Entités

Ce sont eux, infailliblement, qui dans l'au-delà seront les plus grands perdants.

BE3424Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz12BS1834991
=ordre du aaya22BS10189
sourateHoûdBS10188
القول في تأويل قوله تعالى : لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ (22)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: حقا أن هؤلاء القوم الذين هذه صفتهم في الدنيا وفي الآخرة هم الأخسرون الذين قد باعوا منازلهم من الجنان بمنازل أهل الجنة من النار ; وذلك هو الخسران المبين.* * *وقد بينا فيما مضى أن معنى قولهم: " جَرمتُ"، كسبت الذنب و " جرمته " ، (7) وأن العرب كثر استعمالها إياه في مواضع الأيمان، (8) وفي مواضع " لا بد " كقولهم: " لا جرم أنك ذاهب " ، بمعنى: " لا بد "، حتى استعملوا ذلك في مواضع التحقيق ، فقالوا: " لا جَرَم لتقومن "، بمعنى: حَقًّا لتقومن. (9) فمعنى الكلام: لا منع عن أنهم، ولا صدّ عن أنهم.------------------الهوامش :(7) انظر ما سلف 9 : 483 - 485 / 10 : 95 ، وكان في المطبوعة : " جرمت " ، " أجرمته " بالألف ، والصواب ما في المخطوطة ، وهو مطابق لما في معاني القرآن .(8) انظر ما سلف 9 : 483 ، ولكني لم أجد هناك هذا التفصيل الذي ذكره بعد ، ولا أظنه مر شيء منه ، إلا أن يكون فاتني تقييده . وأخشى أن يكون سهوًا من أبي جعفر .(9) انظر معاني القرآن للفراء في تفسير هذه الآية ، وهذا بعض كلامه .BS208434
وجملة { لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون } مستأنفة فذلكة ونتيجة للجمل المتقدمة من قوله : { أولئك يعرضون على ربهم } [ هود : 18 ] لأنّ ما جمع لهم من الزج للعقوبة ومن افتضاح أمرهم ومن إعراضهم عن استماع النذر وعن النظر في دلائل الوحدانية يوجب اليقين بأنهم الأخسرون في الآخرة .و ( لا جرم ) كلمة جزْم ويقين جرت مجرى المثل ، وأحسب أن ( جرم ) مشتقّ مما تنوسي ، وقد اختلف أيمّة العربية في تركيبها ، وأظهر أقوالهم أن تكون ( لا ) من أول الجملة و ( جرم ) اسم بمعنى محالة أي لا محالة أو بمعنى بدّ أي لا بدّ . ثم يجيء بعدها أنّ واسمها وخبرها فتكون ( أنّ ) معمولة لحرف جرّ محذوف . والتقدير : لا جرم من أن الأمر كذا . ولما فيها من معنى التحقيق والتوثيق وتعامل معاملة القسم فيجيء بعدها في ما يصلح لجواب قسم نحو : لا جرم لأفعلن . قاله عمرو بن معد يكرب لأبي بكر .وعبر عمّا لحقهم من الضر بالخسارة استعارة لأنه ضر أصابهم من حيث كانوا يرجون المنفعة فهم مثل التجار الذين أصابتهم الخسارة من حيث أرادوا الربح .وإنما كانوا أخسرين ، أي شديدي الخسارة لأنهم قد اجتمع لهم من أسباب الشقاء والعذاب ما افترق بين الأمم الضالة . ولأنهم شقُوا من حيث كانوا يحسبونه سعادة قال تعالى : { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً } [ الكهف : 103 ، 104 ] فكانوا أخسرين لأنهم اجتمعت لهم خسارة الدنيا والآخرة .وضمير { هم الأخسرون } ضمير فصل يفيد القصر ، وهو قصر ادّعائي ، لأنهم بلغوا الحد الأقصى في الخسارة ، فكأنّهم انفردوا بالأخسرية .BS208418

Référencé par

32 entrant
وجملة { لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون } مستأنفة فذلكة ونتيجة للجمل المتقدمة من قوله : { أولئك يعرضون على ربهم } [ هود : 18 ] لأنّ ما جمع لهم من الزج للعقوبة ومن افتضاح أمرهم ومن إعراضهم عن استماع النذر وعن النظر في دلائل الوحدانية يوجب اليقين بأنهم الأخسرون في الآخرة .و ( لا جرم ) كلمة جزْم ويقين جرت مجرى المثل ، وأحسب أن ( جرم ) مشتقّ مما تنوسي ، وقد اختلف أيمّة العربية في تركيبها ، وأظهر أقوالهم أن تكون ( لا ) من أول الجملة و ( جرم ) اسم بمعنى محالة أي لا محالة أو بمعنى بدّ أي لا بدّ . ثم يجيء بعدها أنّ واسمها وخبرها فتكون ( أنّ ) معمولة لحرف جرّ محذوف . والتقدير : لا جرم من أن الأمر كذا . ولما فيها من معنى التحقيق والتوثيق وتعامل معاملة القسم فيجيء بعدها في ما يصلح لجواب قسم نحو : لا جرم لأفعلن . قاله عمرو بن معد يكرب لأبي بكر .وعبر عمّا لحقهم من الضر بالخسارة استعارة لأنه ضر أصابهم من حيث كانوا يرجون المنفعة فهم مثل التجار الذين أصابتهم الخسارة من حيث أرادوا الربح .وإنما كانوا أخسرين ، أي شديدي الخسارة لأنهم قد اجتمع لهم من أسباب الشقاء والعذاب ما افترق بين الأمم الضالة . ولأنهم شقُوا من حيث كانوا يحسبونه سعادة قال تعالى : { قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً } [ الكهف : 103 ، 104 ] فكانوا أخسرين لأنهم اجتمعت لهم خسارة الدنيا والآخرة .وضمير { هم الأخسرون } ضمير فصل يفيد القصر ، وهو قصر ادّعائي ، لأنهم بلغوا الحد الأقصى في الخسارة ، فكأنّهم انفردوا بالأخسرية .
القول في تأويل قوله تعالى : لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ (22)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: حقا أن هؤلاء القوم الذين هذه صفتهم في الدنيا وفي الآخرة هم الأخسرون الذين قد باعوا منازلهم من الجنان بمنازل أهل الجنة من النار ; وذلك هو الخسران المبين.* * *وقد بينا فيما مضى أن معنى قولهم: " جَرمتُ"، كسبت الذنب و " جرمته " ، (7) وأن العرب كثر استعمالها إياه في مواضع الأيمان، (8) وفي مواضع " لا بد " كقولهم: " لا جرم أنك ذاهب " ، بمعنى: " لا بد "، حتى استعملوا ذلك في مواضع التحقيق ، فقالوا: " لا جَرَم لتقومن "، بمعنى: حَقًّا لتقومن. (9) فمعنى الكلام: لا منع عن أنهم، ولا صدّ عن أنهم.------------------الهوامش :(7) انظر ما سلف 9 : 483 - 485 / 10 : 95 ، وكان في المطبوعة : " جرمت " ، " أجرمته " بالألف ، والصواب ما في المخطوطة ، وهو مطابق لما في معاني القرآن .(8) انظر ما سلف 9 : 483 ، ولكني لم أجد هناك هذا التفصيل الذي ذكره بعد ، ولا أظنه مر شيء منه ، إلا أن يكون فاتني تقييده . وأخشى أن يكون سهوًا من أبي جعفر .(9) انظر معاني القرآن للفراء في تفسير هذه الآية ، وهذا بعض كلامه .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Ce sont eux, infailliblement, qui dans l'au-delà seront les plus grands perdants.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ