Entités

تفسير القرطبي — الإسراء 21

BE64862Tafsir

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ﴾ أَعْلَمَ أَنَّهُ يَرْزُقُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْكَافِرِينَ. (وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً) أَيْ مَحْبُوسًا مَمْنُوعًا، مِنْ حَظَرَ يَحْظُرُ حَظْرًا وَحِظَارًا. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ وَالْعَمَلِ، فَمِنْ مُقِلٍّ وَمُكْثِرٍ. (وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا) أَيْ لِلْمُؤْمِنِينَ، فَالْكَافِرُ وَإِنْ وُسِّعَ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا مَرَّةً، وَقُتِّرَ عَلَى الْمُؤْمِنِ مَرَّةً فَالْآخِرَةُ لَا تُقْسَمُ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً بأعمالهم، فمن فاته شي مِنْهَا لَمْ يَسْتَدْرِكْهُ فِيهَا. وَقَوْلُهُ: (لَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ) الْخِطَابُ لِلنَّبِيِّ ﷺ وَالْمُرَادُ أُمَّتُهُ. وَقِيلَ: الْخِطَابُ لِلْإِنْسَانِ. (فَتَقْعُدَ) أَيْ تَبْقَى. (مَذْمُوماً مَخْذُولًا) لَا ناصر لك ولا وليا.