Entités

تفسير الماوردي — مريم 46

BE243176Tafsir

قال تعالى: {لأَرْجُمَنَّكَ} فيه وجهان: أحدهما: بالحجارة حتى تباعد عني، قاله الحسن. الثاني: لأرجمنك بالذم باللسان والعيب بالقول، قاله الضحاك، والسدي، وابن جريج. {وَاهْجُرنِي مَلِيّاً} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: دهراً طويلاً، قاله الحسن، ومجاهد، وابن جبير، والسدي، ومنه قول مهلهل. فتصدعت صم الجبال لموته *** وبكت عليه المرملات ملياً الثاني: سوياً سليماً من عقوبتي، قاله ابن عباس، وقتادة، والضحاك، وعطاء. الثالث: حيناً، قاله عكرمة. قوله تعالى: {قَالَ سَلاَمٌ عَلَيكَ} هذا سلام إبراهيم على أبيه، وفيه وجهان: أحدهما: أنه سلام توديع وهجر لمقامه على الكفر، قاله ابن بحر. الثاني: وهو أظهر أنه سلام بر وإكرام، فقابل جفوة أبيه بالبر تأدية لحق الأبوة وشكراً لسالف التربية. ثم قال: {سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي} وفيه وجهان: أحدهما: سأستغفر لك إن تركت عبادة الأوثان. الثاني: معناه سأدعوه لك بالهداية التي تقتضي الغفران. {إنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً} فيه خمسة أوجه: أحدها: مُقَرِّباً. الثاني: مُكْرِماً. الثالث: رحيماً، قاله مقاتل. الرابع: عليماً، قاله الكلبي. الخامس: متعهداً.