Entités

الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الرحمن 33

BE252064Tafsir

{يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا} تخرجوا {من أقطار السموات والأرض} نواحيها هاربين من الموت {فانفذوا} فاخرجوا {لا تنفذون إلاَّ بسلطان} أَيْ: حيث ما كنتم شاهدتم حجَّة الله وسلطاناً يدلُّ على أنَّه واحد. {يرسل عليكما شواطٌ من نار} وهو اللَّهب الذي لا دخان له {ونحاس} وهو الدخان الذي لا لهب له أَيْ: يُرسل هذا مرَّةً وهذا مرَّةً، وهو في يوم القيامة يُحاط على الخلق بلسانٍ من نارٍ {فلا تنتصران} أَيْ: تمتنعان. {فإذا انشقت السماء} انفرجت أبواباً لنزول الملائكة {فكانت وردة} في اختلاف ألوانها كالدُّهن واختلاف ألوانه. {فيومئذٍ لا يسأل عن ذنبه} سؤالَ استفهامٍ، ولكن يُسألون سؤالَ تقريعٍ وتوبيخٍ. {يعرف المجرمون بسيماهم} بعلامتهم، وهي سواد الوجوه، وزرقة العيون {فيؤخذ بالنواصي والأقدام} تضمُّ نواصيهم إلى أقدامهم، ويُلقون في النَّار، والنَّواصي: جمع النَّاصية، وهو شعر الجبهة، ثم يقال لهم: {هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون}.