Entités

Le cri, donc, les saisit en toute justice ; puis Nous les rendîmes semblables à des débris emportés par le torrent. Que disparaissent à jamais les injustes !

BE4449Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz18BS1836197
=ordre du aaya41BS13264
وجاء الوعيد فعلا. وأخبر- سبحانه- عن ذلك فقال: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ ... أى: فأهلكناهم إهلاكا تامّا، بالصيحة التي صاحها بهم جبريل- عليه السلام- حيث صاح بهم مع الريح العاتية التي أرسلها الله عليهم فدمروا تدميرا.وذكر- سبحانه- هنا الصيحة فقط مع أن قوم هود قد أهلكوا بها وبالريح الصرصر العاتية للإشعار بأن إحدى هاتين العقوبتين لو انفردت كافية لإهلاكهم، فقد قال- سبحانه- في شأن الريح التي أرسلها عليهم: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ .وقوله بِالْحَقِّ حال من الصيحة، وهو متعلق بمحذوف، والتقدير، فأخذتهم الصيحة حالة كونها بالعدل الذي لا ظلم معه، وإنما هم الذين ظلموا أنفسهم بتكذيبهم لنبيهم.وقوله سبحانه-: فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ بيان لمصيرهم الأليم.والغثاء: الرميم الهامد الذي يحمله السيل من ورق الشجر وغيره، يقال: غثا الوادي يغثو إذا كثر غثاؤه.أى: فصيرناهم هلكى هامدين كغثاء السيل البالي، الذي اختلط بزبده، فهلاكا وبعدا لهؤلاء القوم الظالمين، كما هلك وبعد من قبلهم قوم نوح- عليه السلام-.ثم تمضى السورة في استعراضها- على سبيل الإجمال- لقصص بعض الأنبياء، قال- تعالى-:BS244030
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41)تقتضي الفاء تعجيل إجابة دعوة رسولهم .والأخذ مستعار للإهلاك .والصيحة : صوت الصاعقة ، وهذا يرجح أو يعيِّن أن يكون هؤلاء القرن هم ثمود قال تعالى : { فأما ثمود فأهْلِكوا بالطاغية } [ الحاقة : 5 ] وقال في شأنهم في سورة الحجر ( 83 ) { فأخذتهم الصيحة مصبحين } وإسناد الأخذ إلى الصيحة مجاز عقلي لأن الصيحة سبب الأخذ أو مقارنة سببه فإنها تحصل من تمزق كرة الهواء عند نزول الصاعقة .والباء في { بالحق } للملابسة ، أي أخذتهم أخذاً ملابساً للحق ، أي لا اعتداء فيه عليهم لأنهم استحقوه بظلمهم .والغُثاءُ : ما يحمله السيْل من الأعواد اليابسة والورق . والكلام على التشبيه البليغ للهيئة فهو تشبيه حالة بحالة ، أي جعلناهم كالغثاء في البِلى والتكدس في موضع واحد فهلكوا هَلكة واحدة .وفُرع على حكاية تكذيبهم دعاء عليهم وعلى أمثالهم دعاءَ شتم وتحقير بأن يَبْعَدوا تحقيراً لهم وكراهية ، وليس مستعملاً في حقيقة الدعاء لأن هؤلاء قد بعدوا بالهلاك . وانتصب { بعداً } على المفعولية المطلقة بدلاً من فعله مثل : تَبّاً وسُحْقاً ، أي أتبَّه الله وأسحقه .وعكس هذا المعنى قول العرب لا تبعَد ( بفتح العين ) أي لا تفقد . قال مالك بن الريْب: ... يقولون لا تبعد وهم يدفنونيوأين مكانُ البعد إلا مكانيا ... والمراد بالقوم الظالمين الكافرون { إن الشرك لظلم عظيم } [ لقمان : 13 ] . واختير هذا الوصف هنا لأن هؤلاء ظلموا أنفسهم بالإشراك وظلموا هوداً لأنه تعمد الكذب على الله إذ قالوا : { إن هو إلا رجل افترى على الله كذباً } [ المؤمنون : 38 ] .والتعريف في { الظالمين } للاستغراق فشملهم ، ولذلك تكون الجملة بمنزلة التذييل .واللام في { للقوم الظالمين } للتبيين وهي مبيّنة للمقصود بالدعاء زيادة في البيان كما في قولهم : سحقاً لك وتبّاً له ، فإنه لو قيل : فبُعدا ، لعلم أنه دعاء عليه فبزيادة اللام يزيد بيان المدعو عليهم وهي متعلقة بمحذوف مستأنف للبيان .BS244034
يقول تعالى ذكره: فانتقمنا منهم، فأرسلنا عليهم الصيحة، فأخذتهم بالحقّ، وذلك أن الله عاقبهم باستحقاقهم العقاب منه بكفرهم به ، وتكذيبهم رسوله ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ) يقول: فصيرناهم بمنـزلة الغثاء، وهو ما ارتفع على السيل ونحوه، كما لا ينتفع به في شيء فإنما هذا مثل، والمعنى: فأهلكناهم فجعلناهم كالشيء الذي لا منفعة فيه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) يقول: جعلوا كالشيء الميت البالي من الشجر.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ( غُثَاءً ) كالرميم الهامد، الذي يحتمل السيل.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ) قال: كالرميم الهامد الذي يحتمل السيل.حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ) قال: هو الشيء البالي.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. عن قتادة، مثله.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ) قال: هذا مثل ضربه الله.وقوله: ( فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) يقول: فأبعد الله القوم الكافرين بهلاكهم؛ إذ كفروا بربهم ، وعصوا رسله ، وظلموا أنفسهم.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: أولئك ثمود، يعني قوله: ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ).BS244050

Référencé par

32 entrant
يقول تعالى ذكره: فانتقمنا منهم، فأرسلنا عليهم الصيحة، فأخذتهم بالحقّ، وذلك أن الله عاقبهم باستحقاقهم العقاب منه بكفرهم به ، وتكذيبهم رسوله ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ) يقول: فصيرناهم بمنـزلة الغثاء، وهو ما ارتفع على السيل ونحوه، كما لا ينتفع به في شيء فإنما هذا مثل، والمعنى: فأهلكناهم فجعلناهم كالشيء الذي لا منفعة فيه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) يقول: جعلوا كالشيء الميت البالي من الشجر.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ( غُثَاءً ) كالرميم الهامد، الذي يحتمل السيل.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج: ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ) قال: كالرميم الهامد الذي يحتمل السيل.حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ) قال: هو الشيء البالي.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر. عن قتادة، مثله.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ) قال: هذا مثل ضربه الله.وقوله: ( فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) يقول: فأبعد الله القوم الكافرين بهلاكهم؛ إذ كفروا بربهم ، وعصوا رسله ، وظلموا أنفسهم.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد، قال: أولئك ثمود، يعني قوله: ( فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ).
وجاء الوعيد فعلا. وأخبر- سبحانه- عن ذلك فقال: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ ... أى: فأهلكناهم إهلاكا تامّا، بالصيحة التي صاحها بهم جبريل- عليه السلام- حيث صاح بهم مع الريح العاتية التي أرسلها الله عليهم فدمروا تدميرا.وذكر- سبحانه- هنا الصيحة فقط مع أن قوم هود قد أهلكوا بها وبالريح الصرصر العاتية للإشعار بأن إحدى هاتين العقوبتين لو انفردت كافية لإهلاكهم، فقد قال- سبحانه- في شأن الريح التي أرسلها عليهم: تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ .وقوله بِالْحَقِّ حال من الصيحة، وهو متعلق بمحذوف، والتقدير، فأخذتهم الصيحة حالة كونها بالعدل الذي لا ظلم معه، وإنما هم الذين ظلموا أنفسهم بتكذيبهم لنبيهم.وقوله سبحانه-: فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ بيان لمصيرهم الأليم.والغثاء: الرميم الهامد الذي يحمله السيل من ورق الشجر وغيره، يقال: غثا الوادي يغثو إذا كثر غثاؤه.أى: فصيرناهم هلكى هامدين كغثاء السيل البالي، الذي اختلط بزبده، فهلاكا وبعدا لهؤلاء القوم الظالمين، كما هلك وبعد من قبلهم قوم نوح- عليه السلام-.ثم تمضى السورة في استعراضها- على سبيل الإجمال- لقصص بعض الأنبياء، قال- تعالى-:
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41)تقتضي الفاء تعجيل إجابة دعوة رسولهم .والأخذ مستعار للإهلاك .والصيحة : صوت الصاعقة ، وهذا يرجح أو يعيِّن أن يكون هؤلاء القرن هم ثمود قال تعالى : { فأما ثمود فأهْلِكوا بالطاغية } [ الحاقة : 5 ] وقال في شأنهم في سورة الحجر ( 83 ) { فأخذتهم الصيحة مصبحين } وإسناد الأخذ إلى الصيحة مجاز عقلي لأن الصيحة سبب الأخذ أو مقارنة سببه فإنها تحصل من تمزق كرة الهواء عند نزول الصاعقة .والباء في { بالحق } للملابسة ، أي أخذتهم أخذاً ملابساً للحق ، أي لا اعتداء فيه عليهم لأنهم استحقوه بظلمهم .والغُثاءُ : ما يحمله السيْل من الأعواد اليابسة والورق . والكلام على التشبيه البليغ للهيئة فهو تشبيه حالة بحالة ، أي جعلناهم كالغثاء في البِلى والتكدس في موضع واحد فهلكوا هَلكة واحدة .وفُرع على حكاية تكذيبهم دعاء عليهم وعلى أمثالهم دعاءَ شتم وتحقير بأن يَبْعَدوا تحقيراً لهم وكراهية ، وليس مستعملاً في حقيقة الدعاء لأن هؤلاء قد بعدوا بالهلاك . وانتصب { بعداً } على المفعولية المطلقة بدلاً من فعله مثل : تَبّاً وسُحْقاً ، أي أتبَّه الله وأسحقه .وعكس هذا المعنى قول العرب لا تبعَد ( بفتح العين ) أي لا تفقد . قال مالك بن الريْب: ... يقولون لا تبعد وهم يدفنونيوأين مكانُ البعد إلا مكانيا ... والمراد بالقوم الظالمين الكافرون { إن الشرك لظلم عظيم } [ لقمان : 13 ] . واختير هذا الوصف هنا لأن هؤلاء ظلموا أنفسهم بالإشراك وظلموا هوداً لأنه تعمد الكذب على الله إذ قالوا : { إن هو إلا رجل افترى على الله كذباً } [ المؤمنون : 38 ] .والتعريف في { الظالمين } للاستغراق فشملهم ، ولذلك تكون الجملة بمنزلة التذييل .واللام في { للقوم الظالمين } للتبيين وهي مبيّنة للمقصود بالدعاء زيادة في البيان كما في قولهم : سحقاً لك وتبّاً له ، فإنه لو قيل : فبُعدا ، لعلم أنه دعاء عليه فبزيادة اللام يزيد بيان المدعو عليهم وهي متعلقة بمحذوف مستأنف للبيان .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Le cri, donc, les saisit en toute justice ; puis Nous les rendîmes semblables à des débris emportés par le torrent. Que disparaissent à jamais les injustes !
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ