Entités

Et lorsqu'ils ouvrirent leurs bagages, ils trouvèrent qu'on leur avait rendu leurs marchandises. Ils dirent : « Ô notre père. Que désirons-nous [de plus] ? Voici que nos marchandises nous ont été rendues. Et ainsi nous approvisionnerons notre famille, nous veillerons à la sécurité de notre frère et nous nous ajouterons la charge d'un chameau et c'est une charge facile. »

BE3568Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz13BS1835160
=ordre du aaya65BS10621
sourateYoûçoufBS10620
أصل المتاع ما يتمتع به من العروض والثياب . وتقدم عند قوله تعالى : { لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم } في سورة النساء ( 102 ). وأطلق هنا على إعدال المتاع وإحماله من تسمية الشيء باسم الحالّ فيه .وجملة { قالوا يا أبانا } مستأنفة استئنافاً بيانياً لترقب السامع أن يعلم ماذا صدر منهم حين فجأهم وجدان بضاعتهم في ضمن متاعهم لأنه مفاجأة غريبة ، ولهذه النكتة لم يعطف بالفاء .و { ما } في قوله : { ما نبغي } يجوز أن يكون للاستفهام الإنكاري بتنزيل المخاطب منزلة من يتطلب منهم تحصيل بغية فينكرون أن تكون لهم بغية أخرى ، أي ماذا نطلب بعد هذا . ويجوز كون { ما } نافية ، والمعنى واحد لأن الاستفهام الإنكاري في معنى النفي .وجملة { هذه بضاعتنا ردت إلينا } مبينة لجملة { ما نبغي } على الاحتمالين . وإنما علموا أنها رُدّت إليهم بقرينة وَضْعها في العِدل بعد وضع الطعام وهم قد كانوا دفعوها إلى الكيالين ، أو بقرينة ما شاهدوا في يوسف عليه السلام من العطف عليهم ، والوعد بالخير إن هم أتوا بأخيهم إذ قال لهم { ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين } [ سورة يوسف : 59 ].وجملة ونمير أهلنا } معطوفة على جملة { هذه بضاعتنا ردت إلينا } ، لأنها في قوة هذا ثمن ما نحتاجه من الميرة صَار إلينا ونمير به أهلنا ، أي نأتيهم بالميرة .والميرة بكسر الميم بعدها ياء ساكنة : هي الطعام المجلوب .وجملة { ونحفظ أخانا } معطوفة على جملة { ونمير أهلنا } ، لأن المير يقتضي ارتحالاً للجلب ، وكانوا سألوا أباهم أن يكون أخوهم رفيقاً لهم في الارتحال الذكور ، فكانت المناسب بين جملة { ونمير أهلنا } وجملة { ونحفظ أخانا } بهذا الاعتبار ، فذكروا ذلك تطميناً لخاطر فيهم .وجملة { ونزداد كيل بعير } زيادةٌ في إظهار حرصهم على سلامة أخيهم لأن في سلامته فائدة لهم بازدياد كيل بعير ، لأن يوسف عليه السلام لا يعطي الممتارَ أكثر من حمل بعير من الطعام ، فإذا كان أخوهم معهم أعطاه حِمل بعير في عداد الإخوة . وبه تظهر المناسبة بين هذه الجملة والتي قبلها .وهذه الجمل مرتبة ترتيباً بديعاً لأن بعضها متولد عن بعض .والإشارة في { ذلك كيل يسير } إلى الطعام الذي في متاعهم . وإطلاق الكيل عليه من إطلاق المصدر على المفعول بقرينة الإشارة .قيل : إن يعقوب عليه السلام قال لهم : لعلهم نسوا البضاعة فإذا قدمتم عليهم فأخبروهم بأنكم وجدتموها في رحالكم .BS212982
( ولما فتحوا متاعهم ) الذي حملوه من مصر ( وجدوا بضاعتهم ) ثمن الطعام ( ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي ) أي : ماذا نبغي وأي شيء نطلب ؟ وذلك أنهم ذكروا ليعقوب عليه السلام إحسان الملك إليهم ، وحثوه على إرسال بنيامين معهم ، فلما فتحوا المتاع ووجدوا البضاعة ( هذه بضاعتنا ردت إلينا ) أي شيء نطلب بالكلام ، فهذا هو العيان من الإحسان والإكرام ، أوفى لنا الكيل ورد علينا الثمن . أرادوا تطييب نفس أبيهم ( ونمير أهلنا ) أي : نشتري لهم الطعام فنحمله إليهم . يقال : مار أهله يمير ميرا : إذا حمل إليهم الطعام من بلد [ إلى بلد آخر ] . ومثله : امتار يمتار امتيارا . ( ونحفظ أخانا ) بنيامين أي : مما تخاف عليه . ( ونزداد ) على أحمالنا ( كيل بعير ) أي : حمل بعير يكال لنا من أجله ، لأنه كان يعطي باسم كل رجل حمل بعير ( ذلك كيل يسير ) [ أي : ما حملناه قليل لا يكفينا وأهلنا . وقيل : معناه نزداد كيل بعير ذلك كيل يسير ] لا مؤنة فيه ولا مشقة .وقال مجاهد : البعير ها هنا هو الحمار . كيل بعير ، أي : حمل حمار ، وهي لغة ، يقال للحمار : بعير . وهم كانوا أصحاب حمر ، والأول أصح أنه البعير المعروف .BS212986
ثم اتجه الأبناء بعد هذه المحاورة مع أبيهم إلى أمتعتهم ليفتحوها ويخرجوا ما بها من زاد حضروا به من مصر، فكانت المفاجأة التي حكاها القرآن في قوله:وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ....أى: وحين فتحوا أوعيتهم التي بداخلها الطعام الذي اشتروه من عزيز مصر. فوجئوا بوجود أثمان هذا الطعام قد رد إليهم معه، ولم يأخذها عزيز مصر، بل دسها داخل أوعيتهم دون أن يشعروا، فدهشوا وقالوا لأبيهم متعجبين:يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا أى: يا أبانا ماذا نطلب من الإحسان والكرم أكثر من هذا الذي فعله معنا عزيز مصر؟ لقد أعطانا الطعام الذي نريده، ثم رد إلينا ثمنه الذي دفعناه له دون أن يخبرنا بذلك.فما في قوله ما نَبْغِي استفهامية، والاستفهام للتعجب من كرم عزيز مصر، وهي مفعول نبغى، ونبغى من البغاء- بضم الباء- وهو الطلب.والمراد ببضاعتهم: الثمن الذي دفعوه للعزيز في مقابل ما أخذوه منه من زاد.وجملة هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا مستأنفة لتوضيح ما دل عليه الاستفهام من التعجب، بسبب ما فعله معهم عزيز مصر من مروءة وسخاء.فكأنهم قالوا لأبيهم: كيف لا نعجب وندهش، وهذه بضاعتنا ردت إلينا من حيث لا ندري ومعها الأحمال التي اشتريناها من عزيز مصر لم ينقص منها شيء؟وقوله وَنَمِيرُ أَهْلَنا معطوف على مقدر يفهم من الكلام، أى: «هذه بضاعتنا ردت إلينا» فننتفع بها في معاشنا، ونمير أهلنا، أى: نجلب لهم الميرة- بكسر الميم وسكون الياء- وهي الزاد الذي يؤتى به من مكان إلى آخر.وَنَحْفَظُ أَخانا عند سفره معنا من أى مكروه.وَنَزْدادُ بوجوده معنا عند الدخول على عزيز مصر.كَيْلَ بَعِيرٍ أى: ويعطينا العزيز حمل بعير من الزاد، زيادة على هذه المرة نظرا لوجود أخينا معنا.ولعل قولهم هذا كان سببه أن يوسف- عليه السلام- كان يعطى من الطعام على عدد الرءوس، حتى يستطيع أن يوفر القوت للجميع في تلك السنوات الشداد.واسم الإشارة في قوله- سبحانه- ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ يعود إلى الزاد الذي أحضروه من مصر أى: ذلك الطعام الذي أعطانا إياه عزيز مصر طعام يسير، لا يكفينا إلا لمدة قليلة من الزمان، ويجب أن نعود إلى مصر لنأتى بطعام آخر.وفي هذه الجمل المتعددة التي حكاها القرآن عنهم، تحريض واضح منهم لأبيهم على أن يسمح لهم باصطحاب «بنيامين» معهم في رحلتهم القادمة إلى مصر.ومن مظاهر هذا التحريض: مدحهم لعزيز مصر الذي رد لهم أثمان مشترياتهم، وحاجتهم الملحة إلى استجلاب طعام جديد، وتعهدهم بحفظ أخيهم وازدياد الأطعمة بسبب وجوده معهم.BS212978
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (65)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولما فتح إخوة يوسف متاعَهم الذي حملوه من مصر من عند يوسف ، (وجدوا بضاعتهم) , وذلك ثمن الطعام الذي اكتالوه منه ، رُدّت إليهم، (قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا) يعني أنهم قالوا لأبيهم: ماذا نبغي؟ هذه بضاعتنا ردت إلينا ! تطييبًا منهم لنفسه بما صُنع بهم في ردِّ بضاعتهم إليهم . (1)* * *وإذا وُجِّه الكلام إلى هذا المعنى، كانت " ما " استفهامًا في موضع نصب بقوله: (نبغي) .* * *وإلى هذا التأويل كان يوجِّهه قتادة .19476-حدثنا بشر , قال: حدثنا يزيد , قال: حدثنا سعيد , عن قتادة , قوله: (ما نبغي) يقول: ما نبغي وراء هذا , إن بضاعتنا ردت إلينا , وقد أوفى لنا الكيل.* * *وقوله: (ونمير أهلنا) ، يقول: ونطلب لأهلنا طعامًا فنشتريه لهم.* * *يقال منه: " مارَ فلانٌ أهلهَ يميرهم مَيْرًا " , ومنه قول الشاعر: (2)بَعَثْتُــكَ مَــائِرًا فَمَكَــثْتَ حَـوْلامَتَــى يَــأْتِي غِيَـاثُكَ مَـنْ تُغِيـثُ* * *(ونحفظ أخانا) ، الذي ترسله معنا(ونـزداد كيل بعير) ، يقول: ونـزداد على أحمالنا [من] الطعام حمل بعير (3) يكال لنا ما حمل بعير آخر من إبلنا ، (ذلك كيل يسير) ، يقول: هذا حمل يسير . كما:-19477-حدثني الحارث , قال: حدثنا القاسم , قال: حدثنا حجاج , عن ابن جريج: (ونـزداد كيل بعير) قال: كان لكل رجل منهم حمل بعير , فقالوا: أرسل معنا أخانا نـزداد حمل بعير ، وقال ابن جريج: قال مجاهد: (كيل بعير) حمل حمار . قال: وهي لغة ، قال القاسم: يعني مجاهد: أن " الحمار " يقال له في بعض اللغات: " بعير ".19478- حدثنا بشر , قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد , عن قتادة قوله: (ونـزداد كيل بعير) ، يقول: حمل بعير.19479- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق: (ونـزداد كيل بعير) نَعُدّ به بعيرًا مع إبلنا ، (ذلك كيل يسير).----------------------الهوامش:(1) في المطبوعة :" ردت إليه" ، والجيد ما أثبت .(2) لم أعرف قائله ، ولم أجد البيت في مكان ، وإن كنت أخالني أعرفه .BS212998

Référencé par

32 entrant
أصل المتاع ما يتمتع به من العروض والثياب . وتقدم عند قوله تعالى : { لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم } في سورة النساء ( 102 ). وأطلق هنا على إعدال المتاع وإحماله من تسمية الشيء باسم الحالّ فيه .وجملة { قالوا يا أبانا } مستأنفة استئنافاً بيانياً لترقب السامع أن يعلم ماذا صدر منهم حين فجأهم وجدان بضاعتهم في ضمن متاعهم لأنه مفاجأة غريبة ، ولهذه النكتة لم يعطف بالفاء .و { ما } في قوله : { ما نبغي } يجوز أن يكون للاستفهام الإنكاري بتنزيل المخاطب منزلة من يتطلب منهم تحصيل بغية فينكرون أن تكون لهم بغية أخرى ، أي ماذا نطلب بعد هذا . ويجوز كون { ما } نافية ، والمعنى واحد لأن الاستفهام الإنكاري في معنى النفي .وجملة { هذه بضاعتنا ردت إلينا } مبينة لجملة { ما نبغي } على الاحتمالين . وإنما علموا أنها رُدّت إليهم بقرينة وَضْعها في العِدل بعد وضع الطعام وهم قد كانوا دفعوها إلى الكيالين ، أو بقرينة ما شاهدوا في يوسف عليه السلام من العطف عليهم ، والوعد بالخير إن هم أتوا بأخيهم إذ قال لهم { ألا ترون أني أوفي الكيل وأنا خير المنزلين } [ سورة يوسف : 59 ].وجملة ونمير أهلنا } معطوفة على جملة { هذه بضاعتنا ردت إلينا } ، لأنها في قوة هذا ثمن ما نحتاجه من الميرة صَار إلينا ونمير به أهلنا ، أي نأتيهم بالميرة .والميرة بكسر الميم بعدها ياء ساكنة : هي الطعام المجلوب .وجملة { ونحفظ أخانا } معطوفة على جملة { ونمير أهلنا } ، لأن المير يقتضي ارتحالاً للجلب ، وكانوا سألوا أباهم أن يكون أخوهم رفيقاً لهم في الارتحال الذكور ، فكانت المناسب بين جملة { ونمير أهلنا } وجملة { ونحفظ أخانا } بهذا الاعتبار ، فذكروا ذلك تطميناً لخاطر فيهم .وجملة { ونزداد كيل بعير } زيادةٌ في إظهار حرصهم على سلامة أخيهم لأن في سلامته فائدة لهم بازدياد كيل بعير ، لأن يوسف عليه السلام لا يعطي الممتارَ أكثر من حمل بعير من الطعام ، فإذا كان أخوهم معهم أعطاه حِمل بعير في عداد الإخوة . وبه تظهر المناسبة بين هذه الجملة والتي قبلها .وهذه الجمل مرتبة ترتيباً بديعاً لأن بعضها متولد عن بعض .والإشارة في { ذلك كيل يسير } إلى الطعام الذي في متاعهم . وإطلاق الكيل عليه من إطلاق المصدر على المفعول بقرينة الإشارة .قيل : إن يعقوب عليه السلام قال لهم : لعلهم نسوا البضاعة فإذا قدمتم عليهم فأخبروهم بأنكم وجدتموها في رحالكم .
( ولما فتحوا متاعهم ) الذي حملوه من مصر ( وجدوا بضاعتهم ) ثمن الطعام ( ردت إليهم قالوا يا أبانا ما نبغي ) أي : ماذا نبغي وأي شيء نطلب ؟ وذلك أنهم ذكروا ليعقوب عليه السلام إحسان الملك إليهم ، وحثوه على إرسال بنيامين معهم ، فلما فتحوا المتاع ووجدوا البضاعة ( هذه بضاعتنا ردت إلينا ) أي شيء نطلب بالكلام ، فهذا هو العيان من الإحسان والإكرام ، أوفى لنا الكيل ورد علينا الثمن . أرادوا تطييب نفس أبيهم ( ونمير أهلنا ) أي : نشتري لهم الطعام فنحمله إليهم . يقال : مار أهله يمير ميرا : إذا حمل إليهم الطعام من بلد [ إلى بلد آخر ] . ومثله : امتار يمتار امتيارا . ( ونحفظ أخانا ) بنيامين أي : مما تخاف عليه . ( ونزداد ) على أحمالنا ( كيل بعير ) أي : حمل بعير يكال لنا من أجله ، لأنه كان يعطي باسم كل رجل حمل بعير ( ذلك كيل يسير ) [ أي : ما حملناه قليل لا يكفينا وأهلنا . وقيل : معناه نزداد كيل بعير ذلك كيل يسير ] لا مؤنة فيه ولا مشقة .وقال مجاهد : البعير ها هنا هو الحمار . كيل بعير ، أي : حمل حمار ، وهي لغة ، يقال للحمار : بعير . وهم كانوا أصحاب حمر ، والأول أصح أنه البعير المعروف .
ثم اتجه الأبناء بعد هذه المحاورة مع أبيهم إلى أمتعتهم ليفتحوها ويخرجوا ما بها من زاد حضروا به من مصر، فكانت المفاجأة التي حكاها القرآن في قوله:وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ وَجَدُوا بِضاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ....أى: وحين فتحوا أوعيتهم التي بداخلها الطعام الذي اشتروه من عزيز مصر. فوجئوا بوجود أثمان هذا الطعام قد رد إليهم معه، ولم يأخذها عزيز مصر، بل دسها داخل أوعيتهم دون أن يشعروا، فدهشوا وقالوا لأبيهم متعجبين:يا أَبانا ما نَبْغِي هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا أى: يا أبانا ماذا نطلب من الإحسان والكرم أكثر من هذا الذي فعله معنا عزيز مصر؟ لقد أعطانا الطعام الذي نريده، ثم رد إلينا ثمنه الذي دفعناه له دون أن يخبرنا بذلك.فما في قوله ما نَبْغِي استفهامية، والاستفهام للتعجب من كرم عزيز مصر، وهي مفعول نبغى، ونبغى من البغاء- بضم الباء- وهو الطلب.والمراد ببضاعتهم: الثمن الذي دفعوه للعزيز في مقابل ما أخذوه منه من زاد.وجملة هذِهِ بِضاعَتُنا رُدَّتْ إِلَيْنا مستأنفة لتوضيح ما دل عليه الاستفهام من التعجب، بسبب ما فعله معهم عزيز مصر من مروءة وسخاء.فكأنهم قالوا لأبيهم: كيف لا نعجب وندهش، وهذه بضاعتنا ردت إلينا من حيث لا ندري ومعها الأحمال التي اشتريناها من عزيز مصر لم ينقص منها شيء؟وقوله وَنَمِيرُ أَهْلَنا معطوف على مقدر يفهم من الكلام، أى: «هذه بضاعتنا ردت إلينا» فننتفع بها في معاشنا، ونمير أهلنا، أى: نجلب لهم الميرة- بكسر الميم وسكون الياء- وهي الزاد الذي يؤتى به من مكان إلى آخر.وَنَحْفَظُ أَخانا عند سفره معنا من أى مكروه.وَنَزْدادُ بوجوده معنا عند الدخول على عزيز مصر.كَيْلَ بَعِيرٍ أى: ويعطينا العزيز حمل بعير من الزاد، زيادة على هذه المرة نظرا لوجود أخينا معنا.ولعل قولهم هذا كان سببه أن يوسف- عليه السلام- كان يعطى من الطعام على عدد الرءوس، حتى يستطيع أن يوفر القوت للجميع في تلك السنوات الشداد.واسم الإشارة في قوله- سبحانه- ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ يعود إلى الزاد الذي أحضروه من مصر أى: ذلك الطعام الذي أعطانا إياه عزيز مصر طعام يسير، لا يكفينا إلا لمدة قليلة من الزمان، ويجب أن نعود إلى مصر لنأتى بطعام آخر.وفي هذه الجمل المتعددة التي حكاها القرآن عنهم، تحريض واضح منهم لأبيهم على أن يسمح لهم باصطحاب «بنيامين» معهم في رحلتهم القادمة إلى مصر.ومن مظاهر هذا التحريض: مدحهم لعزيز مصر الذي رد لهم أثمان مشترياتهم، وحاجتهم الملحة إلى استجلاب طعام جديد، وتعهدهم بحفظ أخيهم وازدياد الأطعمة بسبب وجوده معهم.
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ (65)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولما فتح إخوة يوسف متاعَهم الذي حملوه من مصر من عند يوسف ، (وجدوا بضاعتهم) , وذلك ثمن الطعام الذي اكتالوه منه ، رُدّت إليهم، (قالوا يا أبانا ما نبغي هذه بضاعتنا ردت إلينا) يعني أنهم قالوا لأبيهم: ماذا نبغي؟ هذه بضاعتنا ردت إلينا ! تطييبًا منهم لنفسه بما صُنع بهم في ردِّ بضاعتهم إليهم . (1)* * *وإذا وُجِّه الكلام إلى هذا المعنى، كانت " ما " استفهامًا في موضع نصب بقوله: (نبغي) .* * *وإلى هذا التأويل كان يوجِّهه قتادة .19476-حدثنا بشر , قال: حدثنا يزيد , قال: حدثنا سعيد , عن قتادة , قوله: (ما نبغي) يقول: ما نبغي وراء هذا , إن بضاعتنا ردت إلينا , وقد أوفى لنا الكيل.* * *وقوله: (ونمير أهلنا) ، يقول: ونطلب لأهلنا طعامًا فنشتريه لهم.* * *يقال منه: " مارَ فلانٌ أهلهَ يميرهم مَيْرًا " , ومنه قول الشاعر: (2)بَعَثْتُــكَ مَــائِرًا فَمَكَــثْتَ حَـوْلامَتَــى يَــأْتِي غِيَـاثُكَ مَـنْ تُغِيـثُ* * *(ونحفظ أخانا) ، الذي ترسله معنا(ونـزداد كيل بعير) ، يقول: ونـزداد على أحمالنا [من] الطعام حمل بعير (3) يكال لنا ما حمل بعير آخر من إبلنا ، (ذلك كيل يسير) ، يقول: هذا حمل يسير . كما:-19477-حدثني الحارث , قال: حدثنا القاسم , قال: حدثنا حجاج , عن ابن جريج: (ونـزداد كيل بعير) قال: كان لكل رجل منهم حمل بعير , فقالوا: أرسل معنا أخانا نـزداد حمل بعير ، وقال ابن جريج: قال مجاهد: (كيل بعير) حمل حمار . قال: وهي لغة ، قال القاسم: يعني مجاهد: أن " الحمار " يقال له في بعض اللغات: " بعير ".19478- حدثنا بشر , قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد , عن قتادة قوله: (ونـزداد كيل بعير) ، يقول: حمل بعير.19479- حدثنا ابن حميد قال: حدثنا سلمة , عن ابن إسحاق: (ونـزداد كيل بعير) نَعُدّ به بعيرًا مع إبلنا ، (ذلك كيل يسير).----------------------الهوامش:(1) في المطبوعة :" ردت إليه" ، والجيد ما أثبت .(2) لم أعرف قائله ، ولم أجد البيت في مكان ، وإن كنت أخالني أعرفه .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Et lorsqu'ils ouvrirent leurs bagages, ils trouvèrent qu'on leur avait rendu leurs marchandises. Ils dirent : « Ô notre père. Que désirons-nous [de plus] ? Voici que nos marchandises nous ont été rendues. Et ainsi nous approvisionnerons notre famille, nous veillerons à la sécurité de notre frère et nous nous ajouterons la charge d'un chameau et c'est une charge facile. »
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَلَمَّا فَتَحُوا مَتَاعَهُمْ وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ