Entités

العظمة

BE801025Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3336096
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3336097

Référencé par

100 entrant
ذَكَرَ أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنِي عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنه ، قال : لَمَّا أَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ ، حَمَلَهُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ ، فَرُفِعَتْ لَهُ الأَرْضُ جَمِيعًا حَتَّى رَآهَا ، وَقَالَ : هَذِهِ كُلُّهَا لَكَ ، قَالَ : أَيْ رَبِّ كَيْفَ أَعْلَمُ مَا فِيهَا ؟ فَجَعَلَ لَهُ النُّجُومَ ، فَقَالَ : إِذَا رَأَيْتَ نَجْمَ كَذَا وَكَذَا كَانَ كَذَا ، وَإِذَا رَأَيْتَ نَجْمَ كَذَا كَانَ كَذَا ، قَالَ : فَجَعَلَ يُعَلِّمُ ذَلِكَ بِالنُّجُومِ ، ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِرْآةً مِنَ السَّمَاءِ يَرَى بِهَا مَا عَلَى الأَرْضِ ، حَتَّى إِذَا مَاتَ آدَمُ عَمَدَ إِلَيْهَا شَيْطَانٌ ، يُقَالُ لَهُ يَقْطُسُ ، فَكَسَرَهَا وَبَنِي عَلَيْهَا مَدِينَةً بِالْمَشْرِقِ ، يُقَالُ لَهَا جَابَرْتُ ، فَكَانَ سُلَيْمَانُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا سَأَلَ عَنْهَا ، فَقِيلَ : أَخَذَهَا يَقْطُسُ ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْهَا ، فَقَالَ : هِيَ تَحْتَ أَوَاسِيِّ جَابَرْتَ ، قَالَ : فَائْتِنِي بِهَا ، قَالَ : وَمَنْ يَهْدِمُهَا ؟ قَالُوا لِسُلَيْمَانَ قُلْ أَنْتَ ، فَقَالَ : " أَنْتَ فَأُتِيَ بِهَا سُلَيْمَانُ ، فَكَانَ يَجْمَعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ يَشُدُّهَا مِنْ أَوْطَارِهَا بِسَيْرٍ ، ثُمَّ يَنْظُرُ فِيهَا حَتَّى هَلَكَ سُلَيْمَانُ ، فَوَثَبَتْ عَلَيْهَا الشَّيَاطِينُ ، فَذَهَبَتْ بِهَا وَبَقِيَتْ مِنْهَا كِسْرَةٌ فَتَوَارَثَهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ ، حَتَّى صَارَتْ إِلَى رَأْسِ الْجَالُوتِ ، فَأُتِيَ بِهَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فَكَانَ يَحُكُّهَا ، ثُمَّ يَجْعَلُهَا عَلَى مِرْآةٍ أُخْرَى فَيَرَى فِيهَا مَا يَكْرَهُ ، فَرَمَى بِهَا وَضَرَبَ عُنُقَ رَأْسِ الْجَالُوتِ ، وَدَفَعَهَا إِلَى جَارِيَةٍ لَهُ فَجَعَلَتْهَا فِي كُرْسُفَةٍ ، ثُمَّ جَعَلَهَا فِي حَجَرٍ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو جَعْفَرٍ سَأَلَ عَنْهَا ، فَقِيلَ هِيَ عِنْدَ فُلانَةَ ، فَطَلَبَهَا حَتَّى وَجَدَهَا ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ فَكَانَ يَحُكُّهَا وَيَجْعَلُهَا عَلَى مِرْآةٍ أُخْرَى ، فَيَرَى فِيهَا فَكَانَتْ فِي يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ .
حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ مُجَاهِدًا رَحِمَهُ اللَّهُ ، يَقُولُ : " كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ سورة الأنبياء آية 33 ، قَالَ : النُّجُومُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، قَالَ : كَفَلَكَةِ الْمِغْزَلِ ، قَالَ : وَهُوَ مِثْلُ الْحُسْبَانِ ، قَالَ : فَلا يَدُورُ الْمِغْزَلُ إِلا بِالْفَلَكَةِ ، وَلا تَدُورُ الْفَلَكَةُ إِلا بِالْمِغْزَلِ ، وَلا تَدُورُ الرَّحَى إِلا بِالْحُسْبَانِ ، وَلا يَدُورُ الْحُسْبَانُ إِلا بِالرَّحَى ، كَذَلِكَ النُّجُومُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ، فِي فَلَكٍ لا يَدُمْنَ إِلا بِهِ ، وَلا يَدُورُ إِلا بِهِنَّ ، قَالَ : فَنَقَرَ بِإِصْبَعِهِ ، فَقَالَ مُجَاهِدٌ : يَدُورُونَ كَذَلِكَ ، كَمَا نَقَرَ ، قَالَ وَالْحُسْبَانُ وَالْفَلَكُ يَصِيرَانِ إِلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ ، غَيْرَ أَنَّ الْحُسْبَانَ فِي الرَّحَى كَالْفَلَكَةِ فِي الْمِغْزَلِ " . كُلُّ ذَلِكَ عَنْ مُجَاهِدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " أَرَأَيْتُمْ هَذِهِ الزُّهَرَةَ ، وَيُسَمِّيهَا الْعَجَمُ أَنَاهِيدَ ، كَانَتِ امْرَأَةً وَضْاةً ، وَكَانَ هَذَانِ الْمَلَكَانِ يَهْبِطَانِ أَوَّلَ النَّهَارِ فَيَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ ، وَيَصْعَدَانِ آخِرَ النَّهَارِ فَأَتَتْهُمَا ، فَأَرَادَهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنْ نَفْسِهَا مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ : يَا أَخِي ! إِنَّ فِي نَفْسِي بَعْضَ الأَمْرِ ، أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَهُ لَكَ ، قَالَ : فَاذْكُرْهُ ، فَلَعَلَّ الَّذِي فِي نَفْسِي مِثْلُ الَّذِي فِي نَفْسِكَ فَأَخْبَرَهُ ، فَإِذَا هُمَا عَلَى أَمْرٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَتْ : أَلا تُخْبِرَانِي بِمَا تَهْبِطَانِ بِهِ إِلَى الأَرْضِ ، وَبِمَا تَصْعَدَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ؟ فَقَالا : بِاسْمِ اللَّهِ الأَعْظَمِ بِهِ نَصْعَدُ وَبِهِ نَهْبِطُ ، قَالَتْ : مَا أَنَا بِمُؤَاتِيَتِكُمَا الَّذِي تُرِيدَانِهِ حَتَّى تَعُلِّمَانِيهِ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : عَلِّمْهَا إِيَّاهُ ، فَقَالَ : كَيْفَ لَنَا بِشِدَّةِ عَذَابِ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : إِنَّا نَرْجُو سَعَةَ رَحْمَةِ اللَّهِ ، فَعَلَّمَاهَا إِيَّاهُ ، فَتَكَلَّمَتْ بِهِ فَطَارَتْ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، فَفَزِعَ مِنْهَا مَلَكٌ فِي السَّمَاءِ ، فَقَامَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا ، فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ ، قَالَ : أَرَاهُ فَمَا جَلَسَ بَعْدُ ، فَمَسَخَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَكَانَتْ كَوْكَبًا " .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّيْسَابُورِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَوْزَاءِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ عَطِيَّةَ الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فِيمَ تَتَفَكَّرُونَ ؟ " ، قَالُوا : نَتَفَكَّرُ فِي خَلْقِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، قَالَ : " فَلا تَفَكَّرُوا فِي اللَّهِ ، وَلَكِنْ تَفَكَّرُوا فِيمَا خَلَقَ اللَّهُ ، فَإِنَّهُ خَلَقُ خَلْقًا قَدَمَاهُ فِي الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى ، وَرَأْسُهُ قَدْ جَاوَزَ السَّمَاءَ الْعُلْيَا مَا بَيْنَ قَدَمَيْهِ إِلَى مَنْكِبَيْهِ مَسِيرَةُ ثَلاثِ مِائَةِ عَامٍ ، وَمَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ إِلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْهِ مَسِيرَةُ ثَلاثِ مِائَةِ عَامٍ ، فَالْخَالِقُ أَعْلَمُ مِنَ الْمَخْلُوقِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ " .
وَأَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ مِرْدَاسٍ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الأَشْعَثِ الْخُزَاعِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَعْدِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ صَاحِبِ اللُّؤْلُؤِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَإِذَا أَحْبَبْتَ أَنْ تَحْقِرَ عَمَلَكَ ، فَتَفَكَّرْ فِيمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ ، وَقَدِّرْ مَا عَمِلَ الصَّالِحُونَ قَبْلَكَ ، وَقَدِّرْ عُقُوبَتَهُ فِي الذُّنُوبِ ، إِنَّمَا فُعِلَ بِآدَمَ الَّذِي فُعِلَ بِأُكْلَةٍ أَكَلَهَا ، فَقَالَ : وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ، وَإِنَّمَا لَعَنَ إِبْلِيسَ وَجَعَلَهُ شَيْطَانًا رَجِيمًا مِنْ أَجْلِ سَجْدَةٍ أَبَى أَنْ يَسْجُدَهَا ، وَجَعَلَ مِنْهُمْ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ مِنْ أَجْلِ حِيتَانٍ أَصَابُوهَا يَوْمَ السَّبْتِ ، وَقَدْ نُهُوا أَنْ يَعْدُوا فِيهِ ، فَتَفَكَّرْ فِي نَعِيمِ الْجَنَّةِ ، وَمُلْكِهَا وَكَرَامَتِهَا ، فَإِذَا فَكَّرْتَ فِي هَذَا كُلِّهِ عَرَفْتَ نَفْسَكَ ، وَحَقَرْتَ عَمَلَكَ ، وَعَلِمْتَ أَنَّ عَمَلَكَ لَنْ يُغْنِيَ عَنْكَ شَيْئًا إِلا أَنْ يَتَغَمَّدَكَ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ ، وَبِعَفْوِهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ ، قَالَ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : كَانُوا يَعْنِي أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُونَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا الرَّفِيقِ الَّذِي لَوْ جَعَلَ هَذَا الْخَلْقَ خَلْقًا دَائِمًا ، لا يَتَصَرَّفُ لَقَالَ الشَّاكُّ فِي اللَّهِ : لَوْ كَانَ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبٌّ حَادِثُهُ ، فَكَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ حَادَثَ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ أَنَّهُ جَاءَ بِضَوْءٍ طَبَّقَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ ، وَجَعَلَ فِيهَا مَعَاشًا ، وَسِرَاجًا وَهَّاجًا ، ثُمَّ إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَاكَ الْخَلْقِ ، وَجَاءَ بِظُلْمَةٍ طَبَّقَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ ، وَجَعَلَ فِيهَا سَكَنًا وَقَمَرًا مُنِيرًا ، وَإِذَا شَاءَ بِنَا رَبُّنَا جَعَلَ فِيهَا مِنَ الْمَطَرِ ، وَالرَّعْدِ ، وَالْبَرْقِ ، وَالصَّوَاعِقِ مَا شَاءَ ، وَإِذَا شَاءَ صَرَفَ ذَلِكَ الْخَلْقَ ، وَإِذَا شَاءَ بِبَرْدٍ يُقَرْقِفُ النَّاسَ ، وَإِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِذَلِكِ الْبَرْدِ ، وَجَاءَ بِحَرٍّ يَأْخُذُ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ ، أَنَّ لِهَذَا الْخَلْقِ رَبًّا هُوَ يُحَادِثُهُ بِمَا تَرَوْنَ مِنَ الآيَاتِ كَذَلِكَ ، إِذَا شَاءَ ذَهَبَ بِالدُّنْيَا وَجَاءَ بِالآخِرَةِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَحَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ ، أَنَا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالا : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي دَرْمٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ : بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، عَنْ مَجْلِسٍ ، كَانَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَجْلِسُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَيَخْتَصِمُونَ ، فَتَرْتَفِعُ أَصْوَاتُهُمْ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِمْ ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى وَقَفْنَا عَلَيْهِمْ , فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَخْبِرْهُمْ عَنِ الْكَلامِ الَّذِي كَلَّمَ بِهِ الْفَتَى أَيُّوبَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ ، وَهُوَ فِي بَلائِهِ . قُلْتُ : قَالَ الْفَتَى : يَا أَيُّوبُ ، أَمَا كَانَ فِي عَظَمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَذِكْرِ الْمَوْتِ مَا يُكِلُّ لِسَانَكَ ، وَيَقْطَعُ قَلْبَكَ ، وَيَكْسَرُ حُجَّتَكَ ؟ يَا أَيُّوبُ ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ عِبَادًا أَسْكَتَتْهُمْ خَشْيَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ غَيْرِ عِيٍّ وَلا بُكْمٍ ، وَإِنَّهُمْ لَهُمُ النُّبَلاءُ الْفُصَحَاءُ الطُّلَقَاءُ الأَلِبَّاءُ الْعَالِمُونَ بِاللَّهِ وَآيَاتِهِ إِذَا ذَكَرُوا عَظَمَةَ اللَّهِ تَعَالَى تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ ، وَكَلَّتْ أَلْسِنَتُهُمْ ، وَطَاشَتْ عُقُولُهُمْ ، وَأَحْلامُهُمْ فَرَقًا مِنَ اللَّهِ وَهَيْبَةً لَهُ ، فَإِذَا اسْتَفَاقُوا مِنْ ذَلِكَ اسْتَبَقُوا إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالأَعْمَالِ الزَّاكِيَةِ لا يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ الْكَثِيرَ ، وَلا يَرْضَوْنَ لَهُ بِالْقَلِيلِ يَعُدُّونَ أَنْفُسَهُمْ مَعَ الظَّالِمِينَ ، وَالْخَاطِئِينَ ، وَإِنَّهُمْ لأَنْزَاهٌ أَبْرَارٌ مَعَ الْمُضَيِّعِينَ ، وَالْمُفَرِّطِينَ ، وَإِنَّهُمْ لأْكَيْاسٌ أَقْوِيَاءُ نَاحِلُونَ ذَائِبُونَ ذَابِلُونَ يَرَاهُمُ الْجَاهِلُ ، فَيَقُولُ : مَرْضَى ، وَلَيْسُوا بِمَرْضَى وَقَدْ خُولِطُوا ، وَقَدْ خَالَطَ الْقَوْمَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، وَكَتَبَ إِلَيَّ رَجُلٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : عَلَى إِثْرِ قَوْلِ وَهْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : وَكَفَى بِكَ ظَالِمًا أَنْ لا تَزَالَ مُخَاصِمًا ، وَكَفَى بِكَ إِثْمًا أَنْ لا تَزَالَ مُمَارِيًا وَكَفَى بِكَ كَاذِبًا أَنْ لا تَزَالَ مُحْدِثًا فِي غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ ضِرَارٍ ، عَنْ أَبَانَ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَتَتْ يَهُودُ خَيْبَرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمَلائِكَةَ مِنْ نُورِ الْحِجَابِ ، وَآدَمَ مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ ، وَإِبْلِيسَ مِنْ لَهَبِ النَّارِ ، وَالسَّمَاءَ مِنْ دُخَانٍ ، وَالأَرْضَ مِنْ زَبَدِ الْمَاءِ ، فَأَخْبِرْنَا عَنْ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلَمْ يُجِبْهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 1 لَيْسَ لَهُ عُرُوقٌ ، فَتَشْتَعِبُ إِلَيْهِ ، اللَّهُ الصَّمَدُ سورة الإخلاص آية 2 لَيْسَ بِالأَجْوَفِ لا يَأْكُلُ ، وَلا يَشْرَبُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ سورة الإخلاص آية 3 لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلا وَالِدٌ يُنْسَبُ إِلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 4 لَيْسَ مِنْ خَلْقِهِ شَيْءٌ يُعْدَلُ بِهِ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ أَنْ زَالَتَا ، هَذِهِ السُّورَةُ لَيْسَ فِيهَا ذِكْرُ جَنَّةٍ ، وَلا نَارٍ انْتَسَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهَا ، فَهِيَ لَهُ خَالِصَةٌ " .
حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسَّرٍ الصَّغَانِيُّ الْمَكْفُوفُ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ ، فَنَزَلَتْ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ { 1 } اللَّهُ الصَّمَدُ { 2 } لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ سورة الإخلاص آية 1-3 لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلا سَيَمُوتُ ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إِلا سَيُورَثُ ، وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَيٌّ لا يَمُوتُ ، وَلا يُورَثُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ سورة الإخلاص آية 4 ، قَالَ : " لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ ، وَلا عَدْلٌ ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَوْلُهُ : " الصَّمَدُ سورة الإخلاص آية 2 ، يَقُولُ السَّيِّدُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي سُؤْدُدِهِ ، وَالشَّرِيفُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي شَرَفِهِ ، وَالْعَظِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عَظَمَتِهِ ، وَالْحَلِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِلْمِهِ ، وَالْغَنِيُّ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي غِنَاهُ ، وَالْجَبَّارُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي جَبَرُوتِهِ ، وَالْعَالِمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي عِلْمِهِ ، وَالْحَكِيمُ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي حِكْمَتِهِ ، وَهُوَ الَّذِي قَدْ كَمُلَ فِي أَنْوَاعِ الشَّرَفِ وَالسُّؤْدُدِ وَهُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ هَذِهِ صِفَةٌ لا تَنْبَغِي إِلا لَهُ لَيْسَ لَهُ كُفُوٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ، فَسُبْحَانَ اللَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ ، حَدَّثَنَا الْمَضَاءُ بْنُ الْجَارُودِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " تَعْظِيمُ الرَّبِّ ، وَثَنَاءٌ عَلَيْهِ : الْعِزَّةُ لِلَّهِ ، وَالْجَبَرُوتُ لِلَّهِ ، وَالْعَظَمَةُ لِلَّهِ ، وَالْكِبْرِيَاءُ لِلَّهِ ، وَالسُّلْطَانُ لِلَّهِ ، وَالْمُلْكُ لِلَّهِ وَالْحُكْمُ لِلَّهِ ، وَالنُّورُ لِلَّهِ ، وَالْعِزَّةُ لِلَّهِ ، وَالْقُوَّةُ لِلَّهِ ، وَالتَّسْبِيحُ لِلَّهِ ، وَالتَّقْدِيسُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ ، وَأَفْخَرَ مُلْكَكَ ، وَأَعْلَى مَكَانَكَ ، وَأَقْرَبَكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَأَلْطَفَكَ بِعِبَادِكَ ، وَأَرْفَعَكَ لِسِرِّكَ ، وَأَمْنَعَكَ فِي عِزَّتِكَ أَنْتَ أَعْظَمُ ، وَأَجَلُّ ، وَأَسْمَعُ ، وَأَبْصَرُ ، وَأَعْلَى ، وَأَكْبَرُ ، وَأَظْهَرُ ، وَأَشْكَرُ ، وَأَعْفَى ، وَأَقْدَرُ ، وَأَعْلَمُ ، وَأَخْبَرُ ، وَأَعَزُّ ، وَأَكْرَمُ ، وَأَبَرُّ ، وَأَرْحَمُ ، وَأَبْهَى ، وَأَحْمَدُ ، وَأَنْجَدُ ، وَأَمْجَدُ ، وَأَجْوَدُ ، وَأَنْوَرُ ، وَأَسْرَعُ ، وَأَلْطَفُ ، وَأَقْدَرُ ، وَأَمْنَعُ ، وَأَعْطَى ، وَأَقْهَرُ ، وَأَحْكَمُ ، وَأَفْضَلُ ، وَأَحْسَنُ ، وَأَجْمَلُ ، وَأَكْمَلُ مِنْ أَنْ يُدْرِكَ عِبَادُكَ عَظَمَتَكَ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْبَعٍ ، فَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَنَامُ ، وَلا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ النَّهَارِ ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ اللَّيْلِ ، حِجَابُهُ النُّورُ ، لَوْ كَشَفَهُ لأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ كُلَّ شَيْءٍ أَدْرَكَهُ بَصَرُهُ " ، ثُمَّ قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ سورة النمل آية 8 . ذَكَرَ عَبْدَةُ السِّجِسْتَانِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي قَيْسٍ وَكَانَ قَدِمَ سِجِسْتَانَ فِي تِجَارَةٍ ، مَا سُبُحَاتُ وَجْهِهِ ؟ قَالَ : جَلا ، كَانَ فِي أَصْلِ أَبِي الرَّجَاءِ أَوَّلا : جَلا وَجْهِهِ ، فَأُصْلِحَ جَلالُ وَجْهِهِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَعْدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ التَّرْجُمَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : " يَأْخُذُ الْجَبَّارُ سَمَاوَاتِهِ وَأَرَضِيهِ بِيَدِهِ وَقَبَضَ يَدَهُ وَجَعَلَ يَقْبِضُهَا وَيَبْسُطُهَا , وَيَقُولُ : أَنَا الْجَبَّارُ ، أَنَا الْمَلِكُ ، أَيْنَ الْجَبَّارُونَ ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ ؟ " وَيتَمَيَّلُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمَالِهِ ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُ ، حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ : هُوَ سَاقِطٌ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْوَاسِطِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ يَعْنِي مِنْبَرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَقَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ ، وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي قَبْضَتِهِ ، ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ ، أَنَا الْمَلِكُ ، أَنَا الْقُدُّوسُ ، أَنَا الْمُؤْمِنُ ، أَنَا الْمُهَيْمِنُ ، أَنَا الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ ، أَنَا الَّذِي بَدَأْتُ الدُّنْيَا وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ، أَنَا الَّذِي أُعِيدُهَا ، أَيْنَ الْمُلُوكُ ؟ أَيْنَ الْجَبَابِرَةُ ؟ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ أَبِي هِ ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قَالُوا : يَا مُوسَى هَلْ يُصَلِّي رَبُّكَ ؟ ، قَالَ : اتَّقُوا اللَّهَ ، قَالُوا : فَهَلْ يَنَامُ رَبُّكَ ؟ قَالَ : اتَّقُوا اللَّهَ ، قَالُوا : فَهَلْ يَصْبُغُ رَبُّكَ ؟ قَالَ : " اتَّقُوا اللَّهَ " ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا مُوسَى ، سَأَلُوكَ : هَلْ يُصَلِّي رَبُّكَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، أَنَا أُصَلِّي وَمَلائِكَتِي عَلَى أَنْبِيَائِي وَرُسُلِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ سورة الأحزاب آية 56 إِلَى آخِرِهَا ، وَسَأَلُوكَ : هَلْ يَنَامُ رَبُّكَ ؟ فَخُذْ زُجَاجَتَيْنِ بِيَدَيْكَ فَقُمِ اللَّيْلَ ، فَفَعَلَ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثٌ نَعَسَ ، فَوَقَعَ لِرُكْبَتَيْهِ ، ثُمَّ انْتَعَشَ فَضَبَطَهُمَا ، حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ اللَّيْلِ نَعَسَ ، فَسَقَطَتِ الزُّجَاجَتَانِ فَانْكَسَرَتَا ، فَقَالَ : يَا مُوسَى ، لَوْ كُنْتُ أَنَامُ لَسَقَطَتِ السَّمَاوَاتُ عَلَى الأَرَضِينَ فَهَلَكَتْ كَمَا هَلَكَتِ الزُّجَاجَتَانِ بِيَدَيْكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ، وَسَأَلُوكَ : هَلْ يَصْبُغُ رَبُّكَ ؟ فَقُلْ : نَعَمْ ، أَنَا أَصْبَغُ الأَلْوَانَ : الأَحْمَرَ وَالأَبْيَضَ وَالأَسْوَدَ ، وَالأَلْوَانُ كُلُّهَا فِي صَبْغِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً سورة البقرة آية 138 إِلَى آخِرِهَا " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
العظمة