Entités

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ : " يَا كَائِنًا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ , وَالْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ , وَالْكَائِنُ بَعْدَمَا لا يَكُونُ شَيْءٌ , أَسْأَلُكُ بِلَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِكَ الْحَافِظَاتِ الْغَافِرَاتِ الْوَاجِبَاتِ الْمُنْجِيَاتِ " ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : إِنْ صَحَّ هَذَا ، فَإِنَّمَا أَرَادَ بِاللَّحْظَةِ النَّظْرَةَ وَنَظَرُهُ فِي أُمُورِ عِبَادِهِ رَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ , قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَالأَوَّلُ هُوَ الَّذِي لا قَبْلَ لَهُ ، وَالآخِرُ هُوَ الَّذِي لا بَعْدَ لَهُ , وَهَذَا لأَنَّ قَبْلَ وَبَعْدَ نِهَايَتَانِ , فَقَبْلَ نِهَايَةُ الْمَوْجُودِ مِنْ قَبْلِ ابْتِدَائِهِ , وَبَعْدُ غَايَتُهُ مِنْ قَبْلِ انْتِهَائِهِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْتِدَاءٌ وَلا انْتِهَاءٌ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْجُودِ قَبْلُ وَلا بَعْدُ , فَكَانَ هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ ، وَمِنْهَا الْبَاقِي , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ سورة الرحمن آية 27 ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا أَيْضًا مِنْ لوازمِ قَوْلِهِ : قَدِيمٌ , لأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَوْجُودًا لا عَنْ أَوَّلٍ وَلا بِسَبَبٍ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ الانْقِضَاءُ وَالْعَدَمُ , فَإِنَّ كُلَّ مُنْقَضٍ بَعْدَ وُجُودِهِ ، فَإِنَّمَا يَكُونُ انْقِضَاؤُهُ لانْقِطَاعِ سَبَبِ وُجُودِهِ , فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لِوُجُودِ الْقَدِيمِ سَبَبٌ ، فَيُتَوَهَّمُ أَنَّ ذَلِكَ السَّبَبَ إِنِ ارْتَفَعَ عُدِمَ عَلِمْنَا أَنَّهُ لا انْقِضَاءَ لَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : وَفِي مَعْنَى الْبَاقِي : الدَّائِمُ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ : الدَّائِمُ الْمَوْجُودُ لَمْ يَزَلْ , الْمَوْصُوفُ بِالْبَقَاءِ , الَّذِي لا يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ الْفَنَاءُ , قَالَ : وَلَيْسَتْ صِفَةُ بَقَائِهِ وَدَوَامِهِ كَبَقَاءِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَدَوَامِهِمَا ، وَذَلِكَ أَنَّ بَقَاءَهُ أَبَدِيٌّ أَزَلِيٌّ , وَبَقَاءُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ أَبَدِيٌّ غَيْرُ أَزَلِيٍّ , وَصِفَةُ الأَزَلِ مَا لَمْ يَزَلْ , وَصِفَةُ الأَبَدِ مَا لا يَزَالُ , وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ كَائِنَتَانِ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُونَا , فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الأَمْرَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْهَا الْحَقُّ الْمُبِينُ , قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ سورة النور آية 25 .

BE807588Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith33BS3355786
=matn (texte du hadith)رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ : " يَا كَائِنًا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ , وَالْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ , وَالْكَائِنُ بَعْدَمَا لا يَكُونُ شَيْءٌ , أَسْأَلُكُ بِلَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِكَ الْحَافِظَاتِ الْغَافِرَاتِ الْوَاجِبَاتِ الْمُنْجِيَاتِ " ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : إِنْ صَحَّ هَذَا ، فَإِنَّمَا أَرَادَ بِاللَّحْظَةِ النَّظْرَةَ وَنَظَرُهُ فِي أُمُورِ عِبَادِهِ رَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ , قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَالأَوَّلُ هُوَ الَّذِي لا قَبْلَ لَهُ ، وَالآخِرُ هُوَ الَّذِي لا بَعْدَ لَهُ , وَهَذَا لأَنَّ قَبْلَ وَبَعْدَ نِهَايَتَانِ , فَقَبْلَ نِهَايَةُ الْمَوْجُودِ مِنْ قَبْلِ ابْتِدَائِهِ , وَبَعْدُ غَايَتُهُ مِنْ قَبْلِ انْتِهَائِهِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْتِدَاءٌ وَلا انْتِهَاءٌ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْجُودِ قَبْلُ وَلا بَعْدُ , فَكَانَ هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ ، وَمِنْهَا الْبَاقِي , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ سورة الرحمن آية 27 ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا أَيْضًا مِنْ لوازمِ قَوْلِهِ : قَدِيمٌ , لأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَوْجُودًا لا عَنْ أَوَّلٍ وَلا بِسَبَبٍ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ الانْقِضَاءُ وَالْعَدَمُ , فَإِنَّ كُلَّ مُنْقَضٍ بَعْدَ وُجُودِهِ ، فَإِنَّمَا يَكُونُ انْقِضَاؤُهُ لانْقِطَاعِ سَبَبِ وُجُودِهِ , فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لِوُجُودِ الْقَدِيمِ سَبَبٌ ، فَيُتَوَهَّمُ أَنَّ ذَلِكَ السَّبَبَ إِنِ ارْتَفَعَ عُدِمَ عَلِمْنَا أَنَّهُ لا انْقِضَاءَ لَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : وَفِي مَعْنَى الْبَاقِي : الدَّائِمُ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ : الدَّائِمُ الْمَوْجُودُ لَمْ يَزَلْ , الْمَوْصُوفُ بِالْبَقَاءِ , الَّذِي لا يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ الْفَنَاءُ , قَالَ : وَلَيْسَتْ صِفَةُ بَقَائِهِ وَدَوَامِهِ كَبَقَاءِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَدَوَامِهِمَا ، وَذَلِكَ أَنَّ بَقَاءَهُ أَبَدِيٌّ أَزَلِيٌّ , وَبَقَاءُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ أَبَدِيٌّ غَيْرُ أَزَلِيٍّ , وَصِفَةُ الأَزَلِ مَا لَمْ يَزَلْ , وَصِفَةُ الأَبَدِ مَا لا يَزَالُ , وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ كَائِنَتَانِ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُونَا , فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الأَمْرَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْهَا الْحَقُّ الْمُبِينُ , قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ سورة النور آية 25 .BS4692761
=sanad (chaîne de transmission)وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَBS4692762

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabic
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْبَيْلَمَانِيُّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ : " يَا كَائِنًا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ , وَالْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ , وَالْكَائِنُ بَعْدَمَا لا يَكُونُ شَيْءٌ , أَسْأَلُكُ بِلَحْظَةٍ مِنْ لَحَظَاتِكَ الْحَافِظَاتِ الْغَافِرَاتِ الْوَاجِبَاتِ الْمُنْجِيَاتِ " ، قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : إِنْ صَحَّ هَذَا ، فَإِنَّمَا أَرَادَ بِاللَّحْظَةِ النَّظْرَةَ وَنَظَرُهُ فِي أُمُورِ عِبَادِهِ رَحْمَتُهُ إِيَّاهُمْ , قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : فَالأَوَّلُ هُوَ الَّذِي لا قَبْلَ لَهُ ، وَالآخِرُ هُوَ الَّذِي لا بَعْدَ لَهُ , وَهَذَا لأَنَّ قَبْلَ وَبَعْدَ نِهَايَتَانِ , فَقَبْلَ نِهَايَةُ الْمَوْجُودِ مِنْ قَبْلِ ابْتِدَائِهِ , وَبَعْدُ غَايَتُهُ مِنْ قَبْلِ انْتِهَائِهِ ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ ابْتِدَاءٌ وَلا انْتِهَاءٌ لَمْ يَكُنْ لِلْمَوْجُودِ قَبْلُ وَلا بَعْدُ , فَكَانَ هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ ، وَمِنْهَا الْبَاقِي , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ سورة الرحمن آية 27 ، وَقَدْ رُوِّينَاهُ فِي حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ الْحَلِيمِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ : وَهَذَا أَيْضًا مِنْ لوازمِ قَوْلِهِ : قَدِيمٌ , لأَنَّهُ إِذَا كَانَ مَوْجُودًا لا عَنْ أَوَّلٍ وَلا بِسَبَبٍ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ الانْقِضَاءُ وَالْعَدَمُ , فَإِنَّ كُلَّ مُنْقَضٍ بَعْدَ وُجُودِهِ ، فَإِنَّمَا يَكُونُ انْقِضَاؤُهُ لانْقِطَاعِ سَبَبِ وُجُودِهِ , فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ لِوُجُودِ الْقَدِيمِ سَبَبٌ ، فَيُتَوَهَّمُ أَنَّ ذَلِكَ السَّبَبَ إِنِ ارْتَفَعَ عُدِمَ عَلِمْنَا أَنَّهُ لا انْقِضَاءَ لَهُ قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : وَفِي مَعْنَى الْبَاقِي : الدَّائِمُ وَهُوَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ , قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ فِيمَا أُخْبِرْتُ عَنْهُ : الدَّائِمُ الْمَوْجُودُ لَمْ يَزَلْ , الْمَوْصُوفُ بِالْبَقَاءِ , الَّذِي لا يَسْتَوْلِي عَلَيْهِ الْفَنَاءُ , قَالَ : وَلَيْسَتْ صِفَةُ بَقَائِهِ وَدَوَامِهِ كَبَقَاءِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَدَوَامِهِمَا ، وَذَلِكَ أَنَّ بَقَاءَهُ أَبَدِيٌّ أَزَلِيٌّ , وَبَقَاءُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ أَبَدِيٌّ غَيْرُ أَزَلِيٍّ , وَصِفَةُ الأَزَلِ مَا لَمْ يَزَلْ , وَصِفَةُ الأَبَدِ مَا لا يَزَالُ , وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ كَائِنَتَانِ بَعْدَ أَنْ لَمْ تَكُونَا , فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ الأَمْرَيْنِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَمِنْهَا الْحَقُّ الْمُبِينُ , قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ سورة النور آية 25 .