Déclarations
5 sortant=matn (texte du hadith)→، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَتَبَ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ بِيَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ : إِنَّ رَحْمَتِي تَسْبِقُ , أَوْ قَالَ : سَبَقَتْ غَضَبِي " ، قُلْتُ : وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ فِي مَعْنَى الْيَدِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ : إِنَّهَا قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى الْقُوَّةِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ سورة ص آية 17 , أَيْ ذَا الْقُوَّةِ ؛ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمُلْكِ وَالْقُدْرَةِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ سورة آل عمران آية 73 ؛ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى النِّعْمَةِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : كَمْ يَدٌ لِي عِنْدَ فُلانٍ . أَيْ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِي قَدْ أَسْدَيْتُهَا إِلَيْهِ ؛ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الصِّلَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا سورة يس آية 71 , أَيْ مِمَّا عَمِلْنَا نَحْنُ ، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا : أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ سورة البقرة آية 237 , أَيِ : الَّذِي لَهُ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ؛ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْجَارِحَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ سورة ص آية 44 . فَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ سورة ص آية 75 , فَلا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْجَارِحَةِ ، لأَنَّ الْبَارِي جَلَّ جَلالُهُ وَاحِدٌ ، لا يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّبْعِيضُ ، وَلا عَلَى الْقُوَّةِ وَالْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ وَالصِّلَةِ لأَنَّ الاشْتِرَاكَ يَقَعُ حِينَئِذٍ بَيْنَ وَلِيِّهِ آدَمَ وَعَدُوِّهِ إِبْلِيسَ ، فَيَبْطُلُ مَا ذَكَرَ مِنْ تَفْضِيلِهِ عَلَيْهِ لِبُطْلانِ مَعْنَى التَّخْصِيصِ ، فَلَمْ يَبْقَ إِلا أَنْ يُحْمَلا عَلَى صِفَتَيْنِ تَعَلَّقَتَا بِخَلْقِ آدَمَ تَشْرِيفًا لَهُ ، دُونَ خَلْقِ إِبْلِيسَ تَعَلُّقَ الْقُدْرَةِ بِالْمَقْدُورِ ، وَلا مِنْ طَرِيقِ الْمُبَاشَرَةِ ، وَلا مِنْ حَيْثُ الْمُمَاسَّةِ ، وَكَذَلِكَ تَعَلَّقَتْ بِمَا رُوِّينَا فِي الأَخْبَارِ مِنْ خَطِّ التَّوْرَاةِ وَغَرْسِ الْكَرَامَةِ لأَهْلِ الْجَنَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ تَعَلُّقَ الصِّفَةِ بِمُقْتَضَاهَا ، وَقَدْ رُوِّينَا ذِكْرَ الْيَدِ فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ إِلا أَنَّ سِيَاقَهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمُلْكُ وَالْقُدْرَةُ وَالرَّحْمَةُ وَالنِّعْمَةُ ، أَوْ جَرَى ذِكْرُهَا صِلَةً فِي الْكَلامِ فَأَمَّا فِيمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فَإِنَّهُ يُوجِبُ التَّفْضِيلَ ، وَالتَّفْضِيلُ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالتَّخْصِيصِ ، فَلَمْ يَجُزْ حَمْلُهَا فِيهِ عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ ، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ جَرَى ذِكْرُهَا عَلَى طَرِيقِ التَّخْصِيصِ ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَعَلُّقَ الصِّفَةِ الَّتِي تُسَمَّى بِالسَّمْعِ يَدًا بِالْكَائِنِ فِيمَا خَصَّ بِذِكْرِهَا فِيهِ تَعَلُّقَ الصَّفْحَةِ بِمُقْتَضَاهَا ، ثُمَّ لا يَكُونُ فِي ذَلِكَ بُطْلانُ مَوْضِعِ تَفْضِيلِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى إِبْلِيسَ ، لأَنَّ التَّخْصِيصَ إِذَا وُجِدَ لَهُ فِي مَعْنًى دُونَ إِبْلِيسَ لَمْ يَضُرَّ مُشَارَكَةُ غَيْرِهِ إِيَّاهُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى ، بَعْدَ أَنْ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهِ إِبْلِيسُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .BS4694103
=sanad (chaîne de transmission)→أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ ، أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ ، ثنا مُحَمَّدٌ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَBS4694104
Statistiques du graphe
Sortant5
Entrant0
Total5
Traductions
🇸🇦 Arabe
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ مَحْمَشٍ الْفَقِيهُ ، أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ ، ثنا مُحَمَّدٌ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كَتَبَ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى نَفْسِهِ بِيَدِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ : إِنَّ رَحْمَتِي تَسْبِقُ , أَوْ قَالَ : سَبَقَتْ غَضَبِي " ، قُلْتُ : وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ النَّظَرِ فِي مَعْنَى الْيَدِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَوَاضِعِ : إِنَّهَا قَدْ تَكُونُ بِمَعْنَى الْقُوَّةِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ سورة ص آية 17 , أَيْ ذَا الْقُوَّةِ ؛ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْمُلْكِ وَالْقُدْرَةِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ سورة آل عمران آية 73 ؛ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى النِّعْمَةِ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : كَمْ يَدٌ لِي عِنْدَ فُلانٍ . أَيْ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ لِي قَدْ أَسْدَيْتُهَا إِلَيْهِ ؛ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الصِّلَةِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا سورة يس آية 71 , أَيْ مِمَّا عَمِلْنَا نَحْنُ ، وَقَالَ جَلَّ وَعَلا : أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ سورة البقرة آية 237 , أَيِ : الَّذِي لَهُ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ؛ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْجَارِحَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ سورة ص آية 44 . فَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ سورة ص آية 75 , فَلا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْجَارِحَةِ ، لأَنَّ الْبَارِي جَلَّ جَلالُهُ وَاحِدٌ ، لا يَجُوزُ عَلَيْهِ التَّبْعِيضُ ، وَلا عَلَى الْقُوَّةِ وَالْمُلْكِ وَالنِّعْمَةِ وَالصِّلَةِ لأَنَّ الاشْتِرَاكَ يَقَعُ حِينَئِذٍ بَيْنَ وَلِيِّهِ آدَمَ وَعَدُوِّهِ إِبْلِيسَ ، فَيَبْطُلُ مَا ذَكَرَ مِنْ تَفْضِيلِهِ عَلَيْهِ لِبُطْلانِ مَعْنَى التَّخْصِيصِ ، فَلَمْ يَبْقَ إِلا أَنْ يُحْمَلا عَلَى صِفَتَيْنِ تَعَلَّقَتَا بِخَلْقِ آدَمَ تَشْرِيفًا لَهُ ، دُونَ خَلْقِ إِبْلِيسَ تَعَلُّقَ الْقُدْرَةِ بِالْمَقْدُورِ ، وَلا مِنْ طَرِيقِ الْمُبَاشَرَةِ ، وَلا مِنْ حَيْثُ الْمُمَاسَّةِ ، وَكَذَلِكَ تَعَلَّقَتْ بِمَا رُوِّينَا فِي الأَخْبَارِ مِنْ خَطِّ التَّوْرَاةِ وَغَرْسِ الْكَرَامَةِ لأَهْلِ الْجَنَّةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ تَعَلُّقَ الصِّفَةِ بِمُقْتَضَاهَا ، وَقَدْ رُوِّينَا ذِكْرَ الْيَدِ فِي أَخْبَارٍ أُخَرَ إِلا أَنَّ سِيَاقَهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا الْمُلْكُ وَالْقُدْرَةُ وَالرَّحْمَةُ وَالنِّعْمَةُ ، أَوْ جَرَى ذِكْرُهَا صِلَةً فِي الْكَلامِ فَأَمَّا فِيمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فَإِنَّهُ يُوجِبُ التَّفْضِيلَ ، وَالتَّفْضِيلُ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِالتَّخْصِيصِ ، فَلَمْ يَجُزْ حَمْلُهَا فِيهِ عَلَى غَيْرِ الصِّفَةِ ، وَكَذَلِكَ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ جَرَى ذِكْرُهَا عَلَى طَرِيقِ التَّخْصِيصِ ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي تَعَلُّقَ الصِّفَةِ الَّتِي تُسَمَّى بِالسَّمْعِ يَدًا بِالْكَائِنِ فِيمَا خَصَّ بِذِكْرِهَا فِيهِ تَعَلُّقَ الصَّفْحَةِ بِمُقْتَضَاهَا ، ثُمَّ لا يَكُونُ فِي ذَلِكَ بُطْلانُ مَوْضِعِ تَفْضِيلِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلَى إِبْلِيسَ ، لأَنَّ التَّخْصِيصَ إِذَا وُجِدَ لَهُ فِي مَعْنًى دُونَ إِبْلِيسَ لَمْ يَضُرَّ مُشَارَكَةُ غَيْرِهِ إِيَّاهُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى ، بَعْدَ أَنْ لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهِ إِبْلِيسُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .