Entités

Et les visages s'humilieront devant Le Vivant, Celui qui subsiste par Lui-même : « al-Qayyûm », et malheureux sera celui qui [se présentera devant Lui] chargé d'une iniquité.

BE4249Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz16BS1835939
=ordre du aaya111BS12664
sourateTa-HaBS12663
وقوله- سبحانه-: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ... مؤكد ومقرر لما قبله من خشوع الأصوات يوم القيامة للرحمن، ومن عدم الشفاعة لأحد إلا بإذنه- عز وجل-.والفعل عَنَتِ بمعنى ذلت يقال: عنا فلان يعنو عنوا- من باب سما- إذا ذل لغيره وخضع وخشع، ومنه قيل للأسير عان لذله وخضوعه لمن أسره.أى: وذلت وجوه الناس وخضعت في هذا اليوم لله- تعالى- وحده لِلْحَيِّ أى:الباقي الذي له الحياة الدائمة التي لا فناء معها الْقَيُّومِ أى: الدائم القيام بتدبير أمر خلقه وإحيائهم وإماتتهم ورزقهم.. وسائر شئونهم.وهذا اللفظ مبالغة في القيام. وأصله قيووم بوزن فيعول.. من قام بالأمر.إذا حفظه ودبره.وخصت الوجوه بالذكر لأنها أشرف الأعضاء، وآثار الذل أكثر ما تكون ظهورا عليها.وظاهر القرآن يفيد أن المراد بالوجوه جميعها، سواء أكانت للمؤمنين أم لغيرهم، فالكل يوم القيامة خاضع لله- تعالى- ومستسلم لقضائه، فالألف واللام للاستغراق.قال ابن كثير: قوله- تعالى-: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ قال ابن عباس وغير واحد- من السلف- خضعت وذلت واستسلمت الخلائق لخالقها وجبارها الحي الذي لا يموت..ويرى بعضهم أن المراد بالوجوه التي ذلت وخشعت في هذا اليوم، وجوه الكفار والفاسقين، وإلى هذا المعنى اتجه صاحب الكشاف فقال: المراد بالوجوه وجوه العصاة، وأنهم إذا عاينوا- يوم القيامة- الخيبة والشقوة وسوء الحساب وصارت وجوههم عانية، أى:ذليلة خاشعة، مثل وجوه العناة وهم الأسارى، ونحوه قوله- تعالى-: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا .ويبدو لنا أن القول الأول أقرب إلى الصواب، لأن جميع الوجوه يوم القيامة تكون خاضعة لحكم الله- تعالى- ومستسلمة لقضائه.وقوله: وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً جملة حالية، أى: ذلت جميع الوجوه لله- تعالى- يوم القيامة، والحال أنه قد خاب وخسر من حمل في دنياه ظلما، أى: شركا بالله- تعالى- أو فسوقا عن أمره- سبحانه- ولم يقدم العمل الصالح الذي ينفعه في ذلك اليوم العسير.BS236834
القول في تأويل قوله تعالى : وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111)يقول تعالى ذكره: استرّت وجوه الخلق، واستسلمت للحيّ القيوم الذي لا يموت، القيوم على خلقه بتدبيره إياهم، وتصريفهم لما شاءوا، وأصل العنو الذلّ، يقال منه: عنا وجهه لربه يعنو عنوا، يعني خضع له وذلّ، وكذلك قيل للأسير: عان لذلة الأسر، فأما قولهم: أخذت الشيء عنوة، فإنه يكون وإن كان معناه يئول إلى هذا أن يكون أخذه غلبة، ويكون أخذه عن تسليم وطاعة، كما قال الشاعر:هَـلْ أنْـتَ مُطِيعـي أيُّهـا القلب عنوةولـم تلـح نفس لـم تلـم في اختيالها (3)وقال آخر:هَــلْ أخَذُوهـا عَنْـوَةً عَـنْ مَـوَدَّةٍوَلَكِــنْ بِحَــدِّ المَشْـرَفِي اسْـتَقالَهَا (4)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) يقول: ذلت.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) يعني بعنت: استسلموا لي.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ ) قال: خشعت.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيْج، عن مجاهد، مثله.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) أي ذلَّت الوجوه للحيّ القيوم.حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) قال: ذلت الوجوه.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قال طلق: إذا سجد الرجل فقد عنا وجهه، أو قال: عنا.حدثني أبو حُصَن عبد الله بن أحمد، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن عمرو بن مرة عن طلق بن حبيب، في هذه الآية ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) قال: هو وضع الرجل رأسه ويديه وأطراف قدميه.حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن عمرو بن مرّة، عن طلق بن حبيب في قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) قال: وهو وضعك جبهتك وكفيك وركبتيك وأطراف قدميك في السجود.حدثنا خلاد بن أسلم، قال ثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عمرو بن مرّة، عن طلق بن حبيب في قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) قال: وضع الجبهة والأنف على الأرض.حدثني يعقوب: قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عمرو بن مرّه، عن طلق بن حبيب، في قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) قال: هو السجود على الجبهة والراحة والركبتين والقدمين.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) قال: أستأسرت الوجوه للحيّ القيوم، صاروا أسارى كلهم له، قال: والعاني: الأسير، وقد بيَّنا معنى الحيّ القيوم فيما مضى، بما أغنى عن إعادته هاهنا.وقوله ( وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ) يقول تعالى ذكره: ولم يظفر بحاجته وطلبته من حمل إلى موقف القيادة شركا بالله، وكفرا به، وعملا بمعصيته.وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ( وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ) قال: من حمل شركا.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ) قال: من حمل شركا. الظلم هاهنا: الشرك.---------------الهوامش:(3) لم أقف على قائل البيت . وعنوة : قال في اللسان ( عنو ) في حديث الفتح أنه دخل مكة عنوة : أي قهرا وغلبة . قال ابن الأثير : هو من عنا يعنو : إذا ذل وخضع . والعنوة : المرة منه ، كأن المأخوذ بها يخضع ويذل . وأخذت البلاد عنوة : بالقهر والإذلال . ابن الأعرابي : عنا يعنو : إذا أخذ الشيء قهرا . وعنا يعنو عنوة : إذا أخذ الشيء صلحا ، بإكرام ورفق . والعنوة أيضا المودة قال الأزهري : أخذت الشيء عنوة : يعني غلبة ، ويكون عن تسليم وطاعة مما يؤخذ منه الشيء . وأنشد الفراء لكثير :فَمَــا أخَذُوهـا عَنْـوَةً عَـنْ مَـوَدَّةٍوَلَكِـنَّ ضَـرْبَ المَشْـرَفِيّ اسْـتَقَالَهَافهذا على معنى التسليم والطاعة بلا قتال . وقال الأخفش في قوله تعالى : " وعنت الوجوه " : استأسرت . قال : والعاني : الأسير . وقال أبو الهيثم : العاني الخاضع .(4) البيت لكثير عزة ، كما في ( اللسان : عنا ) وقد تقدم القول في معناه في الشاهد السابق عليه . المشرفي : السيف منسوب إلى قرية يقال لها مشارف بالشام أو اليمن . واستقلالها : أخذها وانتزاعها .BS236854
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111) وجملة { وعَنَتتِ الوجوهُ للِحَيّ القيُّوم } معطوفة على جملة { وخَشَعَتتِ الأصواتُ للراحمان } ، أي ظهر الخضوع في الأصوات والعناء في الوجوه .والعناء : الذلة ، وأصله الأسر ، والعاني : الأسير . ولما كان الأسير ترهقه ذلة في وجهه أسند العناء إلى الوجوه على سبيل المجاز العقلي ، والجملة كلها تمثيل لحال المجرمين الذين الكلام عليهم من قوله { ونحشر المجرمين يومئذ رزْقاً } [ طه : 102 ] ، فاللاّم في { الوجوه عوض عن المضاف إليه ، أي وجوههم ، كقوله تعالى : { فإن الجحيم هي المأوى } [ النازعات : 39 ] أي لهم . وأما وجوه أهل الطاعات فهي وجوه يومئذ ضاحكة مستبشرة .ويجوز أن يجعل التعريف في { الوجوه على العموم ، ويراد بعنت خضعت ، أي خضع جميع الناس إجلالاً لله تعالى .والحيُّ : الذي ثبت له وصف الحياة ، وهي كيفية حاصلة لأرقَى الموجودات ، وهي قوّة للموجود بها بقاء ذاته وحصول إدراكه أبداً أوْ إلى أمد مّا . والحياة الحقيقية هي حياة الله تعالى لأنّها ذاتية غير مسبوقة بضدها ولا منتهية .والقيوم : القائم بتدبير النّاس ، مبالغة في القَيّم ، أي الذي لا يفوته تدْبير شيء من الأمور .وتقدم { الحي القيوم } في سورة البقرة ( 255 ).وجملة وقد خَابَ من حَمَلَ ظُلْماً } ؛ إما معترضة في آخر الكلام تفيد التعليل إن جُعل التعريف في { الوجوه عوضاً عن المضاف إليه ، أي وجوه المجرمين . والمعنى : إذ قد خاب كلّ من حمل ظلماً؛ وإما احتراس لبيان اختلاف عاقبة عناء الوجوه ، فمن حمل ظلماً فقد خاب يومئذ واستمر عناؤه ، ومن عمل صالحاً عاد عليه ذلك الخوف بالأمن والفرح . والظلم : ظلم النفس .BS236838

Référencé par

33 entrant
القول في تأويل قوله تعالى : وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111)يقول تعالى ذكره: استرّت وجوه الخلق، واستسلمت للحيّ القيوم الذي لا يموت، القيوم على خلقه بتدبيره إياهم، وتصريفهم لما شاءوا، وأصل العنو الذلّ، يقال منه: عنا وجهه لربه يعنو عنوا، يعني خضع له وذلّ، وكذلك قيل للأسير: عان لذلة الأسر، فأما قولهم: أخذت الشيء عنوة، فإنه يكون وإن كان معناه يئول إلى هذا أن يكون أخذه غلبة، ويكون أخذه عن تسليم وطاعة، كما قال الشاعر:هَـلْ أنْـتَ مُطِيعـي أيُّهـا القلب عنوةولـم تلـح نفس لـم تلـم في اختيالها (3)وقال آخر:هَــلْ أخَذُوهـا عَنْـوَةً عَـنْ مَـوَدَّةٍوَلَكِــنْ بِحَــدِّ المَشْـرَفِي اسْـتَقالَهَا (4)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) يقول: ذلت.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمى، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) يعني بعنت: استسلموا لي.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ ) قال: خشعت.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيْج، عن مجاهد، مثله.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) أي ذلَّت الوجوه للحيّ القيوم.حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) قال: ذلت الوجوه.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قال طلق: إذا سجد الرجل فقد عنا وجهه، أو قال: عنا.حدثني أبو حُصَن عبد الله بن أحمد، قال: ثنا عبثر، قال: ثنا حصين، عن عمرو بن مرة عن طلق بن حبيب، في هذه الآية ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) قال: هو وضع الرجل رأسه ويديه وأطراف قدميه.حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن عمرو بن مرّة، عن طلق بن حبيب في قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) قال: وهو وضعك جبهتك وكفيك وركبتيك وأطراف قدميك في السجود.حدثنا خلاد بن أسلم، قال ثنا محمد بن فضيل، عن حصين، عن عمرو بن مرّة، عن طلق بن حبيب في قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) قال: وضع الجبهة والأنف على الأرض.حدثني يعقوب: قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن عمرو بن مرّه، عن طلق بن حبيب، في قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) قال: هو السجود على الجبهة والراحة والركبتين والقدمين.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) قال: أستأسرت الوجوه للحيّ القيوم، صاروا أسارى كلهم له، قال: والعاني: الأسير، وقد بيَّنا معنى الحيّ القيوم فيما مضى، بما أغنى عن إعادته هاهنا.وقوله ( وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ) يقول تعالى ذكره: ولم يظفر بحاجته وطلبته من حمل إلى موقف القيادة شركا بالله، وكفرا به، وعملا بمعصيته.وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ( وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ) قال: من حمل شركا.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا ) قال: من حمل شركا. الظلم هاهنا: الشرك.---------------الهوامش:(3) لم أقف على قائل البيت . وعنوة : قال في اللسان ( عنو ) في حديث الفتح أنه دخل مكة عنوة : أي قهرا وغلبة . قال ابن الأثير : هو من عنا يعنو : إذا ذل وخضع . والعنوة : المرة منه ، كأن المأخوذ بها يخضع ويذل . وأخذت البلاد عنوة : بالقهر والإذلال . ابن الأعرابي : عنا يعنو : إذا أخذ الشيء قهرا . وعنا يعنو عنوة : إذا أخذ الشيء صلحا ، بإكرام ورفق . والعنوة أيضا المودة قال الأزهري : أخذت الشيء عنوة : يعني غلبة ، ويكون عن تسليم وطاعة مما يؤخذ منه الشيء . وأنشد الفراء لكثير :فَمَــا أخَذُوهـا عَنْـوَةً عَـنْ مَـوَدَّةٍوَلَكِـنَّ ضَـرْبَ المَشْـرَفِيّ اسْـتَقَالَهَافهذا على معنى التسليم والطاعة بلا قتال . وقال الأخفش في قوله تعالى : " وعنت الوجوه " : استأسرت . قال : والعاني : الأسير . وقال أبو الهيثم : العاني الخاضع .(4) البيت لكثير عزة ، كما في ( اللسان : عنا ) وقد تقدم القول في معناه في الشاهد السابق عليه . المشرفي : السيف منسوب إلى قرية يقال لها مشارف بالشام أو اليمن . واستقلالها : أخذها وانتزاعها .
وقوله- سبحانه-: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ... مؤكد ومقرر لما قبله من خشوع الأصوات يوم القيامة للرحمن، ومن عدم الشفاعة لأحد إلا بإذنه- عز وجل-.والفعل عَنَتِ بمعنى ذلت يقال: عنا فلان يعنو عنوا- من باب سما- إذا ذل لغيره وخضع وخشع، ومنه قيل للأسير عان لذله وخضوعه لمن أسره.أى: وذلت وجوه الناس وخضعت في هذا اليوم لله- تعالى- وحده لِلْحَيِّ أى:الباقي الذي له الحياة الدائمة التي لا فناء معها الْقَيُّومِ أى: الدائم القيام بتدبير أمر خلقه وإحيائهم وإماتتهم ورزقهم.. وسائر شئونهم.وهذا اللفظ مبالغة في القيام. وأصله قيووم بوزن فيعول.. من قام بالأمر.إذا حفظه ودبره.وخصت الوجوه بالذكر لأنها أشرف الأعضاء، وآثار الذل أكثر ما تكون ظهورا عليها.وظاهر القرآن يفيد أن المراد بالوجوه جميعها، سواء أكانت للمؤمنين أم لغيرهم، فالكل يوم القيامة خاضع لله- تعالى- ومستسلم لقضائه، فالألف واللام للاستغراق.قال ابن كثير: قوله- تعالى-: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ قال ابن عباس وغير واحد- من السلف- خضعت وذلت واستسلمت الخلائق لخالقها وجبارها الحي الذي لا يموت..ويرى بعضهم أن المراد بالوجوه التي ذلت وخشعت في هذا اليوم، وجوه الكفار والفاسقين، وإلى هذا المعنى اتجه صاحب الكشاف فقال: المراد بالوجوه وجوه العصاة، وأنهم إذا عاينوا- يوم القيامة- الخيبة والشقوة وسوء الحساب وصارت وجوههم عانية، أى:ذليلة خاشعة، مثل وجوه العناة وهم الأسارى، ونحوه قوله- تعالى-: فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا .ويبدو لنا أن القول الأول أقرب إلى الصواب، لأن جميع الوجوه يوم القيامة تكون خاضعة لحكم الله- تعالى- ومستسلمة لقضائه.وقوله: وَقَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً جملة حالية، أى: ذلت جميع الوجوه لله- تعالى- يوم القيامة، والحال أنه قد خاب وخسر من حمل في دنياه ظلما، أى: شركا بالله- تعالى- أو فسوقا عن أمره- سبحانه- ولم يقدم العمل الصالح الذي ينفعه في ذلك اليوم العسير.
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (111) وجملة { وعَنَتتِ الوجوهُ للِحَيّ القيُّوم } معطوفة على جملة { وخَشَعَتتِ الأصواتُ للراحمان } ، أي ظهر الخضوع في الأصوات والعناء في الوجوه .والعناء : الذلة ، وأصله الأسر ، والعاني : الأسير . ولما كان الأسير ترهقه ذلة في وجهه أسند العناء إلى الوجوه على سبيل المجاز العقلي ، والجملة كلها تمثيل لحال المجرمين الذين الكلام عليهم من قوله { ونحشر المجرمين يومئذ رزْقاً } [ طه : 102 ] ، فاللاّم في { الوجوه عوض عن المضاف إليه ، أي وجوههم ، كقوله تعالى : { فإن الجحيم هي المأوى } [ النازعات : 39 ] أي لهم . وأما وجوه أهل الطاعات فهي وجوه يومئذ ضاحكة مستبشرة .ويجوز أن يجعل التعريف في { الوجوه على العموم ، ويراد بعنت خضعت ، أي خضع جميع الناس إجلالاً لله تعالى .والحيُّ : الذي ثبت له وصف الحياة ، وهي كيفية حاصلة لأرقَى الموجودات ، وهي قوّة للموجود بها بقاء ذاته وحصول إدراكه أبداً أوْ إلى أمد مّا . والحياة الحقيقية هي حياة الله تعالى لأنّها ذاتية غير مسبوقة بضدها ولا منتهية .والقيوم : القائم بتدبير النّاس ، مبالغة في القَيّم ، أي الذي لا يفوته تدْبير شيء من الأمور .وتقدم { الحي القيوم } في سورة البقرة ( 255 ).وجملة وقد خَابَ من حَمَلَ ظُلْماً } ؛ إما معترضة في آخر الكلام تفيد التعليل إن جُعل التعريف في { الوجوه عوضاً عن المضاف إليه ، أي وجوه المجرمين . والمعنى : إذ قد خاب كلّ من حمل ظلماً؛ وإما احتراس لبيان اختلاف عاقبة عناء الوجوه ، فمن حمل ظلماً فقد خاب يومئذ واستمر عناؤه ، ومن عمل صالحاً عاد عليه ذلك الخوف بالأمن والفرح . والظلم : ظلم النفس .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Et les visages s'humilieront devant Le Vivant, Celui qui subsiste par Lui-même : « al-Qayyûm », et malheureux sera celui qui [se présentera devant Lui] chargé d'une iniquité.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا