قوله عز وجل: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أمين من الشيطان والأحزان، قاله قتادة. الثاني: أمين من العذاب، قاله الكلبي. الثالث: من الموت، قاله مقاتل. قوله عز وجل: {يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} فيهما ثلاثة أوجه: أحدها: أن السندس الحرير الرقيق، والاستبرق الديباج الغليظ، قاله عكرمة. الثاني: السندس يعمل بسوق العراق وهو أفخر الرقم، قاله يحيى، والاستبرق الديباج سمي استبرقاً لشدة بريقه، قاله الزجاج. الثالث: أن السندس ما يلبسونه، والاستبرق ما يفترشونه. وفي {مُّتَقَابِلينَ} وجهان: أحدهما: متقابلين بالمحبة لا متدابرين بالبغضة، قاله علي بن عيسى. الثاني: متقابلين في المجالس لا ينظر بعضهم قفا بعض، قاله مجاهد. قوله عز وجل: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} يعني القرآن، وفيه وجهان: أحدهما: معناه جعلناه بلسانك عربياً. الثاني: أطلقنا به لسانك تيسيراً. {لَعَلَّهُم يَتَذَكَّرُونَ} يحتمل وجهين: أحدهما: يرجعون. الثاني: يعتبرون. {فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ} فيه وجهان: أحدهما: فانتظر ما وعدتك من النصر عليهم. إنهم منتظرون بك الموت، حكاه النقاش. الثاني: وانتظر ما وعدتك من الثواب فإنهم من المنتظرين لما وعدتهم من العقاب، والله أعلم.