Entités

أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ , بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا , فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ : الْقَوْلُ فِيهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْكِتَابِ أَحَدَ شَيْئَيْنِ إِمَّا : الْقَضَاءَ الَّذِي قَضَاهُ وَأَوْجَبَهُ , كَقَوْلِهِ : كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي سورة المجادلة آية 21 , أَيْ : قَضَى اللَّهُ وَأَوْجَبَ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : " فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ " . أَيْ : فَعِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ , لا يَنْسَاهُ وَلا يَنْسَخُهُ وَلا يُبَدِّلُهُ ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلا : قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى سورة طه آية 52 ؛ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْكِتَابِ : اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ أَصْنَافِ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ، وَبَيَانُ أُمُورِهِمْ وَذِكْرُ آجَالِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ ، وَالأَقْضِيَةُ النَّافِذَةُ فِيهِمْ ، وَمَآلُ عَوَاقِبِ أُمُورِهِمْ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : " فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ " . أَيْ : فَذِكْرُهُ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ، وَيُضْمَرُ فِيهِ الذِّكْرُ أَوِ الْعِلْمُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْكَلامِ ، سَهْلٌ فِي التَّخْرِيجِ ، عَلَى أَنَّ الْعَرْشَ خَلْقُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , مَخْلُوقٌ لا يَسْتَحِيلُ أَنْ يَمَسَّهُ كِتَابُ مَخْلُوقٌ ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْعَرْشَ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ ، وَلَيْسَ يَسْتَحِيلُ أَنْ يُمَاسُّوا الْعَرْشَ إِذَا حَمَلُوهُ ، وَإِنْ كَانَ حَامِلُ الْعَرْشِ وَحَامِلُ حَمَلَتِهِ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى . وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُسْلِمِينَ : إِنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ، هُوَ أَنَّهُ مُمَاسٌّ لَهُ ، أَوْ مُتَمَكِّنٌ فِيهِ ، أَوْ مُتَحَيِّزٌ فِي جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِهِ ، لَكِنَّهُ بَائِنٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ جَاءَ بِهِ التَّوْقِيفُ فَقُلْنَا بِهِ ، وَنَفَيْنَا عَنْهُ التَّكْيِيفَ ، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سورة الشورى آية 11 " .

BE808391Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith836BS3358195
=matn (texte du hadith)، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا , فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ : الْقَوْلُ فِيهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْكِتَابِ أَحَدَ شَيْئَيْنِ إِمَّا : الْقَضَاءَ الَّذِي قَضَاهُ وَأَوْجَبَهُ , كَقَوْلِهِ : كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي سورة المجادلة آية 21 , أَيْ : قَضَى اللَّهُ وَأَوْجَبَ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : " فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ " . أَيْ : فَعِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ , لا يَنْسَاهُ وَلا يَنْسَخُهُ وَلا يُبَدِّلُهُ ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلا : قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى سورة طه آية 52 ؛ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْكِتَابِ : اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ أَصْنَافِ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ، وَبَيَانُ أُمُورِهِمْ وَذِكْرُ آجَالِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ ، وَالأَقْضِيَةُ النَّافِذَةُ فِيهِمْ ، وَمَآلُ عَوَاقِبِ أُمُورِهِمْ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : " فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ " . أَيْ : فَذِكْرُهُ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ، وَيُضْمَرُ فِيهِ الذِّكْرُ أَوِ الْعِلْمُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْكَلامِ ، سَهْلٌ فِي التَّخْرِيجِ ، عَلَى أَنَّ الْعَرْشَ خَلْقُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , مَخْلُوقٌ لا يَسْتَحِيلُ أَنْ يَمَسَّهُ كِتَابُ مَخْلُوقٌ ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْعَرْشَ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ ، وَلَيْسَ يَسْتَحِيلُ أَنْ يُمَاسُّوا الْعَرْشَ إِذَا حَمَلُوهُ ، وَإِنْ كَانَ حَامِلُ الْعَرْشِ وَحَامِلُ حَمَلَتِهِ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى . وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُسْلِمِينَ : إِنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ، هُوَ أَنَّهُ مُمَاسٌّ لَهُ ، أَوْ مُتَمَكِّنٌ فِيهِ ، أَوْ مُتَحَيِّزٌ فِي جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِهِ ، لَكِنَّهُ بَائِنٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ جَاءَ بِهِ التَّوْقِيفُ فَقُلْنَا بِهِ ، وَنَفَيْنَا عَنْهُ التَّكْيِيفَ ، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سورة الشورى آية 11 " .BS4694367
=sanad (chaîne de transmission)أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ , بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَBS4694368

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabic
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَرْبِيُّ , بِبَغْدَادَ ، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، ثنا مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , قَالَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ كِتَابًا , فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ : إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ , عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ ، وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ : الْقَوْلُ فِيهِ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْكِتَابِ أَحَدَ شَيْئَيْنِ إِمَّا : الْقَضَاءَ الَّذِي قَضَاهُ وَأَوْجَبَهُ , كَقَوْلِهِ : كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي سورة المجادلة آية 21 , أَيْ : قَضَى اللَّهُ وَأَوْجَبَ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : " فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ " . أَيْ : فَعِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَوْقَ الْعَرْشِ , لا يَنْسَاهُ وَلا يَنْسَخُهُ وَلا يُبَدِّلُهُ ، كَقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلا : قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسَى سورة طه آية 52 ؛ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِالْكِتَابِ : اللَّوْحَ الْمَحْفُوظَ الَّذِي فِيهِ ذِكْرُ أَصْنَافِ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ، وَبَيَانُ أُمُورِهِمْ وَذِكْرُ آجَالِهِمْ وَأَرْزَاقِهِمْ ، وَالأَقْضِيَةُ النَّافِذَةُ فِيهِمْ ، وَمَآلُ عَوَاقِبِ أُمُورِهِمْ ، وَيَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ : " فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ " . أَيْ : فَذِكْرُهُ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ ، وَيُضْمَرُ فِيهِ الذِّكْرُ أَوِ الْعِلْمُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْكَلامِ ، سَهْلٌ فِي التَّخْرِيجِ ، عَلَى أَنَّ الْعَرْشَ خَلْقُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , مَخْلُوقٌ لا يَسْتَحِيلُ أَنْ يَمَسَّهُ كِتَابُ مَخْلُوقٌ ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ حَمَلَةُ الْعَرْشِ قَدْ رُوِيَ أَنَّ الْعَرْشَ عَلَى كَوَاهِلِهِمْ ، وَلَيْسَ يَسْتَحِيلُ أَنْ يُمَاسُّوا الْعَرْشَ إِذَا حَمَلُوهُ ، وَإِنْ كَانَ حَامِلُ الْعَرْشِ وَحَامِلُ حَمَلَتِهِ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى . وَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِ الْمُسْلِمِينَ : إِنَّ اللَّهَ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ، هُوَ أَنَّهُ مُمَاسٌّ لَهُ ، أَوْ مُتَمَكِّنٌ فِيهِ ، أَوْ مُتَحَيِّزٌ فِي جِهَةٍ مِنْ جِهَاتِهِ ، لَكِنَّهُ بَائِنٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِهِ ، وَإِنَّمَا هُوَ خَبَرٌ جَاءَ بِهِ التَّوْقِيفُ فَقُلْنَا بِهِ ، وَنَفَيْنَا عَنْهُ التَّكْيِيفَ ، إِذْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ سورة الشورى آية 11 " .