Entités

Et tu ne peux non plus guider les aveugles hors de leur égarement. Tu ne feras entendre que ceux qui croient en Nos versets et se soumettent.

BE4700Aya

Déclarations

36 sortant
=Juz20BS1836727
=ordre du aaya81BS14017
sourateEn-NemlBS14016
وقوله- سبحانه-: وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ.. أى: وما أنت- أيها الرسول الكريم- بقادر على أن تصرف العمى عن طريق الضلال الذي انغمسوا فيه، لأن الهداية الى طريق الحق، مردها إلى الله- تعالى- وحده.ثم بين- سبحانه- في مقابل ذلك، من هم أهل السماع والبصر فقال: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ.أى: أنت- أيها الرسول الكريم- ما تستطيع أن تسمع إسماعا مجديا نافعا، إلا لمن يؤمن بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا، لأن هؤلاء هم المطيعون لأمرنا، المسلمون وجوههم لنا.وبذلك ترى الآيات الكريمة قد ساقت الكثير من وسائل التسلية للرسول صلّى الله عليه وسلّم عما أصابه من المشركين، كما ساقت ما يدل على أن هذا القرآن من عند الله- تعالى-: وعلى أنه- سبحانه- هو الحكم العدل بين عباده.ثم أخذت السورة الكريمة تسوق في أواخرها بعض أشراط الساعة وعلاماتها، وأهوالها، لكي تعتبر النفوس، وتخشع لله- تعالى-، فقال- عز وجل-:BS251482
اختلف القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: ( وَمَا أَنْتَ بِهَادِ ) بالياء والألف وإضافته إلى العمي بمعنى: لست يا محمد بهادي من عمي عن الحقّ(عَنْ ضَلالَتِهِمْ ). وقراءة عامة قرّاء الكوفة " وَمَا أنْتَ تَهْدِي العُمْيَ" بالتاء ونصب العمي, بمعنى: ولست تهديهم (عَنْ ضَلالَتِهِمْ ) ولكن الله يهديهم إن شاء.والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا المعنى مشهورتان في قرّاء الأمصار, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وتأويل الكلام ما وصفت (وَمَا أَنْتَ ) يا محمد ( بِهادِي ) من أعماه الله عن الهدى والرشاد فجعل على بصره غشاوة أن يتبين سبيل الرشاد عن ضلالته التي هو فيها إلى طريق الرشاد وسبيل الرشاد. وقوله: (إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا ) يقول: ما تقدر أن تُفهم الحقّ وتوعيه أحدا إلا سمع من يصدّق بآياتنا, يعني بأدلته وحججه وآي تنـزيله ( فَهُمْ مُسْلِمُونَ ) فإن أولئك يسمعون منك ما تقول ويتدبرونه, ويفكرون فيه, ويعملون به, فهم الذين يسمعون.• ذكر من قال مثل الذي قلنا في قوله تعالى: ( وَقَعَ ) (1)------------------------الهوامش:(1) سقط كلام المؤلف في تأويل الآية رقم 82، ويدل عليه إيراد كلام أهل التأويل فيه.BS251502
وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81){ مُدْبِرِينَ * وَمَآ أَنتَ بِهَادِى العمى عَن ضلالتهم إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ } .كرر تشبيه المشركين في إعراضهم عن الحق بأن شبهوا في ذلك بالعمي بعد أن شبهوا بالموتى وبالصم على طريقة الاستعارة إطناباً في تشنيع حالهم الموصوفة على ما هو المعروف عند البلغاء في تكرير التشبيه كما تقدم عند قوله تعالى { أو كصيب من السماء } في سورة البقرة ( 19 ) .وحسن هذا التكرير هنا ما بين التشبيهين من الفروق مع اتحاد الغاية؛ فإنهم شبهوا بالموتى في انتفاء إدراك المعاني الذي يتمتع به العقلاء ، وبالصم في انتفاء إدراك بلاغة الكلام الذي يضطلع به بلغاء العرب . وشبهوا ثالثاً بالعمي في انتفاء التمييز بين طريق الهدى وطريق الضلال من حيث إنهم لم يتبعوا هدي دين الإسلام . والغاية واحدة وهي انتفاء اتباعهم الإسلام ففي تشبيههم بالعمي استعارة مصرحة ، ونفي إنقاذهم عن ضلالتهم ترشيح للاستعارة لأن الأعمى لا يبلغ إلى معرفة الطريق بوصف الواصف .والهدى : الدلالة على طريق السائر بأن يصفه له فيقول مثلاً : إذا بلغت الوادي فخذ الطريق الأيمن .والذي يسلك بالقوافل مسالك الطرق يسمى هادياً .والتوصل إلى معرفة الطريق يسمى اهتداء . وهذا الترشيح هو أيضاً مستعار لبيان الحق والصواب للناس ، والأعمى غير قابل للهداية بالحالتين حالة الوصف وهي ظاهرة ، وحالة الاقتياد فإن العرب لم يكونوا يأخذون العمي معهم في أسفارهم لأنهم يعرقلون على القافلة سيرها .وقوله { عن ضلالتهم } يتضمن استعارة مكنية قرينتها حالية . شبه الدين الحق بالطريق الواضحة ، وإسناد الضلالة إلى سالكيه ترشيح لها وتخييل ، والضلالة أيضاً مستعارة لعدم إدراك الحق تبعاً للاستعارة المكنية ، وأطلقت هنا على عدم الاهتداء للطريق ، وضمير { ضلالتهم } عائد إلى العمي ، ولتأتي هذه الاستعارة الرشيقة عدل عن تعليق ما حقه أن يعلق بالهدي فعلق به ما يقتضيه نفي الهدي من معنى الصرف والمباعدة . فقيل { عن ضلالتهم } بتضمين { هادي } معنى صارف . فصار : ما أنت بهاد ، بمعنى : ما أنت بصارفهم عن ضلالتهم كما يقال : سقاه عن العيمة ، أي سقاه صارفاً له عن العيمة ، وهي شهوة اللبن .وعدل في هذه الجملة عن صيغتي النفيين السابقين في قوله { إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء } [ النمل : 80 ] الواقعين على مسندين فعليين ، إلى تسليط النفي هنا على جملة اسمية للدلالة على ثبات النفي . وأكد ذلك الثبات بالباء المزيدة لتأكيد النفي .ووجه إيثار هذه الجملة بهاذين التحقيقين هو أنه لما أفضى الكلام إلى نفي اهتدائهم وكان اهتداؤهم غاية مطمح الرسول صلى الله عليه وسلم كان المقام مشعراً ببقية من طمعه في اهتدائهم حرصاً عليهم فأكد له ما يقلع طمعه ، وهذا كقوله تعالى { إنك لا تهدي من أحببت } [ القصص : 56 ] وقوله{ وما أنت عليهم بجبار } [ ق : 45 ] . وسيجيء في تفسير نظير هذه الآية من سورة الروم توجيه لتعداد التشابيه الثلاثة زائداً على ما هنا فانظره .وقرأ حمزة وحده { وما أنت تهدي } بمثناه فوقيه في موضع الموحدة وبدون ألف بعد الهاء .{ ضلالتهم إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بھاياتنا فَهُم } .استئناف بياني لترقب السامع معرفة من يهتدون بالقرآن .والإسماع مستعمل في معناه المجازي كما تقدم .وأوثر التعبير بالمضارع في قوله { من يؤمن } ليشمل من آمنوا من قبل فيفيد المضارع استمرار إيمانهم ومن سيؤمنون .وقد ظهر من التقسيم الحاصل من قوله { إنك لا تسمع الموتى } [ النمل : 80 ] إلى هنا ، أن الناس قسمان منهم من طبع الله على قلبه وعلم أنه لا يؤمن حتى يعاجله الهلاك ، ومنهم من كتب الله له السعادة فيؤمن سريعاً أو بطيئاً قبل الوفاة .وفرع عليه { فهم مسلمون } المفيد للدوام والثبات لأنهم إذا آمنوا فقد صار الإسلام راسخاً فيهم ومتمكناً منهم ، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب .BS251486

Référencé par

33 entrant
اختلف القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: ( وَمَا أَنْتَ بِهَادِ ) بالياء والألف وإضافته إلى العمي بمعنى: لست يا محمد بهادي من عمي عن الحقّ(عَنْ ضَلالَتِهِمْ ). وقراءة عامة قرّاء الكوفة " وَمَا أنْتَ تَهْدِي العُمْيَ" بالتاء ونصب العمي, بمعنى: ولست تهديهم (عَنْ ضَلالَتِهِمْ ) ولكن الله يهديهم إن شاء.والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان متقاربتا المعنى مشهورتان في قرّاء الأمصار, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب. وتأويل الكلام ما وصفت (وَمَا أَنْتَ ) يا محمد ( بِهادِي ) من أعماه الله عن الهدى والرشاد فجعل على بصره غشاوة أن يتبين سبيل الرشاد عن ضلالته التي هو فيها إلى طريق الرشاد وسبيل الرشاد. وقوله: (إِنْ تُسْمِعُ إِلا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا ) يقول: ما تقدر أن تُفهم الحقّ وتوعيه أحدا إلا سمع من يصدّق بآياتنا, يعني بأدلته وحججه وآي تنـزيله ( فَهُمْ مُسْلِمُونَ ) فإن أولئك يسمعون منك ما تقول ويتدبرونه, ويفكرون فيه, ويعملون به, فهم الذين يسمعون.• ذكر من قال مثل الذي قلنا في قوله تعالى: ( وَقَعَ ) (1)------------------------الهوامش:(1) سقط كلام المؤلف في تأويل الآية رقم 82، ويدل عليه إيراد كلام أهل التأويل فيه.
وقوله- سبحانه-: وَما أَنْتَ بِهادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ.. أى: وما أنت- أيها الرسول الكريم- بقادر على أن تصرف العمى عن طريق الضلال الذي انغمسوا فيه، لأن الهداية الى طريق الحق، مردها إلى الله- تعالى- وحده.ثم بين- سبحانه- في مقابل ذلك، من هم أهل السماع والبصر فقال: إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهُمْ مُسْلِمُونَ.أى: أنت- أيها الرسول الكريم- ما تستطيع أن تسمع إسماعا مجديا نافعا، إلا لمن يؤمن بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا، لأن هؤلاء هم المطيعون لأمرنا، المسلمون وجوههم لنا.وبذلك ترى الآيات الكريمة قد ساقت الكثير من وسائل التسلية للرسول صلّى الله عليه وسلّم عما أصابه من المشركين، كما ساقت ما يدل على أن هذا القرآن من عند الله- تعالى-: وعلى أنه- سبحانه- هو الحكم العدل بين عباده.ثم أخذت السورة الكريمة تسوق في أواخرها بعض أشراط الساعة وعلاماتها، وأهوالها، لكي تعتبر النفوس، وتخشع لله- تعالى-، فقال- عز وجل-:
وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81){ مُدْبِرِينَ * وَمَآ أَنتَ بِهَادِى العمى عَن ضلالتهم إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ } .كرر تشبيه المشركين في إعراضهم عن الحق بأن شبهوا في ذلك بالعمي بعد أن شبهوا بالموتى وبالصم على طريقة الاستعارة إطناباً في تشنيع حالهم الموصوفة على ما هو المعروف عند البلغاء في تكرير التشبيه كما تقدم عند قوله تعالى { أو كصيب من السماء } في سورة البقرة ( 19 ) .وحسن هذا التكرير هنا ما بين التشبيهين من الفروق مع اتحاد الغاية؛ فإنهم شبهوا بالموتى في انتفاء إدراك المعاني الذي يتمتع به العقلاء ، وبالصم في انتفاء إدراك بلاغة الكلام الذي يضطلع به بلغاء العرب . وشبهوا ثالثاً بالعمي في انتفاء التمييز بين طريق الهدى وطريق الضلال من حيث إنهم لم يتبعوا هدي دين الإسلام . والغاية واحدة وهي انتفاء اتباعهم الإسلام ففي تشبيههم بالعمي استعارة مصرحة ، ونفي إنقاذهم عن ضلالتهم ترشيح للاستعارة لأن الأعمى لا يبلغ إلى معرفة الطريق بوصف الواصف .والهدى : الدلالة على طريق السائر بأن يصفه له فيقول مثلاً : إذا بلغت الوادي فخذ الطريق الأيمن .والذي يسلك بالقوافل مسالك الطرق يسمى هادياً .والتوصل إلى معرفة الطريق يسمى اهتداء . وهذا الترشيح هو أيضاً مستعار لبيان الحق والصواب للناس ، والأعمى غير قابل للهداية بالحالتين حالة الوصف وهي ظاهرة ، وحالة الاقتياد فإن العرب لم يكونوا يأخذون العمي معهم في أسفارهم لأنهم يعرقلون على القافلة سيرها .وقوله { عن ضلالتهم } يتضمن استعارة مكنية قرينتها حالية . شبه الدين الحق بالطريق الواضحة ، وإسناد الضلالة إلى سالكيه ترشيح لها وتخييل ، والضلالة أيضاً مستعارة لعدم إدراك الحق تبعاً للاستعارة المكنية ، وأطلقت هنا على عدم الاهتداء للطريق ، وضمير { ضلالتهم } عائد إلى العمي ، ولتأتي هذه الاستعارة الرشيقة عدل عن تعليق ما حقه أن يعلق بالهدي فعلق به ما يقتضيه نفي الهدي من معنى الصرف والمباعدة . فقيل { عن ضلالتهم } بتضمين { هادي } معنى صارف . فصار : ما أنت بهاد ، بمعنى : ما أنت بصارفهم عن ضلالتهم كما يقال : سقاه عن العيمة ، أي سقاه صارفاً له عن العيمة ، وهي شهوة اللبن .وعدل في هذه الجملة عن صيغتي النفيين السابقين في قوله { إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء } [ النمل : 80 ] الواقعين على مسندين فعليين ، إلى تسليط النفي هنا على جملة اسمية للدلالة على ثبات النفي . وأكد ذلك الثبات بالباء المزيدة لتأكيد النفي .ووجه إيثار هذه الجملة بهاذين التحقيقين هو أنه لما أفضى الكلام إلى نفي اهتدائهم وكان اهتداؤهم غاية مطمح الرسول صلى الله عليه وسلم كان المقام مشعراً ببقية من طمعه في اهتدائهم حرصاً عليهم فأكد له ما يقلع طمعه ، وهذا كقوله تعالى { إنك لا تهدي من أحببت } [ القصص : 56 ] وقوله{ وما أنت عليهم بجبار } [ ق : 45 ] . وسيجيء في تفسير نظير هذه الآية من سورة الروم توجيه لتعداد التشابيه الثلاثة زائداً على ما هنا فانظره .وقرأ حمزة وحده { وما أنت تهدي } بمثناه فوقيه في موضع الموحدة وبدون ألف بعد الهاء .{ ضلالتهم إِن تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُؤْمِنُ بھاياتنا فَهُم } .استئناف بياني لترقب السامع معرفة من يهتدون بالقرآن .والإسماع مستعمل في معناه المجازي كما تقدم .وأوثر التعبير بالمضارع في قوله { من يؤمن } ليشمل من آمنوا من قبل فيفيد المضارع استمرار إيمانهم ومن سيؤمنون .وقد ظهر من التقسيم الحاصل من قوله { إنك لا تسمع الموتى } [ النمل : 80 ] إلى هنا ، أن الناس قسمان منهم من طبع الله على قلبه وعلم أنه لا يؤمن حتى يعاجله الهلاك ، ومنهم من كتب الله له السعادة فيؤمن سريعاً أو بطيئاً قبل الوفاة .وفرع عليه { فهم مسلمون } المفيد للدوام والثبات لأنهم إذا آمنوا فقد صار الإسلام راسخاً فيهم ومتمكناً منهم ، وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب .

Statistiques du graphe

Sortant36
Entrant33
Total69

Traductions

🇫🇷 French
Et tu ne peux non plus guider les aveugles hors de leur égarement. Tu ne feras entendre que ceux qui croient en Nos versets et se soumettent.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ