Entités

تفسير الماوردي — الزمر 68

BE245006Tafsir

قوله عز وجل: {ونفخ في الصُّور فصعق مَنْ في السموات ومن في الأرض} فيه وجهان: أحدهما: أن الصعق الغَشي، حكاه ابن عيسى. الثاني: وهو قول الجمهور أنه الموت وهذا عند النفخة الأولى. {إلا من شاء الله} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت عليهم السلام. وملك الموت يقبض أرواحهم بعد ذلك، قاله السدي ورواه أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. الثاني: الشهداء، قاله سعيد بن جبير. الثالث: هو الله الواحد القهار، قاله الحسن. {ثم نفخ فيه أخرى} وهي النفخة الثانية للبعث. {فإذا هم قيام ينظرون} قيل قيام على أرجلهم ينظرون إلى البعث الذي وعدوا به. ويحتمل وجهاً آخر ينظرون ما يؤمرون به. قوله عز وجل: {وأشرقتِ الأرض} إشراقها إضاءتها، يقال أشرقت الشمس إذا أضاءت، وشَرَقت إذا طلعت. وفي قوله {بِنُورِ رَبِّها} وجهان: أحدهما: بعدله، قاله الحسن. الثاني: بنوره وفيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه نور قدرته. الثاني: نور خلقه لإشراق أرضه. الثالث: أنه اليوم الذي يقضي فيه بين خلقه لأنه نهار لا ليل معه. {ووضع الكتاب} فيه وجهان: أحدهما: الحساب، قاله السدي. الثاني: كتاب أعمالهم، قاله قتادة. {وجيء بالنبين الشهداء} فيهم قولان: أحدهما: أنهم الشهداء الذين يشهدون على الأمم للأنبياء أنهم قد بلغوا، وأن الأمم قد كذبوا، قاله ابن عباس. الثاني: أنهم الذين استشهدوا في طاعة الله، قاله السدي. {وقضي بينهم بالحق} قال السدي بالعدل {وهم لا يظلمون} قال سعيد بن جبير لا ينقص من حسناتهم ولا يزاد على سيئاتهم.