Entités

Regarde comment Nous favorisons certains sur d'autres. Et dans l'au-delà, il y a des rangs plus élevés et plus privilégiés.

BE3887Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz15BS1835555
=ordre du aaya21BS11578
sourateEL IçrâBS11577
ثم أمر- سبحانه- عباده بالنظر والتأمل في أحوال خلقه، ليزدادوا عظة وعبرة، فقال:انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ، وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا.أى: انظر- أيها العاقل- نظر تأمل وتدبر واعتبار في أحوال الناس، لترى عن طريق المشاهدة كيف فضل الله- تعالى- بعض الناس على بعض في هذه الحياة، فهذا غنى وذاك فقير، وهذا قوى وذاك ضعيف، وهذا ذكى وذاك خامل، وهذا مالك وذاك مملوك..إلى غير ذلك من الأحوال التي تدل على تفاوت الناس في هذه الدنيا، على حسب ما تقتضيه إرادة الله- تعالى- وحكمته، ومشيئته.أما في الآخرة فالناس فيها أكبر تفاضلا وتفاوتا في الدرجات والمنازل، مما كانوا عليه في الدنيا.قال الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية ما ملخصه: وقوله: وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا أى: ولتفاوتهم في الدار الآخرة أكبر من الدنيا، فإن منهم من يكون في الدركات في جهنم وسلاسلها وأغلالها، ومنهم من يكون في الدرجات العلا ونعيمها وسرورها.ثم أهل الدركات يتفاوتون فيما هم فيه، كما أن أهل الدرجات يتفاوتون، فإن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. وفي الصحيحين: «إن أهل الدرجات العلا ليرون أهل عليين، كما ترون الكوكب الغابر في أفق السماء» .وبذلك نرى الآيات الكريمة قد ساقت لنا سنة من سنن الله- تعالى- في إهلاك الأمم، وأنه- تعالى- ما أهلكها إلا بعد أن عتت عن أمره، وعصت رسله، كما أنها بينت لنا سوء عاقبة الذين يؤثرون متع الدنيا على طاعة الله- تعالى-، وحسن عاقبة الذين يريدون الآخرة وما فيها من ثواب جزيل، وأن الفريقين لا ينالون مما يطلبونه إلا ما قدره الله- تعالى- لهم، وأن عطاءه للناس جميعا لا ينقص مما عنده شيئا، وأن حكمته- سبحانه- قد اقتضت تفضيل بعض الناس على بعض في الدنيا والآخرة، وصدق- عز وجل- حيث يقول: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ، وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا.قال الإمام الرازي ما ملخصه: بعد أن بين- سبحانه- أن الناس فريقان: فريق يريد بعمله الدنيا فقط، وفريق يريد بعمله طاعة الله، ثم شرط ذلك بشرائط ثلاثة: أولها: إرادة الآخرة، وثانيها: أن يسعى سعيا موافقا لطلب الآخرة، وثالثها: أن يكون مؤمنا.لا جرم فصل في هذه الآيات تلك المجملات: فبدأ أولا بشرح حقيقة الإيمان ... ثم ذكر عقبيه سائر الأعمال ... .BS224570
لما كان العطاء المبذول للفريقين هو عطاء الدنيا وكان الناس مفضلين فيه على وجه يدركون حكمته لفت الله لذلك نظر نبيه عليه الصلاة والسلام لَفْتَ اعتبار وتدبر ، ثم ذَكَّرَهُ بأن عطاء الآخرة أعظم عطاء ، وقد فضل الله به المؤمنين .والأمر بالنظر موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ترفيعاً في درجات علمه ويحصل به توجيه العبرة إلى غيره .والنظر حقيقته توجه آلة الحس البَصري إلى المبصر . وقد شاع في كلام العرب استعماله في النظر المصحوب بالتدبر وتكرير مشاهدة أشياء في غرض ما ، فيقوم مقام الظن ويستعمل استعماله بهذا الاعتبار ، ولذلك شاع إطلاق النظر في علم الكلام على الفكر المؤدي إلى علم أو ظن ، وهو هنا كذلك . وفد تقدم نظيره في قوله تعالى : { انظر كيف يفترون على الله الكذب } في [ النساء : 50 ].و ( كيف ] اسم استفهام مستعمل في التنبيه ، وهو معلّق فعلَ ( انظر ) عن العمل في المفعولين . والمراد التفضيل في عطاء الدنيا ، لأنه الذي يدركه التأمل والنظر وبقرينة مقابلته بقوله : { وللآخرة أكبر درجات }.والمقصود من هذا التنظير التنبيه إلى أن عطاء الدنيا غير منوط بصلاح الأعمال، ألا ترى إلى ما فيه من تفاضل بين أهل العمل المتحد ، وقد يفضل المسلم فيه الكافر ، ويفضل الكافر المسلم ، ويفضل بعض المسلمين بعضاً ، وبعض الكفرة بعضاً ، وكفاك بذلك هادياً إلى أن مناط عطاء الدنيا أسباب ليست من وادي العمل الصالح ولا مما يساق إلى النفوس الخيرة .ونصب { درجات } و { تفضيلاً } على التمييز لنسبة { أكبر } في الموضعين ، والمفضل عليه هو عطاء الدنيا .والدرجات مستعارة لعظمة الشرف ، والتفضيل : إعطاء الفضل ، وهو الجدة والنعمة ، وفي الحديث : « ويتصدقون بفضول أموالهم » والمعنى : النعمة في الآخرة أعظم من نعم الدنيا .BS224574
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: انظر يا محمد بعين قلبك إلى هذين الفريقين اللذين هم أحدهما الدار العاجلة، وإياها يطلب، ولها يعمل؛ والآخر الذي يريد الدار الآخرة، ولها يسعى موقنا بثواب الله على سعيه، كيف فضَّلنا أحد الفريقين على الآخر، بأن بصّرنا هذا رشده، وهديناه للسبيل التي هي أقوم، ويسرناه للذي هو أهدى وأرشد، وخذلنا هذا الآخر، فأضللناه عن طريق الحقّ، وأغشينا بصره عن سبيل الرشد ( وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ ) يقول: وفريق مريد الآخرة أكبر في الدار الآخرة درجات بعضهم على بعض لتفاوت منازلهم بأعمالهم في الجنة وأكبر تفضيلا بتفضيل الله بعضهم على بعض من هؤلاء الفريق الآخرين في الدنيا فيما بسطنا لهم فيها.وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) : أي في الدنيا( وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا ) وإن للمؤمنين في الجنة منازل، وإن لهم فضائل بأعمالهم، وذكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: " إِنَّ بينَ أَعْلَى أَهْلِ الجَنَّةِ وأسْفَلِهِمْ دَرَجَةً كالنَّجْمِ يُرَى فِي مَشارِقِ الأرْضِ ومَغَارِبها ".BS224590

Référencé par

33 entrant
ثم أمر- سبحانه- عباده بالنظر والتأمل في أحوال خلقه، ليزدادوا عظة وعبرة، فقال:انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ، وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا.أى: انظر- أيها العاقل- نظر تأمل وتدبر واعتبار في أحوال الناس، لترى عن طريق المشاهدة كيف فضل الله- تعالى- بعض الناس على بعض في هذه الحياة، فهذا غنى وذاك فقير، وهذا قوى وذاك ضعيف، وهذا ذكى وذاك خامل، وهذا مالك وذاك مملوك..إلى غير ذلك من الأحوال التي تدل على تفاوت الناس في هذه الدنيا، على حسب ما تقتضيه إرادة الله- تعالى- وحكمته، ومشيئته.أما في الآخرة فالناس فيها أكبر تفاضلا وتفاوتا في الدرجات والمنازل، مما كانوا عليه في الدنيا.قال الإمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية ما ملخصه: وقوله: وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا أى: ولتفاوتهم في الدار الآخرة أكبر من الدنيا، فإن منهم من يكون في الدركات في جهنم وسلاسلها وأغلالها، ومنهم من يكون في الدرجات العلا ونعيمها وسرورها.ثم أهل الدركات يتفاوتون فيما هم فيه، كما أن أهل الدرجات يتفاوتون، فإن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض. وفي الصحيحين: «إن أهل الدرجات العلا ليرون أهل عليين، كما ترون الكوكب الغابر في أفق السماء» .وبذلك نرى الآيات الكريمة قد ساقت لنا سنة من سنن الله- تعالى- في إهلاك الأمم، وأنه- تعالى- ما أهلكها إلا بعد أن عتت عن أمره، وعصت رسله، كما أنها بينت لنا سوء عاقبة الذين يؤثرون متع الدنيا على طاعة الله- تعالى-، وحسن عاقبة الذين يريدون الآخرة وما فيها من ثواب جزيل، وأن الفريقين لا ينالون مما يطلبونه إلا ما قدره الله- تعالى- لهم، وأن عطاءه للناس جميعا لا ينقص مما عنده شيئا، وأن حكمته- سبحانه- قد اقتضت تفضيل بعض الناس على بعض في الدنيا والآخرة، وصدق- عز وجل- حيث يقول: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ، وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا.قال الإمام الرازي ما ملخصه: بعد أن بين- سبحانه- أن الناس فريقان: فريق يريد بعمله الدنيا فقط، وفريق يريد بعمله طاعة الله، ثم شرط ذلك بشرائط ثلاثة: أولها: إرادة الآخرة، وثانيها: أن يسعى سعيا موافقا لطلب الآخرة، وثالثها: أن يكون مؤمنا.لا جرم فصل في هذه الآيات تلك المجملات: فبدأ أولا بشرح حقيقة الإيمان ... ثم ذكر عقبيه سائر الأعمال ... .
لما كان العطاء المبذول للفريقين هو عطاء الدنيا وكان الناس مفضلين فيه على وجه يدركون حكمته لفت الله لذلك نظر نبيه عليه الصلاة والسلام لَفْتَ اعتبار وتدبر ، ثم ذَكَّرَهُ بأن عطاء الآخرة أعظم عطاء ، وقد فضل الله به المؤمنين .والأمر بالنظر موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ترفيعاً في درجات علمه ويحصل به توجيه العبرة إلى غيره .والنظر حقيقته توجه آلة الحس البَصري إلى المبصر . وقد شاع في كلام العرب استعماله في النظر المصحوب بالتدبر وتكرير مشاهدة أشياء في غرض ما ، فيقوم مقام الظن ويستعمل استعماله بهذا الاعتبار ، ولذلك شاع إطلاق النظر في علم الكلام على الفكر المؤدي إلى علم أو ظن ، وهو هنا كذلك . وفد تقدم نظيره في قوله تعالى : { انظر كيف يفترون على الله الكذب } في [ النساء : 50 ].و ( كيف ] اسم استفهام مستعمل في التنبيه ، وهو معلّق فعلَ ( انظر ) عن العمل في المفعولين . والمراد التفضيل في عطاء الدنيا ، لأنه الذي يدركه التأمل والنظر وبقرينة مقابلته بقوله : { وللآخرة أكبر درجات }.والمقصود من هذا التنظير التنبيه إلى أن عطاء الدنيا غير منوط بصلاح الأعمال، ألا ترى إلى ما فيه من تفاضل بين أهل العمل المتحد ، وقد يفضل المسلم فيه الكافر ، ويفضل الكافر المسلم ، ويفضل بعض المسلمين بعضاً ، وبعض الكفرة بعضاً ، وكفاك بذلك هادياً إلى أن مناط عطاء الدنيا أسباب ليست من وادي العمل الصالح ولا مما يساق إلى النفوس الخيرة .ونصب { درجات } و { تفضيلاً } على التمييز لنسبة { أكبر } في الموضعين ، والمفضل عليه هو عطاء الدنيا .والدرجات مستعارة لعظمة الشرف ، والتفضيل : إعطاء الفضل ، وهو الجدة والنعمة ، وفي الحديث : « ويتصدقون بفضول أموالهم » والمعنى : النعمة في الآخرة أعظم من نعم الدنيا .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: انظر يا محمد بعين قلبك إلى هذين الفريقين اللذين هم أحدهما الدار العاجلة، وإياها يطلب، ولها يعمل؛ والآخر الذي يريد الدار الآخرة، ولها يسعى موقنا بثواب الله على سعيه، كيف فضَّلنا أحد الفريقين على الآخر، بأن بصّرنا هذا رشده، وهديناه للسبيل التي هي أقوم، ويسرناه للذي هو أهدى وأرشد، وخذلنا هذا الآخر، فأضللناه عن طريق الحقّ، وأغشينا بصره عن سبيل الرشد ( وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ ) يقول: وفريق مريد الآخرة أكبر في الدار الآخرة درجات بعضهم على بعض لتفاوت منازلهم بأعمالهم في الجنة وأكبر تفضيلا بتفضيل الله بعضهم على بعض من هؤلاء الفريق الآخرين في الدنيا فيما بسطنا لهم فيها.وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد ، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ) : أي في الدنيا( وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا ) وإن للمؤمنين في الجنة منازل، وإن لهم فضائل بأعمالهم، وذكر لنا أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم قال: " إِنَّ بينَ أَعْلَى أَهْلِ الجَنَّةِ وأسْفَلِهِمْ دَرَجَةً كالنَّجْمِ يُرَى فِي مَشارِقِ الأرْضِ ومَغَارِبها ".

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Regarde comment Nous favorisons certains sur d'autres. Et dans l'au-delà, il y a des rangs plus élevés et plus privilégiés.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا