Entités

تفسير النسفي — يونس 73

BE280671Tafsir

{فَكَذَّبُوهُ} فداموا على تكذيبه {فنجيناه} من الغرق {وَمَن مَّعَهُ فِى الفلك} في السفينة {وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ} يخلفون الهالكين بالغرق {وَأَغْرَقْنَا الذين كَذَّبُواْ بآياتنا فانظر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المنذرين} هو تعظيم لما جرى عليهم وتحذير لمن أنذرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مثله وتسلية له. {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ} من بعد نوح عليه السلام {رُسُلاً إلى قَوْمِهِمْ} أي هوداً وصالحاً وإبراهيم ولوطاً وشعباً {فَجَآءُوهُم بالبينات} بالحجج الواضحة المثبتة لدعواهم {فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ} فأصروا على الكفر بعد المجيء {بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ مِن قَبْلُ} من قبل مجيئهم، يريد أنهم كانوا قبل بعثة الرسل أهل جاهلية مكذبين بالحق فما وقع فصل بين حالتيهم بعد بعثة الرسل وقبلها كأن لم يبعث إليهم أحد {كَذَلِكَ نَطْبَعُ} من ذلك الطبع نختم {على قُلوبِ المعتدين} المجاوزين الحد في التكذيب {ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم} من بعد الرسل {موسى وهارون إلى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ بئاياتنا} بالآيات التسع {فاستكبروا} عن قبولها وأعظم الكبر أن يتهاون العبيد برسالة ربهم بعد تبينها ويتعظموا عن قبولها {وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ} كفاراً ذوي آثام عظام فلذلك استكبروا عنها واجترؤوا على ردها {فَلَمَّا جَاءهُمُ الحق مِنْ عِندِنَا} فلما عرفوا أنه هو الحق وأنه من عند الله {قَالُواْ} لحبهم الشهوات {إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ} وهم يعلمون أن الحق أبعد شيء من السحر.