قوله عز وجل: {ولقد سبقت كلمتُنا لعبادنا المرسلين} فيه قولان: أحدهما: سبقت بالحجج، قاله السدي. الثاني: أنهم سينصرون، قال الحسن: لم يقتل من الرسل أصحاب الشرائع أحد قط. {إنهم لهم المنصرون} فيه قولان: أحدهما: بالحجج في الدنيا والعذاب في الآخرة، قاله السدي والكلبي. الثاني: بالظفر إما بالإيمان أو بالانتقام، وهو معنى قول قتادة. قوله عز وجل: {فتولَّ عنهم حتى حين} فيه أربعة أقاويل: أحدها: يوم بدر، قاله السدي. الثاني: فتح مكة، حكاه النقاش. الثالث: الموت، قاله قتادة. الرابع: يوم القيامة، وهو قول زيد بن أسلم. وفي نسخ هذه الآية قولان: أحدهما: أنها منسوخة، قاله قتادة. الثاني: أنها ثابتة. قوله عز وجل: {وأبْصِر فسوف يبصرون} فيه أربعة أوجه: أحدها: أبصر ما ضيعوا من أمر الله فسوف يبصرون ما يحل بهم من عذاب الله وهو معنى قول ابن زيد. الثاني: أبصرهم في وقت النصرة عليهم فسوف يبصرون ما يحل لهم، حكاه ابن عيسى. الثالث: أبصر حالهم بقلبك فسوف يبصرون ذلك في القيامة. الرابع: أعلمهم الآن فسوف يعلمونه بالعيان وهو معنى قول ثعلب.