{إذ أبق} هرب {إلى الفلك المشحون} السَّفينة المملوءة حين ذهب مُغاضباً، فوقفت السَّفينة ولم تجرِ، فقارعه أهل السَّفينة فخرجت القرعة عليه، فخرج منها وألقى نفسه في البحر، فذلك قوله: {فساهم} فقارع {فكان من المدحضين} المغلوبين بالقرعة. {فالتقمه} فابتلعه {الحوت وهم مليم} أتى بما يُلام عليه. {فلولا أنَّه كان من المسبحين} من المُصلِّين قبل ذلك. {للبث في بطنه} في بطن الحوت إلى يوم القيامة. {فنبذناه} طرحناه {بالعراء} وجه الأرض {وهو سقيم} عليلٌ كالفرخ الممعَّط. {وأنبتنا عليه} عنده {شجرة من يقطين} وهو القرع ليستظلَّ بها. {وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون} بل يزيدون. {فآمنوا فمتعناهم إلى حين} إلى انقضاء آجالهم. {فاستفتهم} فسل يا محمَّد أهلَ مكَّة {ألربك البنات ولهم البنون} وذلك أنَّهم كانوا يزعمون أنَّ الملائكة بنات الله. {أم خلقنا الملائكة إناثاً وهم شاهدون} حاضرون خلقنا إيَّاهم.