Entités

تفسير الشعراوي — طه 33

BE269104Tafsir

{كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا(33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا(34)} فهذه هي العِلّة في مشاركة هارون لأخيه في مهمته، لا طلباً لراحة نفسه، وإنما لتتضافر جهودهما في طاعة الله، وتسبيحه وذِكْره. والتسبيح: تقديس الله وتنزيهه ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً، ذاتاً. فلا ذات مثل ذاته تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] لا في الذات، ولا في الصفات ولا في الأفعال، فلا تقل: إن سَمْع الله كسَمْعك، أو أن بصره تعالى كبصرك، أو أن فِعْله كفِعلْك. والمعنى: نُسبِّحك ونُقدِّسك تقديساً يرفعك إلى مستوى الألوهية الثابتة لك، فلا نزيد شيئاً من عندنا. وقوله: {نُسَبِّحَكَ كَثِيراً} [طه: 33] أي: دائماً، فكأن التسبيح يُورِث المسبِّح لذة في نفسه، والطاعة من الطائع تُورثه لذة في نفسه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وجُعِلتْ قرّة عيني في الصلاة». وكان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر قام إلى الصلاة.

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant1
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
تفسير الشعراوي — طه 33