Entités

Et lorsque Nos versets évidents leur sont récités les mécréants disent à ceux qui croient : « Lequel des deux groupes a la situation la plus confortable et la meilleure compagnie ? »

BE4133Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz16BS1835803
=ordre du aaya73BS12316
sourateMeryemBS12315
يقول تعالى ذكره: ( وإذَا تُتْلَى ) على الناس ( آياتُنا ) التي أنـزلناها على رسولنا محمد ( بَيِّنَات )، يعني واضحات لمن تأمَّلها وفكَّر فيها أنها أدلة على ما جعلها الله أدلة عليه لعباده، ( قال الذين كفروا بالله ) وبكتابه وآياته، وهم قريش، ( لِلَّذِينَ آمَنُوا ) فصدّقوا به، وهم أصحاب محمد ( أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا ) يَعْني بالمقام: موضع إقامتهم، وهي مساكنهم ومنازلهم ( وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) وهو المجلس، يقال منه: ندوت القوم أندوهم ندوا: إذا جمعتهم في مجلس، ويقال: هو في نديّ قومه وفي ناديهم: بمعنى واحد ، ومن النديّ قول حاتم:ودُعِيــتُ فـي أُولـي النَّـدِيّ ولَـمْيُنْظَـــرْ إلــيَّ بــأعْيُنٍ خُــزْرِ (1)وتأويل الكلام: وإذا تتلى عليهم آياتنا بيِّنات، قال الذين كفروا للذين آمنوا: أيّ الفريقين منا ومنكم أوسع عيشا، وأنعم بالا وأفضل مسكنا، وأحسن مجلسا، وأجمع عددا وغاشية في المجلس، نحن أم أنتم؟وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قوله ( خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) قال: المقام: المنـزل، والنديّ: المجلس.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ عن شعبة، عن سليمان، عن أبى ظَبيان، عن ابن عباس بمثله.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) قال: المقام: المسكن، والنديّ، المجلس والنعمة والبهجة التي كانوا فيها، وهو كما قال الله لقوم فرعون، حين أهلكهم وقصّ شأنهم في القرآن فقال كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ فالمقام: المسكن والنعيم، والنديّ: المجلس والمجمع الذي كانوا يجتمعون فيه، وقال الله فيما قصّ على رسوله في أمر لوط إذ قال وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ، والعرب تسمي المجلس: النادي.حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) يقول: مجلسا.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ( أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ ) قال: قريش تقولها لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ( وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) قال: مجالسهم، يقولونه أيضا.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين قال: ثنِي حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) رأوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في عيشهم خشونة، وفيهم قشافة، فعرّض أهل الشرك بما تسمعون. قوله ( وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) يقول: مجلسا.حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ( أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) قال: النديّ، المجلس، وقرأ قول الله تعالى فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ قال: مجلسه.------------------------الهوامش:(1) البيت لحاتم الطائي ، من شعره في كتاب ( شعراء النصرانية : القسم الأول ص 115 ) وفي ( اللسان : ندى ) : والندى : المجالسة وناديته : جالسته ، وتنادوا : تجالسوا في النادي ، والندي : المجلس ما داموا مجتمعين فيه ، فإذا تفرقوا عنه فليس بندي . وقيل : الندي : مجلس القوم نهارا عن كراع . والنادي : كالندي . التهذيب : النادي المجلس ، يندو إليه من حواليه ، ولا يسمى ناديا حتى يكون فيه أهله ، وإذا تفرقوا لم يكن ناديا ، وهو الندي ، والجمع الأندية . أه . الخزر : جمع خزراء من الخزر ، وهو كما في ( اللسان : خزر ) كسر العين بصرها خلقة . وقيل : هو ضيق العين وصغرها . وقيل هو النظر الذي كأنه في أحد الشقين ، ثم استشهد ببيت حاتم ، وقد استشهد المؤلف به ، على أن معنى الندي : مجلس القوم .BS233074
فقوله- سبحانه-: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ... حكاية لما قاله الكافرون للمؤمنين على سبيل التباهي والتفاخر.أى: وإذا تتلى على هؤلاء المشركين المنكرين للبعث آياتنا البينات الواضحات، الدالة على صحة وقوع البعث والحساب يوم القيامة قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا على سبيل العناد والتعالي لِلَّذِينَ آمَنُوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، قالوا لهم انظروا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا.والمقام- بفتح الميم-: مكان القيام والمراد به مساكنهم ومنازلهم التي يسكنونها وينزلون بها.والندى والنادي والمنتدى: مجلس القوم ومكان تجمعهم.يقال: ندوت القوم أندوهم ندوا، إذا جمعتهم في مجلس للانتداء. ومنه: دار الندوة للمكان الذي كانت تجتمع فيه قريش للتشاور في أمورها.أى: وإذا تتلى على هؤلاء الكافرين آياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا وعلى أن البعث حق. قالوا للمؤمنين على سبيل الاحتقار لهم: نحن وأنتم أينا خير من الآخر مكانا، وأحسن مجلسا ومجتمعا فهم يتفاخرون على المؤمنين بمساكنهم الفارهة، ومجالسهم التي يجتمع فيها أغنياؤهم ووجهاؤهم.قال الجمل في حاشيته: «أى قالوا للمؤمنين: انظروا إلى منازلنا فتروها أحسن من منازلكم وانظروا إلى مجلسنا عند التحدث ومجلسكم، فترونا نجلس في صدر المجلس، وأنتم جالسون في طرفه الحقير. فإذا كنا بهذه المثابة وأنتم بتلك فنحن عند الله خير منكم، ولو كنتم على حق لأكرمكم الله بهذه الأمور كما أكرمنا بها» .وما حكاه الله- تعالى- عن هؤلاء الكافرين في هذه الآية، قد جاء ما يشبهه في آيات أخرى، ومن ذلك قوله- تعالى-: وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ .BS233054
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) عطف على قوله { ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حياً } [ مريم : 66 ] وهذا صنف آخر من غرور المشركين بالدنيا وإناطتهم دلالة على السعادة بأحوال طيب العيش في الدنيا فكان المشركون يتشففون على المؤمنين ويرون أنفسهم أسعد منهم .والتّلاوة : القراءة . وقد تقدمت عند قوله تعالى : { واتبعوا ما تتلو الشياطين على مُلك سليمان } في البقرة ( 102 ) ، وقوله : { وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً } في أول الأنفال ( 2 ). كان النبي يقرأ على المشركين القرآن فيسمعون آيات النعي عليهم وإنذارهم بسوء المصير ، وآيات البشارة للمؤمنين بحسن العاقبة ، فكان المشركون يكذّبون بذلك ويقولون : لو كان للمؤمنين خير لعُجل لهم ، فنحن في نعمة وأهل سيادة ، وأتباع محمّد من عامة الناس ، وكيف يفوقوننا بل كيف يستوون معنا ، ولو كنا عند الله كما يقول محمد لمنّ على المؤمنين برفاهية العيش فإنّهم في حالة ضنك ولا يساووننا فلو أقصاهم محمد عن مجلسه لاتّبعناه ، قال تعالى : { ولا تطرد الذين يدعون ربّهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين } [ الأنعام : 52 ، 53 ] ، وقال تعالى : { وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه } [ الأحقاف : 11 ]. فلأجل كون المشركين كانوا يقيسون هذا القياس الفاسد ويغالطون به جعل قولهم به معلّقاً بزمان تلاوة آيات القرآن عليهم . فالمراد بالآيات البيّنات : آيات القرآن ، ومعنى كونها بيّنات : أنّها واضحات الحجّة عليهم ومفعمة بالأدلّة المقنعة .واللاّم في قوله { للّذين آمنوا } يجوز كونها للتّعليل ، أي قالوا لأجل الذين آمنوا ، أي من أجل شأنهم ، فيكون هذا قول المشركين فيما بينهم . ويجوز كونها متعلقة بفعل { قَالَ } لتعديته إلى متعلّقه ، فيكون قولهم خطاباً منهم للمؤمنين .والاستفهام في قولهم { أيُّ الفريقين } تقريريّ .وقرأ من عدا ابن كثير { مَقاماً } بفتح الميم على أنه اسم مكان مِن قام ، أطلق مجازاً على الحظ والرفعة ، كما في قوله تعالى : { ولمن خاف مقام ربّه جنتان } [ الرحمن : 46 ] ، فهو مأخوذ من القيام المستعمل مجازاً في الظهور والمقدرة .وقرأه ابن كثير بضم الميم من أقام بالمكان ، وهو مستعمل في الكون في الدنيا . والمعنى : خيرٌ حياةً .BS233058

Référencé par

33 entrant
فقوله- سبحانه-: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ ... حكاية لما قاله الكافرون للمؤمنين على سبيل التباهي والتفاخر.أى: وإذا تتلى على هؤلاء المشركين المنكرين للبعث آياتنا البينات الواضحات، الدالة على صحة وقوع البعث والحساب يوم القيامة قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا على سبيل العناد والتعالي لِلَّذِينَ آمَنُوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، قالوا لهم انظروا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقاماً وَأَحْسَنُ نَدِيًّا.والمقام- بفتح الميم-: مكان القيام والمراد به مساكنهم ومنازلهم التي يسكنونها وينزلون بها.والندى والنادي والمنتدى: مجلس القوم ومكان تجمعهم.يقال: ندوت القوم أندوهم ندوا، إذا جمعتهم في مجلس للانتداء. ومنه: دار الندوة للمكان الذي كانت تجتمع فيه قريش للتشاور في أمورها.أى: وإذا تتلى على هؤلاء الكافرين آياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا وعلى أن البعث حق. قالوا للمؤمنين على سبيل الاحتقار لهم: نحن وأنتم أينا خير من الآخر مكانا، وأحسن مجلسا ومجتمعا فهم يتفاخرون على المؤمنين بمساكنهم الفارهة، ومجالسهم التي يجتمع فيها أغنياؤهم ووجهاؤهم.قال الجمل في حاشيته: «أى قالوا للمؤمنين: انظروا إلى منازلنا فتروها أحسن من منازلكم وانظروا إلى مجلسنا عند التحدث ومجلسكم، فترونا نجلس في صدر المجلس، وأنتم جالسون في طرفه الحقير. فإذا كنا بهذه المثابة وأنتم بتلك فنحن عند الله خير منكم، ولو كنتم على حق لأكرمكم الله بهذه الأمور كما أكرمنا بها» .وما حكاه الله- تعالى- عن هؤلاء الكافرين في هذه الآية، قد جاء ما يشبهه في آيات أخرى، ومن ذلك قوله- تعالى-: وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً وَما نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ .
يقول تعالى ذكره: ( وإذَا تُتْلَى ) على الناس ( آياتُنا ) التي أنـزلناها على رسولنا محمد ( بَيِّنَات )، يعني واضحات لمن تأمَّلها وفكَّر فيها أنها أدلة على ما جعلها الله أدلة عليه لعباده، ( قال الذين كفروا بالله ) وبكتابه وآياته، وهم قريش، ( لِلَّذِينَ آمَنُوا ) فصدّقوا به، وهم أصحاب محمد ( أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا ) يَعْني بالمقام: موضع إقامتهم، وهي مساكنهم ومنازلهم ( وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) وهو المجلس، يقال منه: ندوت القوم أندوهم ندوا: إذا جمعتهم في مجلس، ويقال: هو في نديّ قومه وفي ناديهم: بمعنى واحد ، ومن النديّ قول حاتم:ودُعِيــتُ فـي أُولـي النَّـدِيّ ولَـمْيُنْظَـــرْ إلــيَّ بــأعْيُنٍ خُــزْرِ (1)وتأويل الكلام: وإذا تتلى عليهم آياتنا بيِّنات، قال الذين كفروا للذين آمنوا: أيّ الفريقين منا ومنكم أوسع عيشا، وأنعم بالا وأفضل مسكنا، وأحسن مجلسا، وأجمع عددا وغاشية في المجلس، نحن أم أنتم؟وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قوله ( خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) قال: المقام: المنـزل، والنديّ: المجلس.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا ابن أبي عديّ عن شعبة، عن سليمان، عن أبى ظَبيان، عن ابن عباس بمثله.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) قال: المقام: المسكن، والنديّ، المجلس والنعمة والبهجة التي كانوا فيها، وهو كما قال الله لقوم فرعون، حين أهلكهم وقصّ شأنهم في القرآن فقال كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ * وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ فالمقام: المسكن والنعيم، والنديّ: المجلس والمجمع الذي كانوا يجتمعون فيه، وقال الله فيما قصّ على رسوله في أمر لوط إذ قال وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ، والعرب تسمي المجلس: النادي.حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) يقول: مجلسا.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله ( أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ ) قال: قريش تقولها لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ( وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) قال: مجالسهم، يقولونه أيضا.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين قال: ثنِي حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) رأوا أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في عيشهم خشونة، وفيهم قشافة، فعرّض أهل الشرك بما تسمعون. قوله ( وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) يقول: مجلسا.حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ( أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا ) قال: النديّ، المجلس، وقرأ قول الله تعالى فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ قال: مجلسه.------------------------الهوامش:(1) البيت لحاتم الطائي ، من شعره في كتاب ( شعراء النصرانية : القسم الأول ص 115 ) وفي ( اللسان : ندى ) : والندى : المجالسة وناديته : جالسته ، وتنادوا : تجالسوا في النادي ، والندي : المجلس ما داموا مجتمعين فيه ، فإذا تفرقوا عنه فليس بندي . وقيل : الندي : مجلس القوم نهارا عن كراع . والنادي : كالندي . التهذيب : النادي المجلس ، يندو إليه من حواليه ، ولا يسمى ناديا حتى يكون فيه أهله ، وإذا تفرقوا لم يكن ناديا ، وهو الندي ، والجمع الأندية . أه . الخزر : جمع خزراء من الخزر ، وهو كما في ( اللسان : خزر ) كسر العين بصرها خلقة . وقيل : هو ضيق العين وصغرها . وقيل هو النظر الذي كأنه في أحد الشقين ، ثم استشهد ببيت حاتم ، وقد استشهد المؤلف به ، على أن معنى الندي : مجلس القوم .
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا (73) عطف على قوله { ويقول الإنسان أإذا ما مت لسوف أخرج حياً } [ مريم : 66 ] وهذا صنف آخر من غرور المشركين بالدنيا وإناطتهم دلالة على السعادة بأحوال طيب العيش في الدنيا فكان المشركون يتشففون على المؤمنين ويرون أنفسهم أسعد منهم .والتّلاوة : القراءة . وقد تقدمت عند قوله تعالى : { واتبعوا ما تتلو الشياطين على مُلك سليمان } في البقرة ( 102 ) ، وقوله : { وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً } في أول الأنفال ( 2 ). كان النبي يقرأ على المشركين القرآن فيسمعون آيات النعي عليهم وإنذارهم بسوء المصير ، وآيات البشارة للمؤمنين بحسن العاقبة ، فكان المشركون يكذّبون بذلك ويقولون : لو كان للمؤمنين خير لعُجل لهم ، فنحن في نعمة وأهل سيادة ، وأتباع محمّد من عامة الناس ، وكيف يفوقوننا بل كيف يستوون معنا ، ولو كنا عند الله كما يقول محمد لمنّ على المؤمنين برفاهية العيش فإنّهم في حالة ضنك ولا يساووننا فلو أقصاهم محمد عن مجلسه لاتّبعناه ، قال تعالى : { ولا تطرد الذين يدعون ربّهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ما عليك من حسابهم من شيء وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء منّ الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين } [ الأنعام : 52 ، 53 ] ، وقال تعالى : { وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيراً ما سبقونا إليه } [ الأحقاف : 11 ]. فلأجل كون المشركين كانوا يقيسون هذا القياس الفاسد ويغالطون به جعل قولهم به معلّقاً بزمان تلاوة آيات القرآن عليهم . فالمراد بالآيات البيّنات : آيات القرآن ، ومعنى كونها بيّنات : أنّها واضحات الحجّة عليهم ومفعمة بالأدلّة المقنعة .واللاّم في قوله { للّذين آمنوا } يجوز كونها للتّعليل ، أي قالوا لأجل الذين آمنوا ، أي من أجل شأنهم ، فيكون هذا قول المشركين فيما بينهم . ويجوز كونها متعلقة بفعل { قَالَ } لتعديته إلى متعلّقه ، فيكون قولهم خطاباً منهم للمؤمنين .والاستفهام في قولهم { أيُّ الفريقين } تقريريّ .وقرأ من عدا ابن كثير { مَقاماً } بفتح الميم على أنه اسم مكان مِن قام ، أطلق مجازاً على الحظ والرفعة ، كما في قوله تعالى : { ولمن خاف مقام ربّه جنتان } [ الرحمن : 46 ] ، فهو مأخوذ من القيام المستعمل مجازاً في الظهور والمقدرة .وقرأه ابن كثير بضم الميم من أقام بالمكان ، وهو مستعمل في الكون في الدنيا . والمعنى : خيرٌ حياةً .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Et lorsque Nos versets évidents leur sont récités les mécréants disent à ceux qui croient : « Lequel des deux groupes a la situation la plus confortable et la meilleure compagnie ? »
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا