Entités

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ <NAR> الزُّهْرِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ </NAR> ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أَحَدٍ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ ، فَقَالَ : " لَوْلا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةَ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ " ، أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي </NAR> ، ثنا <NAR> الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> رَوْحٌ </NAR> ، ثنا <NAR> أُسَامَةُ </NAR> </SANAD> <MATN> ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " لَوْلا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ يُحْشَرُ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ " ، وَفِي هَذَا كُلِّهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا أَكَلَهُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ صَارَ غِذَاءً لَهُ ، فَقَدْ زَعَمَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّهُ لا يُرَدُّ إِلَى أَصْلِهِ لَكِنْ صَاحِبُهُ يُعْرَضُ مِنْهُ ، وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ قَدِ انْقَلَبَ مِنْ مُكَلَّفٍ إِلَى مُكَلَّفٍ وَرَدُّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِدْخَالِ جُزْءٍ مِنَ الْكَافِرِ الْجَنَّةَ ، أَوْ جُزْءٍ مِنَ الْمُؤْمِنِ النَّارَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُكَلَّفِ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَعْنَى مَا تَأْكُلُهُ الأَرْضُ فَيُعَادُ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِيهِ ، وَإِذَا أَحْيَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ كُلَّهُمْ قَامُوا عَجِلِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُرَادُ بِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ سورة الزمر آية 68 ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا سورة يس آية 52 ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : هَذَا يَوْمُ الدِّينِ سورة الصافات آية 20 ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْمَلائِكَةُ : هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ سورة الصافات آية 21 ، ثُمَّ يُحْشَرُ النَّاسُ إِلَى مَوْقِفِ الْعَرْضِ ، وَالْحِسَابُ وَهُوَ السَّاهِرَةُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ { 13 } فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ { 14 } سورة النازعات آية 13-14 ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِّينَا عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هَا هُنَا السَّاهِرَةُ يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مَا دَلَّ عَلَى : " أَنَّ الشَّامَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ " ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : السَّاهِرَةُ وَجْهُ الأَرْضِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِهَذَا الاسْمِ ، لأَنَّ فِيهِ الْحَيَوَانَ نَوْمَهُمْ وَسَهَرَهُمْ ، وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " السَّاهِرَةُ : الأَرْضُ " ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَمَعْنَاهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ صَارُوا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي جَوْفِهَا ، وَقِيلَ : السَّاهِرَةُ صَحْرَاءُ ، وَقُرْبُ شَفِيرِ جَهَنَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . </MATN>

BE536510Athar

Déclarations

3 sortant

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant0
Total3

Traductions

🇸🇦 Arabic
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ <NAR> الزُّهْرِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ </NAR> ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أَحَدٍ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ ، فَقَالَ : " لَوْلا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةَ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ " ، أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي </NAR> ، ثنا <NAR> الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> رَوْحٌ </NAR> ، ثنا <NAR> أُسَامَةُ </NAR> </SANAD> <MATN> ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " لَوْلا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ يُحْشَرُ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ " ، وَفِي هَذَا كُلِّهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا أَكَلَهُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ صَارَ غِذَاءً لَهُ ، فَقَدْ زَعَمَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّهُ لا يُرَدُّ إِلَى أَصْلِهِ لَكِنْ صَاحِبُهُ يُعْرَضُ مِنْهُ ، وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ قَدِ انْقَلَبَ مِنْ مُكَلَّفٍ إِلَى مُكَلَّفٍ وَرَدُّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِدْخَالِ جُزْءٍ مِنَ الْكَافِرِ الْجَنَّةَ ، أَوْ جُزْءٍ مِنَ الْمُؤْمِنِ النَّارَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُكَلَّفِ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَعْنَى مَا تَأْكُلُهُ الأَرْضُ فَيُعَادُ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِيهِ ، وَإِذَا أَحْيَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ كُلَّهُمْ قَامُوا عَجِلِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُرَادُ بِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ سورة الزمر آية 68 ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا سورة يس آية 52 ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : هَذَا يَوْمُ الدِّينِ سورة الصافات آية 20 ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْمَلائِكَةُ : هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ سورة الصافات آية 21 ، ثُمَّ يُحْشَرُ النَّاسُ إِلَى مَوْقِفِ الْعَرْضِ ، وَالْحِسَابُ وَهُوَ السَّاهِرَةُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ { 13 } فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ { 14 } سورة النازعات آية 13-14 ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِّينَا عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هَا هُنَا السَّاهِرَةُ يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مَا دَلَّ عَلَى : " أَنَّ الشَّامَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ " ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : السَّاهِرَةُ وَجْهُ الأَرْضِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِهَذَا الاسْمِ ، لأَنَّ فِيهِ الْحَيَوَانَ نَوْمَهُمْ وَسَهَرَهُمْ ، وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " السَّاهِرَةُ : الأَرْضُ " ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَمَعْنَاهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ صَارُوا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي جَوْفِهَا ، وَقِيلَ : السَّاهِرَةُ صَحْرَاءُ ، وَقُرْبُ شَفِيرِ جَهَنَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . </MATN>