Entités

qui donnent ce qu'ils donnent, tandis que leurs cœurs sont pleins de crainte [à la pensée] qu'ils doivent retourner à leur Seigneur.

BE4473Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz18BS1836216
=ordre du aaya60BS13336
ثم بين- سبحانه- صفتهم الرابعة فقال: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ.قرأ القراء السبعة يُؤْتُونَ ما آتَوْا بالمد، على أنه من الإتيان بمعنى الإعطاء، والوجل: استشعار الخوف. يقال: وجل فلان وجلا فهو واجل، إذا خاف، أى: يعطون ما يعطون من الصدقات وغيرها من ألوان البر، ومع ذلك فإن قلوبهم خائفة أن لا يقبل منهم هذا العطاء، لأى سبب من الأسباب فهم كما قال بعض الصالحين: لقد أدركنا أقواما كانوا من حسناتهم أن ترد عليهم، أشفق منكم على سيئاتكم أن تعذبوا عليها.قال الإمام ابن كثير ما ملخصه: أى: يعطون العطاء وهم خائفون أن لا يتقبل منهم، لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام بشروط الإعطاء، وهذا من باب الإشفاق والاحتياط.كما روى الإمام أحمد عن عائشة أنها قالت: «يا رسول الله الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ هو الذي يسرق ويزنى ويشرب الخمر، وهو يخاف الله- عز وجل-؟قال: «لا يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلى ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله- تعالى-» .ثم قال- رحمه الله- وقد قرأ آخرون: والذين يأتون ما أتوا.. من الإتيان.أى: يفعلون ما فعلوا وهم خائفون ...BS244702
يعني تعالى ذكره بقوله: ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) والذين يعطون أهل سُهْمان الصدقة ما فرض الله لهم في أموالهم.( مَا آتَوْا ) يعني: ما أعطوهم إياه من صدقة، ويؤدّون حقوق الله عليهم في أموالهم إلى أهلها( وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) يقول: خائفة من أنهم إلى ربهم راجعون، فلا ينجيهم ما فعلوا من ذلك من عذاب الله، فهم خائفون من المرجع إلى الله لذلك، كما قال الحسن: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة.وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبجر، عن رجل، عن ابن عمر: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: الزكاة.حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: ( وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: المؤمن ينفق ماله وقلبه وَجِل.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي الأشهب، عن الحسن، قال: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: يعملون ما عملوا من أعمال البر، وهم يخافون ألا ينجيهم ذلك من عذاب ربهم.حدثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: المؤمن ينفق ماله ويتصدق ، وقلبه وجل أنه إلى ربه راجع.حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَّة، عن يونس، عن الحسن أنه كان يقول: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة وأمنا، ثم تلا الحسن: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ إِلَى ( وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) وقال المنافق: إنما أوتيته على علم عندي.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) قال: يُعْطون ما أعطوا.( وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) يقول: خائفة.حدثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا إسرائيل، قال: أخبرنا سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، في قوله: ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنهم صائرون إلى الموت، وهي من المبشرات.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قَتادة: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: يعطون ما أعطَوا ويعملون ما عملوا من خير، وقلوبهم وجلة خائفة.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، مثله.حدثنا عليّ، قال: ثني معاوية، عن ابن عباس، قوله: ( والذين يؤتون ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) يقول: يعملون خائفِين.قال: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: يعطون ما أعطوا ؛ فرقا من الله ووجلا من الله.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) ينفقون ما أنفقوا.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: يعطون ما أعطوا وينفقون ما أنفقوا ويتصدقون بما تصدقوا وقلوبهم وجلة؛ اتقاء لسخط الله والنار. وعلى هذه القراءة، أعني على ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) قرأة الأمصار، وبه رسوم مصاحفهم وبه نقرأ؛ لإجماع الحجة من القرّاء عليه ، ووفاقه خطّ مصاحف المسلمين.وروي عن عائشة رضي الله عنها في ذلك، ما حدثناه أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا عليّ بن ثابت. عن طلحة بن عمرو، عن أبي خلف، قال: دخلت مع عبيد بن عمير على عائشة، فسألها عبيد، كيف نقرأ هذا الحرف ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) ؟ فقالت: ( يَأْتُونَ مَا أَتَوْا ). وكأنها تأولت في ذلك : والذين يفعلون ما يفعلون من الخيرات وهم وجلون من الله .كالذي حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمر بن قيس، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قالت عائشة: " يا رسول الله ( وَالَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) هو الذي يذنب الذنب وهو وجل منه؟ فقال: لا وَلَكِنْ مَنْ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَهُوَ وَجِلٌ .حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن مالك بن مِغْول، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، أن عائشة قالت: " قلت: يا رسول الله ( الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) أهم الذين يُذنبون وهم مُشْفِقُون (1) ! ويصومون وهم مشفقون؟حدثنا أبو كريب، قال، ثنا ابن إدريس، قال: ثنا ليث، عن مغيث، عن رجل من أهل مكة، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله ( الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: فذكر مثل هذا.حدثنا سفيان بن وكيع، قال، ثنا أبي، عن مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد، عن عائشة أنها قالت: " يا رسول الله ( الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر؟ قال: لا يابْنَة أبي بَكْرٍ، أو يابْنَةَ الصّدِيق، وَلَكِنَّهُ الرَّجُل يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَيخافُ أنْ لا يُقْبَل مِنْهُ " .حدثنا القاسم، قال، ثنا الحسين، قال: ثني جرير، عن ليث بن أبي سليم، وهشيم عن العوّام بن حَوْشب ، جميعا عن عائشة أنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يابْنَةَ أبي بَكْر ، أو يابْنَةَ الصِّدِّيق، هُمُ الَّذِينَ يُصَلونَ ، وَيَفْرَقُونَ أنْ لا يُتَقَبَّلَ مِنْهم ". و أن من قوله: ( أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) في موضع نصب؛ لأن معنى الكلام: (وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) من أنهم، فلما حذفت (منْ) اتصل الكلام قبلها فنصبت، وكان بعضهم يقول: هو في موضع خفض، وإن لم يكن الخافض ظاهرا.------------------------الهوامش :(1) لعل فيه سقطًا ، والأصل : قال : " لا " ولكن الذين يصلون وهم مشفقون ، ويصومون .... " إلخ ، كما يتضح من حديث عائشة الآتي بعد .BS244722
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) ومعنى : { يؤتون ما آتوا } يُعطون الأموال صدقات وصلات ونفقات في سبيل الله . قال تعالى : { وآتى المال على حبه ذوي القربى } [ البقرة : 177 ] الآية وقال : { وويل للمشركين الذين لا يُؤتُون الزكاة } [ فصلت : 6 ، 7 ] . واستعمال الإيتاء في إعطاء المال شائع في القرآن متعين أنه المراد هنا .وإنما عُبر ب { ما آتوا } دون الصدقات أو الأموال ليعم كل أصناف العطاء المطلوب شرعاً وليعم القليل والكثير ، فلعل بعض المؤمنين ليس له من المال ما تجب فيه الزكاة وهو يعطي مما يكسب .وجملة { وقلوبهم وجلة } في موضع الحال وحق الحال إذا جاءت بعد جمل متعاطفة أن تعود إلى جميع الجمل التي قبلها ، أي يفعلون ما ذكر من الأعمال الصالحة بقلوبهم وجوارحهم وهم مضمرون وجَلاً وخوفاً من ربهم أن يرجعوا إليه فلا يجدونه راضياً عنهم ، أو لا يجدون ما يجده غيرهم ممن يفوتهم في الصالحات ، فهم لذلك يسارعون في الخيرات ويكثرون منها ما استطاعوا وكذلك كان شأن المسلمين الأولين . وفي الحديث « أن أهل الصّفة قالوا : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم . قال : أو ليس قد جعل الله لكم ما تصّدّقون به ، إن لكم بكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة » .وقال أبو مسعود الأنصاري : لما أمرنا بالصدقة كما نحامل فيصيب أحدنا المد فيتصدق به . ومما يشير إلى معنى هذه الآية قوله تعالى : { ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً } [ الإنسان : 8 10 ] الآيات .BS244706

Référencé par

32 entrant
يعني تعالى ذكره بقوله: ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) والذين يعطون أهل سُهْمان الصدقة ما فرض الله لهم في أموالهم.( مَا آتَوْا ) يعني: ما أعطوهم إياه من صدقة، ويؤدّون حقوق الله عليهم في أموالهم إلى أهلها( وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) يقول: خائفة من أنهم إلى ربهم راجعون، فلا ينجيهم ما فعلوا من ذلك من عذاب الله، فهم خائفون من المرجع إلى الله لذلك، كما قال الحسن: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة.وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبجر، عن رجل، عن ابن عمر: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: الزكاة.حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال أخبرنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد: ( وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: المؤمن ينفق ماله وقلبه وَجِل.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي الأشهب، عن الحسن، قال: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: يعملون ما عملوا من أعمال البر، وهم يخافون ألا ينجيهم ذلك من عذاب ربهم.حدثنا القاسم، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، قال: قال ابن عباس: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: المؤمن ينفق ماله ويتصدق ، وقلبه وجل أنه إلى ربه راجع.حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيَّة، عن يونس، عن الحسن أنه كان يقول: إن المؤمن جمع إحسانا وشفقة، وإن المنافق جمع إساءة وأمنا، ثم تلا الحسن: إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ إِلَى ( وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) وقال المنافق: إنما أوتيته على علم عندي.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين بن واقد، عن يزيد، عن عكرمة: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) قال: يُعْطون ما أعطوا.( وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) يقول: خائفة.حدثنا خلاد بن أسلم، قال: ثنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا إسرائيل، قال: أخبرنا سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير، في قوله: ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنهم صائرون إلى الموت، وهي من المبشرات.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قَتادة: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: يعطون ما أعطَوا ويعملون ما عملوا من خير، وقلوبهم وجلة خائفة.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، مثله.حدثنا عليّ، قال: ثني معاوية، عن ابن عباس، قوله: ( والذين يؤتون ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) يقول: يعملون خائفِين.قال: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبى، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: يعطون ما أعطوا ؛ فرقا من الله ووجلا من الله.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) ينفقون ما أنفقوا.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ( يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: يعطون ما أعطوا وينفقون ما أنفقوا ويتصدقون بما تصدقوا وقلوبهم وجلة؛ اتقاء لسخط الله والنار. وعلى هذه القراءة، أعني على ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) قرأة الأمصار، وبه رسوم مصاحفهم وبه نقرأ؛ لإجماع الحجة من القرّاء عليه ، ووفاقه خطّ مصاحف المسلمين.وروي عن عائشة رضي الله عنها في ذلك، ما حدثناه أحمد بن يوسف، قال: ثنا القاسم، قال: ثنا عليّ بن ثابت. عن طلحة بن عمرو، عن أبي خلف، قال: دخلت مع عبيد بن عمير على عائشة، فسألها عبيد، كيف نقرأ هذا الحرف ( وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا ) ؟ فقالت: ( يَأْتُونَ مَا أَتَوْا ). وكأنها تأولت في ذلك : والذين يفعلون ما يفعلون من الخيرات وهم وجلون من الله .كالذي حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: ثنا عمر بن قيس، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: قالت عائشة: " يا رسول الله ( وَالَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) هو الذي يذنب الذنب وهو وجل منه؟ فقال: لا وَلَكِنْ مَنْ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَهُوَ وَجِلٌ .حدثنا أبو كريب، قال: ثنا ابن إدريس، عن مالك بن مِغْول، عن عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، أن عائشة قالت: " قلت: يا رسول الله ( الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) أهم الذين يُذنبون وهم مُشْفِقُون (1) ! ويصومون وهم مشفقون؟حدثنا أبو كريب، قال، ثنا ابن إدريس، قال: ثنا ليث، عن مغيث، عن رجل من أهل مكة، عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله ( الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) قال: فذكر مثل هذا.حدثنا سفيان بن وكيع، قال، ثنا أبي، عن مالك بن مغول، عن عبد الرحمن بن سعيد، عن عائشة أنها قالت: " يا رسول الله ( الَّذِينَ يَأْتُونَ مَا أَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) أهو الرجل يزني ويسرق ويشرب الخمر؟ قال: لا يابْنَة أبي بَكْرٍ، أو يابْنَةَ الصّدِيق، وَلَكِنَّهُ الرَّجُل يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَيخافُ أنْ لا يُقْبَل مِنْهُ " .حدثنا القاسم، قال، ثنا الحسين، قال: ثني جرير، عن ليث بن أبي سليم، وهشيم عن العوّام بن حَوْشب ، جميعا عن عائشة أنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يابْنَةَ أبي بَكْر ، أو يابْنَةَ الصِّدِّيق، هُمُ الَّذِينَ يُصَلونَ ، وَيَفْرَقُونَ أنْ لا يُتَقَبَّلَ مِنْهم ". و أن من قوله: ( أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ ) في موضع نصب؛ لأن معنى الكلام: (وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ) من أنهم، فلما حذفت (منْ) اتصل الكلام قبلها فنصبت، وكان بعضهم يقول: هو في موضع خفض، وإن لم يكن الخافض ظاهرا.------------------------الهوامش :(1) لعل فيه سقطًا ، والأصل : قال : " لا " ولكن الذين يصلون وهم مشفقون ، ويصومون .... " إلخ ، كما يتضح من حديث عائشة الآتي بعد .
ثم بين- سبحانه- صفتهم الرابعة فقال: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ.قرأ القراء السبعة يُؤْتُونَ ما آتَوْا بالمد، على أنه من الإتيان بمعنى الإعطاء، والوجل: استشعار الخوف. يقال: وجل فلان وجلا فهو واجل، إذا خاف، أى: يعطون ما يعطون من الصدقات وغيرها من ألوان البر، ومع ذلك فإن قلوبهم خائفة أن لا يقبل منهم هذا العطاء، لأى سبب من الأسباب فهم كما قال بعض الصالحين: لقد أدركنا أقواما كانوا من حسناتهم أن ترد عليهم، أشفق منكم على سيئاتكم أن تعذبوا عليها.قال الإمام ابن كثير ما ملخصه: أى: يعطون العطاء وهم خائفون أن لا يتقبل منهم، لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام بشروط الإعطاء، وهذا من باب الإشفاق والاحتياط.كما روى الإمام أحمد عن عائشة أنها قالت: «يا رسول الله الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ هو الذي يسرق ويزنى ويشرب الخمر، وهو يخاف الله- عز وجل-؟قال: «لا يا بنت الصديق، ولكنه الذي يصلى ويصوم ويتصدق وهو يخاف الله- تعالى-» .ثم قال- رحمه الله- وقد قرأ آخرون: والذين يأتون ما أتوا.. من الإتيان.أى: يفعلون ما فعلوا وهم خائفون ...
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) ومعنى : { يؤتون ما آتوا } يُعطون الأموال صدقات وصلات ونفقات في سبيل الله . قال تعالى : { وآتى المال على حبه ذوي القربى } [ البقرة : 177 ] الآية وقال : { وويل للمشركين الذين لا يُؤتُون الزكاة } [ فصلت : 6 ، 7 ] . واستعمال الإيتاء في إعطاء المال شائع في القرآن متعين أنه المراد هنا .وإنما عُبر ب { ما آتوا } دون الصدقات أو الأموال ليعم كل أصناف العطاء المطلوب شرعاً وليعم القليل والكثير ، فلعل بعض المؤمنين ليس له من المال ما تجب فيه الزكاة وهو يعطي مما يكسب .وجملة { وقلوبهم وجلة } في موضع الحال وحق الحال إذا جاءت بعد جمل متعاطفة أن تعود إلى جميع الجمل التي قبلها ، أي يفعلون ما ذكر من الأعمال الصالحة بقلوبهم وجوارحهم وهم مضمرون وجَلاً وخوفاً من ربهم أن يرجعوا إليه فلا يجدونه راضياً عنهم ، أو لا يجدون ما يجده غيرهم ممن يفوتهم في الصالحات ، فهم لذلك يسارعون في الخيرات ويكثرون منها ما استطاعوا وكذلك كان شأن المسلمين الأولين . وفي الحديث « أن أهل الصّفة قالوا : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم . قال : أو ليس قد جعل الله لكم ما تصّدّقون به ، إن لكم بكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة » .وقال أبو مسعود الأنصاري : لما أمرنا بالصدقة كما نحامل فيصيب أحدنا المد فيتصدق به . ومما يشير إلى معنى هذه الآية قوله تعالى : { ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً إنا نخاف من ربنا يوماً عبوساً قمطريراً } [ الإنسان : 8 10 ] الآيات .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
qui donnent ce qu'ils donnent, tandis que leurs cœurs sont pleins de crainte [à la pensée] qu'ils doivent retourner à leur Seigneur.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ