Entités

تفسير الماوردي — الانفطار 13

BE246722Tafsir

وفي قوله تعالى: {إنّ الأبرارَ لفي نَعيم * وإن الفُجّارَ لقي جَحيمٍ} قولان: أحدهما: في الآخرة فيكون نعيم الأبرار في الجنة بالثواب، وجحيم الفجار في النار بالعقاب. والقول الثاني: أنه في الدنيا، فعلى هذا فيه أربعة أوجه ذكرها أصحاب الخواطر. أحدها: النعيم القناعة، والجحيم الطمع. الثاني: النعيم التوكل، والجحيم الحرص. الثالث: النعيم الرضا بالقضاء، والجحيم السخط فيما قدر وقضى. الرابع: النعيم بالطاعة، والجحيم بالمعيصية. {وما هُمْ عنها بغائبين} فيه وجهان: أحدهما: عن القيامة تحقيق للبعث فعلى هذا يجوز أن يكون هذا الخطاب متوجهاً إلى الأبرار والفجار جميعاً. الثاني: عن النار، ويكون الخطاب متوجهاً إلى الفجار دون الأبرار، والمراد بأنهم لا يغيبون عنها أمران: أحدهما: تحقيق الوعيد. الثاني: تخليد الفجار. {وما أدْراك ما يومُ الدِّين * ثُمَّ ما أدْراكَ ما يومُ الدِّين} يعني يوم الجزاء، وهو يوم القيامة، وفي تكراره وجهان: أحدهما: تفخيماً لشأنه وتعظيماً لأمره. الوجه الثاني: أن الأول خطاب للفجار والثاني خطاب للأبرار ترغيباً. {يومَ لا تَمْلِك نفسٌ لنَفْسٍ شيئاً} يعني لا يملك مخلوق لمخلوق نفعاً ولا ضراً. {والأمر يومئذٍ للَّهِ} فيه وجهان: أحدهما: في الجزاء بالثواب والعقاب. الثاني: في العقوبة والانتقام.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الماوردي — الانفطار 13