{أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64)} {أَوْلِيَآءَ الله} اختلف الناس في معنى الولي اختلافاً كثيراً، والحق فيه ما فسره الله بعد هذا بقوله: {الذين آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ}، فمن جمع بين الإيمان والتقوى فهو الولي، وإعراب {الذين آمَنُواْ} صفة للأولياء، أو منصوب على التخصيص، أو مرفوع بإضمار: هم الذين ولا يكون ابتداء مستأنفاً لئلا ينقطع مما قبله {لَهُمُ البشرى فِي الحياوة الدنيا وَفِي الآخرة} أما بشرى الآخرة فهي الجنة اتفاقاً، وأما بشرى الدنيا فيه الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له روي ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل: محبة الناس للرجل الصالح، وقيل: ما بشّر به في القرآن من الثواب {لاَ تَبْدِيلَ لكلمات الله} أي لا تغيير لأقواله ولا خُلْفَ لمواعيده، وقد استدل ابن عمر على أن القرآن لا يقدر أحد أن يبدله.