Entités

Il dit : « Ô mon peuple ! Que vous en semble ? Si je me conforme à une preuve de mon Seigneur, si une Miséricorde, (prophétie) échappant à vos yeux, est venue à moi de Sa part, devrons-nous vous l'imposer alors que vous la répugnez ?

BE3427Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz12BS1834997
=ordre du aaya28BS10198
sourateHoûdBS10197
قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي.....أى: قال نوح- عليه السلام- في رده على الملأ الذين كفروا من قومه: يا قَوْمِ أى: يا أهلى وعشيرتي الذين يسرني ما يسرهم ويؤلمنى ما يؤلمهم.أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي أى: أخبروني إن كنت على بصيرة من أمرى، وحجة واضحة من ربي، بها يتبين الحق من الباطل.وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ أى: ومنحني بفضله وإحسانه النبوة التي هي طريق الرحمة لمن آمن بها، واتبع من اختاره الله لها. فالمراد بالرحمة هنا النبوة فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أى:فأخفيت عليكم هذه الرحمة، وغاب عنكم الانتفاع بهداياتها، لأنكم ممن استحب العمى على الهدى.يقال: عمّى على فلان الأمر: أى أخفى عليه حتى صار بالنسبة اليه كالأعمى قال صاحب المنار: قرأ الجمهور فعميت- بالتخفيف- كخفيت وزنا ومعنى. قال- تعالى- فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ.وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالتشديد والبناء للمفعول فَعُمِّيَتْ أى: فحجبها عنكم جهلكم وغروركم..والتعبير بعميت مخففة ومشددة أبلغ من التعبير بخفيت وأخفيت، لأنه مأخوذ من العمى المقتضى لأشد أنواع الخفاء .والاستفهام في قوله: أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ للإنكار والنفي.أى: إذا كانت الهداية إلى الخير التي جئتكم بها قد خفيت عليكم مع وضوحها وجلائها، فهل أستطيع أنا وأتباعى أن نجبركم إجبارا، ونقسركم قسرا على الإيمان بي، وعلى التصديق بنبوتي، والحال أنكم كارهون لها نافرون منها.كلا إننا لا نستطيع ذلك لأن الإيمان الصادق يكون عن اقتناع واختيار لا عن إكراه وإجبار.قال صاحب الظلال ما ملخصه: واللفظ في القرآن قد يرسم بجرسه صورة كاملة للتناسق الفنى بين الألفاظ، ومن أمثله ذلك قوله- تعالى- في قصة نوح مع قومه أَنُلْزِمُكُمُوها ... فأنت تحس أن كلمة أنلزمكموها تصور جو الإكراه، بإدماج كل هذه الضمائر في النطق، وشد بعضها الى بعض كما يدمج الكارهون مع ما يكرهون، ويشدون إليه وهم نافرون، وهكذا يبدو لون من التناسق في التعبير أعلى من البلاغة الظاهرية، وأرفع من الفصاحة اللفظية .BS208498
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل نوح لقومه إذ كذبوه ، وردّوا عليه ما جاءهم به من عند الله من النصيحة: (يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي) ، على علمٍ ومعرفةٍ وبيان من الله لي ما يلزمني له، ويجب عليّ من إخلاص العبادة له وترك إشراك الأوثان معه فيها ، (وآتاني رحمة من عنده)، يقول: ورزقني منه التوفيق والنبوّة والحكمة، فآمنت به وأطعته فيما أمرني ونهاني (19) ، (فعميت عليكم) .* * *واختلفت القرأة في قراءة ذلك.فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض أهل البصرة والكوفة: (فَعَمِيَتْ) بفتح العين وتخفيف الميم، بمعنى: فعَمِيت الرحمة عليكم فلم تهتدوا لها ، فتقرّوا بها ، وتصدّقوا رسولكم عليها.وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين: ( فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ ) بضم العين وتشديد الميم، اعتبارًا منهم ذلك بقراءة عبد الله، وذلك أنها فيما ذكر في قراءة عبد الله: (فَعَمَّاهَا عَلَيْكُمْ ) .* * *قال أبو جعفر : وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه: ( فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ ) بضم العين وتشديد الميم للذي ذكَروا من العلة لمن قرأ به، ولقربه من قوله: (أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده) ، فأضَاف " الرحمة " إلى الله، فكذلك " تعميته على الآخرين "، بالإضافة إليه أولى.* * *وهذه الكلمة مما حوّلت العرب الفعل عن موضعه. وذلك أن الإنسان هو الذي يعمى عن إبصار الحق، إذ يعمى عن إبصاره، و " الحق " لا يوصف بالعمى ، إلا على الاستعمال الذي قد جرى به الكلام. وهو في جوازه لاستعمال العرب إياه نظيرُ قولهم: " دخل الخاتم في يدي، والخف في رجلي"، ومعلوم أن الرجل هي التي تدخل في الخفّ، والإصبع في الخاتم، ولكنهم استعملوا ذلك كذلك ، لما كان معلومًا المرادُ فيه. (20)* * *وقوله: (أنلزمكموها وأنتم لها كارهون) ، يقول: أنأخذكم بالدخول في الإسلام ، وقد عماه الله عليكم ، (وأنتم لها كارهون) ، (21) يقول: وأنتم لإلزامناكُموها ، " كارهون " ، يقول: لا نفعل ذلك، ولكن نكل أمركم إلى الله ، حتى يكون هو الذي يقضي في أمركم ما يرى ويشاء. (22)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.ذكر من قال ذلك:18106- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال نوح: (يا قوم إن كنت على بينة من ربي) ، قال: قد عرفتها ، وعرفت بها أمره ، وأنه لا إله إلا هو ، (وآتاني رحمة من عنده) ، الإسلام والهدى والإيمان والحكم والنبوّة.18107- حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (أرأيتم إن كنت على بينة من ربي) ، الآية، أما والله لو استطاع نبيّ الله صلى الله عليه وسلم لألزمها قومه، ولكن لم يستطع ذلك ولم يملكه.18108- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا سفيان، عن داود، عن أبي العالية قال: في قراءة أبيّ: ( أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ) .18109- حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة قال، أخبرنا عمرو بن دينار قال، قرأ ابن عباس: ( أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنَا) ، قال ، عبد الله: " من شَطْر أنفسنا " ، من تلقاء أنفسنا.18110- حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ، مثله.18111- حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: ( أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ قُلُوبِنَا وأَنْتُمْ لَهَا كارِهُونَ ) . (23)------------------------الهوامش:(19) انظر تفسير ما سلف من ألفاظ الآية في فهارس اللغة .(20) هذا اختصار مقالة الفراء في معاني القرآن ، في تفسير الآية .(21) في المطبوعة والمخطوطة : " عليكم لها كارهون " ، والجيد ما أثبت ، بزيادة : " وأنتم " .(22) انظر تفسير " الكره " فيما سلف من فهارس اللغة ( كره ) .(23) هذه القراءة التي مرت في الأخبار السالفة ، بالزيادة في الآية ، قراءة شاذة لزيادتها على المصحف ، لا يحل لأحد أن يقرأ بها وظني أن قوله : " من شطر أنفسنا " ، أو : " من شطر قلوبنا " تفسير مدرج في كتابة الآية ، وليس قراءة .BS208518
فُصلت جملة { قال يا قوم } عن التي قبلها على طريقة حكاية الأقوال في المحاورات كما قدّمناه عند قوله تعالى : { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعِلٌ في الأرض خليفةٌ } في سورة [ البقرة : 30 ] ، فهذه لما وقعت مقابلاً لكلام محكي يقال فصلت الجملة ولم تعطف بخلاف ما تقدم آنفاً في قوله : { فقال الملأ الذين كفروا من قومه } [ هود : 27 ].وافتتاح مراجعته بالنداء لطلب إقبال أذهانهم لوعي كلامه ، كما تقدم في نظيرها في سورة الأعراف ، واختيار استحضارهم بعنوان قومه لاستنزال طائر نفورهم تذكيراً لهم بأنه منهم فلا يريد لهم إلاّ خيراً .وإذ قد كان طعنهم في رسالته مدلّلاً بأنهم ما رأوا له مزية وفضلاً ، وما رأوا أتباعه إلاّ ضعفاء قومهم وإن ذلك علامة كذبه وضلال أتباعه ، سلك نوح عليه السلام في مجادلتهم مسلك إجمال لإبطال شبهتهم ثم مسلك تفصيل لِردّ أقوالهم ، فأما مسلك الإجمال فسلك فيه مسلك القلب بأنهم إن لم يروا فيه وفي أتباعه ما يحمل على التصديق برسالته ، فكذلك هو لا يستطيع أن يحملهم على رؤية المعاني الدالة على صدقه ولا يستطيع منع الذين آمنوا به من متابعته والاهتداء بالهدي الذي جاء به .فقوله : { أرأيتم إن كنتُ على بينة من ربي } إلى آخره . معناه إن كنتُ ذا برهان واضح ، ومتصفاً برحمة الله بالرسالة بالهدى فلم تظهر لكم الحجة ولا دلائل الهدى ، فهل ألزمكم أنا وأتباعي بها ، أي بالإذعان إليها والتصديق بها إن أنتم تكرهون قبولها . وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملاً بريئاً من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته .و { أرأيتم } ، استفهام عن الرؤية بمعنى الاعتقاد . وهو استفهام تقريري إذا كان فعل الرؤية غيرَ عامل في مفرد فهو تقرير على مضمون الجملة السادة مسدّ مفعولي ( رأيتُم ) ، ولذلك كان معناه آيلاً إلى معنى أخبروني ، ولكنّه لا يستعمل إلاّ في طلب مَن حاله حالُ من يجحد الخبر ، وقد تقدم معناه في قوله تعالى : { قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتةً أو جهرة } في سورة [ الأنعام : 47 ].وجملة { إن كنتُ على بينة من ربي إلى قوله فعَميت عليكم } معترضة بين فعل { أرأيتم } ومَا سدّ مسد مفعوليه .والاستفهام في { أنلزمكموها } إنكاري ، أي لا نكرهكم على قبولها ، فعُلق الإلزام بضمير البينة أو الرحمة . والمراد تعليقه بقبولها بدلالة القرينة .والبينة : الحجة الواضحة ، وتطلق على المعجزة ، فيجوز أن تكون معجزته الطوفان ، ويجوز أن تكون له معجزات أخرى لم تذكر ، فإن بعثة الرسل عليهم السّلام لا تخلو من معجزات .والمراد بالرحمة نعمة النبوءة والتفضيل عليهم الذي أنكروه ، مع ما صحبها من البيّنة لأنّها من تمامها ، فعطف ( الرحمة ) على ( البينة ) يقتضي المغايرة بينهما ، وهي مغايرة بالعموم والخصوص لأن الرحمة أعم من البينة إذ البينة على صدقه من جملة الرحمة به ، ولذلك لما أعيد الضمير في قوله : { فعميت } أعيد على ( الرحمة ) لأنها أعم .و { عليكم } متعلقة ب ( عميت ) وهو حرف تتعدى به الأفعال الدّالة على معنى الخفاء ، مثل : خفي عليك . ولما كان عمي في معنى خفي عُدّي ب ( على ) ، وهو للاستعلاء المجازي أي التمكن ، أي قوة ملازمة البينة والرحمة له .واختيار وصف الرب دون اسم الجلالة للدّلالة على أن إعطاءه البينة والرحمة فضل من الله أراد به إظهار رفقه وعنايته به .ومعنى { فعميت } فخفيت ، وهو استعارة ، إذ شبهت الحجة التي لم يدركها المخاطبون كالعمياء في أنها لم تصل إلى عقولهم كما أن الأعمى لا يهتدي للوصول إلى مقصده فلا يصل إليه . ولمّا ضمّن معنى : الخفاء عدي فعل ( عميت ) بحرف ( على ) تجريداً للاستعارة . وفي ضد هذه الاستعارة جاء قوله تعالى : { وآتينا ثمود الناقة مبصرةً } [ الإسراء : 59 ] ، أي آتيناهم آية واضحة لا يستطاع جحدها لأنها آية محسوسة ، ولذلك سمّي جحدهم إياها ظلماً فقال : { فظلموا بها } [ الإسراء : 59 ].ومن بديع هذه الاستعارة هنا أن فيها طباقاً لمقابلة قولهم في مجادلتهم { ما نراك إلاّ بشراً وما نراك اتّبعك وما نرى لكم علينا من فضل } [ هود : 27 ]. فقابل نوح عليه السلام كلامهم مقابلة بالمعنى واللفظ إذ جعل عدم رؤيتهم من قبيل العَمى .وعطف ( عَميت ) بفاء التعقيب إيماء إلى عدم الفترة بين إيتائه البينة والرحمة وبين خفائها عليهم . وهو تعريض لهم بأنهم بادروا بالإنكار قبل التأمل .وجملة { أنلزمكموها } سادة مسد مفعولي { أرأيتم } لأن الفعل علّق عن العمل بدخول همزة الاستفهام .وجوابُ الشرط محذوف دلّ عليه فعل { أرأيتم } وما سدّ مسد مفعوليه . وتقدير الكلام : قال يا قوم إن كنت على بيّنة من ربي إلى آخره أترون أنلزمكم قبول البينة وأنتم لها كارهون .وجيء بضمير المتكلم المشارك هنا للإشارة إلى أن الإلزام لو فُرض وقوعه لكان له أعوان عليه وهم أتباعه فأراد أن لا يهمل ذكر أتباعه وأنهم أنصار له لو شاء أن يُهيب بهم . والقصد من ذلك التنويه بشأنهم في مقابلة تحقير الآخرين إياهم .والاستفهام إنكاري ، أي ما كان لنا ذلك لأن الله لم يأمره بإكراههم إعراضاً عن العناية بهم فترك أمرهم إلى الله ، وذلك أشد في توقع العقاب العظيم .والكاره : المبغض لشيء . وعدّي باللام إلى مفعوله لزيادة تقوية تعلق الكراهية بالرحمة أو البينة ، أي وأنتم مبغضون قبولها لأجل إعراضكم عن التدبّر فيها .وتقديم المجرور على { كارهون } لرعاية الفاصلة مع الاهتمام بشأنها . والمقصود من كلامه بعْثهم على إعادة التأمل في الآيات . وتخفيض نفوسهم . واستنزالُهم إلى الإنصاف . وليس المقصود معذرتهم بما صنعوا ولا العدول عن تكرير دعوتهم .BS208502
ولهذا { قَالَ } لهم نوح مجاوبا { يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي } أي: على يقين وجزم، يعني، وهو الرسول الكامل القدوة، الذي ينقاد له أولو الألباب، ويضمحل في جنب عقله، عقول الفحول من الرجال, وهو الصادق حقا، فإذا قال: إني على بينة من ربي، فحسبك بهذا القول، شهادة له وتصديقا.{ وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ } أي: أوحى إلي وأرسلني، ومنَّ علي بالهداية، { فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ } أي: خفيت عليكم، وبها تثاقلتم.{ أَنُلْزِمُكُمُوهَا } أي: أنكرهكم على ما تحققناه، وشككتم أنتم فيه؟ { وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ } حتى حرصتم على رد ما جئت به، ليس ذلك ضارنا، وليس بقادح من يقيننا فيه، ولا قولكم وافتراؤكم علينا، صادا لنا عما كنا عليه.وإنما غايته أن يكون صادا لكم أنتم، وموجبا لعدم انقيادكم للحق الذي تزعمون أنه باطل، فإذا وصلت الحال إلى هذه الغاية، فلا نقدر على إكراهكم، على ما أمر الله، ولا إلزامكم، ما نفرتم عنه، ولهذا قال: { أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ }BS208494

Référencé par

32 entrant
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ (28)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل نوح لقومه إذ كذبوه ، وردّوا عليه ما جاءهم به من عند الله من النصيحة: (يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي) ، على علمٍ ومعرفةٍ وبيان من الله لي ما يلزمني له، ويجب عليّ من إخلاص العبادة له وترك إشراك الأوثان معه فيها ، (وآتاني رحمة من عنده)، يقول: ورزقني منه التوفيق والنبوّة والحكمة، فآمنت به وأطعته فيما أمرني ونهاني (19) ، (فعميت عليكم) .* * *واختلفت القرأة في قراءة ذلك.فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض أهل البصرة والكوفة: (فَعَمِيَتْ) بفتح العين وتخفيف الميم، بمعنى: فعَمِيت الرحمة عليكم فلم تهتدوا لها ، فتقرّوا بها ، وتصدّقوا رسولكم عليها.وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين: ( فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ ) بضم العين وتشديد الميم، اعتبارًا منهم ذلك بقراءة عبد الله، وذلك أنها فيما ذكر في قراءة عبد الله: (فَعَمَّاهَا عَلَيْكُمْ ) .* * *قال أبو جعفر : وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب قراءة من قرأه: ( فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ ) بضم العين وتشديد الميم للذي ذكَروا من العلة لمن قرأ به، ولقربه من قوله: (أرأيتم إن كنت على بينة من ربي وآتاني رحمة من عنده) ، فأضَاف " الرحمة " إلى الله، فكذلك " تعميته على الآخرين "، بالإضافة إليه أولى.* * *وهذه الكلمة مما حوّلت العرب الفعل عن موضعه. وذلك أن الإنسان هو الذي يعمى عن إبصار الحق، إذ يعمى عن إبصاره، و " الحق " لا يوصف بالعمى ، إلا على الاستعمال الذي قد جرى به الكلام. وهو في جوازه لاستعمال العرب إياه نظيرُ قولهم: " دخل الخاتم في يدي، والخف في رجلي"، ومعلوم أن الرجل هي التي تدخل في الخفّ، والإصبع في الخاتم، ولكنهم استعملوا ذلك كذلك ، لما كان معلومًا المرادُ فيه. (20)* * *وقوله: (أنلزمكموها وأنتم لها كارهون) ، يقول: أنأخذكم بالدخول في الإسلام ، وقد عماه الله عليكم ، (وأنتم لها كارهون) ، (21) يقول: وأنتم لإلزامناكُموها ، " كارهون " ، يقول: لا نفعل ذلك، ولكن نكل أمركم إلى الله ، حتى يكون هو الذي يقضي في أمركم ما يرى ويشاء. (22)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.ذكر من قال ذلك:18106- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال نوح: (يا قوم إن كنت على بينة من ربي) ، قال: قد عرفتها ، وعرفت بها أمره ، وأنه لا إله إلا هو ، (وآتاني رحمة من عنده) ، الإسلام والهدى والإيمان والحكم والنبوّة.18107- حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (أرأيتم إن كنت على بينة من ربي) ، الآية، أما والله لو استطاع نبيّ الله صلى الله عليه وسلم لألزمها قومه، ولكن لم يستطع ذلك ولم يملكه.18108- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا سفيان، عن داود، عن أبي العالية قال: في قراءة أبيّ: ( أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ ) .18109- حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله بن الزبير، عن ابن عيينة قال، أخبرنا عمرو بن دينار قال، قرأ ابن عباس: ( أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنَا) ، قال ، عبد الله: " من شَطْر أنفسنا " ، من تلقاء أنفسنا.18110- حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ، مثله.18111- حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب: ( أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ قُلُوبِنَا وأَنْتُمْ لَهَا كارِهُونَ ) . (23)------------------------الهوامش:(19) انظر تفسير ما سلف من ألفاظ الآية في فهارس اللغة .(20) هذا اختصار مقالة الفراء في معاني القرآن ، في تفسير الآية .(21) في المطبوعة والمخطوطة : " عليكم لها كارهون " ، والجيد ما أثبت ، بزيادة : " وأنتم " .(22) انظر تفسير " الكره " فيما سلف من فهارس اللغة ( كره ) .(23) هذه القراءة التي مرت في الأخبار السالفة ، بالزيادة في الآية ، قراءة شاذة لزيادتها على المصحف ، لا يحل لأحد أن يقرأ بها وظني أن قوله : " من شطر أنفسنا " ، أو : " من شطر قلوبنا " تفسير مدرج في كتابة الآية ، وليس قراءة .
ولهذا { قَالَ } لهم نوح مجاوبا { يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي } أي: على يقين وجزم، يعني، وهو الرسول الكامل القدوة، الذي ينقاد له أولو الألباب، ويضمحل في جنب عقله، عقول الفحول من الرجال, وهو الصادق حقا، فإذا قال: إني على بينة من ربي، فحسبك بهذا القول، شهادة له وتصديقا.{ وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ } أي: أوحى إلي وأرسلني، ومنَّ علي بالهداية، { فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ } أي: خفيت عليكم، وبها تثاقلتم.{ أَنُلْزِمُكُمُوهَا } أي: أنكرهكم على ما تحققناه، وشككتم أنتم فيه؟ { وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ } حتى حرصتم على رد ما جئت به، ليس ذلك ضارنا، وليس بقادح من يقيننا فيه، ولا قولكم وافتراؤكم علينا، صادا لنا عما كنا عليه.وإنما غايته أن يكون صادا لكم أنتم، وموجبا لعدم انقيادكم للحق الذي تزعمون أنه باطل، فإذا وصلت الحال إلى هذه الغاية، فلا نقدر على إكراهكم، على ما أمر الله، ولا إلزامكم، ما نفرتم عنه، ولهذا قال: { أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ }
فُصلت جملة { قال يا قوم } عن التي قبلها على طريقة حكاية الأقوال في المحاورات كما قدّمناه عند قوله تعالى : { وإذ قال ربك للملائكة إني جاعِلٌ في الأرض خليفةٌ } في سورة [ البقرة : 30 ] ، فهذه لما وقعت مقابلاً لكلام محكي يقال فصلت الجملة ولم تعطف بخلاف ما تقدم آنفاً في قوله : { فقال الملأ الذين كفروا من قومه } [ هود : 27 ].وافتتاح مراجعته بالنداء لطلب إقبال أذهانهم لوعي كلامه ، كما تقدم في نظيرها في سورة الأعراف ، واختيار استحضارهم بعنوان قومه لاستنزال طائر نفورهم تذكيراً لهم بأنه منهم فلا يريد لهم إلاّ خيراً .وإذ قد كان طعنهم في رسالته مدلّلاً بأنهم ما رأوا له مزية وفضلاً ، وما رأوا أتباعه إلاّ ضعفاء قومهم وإن ذلك علامة كذبه وضلال أتباعه ، سلك نوح عليه السلام في مجادلتهم مسلك إجمال لإبطال شبهتهم ثم مسلك تفصيل لِردّ أقوالهم ، فأما مسلك الإجمال فسلك فيه مسلك القلب بأنهم إن لم يروا فيه وفي أتباعه ما يحمل على التصديق برسالته ، فكذلك هو لا يستطيع أن يحملهم على رؤية المعاني الدالة على صدقه ولا يستطيع منع الذين آمنوا به من متابعته والاهتداء بالهدي الذي جاء به .فقوله : { أرأيتم إن كنتُ على بينة من ربي } إلى آخره . معناه إن كنتُ ذا برهان واضح ، ومتصفاً برحمة الله بالرسالة بالهدى فلم تظهر لكم الحجة ولا دلائل الهدى ، فهل ألزمكم أنا وأتباعي بها ، أي بالإذعان إليها والتصديق بها إن أنتم تكرهون قبولها . وهذا تعريض بأنهم لو تأملوا تأملاً بريئاً من الكراهية والعداوة لعلموا صدق دعوته .و { أرأيتم } ، استفهام عن الرؤية بمعنى الاعتقاد . وهو استفهام تقريري إذا كان فعل الرؤية غيرَ عامل في مفرد فهو تقرير على مضمون الجملة السادة مسدّ مفعولي ( رأيتُم ) ، ولذلك كان معناه آيلاً إلى معنى أخبروني ، ولكنّه لا يستعمل إلاّ في طلب مَن حاله حالُ من يجحد الخبر ، وقد تقدم معناه في قوله تعالى : { قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله بغتةً أو جهرة } في سورة [ الأنعام : 47 ].وجملة { إن كنتُ على بينة من ربي إلى قوله فعَميت عليكم } معترضة بين فعل { أرأيتم } ومَا سدّ مسد مفعوليه .والاستفهام في { أنلزمكموها } إنكاري ، أي لا نكرهكم على قبولها ، فعُلق الإلزام بضمير البينة أو الرحمة . والمراد تعليقه بقبولها بدلالة القرينة .والبينة : الحجة الواضحة ، وتطلق على المعجزة ، فيجوز أن تكون معجزته الطوفان ، ويجوز أن تكون له معجزات أخرى لم تذكر ، فإن بعثة الرسل عليهم السّلام لا تخلو من معجزات .والمراد بالرحمة نعمة النبوءة والتفضيل عليهم الذي أنكروه ، مع ما صحبها من البيّنة لأنّها من تمامها ، فعطف ( الرحمة ) على ( البينة ) يقتضي المغايرة بينهما ، وهي مغايرة بالعموم والخصوص لأن الرحمة أعم من البينة إذ البينة على صدقه من جملة الرحمة به ، ولذلك لما أعيد الضمير في قوله : { فعميت } أعيد على ( الرحمة ) لأنها أعم .و { عليكم } متعلقة ب ( عميت ) وهو حرف تتعدى به الأفعال الدّالة على معنى الخفاء ، مثل : خفي عليك . ولما كان عمي في معنى خفي عُدّي ب ( على ) ، وهو للاستعلاء المجازي أي التمكن ، أي قوة ملازمة البينة والرحمة له .واختيار وصف الرب دون اسم الجلالة للدّلالة على أن إعطاءه البينة والرحمة فضل من الله أراد به إظهار رفقه وعنايته به .ومعنى { فعميت } فخفيت ، وهو استعارة ، إذ شبهت الحجة التي لم يدركها المخاطبون كالعمياء في أنها لم تصل إلى عقولهم كما أن الأعمى لا يهتدي للوصول إلى مقصده فلا يصل إليه . ولمّا ضمّن معنى : الخفاء عدي فعل ( عميت ) بحرف ( على ) تجريداً للاستعارة . وفي ضد هذه الاستعارة جاء قوله تعالى : { وآتينا ثمود الناقة مبصرةً } [ الإسراء : 59 ] ، أي آتيناهم آية واضحة لا يستطاع جحدها لأنها آية محسوسة ، ولذلك سمّي جحدهم إياها ظلماً فقال : { فظلموا بها } [ الإسراء : 59 ].ومن بديع هذه الاستعارة هنا أن فيها طباقاً لمقابلة قولهم في مجادلتهم { ما نراك إلاّ بشراً وما نراك اتّبعك وما نرى لكم علينا من فضل } [ هود : 27 ]. فقابل نوح عليه السلام كلامهم مقابلة بالمعنى واللفظ إذ جعل عدم رؤيتهم من قبيل العَمى .وعطف ( عَميت ) بفاء التعقيب إيماء إلى عدم الفترة بين إيتائه البينة والرحمة وبين خفائها عليهم . وهو تعريض لهم بأنهم بادروا بالإنكار قبل التأمل .وجملة { أنلزمكموها } سادة مسد مفعولي { أرأيتم } لأن الفعل علّق عن العمل بدخول همزة الاستفهام .وجوابُ الشرط محذوف دلّ عليه فعل { أرأيتم } وما سدّ مسد مفعوليه . وتقدير الكلام : قال يا قوم إن كنت على بيّنة من ربي إلى آخره أترون أنلزمكم قبول البينة وأنتم لها كارهون .وجيء بضمير المتكلم المشارك هنا للإشارة إلى أن الإلزام لو فُرض وقوعه لكان له أعوان عليه وهم أتباعه فأراد أن لا يهمل ذكر أتباعه وأنهم أنصار له لو شاء أن يُهيب بهم . والقصد من ذلك التنويه بشأنهم في مقابلة تحقير الآخرين إياهم .والاستفهام إنكاري ، أي ما كان لنا ذلك لأن الله لم يأمره بإكراههم إعراضاً عن العناية بهم فترك أمرهم إلى الله ، وذلك أشد في توقع العقاب العظيم .والكاره : المبغض لشيء . وعدّي باللام إلى مفعوله لزيادة تقوية تعلق الكراهية بالرحمة أو البينة ، أي وأنتم مبغضون قبولها لأجل إعراضكم عن التدبّر فيها .وتقديم المجرور على { كارهون } لرعاية الفاصلة مع الاهتمام بشأنها . والمقصود من كلامه بعْثهم على إعادة التأمل في الآيات . وتخفيض نفوسهم . واستنزالُهم إلى الإنصاف . وليس المقصود معذرتهم بما صنعوا ولا العدول عن تكرير دعوتهم .
قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي.....أى: قال نوح- عليه السلام- في رده على الملأ الذين كفروا من قومه: يا قَوْمِ أى: يا أهلى وعشيرتي الذين يسرني ما يسرهم ويؤلمنى ما يؤلمهم.أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي أى: أخبروني إن كنت على بصيرة من أمرى، وحجة واضحة من ربي، بها يتبين الحق من الباطل.وَآتانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ أى: ومنحني بفضله وإحسانه النبوة التي هي طريق الرحمة لمن آمن بها، واتبع من اختاره الله لها. فالمراد بالرحمة هنا النبوة فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أى:فأخفيت عليكم هذه الرحمة، وغاب عنكم الانتفاع بهداياتها، لأنكم ممن استحب العمى على الهدى.يقال: عمّى على فلان الأمر: أى أخفى عليه حتى صار بالنسبة اليه كالأعمى قال صاحب المنار: قرأ الجمهور فعميت- بالتخفيف- كخفيت وزنا ومعنى. قال- تعالى- فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ.وقرأ حمزة والكسائي وحفص بالتشديد والبناء للمفعول فَعُمِّيَتْ أى: فحجبها عنكم جهلكم وغروركم..والتعبير بعميت مخففة ومشددة أبلغ من التعبير بخفيت وأخفيت، لأنه مأخوذ من العمى المقتضى لأشد أنواع الخفاء .والاستفهام في قوله: أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ للإنكار والنفي.أى: إذا كانت الهداية إلى الخير التي جئتكم بها قد خفيت عليكم مع وضوحها وجلائها، فهل أستطيع أنا وأتباعى أن نجبركم إجبارا، ونقسركم قسرا على الإيمان بي، وعلى التصديق بنبوتي، والحال أنكم كارهون لها نافرون منها.كلا إننا لا نستطيع ذلك لأن الإيمان الصادق يكون عن اقتناع واختيار لا عن إكراه وإجبار.قال صاحب الظلال ما ملخصه: واللفظ في القرآن قد يرسم بجرسه صورة كاملة للتناسق الفنى بين الألفاظ، ومن أمثله ذلك قوله- تعالى- في قصة نوح مع قومه أَنُلْزِمُكُمُوها ... فأنت تحس أن كلمة أنلزمكموها تصور جو الإكراه، بإدماج كل هذه الضمائر في النطق، وشد بعضها الى بعض كما يدمج الكارهون مع ما يكرهون، ويشدون إليه وهم نافرون، وهكذا يبدو لون من التناسق في التعبير أعلى من البلاغة الظاهرية، وأرفع من الفصاحة اللفظية .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Il dit : « Ô mon peuple ! Que vous en semble ? Si je me conforme à une preuve de mon Seigneur, si une Miséricorde, (prophétie) échappant à vos yeux, est venue à moi de Sa part, devrons-nous vous l'imposer alors que vous la répugnez ?
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ