Entités

Et ils dirent : « Si nous suivons avec toi la bonne voie, on nous arrachera de notre terre. » - Ne les avons-Nous pas établis dans une enceinte sacrée, sûre, vers laquelle des produits de toute sorte sont apportés comme attribution de Notre part ? Mais la plupart d'entre eux ne savent pas.

BE4750Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz20BS1836796
=ordre du aaya57BS14167
sourateEl QassasBS14166
القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (57)يقول تعالى ذكره: وقالت كفار قريش: إن نتبع الحقّ الذي جئتنا به معك, ونتبرأ من الأنداد والآلهة, يتخطفنا الناس من أرضنا بإجماع جميعهم على خلافنا وحربنا, يقول الله لنبيه: فقل: ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا ) يقول: أو لم نوطئ لهم بلدا حرّمنا على الناس سفك الدماء فيه, ومنعناهم من أن يتناولوا سكانه فيه بسوء, وأمنا على أهله من أن يصيبهم بها غارة, أو قتل, أو سباء.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن عبد الله بن أبي مليكة, عن ابن عباس, أن الحارث بن نوفل, الذي قال: ( إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ) وزعموا أنهم قالوا: قد علمنا أنك رسول الله, ولكنا نخاف أن نتخطف من أرضنا,( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ ) الآية.حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: ( وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ) قال: هم أناس من قريش قالوا لمحمد: إن نتبعك يتخطفنا الناس, فقال الله: ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ ).حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قال: كان يغير بعضهم على بعض.وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا ) قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة, قوله: ( وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ) قال الله: ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ ) يقول: أو لم يكونوا آمنين في حرمهم لا يغزون فيه ولا يخافون, يجبى إليه ثمرات كل شيء.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال ثني أبو سفيان, عن معمر, عن قَتادة ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا ) قال: كان أهل الحرم آمنين يذهبون حيث شاءوا, إذا خرج أحدهم فقال: إني من أهل الحرم لم يُتَعَرَّض له, وكان غيرهم من الناس إذا خرج أحدهم قتل.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا ) قال: آمناكم به, قال هي مكة, وهم قريش.وقوله: ( يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ ) يقول يجمع إليه, وهو من قولهم: جبيت الماء في الحوض: إذا جمعته فيه, وإنما أريد بذلك: يحمل إليه ثمرات كلّ بلد.كما حدثنا أبو كُرَيب, قال ثنا ابن عطية, عن شريك, عن عثمان بن أبي زرعة, عن مجاهد, عن ابن عباس في ( يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ ) قال: ثمرات الأرض.وقوله: ( رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا ) يقول: ورزقا رزقناهم من لدنا, يعني: من عندنا( وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر هؤلاء المشركين القائلين لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ) لا يعلمون أنا نحن الذين مكَّنا لهم حرما آمنا, ورزقناهم فيه, وجعلنا الثمرات من كلّ أرض تجبي إليهم, فهم بجهلهم بمن فعل ذلك بهم يكفرون, لا يشكرون من أنعم عليهم بذلك.BS254234
وقوله : ( وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا ) : [ يقول تعالى مخبرا عن اعتذار بعض الكفار في عدم اتباع الهدى حيث قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا ) ] أي : نخشى إن اتبعنا ما جئت به من الهدى ، وخالفنا من حولنا من أحياء العرب المشركين ، أن يقصدونا بالأذى والمحاربة ، ويتخطفونا أينما كنا ، فقال الله تعالى مجيبا لهم : ( أولم نمكن لهم حرما آمنا ) يعني : هذا الذي اعتذروا به كذب وباطل ; لأن الله جعلهم في بلد أمين ، وحرم معظم آمن منذ وضع ، فكيف يكون هذا الحرم آمنا في حال كفرهم وشركهم ، ولا يكون آمنا لهم وقد أسلموا وتابعوا الحق ؟ .وقوله : ( يجبى إليه ثمرات كل شيء ) أي : من سائر الثمار مما حوله من الطائف وغيره ، وكذلك المتاجر والأمتعة ( رزقا من لدنا ) أي : من عندنا ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) فلهذا قالوا ما قالوا .وقد قال النسائي : أنبأنا الحسن بن محمد ، حدثنا الحجاج ، عن ابن جريج ، أخبرني ابن أبي مليكة قال : قال عمرو بن شعيب ، عن ابن عباس - ولم يسمعه منه - : أن الحارث بن عامر بن نوفل الذي قال : ( إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا ) .BS254218
يخبر تعالى أن المكذبين من قريش وأهل مكة، يقولون للرسول صلى اللّه عليه وسلم: { إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا } بالقتل والأسر ونهب الأموال، فإن الناس قد عادوك وخالفوك، فلو تابعناك لتعرضنا لمعاداة الناس كلهم، ولم يكن لنا بهم طاقة.وهذا الكلام منهم، يدل على سوء الظن باللّه تعالى، وأنه لا ينصر دينه، ولا يعلي كلمته، بل يمكن الناس من أهل دينه، فيسومونهم سوء العذاب، وظنوا أن الباطل سيعلو على الحق.قال اللّه مبينا لهم حالة هم بها دون الناس وأن اللّه اختصهم بها، فقال: { أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا } أي: أولم نجعلهم متمكنين [ممكنين] في حرم يكثره المنتابون ويقصده الزائرون، قد احترمه البعيد والقريب، فلا يهاج أهله، ولا ينتقصون بقليل [ولا كثير].والحال أن كل ما حولهم من الأماكن، قد حف بها الخوف من كل جانب، وأهلها غير آمنين ولا مطمئنين، فَلْيَحْمَدُوا ربهم على هذا الأمن التام، الذي ليس فيه غيرهم، وعلى الرزق الكثير، الذي يجيء إليهم من كل مكان، من الثمرات والأطعمة والبضائع، ما به يرتزقون ويتوسعون. ولْيَتَّبِعُوا هذا الرسول الكريم، ليتم لهم الأمن والرغد.BS254186
وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57)هذه بعض معاذيرهم قالها فريق منهم ممن غلبه الحياء على أن يكابر ويجاهر بالتكذيب ، وغلبه إلف ما هو عليه من حال الكفر على الاعتراف بالحق ، فاعتذروا بهذه المعذرة ، فروي عن ابن عباس أن الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف وناساً من قريش جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحارث «إنا لنعلم أن قولك حق ولكنا نخاف إن اتبعنا الهدى معك ونؤمن بك أن يتخطفنا العرب من أرضنا ولا طاقة لنا بهم وإنما نحن أكلة رأس» ( أي أن جمعنا يشبعه الرأس الواحد من الإبل وهذه الكلمة كناية عن القلة ) فهؤلاء اعترفوا في ظاهر الأمر بأن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الهدى .والتخطف : مبالغة في الخطف ، وهو انتزاع شيء بسرعة ، وتقدم في قوله تعالى { تخافون أن يتخطفكم الناس } في سورة الأنفال ( 26 ) . والمراد : يأسرنا الأعداء معهم إلى ديارهم ، فرد الله عليهم بأن قريشاً مع قلتهم عدّاً وعدة أتاح الله لهم بلداً هو حرم آمن يكونون فيه آمنين من العدو على كثرة قبائل العرب واشتغالهم بالغارة على جيرتهم وجبى إليهم ثمرات كثيرة قروناً طويلة ، فلو اعتبروا لعلموا أن لهم منعة ربانية وأن الله الذي أمنهم في القرون الخالية يؤمنهم إن استجابوا لله ورسوله .والتمكين : الجعل في مكان ، وتقدم في قوله تعالى { مكّنَّاهم في الأرض ما لم نمكن لكم } في سورة الأنعام ( 6 ) ، وقوله في أول هذه السورة ( 6 ) { ونمكن لهم في الأرض } واستعمل هنا مجازاً في الإعداد والتيسير .والجبي : الجمع والجلب ومنه جباية الخراج .والاستفهام إنكار أن يكون الله لم يمكن لهم حرماً . ووجه الإنكار أنهم نزلوا منزلة من ينفي أن ذلك الحرم من تمكين الله فاستفهموا على هذا النفي استفهام إنكار .وهذا الإنكار يقتضي توبيخاً على هذه الحالة التي نزلوا لأجلها منزلة من ينفي أن الله مكن لهم حرماً .والواو عطفت جملة الاستفهام على جملة { وقالوا } . والتقدير : ونحن مكنا لهم حرماً .و { كل شيء } عام في كل ذي ثمرة وهو عموم عرفي ، أي ثمر كل شيء من الأشياء المثمرة المعروفة في بلادهم والمجاورة لهم أو استعمل { كل } في معنى الكثرة .و { رزقاً } حال من { ثمرات } وهو مصدر بمعنى المفعول .ومعنى { من لدنا } من عندنا ، والعندية مجاز في التكريم والبركة ، أي رزقاً قدرناه لهم إكراماً فكأنه رزق خاص من مكان شديد الاختصاص بالله تعالى .وقد حصل في خلال الرد لقولهم إدماج للامتنان عليهم بهذه النعمة ليحصل لهم وازعان عن الكفر بالمنعم : وازع إبطال معذرتهم عن الكفر ، ووازع التذكير بنعمة المكفور به .وموقع الاستدراك في قوله { ولكن أكثرهم لا يعلمون } أنه متعلق بالكلام المسوق مساق الرد على قولهم { إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا } إذ التقدير : أن تلك نعمة ربانية ولكن أكثرهم لا علم لهم فلذلك لم يتفطنوا إلى كُنه هذه النعمة فحسبوا أن الإسلام مفضضٍ إلى اعتداء العرب عليهم ظنّاً بأن حرمتهم بين العرب مزيّة ونعمة أسداها إليهم قبائل العرب .وفعل { لا يعلمون } منزَّل منزلة اللازم فلا يقدَّر له مفعول ، أي ليسوا ذوي علم ونظر بل هم جهلة لا يتدبّرون الأحوال . ونُفِي العلم عن أكثرهم لأن بعضهم أصحاب رأي فلو نظروا وتدبروا لما قالوا مقالتهم تلك .ولو قدر لفعل { يعلمون } مفعول دل عليه الكلام ، أي لا يعلمون تمكين الحرم لهم وأن جلب الثمرات إليهم من فضلنا لما استقام إسناد نفي العلم إلى أكثرهم بل كان يسند إلى جميعهم لإطباق كلمتهم على مقالة { إن نتبع الهُدى معك نُتَخطَّف من أرضنا } .وقرأ نافع وأبو جعفر ورويس عن يعقوب { تُجْبَى } بالمثناة الفوقية . وقرأ الباقون بالياء التحتية مراعاة للمضاف إليه وهو { كل شيء } فأكسب المضاف تأنيثاً .BS254202
فقال- تعالى-: وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا والتخطف:الانتزاع بسرعة. يقال: فلان اختطفه الموت. إذا أخذه بغتة بدون إمهال.وقد ذكروا في سبب نزولها، أن بعض المشركين أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال له: يا محمد، نحن نعلم أنك على الحق، ولكنا نخشى إن اتبعناك، وخالفنا العرب، أن يتخطفونا من أرضنا، وإنما نحن أكلة رأس- أى: قليلون لا نستطيع مقاومة العرب.وقد رد الله- تعالى- على تعللهم هذا بقوله: أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا. وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ.وقوله: يُجْبى إِلَيْهِ أى: يحمل إليه، يقال جبى فلان الماء في الحوض إذا جمعه فيه، وحمله إليه.والاستفهام لتقريعهم على قولهم هذا الذي يخالف الحقيقة.أى: كيف قالوا ذلك، مع أننا قد جعلنا لهم حرما ذا أمان يعيشون من حوله، وتأتيهم خيرات الأرض من كل مكان، وقد فعلنا ذلك معهم وهم مشركون، فكيف نعرضهم للخطف وهم مؤمنون.قال صاحب الكشاف: وكانت العرب في الجاهلية حولهم- أى حول أهل مكة- يتغاورون ويتناحرون وهم آمنون مطمئنون في حرمهم، وبحرمة البيت هم قارون بواد غير ذي زرع، والثمرات والأرزاق تجبى إليهم من كل مكان، فإذا خولهم الله ما خولهم من الأمن والرزق بحرمة البيت وحدها، وهم كفرة عبدة أصنام، فكيف يستقيم أن يعرضهم للتخطف والخوف، ويسلبهم الأمن، إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة، الإسلام.. .والتعبير بقوله- سبحانه-: يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً للإشعار بكثرة الخيرات والثمرات، التي تأتى إلى أهل مكة من كل جانب من جوانب الأرض، ومن كل نوع من أنواع ثمارها. والجملة الكريمة صفة من صفات الحرم.وقوله- تعالى-: مِنْ لَدُنَّا أى: من جهتنا ومن عندنا وليس من عند غيرنا الذين تخشون غضبهم أو تخطفهم لكم، إن اتبعتم الرسول صلّى الله عليه وسلم.فالمقصود بهذه الجملة الكريمة بيان سعة فضل الله- تعالى-، وأنه هو القادر على كل شيء.وقوله- تعالى- وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ متعلق بقوله أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً.أى: لقد جعلنا لهم حرما ذا أمن، وأفضنا عليهم من خيرات الأرض، ولكن أكثرهم يجهلون هذه الحقيقة، ويجهلون أن اتباعهم للدين الحق، يؤدى إلى سعادتهم في حياتهم وبعد مماتهم.وشبيه بهذه الآية قوله- تعالى-: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ، أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ، وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ .BS254194

Référencé par

32 entrant
يخبر تعالى أن المكذبين من قريش وأهل مكة، يقولون للرسول صلى اللّه عليه وسلم: { إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا } بالقتل والأسر ونهب الأموال، فإن الناس قد عادوك وخالفوك، فلو تابعناك لتعرضنا لمعاداة الناس كلهم، ولم يكن لنا بهم طاقة.وهذا الكلام منهم، يدل على سوء الظن باللّه تعالى، وأنه لا ينصر دينه، ولا يعلي كلمته، بل يمكن الناس من أهل دينه، فيسومونهم سوء العذاب، وظنوا أن الباطل سيعلو على الحق.قال اللّه مبينا لهم حالة هم بها دون الناس وأن اللّه اختصهم بها، فقال: { أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا } أي: أولم نجعلهم متمكنين [ممكنين] في حرم يكثره المنتابون ويقصده الزائرون، قد احترمه البعيد والقريب، فلا يهاج أهله، ولا ينتقصون بقليل [ولا كثير].والحال أن كل ما حولهم من الأماكن، قد حف بها الخوف من كل جانب، وأهلها غير آمنين ولا مطمئنين، فَلْيَحْمَدُوا ربهم على هذا الأمن التام، الذي ليس فيه غيرهم، وعلى الرزق الكثير، الذي يجيء إليهم من كل مكان، من الثمرات والأطعمة والبضائع، ما به يرتزقون ويتوسعون. ولْيَتَّبِعُوا هذا الرسول الكريم، ليتم لهم الأمن والرغد.
وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (57)هذه بعض معاذيرهم قالها فريق منهم ممن غلبه الحياء على أن يكابر ويجاهر بالتكذيب ، وغلبه إلف ما هو عليه من حال الكفر على الاعتراف بالحق ، فاعتذروا بهذه المعذرة ، فروي عن ابن عباس أن الحارث بن عثمان بن نوفل بن عبد مناف وناساً من قريش جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم فقال الحارث «إنا لنعلم أن قولك حق ولكنا نخاف إن اتبعنا الهدى معك ونؤمن بك أن يتخطفنا العرب من أرضنا ولا طاقة لنا بهم وإنما نحن أكلة رأس» ( أي أن جمعنا يشبعه الرأس الواحد من الإبل وهذه الكلمة كناية عن القلة ) فهؤلاء اعترفوا في ظاهر الأمر بأن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو إلى الهدى .والتخطف : مبالغة في الخطف ، وهو انتزاع شيء بسرعة ، وتقدم في قوله تعالى { تخافون أن يتخطفكم الناس } في سورة الأنفال ( 26 ) . والمراد : يأسرنا الأعداء معهم إلى ديارهم ، فرد الله عليهم بأن قريشاً مع قلتهم عدّاً وعدة أتاح الله لهم بلداً هو حرم آمن يكونون فيه آمنين من العدو على كثرة قبائل العرب واشتغالهم بالغارة على جيرتهم وجبى إليهم ثمرات كثيرة قروناً طويلة ، فلو اعتبروا لعلموا أن لهم منعة ربانية وأن الله الذي أمنهم في القرون الخالية يؤمنهم إن استجابوا لله ورسوله .والتمكين : الجعل في مكان ، وتقدم في قوله تعالى { مكّنَّاهم في الأرض ما لم نمكن لكم } في سورة الأنعام ( 6 ) ، وقوله في أول هذه السورة ( 6 ) { ونمكن لهم في الأرض } واستعمل هنا مجازاً في الإعداد والتيسير .والجبي : الجمع والجلب ومنه جباية الخراج .والاستفهام إنكار أن يكون الله لم يمكن لهم حرماً . ووجه الإنكار أنهم نزلوا منزلة من ينفي أن ذلك الحرم من تمكين الله فاستفهموا على هذا النفي استفهام إنكار .وهذا الإنكار يقتضي توبيخاً على هذه الحالة التي نزلوا لأجلها منزلة من ينفي أن الله مكن لهم حرماً .والواو عطفت جملة الاستفهام على جملة { وقالوا } . والتقدير : ونحن مكنا لهم حرماً .و { كل شيء } عام في كل ذي ثمرة وهو عموم عرفي ، أي ثمر كل شيء من الأشياء المثمرة المعروفة في بلادهم والمجاورة لهم أو استعمل { كل } في معنى الكثرة .و { رزقاً } حال من { ثمرات } وهو مصدر بمعنى المفعول .ومعنى { من لدنا } من عندنا ، والعندية مجاز في التكريم والبركة ، أي رزقاً قدرناه لهم إكراماً فكأنه رزق خاص من مكان شديد الاختصاص بالله تعالى .وقد حصل في خلال الرد لقولهم إدماج للامتنان عليهم بهذه النعمة ليحصل لهم وازعان عن الكفر بالمنعم : وازع إبطال معذرتهم عن الكفر ، ووازع التذكير بنعمة المكفور به .وموقع الاستدراك في قوله { ولكن أكثرهم لا يعلمون } أنه متعلق بالكلام المسوق مساق الرد على قولهم { إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا } إذ التقدير : أن تلك نعمة ربانية ولكن أكثرهم لا علم لهم فلذلك لم يتفطنوا إلى كُنه هذه النعمة فحسبوا أن الإسلام مفضضٍ إلى اعتداء العرب عليهم ظنّاً بأن حرمتهم بين العرب مزيّة ونعمة أسداها إليهم قبائل العرب .وفعل { لا يعلمون } منزَّل منزلة اللازم فلا يقدَّر له مفعول ، أي ليسوا ذوي علم ونظر بل هم جهلة لا يتدبّرون الأحوال . ونُفِي العلم عن أكثرهم لأن بعضهم أصحاب رأي فلو نظروا وتدبروا لما قالوا مقالتهم تلك .ولو قدر لفعل { يعلمون } مفعول دل عليه الكلام ، أي لا يعلمون تمكين الحرم لهم وأن جلب الثمرات إليهم من فضلنا لما استقام إسناد نفي العلم إلى أكثرهم بل كان يسند إلى جميعهم لإطباق كلمتهم على مقالة { إن نتبع الهُدى معك نُتَخطَّف من أرضنا } .وقرأ نافع وأبو جعفر ورويس عن يعقوب { تُجْبَى } بالمثناة الفوقية . وقرأ الباقون بالياء التحتية مراعاة للمضاف إليه وهو { كل شيء } فأكسب المضاف تأنيثاً .
وقوله : ( وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا ) : [ يقول تعالى مخبرا عن اعتذار بعض الكفار في عدم اتباع الهدى حيث قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا ) ] أي : نخشى إن اتبعنا ما جئت به من الهدى ، وخالفنا من حولنا من أحياء العرب المشركين ، أن يقصدونا بالأذى والمحاربة ، ويتخطفونا أينما كنا ، فقال الله تعالى مجيبا لهم : ( أولم نمكن لهم حرما آمنا ) يعني : هذا الذي اعتذروا به كذب وباطل ; لأن الله جعلهم في بلد أمين ، وحرم معظم آمن منذ وضع ، فكيف يكون هذا الحرم آمنا في حال كفرهم وشركهم ، ولا يكون آمنا لهم وقد أسلموا وتابعوا الحق ؟ .وقوله : ( يجبى إليه ثمرات كل شيء ) أي : من سائر الثمار مما حوله من الطائف وغيره ، وكذلك المتاجر والأمتعة ( رزقا من لدنا ) أي : من عندنا ( ولكن أكثرهم لا يعلمون ) فلهذا قالوا ما قالوا .وقد قال النسائي : أنبأنا الحسن بن محمد ، حدثنا الحجاج ، عن ابن جريج ، أخبرني ابن أبي مليكة قال : قال عمرو بن شعيب ، عن ابن عباس - ولم يسمعه منه - : أن الحارث بن عامر بن نوفل الذي قال : ( إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا ) .
القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (57)يقول تعالى ذكره: وقالت كفار قريش: إن نتبع الحقّ الذي جئتنا به معك, ونتبرأ من الأنداد والآلهة, يتخطفنا الناس من أرضنا بإجماع جميعهم على خلافنا وحربنا, يقول الله لنبيه: فقل: ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا ) يقول: أو لم نوطئ لهم بلدا حرّمنا على الناس سفك الدماء فيه, ومنعناهم من أن يتناولوا سكانه فيه بسوء, وأمنا على أهله من أن يصيبهم بها غارة, أو قتل, أو سباء.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن عبد الله بن أبي مليكة, عن ابن عباس, أن الحارث بن نوفل, الذي قال: ( إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ) وزعموا أنهم قالوا: قد علمنا أنك رسول الله, ولكنا نخاف أن نتخطف من أرضنا,( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ ) الآية.حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: ( وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ) قال: هم أناس من قريش قالوا لمحمد: إن نتبعك يتخطفنا الناس, فقال الله: ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ ).حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ : قال: كان يغير بعضهم على بعض.وبنحو الذي قلنا في معنى قوله: ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا ) قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة, قوله: ( وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ) قال الله: ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ ) يقول: أو لم يكونوا آمنين في حرمهم لا يغزون فيه ولا يخافون, يجبى إليه ثمرات كل شيء.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال ثني أبو سفيان, عن معمر, عن قَتادة ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا ) قال: كان أهل الحرم آمنين يذهبون حيث شاءوا, إذا خرج أحدهم فقال: إني من أهل الحرم لم يُتَعَرَّض له, وكان غيرهم من الناس إذا خرج أحدهم قتل.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا ) قال: آمناكم به, قال هي مكة, وهم قريش.وقوله: ( يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ ) يقول يجمع إليه, وهو من قولهم: جبيت الماء في الحوض: إذا جمعته فيه, وإنما أريد بذلك: يحمل إليه ثمرات كلّ بلد.كما حدثنا أبو كُرَيب, قال ثنا ابن عطية, عن شريك, عن عثمان بن أبي زرعة, عن مجاهد, عن ابن عباس في ( يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ ) قال: ثمرات الأرض.وقوله: ( رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا ) يقول: ورزقا رزقناهم من لدنا, يعني: من عندنا( وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) يقول تعالى ذكره: ولكن أكثر هؤلاء المشركين القائلين لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا ) لا يعلمون أنا نحن الذين مكَّنا لهم حرما آمنا, ورزقناهم فيه, وجعلنا الثمرات من كلّ أرض تجبي إليهم, فهم بجهلهم بمن فعل ذلك بهم يكفرون, لا يشكرون من أنعم عليهم بذلك.
فقال- تعالى-: وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا والتخطف:الانتزاع بسرعة. يقال: فلان اختطفه الموت. إذا أخذه بغتة بدون إمهال.وقد ذكروا في سبب نزولها، أن بعض المشركين أتى النبي صلّى الله عليه وسلّم فقال له: يا محمد، نحن نعلم أنك على الحق، ولكنا نخشى إن اتبعناك، وخالفنا العرب، أن يتخطفونا من أرضنا، وإنما نحن أكلة رأس- أى: قليلون لا نستطيع مقاومة العرب.وقد رد الله- تعالى- على تعللهم هذا بقوله: أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا. وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ.وقوله: يُجْبى إِلَيْهِ أى: يحمل إليه، يقال جبى فلان الماء في الحوض إذا جمعه فيه، وحمله إليه.والاستفهام لتقريعهم على قولهم هذا الذي يخالف الحقيقة.أى: كيف قالوا ذلك، مع أننا قد جعلنا لهم حرما ذا أمان يعيشون من حوله، وتأتيهم خيرات الأرض من كل مكان، وقد فعلنا ذلك معهم وهم مشركون، فكيف نعرضهم للخطف وهم مؤمنون.قال صاحب الكشاف: وكانت العرب في الجاهلية حولهم- أى حول أهل مكة- يتغاورون ويتناحرون وهم آمنون مطمئنون في حرمهم، وبحرمة البيت هم قارون بواد غير ذي زرع، والثمرات والأرزاق تجبى إليهم من كل مكان، فإذا خولهم الله ما خولهم من الأمن والرزق بحرمة البيت وحدها، وهم كفرة عبدة أصنام، فكيف يستقيم أن يعرضهم للتخطف والخوف، ويسلبهم الأمن، إذا ضموا إلى حرمة البيت حرمة، الإسلام.. .والتعبير بقوله- سبحانه-: يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً للإشعار بكثرة الخيرات والثمرات، التي تأتى إلى أهل مكة من كل جانب من جوانب الأرض، ومن كل نوع من أنواع ثمارها. والجملة الكريمة صفة من صفات الحرم.وقوله- تعالى-: مِنْ لَدُنَّا أى: من جهتنا ومن عندنا وليس من عند غيرنا الذين تخشون غضبهم أو تخطفهم لكم، إن اتبعتم الرسول صلّى الله عليه وسلم.فالمقصود بهذه الجملة الكريمة بيان سعة فضل الله- تعالى-، وأنه هو القادر على كل شيء.وقوله- تعالى- وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ متعلق بقوله أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً.أى: لقد جعلنا لهم حرما ذا أمن، وأفضنا عليهم من خيرات الأرض، ولكن أكثرهم يجهلون هذه الحقيقة، ويجهلون أن اتباعهم للدين الحق، يؤدى إلى سعادتهم في حياتهم وبعد مماتهم.وشبيه بهذه الآية قوله- تعالى-: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ، أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ، وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Et ils dirent : « Si nous suivons avec toi la bonne voie, on nous arrachera de notre terre. » - Ne les avons-Nous pas établis dans une enceinte sacrée, sûre, vers laquelle des produits de toute sorte sont apportés comme attribution de Notre part ? Mais la plupart d'entre eux ne savent pas.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ