Entités

Tu [Muhammad] ne diriges pas celui que tu aimes : mais c'est Allah qui guide qui Il veut. Il connaît mieux cependant les bien-guidés.

BE4749Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz20BS1836795
=ordre du aaya56BS14164
sourateEl QassasBS14163
والمعنى: إِنَّكَ- أيها الرسول الكريم- لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ أى:لا تستطيع بقدرتك الخاصة أن تهدى إلى الإيمان من تريد هدايته إليه.وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ أى: ولكن الله- تعالى- وحده، هو الذي يملك هداية من يشاء هدايته إلى الإيمان، فهو- سبحانه- الخالق لكل شيء، وقلوب العباد تحت تصرفه- تعالى- يهدى من يشاء منها ويضل من يشاء، على حسب مشيئته وحكمته، التي تخفى على الناس.وَهُوَ- سبحانه- أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ أى: بالقابلين للهداية المستعدين لها.فبلغ- أيها الرسول الكريم- ما كلفناك به، ثم اترك بعد ذلك قلوب الناس إلى خالقهم، فهو- سبحانه- الذي يصرفها كيف يشاء.قال بعض العلماء: وإن الإنسان ليقف أمام هذا الخبر، مأخوذا بصرامة هذا الدين واستقامته، فهذا عم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وكافله وحاميه والذائد عنه، لا يكتب الله له الإيمان، على شدة حبه لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم وشدة حب الرسول له أن يؤمن.ذلك أنه إنما قصد إلى عصبية القرابة وحب الأبوة، ولم يقصد إلى العقيدة، وقد علم الله منه ذلك فلم يقدر له ما كان يحبه له صلّى الله عليه وسلّم ويرجوه، فأخرج هذا الأمر- أى الهداية- من خاصة رسوله صلّى الله عليه وسلّم وجعله خاصا بإرادته- سبحانه- وتقديره. وما على الرسول إلا البلاغ، وما على الداعين بعده إلا النصيحة، والقلوب بعد ذلك بين أصابع الرحمن والهدى والضلال وفق ما يعلمه من قلوب العباد، واستعدادهم للهدى والضلال .ثم حكى- سبحانه- جانبا من الاعتذارات الواهية التي تذرع بها المشركون في عدم الدخول في الإسلام.BS254138
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)لما ذكر معاذير المشركين وكفرهم بالقرآن ، وأعلم رسوله أنهم يتبعون أهواءهم وأنهم مجردون عن هدى الله ، ثم أثنى على فريق من أهل الكتاب أنهم يؤمنون بالقرآن ، وكان ذلك يحزن النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرض قريش وهم أخص الناس به عن دعوته أقبل الله على خطاب نبيئه صلى الله عليه وسلم بما يسلي نفسه ويزيل كمده بأن ذكّره بأن الهدى بيد الله . وهو كناية عن الأمر بالتفويض في ذلك إلى الله تعالى .والجملة استئناف ابتدائي . وافتتاحها بحرف التوكيد اهتمام باستدعاء إقبال النبي عليه السلام على علم ما تضمنته على نحو ما قررناه آنفاً في قوله { فاعلم أنما يتبعون أهواءهم } [ القصص : 50 ] . ومفعول { أحببت } محذوف دل عليه { لا تهدي } .والتقدير : من أحببت هديه أو اهتداءه . وما صدق { من } الموصولة كل من دعاه النبي إلى الإسلام فإنه يحب اهتداءه .وقد تضافرت الروايات على أن من أول المراد بذلك أبا طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم قد اغتم لموته على غير الإسلام كما في الأحاديث الصحيحة . قال الزجاج : أجمع المسلمون أنها نزلت في أبي طالب . وقال الطبري : وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل امتناع أبي طالب عمه من إجابته إذ دعاه إلى الإيمان بالله وحده . قال القرطبي : وهو نص حديث البخاري ومسلم وقد تقدم ذلك في براءة .وهذا من العام النازل على سبب خاص فيعمه وغيره وهو يقتضي أن تكون هذه السورة نزلت عقب موت أبي طالب وكانت وفاة أبي طالب سنة ثلاث قبل الهجرة ، أو كان وضع هذه الآية عقب الآيات التي قبلها بتوقيف خاص .ومعنى { ولكن الله يهدي من يشاء } أنه يخلق من يشاء قابلاً للاهتداء في مدى معين وبعد دعوات محدودة حتى ينشرح صدره للإيمان فإذا تدبر ما خلقه الله عليه وحدده كثر في علمه وإرادته جعل منه الاهتداء ، فالمراد الهداية بالفعل . وأما قوله تعالى { وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم } [ الشورى : 52 ] فهي الهداية بالدعوة والإرشاد فاختلف الإطلاقان .ومفعول فعل المشيئة محذوف لدلالة ما قبله عليه ، أي من يشاء اهتداءه ، والمشيئة تعرف بحصول الاهتداء وتتوقف على ما سبق من علمه وتقديره .وفي قوله { وهو أعلم بالمهتدين } إيماء إلى ذلك ، أي هو أعلم من كل أحد بالمهتدين في أحوالهم ومقادير استعدادهم على حسب ما تهيأت إليه فطرهم من صحيح النظر وقبول الخير واتقاء العاقبة والانفعال لما يلقى إليها من الدعوة ودلائلها . ولكل ذلك حال ومدى ولكليهما أسباب تكوينية في الشخص وأسلافه وأسباب نمائه أو ضعفه من الكيان والوسط والعصر والتعقل .BS254146
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّكَ ) يا محمد ( لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) هدايته ( وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) أن يهديه من خلقه, بتوفيقه للإيمان به وبرسوله. ولو قيل: معناه: إنك لا تهدي من أحببته لقرابته منك, ولكن الله يهدي من يشاء, كان مذهبا( وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) يقول جل ثناؤه: والله أعلم من سبق له في علمه أنه يهتدي للرشاد، ذلك الذي يهديه الله فيسدده ويوفقه.وذكر أن هذه الآية نـزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل امتناع أبي طالب عمه من إجابته, إذ دعاه إلى الإيمان بالله, إلى ما دعاه إليه من ذلك.* ذكر الرواية بذلك:حدثنا أبو كُرَيب والحسين بن عليّ الصُّدائي, قالا ثنا الوليد بن القاسم, عن يزيد بن كيسان, عن أبي حازم, عن أبي هريرة, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه عند الموت: " قُلْ لا إِلَهَ إِلا الله أَشْهَد لَكَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ" قال: لولا أن تعيرني قريش لأقررت عينك, فأنـزل الله: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) ... الآية.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا يحيى بن سعيد, عن يزيد بن كيسان, قال: ثني أبو حازم الأشجعي, عن أبي هريرة, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه: " قُلْ لا إِله إلا اللهُ" ثم ذكر مثله.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا أبو أسامة, عن يزيد بن كيسان سمع أبا حازم الأشجعي, يذكر عن أبي هريرة قال: لما حضرتْ وفاة أبي طالب, أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا عَمَّاهُ، قُلْ لا إلَهَ إلا الله " فذكر مثله, إلا أنه قال: لولا أن تعيرني قريش, يقولون: ما حمله عليه إلا جزع الموت.حدثنا ابن وكيع, قال: ثنا محمد بن عبيد, عن يزيد بن كيسان, عن أبي حازم, عن أبي هريرة, قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم , فذكر نحو حديث أبي كُرَيب الصُّدائي.حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب, قال: ثني عمي عبد الله بن وهب, قال: ثني يونس, عن الزهري قال: ثني سعيد بن المسيب, عن أبيه, قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة, جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم , فوجد عنده أبا جهل بن هشام, وعبد الله بن أبي أُمَيَّة بن المغيرة, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عَمّ، قُلْ لا إلَهَ إلا اللهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِها عِنْدَ اللهِ" فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمَيَّه: يا أبا طالب: أترغب عن ملَّة عبد المطَّلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه, ويعيد له تلك المقالة, حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب, وأبى أن يقول: لا إله إلا الله, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أَمَا وَاللهِ لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ" , فأنـزل الله مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى ، وأنـزل الله في أبي طالب, فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي ) ... الآية.حدثنا محمد بن عبد الأعلى, قال: ثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن الزهري, عن سعيد بن المسيب, عن أبيه, بنحوهحدثنا ابن وكيع, قال: ثنا ابن عيينة, عن عمرو, عن أبي سعيد بن رافع, قال: قلت لابن عمر: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) نـزلت في أبي طالب؟ قال: نعم.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد قوله: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) قال: قول محمد لأبي طالب: " قُلْ: كَلمةَ الإخْلاص أُجَادِلُ عَنْكَ بِها يَوْمَ القِيَامَةِ" قال محمد بن عمرو في حديثه: قال: يا ابن أخي ملة الأشياخ, أو سنة الأشياخ. وقال الحارث في حديثه: قال يا ابن أخي ملة الأشياخ.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) قال: قال محمد لأبي طالب: " اشْهَدْ بكَلمَةِ الإخْلاصِ أُجَادلْ عَنْكَ بِها يَوْمَ القِيَامَةِ" قال: أي ابن أخي ملة الأشياخ, فأنـزل الله ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) قال: نـزلت هذه الآية في أبي طالب.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة, قوله: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) ذُكر لنا أنها نـزلت في أبي طالب، قال الأصم (2) عند موته يقول لا إله إلا الله لكيما تحلّ له بها الشفاعة, فأبى عليه.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا جرير, عن عطاء, عن عامر: لما حضر أبا طالب الموت, قال له النبيّ صلى الله عليه وسلم: " يا عَمَّاهُ، قُلْ: لا إلَهَ إلا اللهُ أشْهَدُ لكَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ" فقال له: يا ابن أخي, إنه لولا أن يكون عليك عار لم أبال أن أفعل، فقال له ذلك مرارا. فلما مات اشتدّ ذلك على النبيّ صلى الله عليه وسلم وقالوا: ما تنفع قرابة أبي طالب منك, فقال: " بَلى، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه إنَّه السَّاعَةَ لَفِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ عَلَيْهِ نَعْلان مِنْ نَارٍ تغْلِي مِنْهُما أُمُّ رأسِهِ, وما مِنْ أهل النَّارِ مِنْ إِنْسانٍ هُوَ أَهْوَنُ عَذابًا مِنْهُ, وَهُوَ الَّذِي أَنـزل الله فيه ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) " .وقوله: ( وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) يقول: وهو أعلم بمن قضى له الهدى.كالذي حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) قال بمن قدّر له الهدى والضلالة.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, مثله.------------------------الهوامش:(2) الذي في الدر عن قتادة قال: التمس منه عند موته أن يقول.. إلخ.BS254178
يقول تعالى لرسوله ، صلوات الله وسلامه عليه : إنك يا محمد ( إنك لا تهدي من أحببت ) أي : ليس إليك ذلك ، إنما عليك البلاغ ، والله يهدي من يشاء ، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة ، كما قال تعالى : ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ) [ البقرة : 272 ] ، وقال : ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) [ يوسف : 103 ] .وهذه الآية أخص من هذا كله ; فإنه قال : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ) أي : هو أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية ، وقد ثبت في الصحيحين أنها نزلت في أبي طالب عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد كان يحوطه وينصره ، ويقوم في صفه ويحبه حبا [ شديدا ] طبعيا لا شرعيا ، فلما حضرته الوفاة وحان أجله ، دعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الإيمان والدخول في الإسلام ، فسبق القدر فيه ، واختطف من يده ، فاستمر على ما كان عليه من الكفر ، ولله الحكمة التامة .قال الزهري : حدثني سعيد بن المسيب ، عن أبيه - وهو المسيب بن حزن المخزومي ، رضي الله عنه - قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد عنده أبا جهل بن هشام ، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا عم ، قل : لا إله إلا الله ، كلمة أشهد لك بها عند الله " . فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب ، أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرضها عليه ، ويعودان له بتلك المقالة ، حتى قال آخر ما قال : هو على ملة عبد المطلب . وأبى أن يقول : لا إله إلا الله . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أما لأستغفرن لك ما لم أنه عنك " . فأنزل الله عز وجل : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ) [ التوبة : 113 ] ، وأنزل في أبي طالب : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) .أخرجاه من حديث الزهري . وهكذا رواه مسلم في صحيحه ، والترمذي ، من حديث يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : لما حضرت وفاة أبي طالب أتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " يا عماه ، قل : لا إله إلا الله ، أشهد لك بها يوم القيامة " . فقال : لولا أن تعيرني بها قريش ، يقولون : ما حمله عليه إلا جزع الموت ، لأقررت بها عينك ، لا أقولها إلا لأقر بها عينك . فأنزل الله : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ) . وقال الترمذي : حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن كيسان .ورواه الإمام أحمد ، عن يحيى بن سعيد القطان ، عن يزيد بن كيسان ، حدثني أبو حازم ، عن أبي هريرة ، فذكره بنحوه .وهكذا قال ابن عباس ، وابن عمر ، ومجاهد ، والشعبي ، وقتادة : إنها نزلت في أبي طالب حين عرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول : " لا إله إلا الله " فأبى عليه ذلك ، وقال : أي ابن أخي ، ملة الأشياخ . وكان آخر ما قال : هو على ملة عبد المطلب .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أبو سلمة ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد قال : كان رسول قيصر جاء إلي قال : كتب معي قيصر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا ، فأتيته فدفعت الكتاب ، فوضعه في حجره ، ثم قال : " ممن الرجل ؟ " قلت : من تنوخ . قال : " هل لك في دين أبيك إبراهيم الحنيفية ؟ " قلت : إني رسول قوم ، وعلى دينهم حتى أرجع إليهم . فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونظر إلى أصحابه وقال : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) .BS254162

Référencé par

32 entrant
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّكَ ) يا محمد ( لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) هدايته ( وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ) أن يهديه من خلقه, بتوفيقه للإيمان به وبرسوله. ولو قيل: معناه: إنك لا تهدي من أحببته لقرابته منك, ولكن الله يهدي من يشاء, كان مذهبا( وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) يقول جل ثناؤه: والله أعلم من سبق له في علمه أنه يهتدي للرشاد، ذلك الذي يهديه الله فيسدده ويوفقه.وذكر أن هذه الآية نـزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل امتناع أبي طالب عمه من إجابته, إذ دعاه إلى الإيمان بالله, إلى ما دعاه إليه من ذلك.* ذكر الرواية بذلك:حدثنا أبو كُرَيب والحسين بن عليّ الصُّدائي, قالا ثنا الوليد بن القاسم, عن يزيد بن كيسان, عن أبي حازم, عن أبي هريرة, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه عند الموت: " قُلْ لا إِلَهَ إِلا الله أَشْهَد لَكَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ" قال: لولا أن تعيرني قريش لأقررت عينك, فأنـزل الله: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) ... الآية.حدثنا ابن بشار, قال: ثنا يحيى بن سعيد, عن يزيد بن كيسان, قال: ثني أبو حازم الأشجعي, عن أبي هريرة, قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه: " قُلْ لا إِله إلا اللهُ" ثم ذكر مثله.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا أبو أسامة, عن يزيد بن كيسان سمع أبا حازم الأشجعي, يذكر عن أبي هريرة قال: لما حضرتْ وفاة أبي طالب, أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " يا عَمَّاهُ، قُلْ لا إلَهَ إلا الله " فذكر مثله, إلا أنه قال: لولا أن تعيرني قريش, يقولون: ما حمله عليه إلا جزع الموت.حدثنا ابن وكيع, قال: ثنا محمد بن عبيد, عن يزيد بن كيسان, عن أبي حازم, عن أبي هريرة, قال: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم , فذكر نحو حديث أبي كُرَيب الصُّدائي.حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب, قال: ثني عمي عبد الله بن وهب, قال: ثني يونس, عن الزهري قال: ثني سعيد بن المسيب, عن أبيه, قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة, جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم , فوجد عنده أبا جهل بن هشام, وعبد الله بن أبي أُمَيَّة بن المغيرة, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يا عَمّ، قُلْ لا إلَهَ إلا اللهُ كَلِمَةً أَشْهَدُ لَكَ بِها عِنْدَ اللهِ" فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أُمَيَّه: يا أبا طالب: أترغب عن ملَّة عبد المطَّلب؟ فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرضها عليه, ويعيد له تلك المقالة, حتى قال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب, وأبى أن يقول: لا إله إلا الله, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أَمَا وَاللهِ لأسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ" , فأنـزل الله مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى ، وأنـزل الله في أبي طالب, فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي ) ... الآية.حدثنا محمد بن عبد الأعلى, قال: ثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن الزهري, عن سعيد بن المسيب, عن أبيه, بنحوهحدثنا ابن وكيع, قال: ثنا ابن عيينة, عن عمرو, عن أبي سعيد بن رافع, قال: قلت لابن عمر: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) نـزلت في أبي طالب؟ قال: نعم.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد قوله: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) قال: قول محمد لأبي طالب: " قُلْ: كَلمةَ الإخْلاص أُجَادِلُ عَنْكَ بِها يَوْمَ القِيَامَةِ" قال محمد بن عمرو في حديثه: قال: يا ابن أخي ملة الأشياخ, أو سنة الأشياخ. وقال الحارث في حديثه: قال يا ابن أخي ملة الأشياخ.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) قال: قال محمد لأبي طالب: " اشْهَدْ بكَلمَةِ الإخْلاصِ أُجَادلْ عَنْكَ بِها يَوْمَ القِيَامَةِ" قال: أي ابن أخي ملة الأشياخ, فأنـزل الله ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) قال: نـزلت هذه الآية في أبي طالب.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة, قوله: ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ) ذُكر لنا أنها نـزلت في أبي طالب، قال الأصم (2) عند موته يقول لا إله إلا الله لكيما تحلّ له بها الشفاعة, فأبى عليه.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا جرير, عن عطاء, عن عامر: لما حضر أبا طالب الموت, قال له النبيّ صلى الله عليه وسلم: " يا عَمَّاهُ، قُلْ: لا إلَهَ إلا اللهُ أشْهَدُ لكَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ" فقال له: يا ابن أخي, إنه لولا أن يكون عليك عار لم أبال أن أفعل، فقال له ذلك مرارا. فلما مات اشتدّ ذلك على النبيّ صلى الله عليه وسلم وقالوا: ما تنفع قرابة أبي طالب منك, فقال: " بَلى، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِه إنَّه السَّاعَةَ لَفِي ضَحْضَاحٍ مِنَ النَّارِ عَلَيْهِ نَعْلان مِنْ نَارٍ تغْلِي مِنْهُما أُمُّ رأسِهِ, وما مِنْ أهل النَّارِ مِنْ إِنْسانٍ هُوَ أَهْوَنُ عَذابًا مِنْهُ, وَهُوَ الَّذِي أَنـزل الله فيه ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) " .وقوله: ( وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) يقول: وهو أعلم بمن قضى له الهدى.كالذي حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) قال بمن قدّر له الهدى والضلالة.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, مثله.------------------------الهوامش:(2) الذي في الدر عن قتادة قال: التمس منه عند موته أن يقول.. إلخ.
والمعنى: إِنَّكَ- أيها الرسول الكريم- لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ أى:لا تستطيع بقدرتك الخاصة أن تهدى إلى الإيمان من تريد هدايته إليه.وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ أى: ولكن الله- تعالى- وحده، هو الذي يملك هداية من يشاء هدايته إلى الإيمان، فهو- سبحانه- الخالق لكل شيء، وقلوب العباد تحت تصرفه- تعالى- يهدى من يشاء منها ويضل من يشاء، على حسب مشيئته وحكمته، التي تخفى على الناس.وَهُوَ- سبحانه- أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ أى: بالقابلين للهداية المستعدين لها.فبلغ- أيها الرسول الكريم- ما كلفناك به، ثم اترك بعد ذلك قلوب الناس إلى خالقهم، فهو- سبحانه- الذي يصرفها كيف يشاء.قال بعض العلماء: وإن الإنسان ليقف أمام هذا الخبر، مأخوذا بصرامة هذا الدين واستقامته، فهذا عم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وكافله وحاميه والذائد عنه، لا يكتب الله له الإيمان، على شدة حبه لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم وشدة حب الرسول له أن يؤمن.ذلك أنه إنما قصد إلى عصبية القرابة وحب الأبوة، ولم يقصد إلى العقيدة، وقد علم الله منه ذلك فلم يقدر له ما كان يحبه له صلّى الله عليه وسلّم ويرجوه، فأخرج هذا الأمر- أى الهداية- من خاصة رسوله صلّى الله عليه وسلّم وجعله خاصا بإرادته- سبحانه- وتقديره. وما على الرسول إلا البلاغ، وما على الداعين بعده إلا النصيحة، والقلوب بعد ذلك بين أصابع الرحمن والهدى والضلال وفق ما يعلمه من قلوب العباد، واستعدادهم للهدى والضلال .ثم حكى- سبحانه- جانبا من الاعتذارات الواهية التي تذرع بها المشركون في عدم الدخول في الإسلام.
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)لما ذكر معاذير المشركين وكفرهم بالقرآن ، وأعلم رسوله أنهم يتبعون أهواءهم وأنهم مجردون عن هدى الله ، ثم أثنى على فريق من أهل الكتاب أنهم يؤمنون بالقرآن ، وكان ذلك يحزن النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرض قريش وهم أخص الناس به عن دعوته أقبل الله على خطاب نبيئه صلى الله عليه وسلم بما يسلي نفسه ويزيل كمده بأن ذكّره بأن الهدى بيد الله . وهو كناية عن الأمر بالتفويض في ذلك إلى الله تعالى .والجملة استئناف ابتدائي . وافتتاحها بحرف التوكيد اهتمام باستدعاء إقبال النبي عليه السلام على علم ما تضمنته على نحو ما قررناه آنفاً في قوله { فاعلم أنما يتبعون أهواءهم } [ القصص : 50 ] . ومفعول { أحببت } محذوف دل عليه { لا تهدي } .والتقدير : من أحببت هديه أو اهتداءه . وما صدق { من } الموصولة كل من دعاه النبي إلى الإسلام فإنه يحب اهتداءه .وقد تضافرت الروايات على أن من أول المراد بذلك أبا طالب عم النبي صلى الله عليه وسلم إذ كان النبي صلى الله عليه وسلم قد اغتم لموته على غير الإسلام كما في الأحاديث الصحيحة . قال الزجاج : أجمع المسلمون أنها نزلت في أبي طالب . وقال الطبري : وذكر أن هذه الآية نزلت من أجل امتناع أبي طالب عمه من إجابته إذ دعاه إلى الإيمان بالله وحده . قال القرطبي : وهو نص حديث البخاري ومسلم وقد تقدم ذلك في براءة .وهذا من العام النازل على سبب خاص فيعمه وغيره وهو يقتضي أن تكون هذه السورة نزلت عقب موت أبي طالب وكانت وفاة أبي طالب سنة ثلاث قبل الهجرة ، أو كان وضع هذه الآية عقب الآيات التي قبلها بتوقيف خاص .ومعنى { ولكن الله يهدي من يشاء } أنه يخلق من يشاء قابلاً للاهتداء في مدى معين وبعد دعوات محدودة حتى ينشرح صدره للإيمان فإذا تدبر ما خلقه الله عليه وحدده كثر في علمه وإرادته جعل منه الاهتداء ، فالمراد الهداية بالفعل . وأما قوله تعالى { وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم } [ الشورى : 52 ] فهي الهداية بالدعوة والإرشاد فاختلف الإطلاقان .ومفعول فعل المشيئة محذوف لدلالة ما قبله عليه ، أي من يشاء اهتداءه ، والمشيئة تعرف بحصول الاهتداء وتتوقف على ما سبق من علمه وتقديره .وفي قوله { وهو أعلم بالمهتدين } إيماء إلى ذلك ، أي هو أعلم من كل أحد بالمهتدين في أحوالهم ومقادير استعدادهم على حسب ما تهيأت إليه فطرهم من صحيح النظر وقبول الخير واتقاء العاقبة والانفعال لما يلقى إليها من الدعوة ودلائلها . ولكل ذلك حال ومدى ولكليهما أسباب تكوينية في الشخص وأسلافه وأسباب نمائه أو ضعفه من الكيان والوسط والعصر والتعقل .
يقول تعالى لرسوله ، صلوات الله وسلامه عليه : إنك يا محمد ( إنك لا تهدي من أحببت ) أي : ليس إليك ذلك ، إنما عليك البلاغ ، والله يهدي من يشاء ، وله الحكمة البالغة والحجة الدامغة ، كما قال تعالى : ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ) [ البقرة : 272 ] ، وقال : ( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) [ يوسف : 103 ] .وهذه الآية أخص من هذا كله ; فإنه قال : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ) أي : هو أعلم بمن يستحق الهداية ممن يستحق الغواية ، وقد ثبت في الصحيحين أنها نزلت في أبي طالب عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد كان يحوطه وينصره ، ويقوم في صفه ويحبه حبا [ شديدا ] طبعيا لا شرعيا ، فلما حضرته الوفاة وحان أجله ، دعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الإيمان والدخول في الإسلام ، فسبق القدر فيه ، واختطف من يده ، فاستمر على ما كان عليه من الكفر ، ولله الحكمة التامة .قال الزهري : حدثني سعيد بن المسيب ، عن أبيه - وهو المسيب بن حزن المخزومي ، رضي الله عنه - قال : لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد عنده أبا جهل بن هشام ، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا عم ، قل : لا إله إلا الله ، كلمة أشهد لك بها عند الله " . فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية : يا أبا طالب ، أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرضها عليه ، ويعودان له بتلك المقالة ، حتى قال آخر ما قال : هو على ملة عبد المطلب . وأبى أن يقول : لا إله إلا الله . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " أما لأستغفرن لك ما لم أنه عنك " . فأنزل الله عز وجل : ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ) [ التوبة : 113 ] ، وأنزل في أبي طالب : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) .أخرجاه من حديث الزهري . وهكذا رواه مسلم في صحيحه ، والترمذي ، من حديث يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة قال : لما حضرت وفاة أبي طالب أتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : " يا عماه ، قل : لا إله إلا الله ، أشهد لك بها يوم القيامة " . فقال : لولا أن تعيرني بها قريش ، يقولون : ما حمله عليه إلا جزع الموت ، لأقررت بها عينك ، لا أقولها إلا لأقر بها عينك . فأنزل الله : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين ) . وقال الترمذي : حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن كيسان .ورواه الإمام أحمد ، عن يحيى بن سعيد القطان ، عن يزيد بن كيسان ، حدثني أبو حازم ، عن أبي هريرة ، فذكره بنحوه .وهكذا قال ابن عباس ، وابن عمر ، ومجاهد ، والشعبي ، وقتادة : إنها نزلت في أبي طالب حين عرض عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقول : " لا إله إلا الله " فأبى عليه ذلك ، وقال : أي ابن أخي ، ملة الأشياخ . وكان آخر ما قال : هو على ملة عبد المطلب .وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا أبو سلمة ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد قال : كان رسول قيصر جاء إلي قال : كتب معي قيصر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا ، فأتيته فدفعت الكتاب ، فوضعه في حجره ، ثم قال : " ممن الرجل ؟ " قلت : من تنوخ . قال : " هل لك في دين أبيك إبراهيم الحنيفية ؟ " قلت : إني رسول قوم ، وعلى دينهم حتى أرجع إليهم . فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونظر إلى أصحابه وقال : ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ) .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Tu [Muhammad] ne diriges pas celui que tu aimes : mais c'est Allah qui guide qui Il veut. Il connaît mieux cependant les bien-guidés.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ