{يومئذ يتبعون الداعي} الذي يدعوهم إلى موقف القيامة، ولا يقدرون ألا يتَّبعوا {وخشعت} سكنت {الأصوات للرحمن فلا تسمع إلاَّ همساً} وَطْءَ الأقدام في نقلها إلى المحشر. {يومئذ} يوم القيامة {لا تنفع الشفاعة} أحداً {إلاَّ مَنْ أذن له الرحمن} في أن يُشفَع له، وهم المسلمون الذين رضي الله قولهم؛ لأنَّهم قالوا: لا إله إلاَّ الله، وهذا معنى قوله: {ورضي له قولاً}. {يعلم ما بين أيديهم} من أمر الآخرة {وما خلفهم} في أمر الدُّنيا. وقيل: ما قدَّموا وما خلَّفوا من خيرٍ وشرٍّ {ولا يحيطون به علماً} وهم لا يعلمون ذلك. {وعنت الوجوه} خضعت وذلَّت {للحيّ القيوم وقد خاب مَنْ حمل ظلماً} خسر مَنْ أشرك بالله. {ومَنْ يعمل من الصالحات} الطَّاعات لله {وهو مؤمن} مصدِّق بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم {فلا يخاف ظلماً ولا هضماً} لا يخاف أن يزاد في سيئاته، ولا ينقص من حسناته. {وكذلك} وهكذا {أنزلناه قرآناً عربياً وصرَّفنا} بيَّنا {فيه من الوعيد لعلَّهم يتقون أو يحدث لهم} القرآن {ذكراً} وموعظة.