{وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118)} {وَقَالَ الذين لاَ يَعْلَمُونَ} هم هنا وفي الموضع الأول كفارُ العرب على الأصح، وقيل: هم اليهود والنصارى {لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا الله} لولا هنا عَرْض، والمعنى أنهم قالوا: لن نؤمن حتى يكلمنا الله {أَوْ تَأْتِينَآ آيَةٌ} أي دلالة من العجزات كقولهم: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأرض يَنْبُوعاً} [الإسراء: 90] وما بعده {كَذَلِكَ قَالَ الذين مِن قَبْلِهِمْ} يعني اليهود والنصارى على القول: بأن الذين لا يعلمون كفار العرب، وأما على القول بأن الذين لا يعلمون اليهود والنصارى، فالذين من قبلهم هم أمم الأنبياء المتقدمين {تشابهت قُلُوبُهُمْ} الضمير للذين لا يعلمون، وللذين من قبلهم، وتشابه قلوبهم في الكفر أو في طلب ما لا يصح أن يطلب، وهو كقولهم: {لَوْلاَ يُكَلِّمُنَا الله} {قَدْ بَيَّنَّا الآيات} أخبر تعالى أنه قد بين الآيات لعنادهم.