Entités

تفسير الماوردي — الزمر 67

BE245005Tafsir

{وما قدروا الله حق قدرِه} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: وما عظموه حق عظمته إذ عبدوا الأوثان من دونه، قاله الحسن. الثاني: وما عظموه حق عظمته إذ دعوا إلى عبادة غيره، قاله السدي. الثالث: ما وصفوه حق صفته، قاله قطرب. {والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة} فيه وجهان: أحدهما: أن قبضه استبدالها بغيرها لقوله {يوم تبدل الأرض} [إبراهيم: 48] وهو محتمل. الثاني: أي هي في مقدوره كالذي يقبض عليه القابض في قبضته. {والسموات مطويات بيمينه} فيه وجهان: أحدهما: بقوته لأن اليمين القوة. الثاني: في ملكه كقوله {وماملكت أيمانكم} [النساء: 36]. ويحتمل طيها بيمينه وجهين: أحدهما: طيها يوم القيامة. لقوله يوم نطوي السماء. الثاني: أنها في قبضته مع بقاء الدنيا كالشيء المطوي لاستيلائه عليها. {سبحانه وتعالى عما يشركون} روى صفوان بن سليم أن يهودياً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا أبا القاسم إن الله أنزل عليك {والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه} فأين يكون الخلق؟ قال «يكونون في الظلمة عند الجسر حتى ينجي الله من يشاء.» قال: والذي أنزل التوراة على موسى ما على الأرض أحد يعلم هذا غيرى وغيرك.