Entités

Et c'est lui qui agrée de Ses serviteurs le repentir, pardonne les méfaits et sait ce que vous faites,

BE5514Aya

Déclarations

35 sortant
=Juz25BS1837777
=ordre du aaya25BS16459
sourateEch-choûrâBS16458
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) لما جرى وعيد الذين يحاجُّون في الله لتأييد باطلهم من قوله تعالى : { والذين يحاجّون في الله من بعدما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد } [ الشورى : 16 ] . ثم أتبع بوصف سوء حالهم يوم الجزاء بقوله : { ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا } [ الشورى : 22 ] ، وقوبل بوصف نعيم الذين آمنوا بقوله : { والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات } [ الشورى : 22 ] ، وكان ذلك مَظنة أن يكسر نفوس أهل العناد والضلالة ، أعقب بإعلامهم أن الله من شأنه قبول توبة من يتوب من عباده ، وعفوُه بذلك عما سلف من سيئاتهم .وهذا الإخبار تعريض بالتحريض على مبادرة التوبة ولذلك جيء فيه بالفعل المضارع الصالح للاستقبال . وهو أيضا بشارة للمؤمنين بأنه قبل توبتهم مما كانوا فيه من الشرك والجاهلية فإن الذي من شأنه أن يقبل التوبة في المستقبل يكون قد قبل توبة التائبين من قبلُ ، بدلالة لحن الخطاب أو فَحواه ، وأن من شأنه الاستجابة للذين آمنوا وعملوا الصالحات من عباده . وكل ذلك جرْي على عادة القرآن في تعقيب الترهيب بالترغيب وعكسه . وهذا كله يتضمن وعداً للمؤمنين بقبول إيمانهم وللعصاة بقبول توبتهم .فجملة : { وهو الذي يقبل التوبة عن عباده } معطوفة على جملة { وإن الظالمين لهم عذاب أليم } [ الشورى : 21 ] وما اتصل بها ممّا تقدم ذكره وخاصة جملة : { ويمح الله الباطل } [ الشورى : 24 ] .وابتِناءُ الإخبار بهذه الجملة على أسلوب الجملة الاسمية لإفادتها ثباتَ حكمها ودوامه . ومَجيءُ المسند اسم موصول لإفادة اتصاف الله تعالى بمضمون صلته وأنها شأن من شؤون الله تعالى عرف به ثابت له لا يتخلف لأنه المناسب لحكمته وعظَمة شأنه وغناه عن خلقه . وإيثار جملة الصلة بصيغة المضارع لإفادة تجدد مضمونه وتكرره ليعلموا أن ذلك وعد لا يتخلف ولا يختلف .وفعل ( قَبِلَ ) يتعدى ب ( من ) الابتدائية تارة كما في قوله : { وما مَنَعَهم أن تقبل منهم نفقاتهم } [ التوبة : 54 ] وقوله : { فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً } [ آل عمران : 91 ] ، فيفيد معنى الأخذ للشيء المقبول صادراً من المأخوذ منه ، ويعدَّى ب { عن } فيفيد معنى مجاوزة الشيء المقبول أو انفصالِه عن معطيه وباذِلِه ، وهو أشد مبالغةً في معنى الفعل من تعديته بحرف ( من ) لأن فيه كناية عن احتباس الشيء المبذول عند المبذول إليه بحيث لا يُردّ على باذلِه .فحصلت في جملة { وهو الذي يقبل التوبة عن عباده } أربعُ مبالغات : بناء الجملة على الاسمية وعلى الموصولية وعلى المضارعية ، وعلى تعدية فعل الصلة ب { عن } دون ( من ) .و { التوبة } : الإقلاع عن فعل المعصية امتثالاً لطاعة الله ، وتقدم الكلام عليها عند قوله تعالى : { فتلقّى آدم من ربه كلمات فتاب عليه } في سورة البقرة ( 37 ) . وقبول التوبة منّة من الله تعالى لأنه لو شاء لَمَا رضِي عن الذي اقترف الجريمة ولكنه جعلها مقبولة لحكمته وفضله .وفي ذكر اسم العباد دون نحو : الناس أو التائبين أو غير ذلك إيماء إلى أن الله رفيق بعباده لمقام العبودية فإن الخالق والصانع يحب صلاح مصنوعه .والعفو : عدم مؤاخذة الجاني بجنايَته . والسيئات : الجرائم لأنها سيئة عند الشرع . والعفو عن السيئات يكون بسبب التوبة بأن يعفو عن السيئات التي اقترفها العاصي قبل توبته ، ويكون بدون ذلك مثل العفو عن السيئات عقب الحج المبرور ، ومثل العفو عن السيئات لأجل الشهادة في سبيل الله ، ومثل العفو عن السيئات لكثرة الحسنات بأن يُمحَى عن العاصي من سيئاته ما يقابل مقداراً من حسناته على وجه يعلمه الله تعالى ، ومثل العفو عن الصغائر باجتناب الكبائر .والتعريف في السيئات } تعريف الجنس المراد به الاستغراق وهو عام مخصوص بغير الشرك قال تعالى : { إن الله لا يغفر أن يُشْرَك به } [ النساء : 48 ] ولك أن تجعله عوضاً عن المضاف إليه ، أي عن سيئات عباده فيعم جميع العباد عموماً مخصوصاً بالأدلة لهذا الحكم كما في الوجه الأول .وجملة { ويعلم ما تفعلون } معترضة بين المتعاطفات أو في موضع الحال ، والمقصود : أنه لا يخفى عليه شيء من أعمال عباده خيرها وشرها . وقرأ الجمهور { ما يفعلون } بياء الغيبة ، أي ما يفعل عبادُه . وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف بتاء الخطاب على طريقة الالتفات .والاستجابة : مبالغة في الإجابة ، وخُصت الاستجابة في الاستعمال بامتثال الدعوةِ أو الأمر . وظاهر النظم أن فاعل { يستجيب } ضمير يعود إلى ما عاد إليه ضمير { وهو الذي يقبل التوبة } وأن { الذين آمنوا } مفعول { يستجيب } وأن الجملة معطوفة على جملة { يقبل التوبة } .والغالب في الاستعمال أن يقال : استجاب له ، كقوله : { ادعوني أستجب لكم } [ غافر : 60 ] وقد يحذفون اللام فيعدُّونه بنفسه ، كقول كعب بن سعد: ... ودَاععٍ دَعا يَا من يجيب إلى النداBS298666
قال الجمل في حاشيته: قوله- تعالى-: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ قال ابن عباس: يريد أولياءه وأهل طاعته. والتوبة واجبة من كل ذنب، فإن كان معصية بين العبد وربه فلها ثلاثة شروط: الإقلاع عن المعصية، والندم على فعلها، والعزم على عدم العودة إليها.وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي، أضيف إلى ذلك: أن يبرأ من حق صاحبها..والمعنى: وهو- سبحانه- وحده الذي يقبل التوبة من عباده التائبين إليه، شفقة عليهم، ورحمة بهم، بأن يكفر سيئاتهم، ولا يعاقبهم عليها.والقبول يعدى بعن، لتضمنه معنى الإبانة والقطع، ويعدى بمن لتضمنه معنى الأخذ كما في قوله- تعالى-: وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ.وعدى بعن هنا للإشارة إلى تجاوزه سبحانه عن خطايا عباده.وقوله- تعالى- وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ تأكيد لما قبله وتقرير له أى: أنه عز وجل يقبل التوبة من عباده التائبين، وفضلا عن ذلك، يعفو عن سيئاتهم، ويسترها عليهم، بل ويحولها- بفضله إلى حسنات، كما قال- تعالى- إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ.وقوله- سبحانه- وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ تحذير من التمادي في تأخير التوبة، وفي اقتراف ما نهى عنه، فكأنه- تعالى- يقول: لقد فتحت لكم باب التوبة والعفو، فأقبلوا على طاعتي، واتركوا معصيتي، فإنى عليم بما تفعلونه من خير أو شر، وسأجازى كل إنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب.وما في قوله وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ موصولة، والعائد محذوف. أى: ويعلم الذي تفعلونه دون أن يخفى عليه- تعالى- شيء منه.BS298662
القول في تأويل قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25)يقول تعالى ذكره: والله الذي يقبل مراجعة العبد إذا رجع إلى توحيد الله وطاعته من بعد كفره ( وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ) يقول: ويعفو له أن يعاقبه على سيئاته من الأعمال, وهي معاصيه التي تاب منها( وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) اختلف القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة " يَفْعَلُونَ" بالياء, بمعنى: ويعلم ما يفعل عباده, وقرأته عامة قراء الكوفة ( تَفْعَلُونَ ) بالتاء على وجه الخطاب.والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار متقاربتا المعنى, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب, غير أن الياء أعجب إلي, لأن الكلام من قبل ذلك جرى على الخبر, وذلك قوله: ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ) ويعني جلّ ثناؤه بقوله: ( وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) ويعلم ربكم أيها الناس ما تفعلون من خير وشر, لا يخفى عليه من ذلك شيء, وهو مجازيكم على كل ذلك جزاءه, فاتقوا الله في أنفسكم, واحذروا أن تركبوا ما تستحقون به منه العقوبة.حدثنا تميم بن المنتصر, قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف, عن شريك عن إبراهيم بن مهاجر, عن إبراهيم النخعي, عن همام بن الحارث, قال: أتينا عبد الله نسأله عن هذه الآية: ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) قال: فوجدنا عنده أناسا أو رجالا يسألونه عن رجل أصاب من امرأة حراما, ثم تزوجها, فتلا هذه الآية ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ).BS298682
يقول تعالى ممتنا على عباده بقبول توبتهم إليه إذا تابوا ورجعوا إليه : أنه من كرمه وحلمه أنه يعفو ويصفح ويستر ويغفر ، كقوله : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) [ النساء : 110 ] وقد ثبت في صحيح مسلم ، رحمه الله ، حيث قال :حدثنا محمد بن الصباح وزهير بن حرب قال حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة ، حدثني أنس بن مالك - وهو عمه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه ، من أحدكم كان راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه ، وعليها طعامه وشرابه ، فأيس منها ، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها ، قد أيس من راحلته ، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده ، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك - أخطأ من شدة الفرح " .وقد ثبت أيضا في الصحيح من رواية عبد الله بن مسعود نحوه .وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري في قوله : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) : إن أبا هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته في المكان الذي يخاف أن يقتله العطش فيه " .وقال همام بن الحارث : سئل ابن مسعود عن الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها ؟ قال : لا بأس به ، وقرأ : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) الآية رواه ابن جرير ، وابن أبي حاتم من حديث شريك القاضي ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النخعي ، عن همام فذكره .وقوله : ( ويعفو عن السيئات ) أي : يقبل التوبة في المستقبل ويعفو عن السيئات في الماضي ، ( ويعلم ما تفعلون ) أي : هو عالم بجميع ما فعلتم وصنعتم وقلتم ، ومع هذا يتوب على من تاب إليه .BS298674
هذا بيان لكمال كرم الله تعالى وسعة جوده وتمام لطفه، بقبول التوبة الصادرة من عباده حين يقلعون عن ذنوبهم ويندمون عليها، ويعزمون على أن لا يعاودوها، إذا قصدوا بذلك وجه ربهم، فإن الله يقبلها بعد ما انعقدت سببا للهلاك، ووقوع العقوبات الدنيوية والدينية.{ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ } ويمحوها، ويمحو أثرها من العيوب، وما اقتضته من العقوبات، ويعود التائب عنده كريما، كأنه ما عمل سوءا قط، ويحبه ويوفقه لما يقر به إليه.ولما كانت التوبة من الأعمال العظيمة، التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله، ختم هذه الآية بقوله: { وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ } فالله تعالى، دعا جميع العباد إلى الإنابة إليه والتوبة من التقصير، فانقسموا -بحسب الاستجابة له- إلى قسمين: مستجيبين وصفهم بقوله { وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ }BS298658
( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : يريد أولياءه وأهل طاعته . قيل : التوبة ترك المعاصي نية وفعلا والإقبال على الطاعة نية وفعلا . قال سهل بن عبد الله : التوبة الانتقال من الأحوال المذمومة إلى الأحوال المحمودة . ( ويعفو عن السيئات ) إذا تابوا .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أبو منصور محمد بن سمعان ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، أخبرنا حميد بن زنجويه ، حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة عن سليمان عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن الحارث بن سويد قال : دخلت على عبد الله أعوده ، فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لله أفرح بتوبة عبده من رجل - أظنه قال - في برية مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فنزل فنام فاستيقظ وقد ضلت راحلته ، فطاف عليها حتى أدركه العطش ، فقال : أرجع إلى حيث كانت راحلتي فأموت عليه ، فرجع فأغفى فاستيقظ فإذ هو بها عنده عليها طعامه وشرابه " .أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد ، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا محمد بن الصباح وزهير بن حرب قالا : حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة ، حدثني أنس بن مالك وهو عمه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة ، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه ، فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها ، وقد أيس من راحلته ، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده ، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ من شدة الفرح " .( ويعفو عن السيئات ) فيمحوها إذا تابوا . ( ويعلم ما تفعلون ) قرأ حمزة والكسائي وحفص " تفعلون " بالتاء ، وقالوا : هو خطاب للمشركين ، وقرأ الآخرون بالياء ؛ لأنه بين خبرين عن قوم ، فقال قبله : عن عباده ، وبعده : ويزيدهم من فضله .BS298670

Référencé par

33 entrant
( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) قال ابن عباس - رضي الله عنهما - : يريد أولياءه وأهل طاعته . قيل : التوبة ترك المعاصي نية وفعلا والإقبال على الطاعة نية وفعلا . قال سهل بن عبد الله : التوبة الانتقال من الأحوال المذمومة إلى الأحوال المحمودة . ( ويعفو عن السيئات ) إذا تابوا .أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أخبرنا أبو منصور محمد بن سمعان ، حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، أخبرنا حميد بن زنجويه ، حدثنا يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة عن سليمان عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن الحارث بن سويد قال : دخلت على عبد الله أعوده ، فقال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " لله أفرح بتوبة عبده من رجل - أظنه قال - في برية مهلكة معه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فنزل فنام فاستيقظ وقد ضلت راحلته ، فطاف عليها حتى أدركه العطش ، فقال : أرجع إلى حيث كانت راحلتي فأموت عليه ، فرجع فأغفى فاستيقظ فإذ هو بها عنده عليها طعامه وشرابه " .أخبرنا إسماعيل بن عبد القاهر ، أخبرنا عبد الغافر بن محمد ، أخبرنا محمد بن عيسى الجلودي ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، حدثنا مسلم بن الحجاج ، حدثنا محمد بن الصباح وزهير بن حرب قالا : حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة ، حدثني أنس بن مالك وهو عمه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة ، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه ، فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها ، وقد أيس من راحلته ، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده ، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك ، أخطأ من شدة الفرح " .( ويعفو عن السيئات ) فيمحوها إذا تابوا . ( ويعلم ما تفعلون ) قرأ حمزة والكسائي وحفص " تفعلون " بالتاء ، وقالوا : هو خطاب للمشركين ، وقرأ الآخرون بالياء ؛ لأنه بين خبرين عن قوم ، فقال قبله : عن عباده ، وبعده : ويزيدهم من فضله .
القول في تأويل قوله تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25)يقول تعالى ذكره: والله الذي يقبل مراجعة العبد إذا رجع إلى توحيد الله وطاعته من بعد كفره ( وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ ) يقول: ويعفو له أن يعاقبه على سيئاته من الأعمال, وهي معاصيه التي تاب منها( وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) اختلف القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة " يَفْعَلُونَ" بالياء, بمعنى: ويعلم ما يفعل عباده, وقرأته عامة قراء الكوفة ( تَفْعَلُونَ ) بالتاء على وجه الخطاب.والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار متقاربتا المعنى, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب, غير أن الياء أعجب إلي, لأن الكلام من قبل ذلك جرى على الخبر, وذلك قوله: ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ) ويعني جلّ ثناؤه بقوله: ( وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) ويعلم ربكم أيها الناس ما تفعلون من خير وشر, لا يخفى عليه من ذلك شيء, وهو مجازيكم على كل ذلك جزاءه, فاتقوا الله في أنفسكم, واحذروا أن تركبوا ما تستحقون به منه العقوبة.حدثنا تميم بن المنتصر, قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف, عن شريك عن إبراهيم بن مهاجر, عن إبراهيم النخعي, عن همام بن الحارث, قال: أتينا عبد الله نسأله عن هذه الآية: ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ) قال: فوجدنا عنده أناسا أو رجالا يسألونه عن رجل أصاب من امرأة حراما, ثم تزوجها, فتلا هذه الآية ( وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ).
هذا بيان لكمال كرم الله تعالى وسعة جوده وتمام لطفه، بقبول التوبة الصادرة من عباده حين يقلعون عن ذنوبهم ويندمون عليها، ويعزمون على أن لا يعاودوها، إذا قصدوا بذلك وجه ربهم، فإن الله يقبلها بعد ما انعقدت سببا للهلاك، ووقوع العقوبات الدنيوية والدينية.{ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ } ويمحوها، ويمحو أثرها من العيوب، وما اقتضته من العقوبات، ويعود التائب عنده كريما، كأنه ما عمل سوءا قط، ويحبه ويوفقه لما يقر به إليه.ولما كانت التوبة من الأعمال العظيمة، التي قد تكون كاملة بسبب تمام الإخلاص والصدق فيها، وقد تكون ناقصة عند نقصهما، وقد تكون فاسدة إذا كان القصد منها بلوغ غرض من الأغراض الدنيوية، وكان محل ذلك القلب الذي لا يعلمه إلا الله، ختم هذه الآية بقوله: { وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ } فالله تعالى، دعا جميع العباد إلى الإنابة إليه والتوبة من التقصير، فانقسموا -بحسب الاستجابة له- إلى قسمين: مستجيبين وصفهم بقوله { وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ }
قال الجمل في حاشيته: قوله- تعالى-: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ قال ابن عباس: يريد أولياءه وأهل طاعته. والتوبة واجبة من كل ذنب، فإن كان معصية بين العبد وربه فلها ثلاثة شروط: الإقلاع عن المعصية، والندم على فعلها، والعزم على عدم العودة إليها.وإن كانت المعصية تتعلق بحق آدمي، أضيف إلى ذلك: أن يبرأ من حق صاحبها..والمعنى: وهو- سبحانه- وحده الذي يقبل التوبة من عباده التائبين إليه، شفقة عليهم، ورحمة بهم، بأن يكفر سيئاتهم، ولا يعاقبهم عليها.والقبول يعدى بعن، لتضمنه معنى الإبانة والقطع، ويعدى بمن لتضمنه معنى الأخذ كما في قوله- تعالى-: وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ.وعدى بعن هنا للإشارة إلى تجاوزه سبحانه عن خطايا عباده.وقوله- تعالى- وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ تأكيد لما قبله وتقرير له أى: أنه عز وجل يقبل التوبة من عباده التائبين، وفضلا عن ذلك، يعفو عن سيئاتهم، ويسترها عليهم، بل ويحولها- بفضله إلى حسنات، كما قال- تعالى- إِلَّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ.وقوله- سبحانه- وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ تحذير من التمادي في تأخير التوبة، وفي اقتراف ما نهى عنه، فكأنه- تعالى- يقول: لقد فتحت لكم باب التوبة والعفو، فأقبلوا على طاعتي، واتركوا معصيتي، فإنى عليم بما تفعلونه من خير أو شر، وسأجازى كل إنسان بما يستحقه من ثواب أو عقاب.وما في قوله وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ موصولة، والعائد محذوف. أى: ويعلم الذي تفعلونه دون أن يخفى عليه- تعالى- شيء منه.
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (25) لما جرى وعيد الذين يحاجُّون في الله لتأييد باطلهم من قوله تعالى : { والذين يحاجّون في الله من بعدما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد } [ الشورى : 16 ] . ثم أتبع بوصف سوء حالهم يوم الجزاء بقوله : { ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا } [ الشورى : 22 ] ، وقوبل بوصف نعيم الذين آمنوا بقوله : { والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات } [ الشورى : 22 ] ، وكان ذلك مَظنة أن يكسر نفوس أهل العناد والضلالة ، أعقب بإعلامهم أن الله من شأنه قبول توبة من يتوب من عباده ، وعفوُه بذلك عما سلف من سيئاتهم .وهذا الإخبار تعريض بالتحريض على مبادرة التوبة ولذلك جيء فيه بالفعل المضارع الصالح للاستقبال . وهو أيضا بشارة للمؤمنين بأنه قبل توبتهم مما كانوا فيه من الشرك والجاهلية فإن الذي من شأنه أن يقبل التوبة في المستقبل يكون قد قبل توبة التائبين من قبلُ ، بدلالة لحن الخطاب أو فَحواه ، وأن من شأنه الاستجابة للذين آمنوا وعملوا الصالحات من عباده . وكل ذلك جرْي على عادة القرآن في تعقيب الترهيب بالترغيب وعكسه . وهذا كله يتضمن وعداً للمؤمنين بقبول إيمانهم وللعصاة بقبول توبتهم .فجملة : { وهو الذي يقبل التوبة عن عباده } معطوفة على جملة { وإن الظالمين لهم عذاب أليم } [ الشورى : 21 ] وما اتصل بها ممّا تقدم ذكره وخاصة جملة : { ويمح الله الباطل } [ الشورى : 24 ] .وابتِناءُ الإخبار بهذه الجملة على أسلوب الجملة الاسمية لإفادتها ثباتَ حكمها ودوامه . ومَجيءُ المسند اسم موصول لإفادة اتصاف الله تعالى بمضمون صلته وأنها شأن من شؤون الله تعالى عرف به ثابت له لا يتخلف لأنه المناسب لحكمته وعظَمة شأنه وغناه عن خلقه . وإيثار جملة الصلة بصيغة المضارع لإفادة تجدد مضمونه وتكرره ليعلموا أن ذلك وعد لا يتخلف ولا يختلف .وفعل ( قَبِلَ ) يتعدى ب ( من ) الابتدائية تارة كما في قوله : { وما مَنَعَهم أن تقبل منهم نفقاتهم } [ التوبة : 54 ] وقوله : { فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهباً } [ آل عمران : 91 ] ، فيفيد معنى الأخذ للشيء المقبول صادراً من المأخوذ منه ، ويعدَّى ب { عن } فيفيد معنى مجاوزة الشيء المقبول أو انفصالِه عن معطيه وباذِلِه ، وهو أشد مبالغةً في معنى الفعل من تعديته بحرف ( من ) لأن فيه كناية عن احتباس الشيء المبذول عند المبذول إليه بحيث لا يُردّ على باذلِه .فحصلت في جملة { وهو الذي يقبل التوبة عن عباده } أربعُ مبالغات : بناء الجملة على الاسمية وعلى الموصولية وعلى المضارعية ، وعلى تعدية فعل الصلة ب { عن } دون ( من ) .و { التوبة } : الإقلاع عن فعل المعصية امتثالاً لطاعة الله ، وتقدم الكلام عليها عند قوله تعالى : { فتلقّى آدم من ربه كلمات فتاب عليه } في سورة البقرة ( 37 ) . وقبول التوبة منّة من الله تعالى لأنه لو شاء لَمَا رضِي عن الذي اقترف الجريمة ولكنه جعلها مقبولة لحكمته وفضله .وفي ذكر اسم العباد دون نحو : الناس أو التائبين أو غير ذلك إيماء إلى أن الله رفيق بعباده لمقام العبودية فإن الخالق والصانع يحب صلاح مصنوعه .والعفو : عدم مؤاخذة الجاني بجنايَته . والسيئات : الجرائم لأنها سيئة عند الشرع . والعفو عن السيئات يكون بسبب التوبة بأن يعفو عن السيئات التي اقترفها العاصي قبل توبته ، ويكون بدون ذلك مثل العفو عن السيئات عقب الحج المبرور ، ومثل العفو عن السيئات لأجل الشهادة في سبيل الله ، ومثل العفو عن السيئات لكثرة الحسنات بأن يُمحَى عن العاصي من سيئاته ما يقابل مقداراً من حسناته على وجه يعلمه الله تعالى ، ومثل العفو عن الصغائر باجتناب الكبائر .والتعريف في السيئات } تعريف الجنس المراد به الاستغراق وهو عام مخصوص بغير الشرك قال تعالى : { إن الله لا يغفر أن يُشْرَك به } [ النساء : 48 ] ولك أن تجعله عوضاً عن المضاف إليه ، أي عن سيئات عباده فيعم جميع العباد عموماً مخصوصاً بالأدلة لهذا الحكم كما في الوجه الأول .وجملة { ويعلم ما تفعلون } معترضة بين المتعاطفات أو في موضع الحال ، والمقصود : أنه لا يخفى عليه شيء من أعمال عباده خيرها وشرها . وقرأ الجمهور { ما يفعلون } بياء الغيبة ، أي ما يفعل عبادُه . وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف بتاء الخطاب على طريقة الالتفات .والاستجابة : مبالغة في الإجابة ، وخُصت الاستجابة في الاستعمال بامتثال الدعوةِ أو الأمر . وظاهر النظم أن فاعل { يستجيب } ضمير يعود إلى ما عاد إليه ضمير { وهو الذي يقبل التوبة } وأن { الذين آمنوا } مفعول { يستجيب } وأن الجملة معطوفة على جملة { يقبل التوبة } .والغالب في الاستعمال أن يقال : استجاب له ، كقوله : { ادعوني أستجب لكم } [ غافر : 60 ] وقد يحذفون اللام فيعدُّونه بنفسه ، كقول كعب بن سعد: ... ودَاععٍ دَعا يَا من يجيب إلى الندا
يقول تعالى ممتنا على عباده بقبول توبتهم إليه إذا تابوا ورجعوا إليه : أنه من كرمه وحلمه أنه يعفو ويصفح ويستر ويغفر ، كقوله : ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ) [ النساء : 110 ] وقد ثبت في صحيح مسلم ، رحمه الله ، حيث قال :حدثنا محمد بن الصباح وزهير بن حرب قال حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا عكرمة بن عمار ، حدثنا إسحاق بن أبي طلحة ، حدثني أنس بن مالك - وهو عمه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه ، من أحدكم كان راحلته بأرض فلاة فانفلتت منه ، وعليها طعامه وشرابه ، فأيس منها ، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها ، قد أيس من راحلته ، فبينما هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده ، فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك - أخطأ من شدة الفرح " .وقد ثبت أيضا في الصحيح من رواية عبد الله بن مسعود نحوه .وقال عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري في قوله : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) : إن أبا هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته في المكان الذي يخاف أن يقتله العطش فيه " .وقال همام بن الحارث : سئل ابن مسعود عن الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها ؟ قال : لا بأس به ، وقرأ : ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) الآية رواه ابن جرير ، وابن أبي حاتم من حديث شريك القاضي ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن إبراهيم النخعي ، عن همام فذكره .وقوله : ( ويعفو عن السيئات ) أي : يقبل التوبة في المستقبل ويعفو عن السيئات في الماضي ، ( ويعلم ما تفعلون ) أي : هو عالم بجميع ما فعلتم وصنعتم وقلتم ، ومع هذا يتوب على من تاب إليه .

Statistiques du graphe

Sortant35
Entrant33
Total68

Traductions

🇫🇷 French
Et c'est lui qui agrée de Ses serviteurs le repentir, pardonne les méfaits et sait ce que vous faites,
🇬🇧 English
NULL
🇸🇦 Arabic
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ