Entités

المحدث الفاصل بين الرواي والواعي

BE827312Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3414957
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3414958

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أنا شُعْبَةُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ غَيْرَهُ ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ : إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَمُنَاصَحَةُ أُولِي الأَمْرِ ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ " . يُقَالُ : يَغِلُّ وَيُغِلُّ ، غَلَّ عَلَى قَلْبِهِ يَغِلُّ ، إِذَا كَانَ ذَا غِشٍّ ، وَأَغَلَّ يُغِلُّ إِذَا كَانَ ذَا غَدْرٍ ، وَيُقَالُ : لَيْسَ عَلَى الْمُؤْتَمَنِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ بِمَعْنَى : غَيْرِ الْخَائِنِ ، وَأَنْشَدَ : حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِالْوَفَاءِ وَلَمْ تَكُنْ بِالْغَدْرِ خَائِنَةً مُغِلَّ الأُصْبُعِ فَمَنْ قَالَ : يَغِلُّ جَعَلَهُ مِنَ الْغِلِّ وَهُوَ الضَّغَنُ وَالْعَدَوَاةُ ، وَمَنْ قَالَ : يُغِلُّ جَعَلَهُ مِنَ الإِغْلالِ مِنَ الْخِيَانَةِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ الْغزَّاءُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ نِصْفَ النَّهَارِ ، فَقُلْنَا : مَا خَرَجَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَجَلْ ، سَأَلَنِي عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ " . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَابٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ أَبُو خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي ، فَوَعَاهَا ، ثُمَّ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ : إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَالنَّصِيحَةُ لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالدَّعْوَةُ لأَئِمَّتِهِمْ ، فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ، مَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا نِيَّتُهُ وَأَكْبَرُ هَمِّهِ ، جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا كَتَبَ لَهُ ، وَمَنْ تَكُونُ الآخِرَةَ نِيَّتُهُ وَأَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ عَلَيْهِ شَمْلَهُ ، وَتَأْتِيهِ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ " . قَالَ الْقَاضِي : قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً " . مُخَفَّفٌ ، وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُهُ بِالتَّثْقِيلِ إِلا مَنْ ضَبَطَ مِنْهُمْ ، وَالصَّوَابُ التَّخْفِيفُ ، وَيَحْتَمِلُ مَعْنَاهُ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : يَكُونُ فِي مَعْنَى : أَلْبَسَهُ اللَّهُ النَّضْرَةَ ، وَهِيَ الْحُسْنُ وَخَلُوصُ اللَّوْنِ ، فَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ : جَمَّلَهُ اللَّهُ وَزَيَّنَهُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى : أَوْصَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَضْرَةِ الْجَنَّةِ ، وَهِيَ نِعْمَتُهَا وَنَضَارَتُهَا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ سورة المطففين آية 24 ، وَقَالَ : وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا سورة الإنسان آية 11 ، وَفِيهِ لُغَتَانِ تَقُولُ : " نَضِرَ وَجْهُ فُلانٍ " . بِكَسْرِ الضَّادِ يَنْضَرُ نَضْرَةً ، وَنَضَارَةً وَنُضُورًا وَنَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَأَنْضَرَهُ لُغَتَانِ ، تَقُولُ : نَضَرَ اللَّهُ وَجْهَ فُلانٍ ، فَنَضِرَ ، فَالْوَجْهُ نَضِيرٌ ، وَنَاضِرٌ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ سورة القيامة آية 22 ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَضِرَ وَجْهُهُ فَهُوَ نَاضِرٌ مِنْ فِعْلِهِ ، قَالَ جَرِيرٌ : طَرِبَ الْحَمَامُ بِذِي الأَرَاكِ فَشَاقَنِي لا زِلْتُ فِي فَنَنٍ وَأَيْكٍ نَاضِرٍ يَعْنِي بِالنَّاضِرِ : الْمَوْرَقُ الْغَضُّ وَرَوَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَ عَبْدٍ " .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْخَيَّاطُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : خَطَبَنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، فَقَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَ عَبْدٍ سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَمَلَهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ : إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَمُنَاصَحَةُ وُلاةِ الأَمْرِ ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ " . فَفَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ نَاقِلِ السُّنَّةِ وَوَاعِيهَا ، وَدَلَّ عَلَى فَضْلِ الْوَاعِي بِقَوْلِهِ : " فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ " . وَبِوُجُوبِ الْفَضْلِ لأَحَدِهِمَا يَثْبُتُ الْفَضْلُ لِلآخَرِ مِثَالُ ذَلِكَ : أَنْ تُمَثِّلَ بَيْنَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ ، وَبَيْنَ الشَّافِعِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَبَيْنَ أَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، فَإِنَّ الْحَقَّ يَقُودُكَ إِلَى أَنْ تَقْضِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِالْفَضْلِ ، وَهَذَا طَرِيقُ الإِنْصَافِ لِمَنْ سَلَكَهُ ، وَعَلَّمَ الْحَقَّ لِمَنْ أَمَّهُ ، وَلَمْ يَتَعَدَّهُ .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، بِمَدِينَةِ كَازَرُونَ مِنْ فَارِسَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ الرَّسْعَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارْثِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ وَدَاعَةَ الْغَافِقِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ بِجَنْبِ مَالِكِ بْنِ عَتَاهِيَةَ الْغَافِقِيِّ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِلَى جَنْبَيْهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ مَالِكٌ : إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَغَافِلٌ أَوْ هَالِكٌ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَقَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى أَقْوَامٍ سَيُبَلِّغُونَ الْحَدِيثَ عَنِّي ، فَمَنْ عَقِلَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا ، أَوْ مَقْعَدَهُ فِي جَهَنَّمَ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ خَرَّزَاذَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ نَصْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّفَاوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : دَخَلَ الْمَأْمُونُ مِصْرَ فَقَامَ إِلَيْهِ فَرَجُ النُّوبِيُّ أَبُو حَرْمَلَةَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَاكَ أَمْرَ عَدُوِّكَ ، وَأَدَانَ لَكَ الْعِرَاقَيْنِ وَالْحَرَمَيْنِ ، وَالشَّامَاتِ وَالْجَزِيرَةَ ، وَالثُّغُورَ وَالْعَوَاصِمَ ، وَأَنْتَ الْعَالِمُ بِاللَّهِ وَابْنُ عَمّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَيْلَكَ يَا فَرَجُ ، أَوْ قَالَ : وَيْحَكَ ، قَدْ بَقِيَتْ لِي خُلَّةٌ ، قَالَ : وَمَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : جُلُوسٌ فِي عَسْكَرٍ وَمُسْتَمْلٍ تَحْتِي ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : الْعَسْكَرُ جُنَاحٌ ، يَقُولُ : مَنْ ذَكَرْتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ ؟ فَأَقُولُ : حَدَّثَنَا الْحَمَّادَانِ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا حَتَّى يَمُتْنَ أَوْ يَمُوتُ عَنْهُنَّ كُنَّا أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ " . وَأَوْمَأَ حَمَّادٌ بِإِصْبَعِهِ الْوُسْطَى .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ : " مَا رَأَيْتُ طَالِبًا لِلْعِلْمِ أَصْغَرَ مِنْكَ " . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : " وَكُنْتُ أَحْفَظُ الْحَدِيثَ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْهُ " . قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ : وُلِدَ ابْنُ عُيَيْنَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ عَلَى مَا حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَذَنِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى الطَّبَّاعَ وَمَاتَ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، عَلَى مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو عِمْرَانَ عَنْ شَبَابٍ ، وَابْنِ الْبُرِّيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ وَقَدْ أَخْبَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْجَوْهَرِيِّ ، أَنَّهُ كَتَبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ ، فَصَارَ بَيْنَ ابْتِدَاءِ كَتْبِهِ عَنْهُ إِلَى يَوْمِ تُوُفِّيَ الزُّهْرِيُّ سُنَّتَانِ أَوْ نَحْوُهُمَا ، وَاسْتَصْغَرَهُ الزُّهْرِيُّ لِخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَهِيَ حَدُّ الْبُلُوغِ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ . وَحَكَى لِي حَاكٍ أَنَّ الأَوْزَاعِيَّ سُئِلَ عَنِ الْغُلامِ : يَكْتُبُ الْحَدِيثَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْحَدَّ الَّذِي تَجْرِي عَلَيْهِ فِيهِ الأَحْكَامُ ؟ فَقَالَ : إِذَا ضَبَطَ الإِمْلاءِ جَازَ سَمَاعُهُ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ الْعَشْرِ ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ لِسَبْعٍ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ " . وَهَذِهِ حِكَايَةٌ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، وَلا أَعْرِفُ صِحَّتَهَا ، إِلا أَنَّهَا صَحِيحَةُ الاعْتِبَارِ ، لأَنَّ الأَمْرَ بِالصَّلاةِ وَالضَّرْبِ عَلَيْهَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الرِّيَاضَةِ ، لا عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ ، وَكَذَلِكَ كَتْبُ الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ لِلِقَاءِ وَتَحْصِيلِ السَّمَاعِ ، وَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا ، فَلَيْسَ الْمُعْتَبَرُ فِي كَتْبِ الْحَدِيثِ الْبُلُوغَ وَلا غَيْرَهُ ، بَلْ تُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَرَكَةُ وَالنَّضَاجَةُ وَالتَّيَقُّظُ وَالضَّبْطُ ، وَقَدْ دَلَّ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ : " مَا رَأَيْتُ طَالِبًا لِلْعِلْمِ أَصْغَرَ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ " . عَلَى أَنَّ طُلابَ الْحَدِيثِ عَصْرَ التَّابِعِينَ كَانُوا فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ ، وَكَذَلِكَ يُذْكَرُ عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَأَخْبَرَنِي عِدَّةٌ مِنْ شُيُوخِنَا أَنَّهُ قِيلَ لِمُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ : كَيْفَ لَمْ تُكْتَبْ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ؟ قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ لا يُخْرِجُونَ أَوْلادَهُمْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ صِغَارًا حَتَّى يَسْتَكْمِلُوا عِشْرِينَ سَنَةً وَحَدَّثَنِي مَنْ ذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيَّ ، يَقُولُ ذَلِكَ أَيْضًا وَوُلِدَ الْحَضْرَمِيُّ سَنَةَ مِائَتَيْنِ ، وَمَاتَ أَبُو نُعَيْمٍ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغزَّاءُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ ، عَنْ قَبِيصَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَّ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : " يُثْغِرُ الْغُلامُ لِسَبْعٍ ، وَيَحتَلِمُ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَيَكْمُلُ عَقْلُهُ لِعِشْرِينَ ، ثُمَّ هُوَ التَّجَارِبُ " . وَقَدْ رُوِيَ نَحْوٌ مِنْ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ , وَقَالَ هِشَامُ بْنُ صَالِحٍ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَشْرَافِ : " عدَدْنَا لَهُ بِضْعًا وَعِشْرِينَ حِجَّةً فَلَمَّا تَوَفَّاهَا اسْتَوَى سَيِّدًا ضَخْمًا " , وَسَمِعْتُ مَنْ يُنْشِدُهُ : إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَيُرْوَى : خَمْسًا وَعِشْرِينَ , وَقَالَ الْكُمَيْتُ لِمَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ لَمَّا وَلاهُ أَبُوهُ خِلافَتَهُ : " قَادَ الْمُلُوكَ لِخَمْسَ عَشْرَةَ حِجَّةً وَلِدَاتُهُ عَنْ ذَاكَ فِي أَشْغَالِ " , وَقَالَ آخَرُ فِي مَعْنَاهُ : غُلامٌ مِنْ سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ مَنَافِيُّ الأُبُوَّةِ وَالْجُدُودِ جَدِيرٌ عَنْ تَكَامُلِ خَمْسَ عَشْرٍ بِإِنْجَازِ الْمَوَاعِدِ وَالْوَعِيدِ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي ، ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَأَمَّا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي " , فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْحَدَّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ مَا دُونَ ذَلِكَ فِي الْعِيَالِ وَلَوْ كَانَ السَّمَاعُ لا يَصِحُّ إِلا بَعْدَ الْعِشْرِينَ لَسَقَطَتْ رِوَايَةُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، سِوَى مَنْ هُوَ فِي عِدَادِ الصَّحَابَةِ ، مِمَّنْ حَفِظَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ صَغِيرٌ ، وُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَقَدْ حَفِظَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٌ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَقَدْ قِيلَ : أَوَّلُ مَوْلُودٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَبَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلامُ طُهْرٌ وَاحِدٌ ، عَلَى مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي .
حَدَّثَنَا وَيُعْرَفُ بِالشَّعْرَانِيِّ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، بِجَبَلَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ ، يَقُولُ : كَانَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ يُدْنِينِي ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ الْحديث نَرَاكَ تُقَدِّمُ هَذَا الْغُلامَ الشَّامِيَّ ، وَتُؤْثِرُهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنِّي أُؤَمِّلُهُ فَسَأَلُوهُ يَوْمًا عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ عَنْ شَهْرٍ , " إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعًا فَقَدْ كَمُلَ " , فَذَكَرَ الثَّلاثَةَ وَنَسِيَ الرَّابِعَةَ ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لِي : كَيْفَ حَدَّثْتُكُمْ ؟ فَقُلْتُ : حَدَّثَتْنَا عَنْ شَهْرٍ أَنَّهُ إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعًا فَقَدْ كَمُلَ ، إِذَا كَانَ أَوَّلُهُ حَلالا ، وَسُمِّيَ عَلَيْهِ اللَّهُ حِينَ يُوضَعُ ، وَكَثُرَتْ عَلَيْهِ الأَيْدِي ، وَحَمِدَ اللَّهَ حِينَ يَرْفَعُ " . فَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَوْنِي ! " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِسْوَرِ ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمِسْوَرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : كَمْ سَمِعْتَ مِنَ الزُّهْرِيِّ ؟ قَالَ : " أَمَّا مَعَ النَّاسِ فَمَا لا أُحْصِي ، وَأَمَّا وَحْدِي فَحَدِيثٌ وَاحِدٌ قُلْتُ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : دَخَلْتُ يَوْمًا بَابَ بَنِي شَيْبَةَ ، فَإِذَا أَنَا بِهِ جَالِسٌ إِلَى عَمُودٍ مِنْ أَسَاطِينِ الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ : هَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَلا أَجِدُهُ أَخْلَى مِنْهُ السَّاعَةَ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، حَدِّثْنِي حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ ، فَقَالَ : سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ ، قُلْتُ : حَدِّثْنِي حَدِيثَ الْمَخْزُومِيَّةَ ، الَّتِي قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهَا ، قَالَ : فَضَرَبَ وَجْهِي بِالْحَصَا ، ثُمَّ قَالَ : قُمْ ، لا أَقَامَكَ اللَّهُ ، فَمَا يَزَالُ عَبْدٌ يَقْدِمُ عَلَيْنَا بِمَا نَكْرَهُ ، قَالَ : فَقُمْتُ مُنْكَسِرًا نَادِمًا ، فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْهُ ، فَمَرَّ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ ، لابْنِ شِهَابٍ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَسَبَّحَ بِهِ فَلَمْ يَسْمَعْ ، فَرَمَاهُ بِالْحَصَا ، فَلَمْ يَبْلُغْهُ ، فَاضْطَرَّ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قُمْ فَادْعُهُ لِي ، فَدَعَوْتُهُ لَهُ ، فَأَتَاهُ فَقَضَى حَاجَتَهُ ، وَعُدْتُ إِلَى مَجْلِسِي ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَدَعَانِي ، فَجِئْتُهُ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ " . هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنَ الَّذِي أَرَدْتَ .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خُزَاعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : كَانَ أَبِي صَيْرَفِيًّا بِالْكُوفَةِ ، فَرَكِبَهُ الدَّيْنُ ، فَحَمَلَنَا إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِصَلاةِ الظُّهْرِ ، وَصِرْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، إِذَا شَيْخٌ عَلَى حِمَارٍ ، فَقَالَ لِي : " يَا غُلامُ أَمْسِكْ عَلَيَّ هَذَا الْحِمَارَ حَتَّى أَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَأَرْكَعَ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ أَوْ تُحَدِّثُنِي ، قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ أَنْتَ بِالْحَدِيثِ ؟ ، وَاسْتَصْغَرَنِي ، فَقُلْتُ حَدِّثْنِي ، فَقَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَحَدَّثَنِي بِثَمَانِيَةِ أَحَادِيثَ ، فَأَمْسَكْتُ حِمَارَهُ ، وَجَعَلْتُ أَتَحْفَظُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ ، فَلَمَّا صَلَّى وَخَرَجَ ، قَالَ : مَا نَفَعَكَ مَا حَدَّثْتُكَ ، حَبَسْتَنِي ! فَقُلْتُ حَدَّثْتَنِي بِكَذَا ، وَحَدَّثْتَنِي بِكَذَا ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ فَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، تَعَالَى غَدًا إِلَى الْمَجْلِسِ " ، فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فَهَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو عِمْرَانَ ، عَنْ هَذَا الشَّيْخِ الْمُزَنِيِّ .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُشَمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا أَنَا يَعْنِي بِرَجُلٍ يَتَهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قُلْتُ : مَنِ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ ؟ قَالُوا : أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، قُلْتُ : مَنِ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ ؟ قَالُوا : عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقُلْتُ حَدِّثْنِي ، فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ وَكَانَ خَيْرَ مُحَمَّدِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ وَكَانَ خَيْرَ مُحَمَّدِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصُرَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ ، يَنْقُرُ كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ ، فَقَالَ : " لَوْ مَاتَ هَذَا لَمَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ " . قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَاتَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، بَعْدَ الزُّهْرِيِّ بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى مَا أَخْبَرَنِي بِهِ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ الْخَيَّاطُ ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ وَيُمْكِنُ أَنْ رَآهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى مَكَّةَ ، ثُمَّ رَآهُ بِمَكَّةَ ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ حَتَّى سَمِعَ مِنْهُ .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جنادٍ ، قَالَ : عَرَضْتُ لابْنِ الْمُبَارَكِ ، فَقُلْتُ أَمْلِ عَلَيَّ ، فَقَالَ : " أَقْرَأَتَ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : اقْرَأْ فَقَرَأْتُ عُشْرًا ، فَقَالَ : هَلْ عَلِمْتَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْوُقُوفِ وَالابْتِدَاءِ ؟ قُلْتُ : أَبْصَرُ النَّاسِ بِالْوُقُوفِ وَالابْتِدَاءِ ، فَقَالَ : مُدْهَامَّتَانِ ؟ قُلْتُ : آيَةٌ قَالَ : فَالأَلْفَاظُ ؟ قُلْتُ : عَبْقَرِيُّ وَعَبَاهِرِيُّ ، وَرَفْرَفَ ، وَرَفَارِفَ ، وَسُرِّقَ ، وَسَرَقَ ، قَالَ : فَالْحَدِيثُ سَمِعْتَهُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : فَحَدِّثْنِي ، قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ فِي الْمَنَاسِكِ بِأَحَادِيثَ ، فَقَالَ لِي : أَحْسَنْتَ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْرِجْ أَلْوَاحَكَ فَأَخْرَجْتُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَغْدَادَ ، قَالَ : قُمْ قَالَ : قُلْتُ : هَلْ رَأَيْتَ إِلا خَيْرًا ؟ قَالَ : قُمْ ، قُلْتُ : امْرَأَةُ الآخَرِ طَالِقٌ ثَلاثًا إِنْ قُمْتُ ، أَوْ تُمْلِ عَلَيَّ وَتُفْتِينِي وَتُغْنِينِي ، أَقُولُهَا أَرْبَعًا ، قَالَ : اكْتُبْ : أَيُّهَا الْقَارِئُ الَّذِي لَبِسَ الصُّوفَ وَأَمْسَى يُعَدُّ فِي الزُّهَّادِ الْزَمِ الثَّغْرَ وَالتَّوَاضُعَ فِيهِ لَيْسَ بَغْدَادُ مَنْزِلَ الْعُبَّاد إِنَّ بَغْدَادَ لِلْمُلُوكِ مَحِلٌّ وَمُنَاخٌ لِلْقَارِئِ الصَّيَّادِ قُلْتُ : مَنِ النَّاسِ ؟ قَالَ : الْعُلَمَاءُ ، قُلْتُ : مَنِ الْمُلُوكُ ؟ قَالَ : الزُّهَّادُ ، قُلْتُ : مَنِ الْغَوْغَاءُ ؟ قَالَ : هَرْثَمَةُ وَخُزَيْمَةُ بْنُ خَازِمٍ ، قُلْتُ : مَنِ السُّفْلِ ؟ قَالَ : مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ " .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحِلْمِ ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ ، لِيَتَوَاضَعَ لَكُمْ مَنْ عَلَّمَكُمْ " , قَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ : كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، إِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ ، فَهُوَ يَوْمُ غُنَيْمَتِهِ ، سَأَلَهُ وَتَعَلَّمَ مِنْهُ ، وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ عَلَّمَهُ ، وَتَوَاضَعَ لَهُ ، وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ مِثْلَهُ فِي الْعِلْمِ ذَاكَرَهُ وَدَارَسَهُ ، وَقَالَ : لا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ أَخَذَ بِالشَّاذِّ مِنَ الْعِلْمِ ، وَلا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ رَوَى كُلَّ مَا سَمِعَ ، وَلا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ رَوَى عَنْ كُلِّ أَحَدٍ ، وَالْحِفْظُ الإِتْقَانُ .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ الثَّغْرِيُّ ، وَهَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ : " مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمَلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَسَمَّى مِنَ الْخَيْرِ " . قَالَ الشَّعْبِيُّ ، فَقُلْتُ : مَنْ حَدَّثَكَ ؟ قَالَ : عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، وَقُلْتُ : مَنْ حَدَّثَكَ ؟ فَقَالَ : أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : وَهَذَا أَوَّلُ مَا فُتِّشَ عَنِ الإِسْنَادِ . حَدَّثَنَا مُهَذَّبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ ، مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، مِثْلَهُ ، وَقَالَ : كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رِقَابًا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْخَيَّاطُ ، مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ ، قَالَ : وَجَّهَ الْمَأْمُونُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَأَمَرَ أَنْ يَقْسِمَهَا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ بِالْبَصْرَةِ ، فَكَانَ هِلالُ بْنُ مُسْلِمٍ يَتَكَلَّمُ عَنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ وَكُنْتُ أَنَا أَتَكَلَّمُ عَنْ أَصْحَابِي ، فَقَالَ هِلالٌ : هِيَ لِي وَلأَصْحَابِي ، وَقُلْتُ أَنَا : بَلْ هِيَ لِي وَلأَصْحَابِي ، فَاخْتَلَفْنَا ، فَقُلْتُ لِهِلالٍ : كَيْفَ تَتَشَهَّدُ ؟ فَقَالَ هِلالٌ : أَوَ مِثْلِي يُسْأَلُ عَنِ التَّشَهُّدِ ! ! ؟ قُلْتُ : إِنَّمَا عَلَيْكَ الْجَوَابُ ، وَالْجَوَابُ عَنِ الْوَاضِحِ السَّهْلِ أَوْلَى ، فَتَشَهَّدَ هِلالٌ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لَهُ الأَنْصَارِيُّ : مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ ؟ وَمِنْ أَيْنَ ثَبَتَ عِنْدَكَ ؟ فَبَقِيَ هِلالٌ وَلَمْ يُجِبْهُ ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : " تُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، وَتُرَدِّدُ فِيهَا هَذَا الْكَلامَ ، وَأَنْتَ لا تَدْرِي مَنْ رَوَاهُ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَدْ بَاعَدَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْفِقْهِ ، فَقَسَمَهَا الأَنْصَارِيُّ فِي أَصْحَابِهِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ حَاتِمٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ذَكَرْتُ لإِبْرَاهِيمَ شَيْئًا ، فَقَالَ : هَذَا وَجَدْتُهُ فِي صَحِيفَةٍ ، قَالَ يَحْيَى : " كَانُوا يُضَعِّفُونَ مَا يُوجَدُ فِي الْكُتُبِ " . قَالَ شَاعِرٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَذْكُرُ رَجُلا مِنْ أَهْلِهَا : لا تَصِلِ الْحَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ بِالْخَاءِ وَلا لامَهَا إِلَى الأَلِفِ وَلا تَضِلُّ الْعُلُومُ عَنْكَ وَلا يَكُونُ إِسْنَادُهَا مِنَ الصُّحُفِ وَقَالَ آخَرُ يَذْكُرُ قَوْمًا لا رِوَايَةَ لَهُمْ : وَمِنْ بُطُونِ كَرَارِيسٍ رِوَايَتُهُمْ لَوْ نَاظَرُوا بَاقِلا يَوْمًا لَمَا غَلَبُوا وَالْعِلْمُ إِنْ فَاتَهُ إِسْنَادُ مُسْنَدِهِ كَالْبَيْتِ لَيْسَ لَهُ سَقْفٌ وَلا طَنُبٌ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنْشَدَنَاهُ قَائِلُهُ : تَوَقَّفْ وَلا تُقْدِمْ عَلَى الْعِلْمِ حَادِسًا فَحَدَسُ الْفَتَى فِي الْعِلْمِ يُبْدِي الْمَعَايِبَا فَلَيْسَ طُلابُ الْعِلْمِ بِالْحَدَسِ مُدْرِكًا وَلَوْ كَانَ فَهْمُ الْمَرْءِ كَالنَّجْمِ ثَاقِبَا وَلَكِنْ بِتِرْحَالٍ وَحِلٍّ مِنَ الْفَتَى وَإِنْضَائِهِ فِي الْحَالَتَيْنِ الرَّكَائِبَا وَقَضْقَضَةِ الأَوْجَالِ مِنْهُ ضُلُوعَهُ وخَلْخَلَةِ الأَهْوَالِ مِنْهُ التَّرَائِبَا وَاصْبَاحِهِ فِي الْمَشْرِقَيْنِ مُشَارِقًا لِشَمْسِهِمَا وَالْمَغْرِبَيْنِ مَغَارِبَا " .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَكَّائِيُّ : وَحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ التَّمَّارُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّاذَكُونِيَّ ، يَقُولُ : دَخَلْتُ الْكُوفَةَ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ دَخْلَةً ، أَكْتُبُ الْحَدِيثَ ، فَأَتَيْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ ، فَكَتَبْتُ حَدِيثَهُ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ وَصِرْتُ فِي بُنَانَةٍ ، لَقِيَنِي ابْنُ أَبِي خَدَّوِيهِ ، فَقَالَ لِي : يَا سُلَيْمَانُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ قُلْتُ : مِنَ الْكُوفَةِ ، قَالَ : حَدِيثُ مَنْ كَتَبْتَ ؟ قُلْتُ : حَدِيثَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ : أَفَكَتَبْتَ عِلْمَهُ كُلَّهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَذْهَبَ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ قُلْتِ : لا قَالَ : فَكَتَبْتُ عَنْهُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشٍ فَحِيلٍ ، كَانَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ ؟ " . قُلْتُ : لا قَالَ : فَأَسْخَنَ اللهُ عَيْنَكَ ، إِيشْ كُنْتَ تَعْمَلُ بِالْكُوفَةِ ؟ قَالَ : فَوَضَعْتُ خُرْجِي عِنْدِ النَّرْسِيِّينَ ، وَرَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَأَتَيْتُ حَفْصًا ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ ؟ قُلْتُ : مِنَ الْبَصْرَةِ ، قَالَ لِمَ رَجَعْتَ ؟ قُلْتُ : إِنَّ ابْنَ أَبِي خَدَّوِيهِ ذَاكَرَنِي عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي وَرَجَعْتُ ، وَلَمْ تَكُنْ لِي حَاجَةٌ بِالْكُوفَةِ غَيْرُهَا .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
المحدث الفاصل بين الرواي والواعي