Entités

اعتلال القلوب للخرائطي

BE828119Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3417378
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3417379

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِيَ امْرَأَةً ، وَإِنِّي أُحِبُّهَا ، وَإِنَّهَا لا تَمْنَعُ يَدَ لامِسٍ ، قَالَ : " طَلِّقْهَا " . قَالَ : إِنِّي لا أَصْبِرُ عَنْهَا قَالَ : " فَأَمْسِكْهَا إِذًا " ، حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ : زَعَمَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : لا تَمْنَعُ يَدَ لامِسٍ الْكِنَايَةَ عَنِ الْجِمَاعِ ، أَيْ لا تَمْنَعُ أَحَدًا أَرَادَهَا لِرِيبَةٍ ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ سورة النساء آية 43 فَقَالُوا : أَلا تَرَاهُ جَعَلَ الْجِمَاعَ لَمْسًا ، إِنَّمَا قَالَ : لا تَمْنَعُ يَدَ لامِسٍ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ سورة الأنعام آية 7 فَلا يَجُوزُ لِقَائِلٍ يَقُولُ أَنَّ لِهَذَا مَعْنًى غَيْرَ الْيَدِ الْمَعْرُوفِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ الرَّجُلَ وَصَفَ امْرَأَتَهُ بِالْخُرْقِ وَضَعْفِ الرَّأْيِ ، وَأَنَّهَا لا تَمْنَعُ أَحَدًا سَأَلَهَا مِنْ مَتَاعِ بَيْتِهِ شَيْئًا ، وَهَذَا اللَّفْظُ مُسْتَغْنٍ عَنِ الْكِنَايَةِ ، إِنَّمَا تُمْنَعُ الْيَدُ نَفْسُهَا ، فَكَانَ الْجَوَابُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ كُنْتَ تُحِبُّهَا وَلا تُطِيقُ الصَّبْرَ عَنْهَا ، فَاحْتَمِلْ هَذَا الْفِعْلَ مِنْهَا " . وَكَيْفَ يُتَأَوَّلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِإِمْسَاكِ امْرَأَةٍ لا تَمْنَعُ أَحَدًا أَرَادَهَا لِرِيبَةٍ ، فَتُلْحِقُ بِهِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ ، يَرِثُ مَالَهُ وَيَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِ نِسَائِهِ ، وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَمِّ الزِّنَا مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُمَا قَالا : إِذَا جَاءَكُمُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَظَنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْدَى ، وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى بَلْ لَمْ نَرَ أَحَدًا أَحَبَّ امْرَأَةً ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَرَى مَعَهَا رَجُلا غَيْرَهُ ، أَوْ يَعْلَمَ أَنَّهَا تَخُونُهُ إِلَى أَحَدٍ سِوَاهُ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِقَائِلٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا التَّأَوُّيلَ ، وَيَظُنَّ بِهِ هَذَا الظَّنَّ ، هَذَا مَا لا يَتَسَلَّطُ عَلَى عَقْلٍ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي الْغَيْرَةِ مِمَّا أَنَا ذَاكِرُهُ بَعْدُ مِنْ ضَرْبِهِمْ لِنِسَائِهِمْ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ ، وَكَيْفَ يَصْبِرُ عَلَيْهَا وَهِيَ لا تَمْنَعُ عَلَى غَيْرِهِ ؟ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " كُنْتُ عِنْدَ الْوَاثِقِ بِاللَّهِ يَوْمًا وَهُوَ بِالنَّجَفِ ، فَدَخَلَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فَقَعَدَ مَعَنَا نَتَحَدَّثُ ، وَلَمْ يَكُنْ خَرَجَ الْوَاثِقُ بَعْدُ ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ أَبِي دُوَادٍ : يَا إِسْحَاقُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : أَعْجَبَنِي هَذَانِ الْبَيْتَانِ ، قُلْتُ : أَنْشِدْنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ ، فَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ شَيْءٍ فَفِيهِ السُّرُورُ ، فَأَنْشَدَنِي : وَلِي نَظْرَةٌ لَوْ كَانَ يُحْبِلُ نَاظِرٌ بِنَظْرَتِهِ أُنْثَى لَقَدْ حَبَلَتْ مِنِّي فَإِنْ وَلَدَتْ مَا بَيْنَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ إِلَى نَظَرِي ابْنًا فَإِنَّ ابْنَهَا ابْنِي قُلْتُ : قَدْ أجادَ ، وَلَكِنِّي أُنْشِدُكَ بَيْتَيْنِ ، أَرْجُو أَنْ يُعْجِبَاكَ ، قَالَ : هَاتِ ، فَأَنْشَدْتُهُ : وَلَمَّا رَمَتْ بِالطَّرْفِ غيري ظَنَنْتُهَا كَمَا آثَرَتْ بِالطَّرْفِ تُؤْثَرُ بِالْقَلْبِ وَإِنِّي بِهَا فِي كُلِّ حَالٍ لَوَاثِقٌ وَلَكِنَّ سُوءَ الظَّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ قَالَ : أَحْسَنْتَ يَا إِسْحَاقُ ، وَخَرَجَ الْوَاثِقُ ، فَقَالَ : فِيمَ أَنْتُمْ ؟ فَحَدَّثَهُ ابْنُ أَبِي دُوَادٍ وَأَنْشَدَهُ ، فَأَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلافٍ ، وَأَمَرَ لابْنِ أَبِي دُوَادٍ بِثَلاثِينَ أَلْفًا ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي أَصَبْتُ فِي مَنْزِلِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ : وَجَّهَ إِلَيْكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا " .
حَدَّثَنَا الرَّبَعِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلَفٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : " ذَكَرَ بَعْضُ الْفَلاسِفَةِ أَنَّ أَوَّلَ عِشْقٍ كَانَ بِبِلادِ الْهِنْدِ فِي الزَّمَنِ الأَوَّلِ : أَنَّ الْبَرْهَمَنْدَ السَّمَوْءَلَ عَشِقَ سِنْبَةَ ابْنَةَ السَّاحِرَةِ ، فَاسْتَعْمَلَ الْوَهْمَ فِي أُمِّهَا ، فَصَارَتْ صَخْرَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَظَفِرَ بِسِنْبَةَ . فَقَالَ الرَّبَعِيُّ : مَعْنَى الْوَهْمِ : يَقُولُونَ : إِنَّ فِي الْهِنْدِ مَنْ إِذَا تَوَهَّمَ الشَّيْءَ صَارَ مَا يَتَوَهَّمُهُ . قَالَ : فَأَدْخَلَهَا عَادًا حَذَرًا عَلَيْهَا ، فَكَانَ مَعَهَا فِيهِ . وَقَالَ : قَالَ الأَصْمَعِيُّ : وَتَرْجَمَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ بَعْضُ الْبَرَاجِمَةِ ، فَوَجَدَهَا : لا تَطْلُعِينَ فِي قَمَرٍ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلَطَ أَهْلُ السَّفَرِ أَوْ طَلَعَتْ شَمْسٌ فَلا تَطْلُعِي أَخَافُ أَنْ تُغْشَى عُيُونَ الْبَشَرِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا السَّلامُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي مِرْطِهَا ، فَأَذِنَ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ . قَالَتْ : وَأَنَا سَاكِتَةٌ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ ؟ " . قَالَتْ : بَلَى . قَالَ : " فَأَحِبِّي هَذِهِ " .
حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَحَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ " . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تُكْثِرُ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ ، هَلْ تَخْشَى ؟ قَالَ : " وَمَا يُؤَمِّنُنِي يَا عَائِشَةُ ، وَقُلُوبُ الْعِبَادِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يُقَلِّبَ قَلْبَ عَبْدٍ لَهُ قَلَّبَهُ " ، وَقَلَّبَ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ . اللَّفْظُ لِسَعْدَانَ .
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، بَعَثَهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ لَهُ : سَلْهَا : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ أَهْلَهُ وَهُوَ صَائِمٌ ؟ فَإِنْ قَالَتْ : لا ، فَقُلْ لَهَا : فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، قَالَ : إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ " . فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ : لا ، فَأَخْبَرَهَا بِمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى عَائِشَةَ لا يَتَمَالَكُ عَنْهَا ، أَمَّا أَنَا فَلا " .
حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَغَازِلِيُّ ، قَالَ : " مَرَّ رَجُلٌ بِرَاهِبٍ ، فَنَادَاهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الرَّاهِبُ ، مَتَى تَخْلُو الْقُلُوبُ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا ؟ قَالَ : فَصَرَخَ الرَّاهِبُ صَرْخَةً انْحَطَّ مِنْهَا مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَلَمْ يَزَلِ الرَّجُلُ يُرَاعِيهِ حَتَّى أَحَسَّ بِإِفَاقَتِهِ ، فَنَادَاهُ : أَنَا مُنْذُ الْيَوْمِ مُنْتَظِرُكَ أَيُّهَا الرَّاهِبُ . فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا هَذَا ، مَا تُرِيدُ مِنِّي ، وَاللَّهِ لا يَخْلُو الْقَلْبُ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا وَالْعَيْنُ تَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهَا ، وَالأُذُنُ تَسْمَعُ إِلَى كَلامِهِمْ ، هُوَ وَاللَّهِ مَا أَقُولُ لَكَ حَتَّى يَأْوِيَ مُرِيدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى أَكْهَافِ الْجِبَالِ ، وَبُطُونِ الْغِيرَانِ ، يَظَلُّ مَعَ الْوُحُوشِ نَوَازِلَهَا ، وَيَأْكُلُ مِنْ أَجَنَّةِ الشَّجَرِ فِي أَظِلَّتِهَا ، وَلا يَرَى فِي ذَلِكَ أَنَّ النِّعْمَةَ أَتَمُّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهَا عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَثَلا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ، وَعَلَى جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ بِسَوْءَةٍ ، يَعْنِي سُورًا ، فِيهِ أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ ، وَعَلَى الأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلا تَتَعَرَّجُوا ، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدٌ فَتْحَ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ ، قَالَ : وَيْحَكَ لا تَفْتَحْهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ فَتَحْتَهُ تَلِجْهُ . فَالصِّرَاطُ الإِسْلامُ ، وَالسُّتُورُ حُدُودُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ ، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالدَّاعِي مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ " .
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ ، قَالَ : الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي إِلْيَاسَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ " أَنَّ امْرَأَةَ الْعَزِيزِ ، عَذَلَتْ نَفْسَهَا ، وَنَدِمَتْ عَلَى مَا كَانَ مِنْهَا ، وَتَابَتْ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا ، وَقَالَتْ : فَتًى مِنَ الْفِتْيَانِ حَدِيثُ السِّنِّ كَانَ أَمْلَكَ لِنَفْسِهِ ، وَأَشَحَّ عَلَى دِينِهِ ، وَأَخْوَفَ لِمَعَادِهِ مِنِّي ، وَأَنَا الَّتِي قَدِ احْتَنَكْتُ قَبْلَهُ ، وَعَقَلْتُ وَجَرَّبْتُ قَبْلَهُ ، مَالِي مِنْ عُذْرٍ وَلا حُجَّةٍ ، يَا سَوْءَتَاهُ ! ! لَئِنْ لَمْ يَغْفِرْ لِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهَا عَلَى أَنْ تُقِرَّهُ فِي السِّجْنِ مَخَافَةَ أَنْ تَرَاهُ فَلا تَمْلِكُ نَفْسَهَا ، وَكَرِهَتْ قُرْبَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ، وَرَأَتْ إِقْرَارَهُ فِي السِّجْنِ أَقْطَعَ لِلْقَالَةِ وَأَبَيْنَ لِلْعُذْرِ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، غَيْرَ أَنَّ سَعْدَانَ ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ : التُّجِيبِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ الْجُنَيْدِ : الْجَنْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ الْجُعْفِيِّ ، قَال : " جَلَسْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ : خَصَفَةُ أَوِ ابْنُ خَصَفَةَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ سَمِينٍ ، فَقُلْتُ : مِمَّا تَنْظُرُ إِلَيْهِ ؟ ! قَالَ : ذَكَرْتُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ : " هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الشَّدِيدُ ؟ " . قُلْنَا : الرَّجُلُ يَصْرَعُ الرَّجُلَ . قَالَ : " إِنَّ الشَّدِيدَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ عُمَارَةَ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ : " بَيْنَا نَحْنُ نَدُورُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الشَّامِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى رَاهِبٍ فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا لَهُ : " مَا رَأَيْنَا أَعْجَبَ أَمْرًا مِنْكُمْ أَيُّهَا الرُّهْبَانُ أَصْبَرَ عَلَى وَحْدَةٍ وَخَلْوَةٍ وَظَلَفِ نَفْسٍ . فَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : الْعَجَبُ وَالْفَضْلُ فِي غَيْرِنَا ، أَنْتُمْ . قُلْنَا : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ ! قَالَ : إِنَّ الرَّاهِبَ قَدْ أَغْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ أَبْوَابَ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا ، وَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَاسْتَوْطَنَ قَلْبَهُ الإِيَاسُ مِنْ ذَلِكَ ، فَسَكَنَ وَهَدَأَ ، وَأَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا بَيْنَ نَعِيمِهَا وَزَهْرَتِهَا ، فَالزَّاهِدُ الْمُقِيمُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنَ الْمُتَخَلِّي عَنْهَا ، وَإِنْ زَهَدَ فِيهَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : " كَانَتْ لِفَاطِمَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ زَوْجَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَارِيَةٌ ذَاتُ جَمَالٍ فَائِقٍ ، وَكَانَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ مُعْجَبًا بِهَا قَبْلَ أَنْ تُقْضَى إِلَيْهِ الْخِلافَةُ ، فَطَلَبَهَا مِنْهَا وَحَرَصَ فَأَبَتْ دَفْعَهَا إِلَيْهِ ، وَغَارَتْ مِنْ ذَلِكَ ، فَلَمْ تَزَلْ فِي نَفْسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَمَرَتْ فَاطِمَةُ بِالْجَارِيَةِ ، فَأُصْلِحَتْ ثُمَّ حُلِّيَتْ ، فَكَانَتْ حَدِيثًا فِي حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا ، ثُمَّ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّكَ كُنْتَ بِفُلانَةَ جَارِيَتِي مُعْجَبًا وَسَأَلْتَنِيهَا فَأَبَيْتُ ذَلِكَ عَلَيْكَ ، وَإِنَّ نَفْسِي قَدْ طَابَتْ لَكَ بِهَا الْيَوْمَ ، فَدُونَكَهَا . فَلَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ اسْتَبَانَ الْفَرَحُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ابْعَثِي بِهَا إِلَيَّ . فَفَعَلَتْ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ أَعْجَبَهُ ، فَازْدَادَ بِهَا عَجَبًا ، فَقَالَ لَهَا : أَلْقِي ثَوْبَكِ . فَلَمَّا هَمَّتْ أَنْ تَفْعَلَ ، قَالَ : عَلَى رِسْلِكِ ، اقْعُدِي ، أَخْبِرِينِي لِمَنْ كُنْتِ ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتِ لِفَاطِمَةَ ؟ قَالَتْ : كَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ أَغْرَمَ عَامِلا كَانَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَالا ، وَكُنْتُ فِي رَقِيقِ ذَلِكَ الْعَامِلِ ، فَاسْتَصْفَانِي عَنْهُ مَعَ رَقِيقٍ لَهُ وَأَمْوَالٍ ، فَبَعَثَ بِي إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ صَبِيَّةٌ ، فَوَهَبَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ لابْنَتِهِ فَاطِمَةَ . قَالَ : وَمَا فَعَلَ الْعَامِلُ ؟ قَالَتْ : هَلَكَ . قَالَ : وَمَا تَرَكَ وَلَدًا ؟ قَالَتْ : بَلَى . قَالَ : وَمَا حَالُهُمْ ؟ قَالَتْ : سَيِّئَةٌ . قَالَ : شُدِّي عَلَيْكِ ثَوْبَكِ . ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ عَامِلِهِ : أَنْ شَرِّحْ إِلَى فُلانِ بْنِ فُلانٍ عَلَى الْبَرِيدِ . فَلَمَّا قَدِمَ ، قَالَ لَهُ : ارْفَعْ إِلَيَّ جَمِيعَ مَا أَغْرَمَ الْحَجَّاجُ إِيَّاكَ . فَلَمْ يَرْفَعْ إِلَيْهِ شَيْئًا إِلا دَفَعَهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْجَارِيَةِ ، فَدُفِعَتْ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهَا قَالَ : إِيَّاكَ وَإِيَّاهَا فَإِنَّكَ حَدِيثُ السِّنِّ ، وَلَعَلَّ أَبَاكَ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَطِئَهَا . فَقَالَ الْغُلامُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هِيَ لَكَ . قَالَ : لا حَاجَةَ لِي فِيهَا . قَالَ : فَابْتَعْهَا مِنِّي . قَالَ : لَسْتُ إِذًا مِمَّنْ يَنْهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى . فَمَضَى بِهَا الْفَتَى ، فَقَالَتْ لَهُ الْجَارِيَةُ : فَأَيْنَ مَوْجِدَتُكَ بِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ ! فَقَالَ : إِنَّهَا لَعَلَى حَالِهَا ، وَلَقَدِ ازْدَادَتْ ، فَلَمْ تَزَلِ الْجَارِيَةُ فِي نَفْسِ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْطَاكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ : دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ ، فَوَجَدْتُهُ مُكِبًّا يَنْظُرُ فِي وَرَقَةٍ فِيهَا مَكْتُوبٌ بِالذَّهَبِ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ ، فَقُلْتُ : فَائِدَةٌ ، أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَجَدْتُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ فِي بَعْضِ خَزَائِنِ بَنِي أُمَيَّةَ اسْتَحْسَنْتُهُمَا ، وَقَدْ أَضَفْتُ إِلَيْهِمَا ثَالِثًا ، فَأَنْشَدَنِي " إِذَا سُدَّ بَابٌ عَنْكَ مِنْ دُونِ حَاجَةٍ فَدَعْهُ لأُخْرَى يَنْفَتِحْ لَكَ بَابُهَا فَإِنَّ قِرَابَ الْبَطْنِ يَكْفِيكَ مَلْؤُهُ وَيَكْفِيكَ سَوْءَاتِ الأُمُورِ اجْتِنَابُهَا فَلا تَكُ مِبْذَالا لِعِرْضِكَ وَاجْتَنِبْ رُكُوبَ الْمَعَاصِي يَجْتَنِبْكَ عِقَابُهَا " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
اعتلال القلوب للخرائطي