Entités

Apportez-moi des blocs de fer. » Puis, lorsqu'il en eut comblé l'espace entre les deux montagnes, il dit : « Soufflez ! » Puis, lorsqu'il l'eut rendu une fournaise, il dit : « Apportez-moi du cuivre fondu, que je le déverse dessus. »

BE4009Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz16BS1834356
=ordre du aaya96BS11944
sourateEl KehfBS11943
ثم شرع في تنفيذ ما راموه منه من عون فقال لهم: آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ...والزبر- كالغرف- جمع زبره- كغرفة- وهي القطعة الكبيرة من الحديد وأصل الزبر.الاجتماع ومنه زبرة الأسد لما اجتمع من الشعر على كاهله. ويقال: زبرت الكتاب أى كتبته وجمعت حروفه.أى: أحضروا لي الكثير من قطع الحديد الكبيرة، فأحضروا له ما أراد حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ أى بين جانبي الجبلين. وسمى كل واحد من الجانبين صدفا. لكونه مصادفا ومقابلا ومحاذيا للآخر، مأخوذ من قولهم صادفت الرجل: أى: قابلته ولاقيته، ولذا لا يقال للمفرد صدف حتى يصادفه الآخر، فهو من الأسماء المتضايفة كالشفع والزوج.وقوله: قالَ انْفُخُوا أى النار على هذه القطع الكبيرة من الحديد الموضوع بين الصدفين.وقوله: حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً أى: حتى إذا صارت قطع الحديد الكبيرة كالنار في احمرارها وشدة توهجها قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً أى: نحاسا أو رصاصا مذابا، وسمى بذلك لأنه إذا أذيب صار يقطر كما يقطر الماء.أى: قال لهم أحضروا لي قطع الحديد الكبيرة، فلما أحضروها له، أخذ يبنى شيئا فشيئا حتى إذا ساوى بين جانبي الجبلين بقطع الحديد، قال لهم: أوقدوا النار وانفخوا فيها بالكيران وما يشبهها لتسخين هذه القطع من الحديد وتليينها، ففعلوا ما أمرهم به، حتى صارت تلك القطع تشبه النار في حرارتها وهيئتها، قال أحضروا لي نحاسا مذابا، لكي أفرغه على تلك القطع من الحديد لتزداد صلابة ومتانة وقوة.وبذلك يكون ذو القرنين قد لبى دعوة أولئك القوم في بناء السد. وبناه لهم بطريقة محكمة سليمة، اهتدى بها العقلاء في تقوية الحديد والمبانى في العصر الحديث.وكان الداعي له لهذا العمل الضخم، الحيلولة بين هؤلاء القوم، وبين يأجوج ومأجوج الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.BS228518
القول في تأويل قوله تعالى : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96)يقول عزّ ذكره: قال ذو القرنين للذين سألوه أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سداّ(آتُونِي) أي جيئوني بِزُبَرِ الحديد، وهي جمع زُبْرة ، والزُّبْرة: القطعة من الحديد.كما حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (زُبَرَ الْحَدِيدِ) يقول: قطع الحديد.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.حدثني إسماعيل بن سيف، قال: ثنا عليّ بن مسهر، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قوله: (زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.حدثني محمد بن عمارة الأسديّ، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى عن مجاهد، قوله (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) أي فَلَق الحديد.حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.حدثنا القاسم، قال : ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس : (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.وقوله (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) يقول عزّ ذكره: فآتو زُبَر الحديد، فجعلها بين الصدفين حتى إذا ساوى بين الجبلين بما جعل بينهما من زُبر الحديد، ويقال: سوّى.والصدفان: ما بين ناحيتي الجبلين ورؤوسهما ، ومنه قوله الراجز:قـدْ أخَـذَتْ مـا بينَ عَرْضِ الصُّدُفَيْنِناحِيَتَيْهـــا وأعـــالي الــرُّكْنَيْن (7)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) يقول: بين الجبلين.حدثني محمد، بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ قال: هو سدّ كان بين صَدَفين، والصدفان: الجبلان.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى " ح " ، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (الصَّدَفَيْنِ) رؤوس الجبلين.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) يعني الجبلين، وهما من قبل أرمينية وأذربيجان.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) وهما الجبلان.حدثني أحمد بن يوسف، قال: أخبرنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه قرأها(بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) منصوبة الصاد والدال، وقال: بين الجبلين، وللعرب في الصدفين: لغات ثلاث، وقد قرأ بكلّ واحدة منها جماعة من القرّاء:الفتح في الصاد والدال، وذلك قراءة عامة قرّاء أهل المدينة والكوفة ، والضمّ فيهما ، وهي قراءة أهل البصرة ، والضم في الصاد وتسكين الدال، وذلك قراءة بعض أهل مكة والكوفة ، والفتح في الصاد والدال أشهر هذه اللغات، والقراءة بها أعجب إليّ، وأن كنت مستجيزا القراءة بجميعها ، لإتفاق معانيها. وإنما اخترت الفتح فيهما لما ذكرت من العلة.وقوله قَالَ انْفُخُوا ) يقول عزّ ذكره، قال للفعلة: انفخوا النار على هذه الزبر من الحديد.وقوله: (حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا) وفي الكلام متروك، وهو فنفخوا، حتى إذا جعل ما بين الصدفين من الحديد نارا(قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) فاختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة، وبعض أهل الكوفة (قَالَ آتُونِي) بمد الألف من (آتُونِي) بمعنى: أعطوني قطرا أفرغ عليه. وقرأه بعض قرّاء الكوفة، قال ( ائْتُونِي ) بوصل الألف، بمعنى: جيئوني قِطْرا أفرغ عليه، كما يقال : أخذت الخطام، وأخذت بالخطام، وجئتك زيدا، وجئتك بزيد. وقد يتوجه معنى ذلك إذا قرئ كذلك إلى معنى أعطوني، فيكون كأن قارئه أراد مد الألف من آتوني، فترك الهمزة الأولى من آتوني، وإذا سقطت الأولى همز الثانية.وقوله: (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) يقول: أصبّ عليه قِطرا، والقِطْر: النحاس.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) قال: القطر: النحاس.حدثني محمد بن عمرو ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) يعني النحاس.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) أي النحاس ليلزمه به.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) قال: نحاسا.وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: القِطر: الحديد المذاب، ويستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر:حُسـاما كَلَـوْنِ المِلْـحِ صَـافٍ حَديدُهجُـزَارًا مِـنْ أقْطـارِ الحَـديدِ المُنَعَّتِ (8)BS228538
( آتوني ) أعطوني وقرأ أبو بكر : " ائتوني " أي جيئوني ( زبر الحديد ) أي قطع الحديد واحدتها زبرة ، فآتوه بها وبالحطب وجعل بعضها على بعض ، فلم يزل يجعل الحديد على الحطب والحطب على الحديد ( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب : بضم الصاد والدال وجزم أبو بكر الدال وقرأ الآخرون بفتحها ، وهما الجبلان ساوى : أي سوى بين طرفي الجبلين .( قال انفخوا ) وفي القصة : أنه جعل الفحم والحطب في خلال زبر الحديد ، ثم قال : انفخوا ، يعني : في النار .( حتى إذا جعله نارا ) أي صار الحديد نارا ، ( قال آتوني ) قرأ حمزة وأبو بكر وصلا وقرأ الآخرون بقطع الألف . ( أفرغ عليه قطرا ) أي : [ آتوني قطرا أفرغ عليه ، و " الإفراغ " : الصب ، و " القطر " : هو النحاس المذاب فجعلت النار تأكل الحطب ويصير النحاس ] مكان الحطب حتى لزم الحديد النحاس .قال قتادة : هو كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء . وفي القصة : أن عرضه كان خمسين ذراعا وارتفاعه مائتي ذراع ، وطوله فرسخ .BS228526
( أجعل بينكم وبينهم ردما آتوني زبر الحديد ) والزبر : جمع زبرة ، وهي القطعة منه ؛ قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة . وهي كاللبنة ، يقال : كل لبنة [ زنة ] قنطار بالدمشقي ، أو تزيد عليه .( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) أي : وضع بعضه على بعض من الأساس حتى إذا حاذى به رءوس الجبلين طولا وعرضا . واختلفوا في مساحة عرضه وطوله على أقوال . ( قال انفخوا ) أي : أجج عليه النار حتى صار كله نارا ، ( قال آتوني أفرغ عليه قطرا ) قال ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، والضحاك ، وقتادة ، والسدي : هو النحاس . وزاد بعضهم : المذاب . ويستشهد بقوله تعالى : ( وأسلنا له عين القطر ) [ سبإ : 12 ] ولهذا يشبه بالبرد المحبر .قال ابن جرير : حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : ذكر لنا أن رجلا قال : يا رسول الله ، قد رأيت سد يأجوج ومأجوج ، قال : " انعته لي " قال : كالبرد المحبر ، طريقة سوداء . وطريقة حمراء . قال : " قد رأيته " . هذا حديث مرسل .وقد بعث الخليفة الواثق في دولته بعض أمرائه ، ووجه معه جيشا سرية ، لينظروا إلى السد ويعاينوه وينعتوه له إذا رجعوا . فتوصلوا من بلاد إلى بلاد ، ومن ملك إلى ملك ، حتى وصلوا إليه ، ورأوا بناءه من الحديد ومن النحاس ، وذكروا أنهم رأوا فيه بابا عظيما ، وعليه أقفال عظيمة ، ورأوا بقية اللبن والعمل في برج هناك . وأن عنده حرسا من الملوك المتاخمة له ، وأنه منيف عال ، شاهق ، لا يستطاع ولا ما حوله من الجبال . ثم رجعوا إلى بلادهم ، وكانت غيبتهم أكثر من سنتين ، وشاهدوا أهوالا وعجائب .ثم قال الله تعالى :BS228530

Référencé par

33 entrant
( أجعل بينكم وبينهم ردما آتوني زبر الحديد ) والزبر : جمع زبرة ، وهي القطعة منه ؛ قاله ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة . وهي كاللبنة ، يقال : كل لبنة [ زنة ] قنطار بالدمشقي ، أو تزيد عليه .( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) أي : وضع بعضه على بعض من الأساس حتى إذا حاذى به رءوس الجبلين طولا وعرضا . واختلفوا في مساحة عرضه وطوله على أقوال . ( قال انفخوا ) أي : أجج عليه النار حتى صار كله نارا ، ( قال آتوني أفرغ عليه قطرا ) قال ابن عباس ، ومجاهد ، وعكرمة ، والضحاك ، وقتادة ، والسدي : هو النحاس . وزاد بعضهم : المذاب . ويستشهد بقوله تعالى : ( وأسلنا له عين القطر ) [ سبإ : 12 ] ولهذا يشبه بالبرد المحبر .قال ابن جرير : حدثنا بشر ، حدثنا يزيد ، حدثنا سعيد ، عن قتادة قال : ذكر لنا أن رجلا قال : يا رسول الله ، قد رأيت سد يأجوج ومأجوج ، قال : " انعته لي " قال : كالبرد المحبر ، طريقة سوداء . وطريقة حمراء . قال : " قد رأيته " . هذا حديث مرسل .وقد بعث الخليفة الواثق في دولته بعض أمرائه ، ووجه معه جيشا سرية ، لينظروا إلى السد ويعاينوه وينعتوه له إذا رجعوا . فتوصلوا من بلاد إلى بلاد ، ومن ملك إلى ملك ، حتى وصلوا إليه ، ورأوا بناءه من الحديد ومن النحاس ، وذكروا أنهم رأوا فيه بابا عظيما ، وعليه أقفال عظيمة ، ورأوا بقية اللبن والعمل في برج هناك . وأن عنده حرسا من الملوك المتاخمة له ، وأنه منيف عال ، شاهق ، لا يستطاع ولا ما حوله من الجبال . ثم رجعوا إلى بلادهم ، وكانت غيبتهم أكثر من سنتين ، وشاهدوا أهوالا وعجائب .ثم قال الله تعالى :
( آتوني ) أعطوني وقرأ أبو بكر : " ائتوني " أي جيئوني ( زبر الحديد ) أي قطع الحديد واحدتها زبرة ، فآتوه بها وبالحطب وجعل بعضها على بعض ، فلم يزل يجعل الحديد على الحطب والحطب على الحديد ( حتى إذا ساوى بين الصدفين ) قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب : بضم الصاد والدال وجزم أبو بكر الدال وقرأ الآخرون بفتحها ، وهما الجبلان ساوى : أي سوى بين طرفي الجبلين .( قال انفخوا ) وفي القصة : أنه جعل الفحم والحطب في خلال زبر الحديد ، ثم قال : انفخوا ، يعني : في النار .( حتى إذا جعله نارا ) أي صار الحديد نارا ، ( قال آتوني ) قرأ حمزة وأبو بكر وصلا وقرأ الآخرون بقطع الألف . ( أفرغ عليه قطرا ) أي : [ آتوني قطرا أفرغ عليه ، و " الإفراغ " : الصب ، و " القطر " : هو النحاس المذاب فجعلت النار تأكل الحطب ويصير النحاس ] مكان الحطب حتى لزم الحديد النحاس .قال قتادة : هو كالبرد المحبر طريقة سوداء وطريقة حمراء . وفي القصة : أن عرضه كان خمسين ذراعا وارتفاعه مائتي ذراع ، وطوله فرسخ .
ثم شرع في تنفيذ ما راموه منه من عون فقال لهم: آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ...والزبر- كالغرف- جمع زبره- كغرفة- وهي القطعة الكبيرة من الحديد وأصل الزبر.الاجتماع ومنه زبرة الأسد لما اجتمع من الشعر على كاهله. ويقال: زبرت الكتاب أى كتبته وجمعت حروفه.أى: أحضروا لي الكثير من قطع الحديد الكبيرة، فأحضروا له ما أراد حَتَّى إِذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ أى بين جانبي الجبلين. وسمى كل واحد من الجانبين صدفا. لكونه مصادفا ومقابلا ومحاذيا للآخر، مأخوذ من قولهم صادفت الرجل: أى: قابلته ولاقيته، ولذا لا يقال للمفرد صدف حتى يصادفه الآخر، فهو من الأسماء المتضايفة كالشفع والزوج.وقوله: قالَ انْفُخُوا أى النار على هذه القطع الكبيرة من الحديد الموضوع بين الصدفين.وقوله: حَتَّى إِذا جَعَلَهُ ناراً أى: حتى إذا صارت قطع الحديد الكبيرة كالنار في احمرارها وشدة توهجها قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً أى: نحاسا أو رصاصا مذابا، وسمى بذلك لأنه إذا أذيب صار يقطر كما يقطر الماء.أى: قال لهم أحضروا لي قطع الحديد الكبيرة، فلما أحضروها له، أخذ يبنى شيئا فشيئا حتى إذا ساوى بين جانبي الجبلين بقطع الحديد، قال لهم: أوقدوا النار وانفخوا فيها بالكيران وما يشبهها لتسخين هذه القطع من الحديد وتليينها، ففعلوا ما أمرهم به، حتى صارت تلك القطع تشبه النار في حرارتها وهيئتها، قال أحضروا لي نحاسا مذابا، لكي أفرغه على تلك القطع من الحديد لتزداد صلابة ومتانة وقوة.وبذلك يكون ذو القرنين قد لبى دعوة أولئك القوم في بناء السد. وبناه لهم بطريقة محكمة سليمة، اهتدى بها العقلاء في تقوية الحديد والمبانى في العصر الحديث.وكان الداعي له لهذا العمل الضخم، الحيلولة بين هؤلاء القوم، وبين يأجوج ومأجوج الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.
القول في تأويل قوله تعالى : آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا (96)يقول عزّ ذكره: قال ذو القرنين للذين سألوه أن يجعل بينهم وبين يأجوج ومأجوج سداّ(آتُونِي) أي جيئوني بِزُبَرِ الحديد، وهي جمع زُبْرة ، والزُّبْرة: القطعة من الحديد.كما حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (زُبَرَ الْحَدِيدِ) يقول: قطع الحديد.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.حدثني إسماعيل بن سيف، قال: ثنا عليّ بن مسهر، عن إسماعيل، عن أبي صالح، قوله: (زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.حدثني محمد بن عمارة الأسديّ، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى عن مجاهد، قوله (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) أي فَلَق الحديد.حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.حدثنا القاسم، قال : ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس : (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) قال: قطع الحديد.وقوله (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) يقول عزّ ذكره: فآتو زُبَر الحديد، فجعلها بين الصدفين حتى إذا ساوى بين الجبلين بما جعل بينهما من زُبر الحديد، ويقال: سوّى.والصدفان: ما بين ناحيتي الجبلين ورؤوسهما ، ومنه قوله الراجز:قـدْ أخَـذَتْ مـا بينَ عَرْضِ الصُّدُفَيْنِناحِيَتَيْهـــا وأعـــالي الــرُّكْنَيْن (7)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله (بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) يقول: بين الجبلين.حدثني محمد، بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ قال: هو سدّ كان بين صَدَفين، والصدفان: الجبلان.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى " ح " ، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (الصَّدَفَيْنِ) رؤوس الجبلين.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) يعني الجبلين، وهما من قبل أرمينية وأذربيجان.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) وهما الجبلان.حدثني أحمد بن يوسف، قال: أخبرنا القاسم، قال: ثنا هشيم، عن مغيرة، عن إبراهيم أنه قرأها(بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) منصوبة الصاد والدال، وقال: بين الجبلين، وللعرب في الصدفين: لغات ثلاث، وقد قرأ بكلّ واحدة منها جماعة من القرّاء:الفتح في الصاد والدال، وذلك قراءة عامة قرّاء أهل المدينة والكوفة ، والضمّ فيهما ، وهي قراءة أهل البصرة ، والضم في الصاد وتسكين الدال، وذلك قراءة بعض أهل مكة والكوفة ، والفتح في الصاد والدال أشهر هذه اللغات، والقراءة بها أعجب إليّ، وأن كنت مستجيزا القراءة بجميعها ، لإتفاق معانيها. وإنما اخترت الفتح فيهما لما ذكرت من العلة.وقوله قَالَ انْفُخُوا ) يقول عزّ ذكره، قال للفعلة: انفخوا النار على هذه الزبر من الحديد.وقوله: (حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا) وفي الكلام متروك، وهو فنفخوا، حتى إذا جعل ما بين الصدفين من الحديد نارا(قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) فاختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة، وبعض أهل الكوفة (قَالَ آتُونِي) بمد الألف من (آتُونِي) بمعنى: أعطوني قطرا أفرغ عليه. وقرأه بعض قرّاء الكوفة، قال ( ائْتُونِي ) بوصل الألف، بمعنى: جيئوني قِطْرا أفرغ عليه، كما يقال : أخذت الخطام، وأخذت بالخطام، وجئتك زيدا، وجئتك بزيد. وقد يتوجه معنى ذلك إذا قرئ كذلك إلى معنى أعطوني، فيكون كأن قارئه أراد مد الألف من آتوني، فترك الهمزة الأولى من آتوني، وإذا سقطت الأولى همز الثانية.وقوله: (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) يقول: أصبّ عليه قِطرا، والقِطْر: النحاس.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) قال: القطر: النحاس.حدثني محمد بن عمرو ، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد مثله.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا مُعاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) يعني النحاس.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) أي النحاس ليلزمه به.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله (أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) قال: نحاسا.وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من أهل البصرة يقول: القِطر: الحديد المذاب، ويستشهد لقوله ذلك بقول الشاعر:حُسـاما كَلَـوْنِ المِلْـحِ صَـافٍ حَديدُهجُـزَارًا مِـنْ أقْطـارِ الحَـديدِ المُنَعَّتِ (8)

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Apportez-moi des blocs de fer. » Puis, lorsqu'il en eut comblé l'espace entre les deux montagnes, il dit : « Soufflez ! » Puis, lorsqu'il l'eut rendu une fournaise, il dit : « Apportez-moi du cuivre fondu, que je le déverse dessus. »
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا