Entités

تفسير الماوردي — النازعات 34

BE246626Tafsir

{فإذا جاءت الطامّةُ الكُُبْرى} فيه أربعة أقاويل: أحدها: أنها النفخة الآخرة، قاله الحسن. الثاني: أنها الساعة طمت كل داهية، والساعة أدهى وأمّر، قاله الربيع. الثالث: أنه اسم من أسماء القيامة يسمى الطامة، قاله ابن عباس. الرابع: أنها الطامة الكبرى إذا سيق أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، قاله القاسم بن الوليد، وهو معنى قول مجاهد. وفي معنى {الطامّة} في اللغة ثلاثة وجوه: أحدها: الغاشية. الثاني: الغامرة. الثالث: الهائلة، ذكره ابن عيسى، لأنها تطم على كل شيء أي تغطيه. {وأمّا مَنْ خاف مَقام رَبِّهِ ونَهَى النفْسَ عن الهَوى} فيه وجهان: أحدهما: هو خوفه في الدنيا من الله عند مواقعة الذنب فيقلع، قاله مجاهد. الثاني: هو خوفه في الآخرة من وقوفة بين يدي الله للحساب، قاله الربيع بن أنس، ويكون معنى: خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، قال الكلبي: وزجر النفس عن المعاصي والمحارم. {فإنّ الجنّةَ هي المأوَى} أي المنزل، وذكر أنها نزلت في مصعب بن عمير. {يسألونَكَ عن الساعةِ أيّانَ مُرْساها} قال ابن عباس: متى زمانها، قاله الربيع {فيمَ أنْتَ مِن ذِكْراها} فيه وجهان: أحدهما: فيم يسألك المشركون يا محمد عنها ولست ممن يعلمها، وهو معنى قول ابن عباس. الثاني: فيم تسأل يا محمد عنها وليس لك السؤال، وهذا معنى قول عروة بن الزبير. {إلى ربِّك مُنْتَهاها} يعني منتهى علم الساعة: فكف النبي صلى الله عليه وسلم عن السؤال وقال: يا أهل مكة إن الله احتجب بخمس لم يُطْلع عيهن مَلَكاً مقرباً ولا نبياً مرسلاً فمن ادعى علمهن فقد كفر: {إن اللَّه عنده علم الساعة} إلى آخر السورة. {إنّما أنْتَ} يعني محمداً صلى الله عليه وسلم. {مَنْذِرُ مَنْ يَخْشَاها} يعني القيامة. {كأنّهم يومَ يَرَوْنَها} يعني الكفار يوم يرون الآخرة. {لَمْ يَلْبَثُوا} في الدنيا. {إلاَّ عَشيّةً} وهي ما بعد الزوال. {أو ضُحاها} وهو ما قبل الزوال، لأن الدنيا تصاغرت عندهم وقلّت في أعينهم، كما قال تعالى: {ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعةً من نهارٍ}.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الماوردي — النازعات 34