Entités

Il dit : « Ô Ibrahim (Abraham), aurais-tu du dédain pour mes divinités ? Si tu ne cesses pas, certes je te lapiderai, éloigne-toi de moi pour bien longtemps. »

BE4121Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz16BS1835776
=ordre du aaya46BS12280
sourateMeryemBS12279
يقول تعالى ذكره: قال أبو إبراهيم لإبراهيم، حين دعاه إبراهيم إلى عبادة الله وترك عبادة الشيطان، والبراءة من الأوثان والأصنام ( أَرَاغِبٌ أَنْتَ ) يا إبراهيم عن عبادة آلهتي؟(لئن) أنت (لم تنته) عن ذكرها بسوء (لأرجمنك) يقول: لأرجمنك بالكلام، وذلك السبّ، والقول القبيح.وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدّي ( قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ ) بالشتيمة والقول.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج ، في قوله ( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ ) قال: بالقول; لأشتمنك.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (لأَرْجُمَنَّكَ) يعني : رجم القول.وأما قوله ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: واهجرني حينا طويلا ودهرا. ووجهَّوا معنى الملّي إلى المُلاوة من الزمان، وهو الطويل منه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن عبد الكريم، عن مجاهد، في قوله ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: دهرا.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (مَلِيًّا) قال حينا.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: طويلا.حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: زمانا طويلا.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) يقول: دهرا، والدهر المليّ.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال : دهرا.حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو ، ثنا أسباط، عن السديّ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: أبدا.وقال آخرون: بل معنى ذلك: واهجرني سويا سليما من عقوبتي إياك، ووجَّهوا معنى المليّ إلى قول الناس: فلان مليّ بهذا الأمر: إذا كان مضطلعا به غنيا فيه. وكأن معنى الكلام كان عندهم: واهجرني وعرضك وافر من عقوبتي، وجسمك معافى من أذاي.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) يقول: اجتنبني سَوِيًّا.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: اجتنبني سالما قبل أن يصيبك مني عقوبة.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: سالما.حدثنا الحسن ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن كثير بن درهم أبو غسان، قال: ثنا قرة بن خالد، عن عطية الجدلي ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: سالما.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) اجتنبني سالما لا يصيبك مني معرّة.قال أبو جعفر: وأولى القولين بتأويل الآية عندي قول من قال: معنى ذلك: واهجرني سويا، سلما من عقوبتي، لأنه عقيب قوله ( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ ) وذلك وعيد منه له إن لم ينته عن ذكر آلهته بالسوء أن يرجمه بالقول السيئ ، والذي هو أولى بأن يتبع ذلك التقدّم إليه بالانتهاء عنه قبل أن تناله العقوبة، فأما الأمر بطول هجره فلا وجه له.BS232738
ولكن هذه النصيحة الحكيمة الغالية من إبراهيم لأبيه. لم تصادف أذنا واعية ولم تحظ من أبيه بالقبول بل قوبلت بالاستنكار والتهديد فقد قال الأب الكافر لابنه المؤمن: أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ؟ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا.والاستفهام في قوله أَراغِبٌ للإنكار والتهديد والرغبة عن الشيء: تركه عمدا زهدا فيه لعدم الحاجة إليه.ولفظ راغِبٌ مبتدأ، وأَنْتَ فاعل سد مسد الخبر، ومَلِيًّا أى: زمنا طويلا. مأخوذ من الملاوة، وهي الفترة الطويلة من الزمان، ويقال لليل والنهار: الملوان.والمعنى: قال والد إبراهيم له على سبيل التهديد والوعيد، أتارك أنت يا إبراهيم عبادة آلهتي، وكاره لتقرب الناس إليها، ومنفرهم منها لئن لم تنته عن هذا المسلك، لَأَرْجُمَنَّكَ بالحجارة وبالكلام القبيح وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا بأن تغرب عن وجهى زمنا طويلا لا أحب أن أراك فيه.وهكذا قابل الأب الكافر أدب ابنه المؤمن، بالفظاظة والغلظة والتهديد والعناد والجهالة..شأن القلب الذي أفسده الكفر.BS232718
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46)فصلت جملة : . . . لوقوعها في المحاورة كما تقدم في قوله تعالى : { قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها } في سورة البقرة ( 30 ).والاستفهام للإنكار إنكاراً لتجافي إبراهيم عن عبادة أصنامهم . وإضافة الآلهة إلى ضمير نفسه إضافة ولاية وانتساب إلى المضاف لقصد تشريف المضاف إليه .وقد جاء في جوابه دعوة ابنه بمنتهى الجفاء والعُنجهية بعكسِ ما في كلام إبراهيم من الليّن والرقة ، فدلّ ذلك على أنه كان قاسيَ القلب ، بعيد الفهم ، شديد التصلّب في الكفر .وجملة أراغب أنت جملة اسمية مركبة من مبتدأ وفاعل سدّ مسدّ الخبر على اصطلاح النحاة طرداً لقواعد التركيب اللفظي ، ولكنهم لما اعتبروا الاسم الواقع ثانياً بعد الوصف فاعلاً سادّاً مسدّ الخبر فقد أثبتوا لذلك الاسم حكم المسند إليه وصار للوصف المبتدأ حكم المُسند . فمن أجل ذلك كان المصير إلى مثل هذا النظم في نظر البلغاء هو مقتضى كون المقام يتطلّب جملة اسمية للدلالة على ثباتٍ المسند إليه ، ويتطلّب الاهتمام بالوصف دون الاسم لغرض يوجب الاهتمام به ، فيلتجىء البليغ إلى الإتيان بالوصف أولاً والإتيان بالاسم ثانياً .ولمّا كان الوصف له عملُ فعله تعين على النحاة اعتبار الوصف مبتدأ لأن للمبتدأ عراقةً في الأسماء ، واعتباره مع ذلك متطلّباً فاعلاً ، وجعلوا فاعله سادّاً مسدّ الخبر ، فصار للتركيب شبهان . والتحقيقُ أنه في قوّة خبر مقدم ومبتدأ مؤخر . ولهذا نظر الزمخشري في الكشاف إلى هذا المقصد فقال : قُدم الخبر على المبتدأ في قوله : أراغب أنت عن آلهتي لأنه كان أهمّ عنده وهو به أعنى اه . ولله دره ، وإن ضاع بين أكثر الناظرين دُرُّه . فدل النظم في هذه الآية على أن أبا إبراهيم ينكر على إبراهيم تمكن الرغبة عن آلهتهم من نفسه ، ويهتم بأمر الرغبة عن الآلهة لأنها موضع عَجب .والنداء في قوله يا إبراهيم تكملة لجملة الإنكار والتعجب ، لأنّ المتعجب من فعله مع حضوره يقصد بندائه تنبيهه على سوء فعله ، كأنه في غيبة عن إدراك فعله ، فالمتكلم ينزله منزلة الغائب فيناديه لإرجاع رشده إليه ، فينبغي الوقف على قوله يا إبراهيم .وجملة لئن لم تنته لأرجمنك مستأنفة .واللام موطئة للقسم تأكيداً لكونه راجمهُ إن لم ينته عن كفره بآلهتهم .والرجم : الرمي بالحجارة ، وهو كناية مشهورة في معنى القتل بذلك الرمي . وإسنادُ أبي إبراهيم ذلك إلى نفسه يحتمل الحقيقة؛ إما لأنه كان من عادتهم أن الوالد يتحكم في عقوبة ابنه ، وإما لأنه كان حاكماً في قومه . ويحتمل المجاز العقلي إذ لعله كان كبيراً في دينهم فيرجم قومُه إبراهيمَ استناداً لحكمه بمروقه عن دينهم .وجملة واهجرني مليا عطف على جملة لئن لم تنته لأرجمنك؛ وذلك أنه هدّده بعقوبة آجلة إن لم يقلع عن كفره بآلهتهم ، وبعقوبة عاجلة وهي طردهُ من معاشرته وقطع مكالمته .والهجر : قطع المكالمة وقطع المعاشرة ، وإنما أمر أبو إبراهيم ابنَه بهجرانه ولم يخبره بأنه هو يهجره ليدلّ على أن هذا الهجران في معنى الطرد والخَلْع إشعاراً بتحقيره .ومليا : طويلاً ، وهو فعيل ، ولا يعرف له فعل مجرد ولا مصدر . فمليّ مشتق من مصدر مُمات ، وهو فعيل بمعنى فاعل لأنه يقال : أملى له ، إذا أطال له المدة ، فيأتون بهمزة التعدية ، فمليا صفة لمصدر محذوف منصوب على المفعولية المطلقة ، أي هجراً مَليّاً ، ومنه الملاوة من الدهر للمدة المديدة من الزمان ، وهذه المادة تدلّ على كثرة الشيء .ويجوز أن ينتصب على الصفة لظرف محذوف ، أي زماناً طويلاً ، بناء على أن المَلا مقصوراً غالب في الزمان فذكره يغني عن ذكر موصوفه كقوله تعالى : { وحملناه على ذات ألواح >قَالَ } [ القمر : 13 ] ، أي سفينة ذات ألواح .BS232722

Référencé par

33 entrant
ولكن هذه النصيحة الحكيمة الغالية من إبراهيم لأبيه. لم تصادف أذنا واعية ولم تحظ من أبيه بالقبول بل قوبلت بالاستنكار والتهديد فقد قال الأب الكافر لابنه المؤمن: أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ؟ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا.والاستفهام في قوله أَراغِبٌ للإنكار والتهديد والرغبة عن الشيء: تركه عمدا زهدا فيه لعدم الحاجة إليه.ولفظ راغِبٌ مبتدأ، وأَنْتَ فاعل سد مسد الخبر، ومَلِيًّا أى: زمنا طويلا. مأخوذ من الملاوة، وهي الفترة الطويلة من الزمان، ويقال لليل والنهار: الملوان.والمعنى: قال والد إبراهيم له على سبيل التهديد والوعيد، أتارك أنت يا إبراهيم عبادة آلهتي، وكاره لتقرب الناس إليها، ومنفرهم منها لئن لم تنته عن هذا المسلك، لَأَرْجُمَنَّكَ بالحجارة وبالكلام القبيح وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا بأن تغرب عن وجهى زمنا طويلا لا أحب أن أراك فيه.وهكذا قابل الأب الكافر أدب ابنه المؤمن، بالفظاظة والغلظة والتهديد والعناد والجهالة..شأن القلب الذي أفسده الكفر.
يقول تعالى ذكره: قال أبو إبراهيم لإبراهيم، حين دعاه إبراهيم إلى عبادة الله وترك عبادة الشيطان، والبراءة من الأوثان والأصنام ( أَرَاغِبٌ أَنْتَ ) يا إبراهيم عن عبادة آلهتي؟(لئن) أنت (لم تنته) عن ذكرها بسوء (لأرجمنك) يقول: لأرجمنك بالكلام، وذلك السبّ، والقول القبيح.وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السدّي ( قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ ) بالشتيمة والقول.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، قال: قال ابن جريج ، في قوله ( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ ) قال: بالقول; لأشتمنك.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (لأَرْجُمَنَّكَ) يعني : رجم القول.وأما قوله ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: معنى ذلك: واهجرني حينا طويلا ودهرا. ووجهَّوا معنى الملّي إلى المُلاوة من الزمان، وهو الطويل منه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا أبو داود، قال: ثنا محمد بن أبي الوضاح، عن عبد الكريم، عن مجاهد، في قوله ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: دهرا.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله (مَلِيًّا) قال حينا.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: طويلا.حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: زمانا طويلا.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) يقول: دهرا، والدهر المليّ.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبير ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال : دهرا.حدثنا موسى، قال: ثنا عمرو ، ثنا أسباط، عن السديّ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: أبدا.وقال آخرون: بل معنى ذلك: واهجرني سويا سليما من عقوبتي إياك، ووجَّهوا معنى المليّ إلى قول الناس: فلان مليّ بهذا الأمر: إذا كان مضطلعا به غنيا فيه. وكأن معنى الكلام كان عندهم: واهجرني وعرضك وافر من عقوبتي، وجسمك معافى من أذاي.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ بن داود، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) يقول: اجتنبني سَوِيًّا.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: اجتنبني سالما قبل أن يصيبك مني عقوبة.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: سالما.حدثنا الحسن ، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا يحيى بن كثير بن درهم أبو غسان، قال: ثنا قرة بن خالد، عن عطية الجدلي ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) قال: سالما.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا ) اجتنبني سالما لا يصيبك مني معرّة.قال أبو جعفر: وأولى القولين بتأويل الآية عندي قول من قال: معنى ذلك: واهجرني سويا، سلما من عقوبتي، لأنه عقيب قوله ( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّكَ ) وذلك وعيد منه له إن لم ينته عن ذكر آلهته بالسوء أن يرجمه بالقول السيئ ، والذي هو أولى بأن يتبع ذلك التقدّم إليه بالانتهاء عنه قبل أن تناله العقوبة، فأما الأمر بطول هجره فلا وجه له.
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46)فصلت جملة : . . . لوقوعها في المحاورة كما تقدم في قوله تعالى : { قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها } في سورة البقرة ( 30 ).والاستفهام للإنكار إنكاراً لتجافي إبراهيم عن عبادة أصنامهم . وإضافة الآلهة إلى ضمير نفسه إضافة ولاية وانتساب إلى المضاف لقصد تشريف المضاف إليه .وقد جاء في جوابه دعوة ابنه بمنتهى الجفاء والعُنجهية بعكسِ ما في كلام إبراهيم من الليّن والرقة ، فدلّ ذلك على أنه كان قاسيَ القلب ، بعيد الفهم ، شديد التصلّب في الكفر .وجملة أراغب أنت جملة اسمية مركبة من مبتدأ وفاعل سدّ مسدّ الخبر على اصطلاح النحاة طرداً لقواعد التركيب اللفظي ، ولكنهم لما اعتبروا الاسم الواقع ثانياً بعد الوصف فاعلاً سادّاً مسدّ الخبر فقد أثبتوا لذلك الاسم حكم المسند إليه وصار للوصف المبتدأ حكم المُسند . فمن أجل ذلك كان المصير إلى مثل هذا النظم في نظر البلغاء هو مقتضى كون المقام يتطلّب جملة اسمية للدلالة على ثباتٍ المسند إليه ، ويتطلّب الاهتمام بالوصف دون الاسم لغرض يوجب الاهتمام به ، فيلتجىء البليغ إلى الإتيان بالوصف أولاً والإتيان بالاسم ثانياً .ولمّا كان الوصف له عملُ فعله تعين على النحاة اعتبار الوصف مبتدأ لأن للمبتدأ عراقةً في الأسماء ، واعتباره مع ذلك متطلّباً فاعلاً ، وجعلوا فاعله سادّاً مسدّ الخبر ، فصار للتركيب شبهان . والتحقيقُ أنه في قوّة خبر مقدم ومبتدأ مؤخر . ولهذا نظر الزمخشري في الكشاف إلى هذا المقصد فقال : قُدم الخبر على المبتدأ في قوله : أراغب أنت عن آلهتي لأنه كان أهمّ عنده وهو به أعنى اه . ولله دره ، وإن ضاع بين أكثر الناظرين دُرُّه . فدل النظم في هذه الآية على أن أبا إبراهيم ينكر على إبراهيم تمكن الرغبة عن آلهتهم من نفسه ، ويهتم بأمر الرغبة عن الآلهة لأنها موضع عَجب .والنداء في قوله يا إبراهيم تكملة لجملة الإنكار والتعجب ، لأنّ المتعجب من فعله مع حضوره يقصد بندائه تنبيهه على سوء فعله ، كأنه في غيبة عن إدراك فعله ، فالمتكلم ينزله منزلة الغائب فيناديه لإرجاع رشده إليه ، فينبغي الوقف على قوله يا إبراهيم .وجملة لئن لم تنته لأرجمنك مستأنفة .واللام موطئة للقسم تأكيداً لكونه راجمهُ إن لم ينته عن كفره بآلهتهم .والرجم : الرمي بالحجارة ، وهو كناية مشهورة في معنى القتل بذلك الرمي . وإسنادُ أبي إبراهيم ذلك إلى نفسه يحتمل الحقيقة؛ إما لأنه كان من عادتهم أن الوالد يتحكم في عقوبة ابنه ، وإما لأنه كان حاكماً في قومه . ويحتمل المجاز العقلي إذ لعله كان كبيراً في دينهم فيرجم قومُه إبراهيمَ استناداً لحكمه بمروقه عن دينهم .وجملة واهجرني مليا عطف على جملة لئن لم تنته لأرجمنك؛ وذلك أنه هدّده بعقوبة آجلة إن لم يقلع عن كفره بآلهتهم ، وبعقوبة عاجلة وهي طردهُ من معاشرته وقطع مكالمته .والهجر : قطع المكالمة وقطع المعاشرة ، وإنما أمر أبو إبراهيم ابنَه بهجرانه ولم يخبره بأنه هو يهجره ليدلّ على أن هذا الهجران في معنى الطرد والخَلْع إشعاراً بتحقيره .ومليا : طويلاً ، وهو فعيل ، ولا يعرف له فعل مجرد ولا مصدر . فمليّ مشتق من مصدر مُمات ، وهو فعيل بمعنى فاعل لأنه يقال : أملى له ، إذا أطال له المدة ، فيأتون بهمزة التعدية ، فمليا صفة لمصدر محذوف منصوب على المفعولية المطلقة ، أي هجراً مَليّاً ، ومنه الملاوة من الدهر للمدة المديدة من الزمان ، وهذه المادة تدلّ على كثرة الشيء .ويجوز أن ينتصب على الصفة لظرف محذوف ، أي زماناً طويلاً ، بناء على أن المَلا مقصوراً غالب في الزمان فذكره يغني عن ذكر موصوفه كقوله تعالى : { وحملناه على ذات ألواح >قَالَ } [ القمر : 13 ] ، أي سفينة ذات ألواح .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Il dit : « Ô Ibrahim (Abraham), aurais-tu du dédain pour mes divinités ? Si tu ne cesses pas, certes je te lapiderai, éloigne-toi de moi pour bien longtemps. »
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا