Entités

Allah, c'est Lui qui vous a créés faibles; puis après la faiblesse, Il vous donne la force; puis après la force, Il vous réduit à la faiblesse et à la vieillesse: Il crée ce qu'Il veut et c'est Lui l'Omniscient, l'Omnipotent.

BE4870Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz21BS1836951
=ordre du aaya54BS14527
sourateEr-RoûmBS14526
قال القرطبي ما ملخصه: قوله- تعالى-: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ..استدلال آخر على قدرته- تعالى- ومعنى مِنْ ضَعْفٍ من نطفة ضعيفة، أو في حال ضعف، وهو ما كانوا عليه في الابتداء من الطفولة والصغر.. وقرأ الجمهور بضم الضاد، وقرأ عاصم وحمزة بفتحها، والضعف- بالضم والفتح- خلاف القوة، وقيل بالفتح في الرأى، وبالضم في الجسد ... » .وقال- سبحانه-: خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ولم يقل خلقكم ضعافا.. للإشعار بأن الضعف هو مادتهم الأولى التي تركب منها كيانهم، فهو شامل لتكوينهم الجسدى، والعقلي، والعاطفى، والنفسي ... إلخ. أى: الله- تعالى- بقدرته، هو الذي خلقكم من ضعف ترون جانبا من مظاهره في حالة طفولتكم وحداثة سنكم ...ثُمَّ جَعَلَ- سبحانه- مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً أى: ثم جعل لكم من بعد مرحلة الضعف مرحلة أخرى تتمثل فيها القوة بكل صورها الجسدية والعقلية والنفسية..ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً أى: ثم جعل من بعد مرحلة القوة، مرحلة ضعف آخر، تعقبه مرحلة أخرى أشد منه في الضعف، وهي مرحلة الشيب والهرم والشيخوخة التي هي أرذل العمر، وفيها يصير الإنسان أشبه ما يكون بالطفل الصغير في كثير من أحواله..يَخْلُقُ- سبحانه- ما يَشاءُ خلقه وَهُوَ الْعَلِيمُ بكل شيء الْقَدِيرُ على كل شيء.فأنت ترى أن هذه الآية قد جمعت مراحل حياة الإنسان بصورها المختلفة.BS258502
ينبه تعالى على تنقل الإنسان في أطوار الخلق حالا بعد حال ، فأصله من تراب ، ثم من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من مضغة ، ثم يصير عظاما ثم يكسى لحما ، وينفخ فيه الروح ، ثم يخرج من بطن أمه ضعيفا نحيفا واهن القوى . ثم يشب قليلا قليلا حتى يكون صغيرا ، ثم حدثا ، ثم مراهقا ، ثم شابا . وهو القوة بعد الضعف ، ثم يشرع في النقص فيكتهل ، ثم يشيخ ثم يهرم ، وهو الضعف بعد القوة . فتضعف الهمة والحركة والبطش ، وتشيب اللمة ، وتتغير الصفات الظاهرة والباطنة; ولهذا قال : ( ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء ) أي : يفعل ما يشاء ويتصرف في عبيده بما يريد ، ( وهو العليم القدير ) .قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، عن فضيل ويزيد ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي ، قال : قرأت على ابن عمر : ( الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا ) ، فقال : ( الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا ) ، ثم قال : قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قرأت علي ، فأخذ علي كما أخذت عليك .ورواه أبو داود والترمذي - وحسنه - من حديث فضيل ، به . ورواه أبو داود من حديث عبد الله بن جابر ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، بنحوه .BS258526
القول في تأويل قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54)يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذّبين بالبعث من مشركي قريش، محتجا عليهم بأنه القادر على ذلك، وعلى ما يشاء: (اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ) أيها الناس (مِنْ ضَعْفٍ) يقول: من نطفة وماء مهين، فأنشأكم بشرا سويا، (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً) يقول: ثم جعل لكم قوّة على التصرّف، من بعد خلقه إياكم من ضعف، ومن بعد ضعفكم بالصغر والطفولة، (ثُم جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً) يقول: ثم أحدث لكم الضعف، بالهرم والكبر عما كنتم عليه أقوياء في شبابكم، وشيبة.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ) أي من نطفة ( ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا ) الهرم (وَشَيْبَةً) الشمط.وقوله: (يَخْلُقُ ما يَشاءُ) يقول تعالى ذكر: يخلق ما يشاء من ضعف وقوّة وشباب وشيب (وَهُوَ العَلِيمُ) بتدبير خلقه (القَدِيرُ) على ما يشاء، لا يمتنع عليه شيء أراده، فكما فعل هذه الأشياء، فكذلك يميت خلقه ويحييهم إذا شاء. يقول: واعلموا أن الذي فعل هذه الأفعال بقدرته يحيي الموتى إذا شاء.BS258542
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54)هذا رابع استئناف من الأربعة المتقدمة رجوع إلى الاستدلال على عظيم القدرة في مختلف المصنوعات من العوالم لتقرير إمكانية البعث وتقريب حصوله إلى عقول منكريه لأن تعدد صور إيجاد المخلوقات وكيفياته من ابتدائها عن عدم أو من إعادتها بعد انعدامها وبتطور وبدونه مما يزيد إمكان البعث وضوحاً عند منكريه ، فموقع هذه الآية كموقع قوله : { الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً } [ الروم : 48 ] ونظائرها كما تقدم؛ ولذلك جاءت فاتحتها على أسلوب فواتح نظائرها وهذا ما يؤذن به تعقيبها بقوله { ويَوم تقوم الساعة يقسم المجرمون } [ الروم : 55 ] الآية .ثم قوله { الله الذي خلقكم } مبتدأ وصفة ، وقوله { يخلق ما يشاء } هو الخبر ، أي يخلق ما يشاء مما أخبر به وأنتم تنكرون . والضعف بضم الضاد في الآية وهو أفصح وهو لغة قريش . ويجوز في ضاده الفتح وهو لغة تميم . وروى أبو داود والترمذي عن عبد الله ابن عمر قال : قرأتها على رسول الله { الذي خلقكم من ضَعف } يعني بفتح الضاد فأقرأني : { من ضُعف } يعني بضم الضاد . وقرأ الجمهور ألفاظ { ضعف } الثلاثة بضم الضاد في الثلاثة . وقرأها عاصم وحمزة بفتح الضاد ، فلهما سند لا محالة يعارض حديثَ ابن عمر . والجمع بين هذه القراءة وبين حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نطق بلغة الضم لأنها لغة قومه ، وأن الفتح رخصة لمن يقرأ بلغة قبيلة أخرى ، ومن لم يكن له لغة تخصه فهو مخيَّر بين القراءتين . والضعف : الوهن واللين .و { مِن } ابتدائية ، أي : مبتدَأ خلقه من ضعف ، أي : من حالة ضعف ، وهي حالة كونه جنيناً ثم صبياً إلى أن يبلغ أشده ، وهذا كقوله : { خلق الإنسان من عجل } [ الأنبياء : 37 ] يدل على تمكن الوصف من الموصوف حتى كأنه منتزع منه ، قال تعالى : { وخلق الإنسان ضعيفاً } [ النساء : 28 ] .والمعنى : أنه كما أنشأكم أطواراً تبتدىء من الوهن وتنتهي إليه فكذلك ينشئكم بعد الموت إذ ليس ذلك بأعجب من الإنشاء الأول وما لحقه من الأطوار ، ولهذا أخبر عنه بقوله : { يخلق ما يشاء } .وذكر وصف العلم والقدرة لأن التطور هو مقتضى الحكمة وهي من شؤون العلم ، وإبرازُه على أحكم وجه هو من أثر القدرة . وتنكير { ضعف وقوة } للنوعية؛ ف { ضُعف } المذكور ثانياً هو عين { ضُعف } المذكور أولاً ، و { قوة } المذكورة ثانياً عين { قوة } المذكورة أولاً . وقولهم : النكرة إذا أُعيدت نكرة كانت غير الأولى ، يريدون به التنكير المقصود منه الفرد الشائع لا التنكير المراد به النوعية . وعطف { وشيبة } للإيماء إلى أن هذا الضعف لا قوة بعده وأن بعده العدم بما شاع من أن الشيب نذير الموت .والشيبة : اسم مصدر الشيب . وقد تقدم في قوله تعالى : { واشتعل الرأس شيباً } في سورة مريم ( 4 ) .BS258510

Référencé par

32 entrant
قال القرطبي ما ملخصه: قوله- تعالى-: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ..استدلال آخر على قدرته- تعالى- ومعنى مِنْ ضَعْفٍ من نطفة ضعيفة، أو في حال ضعف، وهو ما كانوا عليه في الابتداء من الطفولة والصغر.. وقرأ الجمهور بضم الضاد، وقرأ عاصم وحمزة بفتحها، والضعف- بالضم والفتح- خلاف القوة، وقيل بالفتح في الرأى، وبالضم في الجسد ... » .وقال- سبحانه-: خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ولم يقل خلقكم ضعافا.. للإشعار بأن الضعف هو مادتهم الأولى التي تركب منها كيانهم، فهو شامل لتكوينهم الجسدى، والعقلي، والعاطفى، والنفسي ... إلخ. أى: الله- تعالى- بقدرته، هو الذي خلقكم من ضعف ترون جانبا من مظاهره في حالة طفولتكم وحداثة سنكم ...ثُمَّ جَعَلَ- سبحانه- مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً أى: ثم جعل لكم من بعد مرحلة الضعف مرحلة أخرى تتمثل فيها القوة بكل صورها الجسدية والعقلية والنفسية..ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً أى: ثم جعل من بعد مرحلة القوة، مرحلة ضعف آخر، تعقبه مرحلة أخرى أشد منه في الضعف، وهي مرحلة الشيب والهرم والشيخوخة التي هي أرذل العمر، وفيها يصير الإنسان أشبه ما يكون بالطفل الصغير في كثير من أحواله..يَخْلُقُ- سبحانه- ما يَشاءُ خلقه وَهُوَ الْعَلِيمُ بكل شيء الْقَدِيرُ على كل شيء.فأنت ترى أن هذه الآية قد جمعت مراحل حياة الإنسان بصورها المختلفة.
القول في تأويل قوله تعالى : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54)يقول تعالى ذكره لهؤلاء المكذّبين بالبعث من مشركي قريش، محتجا عليهم بأنه القادر على ذلك، وعلى ما يشاء: (اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ) أيها الناس (مِنْ ضَعْفٍ) يقول: من نطفة وماء مهين، فأنشأكم بشرا سويا، (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً) يقول: ثم جعل لكم قوّة على التصرّف، من بعد خلقه إياكم من ضعف، ومن بعد ضعفكم بالصغر والطفولة، (ثُم جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً) يقول: ثم أحدث لكم الضعف، بالهرم والكبر عما كنتم عليه أقوياء في شبابكم، وشيبة.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: (الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ) أي من نطفة ( ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا ) الهرم (وَشَيْبَةً) الشمط.وقوله: (يَخْلُقُ ما يَشاءُ) يقول تعالى ذكر: يخلق ما يشاء من ضعف وقوّة وشباب وشيب (وَهُوَ العَلِيمُ) بتدبير خلقه (القَدِيرُ) على ما يشاء، لا يمتنع عليه شيء أراده، فكما فعل هذه الأشياء، فكذلك يميت خلقه ويحييهم إذا شاء. يقول: واعلموا أن الذي فعل هذه الأفعال بقدرته يحيي الموتى إذا شاء.
ينبه تعالى على تنقل الإنسان في أطوار الخلق حالا بعد حال ، فأصله من تراب ، ثم من نطفة ، ثم من علقة ، ثم من مضغة ، ثم يصير عظاما ثم يكسى لحما ، وينفخ فيه الروح ، ثم يخرج من بطن أمه ضعيفا نحيفا واهن القوى . ثم يشب قليلا قليلا حتى يكون صغيرا ، ثم حدثا ، ثم مراهقا ، ثم شابا . وهو القوة بعد الضعف ، ثم يشرع في النقص فيكتهل ، ثم يشيخ ثم يهرم ، وهو الضعف بعد القوة . فتضعف الهمة والحركة والبطش ، وتشيب اللمة ، وتتغير الصفات الظاهرة والباطنة; ولهذا قال : ( ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء ) أي : يفعل ما يشاء ويتصرف في عبيده بما يريد ، ( وهو العليم القدير ) .قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، عن فضيل ويزيد ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي ، قال : قرأت على ابن عمر : ( الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا ) ، فقال : ( الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا ) ، ثم قال : قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قرأت علي ، فأخذ علي كما أخذت عليك .ورواه أبو داود والترمذي - وحسنه - من حديث فضيل ، به . ورواه أبو داود من حديث عبد الله بن جابر ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، بنحوه .
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (54)هذا رابع استئناف من الأربعة المتقدمة رجوع إلى الاستدلال على عظيم القدرة في مختلف المصنوعات من العوالم لتقرير إمكانية البعث وتقريب حصوله إلى عقول منكريه لأن تعدد صور إيجاد المخلوقات وكيفياته من ابتدائها عن عدم أو من إعادتها بعد انعدامها وبتطور وبدونه مما يزيد إمكان البعث وضوحاً عند منكريه ، فموقع هذه الآية كموقع قوله : { الله الذي يرسل الرياح فتثير سحاباً } [ الروم : 48 ] ونظائرها كما تقدم؛ ولذلك جاءت فاتحتها على أسلوب فواتح نظائرها وهذا ما يؤذن به تعقيبها بقوله { ويَوم تقوم الساعة يقسم المجرمون } [ الروم : 55 ] الآية .ثم قوله { الله الذي خلقكم } مبتدأ وصفة ، وقوله { يخلق ما يشاء } هو الخبر ، أي يخلق ما يشاء مما أخبر به وأنتم تنكرون . والضعف بضم الضاد في الآية وهو أفصح وهو لغة قريش . ويجوز في ضاده الفتح وهو لغة تميم . وروى أبو داود والترمذي عن عبد الله ابن عمر قال : قرأتها على رسول الله { الذي خلقكم من ضَعف } يعني بفتح الضاد فأقرأني : { من ضُعف } يعني بضم الضاد . وقرأ الجمهور ألفاظ { ضعف } الثلاثة بضم الضاد في الثلاثة . وقرأها عاصم وحمزة بفتح الضاد ، فلهما سند لا محالة يعارض حديثَ ابن عمر . والجمع بين هذه القراءة وبين حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم نطق بلغة الضم لأنها لغة قومه ، وأن الفتح رخصة لمن يقرأ بلغة قبيلة أخرى ، ومن لم يكن له لغة تخصه فهو مخيَّر بين القراءتين . والضعف : الوهن واللين .و { مِن } ابتدائية ، أي : مبتدَأ خلقه من ضعف ، أي : من حالة ضعف ، وهي حالة كونه جنيناً ثم صبياً إلى أن يبلغ أشده ، وهذا كقوله : { خلق الإنسان من عجل } [ الأنبياء : 37 ] يدل على تمكن الوصف من الموصوف حتى كأنه منتزع منه ، قال تعالى : { وخلق الإنسان ضعيفاً } [ النساء : 28 ] .والمعنى : أنه كما أنشأكم أطواراً تبتدىء من الوهن وتنتهي إليه فكذلك ينشئكم بعد الموت إذ ليس ذلك بأعجب من الإنشاء الأول وما لحقه من الأطوار ، ولهذا أخبر عنه بقوله : { يخلق ما يشاء } .وذكر وصف العلم والقدرة لأن التطور هو مقتضى الحكمة وهي من شؤون العلم ، وإبرازُه على أحكم وجه هو من أثر القدرة . وتنكير { ضعف وقوة } للنوعية؛ ف { ضُعف } المذكور ثانياً هو عين { ضُعف } المذكور أولاً ، و { قوة } المذكورة ثانياً عين { قوة } المذكورة أولاً . وقولهم : النكرة إذا أُعيدت نكرة كانت غير الأولى ، يريدون به التنكير المقصود منه الفرد الشائع لا التنكير المراد به النوعية . وعطف { وشيبة } للإيماء إلى أن هذا الضعف لا قوة بعده وأن بعده العدم بما شاع من أن الشيب نذير الموت .والشيبة : اسم مصدر الشيب . وقد تقدم في قوله تعالى : { واشتعل الرأس شيباً } في سورة مريم ( 4 ) .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant32
Total67

Traductions

🇫🇷 French
Allah, c'est Lui qui vous a créés faibles; puis après la faiblesse, Il vous donne la force; puis après la force, Il vous réduit à la faiblesse et à la vieillesse: Il crée ce qu'Il veut et c'est Lui l'Omniscient, l'Omnipotent.
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ