Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
المحدث الفاصل بين الرواي والواعي
BE827312
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3414956
=
licence
→
public-domain
BS3414957
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3414958
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
حَدَّثَنَا ابْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا مَيْمُونُ بْنُ أَبَانَ الْجُشَمِيُّ ، عَنْ ثَابِتٍ ، قَالَ : قَالَ لِي أَنَسٌ : خُذْ عَنِّي ، فَإِنِّي أَخَذْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَلَمْ تَأْخُذْهُ عَنْ أَوْثَقَ مِنِّي : " صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ سَلِّمْ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَرَاثِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ ، يَقُولُ : " كَتَبْتُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَبْلَ أَنْ أَكْتُبَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، وَهُوَ بِالْكُوفَةِ ، وَهُوَ إِذْ ذَاكَ يَسْتَقِي الْمَاءَ " . قَالَ الْبَرَاثِيُّ : فَذَكَرْتُ هَذَا لإِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ الْوَكِيعِيِّ ، قَالَ : كَانَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ جَمَلٌ يَسْتَقِي عَلَيْهِ الْمَاءَ . قَالَ الْقَاضِي : وَهَذَا عِنْدَ عَوْدِهِ إِلَى الْكُوفَةِ .
لأَنَّ أَبِي حَدَّثَنِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النُّعْمَانِ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ ، يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ الأَعْمَشِ ، فَقَالُوا : قَدِمَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ صَاحِبُ الزُّهْرِيِّ وَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : فَسِرْنَا إِلَيْهِ ، وَتَرَكْنَا الأَعْمَشَ ، فَقَالَ الأَعْمَشُ : سَلُوهُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّائِحُونَ ، فَقَالَ : " الصَّائِمُونَ " .
حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ بْنُ خَلادٍ الْبَاهِلِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ ، يَقُولُ : " قُمْنَا مِنْ مَجْلِسِ الأَعْمَشِ فَأَتَيْنَا ابْنَ عُيَيْنَةَ ، وَسَأَلْنَاهُ عَنِ الْحَدِيثِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو حُصَيْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْوَادِعِيُّ ، قَاضِي الْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو طَاهِرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَقُولُ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " اللَّهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي " . قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ خُلَفَاؤُكَ ؟ قَالَ : " الَّذِينَ يَرْوُونَ أَحَادِيثِي وَسُنَّتِي ، وَيُعَلِّمُونَهَا لِلنَّاسِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الشَّيْبَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ ، أنا شُعْبَةُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ غَيْرَهُ ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ : إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَمُنَاصَحَةُ أُولِي الأَمْرِ ، وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ " . يُقَالُ : يَغِلُّ وَيُغِلُّ ، غَلَّ عَلَى قَلْبِهِ يَغِلُّ ، إِذَا كَانَ ذَا غِشٍّ ، وَأَغَلَّ يُغِلُّ إِذَا كَانَ ذَا غَدْرٍ ، وَيُقَالُ : لَيْسَ عَلَى الْمُؤْتَمَنِ غَيْرِ الْمُغِلِّ ضَمَانٌ بِمَعْنَى : غَيْرِ الْخَائِنِ ، وَأَنْشَدَ : حَدَّثْتَ نَفْسَكَ بِالْوَفَاءِ وَلَمْ تَكُنْ بِالْغَدْرِ خَائِنَةً مُغِلَّ الأُصْبُعِ فَمَنْ قَالَ : يَغِلُّ جَعَلَهُ مِنَ الْغِلِّ وَهُوَ الضَّغَنُ وَالْعَدَوَاةُ ، وَمَنْ قَالَ : يُغِلُّ جَعَلَهُ مِنَ الإِغْلالِ مِنَ الْخِيَانَةِ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ الْغزَّاءُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ نِصْفَ النَّهَارِ ، فَقُلْنَا : مَا خَرَجَ هَذِهِ السَّاعَةَ إِلا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ ، قَالَ : أَجَلْ ، سَأَلَنِي عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ " . ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَهُ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو عن سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا ، فَبَلَّغَهُ كَمَا سَمِعَ ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ هُوَ أَوْعَى لَهُ مِنْ سَامِعٍ " .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ " .
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى النَّرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَضَّرَ اللَّهُ رَجُلا سَمِعَ مِنَّا كَلِمَةٍ فَبَلَّغَهَا كَمَا سَمِعَ ، فَإِنَّهُ رُبَّ مُبَلَّغٍ أَوْعَى مِنْ سَامِعٍ " .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَبَابٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ أَبُو خِدَاشٍ ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ وَرْدَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي ، فَوَعَاهَا ، ثُمَّ بَلَّغَهَا مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ : إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَالنَّصِيحَةُ لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ ، وَالدَّعْوَةُ لأَئِمَّتِهِمْ ، فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ، مَنْ تَكُنِ الدُّنْيَا نِيَّتُهُ وَأَكْبَرُ هَمِّهِ ، جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا كَتَبَ لَهُ ، وَمَنْ تَكُونُ الآخِرَةَ نِيَّتُهُ وَأَكْبَرُ هَمِّهِ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَلَمْ يُفَرِّقْ عَلَيْهِ شَمْلَهُ ، وَتَأْتِيهِ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ " . قَالَ الْقَاضِي : قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً " . مُخَفَّفٌ ، وَأَكْثَرُ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُهُ بِالتَّثْقِيلِ إِلا مَنْ ضَبَطَ مِنْهُمْ ، وَالصَّوَابُ التَّخْفِيفُ ، وَيَحْتَمِلُ مَعْنَاهُ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : يَكُونُ فِي مَعْنَى : أَلْبَسَهُ اللَّهُ النَّضْرَةَ ، وَهِيَ الْحُسْنُ وَخَلُوصُ اللَّوْنِ ، فَيَكُونُ تَقْدِيرُهُ : جَمَّلَهُ اللَّهُ وَزَيَّنَهُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ فِي مَعْنَى : أَوْصَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَضْرَةِ الْجَنَّةِ ، وَهِيَ نِعْمَتُهَا وَنَضَارَتُهَا ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ سورة المطففين آية 24 ، وَقَالَ : وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا سورة الإنسان آية 11 ، وَفِيهِ لُغَتَانِ تَقُولُ : " نَضِرَ وَجْهُ فُلانٍ " . بِكَسْرِ الضَّادِ يَنْضَرُ نَضْرَةً ، وَنَضَارَةً وَنُضُورًا وَنَضَرَ اللَّهُ وَجْهَهُ وَأَنْضَرَهُ لُغَتَانِ ، تَقُولُ : نَضَرَ اللَّهُ وَجْهَ فُلانٍ ، فَنَضِرَ ، فَالْوَجْهُ نَضِيرٌ ، وَنَاضِرٌ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ سورة القيامة آية 22 ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ : نَضِرَ وَجْهُهُ فَهُوَ نَاضِرٌ مِنْ فِعْلِهِ ، قَالَ جَرِيرٌ : طَرِبَ الْحَمَامُ بِذِي الأَرَاكِ فَشَاقَنِي لا زِلْتُ فِي فَنَنٍ وَأَيْكٍ نَاضِرٍ يَعْنِي بِالنَّاضِرِ : الْمَوْرَقُ الْغَضُّ وَرَوَاهُ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَ عَبْدٍ " .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى الْخَيَّاطُ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : خَطَبَنَا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ ، فَقَالَ : " نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَ عَبْدٍ سَمِعَ مَقَالَتِي فَحَمَلَهَا ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، ثَلاثٌ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ : إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ ، وَمُنَاصَحَةُ وُلاةِ الأَمْرِ ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ " . فَفَرَّقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ نَاقِلِ السُّنَّةِ وَوَاعِيهَا ، وَدَلَّ عَلَى فَضْلِ الْوَاعِي بِقَوْلِهِ : " فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ " . وَبِوُجُوبِ الْفَضْلِ لأَحَدِهِمَا يَثْبُتُ الْفَضْلُ لِلآخَرِ مِثَالُ ذَلِكَ : أَنْ تُمَثِّلَ بَيْنَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيِّ ، وَبَيْنَ الشَّافِعِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَبَيْنَ أَبِي ثَوْرٍ وَابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، فَإِنَّ الْحَقَّ يَقُودُكَ إِلَى أَنْ تَقْضِيَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِالْفَضْلِ ، وَهَذَا طَرِيقُ الإِنْصَافِ لِمَنْ سَلَكَهُ ، وَعَلَّمَ الْحَقَّ لِمَنْ أَمَّهُ ، وَلَمْ يَتَعَدَّهُ .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْدَانَ الْغَزَّاءُ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَّانِيُّ ، عَنْ خُلَيْدِ بْنِ دَعْلَجٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا حَبَّذَا كُلُّ عَالِمٍ نَاطِقٌ وَمُسْتَمِعٌ وَاعٍ " .
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا خَيْرَ فِي الْعَيْشِ إِلا لِرَجُلَيْنِ : مُسْتَمِعٌ وَاعٍ أَوْ عَالِمٌ نَاطِقٌ " .
حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَارِثِ الْمَذْحِجِيُّ , أَنَّهُ سَمِعَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ ، يَقُولُ : " إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِالْحَدِيثِ ، فَلْيُحَدِّثِ الْحَاضِرُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، بِمَدِينَةِ كَازَرُونَ مِنْ فَارِسَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ الرَّسْعَنِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارْثِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَيْمُونٍ ، عَنْ وَدَاعَةَ الْغَافِقِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ بِجَنْبِ مَالِكِ بْنِ عَتَاهِيَةَ الْغَافِقِيِّ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ إِلَى جَنْبَيْهِ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ مَالِكٌ : إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا لَغَافِلٌ أَوْ هَالِكٌ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيْنَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، فَقَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ ، وَسَتَرْجِعُونَ إِلَى أَقْوَامٍ سَيُبَلِّغُونَ الْحَدِيثَ عَنِّي ، فَمَنْ عَقِلَ شَيْئًا فَلْيُحَدِّثْ بِهِ ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا ، أَوْ مَقْعَدَهُ فِي جَهَنَّمَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَهْوَازِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَيَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَتْنِي عَزَّةُ بِنْتُ عِيَاضٍ ، أَنَّهَا سَمِعَتْ جَدَّهَا أَبَا قِرْصَافَةَ<IDF> وَاسْمُهُ </IDF>جَنْدَرَةُ بْنُ خَيْشَنَةَ ، يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حَدِّثُوا عَنِّي مَا تَسْمَعُونَ مِنِّي ، وَلا تَقُولُوا إِلا حَقًّا ، وَمَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ بُنِيَ لَهُ فِي جَهَنَّمَ بَيْتٌ يُوقَعُ فِيهِ " .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ السُّلَمِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا ، بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقِيهًا عَالِمًا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الغزاء ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ أَمْرِ دِينِهَا ، بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ " .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحُصَيْنِ الْعُقَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلاثَةَ ، حَدَّثَنَا خَصِيفٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثًا ، فِيمَا يَنْفَعُهُمْ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ ، بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَفَضْلُ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ بِأَرْبَعِينَ دَرَجَةً ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ " .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، شَيْخٌ يَنْزِلُ وَرَاءَ مَنْزِلِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَأَى الشَّبَابَ ، قَالَ : " مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمَرَنَا أَنْ نُحَفِّظَكُمُ الْحَدِيثَ ، وَنُوَسِّعَ لَكُمْ فِي الْمَجَالِسِ " .
وَحَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَشْكَابٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، قَالَ : " مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوصِينَا بِكُمْ " .
حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا أَبَا سَعِيدٍ ، قَالَ : مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْنَا : وَمَا وَصِيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَيَأْتِي مِنْ بَعْدِي قَوْمٌ يَسْأَلُونَكُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي ، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَأَلْطِفُوهُمْ وَحَدِّثُوهُمْ " .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْغَسِيلِ ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ مَوْلَى ابْنِ الصَّبَّاحِ الأَسَدِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " مَرْحَبًا بِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءُوهُ فِي الْعِلْمِ " .
حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا نَهْشَلُ الدَّارِمِيُّ ، حَدَّثَنَا زُنْبُورٌ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَصْحَابِهِ : " إِنَّهُ سَيَضْرِبُ إِلَيْكُمْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ، فَرَحِّبُوا وَيَسِّرُوا وَقَارِبُوا " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَنَّامٍ الْكُوفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ وَكِيعًا ، يَقُولُ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : " مَا شَيْءٌ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنَ الْحَدِيثِ ، وَلا شَيْءَ أَفْضَلُ مِنْهُ لِمَنْ أَرَادَ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، صَاحِبُ التَّفْسِيرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : كَانَ الأَعْمَشُ ، يَقُولُ : " لا أَعْلَمُ لِلَّهِ قَوْمًا أَفْضَلَ مِنْ قَوْمٍ يَطْلُبُونَ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَيُحِبُّونَ هَذِهِ السُّنَّةَ ، وَكَمْ أَنْتُمْ فِي النَّاسِ ! وَاللَّهِ لأَنْتُمْ أَقَلُّ مِنَ الذَّهَبِ " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُثْمَانَ التُّسْتَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ مُطَرِّفٍ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ " , قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ : إِنْ لَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ الْحَدِيثِ ، فَلا أَدْرِي مَنْ هُمْ .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ قَيْسٍ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْحُنَيْنِ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي : يَا أَبَةِ أَمَا تَرَى أَصْحَابَ الْحَدِيثِ كَيْفَ تَغَيَّرُوا ؟ فَقَالَ : " يَا بُنَيَّ , هُمْ عَلَى مَا هُمْ فِيهِ خِيَارُ الْقَبَائِلِ " .
حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُوسَى شِيرَانُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنَّا أَنَا وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ , وَأَبُو نَضْرَةَ , وَأَبُو مِجْلَزٍ , وَخَالِدُ الأَبَحُّ نَتَذَاكَرُ الْحَدِيثَ وَالسُّنَّةَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَوْ قَرَأْنَا سُورَةً ؟ فَقَالُوا : " مَا نَرَى أَنَّ قِرَاءَةَ سُورَةٍ أَفْضَلُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ " .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَصْبَغَ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، قَالَ : اجْتَمَعَ شُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ وَمَسْرُوقٌ ، فَأَتَاهُمَا قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ شُتَيْرُ لِمَسْرُوقٍ : " إِنَّ هَؤُلاءِ جَاءُوا لِيَسْمَعُوا خَيْرًا ، فَإِمَّا أَنْ تُحَدِّثَ وَأُصْدِقَكَ ، وَإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَ وَتَصْدُقَنِي " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الرَّازِيُّ ، نَزِيلُ تُسْتَرَ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَصَّافُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " لا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ مِنَ الرِّجَالِ إِلا ذُكْرَانِهَا ، وَلا يَزْهَدُ فِيهِ إِلا إِنَاثُهَا " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ فَذَرْبُخْتَ السِّيرَافِيُّ ، نَزِيلُ الْبَصْرَةِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ الْحَبْحَابِيُّ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ سَلامٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ ، قَالَ : قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ : " يَا هُذَلِيُّ ، أَيُعْجِبُكَ الْحَدِيثُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ , قَالَ : أَمَا إِنَّهُ يُعْجِبُ ذُكُورَ الرِّجَالِ ، وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَهَانَ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، ثُمَّ نَظَرَ فِي نَوَاحِيهِ ثُمَّ قَالَ : " عَهْدِي بِهَذَا الْمَسْجِدِ وَإِنَّهُ لِمِثْلِ الرَّوْضَةِ اخْتَرْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتَ ، فَقَالَ الْحَكَمُ : فَكَيْفَ لَوْ أَدْرَكَ زَمَانَنَا هَذَا ! " .
حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جُبَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَجَبِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يُوسُفَ الْمَاجِشُونَ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ ، يَقُولُ : " مَا كُنَّا نَدْعُو الرَّاوِيَةَ إِلا رَاوِيَةَ الشَّعْرِ ، كُنَّا نَقُولُ لِلَّذِي يَرْوِي الْحديث عَالِمٌ " .
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ خَرَّزَاذَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُونُسَ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ نَصْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّفَاوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ ، قَالَ : دَخَلَ الْمَأْمُونُ مِصْرَ فَقَامَ إِلَيْهِ فَرَجُ النُّوبِيُّ أَبُو حَرْمَلَةَ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَاكَ أَمْرَ عَدُوِّكَ ، وَأَدَانَ لَكَ الْعِرَاقَيْنِ وَالْحَرَمَيْنِ ، وَالشَّامَاتِ وَالْجَزِيرَةَ ، وَالثُّغُورَ وَالْعَوَاصِمَ ، وَأَنْتَ الْعَالِمُ بِاللَّهِ وَابْنُ عَمّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَيْلَكَ يَا فَرَجُ ، أَوْ قَالَ : وَيْحَكَ ، قَدْ بَقِيَتْ لِي خُلَّةٌ ، قَالَ : وَمَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : جُلُوسٌ فِي عَسْكَرٍ وَمُسْتَمْلٍ تَحْتِي ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ : الْعَسْكَرُ جُنَاحٌ ، يَقُولُ : مَنْ ذَكَرْتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ ؟ فَأَقُولُ : حَدَّثَنَا الْحَمَّادَانِ : حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ دِينَارٍ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدِ بْنِ دِرْهَمٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا ، أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا حَتَّى يَمُتْنَ أَوْ يَمُوتُ عَنْهُنَّ كُنَّا أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ " . وَأَوْمَأَ حَمَّادٌ بِإِصْبَعِهِ الْوُسْطَى .
حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ ، حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : جَاءَ قَوْمٌ إِلَى سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ يَطْلُبُونَ الْحَدِيثَ ، فَقَالَ جُلَسَاؤُهُ : وَمَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُحَدِّثَ فَمَا لِهَؤُلاءِ رَغْبَةٌ وَلا نِيَّةٌ ، فَقَالَ سِمَاكٌ : " قُولُوا خَيْرًا ، قَدْ طَلَبْنَا هَذَا الأَمْرَ لا نُرِيدُ اللَّهَ بِهِ فَلَمَّا بَلَغْتُ مِنْهُ حَاجَتِي دَلَّنِي عَلَى مَا يَنْفَعُنِي وَحَجَزَنِي عَمَّا يَضُرُّنِي " .
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السَّرَّاجُ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ الصَّائِغُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلابِيُّ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : " لا أَعْلَمُ شَيْئًا مِنَ الأَعْمَالِ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ لِمَنْ حَسُنَتْ فِيهِ نِيَّتُهُ " .
قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْغَلابِيُّ ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ ، عَنْ فَتًى كَانَ يَلْزَمُنَا ، فَمَاتَ قَالَ : فَرَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ ، قَالَ : " غُفِرَ لِي قُلْتُ : بِأَيِّ شَيْءٍ ؟ قَالَ : بِطَلَبِ الْحَدِيثِ " .
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَهَانَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَاهَانَ ، قَالَ : كُنَّا فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ أَطَلَبْتَ هَذَا الْعِلْمَ يَوْمَ طَلَبْتَهُ لِلَّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ سُفْيَانُ ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ ، فَقَالَ سُفْيَانُ : " اللَّهُمَّ لا ، إِنَّمَا طَلَبْنَاهُ تَأَدُّبًا وَتَظَرُّفًا ، فَأَبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يَكُونَ لَهُ " .
حَدَّثَنِي الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَحْلَجِ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : " طَلَبْنَا هَذَا الأَمْرَ ، وَمَا لَنَا فِي كَثِيرٍ مِنْهُ نِيَّةٌ ، ثُمَّ حَسَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ النِّيَّةَ بَعْدِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الدِّينَوَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ الأَشَجُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ حَسَّانَ ، يَقُولُ : قِيلَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : إِنَّ هَؤُلاءِ يَكْتُبُونَ وَلَيْسَ لَهُمْ نِيَّةٌ ، فَقَالَ سُفْيَانُ : " طَلِبَتُهُمْ لَهُ نِيَّةٌ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَازِنِيُّ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقَنَّادُ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ أَحَدًا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ لِلَّهِ ، لَصِرْتُ إِلَيْهِ فِي بَيْتِهِ فَحَدَّثْتُهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُهَيْلٍ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَحَوْلَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا شَيْخُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَنْشُرَ مَا عِنْدَكَ ، وَتُحَدِّثُ بِهِ هَؤُلاءِ ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ : " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِيَ يَطْلُبُ هَذَا لِلَّهِ ، لَكُنْتُ آتِيهِ فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى أُحَدِّثَهُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغَزَّاءُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْحِمْصِيُّ ، قَالَ : كُنَّا نُوَاظِبُ عَلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ : " تَتْرُكُونَ الصَّلاةَ وَالطَّوَافَ وَتَأْتُونِي ؟ فَقَالَ بَعْضُنَا : لَعَلَّنَا نَسْمَعُ مِنْكَ بَعْضَ مَا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ " .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ ، قَالَ : سَمِعْتُ هِشَامًا الدَّسْتُوَائِيَّ ، يَقُولُ : " وَدِدْتُ أَنَّ الْحَدِيثَ مَاءً فَأَسْقِيكُمُوهُ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ الْغزَّاءُ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : قَالَ الزُّهْرِيُّ : " مَا رَأَيْتُ طَالِبًا لِلْعِلْمِ أَصْغَرَ مِنْهُ , يَعْنِينِي ، وَسَمِعْتُ مِنْهُ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً " .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : قَالَ لِي الزُّهْرِيُّ : " مَا رَأَيْتُ طَالِبًا لِلْعِلْمِ أَصْغَرَ مِنْكَ " . قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : " وَكُنْتُ أَحْفَظُ الْحَدِيثَ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْهُ " . قَالَ الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ : وُلِدَ ابْنُ عُيَيْنَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ عَلَى مَا حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَذَنِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عِيسَى الطَّبَّاعَ وَمَاتَ الزُّهْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، عَلَى مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو عِمْرَانَ عَنْ شَبَابٍ ، وَابْنِ الْبُرِّيِّ عَنْ أَبِي حَفْصٍ وَقَدْ أَخْبَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْجَوْهَرِيِّ ، أَنَّهُ كَتَبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ ، فَصَارَ بَيْنَ ابْتِدَاءِ كَتْبِهِ عَنْهُ إِلَى يَوْمِ تُوُفِّيَ الزُّهْرِيُّ سُنَّتَانِ أَوْ نَحْوُهُمَا ، وَاسْتَصْغَرَهُ الزُّهْرِيُّ لِخَمْسَ عَشْرَةَ ، وَهِيَ حَدُّ الْبُلُوغِ عِنْدَ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ . وَحَكَى لِي حَاكٍ أَنَّ الأَوْزَاعِيَّ سُئِلَ عَنِ الْغُلامِ : يَكْتُبُ الْحَدِيثَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْحَدَّ الَّذِي تَجْرِي عَلَيْهِ فِيهِ الأَحْكَامُ ؟ فَقَالَ : إِذَا ضَبَطَ الإِمْلاءِ جَازَ سَمَاعُهُ ، وَإِنْ كَانَ دُونَ الْعَشْرِ ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ لِسَبْعٍ ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ " . وَهَذِهِ حِكَايَةٌ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، وَلا أَعْرِفُ صِحَّتَهَا ، إِلا أَنَّهَا صَحِيحَةُ الاعْتِبَارِ ، لأَنَّ الأَمْرَ بِالصَّلاةِ وَالضَّرْبِ عَلَيْهَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الرِّيَاضَةِ ، لا عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ ، وَكَذَلِكَ كَتْبُ الْحَدِيثِ إِنَّمَا هُوَ لِلِقَاءِ وَتَحْصِيلِ السَّمَاعِ ، وَإِذَا كَانَ هَذَا هَكَذَا ، فَلَيْسَ الْمُعْتَبَرُ فِي كَتْبِ الْحَدِيثِ الْبُلُوغَ وَلا غَيْرَهُ ، بَلْ تُعْتَبَرُ فِيهِ الْحَرَكَةُ وَالنَّضَاجَةُ وَالتَّيَقُّظُ وَالضَّبْطُ ، وَقَدْ دَلَّ قَوْلُ الزُّهْرِيِّ : " مَا رَأَيْتُ طَالِبًا لِلْعِلْمِ أَصْغَرَ مِنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ " . عَلَى أَنَّ طُلابَ الْحَدِيثِ عَصْرَ التَّابِعِينَ كَانُوا فِي حُدُودِ الْعِشْرِينَ ، وَكَذَلِكَ يُذْكَرُ عَنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ، فَأَخْبَرَنِي عِدَّةٌ مِنْ شُيُوخِنَا أَنَّهُ قِيلَ لِمُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ : كَيْفَ لَمْ تُكْتَبْ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ؟ قَالَ : كَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ لا يُخْرِجُونَ أَوْلادَهُمْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ صِغَارًا حَتَّى يَسْتَكْمِلُوا عِشْرِينَ سَنَةً وَحَدَّثَنِي مَنْ ذُكِرَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيَّ ، يَقُولُ ذَلِكَ أَيْضًا وَوُلِدَ الْحَضْرَمِيُّ سَنَةَ مِائَتَيْنِ ، وَمَاتَ أَبُو نُعَيْمٍ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ .
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا طَالِبِ بْنَ نَصْرٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ هَارُونَ ، يَقُولُ : " أَهْلُ الْبَصْرَةِ يَكْتُبُونَ لِعَشْرِ سِنِينَ ، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ لِعِشْرِينَ ، وَأَهْلُ الشَّامِ لِثَلاثِينَ " .
وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : " مَاتَ الأَعْمَشُ ، وَلأَبِي نُعَيْمٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً " .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الأَحْوَصِ ، يَقُولُ : " كَانَ الرَّجُلُ يَتَعَبَّدُ عِشْرِينَ سَنَةً ، ثُمَّ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ " .
حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : " كَانَ الرَّجُلُ يَتَعَبَّدُ عِشْرِينَ سَنَةً ، ثُمَّ يَكْتُبُ الْحَدِيثَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغزَّاءُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الأَزْدِيُّ ، عَنْ قَبِيصَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَنَّ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ : " يُثْغِرُ الْغُلامُ لِسَبْعٍ ، وَيَحتَلِمُ لأَرْبَعَ عَشْرَةَ ، وَيَكْمُلُ عَقْلُهُ لِعِشْرِينَ ، ثُمَّ هُوَ التَّجَارِبُ " . وَقَدْ رُوِيَ نَحْوٌ مِنْ هَذَا عَنْ عَلِيٍّ , وَقَالَ هِشَامُ بْنُ صَالِحٍ فِي رَجُلٍ مِنَ الأَشْرَافِ : " عدَدْنَا لَهُ بِضْعًا وَعِشْرِينَ حِجَّةً فَلَمَّا تَوَفَّاهَا اسْتَوَى سَيِّدًا ضَخْمًا " , وَسَمِعْتُ مَنْ يُنْشِدُهُ : إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَيُرْوَى : خَمْسًا وَعِشْرِينَ , وَقَالَ الْكُمَيْتُ لِمَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ لَمَّا وَلاهُ أَبُوهُ خِلافَتَهُ : " قَادَ الْمُلُوكَ لِخَمْسَ عَشْرَةَ حِجَّةً وَلِدَاتُهُ عَنْ ذَاكَ فِي أَشْغَالِ " , وَقَالَ آخَرُ فِي مَعْنَاهُ : غُلامٌ مِنْ سَرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ مَنَافِيُّ الأُبُوَّةِ وَالْجُدُودِ جَدِيرٌ عَنْ تَكَامُلِ خَمْسَ عَشْرٍ بِإِنْجَازِ الْمَوَاعِدِ وَالْوَعِيدِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْمَضَاءِ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ : " كُنْتُ ابْنَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً يَوْمَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي ، ثُمَّ عَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ ، وَأَمَّا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ فَأَجَازَنِي " , فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الْحَدَّ مَا بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ ، وَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ مَا دُونَ ذَلِكَ فِي الْعِيَالِ وَلَوْ كَانَ السَّمَاعُ لا يَصِحُّ إِلا بَعْدَ الْعِشْرِينَ لَسَقَطَتْ رِوَايَةُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، سِوَى مَنْ هُوَ فِي عِدَادِ الصَّحَابَةِ ، مِمَّنْ حَفِظَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ صَغِيرٌ ، وُلِدَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَقَدْ حَفِظَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٌ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَقَدْ قِيلَ : أَوَّلُ مَوْلُودٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَبَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلامُ طُهْرٌ وَاحِدٌ ، عَلَى مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ طَالُوتَ ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ " مَاتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا خَتِينٌ " .
وَقَالَ وَقَالَ هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنَا ابْنُ عَشَرَ سِنِينَ " , حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، وَكَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَشْرُ سِنِينَ يَوْمَ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَقَالَ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُمَيْعٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ " أَدْرَكْتُ ثَمَانِيَ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَوُلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ ، قَالَ : " وُلِدْتُ مَقْدَمَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ " .
وَقَالَ وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَسْلَمَةَ ، قَالَ : " قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ ، وَمَاتَ وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ " . قَالَ : وَإِذَا اخْتَلَفَ وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، فَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَثْبَتُ لأَنَّهُ أَقْرَبُ عَهْدًا بِالْكِتَابِ .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الآمُلِيُّ ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَعْمَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ غَيْلانَ الأَسْلَمِيُّ ، حَدَّثَنَا ضِمَامُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَعَافِرِيُّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ ، يَقُولُ : " قَدِّمُوا إِلَيْنَا أَحْدَاثَكُمْ ، فَإِنَّهُمْ أَفْرَغُ قُلُوبًا وَأَحْفَظُ لِمَا سَمِعُوا ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُتِمَّ ذَلِكَ لَهُ أَتَمَّهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْقَطَّانُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَحَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا طَالُوتُ ، قَالا : أنا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ ، قَالَ : قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، وَلابْنِ عَمٍّ لِي وَلآخَرَ مَعَنَا : لا تَسْتَحْقِرُوا أَنْفُسَكُمْ لِحَدَاثَةِ أَسْنَانِكُمْ ، فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ " إِذَا أَعْيَاهُ الأَمْرُ الْمُعْضَلُ دَعَا الأَحْدَاثَ ، فَاسْتَشَارَهُمْ لِحِدَّةِ عُقُولِهِمْ " . وَأَنْشَدَنَا أَصْحَابُنَا الْبَغْدَادِيُّونَ : إِنَّ الْحَدَاثَةَ لا تَقْصُرُ بِالْفَتَى الْمَرْزُوقِ ذِهْنًا لَكِنْ تُذَكِّي قَلْبَهُ فَيَفُوقُ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنًّا .
حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مِهْرَانَ أَبُو خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ الأَعْمَشِ ، وَنَحْنُ حَوْلَهُ نَكْتُبُ الْحَدِيثَ ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا هَؤُلاءِ الصِّبْيَانُ حَوْلَكَ ؟ قَالَ : " هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ عَلَيْكَ دِينَكَ " .
حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، حَدَّثَنِي بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ ، قَالَ : مَرَّ رَجُلٌ بِحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَحَوْلَهُ صِبْيَانُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا سَلَمَةَ مَا هَذَا ؟ قَالَ : " هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَحْفَظُونَ عَلَيْكَ أَمْرَ دِينِكَ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ الأَصْبَحِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ أَسْبِقُ إِلَى حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِلَيْلٍ مَعَ أَقْرَانِي ، لا يَسْبِقُنِي أَحَدٌ ، وَيَجِيءُ هُوَ مَعَ الأَشْيَاخِ ، فَقِيلَ لَهُ : قَدْ غَلَبَنَا عَلَيْكَ هَؤُلاءِ الصِّبْيَانُ ، فَقَالَ : " هَؤُلاءِ أَرْجَى عِنْدِي مِنْكُمْ ، أَنْتُمْ كَمْ تَعِيشُونَ ؟ وَهَؤُلاءِ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَبْلُغَ بِهِمْ " . قَالَ : قَالَ سَعِيدٌ : فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ غَيْرِي .
حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ . ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ الْمَعْنِيَّ ، قَالَ : كَانَ أَبِي ، يَقُولُ : " أَيْ بُنَيَّ كُنَّا صِغَارُ قَوْمٍ فَأَصْبَحْنَا كِبَارَهُمْ ، وَإِنَّكُمُ الْيَوْمَ صَغَائِرُ قَوْمٍ وَيُوشِكُ أَنْ تَكُونُوا كِبَارَهُمْ ، فَمَا خَيْرٌ فِي كَبِيرٍ ، وَلا عِلْمَ لَهُ ، فَعَلَيْكُمْ بِالسُّنَّةِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الأَخْنَسِيِّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ , " أَنَّهُ كَانَ يَجْمَعُ غِلْمَانَ الْمَكَاتِبِ وَيُحَدِّثُهُمْ لِكَيْلا يَنْسَى حَدِيثَهُ " .
حَدَّثَنَا وَيُعْرَفُ بِالشَّعْرَانِيِّ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَهْوَازِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، بِجَبَلَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي ، يَقُولُ : سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ ، يَقُولُ : كَانَ ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ يُدْنِينِي ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ الْحديث نَرَاكَ تُقَدِّمُ هَذَا الْغُلامَ الشَّامِيَّ ، وَتُؤْثِرُهُ عَلَيْنَا ، فَقَالَ : إِنِّي أُؤَمِّلُهُ فَسَأَلُوهُ يَوْمًا عَنْ حَدِيثٍ حَدَّثَ بِهِ عَنْ شَهْرٍ , " إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعًا فَقَدْ كَمُلَ " , فَذَكَرَ الثَّلاثَةَ وَنَسِيَ الرَّابِعَةَ ، فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لِي : كَيْفَ حَدَّثْتُكُمْ ؟ فَقُلْتُ : حَدَّثَتْنَا عَنْ شَهْرٍ أَنَّهُ إِذَا جَمَعَ الطَّعَامُ أَرْبَعًا فَقَدْ كَمُلَ ، إِذَا كَانَ أَوَّلُهُ حَلالا ، وَسُمِّيَ عَلَيْهِ اللَّهُ حِينَ يُوضَعُ ، وَكَثُرَتْ عَلَيْهِ الأَيْدِي ، وَحَمِدَ اللَّهَ حِينَ يَرْفَعُ " . فَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ ، فَقَالَ : كَيْفَ تَرَوْنِي ! " .
سَمِعْتُ أَبَا إِسْمَاعِيلَ الأَصْبَهَانِيَّ ، يَحْكِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ الأَصْبَهَانِيِّ ، أَوْ غَيْرِهِ ، قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : " كُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَى الزُّهْرِيِّ ، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ وَلِي ذُؤَابَتَانِ ، فَأَمْلَى يَوْمًا حَدِيثًا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا جَلَسْنَا نُقَابِلُ ، فَاخْتَلَفَ الْقَوْمُ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، وَقَالَ : بَعْضُهُمُ عَنْ سَعِيدٍ ، وَابْنُ شِهَابٍ يسمع ، فقال : ما تقول أنت يا صبي ؟ فقلت : " عَنْ كِلاهُمَا فَضَمَمْتُ الْكَافَ ، فَجَعَلَ يَعْجَبُ مِنْ ضَبْطِي وَيَضْحَكُ مِنْ لَحْنِي " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِسْوَرِ ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمِسْوَرِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ : كَمْ سَمِعْتَ مِنَ الزُّهْرِيِّ ؟ قَالَ : " أَمَّا مَعَ النَّاسِ فَمَا لا أُحْصِي ، وَأَمَّا وَحْدِي فَحَدِيثٌ وَاحِدٌ قُلْتُ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : دَخَلْتُ يَوْمًا بَابَ بَنِي شَيْبَةَ ، فَإِذَا أَنَا بِهِ جَالِسٌ إِلَى عَمُودٍ مِنْ أَسَاطِينِ الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ : هَذَا أَبُو بَكْرٍ ، وَلا أَجِدُهُ أَخْلَى مِنْهُ السَّاعَةَ ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، حَدِّثْنِي حَدِيثًا أَوْ حَدِيثَيْنِ ، فَقَالَ : سَلْنِي عَمَّا شِئْتَ ، قُلْتُ : حَدِّثْنِي حَدِيثَ الْمَخْزُومِيَّةَ ، الَّتِي قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهَا ، قَالَ : فَضَرَبَ وَجْهِي بِالْحَصَا ، ثُمَّ قَالَ : قُمْ ، لا أَقَامَكَ اللَّهُ ، فَمَا يَزَالُ عَبْدٌ يَقْدِمُ عَلَيْنَا بِمَا نَكْرَهُ ، قَالَ : فَقُمْتُ مُنْكَسِرًا نَادِمًا ، فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْهُ ، فَمَرَّ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ ، لابْنِ شِهَابٍ إِلَيْهِ حَاجَةٌ ، فَسَبَّحَ بِهِ فَلَمْ يَسْمَعْ ، فَرَمَاهُ بِالْحَصَا ، فَلَمْ يَبْلُغْهُ ، فَاضْطَرَّ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قُمْ فَادْعُهُ لِي ، فَدَعَوْتُهُ لَهُ ، فَأَتَاهُ فَقَضَى حَاجَتَهُ ، وَعُدْتُ إِلَى مَجْلِسِي ، فَنَظَرَ إِلَيَّ فَدَعَانِي ، فَجِئْتُهُ فَقَالَ : أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَمِيعًا ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ وَالْبِئْرُ جُبَارٌ ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ " . هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنَ الَّذِي أَرَدْتَ .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خُزَاعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : كَانَ أَبِي صَيْرَفِيًّا بِالْكُوفَةِ ، فَرَكِبَهُ الدَّيْنُ ، فَحَمَلَنَا إِلَى مَكَّةَ ، فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِصَلاةِ الظُّهْرِ ، وَصِرْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ، إِذَا شَيْخٌ عَلَى حِمَارٍ ، فَقَالَ لِي : " يَا غُلامُ أَمْسِكْ عَلَيَّ هَذَا الْحِمَارَ حَتَّى أَدْخُلَ الْمَسْجِدَ فَأَرْكَعَ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِفَاعِلٍ أَوْ تُحَدِّثُنِي ، قَالَ : وَمَا تَصْنَعُ أَنْتَ بِالْحَدِيثِ ؟ ، وَاسْتَصْغَرَنِي ، فَقُلْتُ حَدِّثْنِي ، فَقَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَحَدَّثَنِي بِثَمَانِيَةِ أَحَادِيثَ ، فَأَمْسَكْتُ حِمَارَهُ ، وَجَعَلْتُ أَتَحْفَظُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ ، فَلَمَّا صَلَّى وَخَرَجَ ، قَالَ : مَا نَفَعَكَ مَا حَدَّثْتُكَ ، حَبَسْتَنِي ! فَقُلْتُ حَدَّثْتَنِي بِكَذَا ، وَحَدَّثْتَنِي بِكَذَا ، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ جَمِيعَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ فَقَالَ : بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ ، تَعَالَى غَدًا إِلَى الْمَجْلِسِ " ، فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ فَهَذَا مَا حَدَّثَنَا بِهِ أَبُو عِمْرَانَ ، عَنْ هَذَا الشَّيْخِ الْمُزَنِيِّ .
حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُشَمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَإِذَا أَنَا يَعْنِي بِرَجُلٍ يَتَهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالُوا : جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قُلْتُ : مَنِ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ ؟ قَالُوا : أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، قُلْتُ : مَنِ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ ؟ قَالُوا : عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقُلْتُ حَدِّثْنِي ، فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيٍّ وَكَانَ خَيْرَ مُحَمَّدِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ وَكَانَ خَيْرَ مُحَمَّدِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَصُرَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ ، يَنْقُرُ كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ ، فَقَالَ : " لَوْ مَاتَ هَذَا لَمَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ مُحَمَّدٍ " . قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَاتَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، بَعْدَ الزُّهْرِيِّ بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى مَا أَخْبَرَنِي بِهِ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ الأَنْصَارِيُّ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ الْخَيَّاطُ ، حَدَّثَنَا الْوَاقِدِيُّ حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ وَيُمْكِنُ أَنْ رَآهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ بِالْمَدِينَةِ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى مَكَّةَ ، ثُمَّ رَآهُ بِمَكَّةَ ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ حَتَّى سَمِعَ مِنْهُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ بَهَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الزِّيَادِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ : " حَفِظْتُ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ ، وَكَانَ أَسَنَّ مِنَ الْحَكَمِ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ " . فَقَدْ دَلَّتْ حِكَايَةُ الزِّيَادِيِّ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، أَنَّهُ حَفِظَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرٍ أَوْ فِي حُدُودِهِ لأَنَّ الْحَكَمَ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ عَلَى مَا أَخْبَرَنِي بِهِ أَبُو عِمْرَانَ عَنْ شَبَابٍ وَعَدَّ عَبْدَةَ بْنَ أَبِي لُبَابَةَ فِي طَبَقَتِهِمَا ، وَلَمْ يَذْكُرْ لِي وَفَاتَهُ .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : " رَأَيْتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ يَقْضِي فِي الْمَسْجِدِ ، وَرَأَيْتُ حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ أَشْيَبَ لا يَخْضِبُ " .
وَحَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْخَيَّاطُ ، قَالَ : قُلْتُ لِسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، حَدِيثٌ حَدَّثَ ابْنُ الْوَلِيدِ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ؟ فَقَالَ سُفْيَانُ أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَ مِنَ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ ، قَالَتْ : " كَانَ تَنُّورُنَا إِلَى جَنْبِ تَنُّورِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَفِظْتُ مِنْهُ ق مِنْ كَثْرَةِ مَا كَانَ يُرَدِّدُهَا " . وَقَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : هَذِهِ الْمَرْأَةُ هِيَ بِنْتُ حَارِثَةَ بْنُ النُّعْمَانِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفَرَوِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكًا ، يَقُولُ : دَخَلْتُ أَنَا وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، وَمَشْيَخَةٌ كَثِيرَةٌ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ ، فَسَأَلْنَا لِشَابٍّ مِنْهُمْ عَنْ حَدِيثٍ ، قَالَ : " تَرَكْتُمُ الْعِلْمَ حَتَّى إِذَا صِرْتُمْ كَالشَّنِّ قَدْ وَهَى طَلَبْتُمُوهُ لا جِئْتُمْ وَاللَّهِ بِخَيْرٍ أَبَدًا " .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمِصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، يَقُولُ : قُلْتُ لأُمِّي : أَذْهَبُ فَأَكْتُبُ الْعِلْمَ فَقَالَتْ لِي أُمِّي : تَعَالَى فَالْبَسْ ثِيَابَ الْعُلَمَاءِ ، ثُمَّ اذْهَبْ فَاكْتُبْ ، وَقَالَ : " فَأَخَذَتْنِي فَأَلْبَسَتْنِي ثِيَابًا مُشَمَّرَةً ، وَوَضَعَتِ الطَّوِيلَةَ عَلَى رَأْسِي وَعَمَّمَتْنِي فَوْقَهَا ، ثُمَّ قَالَتِ : اذْهَبِ الآنَ فَاكْتُبْ " .
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جُبَيْرٍ الْوَاسِطِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ ، قَالَ : قَالَ لِي أَبِي : " كُنْتُ عِنْدَ مَعْمَرِ بْنِ كِدَامٍ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " لَوْ كُنْتَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ كُنْتَ مُقَنَّعًا ، وَكَانَتْ نَعْلُكَ مَخْصُوفَةً " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الأَهْوَازِيُّ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَخْفَشُ ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، بِمَكَّةَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ ، قَالَ : قِيلَ لِشَرِيكٍ : " مَا بَالُ حَدِيثِكَ مُنْتَقَى ؟ قَالَ : " لأَنِّي تَرَكْتُ الْعَصَائِدَ بِالْغَدَوَاتِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ بَكَّارٍ ، حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو ضَمْرَةَ ، حَدَّثَنِي مَنْ ، سَمِعَ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ ، يَقُولُ : " لا يُدْرَكُ الْعِلْمُ بِالرَّاحَةِ " .
حَدَّثَنَا السَّاجِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُدْرِكٍ ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ، يَقُولُ : " لا يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ مَنْ يَطْلُبُهُ بِالتَّمَلُّكِ وَغِنَى النَّفْسِ فَيَفْلَحُ ، وَلَكِنْ مَنْ طَلَبَهُ بِذِلَّةِ النَّفْسِ ، وَضِيقِ الْعَيْشِ ، وَخَدَمَةِ الْعِلْمِ أَفْلَحَ " . قَالَ السَّاجِيُّ : وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ الشَّافِعِيُّ يُجَزِّئُ اللَّيْلَ ثَلاثَةَ أَثْلاثٍ : الثُّلُثُ الأَوَّلُ يَكْتُبُ ، وَالثَّانِي يُصَلِّي ، وَالأَخِيرُ يَنَامُ .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ ، يَقُولُ : " إِنَّمَا نَحْفَظُ الْحَدِيثَ ، لأَنَّ أَجْوَافَنَا قَدْ أَقْرَحَهَا الْبَزُّ " . قَالَ أَبُو خَالِدٍ : ثُمَّ رَأَيْتُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ غُلامًا خِيَارًا .
وَحَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَلْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ ، يَقُولُ : أَتَيْتُ الأَعْمَشَ ، فَقُلْتُ حَدِّثْنِي ، قَالَ : أَتَحْفَظُ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : " اذْهَبْ فَاحْفَظِ الْقُرْآنَ ، ثُمَّ هَلُمَّ أُحَدِّثُكَ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ فَحَفِظْتُ الْقُرْآنَ ، جِئْتُهُ فَاسْتَقْرَأَنِي ، فَقَرَأْتُهُ ، فَحَدَّثَنِي " .
حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْمَوْصِلِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جنادٍ ، قَالَ : عَرَضْتُ لابْنِ الْمُبَارَكِ ، فَقُلْتُ أَمْلِ عَلَيَّ ، فَقَالَ : " أَقْرَأَتَ الْقُرْآنَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : اقْرَأْ فَقَرَأْتُ عُشْرًا ، فَقَالَ : هَلْ عَلِمْتَ مَا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ مِنَ الْوُقُوفِ وَالابْتِدَاءِ ؟ قُلْتُ : أَبْصَرُ النَّاسِ بِالْوُقُوفِ وَالابْتِدَاءِ ، فَقَالَ : مُدْهَامَّتَانِ ؟ قُلْتُ : آيَةٌ قَالَ : فَالأَلْفَاظُ ؟ قُلْتُ : عَبْقَرِيُّ وَعَبَاهِرِيُّ ، وَرَفْرَفَ ، وَرَفَارِفَ ، وَسُرِّقَ ، وَسَرَقَ ، قَالَ : فَالْحَدِيثُ سَمِعْتَهُ مِنْ أَحَدٍ غَيْرِي ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : فَحَدِّثْنِي ، قَالَ : فَحَدَّثْتُهُ فِي الْمَنَاسِكِ بِأَحَادِيثَ ، فَقَالَ لِي : أَحْسَنْتَ ، ثُمَّ قَالَ : أَخْرِجْ أَلْوَاحَكَ فَأَخْرَجْتُ ، ثُمَّ قَالَ لِي : مِنْ أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ بَغْدَادَ ، قَالَ : قُمْ قَالَ : قُلْتُ : هَلْ رَأَيْتَ إِلا خَيْرًا ؟ قَالَ : قُمْ ، قُلْتُ : امْرَأَةُ الآخَرِ طَالِقٌ ثَلاثًا إِنْ قُمْتُ ، أَوْ تُمْلِ عَلَيَّ وَتُفْتِينِي وَتُغْنِينِي ، أَقُولُهَا أَرْبَعًا ، قَالَ : اكْتُبْ : أَيُّهَا الْقَارِئُ الَّذِي لَبِسَ الصُّوفَ وَأَمْسَى يُعَدُّ فِي الزُّهَّادِ الْزَمِ الثَّغْرَ وَالتَّوَاضُعَ فِيهِ لَيْسَ بَغْدَادُ مَنْزِلَ الْعُبَّاد إِنَّ بَغْدَادَ لِلْمُلُوكِ مَحِلٌّ وَمُنَاخٌ لِلْقَارِئِ الصَّيَّادِ قُلْتُ : مَنِ النَّاسِ ؟ قَالَ : الْعُلَمَاءُ ، قُلْتُ : مَنِ الْمُلُوكُ ؟ قَالَ : الزُّهَّادُ ، قُلْتُ : مَنِ الْغَوْغَاءُ ؟ قَالَ : هَرْثَمَةُ وَخُزَيْمَةُ بْنُ خَازِمٍ ، قُلْتُ : مَنِ السُّفْلِ ؟ قَالَ : مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ " .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَزَّازُ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلائِيِّ ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ ، وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحِلْمِ ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ ، لِيَتَوَاضَعَ لَكُمْ مَنْ عَلَّمَكُمْ " , قَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ ، يَقُولُ : كَانَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ ، إِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ فِي الْعِلْمِ ، فَهُوَ يَوْمُ غُنَيْمَتِهِ ، سَأَلَهُ وَتَعَلَّمَ مِنْهُ ، وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي الْعِلْمِ عَلَّمَهُ ، وَتَوَاضَعَ لَهُ ، وَإِذَا لَقِيَ مَنْ هُوَ مِثْلَهُ فِي الْعِلْمِ ذَاكَرَهُ وَدَارَسَهُ ، وَقَالَ : لا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ أَخَذَ بِالشَّاذِّ مِنَ الْعِلْمِ ، وَلا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ رَوَى كُلَّ مَا سَمِعَ ، وَلا يَكُونُ إِمَامًا فِي الْعِلْمِ مَنْ رَوَى عَنْ كُلِّ أَحَدٍ ، وَالْحِفْظُ الإِتْقَانُ .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْغزَّاءُ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيهِ " . قَالَ إِسْحَاقُ : قَالَ لِي مَالِكٌ : يَنْبَغِي لِطَالِبِ الْعِلْمِ أَنْ يَبْدَأَ بِهَذَا الْقَوْلِ مِنَ الإِسْنَادِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ عِيسَى ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَسْمَعُونَ ، وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ ، وَيُسْمَعُ مِنَ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ مِنْكُمْ " .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَعَبْدَانُ ، قَالُوا : حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ زُهَيْرٍ ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَسْمَعُونَ وَيُسْمَعُ مِنْكُمْ ، وَيُسْمَعُ مِمَّنْ يَسْمَعُونَ مِنْكُمْ " .
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ . ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ الثَّغْرِيُّ ، وَهَذَا لَفْظُهُ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، قَالَ : " مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمَلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا وَسَمَّى مِنَ الْخَيْرِ " . قَالَ الشَّعْبِيُّ ، فَقُلْتُ : مَنْ حَدَّثَكَ ؟ قَالَ : عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ ، وَقُلْتُ : مَنْ حَدَّثَكَ ؟ فَقَالَ : أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : وَهَذَا أَوَّلُ مَا فُتِّشَ عَنِ الإِسْنَادِ . حَدَّثَنَا مُهَذَّبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَسَارٍ ، مِنْ أَهْلِ الْمَوْصِلِ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارٍ النَّصِيبِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي السَّفَرِ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ ، مِثْلَهُ ، وَقَالَ : كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رِقَابًا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ .
حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا أَبُو زِيَادٍ ، عَنْ عَاصِمِ الأَحْوَلِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : " كَانُوا لا يَسْأَلُونَ عَنْ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ ، حَتَّى وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ فَسُئِلَ عَنْ إِسْنَادِ الْحَدِيثِ ، لِيُنْظَرَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ أُخِذَ بِحَدِيثِهِ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْبِدْعَةِ تُرِكَ حَدِيثُهُ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَازِنِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ شَبُّوَيْهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ ، يَقُولُ : " لَوْلا الإِسْنَادُ لَقَالَ كُلُّ مَنْ شَاءَ كُلَّ مَا شَاءَ " .
حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : " جَالَسْتُ إِيَاسَ بْنَ مُعَاوِيَةَ فَحَدَّثَنِي بِحَدِيثٍ ، قُلْتُ : مَنْ يَذْكُرُ هَذَا ؟ فَضَرَبَ لِي مَثَلَ رَجُلٍ مِنَ الْحَرُورِيَّةِ : فَقُلْتُ : إِلَيَّ تَضْرِبُ هَذَا الْمَثَلَ ؟ تُرِيدُ أَنْ أَكْنُسَ الطَّرِيقَ بِثَوْبِي ، فَلا أَدَعُ بَعْرَةً وَلا خُنْفَسَاءَةَ إِلا حَمَلْتُهَا ! " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ الْوَلِيدِ ، مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ ، كَتَبْنَا عَنْهُ فِي مَجْلِسِ الْحَضْرَمِيِّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الرَّقِّيُّ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ الرَّمْلِيُّ ، عَنْ ضَمْرَةَ ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ ، عَنْ مَطَرٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ سورة الأحقاف آية 4 ، قَالَ : " إِسْنَادَ الْحَدِيثِ " .
حَدَّثَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الأَصْمَعِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، قَالَ : قَالَ لِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ : " إِذَا حُدِّثْتَ بِحَدِيثٍ ، أَنْتَ مِنْهُ فِي ثَبْتٍ ، فَخَالَفَكَ إِنْسَانٌ ، فَقُلْ : مَنْ حَدَّثَكَ بِذَا ؟ فَإِنِّي حُدِّثْتُ بِحَدِيثٍ ، فَخَالَفَنِي فِيهِ رَجُلٌ ، فَقُلْتُ : هَذَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي ، فَأَنْتَ مَنْ حَدَّثَكَ ؟ فَجَفَّ " .
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْخَيَّاطُ ، مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ نَصْرٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمِنْقَرِيُّ ، قَالَ : وَجَّهَ الْمَأْمُونُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ خَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، وَأَمَرَ أَنْ يَقْسِمَهَا بَيْنَ الْفُقَهَاءِ بِالْبَصْرَةِ ، فَكَانَ هِلالُ بْنُ مُسْلِمٍ يَتَكَلَّمُ عَنْ أَصْحَابِهِ ، قَالَ الأَنْصَارِيُّ وَكُنْتُ أَنَا أَتَكَلَّمُ عَنْ أَصْحَابِي ، فَقَالَ هِلالٌ : هِيَ لِي وَلأَصْحَابِي ، وَقُلْتُ أَنَا : بَلْ هِيَ لِي وَلأَصْحَابِي ، فَاخْتَلَفْنَا ، فَقُلْتُ لِهِلالٍ : كَيْفَ تَتَشَهَّدُ ؟ فَقَالَ هِلالٌ : أَوَ مِثْلِي يُسْأَلُ عَنِ التَّشَهُّدِ ! ! ؟ قُلْتُ : إِنَّمَا عَلَيْكَ الْجَوَابُ ، وَالْجَوَابُ عَنِ الْوَاضِحِ السَّهْلِ أَوْلَى ، فَتَشَهَّدَ هِلالٌ عَلَى حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لَهُ الأَنْصَارِيُّ : مَنْ حَدَّثَكَ بِهِ ؟ وَمِنْ أَيْنَ ثَبَتَ عِنْدَكَ ؟ فَبَقِيَ هِلالٌ وَلَمْ يُجِبْهُ ، فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ : " تُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ، وَتُرَدِّدُ فِيهَا هَذَا الْكَلامَ ، وَأَنْتَ لا تَدْرِي مَنْ رَوَاهُ عَنْ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَدْ بَاعَدَ اللَّهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْفِقْهِ ، فَقَسَمَهَا الأَنْصَارِيُّ فِي أَصْحَابِهِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْيَزِيدِيُّ ، حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ أَسَدٍ النُّوشَجَانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، قَالَ : كَانَ يُقَالُ : " لا تَقْرَءُوا الْقُرْآنَ عَلَى الْمُصْحَفِيِّينَ ، وَلا تَحْمِلُوا الْعِلْمَ عَنِ الصُّحُفِيِّينَ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ حَاتِمٍ الْجَوْهَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : ذَكَرْتُ لإِبْرَاهِيمَ شَيْئًا ، فَقَالَ : هَذَا وَجَدْتُهُ فِي صَحِيفَةٍ ، قَالَ يَحْيَى : " كَانُوا يُضَعِّفُونَ مَا يُوجَدُ فِي الْكُتُبِ " . قَالَ شَاعِرٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَذْكُرُ رَجُلا مِنْ أَهْلِهَا : لا تَصِلِ الْحَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ بِالْخَاءِ وَلا لامَهَا إِلَى الأَلِفِ وَلا تَضِلُّ الْعُلُومُ عَنْكَ وَلا يَكُونُ إِسْنَادُهَا مِنَ الصُّحُفِ وَقَالَ آخَرُ يَذْكُرُ قَوْمًا لا رِوَايَةَ لَهُمْ : وَمِنْ بُطُونِ كَرَارِيسٍ رِوَايَتُهُمْ لَوْ نَاظَرُوا بَاقِلا يَوْمًا لَمَا غَلَبُوا وَالْعِلْمُ إِنْ فَاتَهُ إِسْنَادُ مُسْنَدِهِ كَالْبَيْتِ لَيْسَ لَهُ سَقْفٌ وَلا طَنُبٌ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنْشَدَنَاهُ قَائِلُهُ : تَوَقَّفْ وَلا تُقْدِمْ عَلَى الْعِلْمِ حَادِسًا فَحَدَسُ الْفَتَى فِي الْعِلْمِ يُبْدِي الْمَعَايِبَا فَلَيْسَ طُلابُ الْعِلْمِ بِالْحَدَسِ مُدْرِكًا وَلَوْ كَانَ فَهْمُ الْمَرْءِ كَالنَّجْمِ ثَاقِبَا وَلَكِنْ بِتِرْحَالٍ وَحِلٍّ مِنَ الْفَتَى وَإِنْضَائِهِ فِي الْحَالَتَيْنِ الرَّكَائِبَا وَقَضْقَضَةِ الأَوْجَالِ مِنْهُ ضُلُوعَهُ وخَلْخَلَةِ الأَهْوَالِ مِنْهُ التَّرَائِبَا وَاصْبَاحِهِ فِي الْمَشْرِقَيْنِ مُشَارِقًا لِشَمْسِهِمَا وَالْمَغْرِبَيْنِ مَغَارِبَا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ صَالِحٍ الْمُرْسِيُّ ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَخْبَرَنِي أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ : قَالَ لِي قَتَادَةُ : " أَعِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ ؟ ثُمّ حَدَّثَ بِحَدِيثِ يُونُسَ ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي التَّشَهُّدِ ، قُلْتُ : نَعَمْ ، حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي التَّشَهُّدِ ، فَقَالَ لِي قَتَادَةُ : أَنْتَ مِثْلِي فِي هَذَا الإِسْنَادِ ، قَالَ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ : فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَبَا دَاوُدَ ، فَقَالَ : " شُعْبَةُ أَرْفَعُ إِسْنَادًا مِنْ قَتَادَةَ " .
حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الشِّرِيكِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَكَّائِيُّ ، قَالَ سَمِعْتُ حُسَيْنَ بْنَ عَبْدِ الأَوَّلِ ، يَقُولُ : قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ آدَمَ : أَتَحْفَظُ عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصُّبْرَةِ مِنَ الطَّعَامِ بِالصُّبْرَةِ ، لا يُدْرَى مَا كَيْلُهَا " . قُلْتُ : لا فَقَالَ : وَيْحَكَ قَبِيصَةُ ، قَالَ : فَذَهَبْتُ فَسَمِعْتُهُ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَكَّائِيُّ : وَحَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ التَّمَّارُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الشَّاذَكُونِيَّ ، يَقُولُ : دَخَلْتُ الْكُوفَةَ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ دَخْلَةً ، أَكْتُبُ الْحَدِيثَ ، فَأَتَيْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ ، فَكَتَبْتُ حَدِيثَهُ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ وَصِرْتُ فِي بُنَانَةٍ ، لَقِيَنِي ابْنُ أَبِي خَدَّوِيهِ ، فَقَالَ لِي : يَا سُلَيْمَانُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ ؟ قُلْتُ : مِنَ الْكُوفَةِ ، قَالَ : حَدِيثُ مَنْ كَتَبْتَ ؟ قُلْتُ : حَدِيثَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، قَالَ : أَفَكَتَبْتَ عِلْمَهُ كُلَّهُ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : أَذْهَبَ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ ؟ قُلْتِ : لا قَالَ : فَكَتَبْتُ عَنْهُ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشٍ فَحِيلٍ ، كَانَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ ؟ " . قُلْتُ : لا قَالَ : فَأَسْخَنَ اللهُ عَيْنَكَ ، إِيشْ كُنْتَ تَعْمَلُ بِالْكُوفَةِ ؟ قَالَ : فَوَضَعْتُ خُرْجِي عِنْدِ النَّرْسِيِّينَ ، وَرَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَأَتَيْتُ حَفْصًا ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ ؟ قُلْتُ : مِنَ الْبَصْرَةِ ، قَالَ لِمَ رَجَعْتَ ؟ قُلْتُ : إِنَّ ابْنَ أَبِي خَدَّوِيهِ ذَاكَرَنِي عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي وَرَجَعْتُ ، وَلَمْ تَكُنْ لِي حَاجَةٌ بِالْكُوفَةِ غَيْرُهَا .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
المحدث الفاصل بين الرواي والواعي