Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
شعب الإيمان للبيهقي
BE546883
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS2573642
=
licence
→
public-domain
BS2573643
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS2573644
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
<MATN> أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ يَمُرُّ بِبِلالٍ ، وَهُوَ يُعَذَّبُ عَلَى الإِسْلامِ ، وَهُوَ يَقُولُ : " أَحَدٌ أَحَدٌ ، فَيَقُولُ وَرَقَةُ : أَحَدٌ أَحَدٌ يَا بِلالُ " ، وَإِسْنَادُهُ عَنْ عُرْوَةَ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَعْتَقَ مِمَّنْ كَانَ يُعَذَّبُ فِي اللَّهِ عَلَى الإِسْلامِ . . . ، إِلا الإِسْلامَ . وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : مَا أَصَابَ بَصَرَهَا إِلا اللاتُ وَالْعُزَّى ، فَقَالَتْ : كَلا وَاللَّهِ ، مَا هُوَ كَذَلِكَ ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهَا بَصَرَهَا . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ </NAR> ، أَخْبَرَنِي <NAR> الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ </NAR> ، <NAR> وَأَبُو يَعْلَى </NAR> ، قَالا : ثنا <NAR> مُحَمَّدٌ<IDF> وَهُوَ </IDF>ابْنُ الْمِنْهَالِ </NAR> ، ثنا <NAR> يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ </NAR> ، ثنا <NAR> سَعِيدٌ </NAR> ، عَنْ <NAR> قَتَادَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي الْمُتَوَكِّلِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الآيَةِ : " وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ سورة الحجر آية 47 ، قَالَ : يَخْلُصُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى الصِّرَاطِ فَيُحْبَسُونَ عَلَى قَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَيُقْتَصُّ لِبَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ لَهُمْ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَهُمْ لأَهْدَى لِمَنْزِلِهِ فِي الْجَنَّةِ مِنْ مَنْزِلِهِ فِي الدُّنْيَا " ، قَالَ قَتَادَةُ : كَانَ يُقَالُ : مَا يُشْبِهُ بِهِمْ إِلا أَهْلُ الْجَمْعِ انْصَرَفُوا مِنْ جَمْعِهِمْ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادَ بِهِ حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا بِأَنْ يَرْضَى عَنْهُمْ خُصَمَاؤُهُمْ ، وَرِضَاهُمْ قَدْ يَكُونُ بِالاقْتِصَاصِ كَمَا مَضَى فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَقَدْ يَكُونُ بِأَنْ يُثِيبَ اللَّهُ الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ ، وَيَعْفُوَ عَنِ الظَّالِمِ بِرَحْمَتِهِ . </MATN>
<MATN> قَالَ : وَثنا أَحْمَدُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ ، يَقُولُ : " الزَّبَانِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، أَسْرَعُ إِلَى حَمَلَةِ الْقُرْآنِ ، الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ ، إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ ، غَضَبًا عَلَيْهِمْ ، حِينَ عَصَوُا اللَّهَ بَعْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ <SANAD> <NAR> أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : أَرَدْتُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الْفِتْنَةِ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ : أَوْصِنِي ، قَالَ : " أَعِزَّ أَمْرَ اللَّهِ أَيْنَمَا كُنْتَ يُعِزَّكَ اللَّهُ " . رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أُبَيٍّ . </MATN>
وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ مَا حَدَّثَنَا وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ مَا حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الأَصْبَهَانِيُّ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ </NAR> ، ثنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى الْهِلالِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السَّرِيِّ </NAR> ، حَدَّثَنِي ابْنٌ لِكِنَانَةَ بْنِ الْ<NAR> عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> السُّلَمِيِّ ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، عَنْ جَدِّهِ <NAR> عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " دَعَا عَشِيَّةَ عَرَفَةَ لأُمَّتِهِ بِالْمَغْفِرَةِ ، وَالرَّحْمَةِ ، فَأَكْثَرَ الدُّعَاءَ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِّي قَدْ فَعَلْتُ إِلا الظُّلْمَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَأَمَّا ذُنُوبُهُمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنِي قَدْ غَفَرْتُهَا ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، إِنَّكَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ تُثِيبَ هَذَا الْمَظْلُومَ خَيْرًا مِنْ مَظْلَمَتِهِ ، وَتَغْفِرَ لِهَذَا الظَّالِمَ ، فَلَمْ يُجِبْهُ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ ، فَلَمَّا كَانَ غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ أَعَادَ الدُّعَاءَ ، فَأَجَابَهُ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ " ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَبَسَّمْتَ فِي سَاعَةٍ لَمْ تَكُنْ تَتَبَسَّمُ فِيهَا ، قَالَ : " تَبَسَّمْتُ مِنْ عَدُوِّ اللَّهِ إِبْلِيسَ أَنَّهُ لَمَّا عَلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِي أُمَّتِي أَهْوَى يَدْعُو بِالْوَيْلِ ، وَالثُّبُورِ ، وَيَحْثُو التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ " ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الْبَعْثِ ، فَإِنْ صَحَّ بِشَوَاهِدِهِ فَفِيهِ الْحُجَّةُ ، وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ سورة النساء آية 48 ، وَظُلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ الشِّرْكِ . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ الْمُقْرِي بِمَكَّةَ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ، ثنا أَبُو الْفَيْضِ ذُو النُّونِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْبَارِئِ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنُ أَخِي ذِي النُّونِ ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْفَيْضِ ذِي النُّونِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " ثَلاثَةٌ مِنْ عَلامَاتِ السُّنَّةِ : الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى صَلَوَاتِ الْجُمَعِ ، وَحُبُّ السَّلَفِ " أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْخَيَّاطَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ذَا النُّونِ ، يَقُولُ : " ثَلاثٌ مِنْ أَعْمَالِ السُّنَّةِ وَذَكَّرَهُنَّ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْجُنَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ السَّرِيَّ ، يَقُولُ : " لَوْلا الْجُمُعَةُ وَالْجَمَاعَةُ لَطَيَّنْتُ عَلَى الْبَابِ " . </MATN>
وَفِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ ، عَنْ <NAR> زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> أَبِي </NAR> ذَرٍّ </NAR> ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ " ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ ؟ قَالَ : " وَإِنْ زَنَى ، وَإِنْ سَرَقَ " ، أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ </NAR> ، ثنا <NAR> السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبِي </NAR> ، ثنا <NAR> الأَعْمَشُ </NAR> </SANAD> <MATN> ، ثنا زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ ، فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ أَوْجُهٍ ، أَحَدُهَا عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أَخْبَرَنِي <NAR> أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ </NAR> ، ثنا <NAR> عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو غَسَّانَ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> أَبُو حَازِمٍ </NAR> ، ثنا <NAR> سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ مَنْ مَرَّ عَلَيَّ شَرِبَ ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا " ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَطَشُ الْمُتَّقِينَ لِكَيْ إِذَا سُقُوا مِنْ حَوْضِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدُوا لَذَّةَ الْمَاءِ إِذِ الرَّيَّانُ ، لا يَسْتَلِذُّ الْمَاءَ كَمَا يَسْتَلِذُّهُ الْعَطْشَانُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ </NAR> الْحَافِظُ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ </NAR> ، <NAR> وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ </NAR> بِالْكُوفَةِ ، قَالا : ثنا <NAR> إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ </NAR> ، أنبا <NAR> <NAR> وَكِيعٌ </NAR> </NAR> . ح وَأَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ </NAR> ، أَخْبَرَنِي <NAR> أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> ، ثنا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> <NAR> وَكِيعٌ </NAR> </NAR> ، عَنِ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي سَعِيدٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ : قمْ يَا آدَمُ ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ ، فَيَقُولُ : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ ، قَالَ : فَحِينَئِذٍ يَشِيبُ الْمَوْلُودُ ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى ، وَمَا هُمْ بِسُكَارَى ، وَلَكِنْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ، فَيَقُولُونَ : وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ مِنْ يَأْجُوجَ ، وَمَأْجُوجَ وَمِنْكُمْ وَاحِدٌ " ، فَقَالَ النَّاسُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَرجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَكَبَّرَ النَّاسُ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، <NAR> وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأُشْنَانِيُّ </NAR> ، قَالا : أنبا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ </NAR> ، ثنا <NAR> عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ </NAR> ، عَنْ <NAR> يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> زَيْدِ بْنِ سَلامٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي سَلامٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ : " الطَّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْهَقِيُّ الْمَسْدِيدِيُّ </NAR> فِيمَا قَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ بِخِسْرُوجَرْدَ ، قَالَ : أَنْبَا <NAR> أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ </NAR> ، نا <NAR> دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ النَّسَوِيُّ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> أَبُو شَيْخٍ الْحَرَّانِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ </NAR> ، عَنْ <NAR> لَيْثٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدٍ </NAR> ، قَالَ : أُرَاهُ ، قَالَ : عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> الشَّكُّ مِنْ أَبِي شَيْخٍ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا نَتَحَدَّثُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَدْرُونَ أَيُّ عُرَى الإِيمَانِ أَوْثَقُ ؟ " ، فَقَالُوا : الصَّلاةُ ، فَقَالَ : إِنَّ الصَّلاةَ لَحَسَنَةٌ ، وَمَا هِيَ بِهَا ، فَقَالُوا : الْجِهَادُ ، فَقَالَ : إِنَّ الْجِهَادَ لَحَسَنٌ ، وَمَا هُوَ بِهِ ، فَقَالُوا : الْحَجُّ ، فَقَالَ : إِنَّ الْحَجَّ لَحَسَنٌ ، وَلَيْسَ بِهِ ، فَقَالُوا : الصِّيَامُ ، فَقَالَ : الصِّيَامُ لَحَسَنٌ ، وَلَيْسَ بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَوْثَقُ عُرَى الإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ لِلَّهِ ، وَتُبْغِضَ لَهُ " ، وَرَوَاهُ <NAR> جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ </NAR> ، عَنْ <NAR> لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقْرِنٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ </NAR> ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أَخْبَرَنَاهُ <NAR> أَبُو مَنْصُورٍ النَّخَعِيُّ </NAR> بِالْكُوفَةِ ، ثنا <NAR> أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ </NAR> ، أنبا <NAR> عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> جَرِيرٌ </NAR> </SANAD> <MATN> ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فِي آخِرِهِ ، فَذَكَرُوا شَرَائِعَ الإِسْلامِ ، فَلَمَّا رَآهُمْ لا يُصِيبُونَ ، قَالَ : " إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ فِي اللَّهِ ، وَأَنْ تَبْغُضَ فِي اللَّهِ " ، فَجَعَلَ هَذِهِ الشَّرَائِعَ كُلَّهَا مِنَ الإِيمَانِ ، وَشَاهِدُهُ فِي الْحُبِّ وَالْبُغْضِ مَا . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ </NAR> ، <NAR> وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ </NAR> ، قَالا : نا <NAR> السَّرِيُّ بْنُ خُرَيْمَةَ </NAR> ، نا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ </NAR> ، ثنا <NAR> سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي مَرْحُومٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ ، وَمَنَعَ لِلَّهِ ، وَأَحَبَّ لِلَّهِ ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ ، وَأَنْكَحَ لِلَّهِ ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ " ، وَرَوَى ذَلِكَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ الإِنْكَاحِ ، فَصَرَّحَ بِأَنَّ هَذِهِ الْخِصَالَ كُلَّهَا إِيمَانٌ ، وَأَبَانَ أَنَّ أَوْثَقَ عُرَى الإِيمَانِ الإِخْلاصُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ </NAR> ، أنبا <NAR> عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ السَّلامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ <NAR> عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ </NAR> بْنِ عَلِيِّ بْنِ <NAR> أَبِي </NAR> طَالِبٍ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> أَبِي </NAR> ، عَنْ <NAR> جَعْفَرٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR>هِ ، عَنْ <NAR> عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR>هِ ، عَنْ <NAR> عَلِيٍّ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ ، وَإِقرارٌ بِاللِّسَانِ ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ " . وَحَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْقُشَيْرِيُّ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ كَعْبٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الْبَيْهَقِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ عَبْدُ السَّلامِ </NAR> ، <NAR> وَمُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ </NAR> ، قَالا : ثنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR>هِ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " الإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ ، وَمَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ " ، وَشَاهِدُ هَذَا الْحَدِيثِ مَا مَضَى فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَدَدِ شِعْبِ الإِيمَانِ ، وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سورة البقرة آية 277 ، فَأَفْرَدَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ بِالذِّكْرِ ، وَقَدْ قَالَ أَيْضًا : إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ سورة العصر آية 3 ، فَأَفْرَدَ التَّوَاصِيَ بِالْحَقِّ ، وَالتَّوَاصِيَ بِالصَّبِرِ بِالذِّكْرِ ، وَلَمْ يَدُلَّكَ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمَا لَيْسَا مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سورة البقرة آية 277 ، لا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عَمَلَ الصَّالِحَاتِ لَيْسَ بِإِيمَانٍ ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا قَبْلَ الإِيمَانِ ، النَّاقِلِ عَنِ الْكُفْرِ ، ثُمَّ لَمْ يَقْتَصِرُوا عَلَيْهِ ، وَلَكِنَّهُمْ ضَمُّوا إِلَيْهِ الصَّالِحَاتِ فَعَمِلُوهَا حَتَّى ارْتَقَى إِيمَانُهُمْ مِنْ دَرَجَةِ الأَقَلِّ إِلَى الأَكْمَلِ ، أَوْ نَقُولُ : إِنَّ الْمُرَادَ ( بِالَّذِينَ آمَنُوا ) الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَبِعَمَلِ الصَّالِحَاتِ الإِيمَانُ لِلَّهِ ، وَالإِيمَانَانِ مُتَغَايِرَانِ عَلَى مَا بَيَّنَّا ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَا بِاسْمَيْنِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ الإِسْفَرَايِينِيُّ </NAR> بِهَا ، أنبا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ </NAR> ، ثنا <NAR> يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ </NAR> الْقَاضِي ، ثنا <NAR> عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ </NAR> ، ثنا <NAR> شُعْبَةُ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي جَمْرَةَ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : مَنِ الْقَوْمُ ؟ قَالُوا : رَبِيعَةُ ، قَالَ : " مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ الْخَزَايَا وَلا النَّادِمِينَ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا حَيٌّ مِنْ رَبِيعَةَ ، وَإِنَّا نَأْتِيكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ ، وَإِنَّهُ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ ، هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ ، وَإِنَّا لا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ ، فَصْلٍ نَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا ، وَنَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ ، قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : آمُرُكُمْ بِالإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ ، أَتَدْرُونَ مَا الإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ ؟ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ : عَنِ الدُّبَّاءِ ، وَالْحَنْتَمِ ، وَالنَّقِيرِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَالَ : الْمُقَيَّرُ احْفَظُوهُنَّ ، وَادْعُوا إِلَيْهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ ، وَغَيْرِه ، فَسَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَةَ الشَّهَادَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِيمَانًا ، وَسَمَّاهَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِسْلامًا . </MATN>
وَذَلِكَ فِيمَا أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ </NAR> ، ثنا <NAR> يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى </NAR> ، <NAR> وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ البوشنجي </NAR> ، قَالا : ثنا <NAR> مُسَدَّدٌ </NAR> ، وَأَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ </NAR> مِنْ أَوْلادِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، ثنا <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعْدٍ الْحَافِظُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ </NAR> ، ثنا <NAR> يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُثْمَانَ بْنِ غِيَاثٍ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ </NAR> ، <NAR> وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ </NAR> ، قَالا : لَقِينَا <NAR> عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ </NAR> ، فَذَكَرْنَا لَهُ الْقَدَرَ وَمَا يَقُولُونَ فِيهِ ، فَقَالَ : إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ ، فَقُولُوا لَهُمْ : إِنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنْكُمْ بَرِيءٌ ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بَرَاءٌ ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْبَرَنِي عُمَرُ ، أَوْ قَالَ : حَدَّثَنِي <NAR> عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُمْ بَيْنَا هُمْ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ ، حَسَنُ الشَّعْرِ ، عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، فَقَالُوا : مَا نَعْرِفُ هَذَا ، وَلا هَذَا صَاحِبُ سَفَرٍ ، ثُمَّ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، آتِيَكَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ " ، قَالَ : فَجَاءَ فَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ عِنْدَ رُكْبَتَيْهِ ، وَيَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ ، فَقَالَ : مَا الإِسْلامُ ؟ قَالَ : " الإِسْلامُ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ " ، قَالَ : فَمَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : " أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ " ، قَالَ : فَمَا الإِحْسَانُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَعْمَلَ كَأَنَّكَ تَرَى ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَى ، فَإِنَّكَ تُرَى " ، قَالَ : فَمَتَى السَّاعَةُ ؟ قَالَ : " مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ " ، قَالَ : فَمَا أَشْرَاطُهَا ؟ قَالَ : " إِذَا رَأَيْتَ الْحُفَاةَ ، الْعُرَاةَ ، الْعَالَةَ ، رِعَاءَ الشَّاءِ ، يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبُنْيَانِ ، وَوَلَدَتِ الإِمَاءُ أَرْبَابَهُنّ " ، ثُمَّ قَالَ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ ، فَطَلَبُوهُ ، فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا ، فَلَبِثَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً ، ثُمَّ قَالَ : يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ! أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ عَنْ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : ذَاكَ جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الأَزْرَقُ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : كَانَ حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ مَنْ ظَلَمْنَاهُ بِمَظْلَمَةٍ ، فَأَثِبْهُ مِنْ مَظْلَمَتِنَا خَيْرًا ، وَاغْفِرْهَا لَنَا ، وَمَنْ ظَلَمَنَا بِمَظْلَمَةٍ ، فَأَثِبْنَا مِنْ مَظْلَمَتِهِ وَاغْفِرْهَا لَهُ " . </MATN>
<MATN> قَالَ : وَثَنًا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ، قَالَ : كَانَتْ رَابِعَةُ الْعَابِدَةُ ، تَقُولُ " اللَّهُمَّ وَهَبْتُ مَنْ ظَلَمَنِي ، فَاسْتَوْهِبْنِي مِمَّنْ ظَلَمْتُ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو الْعَبَّاسِ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ </NAR> ، ثنا <NAR> يُونُسُ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ إِسْحَاقَ </NAR> ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي <NAR> رِجَالٌ </NAR> </SANAD> <MATN> مِنْ آلِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، أَنَّ سُمَيَّةَ أُمَّ عَمَّارٍ ، عَذَّبَهَا هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي الْمُغِيرَةِ عَلَى الإِسْلامِ ، وَهِيَ تَأْبَى حَتَّى قَتَلُوهَا ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَمُرُّ بِعَمَّارٍ ، وَأَبِيهِ ، وَأُمِّهِ ، وَهُمْ يُعَذَّبُونَ بِالأَبْطَحِ فِي رَمْضَاءِ مَكَّةَ ، فَيَقُولُ : " صَبْرًا يَا آلَ يَاسِرٍ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَوَيْهِ الرَّازِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو نُعَيْمٍ </NAR> ، ثنا <NAR> سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ </NAR> ، عَنْ <NAR> سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَسْلَمَ الْعِجْلِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : " سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصُّورِ ، قَالَ : قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ " . </MATN>
<MATN> قَالَ : قَالَ : وَسَأَلَهُ رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ ، أَوْ مُزَيْنَةَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فِيمَ نَعْمَلُ ؟ أَفِي شَيْءٍ قَدْ خَلا أَوْ مَضَى ؟ أَوْ شَيْءٍ يُسْتَأْنَفُ الآنَ ؟ قَالَ : " فِي شَيْءٍ قَدْ خَلا وَمَضَى " ، فَقَالَ رَجُلُ أَوْ بَعْضُ الْقَوْمِ : فِيمَ نَعْمَلُ إِذَنْ ؟ قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمُ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَفِي تَسْمِيَةِ كَلِمَةِ الشَّهَادَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِسْلامًا ، وَفِي الْحَدِيثِ الأَوَّلِ إِيمَانًا دَلالَةٌ عَلَى أَنَّهُمَا اسْمَانِ لِمُسَمًّى وَاحِدٍ ، إِلا أَنَّهُ فَسَّرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الإيْمَانَ بِمَا هُوَ صَرِيحٌ فِيهِ ، وَهُوَ التَّصْدِيقُ ، وَفَسَّرَ الإِسْلامَ بِمَا هُوَ إمَارَةٌ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ صَرِيحِهِ يَتَنَاوَلُ أَمَارَاتِهِ ، وَاسْمُ أَمَارَاتِهِ يَتَنَاوَلُ صَرِيحَهُ ، وَهَذَا كَمَا فَصَلَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الإِحْسَانِ ، وَإِنْ كَانَ الإِيمَانُ وَالإِسْلامُ إِحْسَانًا ، وَالإِحْسَانُ الَّذِي فَسَّرَ بِالإِخْلاصِ ، وَالْيَقِينِ يَكُونُ إِيمَانًا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> شُعْبَةُ </NAR> ، عَنِ <NAR> النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ </NAR> ، قَالَ : سَمِعْتُ <NAR> يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ </NAR> ، قَالَ : سَمِعْتُ رَجُلا ، قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : إِنَّكَ تَقُولُ : السَّاعَةُ تَقُومُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَلا أُحَدِّثَكُمْ بِشَيْءٍ ، إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّكُمْ تَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا ، فَكَانَ حَرِيقُ الْبَيْتِ ، فَقَالَ <NAR> شُعْبَةُ </NAR> : هَذَا أَوْ نَحْوَهُ ، قَالَ <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي أُمَّتِي فَيَمْكُثُ فِيهِمْ أَرْبَعِينَ لا نَدْرِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا ، أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ ، ثُمَّ يَلْبَثُ النَّاسُ بَعْدَهُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رِيحًا بَارِدًا مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الإِيمَانِ ، إِلا قَبَضَتْهُ ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْ عَلَيْهِ " ، قَالَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ فِي خِفَّةِ الطَّيْرِ ، وَأَحْلامِ السِّبَاعِ ، لا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا ، وَلا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا فَيَتَمَثَّلُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ : أَلا تَسْتَحْيُونَ فَيَأْمُرُهُمْ بِالأَوْثَانِ فَيَعْبُدُونَهَا ، وَهُمْ فِي ذَلِكَ دَارَّةٌ أَرْزَاقُهُمْ ، حَسَنٌ عَيْشُهُمْ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَلا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ إِلا أَصْغَى لِيتًا ، وَرَفَعَ فَيُدَارُ وَهُوَ خَطَأٌ إِحْدَى مَنْكِبَيْهِ ، وَأَوَّلُ مَنْ يَسْمَعُهُ يَلُوطُ حَوْضَهُ فَيَصْعَقُ ، ثُمَّ لا يَبْقَى أَحَدٌ إِلا صَعِقَ ، ثُمَّ يُرْسِلُ ، أَوْ يُنْزِلُ اللَّهُ مَطَرًا كَأَنَّهُ الطَّلُّ أَوِ الظِّلُّ ، النُّعْمَانُ الشَّاكُّ ، فَيَنْبُتُ مِنْهُ أَجْسَادُ النَّاسِ ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ، ثُمَّ يُقَالُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ، ثُمَّ يُقَالُ : أَخْرِجُوا بَعْثَ النَّارِ ، فَيُقَالُ : كَمْ ؟ فَيُقَالُ : مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ " ، قَالَ <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ </NAR> : وَحَدَّثَنِي <NAR> شُعْبَةُ </NAR> بِهَذَا الْحَدِيثِ مَرَّاتٍ وَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَلَمْ يَذْكُرْ <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو </NAR> </SANAD> <MATN> فِي هَذَا الْحَدِيثِ سَائِرَ الأَعْلامِ مِنْ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ، وَالدَّابَّةِ وَطُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَقَدْ ذَكَرَ غَيْرُهُ خُرُوجَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بَعْدَ نُزُولِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَإِرْسَالَ اللَّهِ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ ، وَمَوْتَهُمْ فِي قِيَامِ السَّاعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَذَكَرَ هُوَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى فَأَيُّهُمَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا فَالأُخْرَى عَلَى أَثَرِهَا ، وَقَالَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ : فَأَظُنُّ أَوَّلَهَا خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَإِنَّمَا قَالَ : ذَلِكَ <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو </NAR> </SANAD> <MATN> حِينَ أُخْبِرَ بِقَوْلِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ : أَنَّ أَوَّلَ الآيَاتِ خُرُوجًا الدَّجَّالُ فَإِذَا كَانَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ صَحِيحًا فَهُوَ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ لا شَكَّ فِيهِ لِصِحَّةِ إِسْنَادِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَلا شَكَّ فِي كَوْنِ هَذِهِ الآيَاتِ قَبْلَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ تَقَدَّمَ بَعْضُهَا ، أَوْ تَأَخَّرَ وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ </NAR> ، ثنا <NAR> جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو عَمْرٍو سَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ خَالُ النُّفَيْلِيِّ </NAR> ، ثنا <NAR> <NAR> مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ </NAR> </NAR> ، عَنِ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي سَعِيدٍ </NAR> ، وَعَنْ <NAR> عِمْرَانَ <IDF> يَعْنِي</IDF> الْبَارِقِيَّ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَطِيَّةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي سَعِيدٍ </NAR> الْخُدْرِيِّ </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ الْقَرْنِ قَدِ الْتَقَمَهُ فَأَصْغَى سَمْعَهُ ، وَحَنَا جَبِينَهُ يَنْتَظِرُ مَتَى يُؤْمَرُ فَيَنْفُخُ ؟ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ نَقُولُ ؟ قَالَ : " قُولُوا : حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا " ، أَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي </NAR> ، أَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو وَلِيدٍ الْفَقِيهُ </NAR> ، ثنا <NAR> إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ </NAR> ، ثنا <NAR> يَحْيَى بْنُ يَحْيَى </NAR> ، ثنا <NAR> <NAR> مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ </NAR> </NAR> ، فَذَكَرَ حَدِيثَ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> بِمَعْنَاهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ ، وَمَنْ فِي الأَرْضِ ، كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ سورة الزمر آية 68 ، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذَا الاسْتِثْنَاءِ ، فَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، أَنَّهُ قَالَ : مُوسَى فِيمَنِ اسْتَثْنَى اللَّهُ ، فَإِنَّهُ قَدْ صَعِقَ مَرَّةً . </MATN>
وَرُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ، وَقَالَ : " وَمِنَ الَّذِينَ لَمْ يَشَأِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُصْعَقُوا ؟ قَالَ : هُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، وَهَذَا لأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَ فِي كِتَابِهِ : أَنَّهُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ سورة آل عمران آية : 169 ، فَلا يَمُوتُونَ فِي النَّفْخَةِ الأُولَى فِيمَنْ يَمُوتُ مِنَ الأَحْيَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَرُوِّينَا عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّهُ قَالَ : الَّذِينَ اسْتَثْنَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اثْنَا عَشَرَ : جِبْرِيلُ ، وَمِيكَائِيلُ ، وَإِسْرَافِيلُ ، وَمَلَكُ الْمَوْتِ ، وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ ثَمَانِيَةٌ ، وَذَهَبَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى اخْتِيَارِ قَوْلِ مَنْ قَالَ : إِنَّ الاسْتِثْنَاءَ لأَجْلِ الشُّهَدَاءِ ، وَرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَحَمَلَ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَدْرِ أَبُعِثَ قَبْلَ غَيْرِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ تَخْصِيصًا لَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كَمَا فُضِّلَ فِي الدُّنْيَا بِالتَّكْلِيمِ ، أَوْ قُدِّمَ بَعْثُهُ عَلَى بَعْثِ غَيْرِهِ مِنَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمِ السَّلامُ بِقَدْرِ صَعْقَتِهِ عِنْدَمَا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ إِلَى أَنْ أَفَاقَ لِيَكُونَ هَذَا جَزَاءً لَهُ بِهَا ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنْ يَمُوتَ عِنْدَ النَّفْخَةِ الأُولَى ، وَضَعُفَ قَوْلُ مَنْ زَعَمَ الاسْتِثْنَاءَ لأَجْلِ الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ سَمَّاهُمْ ، لأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ سُكَّانِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ، لأَنَّ الْعَرْشَ فَوْقَ السَّمَوَاتِ كُلِّهَا وَجِبْرِيلَ ، وَمِيكَائِيلَ مِنَ الصَّافِينَ الْمُسَبِّحِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ فَلَمْ يَدْخُلُوا فِي الآيَةِ ، وَكَذَلِكَ لا يَدْخُلُ فِيهَا الْوِلْدَانِ ، وَالْحَوْرُ ، لأَنَّ الْجَنَّةَ فَوْقَ السَّمَوَاتِ ، وَالآيَةُ فِي سُكَّانِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ، ثُمَّ قَدْ وَرَدَ فِي بَعْضِ الآثَارِ : أَنَّهُ يُمِيتُ حَمَلَةَ الْعَرْشِ ، وَيُمِيتُ جِبْرِيلَ ، وَمِيكَائِيلَ ، وَمَلَكَ الْمَوْتِ ، ثُمَّ يُنَادِي لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ فَلا يُجِبُهُ أَحَدٌ ، فَيَقُولُ هُوَ : لِلَّهِ الْوَاحِدِ ، الْقَهَّارِ ، وَقَدْ رُوِيَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ الْبَعْثِ ، وَأَمَّا الْجَنَّةُ وَمَا فِيهَا مِنَ الْحُورِ الْحَيَوَانِ ، فَإِنَّهَا خُلِقَتْ لِلْبَقَاءِ لا لِلْفَنَاءِ ، وَهِيَ دَارُ لَذَّةٍ وَسُرُورٍ ، وَلَمْ يَأْتِنَا خَبَرٌ بِمَوْتِ مَنْ فِيهَا ، فَإِنْ قِيلَ : قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ سورة آل عمران آية 185 ، كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ سورة القصص آية 88 ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلا وَهُوَ قَابِلٌ لِلْهَلاكِ ، فَيَهْلِكُ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ ذَلِكَ ، إِلا وَجْهَهُ ، أَيْ إِلا هُوَ ، فَإِنَّهُ تَعَالَى جَدُّهُ قَدِيمٌ ، وَالْقَدِيمُ لا يَجُوزُ عَلَيْهِ الْفَنَاءُ ، وَمَا عَدَاهُ مُحْدَثٌ ، وَالْمُحْدَثُ إِنَّمَا يَبْقَى قَدْرُ مَا يُبْقِيَهُ مُحْدِثُهُ ، فَإِذَا حُبِسَ الْبَقَاءُ عَنِّي خَطَأٌ فَنِيَ ، وَلَمْ يَبْلُغْنَا فِي خَبَرٍ أَنَّهُ يُهْلِكُ الْعَرْشَ وَيُفْنِيهِ فَلْتَكُنِ الْجَنَّةُ مِثْلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِّينَاهُ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، أَنَّهُ قَالَ : فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهَهُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : إِلا مَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهَهُ مِنَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ . فَإِذَا مَاتَ الأَحْيَاءُ كُلُّهُمْ ، وَجَاءَ وَقْتُ النَّفْخَةِ الأُخْرَى فَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ الصُّورِ وَهُوَ حَدِيثٌ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ <NAR> رَجُلٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ " فَذَكَرَ قِصَّةً فِي النَّفْخَةِ الأُولَى وَمَا بَعْدَهَا ، وَذَكَرَ مَوْتَ جِبْرِيلَ ، وَمِيكَائِيلَ ، ثُمَّ مَوْتَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ ، وَمَوْتَ إِسْرَافِيلَ ، ثُمَّ مَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ ، ثُمَّ يَنْزِلُ مَاءٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ ، ثُمَّ يَأْمُرُ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَيَأْمُرُ الأَجْسَادَ أَنْ تَنْبُتَ كَنَبَاتِ الطَّرَاثِيثِ ، أَوْ كَنَبَاتِ الْبَقْلِ ، حَتَّى إِذَا تَكَامَلَتْ أَجْسَادُهُمْ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : لِيَحْيَى حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَيَحْيَوْنَ ، ثُمَّ يَقُولُ : لِيَحْيَى جِبْرِيلُ ، وَمِيكَائِيلُ أَظُنُّهُ ، وَذَكَرَ مَعَهُمَا غَيْرَهُمَا ، فَيَحْيَوْنَ ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِسْرَافِيلَ فَيَأْخُذُ الصُّورَ فَيَضَعُهُ عَلَى فِيهِ ، ثُمَّ يَدْعُو اللَّهُ بِالأَرْوَاحِ فَيُؤْتَى بِهَا ، تَتَوَهَّجُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ نُورًا ، وَالأُخْرَى ظُلْمَةً فَيُلْقِيهَا فِي الصُّورِ ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إِسْرَافِيلَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهِ نَفْخَةَ الْبَعْثِ فَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ كَأَنَّهَا النَّحْلُ ، قَدْ مَلأَتْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَيَقُولُ اللَّهُ : وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَيَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهِ ، فَتَدْخُلُ الأَرْوَاحُ فِي الْخيَاشيمِ ، ثُمَّ تَمْشِي فِي الأَجْسَادِ مَشْيَ السُّمِّ فِي اللَّدِيغِ ، ثُمَّ تَنْشَقُّ الأَرْضُ عَنْهُمْ سِرَاعًا " ، وَهَذَا فِيمَا قُرِئَ إِسْنَادُهُ عَلَى الأُسْتَاذِ <SANAD> <NAR> أَبِي إِسْحَاقَ الإِسْفَرَايِينِيُّ </NAR> ، وَأَنَا أَسْمَعُ ، أَنَّ <NAR> أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيَّ </NAR> أَخْبَرَهُمْ ، ثنا <NAR> أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو عَاصِمٍ </NAR> ، ثنا <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> رَجُلٍ </NAR> مِنَ الأَنْصَارِ ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَرُوِّينَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ ، فَذَكَرَ فِيهِ صِفَةَ الصُّورِ وَعِظَمِهِ ، وَعِظَمَ إِسْرَافِيلَ ، ثُمَّ قَالَ : " فَإِذَا بَلَغَ الْوَقْتُ الَّذِي يُرِيدُ اللَّهُ أَمَرَ إِسْرَافِيلَ فَيَنْفُخُ فِي الصُّورِ النَّفْخَةَ الأُولَى ، فَتَهْبِطُ النَّفْخَةُ مِنَ الصُّورِ إِلَى السَّمَوَاتِ فَيُصْعَقُ سُكَّانُ السَّمَوَاتِ بِحَذَافِيرِهَا ، وَسُكَّانُ الْبَحْرِ بِحَذَافِيرِهَا ، ثُمَّ تَهْبِطُ النَّفْخَةُ إِلَى الأَرْضِ ، فَيُصْعَقُ سُكَّانُ الأَرْضِ بِحَذَافِيرِهَا ، وَجَمِيعُ عَالَمِ اللَّهِ وَبَرِيَّتِهِ فِيهِنَّ مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ ، وَالْهَوَامِّ وَالأَنْعَامِ ، قَالَ : وَفِي الصُّورِ مِنَ الْكُوَى بِعَدَدِ مَنْ يَذُوقُ الْمَوْتَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلائِقِ ، فَإِذَا صَعِقُوا جَمِيعًا ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا إِسْرَافِيلُ مَنْ بَقِيَ ؟ فَيَقُولُ : بَقِيَ إِسْرَافِيلُ عَبْدُكَ الضَّعِيفُ ، فَيَقُولُ : مُتْ يَا إِسْرَافِيلُ ! فَيَمُوتُ ، ثُمَّ يَقُولُ الْجَبَّارُ تَعَالَى : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ؟ فَلا هَمِيسَ ، وَلا حَسِيسَ ، وَلا نَاطِقَ يَتَكَلَّمُ ، وَلا مُجِيبَ يَفْهَمُ ، وَقَدْ مَاتَ حَمَلَةُ الْعَرْشِ ، وَإِسْرَافِيلُ ، وَمَلَكُ الْمَوْتِ ، وَكُلُّ مَخْلُوقٍ فَيَرُدُّ الْجَبَّارُ عَلَى نَفْسِهِ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ { 16 } الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ { 17 } سورة غافر آية 16-17 ، وَذَلِكَ حِينَ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ سورة الأنعام آية 115 ، فَيُتِمُّ كَلِمَتَهُ بِإِنْفَاذِ قَضَائِهِ عَلَى أَهْلِ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ سورة القصص آية 88 ، فَأَمَّا إِسْرَافِيلُ فَيَمُوتُ ثُمَّ يَحْيَى فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ ، وَأَمَّا حَمَلَةُ الْعَرْشِ فَيَحْيَوْنَ فِي أَسْرَعِ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى إِسْرَافِيلَ بَعْدَ النَّفْخَةِ الأُولَى بِأَرْبَعِينَ ، وَكَذَلِكَ هُوَ فِي التَّوْرَاةِ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ ، لا يُدْرَى مَا هُوَ ، فَإِذَا انْقَضَتِ الأَرْبَعُونَ نَظَرَ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ السَّمَوَاتِ ، وَإِلَى أَهْلِ الأَرَضِينَ فَيَقُولُ : وَعِزَّتِي لأُعِيدَنَّكُمْ كَمَا بَدَأْتُكُمْ وَلأُحْيِيَنَّكُمْ كَمَا أَمَتُّكُمْ ، ثُمَّ يَأْمُرُ إِسْرَافِيلَ فَيَنْفُخُ النَّفْخَةَ الثَّانِيَةَ ، وَقَدْ جُمِعَتِ الأَرْوَاحُ كُلُّهَا فِي الصُّورِ ، فَإِذَا نَفَخَ خَرَجَ كُلُّ رُوحٍ مِنْ كُوَّةٍ مَعْلُومَةٍ مِنْ كُوَى الصُّورِ ، فَإِذَا الأَرْوَاحُ تَهُوشُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَهَا دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ ، فَيُنَادِي إِسْرَافِيلُ : يَا أَيَّتُهَا الْجُلُودُ الْمُتَمَزِّقَةُ ! وَيَا أَيَّتُهَا الأَعْضَاءُ الْمُتَهَشِّمَةُ ! وَيَا أَيَّتُهَا الْعِظَامُ الْبَالِيَةُ ! وَيَا أَيَّتُهَا الأَجْسَادُ الْمُتَفَرِّقَةُ ! وَيَا أَيَّتُهَا الأَشْعَارُ الْمُتَمَرِّطَةُ ! قُومُوا إِلَى مَوْقِفِ الْحِسَابِ ، وَالْعَرْضِ الأَكْبَرِ فَيَدْخُلُ كُلُّ رُوحٍ فِي جَسَدِهِ ، قَالَ : وَيُمْطِرُ اللَّهُ طَيْشًا مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ عَلَى جَمِيعِ الْمَوْتَى ، فَيَحْيَوْنَ كَمَا تَحْيَى الأَرْضُ الْمَيِّتَةُ بِوَابِلِ السَّمَاءِ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ الأَجْسَادَ الَّتِي كَانَتْ فِي الدُّنْيَا مِنْ حَيْثُ كَانَتْ بَعْضُهَا فِي بُطُونِ السِّبَاعِ ، وَبَعْضُهَا مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ ، وَبُنْيَانِ الْبُحُورِ ، وَبُطُونِ الأَرْضِ ، وَظُهُورِهَا ، فَيَدْخُلُ كُلُّ رُوحٍ فِي جَسَدِهِ ، فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ نَارًا مِنَ الْمَشَارِقِ ، فَتَحْشُرُ النَّاسَ إِلَى الْمَغَارِبِ إِلَى أَرْضٍ تُسَمَّى السَّاهِرَةَ مِنْ وَرَاءِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَرْضٌ طَاهِرَةٌ لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْهَا سَيِّئَةٌ وَلا خَطِيئَةٌ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ { 13 } فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ { 14 } سورة النازعات آية 13-14 ، يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ سورة المطففين آية 6 ، وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا سورة الكهف آية 47 ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا { 99 } وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا { 100 } الَّذِينَ كَانَتْ سورة الكهف آية 99-101 " وَهَذَا فِيمَا ، أَخْبَرَنَاه <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ مَنْصُورٍ الْقَطَّانُ </NAR> ، ثنا <NAR> إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ الْبَغْدَادِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ قُدَامَةَ النَّحْوِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو </NAR> ، عَنْ <NAR> مَيْسَرَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنِي <NAR> سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ </NAR> ، أَنَّهُ سَأَلَ <NAR> ابْنَ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> عَنِ الْقِيَامَةِ وَمَا فِيهَا فَحَدَّثَهُ وَذَكَرَ مَا كَتَبْنَاهُ فِيهِ ، وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ بِمَرَّةَ غَيْرَ أَنَّا قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ . </MATN>
عَنِ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَنْ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ " ، قَالُوا : يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، أَرْبَعُونَ يَوْمًا ؟ قَالَ : أَبَيْتُ ، قَالُوا : أَرْبَعُونَ شَهْرًا ؟ قَالَ : أَبَيْتُ ، قَالُوا : أَرْبَعُونَ سَنَةً ؟ قَالَ أَبَيْتُ ، قَالَ : " ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ الْبَقْلُ ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ بِشَيْءٍ إِلا يَبْلي إِلا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنْبِ ، وَفِيهِ تَرْكِيبُ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ </NAR> ، ثنا <NAR> مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو مُعَاوِيَةَ </NAR> ، عَنِ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، بِهَذَا الْحَدِيثِ , رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> </SANAD> <MATN> . قَالَ : الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْحَافِظُ </NAR> رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، ثنا <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي </NAR> ، <NAR> وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الأَصَمُّ </NAR> ، قَالا : ثنا <NAR> أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ " . رَوَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيِّ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ ، وَرَوَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ , عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو صَالِحٍ الْعَنْبَرُ بْنُ الطَّيِّبِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ </NAR> ابْنُ ابْنَةِ يَحْيَى بْنِ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، أنبا <NAR> جَدِّي </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ </NAR> ، <NAR> وَعَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ الْكِلابِيُّ </NAR> ، قَالا : أنبا <NAR> جَرِيرٌ </NAR> ، عَنْ <NAR> سُهَيْلِ بْنِ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ ، أَوْ سَبْعُونَ شُعْبَةً ، فَأَرْفَعُهَا قَوْلُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ جَرِيرٍ ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَهَذَا الشَّكُّ وَقَعَ مِنْ <NAR> سُهَيْلِ بْنِ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> </NAR> فِي بِضْعٍ وَسِتِّينَ ، أَوْ فِي بِضْعٍ وَسَبْعِينَ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ ، قَالَ : بِضْعٌ وَسِتُّونَ لَمْ يَشُكَّ فِيهِ ، وَرِوَايَتُهُ أَصَحُّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ عَنْ سُهَيْلٍ رَوَاهُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ ، قَالَ : " بِضْعٌ وَسَبْعُونَ ، أَفْضَلُهَا قَوْلُ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى وَالْعَظْمِ عَنِ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ " . أَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ </NAR> ، ثنا <NAR> حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ </NAR> ، أنبا <NAR> سُهَيْلُ بْنُ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> </NAR> " ، فَذَكَرَهُ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ ، وَهَذَا زَائِدٌ ، فَأَخَذَ بِهِ صَاحِبُ كِتَابِ الْمِنْهَاجِ فِي تَقْسِيمِهِ ذَلِكَ عَلَى سَبْعَةٍ وَسَبْعِينَ بَابًا بَعْدَ بَيَانِ صِفَةِ الإِيمَانِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ جَنَاحُ بْنُ نَذِيرِ بْنِ جَنَاحٍ </NAR> الْقَاضِي بِالْكُوفَةِ ، ثنا <NAR> أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ </NAR> ، أَنْبَأَ <NAR> يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي سُفْيَانَ </NAR> ، عَنْ <NAR> جَابِرٍ </NAR> ، وَعَنْ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالا : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا مَنَعُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ </NAR> ، أنبا جَدِّي <NAR> يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ </NAR> الْقَاضِي ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ </NAR> ، أنبا <NAR> عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنّ النَّبِيَّ قَالَ : " أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَيُؤْمِنُوا بِي ، فَإِنْ شَهِدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَآمَنُوا بِي وَبِمَا جِئْتُ بِهِ ، فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ . </MATN>
وَأَخْرَجَ حَدِيثَ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ ، عَنْ <NAR> أَبِي كَثِيرٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اذْهَبْ فَمَنْ لَقِيتَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ " ، أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى </NAR> الْقَاضِي ، ثنا <NAR> أَبُو حُذَيْفَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى </NAR> ، ثنا <NAR> عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى الدَّارَابَجَرْدِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ بْنِ الْبِرِنْدِ </NAR> ، ثنا <NAR> شُعْبَةُ </NAR> ، عَنْ <NAR> قَتَادَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ " ، وَرَوَيْنَا فِي هَذَا الْمَعْنَى ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ، وَرِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ ، وَغَيْرِهِمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ </NAR> ، أنا <NAR> الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَسْفَاطِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ </NAR> ، ثنا <NAR> فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> هِشَامٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> الْحَسَنِ </NAR> ، عَنْ <NAR> بَعْضِ </NAR> </SANAD> <MATN> أَصْحَابِهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُهُ ، وَلا يَسْتَقِيمُ قَلْبُهُ حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُهُ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ </NAR> ، أَنَّ <NAR> أَبا عَمْرِو بْنَ مَطَرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> خُشْنَامُ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْعَنْبَرِ </NAR> ، ثنا <NAR> إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو ضَمْرَةَ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَرْفَأَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ فَرُّوخَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، فَذَلَّ بِهَا لِسَانُهُ ، وَاطْمَأَنَّ بِهَا قَلْبُهُ ، لَمْ تَطْعَمْهُ النَّارُ " . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَلُّوَيْهِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ سورة الزخرف آية 86 ، قَالَ : شَهِدَ بِالْحَقِّ ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ رَبَّهُ . </MATN>
وقد روينا في الحديث الثابت ، عن أبي إسحاق ، عن <NAR> البراء بن عازب </NAR> في صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما قدم المدينة قبل بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا ثم حولت إلى البيت ، وأنه مات قبل أن تحول رجال ، وقتلوا فلم يدر ما نقول فيهم ، فأنزل الله عز وجل : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ سورة البقرة آية 143 ، أخبرنا <SANAD> <NAR> أبو عبد اللَّه الحافظ </NAR> ، أنا <NAR> أبو النضر الفقيه </NAR> ، ثنا <NAR> عثمان بن سعيد الدارمي </NAR> ، ثنا <NAR> النفيلي </NAR> ، ثنا <NAR> زهير </NAR> ، ثنا <NAR> أبو إسحاق </NAR> </SANAD> <MATN> فذكره . أخرجاه في الصحيح من حديث <NAR> زهير </NAR> بن معاوية . وجعل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطهور من الإيمان . </MATN>
أخبرَنَا أخبرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مَحْبُوبٍ ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ ، ثنا يُوسُفُ بْنُ بِلالٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ <SANAD> <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، " وَيَقُولُونَ سورة يس آية 48 ، يَعْنِي أَهْلَ مَكَّةَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ سورة يس آية 48 ، يَعْنِي الْقِيَامَةَ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : مَا يَنْظُرُونَ سورة يس آية 49 ، كُفَّارُ قُرَيْشٍ إِذَا كَذَّبُوا إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً سورة يس آية 49 ، لا تُثَنَّى تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ سورة يس آية 49 ، يتكلَّمُونَ فِي أَسْوَاقِهِمْ يَتَبَايَعُونَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ سورة يس آية 50 ، لا يَقْدِرُونَ تَوْصِيَةً سورة يس آية 50 ، كَلامًا ، وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ سورة يس آية 50 ، فَيُخَيَّرُونَ الْكَلامَ إِلَيْهِمْ ، وَنُفِخَ فِي الصُّورِ سورة يس آية 51 ، وَهِيَ النَّفْخَةُ الآخِرَةُ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ سورة يس آية 51 ، يَعْنِي الْقُبُورَ ، إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ سورة يس آية 51 ، يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا سورة يس آية 52 ، يَقُولُ : مِنْ مَنَامِنَا ، يَقُولُ : هَذَا بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِذَا خَرَجُوا مِنَ الْقُبُورِ ، وَظَنُّوا أَنَّهُمْ كَانُوا نِيَامًا ، وَذَلِكَ أَنْ يُرْفَعَ عَنْهُمُ الْعَذَابُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ ، وَبَيْنَهُمَا أَرْبَعُونَ سَنَةً ، نَسُوا الْعَذَابَ ، فَقَالَتْ لَهُمُ الْمَلائِكَةُ : هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ سورة يس آية 52 ، يَعْنِي وَتَصْدِيقُ الْمُرْسَلِينَ الْبَعْثَ ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً سورة يس آية 53 ، نَفْخَةً وَاحِدَةً ، فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ سورة يس آية 53 ، الْحِسَابَ " ، قَالَ : الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ </NAR> ، ثنا <NAR> عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى </NAR> ، أنا <NAR> حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ : شَهَادَةُ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، أَظُنُّهُ قَالَ : وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَإِقَامُ الصَّلاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَالْحَجُّ ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَقَالَ : وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَلا أَكْثَرُهُمْ عَنْ حَنْظَلَةَ ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ حَنْظَلَةَ ، فَسَمَّى هَذِهِ الأَرْكَانَ الْخَمْسَةَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِسْلامًا ، وَقَدْ سَمَّاهُنَّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى إِيمَانًا . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ </NAR> ، أنا <NAR> مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ </NAR> ، عَنْ <NAR> مَنْصُورٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَطِيَّةَ </NAR> مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ ، عَنْ <NAR> يَزِيدَ السَّكْسَكِيِّ </NAR> ، قَالَ : قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ! مَا لَكَ تَحُجُّ ، وَتَعْتَمِرُ وَقَدْ تَرَكْتَ الْغَزْوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ؟ قَالَ : " وَيْلَكَ إِنَّ الإِيمَانَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ : تَعْبُدُ اللَّهَ ، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ ، قَالَ : فَرَدَّهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : كَذَلِكَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ الْجِهَادُ بَعْدَ ذَلِكَ حَسَنٌ " ، قَالَ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَإِنَّمَا أَرَادَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ الْجِهَادَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ ، وَلَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى الأَعْيَانِ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ </NAR> ، أنبا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ </NAR> ، ثنا <NAR> يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ </NAR> ، ثنا <NAR> سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ </NAR> ، ثنا <NAR> حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> أَيُّوبَ </NAR> </NAR> ، وَأَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ </NAR> ، أنبا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ </NAR> ، نا <NAR> عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ </NAR> ، أنا <NAR> أَبُو صَالِحٍ </NAR> ، أنبا <NAR> الْفَزَارِيُّ </NAR> ، أنبا <NAR> سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> أَيُّوبَ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي قِلابَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> رَجُلٍ </NAR> مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ عَنِ الإِسْلامِ وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ ، قَالَ : عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : " أَسْلِمْ تَسْلَمْ " ، قَالَ : وَمَا الإِسْلامُ ؟ قَالَ : " تُسْلِمُ قَلْبَكَ لِلَّهِ ، وَيَسْلُمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ " ، قَالَ : فَأَيُّ الإِسْلامِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " الإِيمَانُ " ، قَالَ : فَمَا الإِيمَانُ ؟ قَالَ : " تُؤْمِنُ بِاللَّهِ ، وَمَلائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ " ، قَالَ : فَأَيُّ الإِيمَانِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " الْهِجْرَةُ " ، قَالَ : وَمَا الْهِجْرَةُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَهْجُرَ السُّوءَ " ، قَالَ : فَأَيُّ الْهِجْرَةِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : " الْجِهَادُ " ، قَالَ : وَمَا الْجِهَادُ ؟ قَالَ : " أَنْ تُجَاهِدَ ، أَوْ قَالَ : تُقَاتِلَ الْكُفَّارَ إِذَا لَقِيتَهُمْ " ، وَفِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ ، قَالَ : تُقَاتِلَ الْعَدُوَّ إِذَا لَقِيتَهُمْ ، وَلا تَغُلَّ وَلا تَجْبُنْ ، وَفِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ : ثُمَّ لا تَغُلَّ وَلا تَجْبُنْ ، وَزَادَ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثُمَّ عَمَلانِ هُمَا مِنْ أَفْضَلِ الأَعْمَالِ إِلا مَنْ عَمِلَ عَمَلا بِمِثْلِهِمَا ، وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى : حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ ، أَوْ عُمْرَةٌ مَبْرُورَةٌ " ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : فَأَبَانَ هَذَا الْحَدِيثُ أَنَّ الإِسْلامَ الَّذِي أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُ هُوَ الدِّينُ عِنْدَهُ بِقَوْلِهِ : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ سورة آل عمران آية 19 ، وَقَوْلِهِ : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ سورة آل عمران آية 85 ، وَقَوْلِهِ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا سورة المائدة آية 3 ، يُنَظِّمُ الاعْتِقَادَ وَالأَعْمَالَ الظَّاهِرَةَ لأَنَّ قَوْلَهُ : الإِسْلامُ أَنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ لِلَّهِ إِشَارَةٌ إِلَى تَصْحِيحِ الاعْتِقَادِ ، وَقَوْلَهُ : أَنْ يَسْلَمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِكَ وَيَدِكَ إِشَارَةٌ إِلَى تَصْحِيحِ الْمُعَامَلاتِ الظَّاهِرَةِ ، ثُمَّ صَرَّحَ بِذَلِكَ ، فَأَخْبَرَ أَنَّ الإِيمَانَ أَفْضَلُ الإِسْلامِ ، وَفَسَّرَهُ بِأَنَّهُ الإِيمَانُ بِاللَّهِ ، وَمَلائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَالْبَعْثِ ، أَرَادَ أَنَّ الإِيمَانَ بِالْغَيْبِ أَفْضَلُ مِنَ الإِيمَانِ بِمَا يُشَاهَدُ وَيُرَى ، وَهَذَا مُوَافِقٌ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ سورة البقرة آية 3 ، مَدْحًا لَهُمْ وَثَنَاءً عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ أَبَانَ أَنَّ الاعْتِقَادَ وَعَامَّةَ الأَعْمَالِ إِيمَانٌ ، فَقَالَ : أَفْضَلُ الإِيمَانِ الْهِجْرَةُ ، ثُمَّ فَرْعُ الْهِجْرَةِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الطَّاعَاتِ كُلَّهَا إِيمَانٌ كَمَا هِيَ إِسْلامٌ ، وَأَنَّ الإِسْلامَ هُوَ الإِذْعَانُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَوَاءٌ وَقَعَ بِأَمْرٍ بَاطِنٍ ، أَوْ بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الأَمْرَانِ مِمَّا رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ أَنْ يَتَقَرَّبُوا بِهِ إِلَيْهِ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ </NAR> الْحَافِظُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ </NAR> ، ثنا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> ابْنُ نُمَيْرٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> ، وَأَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ </NAR> ، أَخْبَرَنِي <NAR> أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ </NAR> ، ثنا <NAR> مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> خَلادُ بْنُ يَحْيَى </NAR> ، ثنا <NAR> سُفْيَانُ </NAR> ، عَنْ <NAR> مَنْصُورٍ </NAR> ، وَ<NAR> الأَعْمَشِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي وَائِلٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَيُؤَاخِذُ اللَّهُ الرَّجُلَ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ؟ قَالَ : " مَنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَمَنْ أَسَاءَ فِي الإِسْلامِ أُخِذَ بِالأَوَّلِ وَالآخِرِ " ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ خَلادِ بْنِ يَحْيَى ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَهَذَا عَلَى أَنَّ الطَّاعَاتِ فِي الإِيمَانِ إِيمَانٌ ، وَأَنَّ الْمَعَاصِيَ فِي الْكُفْرِ كُفْرٌ ، فَإِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ أَحْبَطَ إِسْلامُهُ كُفْرَهُ ، فَإِنْ أَحْسَنَ فِي الإِسْلامِ ، أَحْبَطَتْ طَاعَاتُهُ تِلْكَ الْمَعَاصِيَ الَّتِي قَدَّمَهَا فِي حَالِ كُفْرِهِ ، وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ فِي الإِسْلامِ بَقِيَتْ تِلْكَ الْمَعَاصِي بِحَالِهَا لَمْ يَجِدْ مَا يُحْبِطُهَا ، فَأُخِذَ بِإِسَاءَتِهِ فِي الإِسْلامِ وَفِيمَا قَبْلَهُ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ وَلا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا إِلْزَامُهُ قَضَاءَ مَا تَرَكَ مِنْ صَوْمٍ وَصَلاةٍ لأَنَّهُ إِذَا صَامَ وَصَلَّى بَعْدَمَا أَسْلَمَ سَقَطَ عَنْهُ مَا تَرَكَ فِي الْكُفْرِ بِدَلالَةِ الْحَدِيثِ ، وَإِنْ لَمْ يُصَلِّ ، وَلَمْ يَصُمْ أَمْرٌ بِهِمَا ، وَحَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ حَمْلٌ لَهُ عَلَى مَا إِذَا فَعَلَهُ سَقَطَ عَنْهُ مَا مَضَى . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو جَعْفَرٍ كَامِلُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِي </NAR> ، <NAR> وَأَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ </NAR> ، قَالا : ثنا <NAR> أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ الصِّبْغِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ السَّرِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنِي <NAR> مَالِكٌ </NAR> ، عَنْ <NAR> زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ سَيِّئَةٍ زَلَفَهَا ، وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَسَنَةٍ كَانَ زَلَفَهَا ، ثُمَّ كَانَ الْقِصَاصُ : الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا إِلا أَنْ يَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " ، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، فَقَالَ : وَقَالَ <NAR> مَالِكٌ </NAR> . . . فَذَكَرَهُ ، قَالَ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَسْنَدَهُ مالِكٌ ، وَأَرْسَلَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ . </MATN>
أَخْبَرَنَاهُ <SANAD> <NAR> أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ </NAR> ، أنا <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ </NAR> ، ثنا <NAR> سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ </NAR> ، سَمِعَ <NAR> عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، يُخْبِرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلامُهُ ، تُقْبَلُ مِنْهُ كُلُّ حَسَنَةٍ زَلَفَهَا ، وَكُفِّرَ عَنْهُ كُلُّ سَيِّئَةٍ زَلَفَهَا ، وَكَانَ فِي الإِسْلامِ مَا كَانَ الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةٍ ، وَالسَّيِّئَةُ بِمِثْلِهَا ، أَوْ يَمْحُوهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ </NAR> الزَّاهِدُ ، ثنا <NAR> السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ الأَبِيوَرْدِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ<IDF> هُوَ </IDF>الْمُقْرِئُ </NAR> ، ثنا <NAR> سَعِيدٌ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلانَ </NAR> ، عَنِ <NAR> الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا " . </MATN>
وَأَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي سَلَمَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَكْمَلَ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا ، وَخِيَارُكمٍ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِكُمْ " ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : فَدَلَّ هَذَا الْقَوْلُ عَلَى أَنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ إِيمَانٌ ، وَأَنَّ عَدَمَهُ نُقْصَانُ إِيمَانٍ ، وَأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ مُتَفَاوِتُونَ فِي إِيمَانِهِمْ ، فَبَعْضُهُمْ أَكْمَلُ إِيمَانًا مِنْ بَعْضٍ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ </NAR> ، ثنا <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ </NAR> ، ثنا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ </NAR> ، ثنا <NAR> ابْنُ نُمَيْرٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> ، عَنْ <NAR> إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، قَالَ : أَخْرَجَ مَرْوَانُ الْمِنْبَرَ ، وَبَدَأَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ ، فَقَامَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا مَرْوَانُ ! خَالَفْتَ السُّنَّةَ أَخْرَجْتَ الْمِنْبَرَ ، وَلَمْ يَكُنْ يُخْرَجُ ، وَبَدَأْتَ بِالْخُطْبَةِ قَبْلَ الصَّلاةِ ، فَقَالَ <NAR> أَبُو سَعِيدٍ </NAR> </SANAD> <MATN> : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : فُلانٌ ، فَقَالَ <NAR> أَبُو سَعِيدٍ </NAR> </SANAD> <MATN> : قَدْ قَضَى هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مَنْ رَأَى أَمْرًا مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ <NAR> الأَعْمَشِ </NAR> . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ </NAR> ، ثنا <NAR> ابْنُ بُكَيْرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> اللَّيْثُ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ الْهَادِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ! تَصَدَّقْنَ ، وَأَكْثِرْنَ الاسْتِغْفَارَ ، فَإِنِّي رَأَيْتُكُنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ النَّارِ " ، قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ : وَمَا لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي اللُّبِّ مِنْكُنَّ " ، قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ ؟ قَالَ : " أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ : فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ تَعْدِلُ شَهَادَةَ رَجُلٍ ، فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ ، وَتَمْكُثُ اللَّيَالِيَ لا تُصَلِّي ، وَتُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ ، فَهَذَا نُقْصَانُ الدِّينِ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> إِسْمَاعِيلُ بْنُ <NAR> أَبِي </NAR> أُوَيْسٍ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> <NAR> مَالِكٌ </NAR> </NAR> ، ح وَأَخْبَرَنَا <NAR> أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَدِيبُ </NAR> ، أنْبا <NAR> أَبُو بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيُّ </NAR> ، أَخْبَرَنِي <NAR> الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ </NAR> ، ثنا <NAR> هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> <NAR> مَالِكٌ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ </NAR> ، أَخْبَرَنِي <NAR> أَبِي </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR> سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ </SANAD> <MATN> ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يُدْخِلُ اللَّهُ أَهْلَ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ ، يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ بِرَحْمَتِهِ ، وَيُدْخِلُ أَهْلَ النَّارِ النَّارَ ، ثُمَّ يَقُولُ : انْظُرُوا مَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ فَأَخْرِجُوهُ ، فَيُخْرَجُونَ مِنْهَا حُمَمًا قَدِ امْتَحَشُوا ، وَيُلْقَوْنَ فِي نَهَرِ الْحَيَاةِ أَوِ الْحَيَا فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ إِلَى جَانِبِ السَّيْلِ ، أَلَمْ تَرَوْهَا تَخْرُجُ صَفْرَاءَ مُلْتَوِيَةً ؟ " ، هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ وَهْبٍ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ ابْنِ <NAR> أَبِي </NAR> أُوَيْسٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَوَجْهُ هَذَا أَنْ يَكُونَ فِي قَلْبٍ وَاحِدٍ تَوْحِيدٌ لَيْسَ مَعَهُ خَوْفٌ غَالِبٌ عَلَى الْقَلْبِ فَيُرْدَعَ ، وَلا رَجَاءَ حَاضِرٌ لَهُ فَيَطْمَعَ ، بَلْ يَكُونُ صَاحِبُهُ سَاهِيًا قَدْ أَذْهَلَتْهُ الدُّنْيَا عَنِ الآخِرَةِ ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ ، انْفَرَدَ التَّوْحِيدُ فِي قَلْبِهِ عَنْ قَرَائِنِهِ الَّتِي لَوْ كَانَتْ لَكَانَتْ أَبْوَابًا مِنَ الإِيمَانِ تَتَكَثَّرُ بِالتَّوْحِيدِ ، وَيَتَكَثَّرُ التَّوْحِيدُ بِهَا إِذْ كَانَتْ تَصْدِيقًا ، وَالتَّصْدِيقُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ أَضْعَفُ مِنَ التَّصْدِيقِ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ خَفَّ وَزْنُهُ ، وَإِذَا تَتَابَعَتْ شَهَادَاتُهُ ثَقُلَ وَزْنُهُ ، وَلَهُ وَجْهٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنْ يَكُونَ إِيمَانُ وَاحِدُ فِي أَدْنَى مَرَاتِبِ الْيَقِينِ حَتَّى إِنْ تَشَكَّكَ تشكك ، وَإِنَّمَا آخَرُ فِي أَقْصَى غَايَاتِ الْيَقِينِ ، فَهَذَا يَثْقُلُ وَزْنُهُ ، وَالأَوَّلُ يَخِفُّ وَزْنُهُ ، وَلَهُ وَجْهٌ آخَرُ : وَهُوَ أَنْ يَكُونَ إِيمَانٌ وَاحِدٌ نَاشِئًا عَنِ اسْتِدْلالٍ قَوِيٍّ ، وَنَظَرٍ كَامِلٍ ، وَإِيمَانٌ آخَرُ وَاقِعٌ عَنِ الْخَبَرِ ، وَالرُّكُونِ إِلَى الْمُخْبَرِ بِهِ عَلَى مَا يَذْكُرُهُ ، فَيَكُونُ الأَوَّلُ أَثْقَلَ وَزْنًا ، وَالثَّانِي أَخَفَّ وَزْنًا ، وَهَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى تَفَاوُتِ النَّاسِ فِي إِيمَانِهِمْ . </MATN>
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ <NAR> عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَزُرْجٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : سَمِعْتُ <NAR> أَبَا هُرَيْرَةَ </NAR> ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلا ضَعْفَ الْيَقِينِ " ، أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ </NAR> ، ثنا <NAR> سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَزُرْجٍ </NAR> </SANAD> <MATN> . . . فَذَكَرَهُ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَفَاوُتِهِمْ فِي الْيَقِينِ ، أَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ سورة المائدة آية 3 ، وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ ، فَإِنَّهُ لا يَمْنَعُ مِنْ قَوْلِنَا بِزِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ ، لأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ سورة المائدة آية 3 ، أَيْ أَكْمَلْتُ لَكُمْ وَضْعَهُ ، فَلا أَفْرُضُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدُ مَا لَمْ أَفْرُضْهُ عَلَيْكُمْ إِلَى الْيَوْمِ ، وَلا أَضَعُ عَنْكُمْ بَعْدَ الْيَوْمِ مَا قَدْ فَرَضْتُهُ قَبْلَ الْيَوْمِ ، فَلا تَغْلِيظَ مِنَ الآنَ وَلا تَخْفِيفَ ، وَلا نَسْخَ وَلا تَبْدِيلَ ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَكْمَلَ لَنَا دِينَنَا مِنْ قَبْلِ أَفْعَالِنَا ، لأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَسَقَطَ عَنِ الْمُخَاطَبِينَ بِالآيَةِ الدَّوَامُ عَلَى الإِيمَانِ ، لأَنَّ الدِّينَ قَدْ كَمُلَ ، وَلَيْسَ بَعْدَ الْكَمَالِ شَيْءٌ ، فَإِذَا كَانَ الدَّوَامُ عَلَى الإِيمَانِ مُسْتَقْبَلا وَهُوَ إِيمَانٌ فَلِذَلِكَ الطَّاعَاتُ الْبَاقِيَةُ الَّتِي تَجِبُ شَيْئًا فَشَيْئًا كُلُّهَا إِيمَانٌ ، وَالْكَمَالُ رَاجِعٌ إِلَى إِكْمَالِ الشَّرْعِ وَالْوَضْعِ ، لا إِلَى إِكْمَالِ أَدَاءِ الْمُؤَدِّينَ لَهُ وَقِيَامِ الْقَائِمِينَ بِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ </NAR> الدَّهَّانُ ، أنبا <NAR> الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> يُوسُفُ بْنُ بِلالٍ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ </NAR> ، عَنِ <NAR> الْكَلْبِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي صَالِحٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، فِي هَذِهِ الآيَةِ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ سورة المائدة آية 3 ، يَقُولُ : يَئِسَ أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ تَرْجِعُوا إِلَى دِينِهِمْ ، عِبَادَةِ الأَوْثَانِ أَبَدًا ، فَلا تَخْشَوْهُمْ سورة المائدة آية 3 فِي اتِّبَاعِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْشَوْنِ سورة المائدة آية 3 فِي عِبَادَةِ الأَوْثَانِ ، وَتَكْذِيبِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ نَزَلَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَهُ وَالْمُسْلِمُونَ يَدْعُونَ اللَّهَ تَعَالَى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ سورة المائدة آية 3 ، يَقُولُهُ : حَلالُكُمْ وَحَرَامُكُمْ ، فَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ هَذَا حَلالٌ وَلا حَرَامٌ ، وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي سورة المائدة آية 3 ، قَالَ : مِنَّتِي فَلَمْ يَحُجَّ مَعَكُمْ مُشْرِكٌ ، وَرَضِيتُ سورة المائدة آية 3 ، يَقُولُ : وَاخْتَرْتُ َكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ، " ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ إِحْدَى وَثَمَانِينَ يَوْمًا ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ وَإِلَى رَحْمَتِهِ " . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى الدِّهْقَانُ بِالْكُوفَةِ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي عَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ لِعُمَرَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا ، لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ نَزَلَتْ لاتَّخَذْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيدًا ، قَالَ : أَيُّ آيَةٍ ؟ قَالَ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا سورة المائدة آية 3 ، فَقَالَ عُمَرُ : قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ الْيَوْمَ وَالْمَكَانَ الَّذِي أُنْزِلَتْ فِيهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِعَرَفَاتٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ ، كِلاهُمَا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ ، وَذَهَبَ بَعْضُ مَنْ قَالَ بِزِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ إِلَى أَنَّهُ إِذَا ارْتَكَبَ مَعْصِيَةً فَإِنَّهَا تُحْبِطُ مِمَّا تَقَدَّمَهَا مِنَ الطَّاعَاتِ بِقَدْرِهَا ، وَحَتَّى ارْتَقَى بَعْضُهُمْ إِلَى أَصْلِ الإِيمَانِ غَيْرَ أَنَّهُ لا يَقُولُ بِالتَّخْلِيدِ ، وَأَمْرُهُ مَوْكُولٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ بِرَحْمَتِهِ ، أَوْ بِشَفَاعَةِ الشَّافِعِينَ ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ بِذُنُوبِهِ ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ ، وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ : بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ سورة الحجرات آية 2 ، إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ فَوْقَ صَوْتِهِ يَقَعُ مَعْصِيَةً ، فَيَخْرُجُ إِيمَانُ الْوَاقِعِ ، وَيَحْبَطُ بَعْضُ عَمَلِهِ ، وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِقَوْلِهِ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى سورة البقرة آية 264 ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَقَدْ يَخْرُجُ هَذَا عَلَى غَيْرِ مَا قَالَهُ الْمُحْتَجُّ بِهِ ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى : لا يَحْمِلَنَّكُمْ أَيُّهَا الْمُهَاجِرُونَ هِجْرَتُكُمْ مَعَهُ ، وَلا أَيُّهَا الأَنْصَارُ إِيوَاؤُكُمْ إِيَّاهُ عَلَى أَنْ تُضَيِّعُوا حُرْمَتَهُ ، وَتَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِهِ ، فَتَكُونُوا بِذَلِكَ صَارِفِينَ مَا تَقَدَّمَ مِنْكُمْ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَالإِيوَاءِ ، وَالنُّصْرَةِ عَنِ ابْتِغَاءِ وَجْهِ اللَّهِ بِهِ ، إِلَى غَرَضٍ غَيْرِهِ ، وَوَجْهٍ سِوَاهُ ، فَلا تَسْتَوْجِبُوا بِهِ مَعَ ذَلِكَ أَجْرًا ، وَيَخْرُجُ عَلَى وَجْهٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يُقَالَ : وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ سورة الحجرات آية 2 ، فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ يَبْلُغُ بِكُمْ حَدَّ الإِزْرَاءِ بِهِ ، وَالاسْتِخْفَافِ لَهُ ، فَتَكْفُرُوا ، وَتَحْبَطُ أَعْمَالُكُمْ إِلا أَنْ تَتُوبُوا وَتُسْلِمُوا ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ : لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى سورة البقرة آية 264 ، فَلَيْسَ عَلَى أن الْمَنِّ يُحْبِطُ الصَّدَقَةَ ، وَإِنَّمَا وَجْهُهُ أَنَّ الصَّدَقَةَ يَبْتَغَى بِهَا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى جَدُّهُ ، وَهُوَ الْمَأْمُولُ مِنْهُ ثَوَابًها ، فَإِذَا مَنَّ الْمُتَصَدِّقُ عَلَى السَّائِلِ وَآذَاهُ بِالتَّعْيِيرِ فَقَدْ صَرَفَهَا عَنِ ابْتِغَاءِ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى بِهَا إِلَى وَجْهِ السَّائِلِ ، فَحَبِطَ أَجْرُهُ عِنْدَ اللَّهِ لِهَذَا فُضِّلَتْ عِنْدَ الْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ ، لأَنَّهُ إِنْ كَانَ حَبَاهُ فَقَدْ آذَاهُ ، وَإِنْ كَانَ أَعْطَاهُ ، فَقَدْ أَخْزَاهُ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَى إِفْسَادِ الطَّاعَةِ بِالْمَعْصِيَةِ ، لَمْ يَخْتَصَّ بِالْبُطْلانِ صَدَقَتُهُ . وَبَسَطَ الْكَلامَ فِيهِ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَإِنَّ مِنَ الطَّعْنِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ سَيِّئَاتِ الْمُؤْمِنِ مُتَنَاهِيَةُ الْجَزَاءِ ، وَحَسَنَاتِهِ لَيْسَتْ بِمُتَنَاهِيَةٍ ، لأَنَّ مَعَ ثَوَابِهَا الْخُلُودَ فِي الْجَنَّةِ ، فَلا يُتَوَهَّمُ أَنْ يَكُونَ التَّبَعَةُ الْمُتَنَاهِيَةُ الَّتِي يَسْتَحِقُّهَا الْمُؤْمِنُ بِسَيِّئَةٍ تَأْتِي عَلَى ثَوَابِ حَسَنَةٍ لا نِهَايَةَ لَهُ ، فَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنِ اقْتَنَى كَلْبًا إِلا كَلْبَ صَيْدٍ أَوْ مَاشِيَةٍ ، فَإِنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ " ، فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِ عَمَلِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطَانِ ، وَهُوَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَةِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَجْرِهِ وَفِي بَعْضِهَا مِنْ عَمَلِهِ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ : وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ يُحْرَمُ لأَجْلِ هَذِهِ السَّيِّئَةِ بَعْضَ ثَوَابِ عَمَلِهِ ، وَلَسْنَا نُنْكِرُ جَوَازَ أَنْ يُحْرِمَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنَ بَعْضَ جَزَاءِ حَسَنَاتِهِ وَيُقَلِّلَ ثَوَابَهُ لأَجْلِ سَيِّئَةٍ ، أَوْ سَيِّئَاتٍ تَكُونُ مِنْهُ ، وَإِنَّمَا أَنْكَرْنَا قَوْلَ مَنْ يَقُولُ : أنَّ السَّيِّئَةَ قَدْ تُحْبِطُ الطَّاعَةَ ، أَوْ تُوجِبُ إِبْطَالَ ثَوَابِهَا أَصْلا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهِ كِتَابٌ ، وَلا خَبَرٌ ، وَلا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مَعَ ثُبُوتِ الْخُلُودِ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَالَ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَأَمَّا قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ ؟ " ، قَالُوا : الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لا دِرْهَمَ لَهُ ، وَلا مَتَاعَ ، قَالَ : " إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي رَجُلٌ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاةٍ ، وَصِيَامٍ ، وَزَكَاةٍ ، وَيَأْتِي وَقَدْ شَتَمَ هَذَا ، وَقَذَفَ هَذَا ، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا ، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا ، وَضَرَبَ هَذَا ، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ " ، فَهَذَا إِنَّمَا احْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ : بِإِحْبَاطِ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةِ ، وَوَجْهُهُ عِنْدِي ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، أَنَّهُ يُعْطَى خُصَمَاؤُهُ مِنْ أَجْرِ حَسَنَاتِهِ ، مَا يُوَازِي عُقُوبَةَ سَيِّئَاتِهِ ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ أَيْ أَجْرُ حَسَنَاتِهِ الَّذِي قُوبِلَ بِعُقُوبَةِ سَيِّئَاتِهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ ، فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ، وَطُرِحَ فِي النَّارِ كَيْ يُعَذَّبَ بِهَا إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ ، حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ عُقُوبَةُ تِلْكَ الْخَطَايَا رُدَّ إِلَى الْجَنَّةِ بِمَا كُتِبَ لَهُ مِنَ الْخُلُودِ ، وَلا يُعْطَى خُصَمَاؤُهُ مَا زَادَ مِنَ الأَجْرِ عَلَى مَا قَابَلَ عُقُوبَةَ سَيِّئَاتِهِ ، لأَنَّ ذَلِكَ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى يَخُصُّ بِهِ مَنْ وَافَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُؤْمِنًا ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ </NAR> ، ثنا <NAR> يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> اللَّيْثُ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُقَيْلٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> الزُّهْرِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَسْرِقُ السَّارِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَشْرَبُ الْخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَلا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ " ، وَبِهَذَا الإِسْنَادِ ، عَنِ <NAR> ابْنِ شِهَابٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> سَعِيدٍ </NAR> ، <NAR> وَأَبِي سَلَمَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ، وَلَمْ يَذْكُرِ النُّهْبَةَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنِ اللَّيْثِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، وَهُوَ مُؤْمِنٌ مُطْلَقُ الإِيمَانِ ، لَكِنَّهُ نَاقِصُ الإِيمَانِ بِمَا ارْتَكَبَ مِنَ الْكَبِيرَةِ ، وَتَرَكَ مِنَ الانْزِجَارِ عَنْهَا ، وَلا يُوجِبُ ذَلِكَ تَكْفِيرًا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، مَضَى شَرْحُهُ وَكُلُّ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ وَرَدَ فِيهِ تَشْدِيدٌ عَلَى مَنْ تَرَكَ فَرِيضَةً ، أَوِ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً ، فَإِنَّ الْمُرَادَ بِهِ نُقْصَانُ الإِيمَانِ ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ سورة النساء آية 48 ، وَذَكَرْنَا فِي كِتَابِ الإِيمَانِ مِنَ الأَخْبَارِ ، وَالآثَارِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّأْوِيلِ مَا فِيهِ كِفَايَةٌ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ . وَذَكَرَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، هَاهُنَا آثَار تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الطَّاعَاتِ مِنَ الإِيمَانِ ، وَإنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَأَنَّ أَهْلَ الإِيمَانِ يَتَفَاضَلُونَ فِي الإِيمَانِ ، وَنَحْنُ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي كِتَابِ الإِيمَانِ ، وَنُشِيرُ إِلَى طُرُقٍ مِنْهَا هَاهُنَا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ ، ثنا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ ، قَالَ : قَالَ <SANAD> <NAR> عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " لَوْ وُزِنَ إِيمَانُ أَبِي بَكْرٍ بِإِيمَانِ أَهْلِ الأَرْضِ لَرَجَحَ بِهِمْ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ ذَرٍّ ، قَالَ : كَانَ <SANAD> <NAR> عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رُبَّمَا أَخَذَ بِيَدِ الرَّجُلِ وَالرَّجُلَيْنِ ، يَقُولُ : " تَعَالَوْا نَزْدَادُ إِيمَانًا " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، أنبا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، ثنا عَوْفٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ ، قَالَ : قَالَ <SANAD> <NAR> عَلِيٌّ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّ الإِيمَانَ يَبْدَأُ لُمْظَةً بَيْضَاءَ فِي الْقَلْبِ ، فَكُلَّمَا ازْدَادَ الإِيمَانُ عِظَمًا ، ازْدَادَ ذَلِكَ الْبَيَاضُ ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ ابْيَضَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ ، وَإِنَّ النِّفَاقَ يَبْدُو لُمْظَةً سَوْدَاءَ فِي الْقَلْبِ ، فَكُلَّمَا ازْدَادَ النِّفَاقُ عِظَمًا ، ازْدَادَ ذَلِكَ السَّوَادُ ، فَإِذَا اسْتَكْمَلَ النِّفَاقَ اسْوَدَّ الْقَلْبُ كُلُّهُ ، وَايْمُ اللَّهِ ! لَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُؤْمِنٍ لَوَجَدْتُمُوهُ أَبْيَضَ ، وَلَوْ شَقَقْتُمْ عَنْ قَلْبِ مُنَافِقٍ لَوَجَدْتُمُوهُ أَسْوَدَ " ، قَالَ : وَاللُّمْظَةُ هِيَ الذَّوْقَةُ ، وَهُوَ أَنْ يَلْمُظَ الإِنْسَانُ ، أَوِ الدَّابَّةُ شَيْئًا يَسِيرًا : أَيْ يَتَذَوَّقَهُ ، فَكَذَلِكَ الْقَلْبُ يَدْخُلُهُ مِنَ الإِيمَانِ شَيْءٌ يَسِيرٌ ، ثُمَّ يَتَّسِعُ فِيهِ فَيَكْثُرُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامِ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : قَامَ رَجُلٌ إِلَى <SANAD> <NAR> عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا الإِيمَانُ ؟ فَقَالَ : الإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ : عَلَى الصَّبْرِ ، وَالْعَدْلِ ، وَالْيَقِينِ ، وَالْجِهَادِ ، ثُمَّ ذَكَرَ تَقْسِيمَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ هَذِهِ الدَّعَائِمِ ، وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ ، عَنْ عَلِيٍّ . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأُشْنَانِيُّ ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ <SANAD> <NAR> عَلِيٌّ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " الصَّبْرُ مِنَ الإِيمَانِ بِمَنْزِلَةِ الرَّاسِ مِنَ الْجَسَدِ ، فَإِذَا ذَهَبَ الصَّبْرُ ذَهَبَ الإِيمَانُ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو بَكْرٍ الأُشْنَانِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ </NAR> ، أنبا <NAR> عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ الْبَصْرِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> إِسْرَائِيلُ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي إِسْحَاقَ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي لَيْلَى </NAR> ، قَالَ : قَالَ <NAR> حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ </NAR> ، سَمِعْتُ <NAR> عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : " الْوُضُوءُ نِصْفُ الإِيمَانِ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأُشْنَانِيُّ ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَعْقِلٍ الْخَثْعَمِيِّ ، قَالَ : أَتَى <SANAD> <NAR> عَلِيًّا </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَجُلٌ ، وَهُوَ فِي الرَّحَبَةِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! مَا تَرَى فِي امْرَأَةٍ لا تُصَلِّي ؟ قَالَ : " مَنْ لَمْ يُصَلِّ ؛ فَهُوَ كَافِرٌ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأُشْنَانِيُّ ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ <SANAD> <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : " مَنْ لَمْ يُصَلِّ ، فَلا دِينَ لَهُ " ، وَقَدْ رُوِّينَا ، عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ L1841 ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : " الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاةُ ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ " ، وَإِنَّمَا أَرَادَ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، كُفْرًا يَكُونُ نَقِيضَ الإِيمَانِ لِلَّهِ تَعَالَى بِتَرْكِ شُعْبَةٍ مِنْ شُعَبِهِ ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ كُفْرًا يَكُونُ نَقِيضَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ إِذَا لَمْ يَجْحَدْ فَرْضَهَا ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ تَخْصِيصُهُ الصَّلاةَ بِالذِّكْرِ لِوُجُوبِ الْقَتْلِ بِتَرْكِهَا كَوُجُوبِهِ بِتَرْكِ الإِيمَانِ بِاللَّهِ تَعَالَى . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ هِلالٍ ، قَالَ : قَالَ <SANAD> <NAR> مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ </NAR> </SANAD> <MATN> لأَصْحَابِهِ : اجْلِسُوا بِنَا نُؤْمِنُ ، أَظُنُّهُ قَالَ : سَاعَةً ، أَيْ نَذْكُرُ اللَّهَ . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو <SANAD> <NAR> عَبْدِ اللَّهِ </NAR> </SANAD> <MATN> الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبأ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، وثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ شِبَاكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، عَنْ <SANAD> <NAR> عَبْدِ اللَّهِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّهُ قَالَ : " اجْلِسُوا بِنَا نَزْدَدْ إِيمَانًا " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ ، ثنا ابْنُ الْحِمَّانِيِّ ، ثنا شَرِيكٌ ، عَنْ هِلالٍ الْوَزَّانِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ، عَنْ <SANAD> <NAR> عَبْدِ اللَّهِ ، <IDF> يَعْنِي</IDF> : ابْنَ مَسْعُودٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ زِدْنِي إِيمَانًا وَفِقْهًا " ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ ، أنبا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ شَرِيكٌ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَزَادَ : يَقِينًا وَعِلْمًا . </MATN>
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ ، إِمْلاءً ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ النَّصْرَابَاذِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ ، ثنا وَكِيعٌ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ <SANAD> <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ </NAR> </SANAD> <MATN> : " الصَّبْرُ نِصْفُ الإِيمَانِ ، وَالْيَقِينُ الإِيمَانُ " ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ غَيْرِ قَوِيٍّ مَرْفُوعًا ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ أَقْوَالِهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى شَوَاهِدُ ، وَهُوَ فِي كِتَابِ الإِيمَانِ مَذْكُورٌ مَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ رَجَعَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرٍ ، عَنْ <SANAD> <NAR> عَمَّارٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : " ثَلاثَةٌ مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدَ جَمَعَ الإِيمَانَ : الإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ ، وَالإِنْصَافُ مِنَ النَّفْسِ ، وَبَذْلُ السَّلامِ لِلْعَالَمِ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، أنبا شَيْخُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ <SANAD> <NAR> عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ لِصَاحِبٍ لَهُ : تَعَالَ حَتَّى نُؤْمِنَ سَاعَةً " ، قَالَ : أَوَلَسْنَا بِمُؤْمِنَيْنِ ؟ قَالَ : بَلَى ، وَلَكِنَّا نَذْكُرُ اللَّهَ فَنَزْدَادُ إِيمَانًا . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْهَقِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ نَجِيحٍ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ <SANAD> <NAR> جُنْدُبً الْبَجَلِيَّ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : كُنَّا فِتْيَانًا حَزَاوِرَةً مَعَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَعَلَّمْنَا الإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ ، فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا ، وَإِنَّكُمُ الْيَوْمَ تَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ قَبْلَ الإِيمَانِ " . </MATN>
قَالَ : وَحَدَّثَنَا قَالَ : وَحَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ <SANAD> <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : ثَلاثٌ مِنَ الإِيمَانِ : أَنْ يَحْتَلِمَ الرَّجُلُ فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ ، فَيَقُومَ فَيَغْتَسِلَ لا يَرَاهُ إِلا اللَّهُ ، وَالصَّوْمُ فِي الْيَوْمِ الْحَارِّ ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ فِي الأَرْضِ الْفَلاةِ لا يَرَاهُ إِلا اللَّهُ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأُشْنَانِيُّ ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ <SANAD> <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، وأبي هُرَيْرَةَ ، قَالا : " الإِيمَانُ يَزْدَادُ وَيَنْقُصُ " . </MATN>
وَبِإِسْنَادِهِ . . . قَالَ : ثنا وَبِإِسْنَادِهِ . . . قَالَ : ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، ثنا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ الرَّحَبِيُّ ، عَنْ أَبِي حَبِيبٍ الْحَارِثِ بْنِ مُخمَّرٍ ، عَنْ <SANAD> <NAR> أَبِي الدَّرْدَاءِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : " الإِيمَانُ يَزْدَادُ وَيَنْقُصُ " . </MATN>
وَبِإِسْنَادِهِ . . . ثنا وَبِإِسْنَادِهِ . . . ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ <SANAD> <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : " الإِيمَانُ يَزْدَادُ وَيَنْقُصُ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنْبَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، ثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأُشْنَانِيُّ ، أنبا الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَفَّانُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ <SANAD> <NAR> عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنَّهُ قَالَ : الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، فَقِيلَ لَهُ : وَمَا زِيَادَتُهُ ؟ وَمَا نُقْصَانُهُ ؟ قَالَ : إِذَا ذَكَرْنَا رَبَّنَا وَخَشَيْنَاهُ فَذَلِكَ زِيَادَتُهُ ، وَإِذَا غَفَلْنَا وَنَسِينَا وَضَيَّعْنَا فَذَلِكَ نُقْصَانُهُ . . . ، هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَفَّانَ . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا الأُشْنَانِيُّ ، أنبا الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ شِبَاكٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لأَصْحَابِهِ : " امْشُوا بِنَا نَزْدَادُ إِيمَانًا " . </MATN>
<MATN> وَبِإِسْنَادِهِ ، ثنا وَبِإِسْنَادِهِ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " مَا نَقَصَتْ أَمَانَةُ عَبْدٍ قَطُّ إِلا نَقَصَ مِنْ إِيمَانِهِ " . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أنبا شَيْبَانُ ، أنبا جَرِيرٌ ، ثنا عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، كَتَبَ إِلَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ ! فَإِنَّ لِلإِيمَانِ حُدُودًا وَشَرَائِعَ ، وَفَرَائِضَ مَنِ اسْتَكْمَلَهَا اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَكْمِلْهَا ، لَمْ يَسْتَكْمِلِ الإِيمَانَ " . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ " . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأُشْنَانِيُّ ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حُدِّثْتُ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ ، عَنْ خَلَفِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي سورة البقرة آية 260 ، قَالَ : " أَزْدَادُ إِيمَانًا إِلَى إِيمَانِي " ، وَرُوِّينَاهُ أَيْضًا ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، أنبا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أنبا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا أَبُو هِلالٍ ، ثنا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ ، قَالَ : قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ لِبَعْضِ الْحَوَارِيِّينَ : أَرِنِي يَدَكَ يَا قَصِيرَ الإِيمَانِ ، وَهَذَا حِينَ مَشَى عَلَى الْمَاءِ ، فَتَبِعَهُ وَاحِدٌ ، فَذَهَبَ يَضَعُ رِجْلَهُ ، فَإِذَا هُوَ قَدِ انْغَمَرَ ، فَقَالَ لَهُ عِيسَى عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ : هَاتِ يَدَكَ يَا قَصِيرَ الإِيمَانِ . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأُشْنَانِيُّ ، أنبا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ ، ثنا أَبُو شِهَابٍ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ ، قَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرَى إِيمَانَ أَهْلِ الأَرْضِ يَعْدِلُ إِيمَانَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلا أَرَى إِيمَانَ مَكَّةَ يَعْدِلُ إِيمَانَ عَطَاءٍ . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْهَقِيُّ ، أنبا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ ، ثنا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : قِيلَ لابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ : إِنَّهُ يُجَالِسُكَ رَجُلٌ يَزْعُمُ أَنَّ إِيمَانَهُ مِثْلُ إِيمَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، قَالَ : " وَاللَّهِ لَقَدْ فَضَّلَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فِي الثَّنَاءِ ، فَقَالَ : إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ { 19 } ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ { 20 } مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ { 21 } وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ { 22 } سورة التكوير آية 19-22 ، وَتَزْعُمُونَ أَنَّ إِيمَانَ مِهْرَانَ ، رَجُلٌ كَانَ يُضْرَبُ فِي الْخَمْرِ كُلَّ سَاعَةٍ ، مِثْلُ إِيمَانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ " . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ ، ثنا أَبُو عُتْبَةَ ، ثنا بَقِيَّةُ ، أنبا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي النُّعْمَانَ ، شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ : خَاصَمَهُ رَجُلٌ فِي الإِرْجَاءِ ، قَالَ : فَبَيْنَمَا هُمَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ سَمِعَا امْرَأَةً تُغَنِّي ، فَقَالَ مَيْمُونٌ : أَيْنَ إِيمَانُ هَذِهِ مِنْ إِيمَانِ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ ؟ قَالَ : فَلَمَّا قَالَهَا لَهُ انْصَرَفَ الرَّجُلُ ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِ شَيْئًا . </MATN>
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ <NAR> الزُّهْرِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ </NAR> ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أَحَدٍ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ بِهِ ، فَقَالَ : " لَوْلا أَنْ تَجِدَ صَفِيَّةَ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللَّهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ " ، أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي </NAR> ، ثنا <NAR> الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> رَوْحٌ </NAR> ، ثنا <NAR> أُسَامَةُ </NAR> </SANAD> <MATN> ، فَذَكَرَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " لَوْلا جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ يُحْشَرُ مِنْ حَوَاصِلِ الطَّيْرِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ " ، وَفِي هَذَا كُلِّهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا أَكَلَهُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ صَارَ غِذَاءً لَهُ ، فَقَدْ زَعَمَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَنَّهُ لا يُرَدُّ إِلَى أَصْلِهِ لَكِنْ صَاحِبُهُ يُعْرَضُ مِنْهُ ، وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِأَنَّهُ قَدِ انْقَلَبَ مِنْ مُكَلَّفٍ إِلَى مُكَلَّفٍ وَرَدُّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِدْخَالِ جُزْءٍ مِنَ الْكَافِرِ الْجَنَّةَ ، أَوْ جُزْءٍ مِنَ الْمُؤْمِنِ النَّارَ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْمُكَلَّفِ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَعْنَى مَا تَأْكُلُهُ الأَرْضُ فَيُعَادُ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِيهِ ، وَإِذَا أَحْيَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى النَّاسَ كُلَّهُمْ قَامُوا عَجِلِينَ يَنْظُرُونَ مَا يُرَادُ بِهِمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ سورة الزمر آية 68 ، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنِ الْكُفَّارِ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ : يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا سورة يس آية 52 ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : هَذَا يَوْمُ الدِّينِ سورة الصافات آية 20 ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْمَلائِكَةُ : هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ سورة الصافات آية 21 ، ثُمَّ يُحْشَرُ النَّاسُ إِلَى مَوْقِفِ الْعَرْضِ ، وَالْحِسَابُ وَهُوَ السَّاهِرَةُ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ { 13 } فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ { 14 } سورة النازعات آية 13-14 ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرُوِّينَا عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، فَقَالَ : هَا هُنَا السَّاهِرَةُ يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ ، وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا مَا دَلَّ عَلَى : " أَنَّ الشَّامَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ " ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : السَّاهِرَةُ وَجْهُ الأَرْضِ كَأَنَّهَا سُمِّيَتْ بِهَذَا الاسْمِ ، لأَنَّ فِيهِ الْحَيَوَانَ نَوْمَهُمْ وَسَهَرَهُمْ ، وَرَوَى بِإِسْنَادِهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " السَّاهِرَةُ : الأَرْضُ " ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَمَعْنَاهُ فَإِذَا هُمْ قَدْ صَارُوا عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ بَعْدَ أَنْ كَانُوا فِي جَوْفِهَا ، وَقِيلَ : السَّاهِرَةُ صَحْرَاءُ ، وَقُرْبُ شَفِيرِ جَهَنَّمَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَيْهَقِيُّ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبا أَبُو بِشْرٍ الْحَلَبِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : لَيْسَ الإِيمَانُ بِالتَّحَلِّي وَلا بِالتَّمَنِّي ، وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ ، وَصَدَّقَتْهُ الأَعْمَالُ ، مَنْ قَالَ حَسَنًا ، وَعَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ ، رَدَّهُ اللَّهُ عَلَى قَوْلِهِ ، وَمَنْ قَالَ حَسَنًا ، وَعَمِلَ صَالِحًا ، رَفَعَهُ الْعَمَلُ ، ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ سورة فاطر آية 10 . قَالَ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ روينَا أَيْضًا قَوْلَنَا فِي الإِيمَانِ ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَالْحَسَنِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَوَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ : الأَوْزَاعِيِّ ، وَمَالِكٍ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَالْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ ، وَالشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ رَحِمَهُمُ اللَّهُ . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أَنْبَا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَسْأَلَةٍ ذَكَرَهَا فِي كِتَابِ السِّيَرِ : الصَّلاةُ مِنَ الإِيمَانِ ، وَقَالَ فِي التَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ : وَالصَّلاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلا أَكْرَهُ مَعَ تَسْمِيَتِهِ عَلَى الذَّبِيحَةِ أَنْ يَقُولَ : صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ، بَلْ أُحِبُّهُ لَهُ ، لأَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ وَالصَّلاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ إِيمَانٌ بِاللَّهِ ، وَعِبَادَةٌ لَهُ ، يُؤْجَرُ عَلَيْهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَنْ قَالَهَا " . وَروينَا عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ الأَحَدِ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ، يَقُولُ : " الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ " ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ . . . . فَذَكَرَهُ . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ ، أنبا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ ، ثنا هَارُونُ الْبَرْبَرِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، قَالَ : " الإِيمَانُ قَائِدٌ ، وَالْعَمَلُ سَائِقٌ ، وَالنَّفْسُ حَرُونُ ، فَإِذَا وَنِيَ قَائِدُهَا ، لَمْ تَسْتَقِمْ لِسَائِقِهَا ، وَإِذَا وَنَى سَائِقُهَا لَمْ تَسْتَقِمْ لِقَائِدِهَا ، وَلا يَصْلُحُ هَذَا إِلا مَعَ هَذَا حَتَّى تُقَدِّمَ عَلَى الْخَيْرِ الإِيمانَ بِاللَّهِ مَعَ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَالْعَمَلُ لِلَّهِ مَعَ الإِيمَانِ بِاللَّهِ " ، تَابَعَهُ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ هَارُونَ . </MATN>
<MATN> أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ ، أنبا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا أَبُو سِنَانٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ سورة فاطر آية 10 ، قَالَ : " الْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُ الْكَلامَ الطَّيِّبَ " . </MATN>
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، أنبا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ عَنْ <SANAD> <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ </NAR> </SANAD> <MATN> : أَنَا مُؤْمِنٌ ، قَالَ : قُلْ إِنِّي فِي الْجَنَّةِ ! وَلَكِنَّا نَقُولُ : آمَنَّا بِاللَّهِ ، ومَلائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ " . </MATN>
<MATN> أخبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، ثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِعْلقَمَةَ أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَرْجُو إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَقَدْ رَوَيْنَا هَذَا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَالتَّابِعِينَ ، وَالسَّلَفِ الصَّالِحِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ . </MATN>
وَرَوَيْنَا وَرَوَيْنَا عَنْ <SANAD> <NAR> مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَطَبَهُمْ ، فَقَالَ : أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ ، أَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَطْمَعُ أَنْ يَكُونَ عَامَّةُ مَنْ تُصِيبُونَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ وَالرُّومِ فِي الْجَنَّةِ ، لأَنَّ أَحَدَهُمْ يَعْمَلُ لَكُمُ الْعَمَلَ ، فَتَقُولُ : أَحْسَنْتَ ، رَحِمَكَ اللَّهُ ! أَحْسَنْتَ ، بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ! وَاللَّهُ يَقُولُ : وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ سورة الشورى آية 26 ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُؤَمَّلِيُّ ، أنبا أَبُو عُثْمَانَ الْبَصْرِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، ثنا الأَعْمَشُ ، عَنْ شقيق ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ ، قَالَ : خَطَبَنَا مُعَاذٌ . . . فَذَكَرَهُ ، وَفِي هَذَا أَنَّهُ يُخَاطِبُ الْجَمَاعَةَ بِذَلِكَ ، وَلَمْ يُعَيِّنْ بِهِ شَخْصًا ، وَقَدْ رَجَعَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ إِلَى الاسْتِثْنَاءِ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ، فَقَالَ : إِنِّي لأَطْمَعُ . </MATN>
وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّدِيرِيُّ ، أَنْبَا أَبُو حَامِدٍ الْخُسْرَوْجَرْدِيُّ ، ثنا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخُسْرَوْجَرْدِيُّ ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ، ثنا أَبُو شَيْخٍ الْحَرَّانِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : بَلَغَ <SANAD> <NAR> عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلا يَزْعُمُ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ ، فَكَتَبَ إِلَى أَمِيرِهِ أَنِ ابْعَثْهُ إِلَيَّ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ ، قَالَ : أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ مُؤْمِنٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! قَالَ : وَيْحَكَ ! وَمِمَّ ذَاكَ ؟ قَالَ : أَوَلَمْ تَكُونُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْنَافًا : مُشْرِكٌ ، وَمُنَافِقٌ ، وَمُؤْمِنٌ ، فَمِنْ أَيِّهِمْ كُنْتَ ؟ قَالَ : فَمَدَّ عُمَرُ يَدَهُ إِلَيْهِ مَعْرِفَةً لِمَا قَالَ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ " . </MATN>
<MATN> وَبِإِسْنَادِهِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ : الرَّجُلُ يَقُولُ : لا أَدْرِي أَمُؤْمِنٌ أَنَا أَمْ لا ؟ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ! قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ سورة البقرة آية 3 فَهُوَ الْغَيْبُ ، فَمَنْ آمَنَ بِالْغَيْبِ ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ ، قَالَ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : فَهَذَا الَّذِي رَوَيْنَا مِنْ إِطْلاقِ مُعَاذٍ ، وَمَا رُوِيَ مُرْسَلا مِنْ تَصْوِيبِ عُمَرَ ، وَقَوْلِ عَطَاءٍ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ ، بِالْمُؤْمِنِ يَرْجِعُ إِلَى الْحَالِ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : لا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ تَسْمِيَةِ نَفْسِهِ مُؤْمِنًا فِي الْحَالِ لأَجْلِ مَا يَخْشَاهُ مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهُ ، لأَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ وَقَعَ ، وَحَبِطَ مَا قَدَّمَ مِنْ إِيمَانِهِ ، فَلَيْسَ يَنْقَلِبُ الْمَوْجُودُ مِنْهُ مَعْدُومًا مِنْ أَصْلِهِ ، وَإِنَّمَا يَحْبَطُ أَجْرُهُ ، وَيَبْطُلُ ثَوَابُهُ ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ . وَأَمَّا مَنْ أَنْكَرَ مِنَ السَّلَفِ إِطْلاقَ اسْمِ الإِيمَانِ ، فَالْمَوْضِعُ الَّذِي يَلِيقُ بِهِ مَا قَالَ : أَنْ يَقُولَ الْوَاحِدُ : أَنَا مُؤْمِنٌ ، وَأَعِيشُ مُؤْمِنًا ، وَأَمُوتُ مُؤْمِنًا ، وَأَلْقَى اللَّهَ مُؤْمِنًا ، وَلا يَسْتَثْنِي كَانَ ، وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : قُلْ إِنِّي فِي الْجَنَّةِ ، لأَنَّ مَنْ مَاتَ مُؤْمِنًا ، كَانَ فِي الْجَنَّةِ ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ كَانَ مُؤْمِنًا سَاعَةً مِنْ عُمْرِهِ ، أَوْ يَوْمًا ، أَوْ سَنَةً كَانَ فِي الْجَنَّةِ ، فَعَلِمْنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَ هَذَا لِمَنِ اتَّكَلَ عَلَى إِيمَانِهِ ، فَقَطَعَ بِأَنَّهُ مُؤْمِنٌ مُطْلَقٌ فِي عَامَّةِ أَحْوَالِهِ ، وَأَوْقَاتِهِ ، فَلا يَعِيشُ إِلا مُؤْمِنًا ، وَلا يَمُوتُ إِلا مُؤْمِنًا ، وَلَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . فَأَمَّا قَوْلُ الْمُؤْمِنِ : أَنَا الآنَ مُؤْمِنٌ فَلَيْسَ مِمَّا يُنْكَرُ ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ الاسْتِثْنَاءُ إِذَا كَانَ الْخَبَرُ عَنِ الْمُسْتَقْبَلِ خَاصَّةً ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى أَرْجُو أَنْ يَمُنَّ عَلَيَّ بِالتَّثَبُّتِ ، وَلا يَسْلُبُنِي هِدَايَتَهُ بَعْدَ أَنْ آتانِيهَا . قَالَ : وَلِلاسْتِثْنَاءِ مَوْضِعٌ آخَرُ يَصِحُّ فِيهِ وَيَحْسُنُ ، وَهُوَ أَنْ يُرَدَّ عَلَى كَمَالِ الإِيمَانِ لا عَلَى أَصْلِهِ وَأُسِّهِ ، كَمَا رُوِيَ : أَنَّ رَجُلا سَأَلَ قَتَادَةَ : أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَمَّا أَنَا فَأُؤمِنُ بِاللَّهِ ، وَمَلائِكَتِهِ ، وَبِكُتُبِهِ ، وَبِرُسُلِهِ ، وَبِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَبِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، أَمَّا الصُّفَّةُ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ سورة الأنفال آية 2 ، قَرَأَ الآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ : أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ سورة الأنفال آية 4 ، فَلا أَدْرِي أَنَا مِنْهُمْ أَوْلا . فَقَدْ أَبَانَ قَتَادَةُ أَنَّهُ قَدْ آمَنَ الإِيمَانَ الَّذِي يُبْعِدُهُ عَنِ الْكُفْرِ ، وَلَكِنَّهُ لا يَدْرِي اسْتَكْمَلَ الأَوْصَافَ الَّتِي حَكَى اللَّهُ تَعَالَى بِهَا قَوْمًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَوْجَبَ لَهُمْ بِهَا الْمَغْفِرَةَ وَالدَّرَجَاتِ ، وَكَانَ ذَلِكَ مُشَكِّكًا مِنْهُ فِي الاسْتِكْمَالِ الَّذِي يُوجِبُ لَهُ الدَّرَجَاتِ ، لا فِي مُجَانَبَةِ الْكُفْرِ الَّذِي يُسْقِطُ عَنْهُ الْعَذَابَ ، فَمَنْ وَضَعَ الاسْتِثْنَاءَ فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ فَلَيْسَ مِنَ الشَّكَّاكِ ، قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَقَدْ رُوِّينَا مَعْنَى هَذَا ، عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْهَاشِمِيُّ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْحِمْصِيُّ ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عَنِ الإِيمَانِ ، فَقَالَ الإِيمَانُ إِيمَانَانِ ، فَإِنْ كُنْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الإِيمَانِ بِاللَّهِ ، وَمَلائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَالْبَعْثِ ، وَالْحِسَابِ ، فَأَنَا مُؤْمِنٌ ، وَإِنْ كُنْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ سورة الأنفال آية 2 ، قَرَأَ إِلَى أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا سورة الأنفال آية 4 ، فَوَاللَّهِ ، مَا أَدْرِي أَنَا مِنْهُمْ أَوْ لا . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْفَقِيهُ ، أنبا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ، قَالَ : سَمِعْتَ أَبَا الْعَبَّاسِ الثَّقَفِيَّ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ ، يَقُولُ : هَذَا قَوْلُ الأَئِمَّةِ الْمَأْخُوذُ فِي الإِسْلامِ وَالسُّنَّةِ بِقَوْلِهِمْ ، فَذَكَرَ الْحِكَايَةَ . . . ، قَالَ : وَالإِيمَانُ يَتَفَاضَلُ ، وَالإِيمَانُ قَوْلٌ ، وَعَمَلٌ ، وَنِيَّةٌ ، وَالصَّلاةُ مِنَ الإِيمَانِ ، وَالزَّكَاةُ مِنَ الإِيمَانِ ، وَالْحَجُّ مِنَ الإِيمَانِ ، وَإِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ مِنَ الإِيمَانِ ، وَنَقُولُ : النَّاسُ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ بِالاسْمِ الَّذِي سَمَّاهُمُ اللَّهُ فِي الإِقْرَارِ ، وَالْحُدُودِ ، وَالْمَوَارِيثِ ، وَلا نَقُولُ : حَقًّا ، وَلا نَقُولُ : عِنْدَ اللَّهِ ، وَلا نَقُولُ : كإِيمانِ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ ، فَإِنَّ إِيمَانَهُمَا مُتَقَلٌ " ، قَالَ : الإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَرَوَيْنَا ، عَنْ وَكِيعٍ ، أَنَّهُ قَالَ : كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، يَقُولُ : أَنَا مُؤْمِنٌ ، وَأَهْلُ الْقِبْلَةِ كُلُّهُمْ مُؤْمِنُونَ فِي النِّكَاحِ وَالدِّيَةِ وَالْمَوَارِيثِ ، وَلا يَقُولُ : أَنَا مُؤْمِنٌ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالْمُرَادُ بِهَذَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَعْلَمُ إِلَى مَا يَصِيرُ أَمْرُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ، وَهُوَ لا يَعْلَمُ ، فَيَكِلُ الأَمْرَ فِيمَا لا يَعْلَمُ إِلَى عَالِمِهِ ، وَيُخْبِرُ عَمَّا هُوَ عَلَيْهِ فِي الْحَالِ ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ </NAR> ، أَنْبَا <NAR> حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيِّ </NAR> ، ثنا <NAR> عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ </NAR> ، ثنا <NAR> جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ </NAR> ، أنبا <NAR> سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي هُرَيْرَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ " ، قَالَ سُهَيْلٌ : أَحْسَبُهُ خَيْبَرَ ، قَالَ عُمَرُ : فَمَا أَحْبَبْتُ الإِمَارَةَ قَطُّ حَتَّى يَوْمَئِذٍ ، فَدَعَا عَلِيًّا فَبَعَثَهُ ، ثُمَّ قَالَ : " اذْهَبْ فَقَاتِلْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَلا تَلْتَفِتْ " ، قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاسَ ؟ قَالَ : " قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ عَصَمُوا مِنْكُمْ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ ، عَنْ سُهَيْلٍ . </MATN>
<MATN> وَفِيمَا أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً ، أنبا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ ، أنبا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى الإِقْرَارُ بِالإِيمَانِ وَجْهَانِ : فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الأَوْثَانِ ، وَمَنْ لا دِينَ لَهُ يَدَّعِي أَنَّهُ دِينُ نُبُوَّةٍ ، فَإِذَا شَهِدَ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَدْ أَقَرَّ بِالإِيمَانِ ، وَمَتَى رَجَعَ عَنْهُ قُتِلَ ، وَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ الْيَهُودِيَّةِ ، وَالنَّصْرَانِيَّةِ ، فَهَؤُلاءِ يَدَّعُونَ دِينَ مُوسَى ، وَعِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ، وَقَدْ بَدَّلُوا مِنْهُ ، وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِيهِ الإِيمَانُ بِمُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَفَرُوا بِتَرْكِ الإِيمَانِ بِهِ ، وَاتِّبَاعِ دِينِهِ مَعَ مَا كَفَرُوا بِهِ مِنَ الْكَذِبِ عَلَى اللَّهِ قَبْلَهُ ، فَقَدْ قِيلَ لِي : إِنَّ فِيهِمْ مَنْ هُوَ مُقِيمٌ عَلَى دِينِهِ يَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَيَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَيَقُولُ : لَمْ يُبْعَثْ إِلَيْنَا ، فَإِنْ كَانَ فِيهِمْ أَحَدٌ هَكَذَا ، فَقَالَ أَحَدٌ مِنْهُمْ : أَشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، لَمْ يَكُنْ هَذَا مُسْتَكْمِلَ الإِقْرَارِ بِالإِيمَانِ حَتَّى يَقُولَ : وَإِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ حَقٌّ ، أَوْ فَرْضٌ ، وَأَبْرَأُ مِمَّا خَالَفَ دِينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ دِينَ الإِسْلامِ ، فَإِذَا قَالَ هَذَا ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِقْرَارَ بِالإِيمَانِ " ، وَبَسَطَ الْكَلامَ فِيهِ ، وَعَلَى قيَاسِ هَذَا فَكُلُّ مَنْ تَلَفَّظَ بِكَلامٍ مُحْتَمَلٍ ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ صَرِيحَ إِقْرَارٍ بِالإِيمَانِ حَتَّى يَأْتِيَ بِمَا يُخْرِجُهُ عَنْ حَدِّ الاحْتِمَالِ ، وَقَدْ بَسَطَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، الْكَلامَ فِي شَرْحِهِ ، وَقَدْ يَنْعَقِدُ الإِيمَانُ بِغَيْرِ الْقَوْلِ الْمَعْرُوفِ إِذَا أَتَى بِمَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُ ، وَمَا ذَكَرْنَا مِنَ الآيَةِ دَلالَةٌ عَلَى ذَلِكَ . </MATN>
وَقَدْ رَوَيْنَا فِي حَدِيثِ <NAR> الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ </NAR> ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلا مِنَ الْكُفَّارِ ، فَقَاتَلَنِي ، فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيَّ بِالسَّيْفِ ، فَقَطَعَهَا ، ثُمَّ لاذَ مِنِّي بِشَجَرَةٍ ، فَقَالَ : أَسْلَمْتُ لِلَّهِ ، أَقْتُلُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ! بَعْدَ أَنْ قَالَهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقْتُلْهُ " ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ بَعْدُ ، أَقْتُلُهُ ؟ فَقَالَ : " لا تَقْتُلْهُ ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ ، فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ الْكَلِمَةَ الَّتِي قَالَ " ، أَخْبَرَنَاهُ <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ </NAR> ، ثنا <NAR> أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ </NAR> ، ثنا <NAR> ابْنُ بُكَيْرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> اللَّيْثُ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ شِهَابٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَنِ <NAR> الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ </NAR> ، أَنَّهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! . . . فَذَكَرَهُ ، أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ ، وَرَوَيْنَا فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ مَالِكٍ فِي قِصَّةٍ شَبِيهَةٍ بِقِصَّةِ الْمِقْدَادِ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَقَالَ : إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَذَكَرَ مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِعْرَاضِهِ عَنْ قَاتِلِهِ ، وَقَوْلِهِ : " إِنَّ اللَّهَ أَبَى عَلَيَّ مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا " . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، أنبا <NAR> أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ </NAR> ، أنبا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ </NAR> ، ثنا <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ </NAR> ، <NAR> وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ </NAR> ، قَالا : ثنا <NAR> عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ </NAR> ، عَنْ <NAR> نَافِعٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِذَا كَفَّرَ الرَّجُلُ أَخَاهَ ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، وفي رواية عبد اللَّه بن دينار عَنِ <NAR> ابْنِ عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> : إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ ، وَإِلا رَجَعَتْ إِلَيْهِ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : إِذَا قَالَ ذَلِكَ مُسْلِمٌ لِمُسْلِمٍ ، فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ : إِنْ أَرَادَ أَنَّ الدِّينَ الَّذِي يَعْتَقِدُهُ كُفْرٌ ، كَفَرَ بِذَلِكَ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ كَافِرٌ فِي الْبَاطِنِ ، وَلَكِنَّهُ يُظْهِرُ الإِيمَانَ نِفَاقًا ، لَمْ يَكْفُرْ ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا ، لَمْ يَكْفُرْ ، لأَنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّهُ رَمَاهُ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِثْلَهُ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : قَدْ رَوَيْنَا ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ : فِي حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ حِينَ خَانَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْكِتَابَةِ إِلَى مَكَّةَ : " دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَ هَذَا الْمُنَافِقَ " ، فَسَمَّاهُ عُمَرُ مُنَافِقًا ، وَلَمْ يَكُنْ مُنَافِقًا ، فَقَدْ صَدَّقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ ، وَلَمْ يَصِرْ بِهِ عُمَرُ كَافِرًا ، لأَنَّهُ اكْفَرَهُ بِالتَّأْوِيلِ ، وَكَانَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ مُحْتَمَلٌ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ </NAR> ، أنبا <NAR> الْحَسَنُ بْنُ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ </NAR> </NAR> ، أنبا <NAR> يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ </NAR> ، ثنا <NAR> نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ </NAR> ، ثنا <NAR> وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ </NAR> ، ثنا <NAR> أَبِي </NAR> ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ </NAR> ، حَدَّثَنِي <NAR> الزُّهْرِيُّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR> بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَعَنْ <NAR> عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ </NAR> ، وَعَنْ <NAR> عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ </NAR> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَصُلْبُ الْحَدِيثِ ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR> بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ <NAR> أُمِّ سَلَمَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : " أنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فُتِنَ أَصْحَابُهُ بِمَكَّةَ ، أَشَارَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَلْحَقُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . . . إِلَى أَنْ قَالَ : فَكَلَّمَهُ جَعْفَرٌ ، يَعْنِي النَّجَاشِيَّ ، قَالَ : كُنَّا عَلَى دِينِهِمْ ، يَعْنِي دِينَ أَهْلِ مَكَّةَ ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِينَا رَسُولا نَعْرِفُ نَسَبَهُ ، وَصِدْقَهُ ، وَعَفَافَهُ ، فَدَعَانَا إِلَى أَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ ، وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ، وَنَخْلَعَ مَا يَعْبُدُ قَوْمُنَا ، وَغَيْرُهُمْ مِنْ دُونِهِ ، وَأَمَرَنَا بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَانَا عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَمَرَنَا بِالصَّلاةِ ، وَالصِّيَامِ ، وَالصَّدَقَةِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَكُلِّ مَا يُعْرَفُ مِنَ الأَخْلاقِ الْحَسَنَةِ ، وَتَلا عَلَيْنَا تَنْزِيلا جَاءَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ غَيْرُهُ ، فَصَدَّقْنَاهُ ، وَآمَنَّا بِهِ ، وَعَرَفْنَا أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : فَفَارَقْنَا عِنْدَ ذَلِكَ قَوْمَنَا وَآذَوْنَا ، وَفَتَنُونَا ، فَلَمَّا بَلَغَ مِنَّا مَا يَكْرَهُ ، وَلَمْ نَقْدِرْ عَلَى الامْتِنَاعِ ، أَمَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخُرُوجِ إِلَى بِلادِكَ اخْتِيَارًا لَكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ لِتَمْنَعَنَا مِنْهُمْ ، فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : هَلْ مَعَكُمْ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ تَقْرَءُونَهُ عَلَيَّ ؟ قَالَ جَعْفَرٌ : نَعَمْ ، فَقَرَأَ : كهيعص سورة مريم آية 1 ، فَلَمَّا قَرَأَهَا ، بَكَى النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ ، وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ ، وَقَالَ النَّجَاشِيُّ : إِنَّ هَذَا الْكَلامَ ، وَالْكَلامَ الَّذِي جَاءَ بِهِ عِيسَى لَيَخْرُجَانِ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ . </MATN>
أَخْبَرَنَا <SANAD> <NAR> أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ </NAR> ، <NAR> وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى </NAR> ، قَالا : أنا <NAR> أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ </NAR> ، نا <NAR> الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ </NAR> ، ثنا <NAR> فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ </NAR> ، ثنا <NAR> شَرِيكٌ </NAR> ، عَنْ <NAR> سِمَاكٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي ظَبْيَانَ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : بِمَ كُنْتَ نَبِيًّا ؟ قَالَ : " أَرَأَيْتَ إِنْ دَعَوْتُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ النَّخْلَةِ ، فَأَجَابَنِي تُؤْمِنُ بِي ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَدَعَاهُ فَأَجَابَهُ فَآمَنَ بِهِ وَأَسْلَمَ " ، وَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الأَصْبَهَانِيِّ ، عَنْ شَرِيكٍ ، وَأَتَمَّ مِنْ هَذَا ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ <NAR> أَبِي ظَبْيَانَ </NAR> ، وَقَدْ ذَكَرْنَا شَوَاهِدَ هَذَا فِي كِتَابِ دَلائِلِ النُّبُوَّةِ ، وَذَكَرْنَا فِيهِ مِنْ إِيمَانِ مَنْ آمَنَ حِينَ وَقَفَ عَلَى صِدْقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمُعْجِزَتِهِ مَا يَكْشِفُ عَنْ صِحَّةِ مَا قَالَهُ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ ، أنبا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الأَهْوَاءِ ، فَقَالَ : عَلَيْكَ بِدِينِ الأَعْرَابِيِّ ، وَالْغُلامِ فِي الْكِتَابِ وَالْهُ عَمَّنْ سِوَاهُ " ، قَالَ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَهُ غَيْرُهُ مِنَ السَّلَفِ ، فِي النَّهْيِ عَنِ الْخَوْضِ فِي مَسَائِلِ الْكَلامِ ، فَإِنَّمَا هُوَ لأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّهُ لا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ لَتَبْيِينِ صِحَّةِ الدِّينِ فِي أَصْلِهِ ، إِذَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا بُعِثَ مُؤَيَّدًا بِالْحُجَجِ ، فَكَانَتْ مُشَاهَدَتُهَا لِلَّذِينَ شَاهَدُوهَا ، وَبَلاغُهَا الْمُسْتَفِيضُ ، وَمَنْ بَلَغَهُ كَافِيًا فِي إِثْبَاتِ التَّوْحِيدِ ، وَالنُّبُوَّةِ مَعًا عَنْ غَيْرِهَا ، وَلَمْ يَأْمَنُوا أَنْ يُوَسِّعَ النَّاسُ فِي عِلْمِ الْكَلامِ ، وَأَنْ يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ لا يَكْمُلُ عَقْلُهُ ، وَيَضْعُفُ رَأْيُهُ فَيَرْتَبُكَ فِي بَعْضِ ضَلالَةِ الضَّالِّينَ ، وَشُبَهِ الْمُلْحِدِينَ ، ولا يَسْتَطِيعُ مِنْهَا مَخْرَجًا كَالرَّجُلِ الضَّعِيفِ غَيْرِ الْمَاهِرِ بِالسِّبَاحَةِ إِذَا وَقَعَ فِي مَاءٍ غَامِرٍ قَوِيٍّ ، لَمْ يُؤْمَنْ أَنْ يَغْرَقَ فِيهِ ، وَلا يَقْدِرُ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنْهُ ، وَلَمْ يَنْهُوا عَنْ عِلْمِ الْكَلامِ لأَنَّ عَيْنَهُ مَذْمُومٌ ، أَوْ غَيْرُ مُفِيدٍ ، وَكَيْفَ يَكُونُ الْعِلْمُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَعِلْمِ صِفَاتِهِ ، وَمَعْرِفَةِ رُسُلِهِ ، وَالْفَرْقِ بَيْنَ النَّبِيِّ الصَّادِقِ ، وَبَيْنَ الْمُتَنَبِّئِ الْكَاذِبِ عَلَيْهِ مَذْمُومًا أَوْ مَرْغُوبًا عَنْهُ ؟ ، وَلَكِنَّهُمْ لإِشْفَاقِهِمْ عَلَى الضُّعَفَاءِ لِئَلا يَبْلُغُوا مَا يُرِيدُونَ مِنْهُ فَيَضِلُّوا ، نَهُوا عَنِ الاشْتِغَالِ بِهِ ، ثُمَّ بَسَطَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ، الْكَلامَ فِي التَّحْرِيضِ عَلَى تَعَلُّمِهِ إِعْدَادًا لأَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَالَ غَيْرُهُ فِي نَهْيِهِمْ عَنْ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ لأَنَّ السَّلَفَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ ، وَالْجَمَاعَةِ كَانُوا يَكْتَفُونَ بِمُعْجِزَاتِ الرُّسُلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي بَيَّنَّا ، وَإِنَّمَا يَشْتَغِلُ فِي زَمَانِهِمْ بِعِلْمِ الْكَلامِ أَهْلُ الأَهْوَاءِ ، فَكَانُوا يَنْهُونَ عَنِ الاشْتِغَالِ بِكَلامِ أَهْلِ الأَهْوَاءِ ، ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الأَهْوَاءِ كَانُوا يَدَّعُونَ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ مَذَاهِبَهُمْ فِي الأُصُولِ تُخَالِفُ الْمَعْقُولَ ، فَقَيَّضَ اللَّهُ تَعَالَى جَمَاعَةً مِنْهُمْ لِلاشْتِغَالِ بِالنَّظَرِ ، وَالاسْتِدْلالِ حَتَّى تَبَحَّرُوا فِيهِ ، وَبَيَّنُوا بِالدَّلائِلِ النَّيِّرَةِ ، وَالْحُجَجِ الْبَاهِرَةِ أَنَّ مَذَاهِبَ أَهْلِ السُّنَّةِ تُوَافِقُ الْمَعْقُولَ ، كَمَا هِيَ مُوَافَقَةٌ لِظَاهِرِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، إِلا أَنَّ الإِيجَابَ يَكُونُ بِالْكِتَابِ ، وَالسُّنَّةِ فِيمَا يَجُوزُ فِي الْعَقْلِ أَنْ يَكُونَ غَيْرَ وَاجِبٍ ، دُونَ الْعَقْلِ ، وَقَدْ كَانَ مِنَ السَّلَفِ مَنْ يَشْرَعُ فِي عِلْمِ الْكَلامِ ، وَيَرُدُّ بِهِ عَلَى أَهْلِ الأَهْوَاءِ . </MATN>
<MATN> أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ ، ثنا حَرْمَلَةُ ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ ، ثنا مَالِكٌ ، أَنَّهُ دَخَلَ يَوْمًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ ، فَذَكَرَ قِصَّةً ، ثُمَّ قَالَ : وَكَانَ يَعْنِي ابْنَ هُرْمُزَ ، بَصِيرًا بِالْكَلامِ ، وَكَانَ يَرُدُّ عَلَى أَهْلِ الأَهْوَاءِ ، وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الأَهْوَاءِ . </MATN>
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
شعب الإيمان للبيهقي