Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
اعتلال القلوب للخرائطي
BE828119
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3417377
=
licence
→
public-domain
BS3417378
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3417379
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ الضَّبِّيُّ : " إِنَّا وَإِنْ كُنَّا نُرَاكِ بَخِيلَةً كَثِيرًا عَلَى عَلاتِهَا يَسْتَزِيدُهَا فَإِنَّكِ كَالدُّنْيَا نَذُمُّ صُرُوفَهَا وَنُوسِعُهَا شَتْمًا وَنَحْنُ عَبِيدُهَا " .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : " بَيْنَا كُثَيِّرٌ يُنْشِدُ النَّاسَ وَقَدْ حَشَدُوا لَهُ ، إِذْ مَرَّتْ بِهِ عَزَّةُ وَمَعَهَا زَوْجُهَا ، فَقَالَ لَهَا زَوْجُهَا : وَاللَّهِ لَتَسُبِّنَّهُ أَوْ لأَسُوءَنَّكِ ، فَقَرُبَتْ مِنْهُ وَجَعَلَتْ تَسُبُّنهُ ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ : يُكَلِّفُهَا الْخِنْزِيرُ سَبِّيَ وَمَا بِهَا هَوَانِي وَلَكِنْ لِلْمَلِيكِ اسْتَذَلَّتِ هَنِيئًا مَرِيئًا غَيْرَ دَاءٍ مُخَامِرٍ لِعَزَّةَ مِنْ أَعْرَاضِنَا مَا اسْتَحَلَّتِ فَمَا أَنَا بِالدَّاعِي لِعَزَّةَ بِالْجَوَى وَلا شَامِتٌ إِنْ نَعْلُ عَزَّةَ زَلَّتِ أَصَابَ الرَّدَى مَنْ كَانَ يَهْوَى لَكِ الرَّدَى وَجُنَّ اللَّوَاتَي قُلْنَ عَزَّةُ تجَنَّتِ " .
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَجُلا قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ لِيَ امْرَأَةً ، وَإِنِّي أُحِبُّهَا ، وَإِنَّهَا لا تَمْنَعُ يَدَ لامِسٍ ، قَالَ : " طَلِّقْهَا " . قَالَ : إِنِّي لا أَصْبِرُ عَنْهَا قَالَ : " فَأَمْسِكْهَا إِذًا " ، حَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَرَائِطِيُّ : زَعَمَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ : لا تَمْنَعُ يَدَ لامِسٍ الْكِنَايَةَ عَنِ الْجِمَاعِ ، أَيْ لا تَمْنَعُ أَحَدًا أَرَادَهَا لِرِيبَةٍ ، وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ سورة النساء آية 43 فَقَالُوا : أَلا تَرَاهُ جَعَلَ الْجِمَاعَ لَمْسًا ، إِنَّمَا قَالَ : لا تَمْنَعُ يَدَ لامِسٍ ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ سورة الأنعام آية 7 فَلا يَجُوزُ لِقَائِلٍ يَقُولُ أَنَّ لِهَذَا مَعْنًى غَيْرَ الْيَدِ الْمَعْرُوفِ ، وَإِنَّمَا مَعْنَى الْحَدِيثِ : أَنَّ الرَّجُلَ وَصَفَ امْرَأَتَهُ بِالْخُرْقِ وَضَعْفِ الرَّأْيِ ، وَأَنَّهَا لا تَمْنَعُ أَحَدًا سَأَلَهَا مِنْ مَتَاعِ بَيْتِهِ شَيْئًا ، وَهَذَا اللَّفْظُ مُسْتَغْنٍ عَنِ الْكِنَايَةِ ، إِنَّمَا تُمْنَعُ الْيَدُ نَفْسُهَا ، فَكَانَ الْجَوَابُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ كُنْتَ تُحِبُّهَا وَلا تُطِيقُ الصَّبْرَ عَنْهَا ، فَاحْتَمِلْ هَذَا الْفِعْلَ مِنْهَا " . وَكَيْفَ يُتَأَوَّلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِإِمْسَاكِ امْرَأَةٍ لا تَمْنَعُ أَحَدًا أَرَادَهَا لِرِيبَةٍ ، فَتُلْحِقُ بِهِ مَنْ لَيْسَ مِنْهُ ، يَرِثُ مَالَهُ وَيَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِ نِسَائِهِ ، وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَمِّ الزِّنَا مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ . وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّهُمَا قَالا : إِذَا جَاءَكُمُ الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَظَنُّوا بِهِ الَّذِي هُوَ أَهْدَى ، وَالَّذِي هُوَ أَتْقَى بَلْ لَمْ نَرَ أَحَدًا أَحَبَّ امْرَأَةً ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَرَى مَعَهَا رَجُلا غَيْرَهُ ، أَوْ يَعْلَمَ أَنَّهَا تَخُونُهُ إِلَى أَحَدٍ سِوَاهُ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِقَائِلٍ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا التَّأَوُّيلَ ، وَيَظُنَّ بِهِ هَذَا الظَّنَّ ، هَذَا مَا لا يَتَسَلَّطُ عَلَى عَقْلٍ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فِي الْغَيْرَةِ مِمَّا أَنَا ذَاكِرُهُ بَعْدُ مِنْ ضَرْبِهِمْ لِنِسَائِهِمْ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ ، وَكَيْفَ يَصْبِرُ عَلَيْهَا وَهِيَ لا تَمْنَعُ عَلَى غَيْرِهِ ؟ .
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " كُنْتُ عِنْدَ الْوَاثِقِ بِاللَّهِ يَوْمًا وَهُوَ بِالنَّجَفِ ، فَدَخَلَ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ فَقَعَدَ مَعَنَا نَتَحَدَّثُ ، وَلَمْ يَكُنْ خَرَجَ الْوَاثِقُ بَعْدُ ، فَقَالَ لِيَ ابْنُ أَبِي دُوَادٍ : يَا إِسْحَاقُ ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : أَعْجَبَنِي هَذَانِ الْبَيْتَانِ ، قُلْتُ : أَنْشِدْنِي يَا عَبْدَ اللَّهِ ، فَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ شَيْءٍ فَفِيهِ السُّرُورُ ، فَأَنْشَدَنِي : وَلِي نَظْرَةٌ لَوْ كَانَ يُحْبِلُ نَاظِرٌ بِنَظْرَتِهِ أُنْثَى لَقَدْ حَبَلَتْ مِنِّي فَإِنْ وَلَدَتْ مَا بَيْنَ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ إِلَى نَظَرِي ابْنًا فَإِنَّ ابْنَهَا ابْنِي قُلْتُ : قَدْ أجادَ ، وَلَكِنِّي أُنْشِدُكَ بَيْتَيْنِ ، أَرْجُو أَنْ يُعْجِبَاكَ ، قَالَ : هَاتِ ، فَأَنْشَدْتُهُ : وَلَمَّا رَمَتْ بِالطَّرْفِ غيري ظَنَنْتُهَا كَمَا آثَرَتْ بِالطَّرْفِ تُؤْثَرُ بِالْقَلْبِ وَإِنِّي بِهَا فِي كُلِّ حَالٍ لَوَاثِقٌ وَلَكِنَّ سُوءَ الظَّنِّ مِنْ شِدَّةِ الْحُبِّ قَالَ : أَحْسَنْتَ يَا إِسْحَاقُ ، وَخَرَجَ الْوَاثِقُ ، فَقَالَ : فِيمَ أَنْتُمْ ؟ فَحَدَّثَهُ ابْنُ أَبِي دُوَادٍ وَأَنْشَدَهُ ، فَأَمَرَ لِي بِعَشَرَةِ آلافٍ ، وَأَمَرَ لابْنِ أَبِي دُوَادٍ بِثَلاثِينَ أَلْفًا ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِي أَصَبْتُ فِي مَنْزِلِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ : وَجَّهَ إِلَيْكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِهَذَا " .
وَأَنْشَدَنِي مُوسَى بْنُ عِيسَى الطَّبَرِيُّ : " إِذَا اخْتَلَجَتْ عَيْنِي بَكَيْتُ صُبَابَةً عَلَيْكِ وَخَوْفًا أَنْ تَرَاكِ سِوَى عَيْنِي أَفِي الْحَقِّ هَذَا أَنْ تَبِيتِي خَلِيَّةً وَأُصْبِحُ وَالْهَمُّ الْمُبَرِّحُ إلفين أغرك مني أَنَّ قَلْبَكِ وَاحِدًا وَأَنَّكِ قَدْ صَيَّرْتِ قَلْبِيَ قَلْبَيْنِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصْمَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَيْشٍ ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : " وَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ ؟ " . قُلْتُ : أُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَ . قَالَ : " عَائِشَةُ " . قُلْتُ : إِنَّمَا أَعِنِّي مِنَ الرِّجَالِ ، قَالَ : " أَبُوهَا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ الضَّرِيرُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلامُ ذَكَرَتْ عَائِشَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهَا : " يَا بُنَيَّةِ ، إِنَّهَا حَبِيبَةُ أَبِيكِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الطَّبَّاعِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " تَنَقُّوا الإِخْوَانَ وَالأَصْحَابَ وَالْمَجَالِسَ ، وَأَحِبُّوا هَوْنًا وَأَبْغِضُوا هَوْنًا ، فَقَدْ أَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي حُبِّ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا ، وَأَفْرَطَ أَقْوَامٌ فِي بُغْضِ أَقْوَامٍ فَهَلَكُوا ، فَلا تُفْرِطْ فِي حُبِّكَ ، وَلا تُفْرِطْ فِي بُغْضِكَ ، وَإِنْ رَأَيْتَ دُونَ أَخِيكَ سِتْرًا فَلا تَكْشِفْهُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مِنْهَالُ بْنُ جَرَادٍ السَّرَّاجُ ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْعِجْلِيِّ ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " عَلَيْكَ بِإِخْوَانِ الصِّدْقِ فَكُنْ فِي اكْتِسَابِهِمْ ؛ فَإِنَّهُمْ زَيْنٌ فِي الرَّخَاءِ وَعِزَّةٌ عِنْدَ الْبَلاءِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ الأَعْرَجُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " حُبُّكَ الشَّيْءَ يُعْمِي وَيُصِمُّ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَرَائِضِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " لا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفًا ، وَلا بُغْضُكَ صَلَفًا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ صَالِحٍ الْوَزَّانُ أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَحِبَّ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا ، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : " يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ : مُحِبٌّ مُطْرٍ ، وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ ، أَنَّهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " قَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَسْرَعُ انْقِلابًا مِنَ الْقِدْرِ إِذَا اسْتَجْمَعَتْ غَلْيًا " .
حَدَّثَنَا الرَّبَعِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَلَفٍ الْعَبْدِيِّ ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : " ذَكَرَ بَعْضُ الْفَلاسِفَةِ أَنَّ أَوَّلَ عِشْقٍ كَانَ بِبِلادِ الْهِنْدِ فِي الزَّمَنِ الأَوَّلِ : أَنَّ الْبَرْهَمَنْدَ السَّمَوْءَلَ عَشِقَ سِنْبَةَ ابْنَةَ السَّاحِرَةِ ، فَاسْتَعْمَلَ الْوَهْمَ فِي أُمِّهَا ، فَصَارَتْ صَخْرَةً عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ ، فَظَفِرَ بِسِنْبَةَ . فَقَالَ الرَّبَعِيُّ : مَعْنَى الْوَهْمِ : يَقُولُونَ : إِنَّ فِي الْهِنْدِ مَنْ إِذَا تَوَهَّمَ الشَّيْءَ صَارَ مَا يَتَوَهَّمُهُ . قَالَ : فَأَدْخَلَهَا عَادًا حَذَرًا عَلَيْهَا ، فَكَانَ مَعَهَا فِيهِ . وَقَالَ : قَالَ الأَصْمَعِيُّ : وَتَرْجَمَ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ بَعْضُ الْبَرَاجِمَةِ ، فَوَجَدَهَا : لا تَطْلُعِينَ فِي قَمَرٍ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلَطَ أَهْلُ السَّفَرِ أَوْ طَلَعَتْ شَمْسٌ فَلا تَطْلُعِي أَخَافُ أَنْ تُغْشَى عُيُونَ الْبَشَرِ " .
وَأَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ الأَعْرَابِيِّ : " إِذَا سِمْتَهَا التَّقْبِيلَ صَدَّتْ وَأَعْرَضَتْ صُدُودَ عِتَاقِ الْخَيْلِ حُلَّ لِجَامُهَا وَعَضَّتْ عَلَى إِبْهَامِهَا ثُمَّ أَوْمَأَتْ أَخَافَ الْبُيُوتَ أَنْ تَهُبَّ نِيَامُهَا " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهَا السَّلامُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي مِرْطِهَا ، فَأَذِنَ لَهَا ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ أَزْوَاجَكَ أَرْسَلْنَنِي إِلَيْكَ يَسْأَلْنَكَ الْعَدْلَ فِي ابْنَةِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ . قَالَتْ : وَأَنَا سَاكِتَةٌ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ ؟ " . قَالَتْ : بَلَى . قَالَ : " فَأَحِبِّي هَذِهِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ أَخِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بُدَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : " فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَشْرَةَ آلافٍ عَشْرَةَ آلافٍ ، وَزَادَ عَائِشَةَ أَلْفَيْنِ ، وَقَالَ : إِنَّهَا حَبِيبَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلا جُوَيْرِيَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ ، فَإِنَّهُ فَرَضَ لَهُمَا سِتَّةَ آلافٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبَعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَبْدِيُّ ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : " كَتَبَ بَعْضُ مُلُوكِ الْهِنْدِ إِلَى وَزِيرٍ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ إِلَيْهِ جَارِيَةً ، كَانَ يُحِبُّهَا ، فَحَمَلَهَا وَكَتَبَ إِلَيْهِ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ : تَفْسِيرُهُمَا : لا يَأْمَنَنَّ عَلَى النِّسَاءِ أَخٌ أَخًا مَا فِي الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ أَمِينُ إِنَّ الأَمِينَ وَإِنْ تَحَفَّظَ جَهْدَهُ لا بُدَّ أَنَّ بِنَظْرَةٍ سَيَخُونُ " .
حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، حِكَايَةً عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، وَكَانَتْ مِنْ عُقَلاءِ النَّاسِ ، قَالَتْ : شَيْئَانِ لا تُؤْتَمَنُ الْمَرْأَةُ عَلَيْهِمَا : الرِّجَالُ وَالطِّيبُ .
حَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَحَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ : " إِنَّهُ لا شَيْءَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الدُّورِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أُمِّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَغَارُ ، فَلْيَغَرْ أَحَدُكُمْ " .
حَدَّثَنَا التَّرْفِقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ حَمَّادٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لَيَغَارُ لِلْمُسْلِمِ ، فَلْيَغَرْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَلُوسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ شَيْءٌ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ " .
حَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَغَارُ ، وَالْمُؤْمِنُ يَغَارُ ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ أَنْ يَأْتِيَ الْمُؤْمِنُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُؤْمِنُ يَغَارُ ، وَاللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَشَدُّ غَيْرَةً " .
حَدَّثَنَا عَلِّيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ حدثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَدَّثَنَا الرَّمَادِيُّ ، قَالَ : ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَنْبَأَ مَعْمَرُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ فِي الإِنْسانِ بُضْعَةً إِذَا صَلُحَتْ صَلُحَ سَائِرُ جَسَدِهِ ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ جَسَدِهِ ، أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ ، أَنَّ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو دُبُرَ الصَّلاةِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ ، وَقَلْبٍ لا يَخْشَعُ ، وَنَفْسٍ لا تَشْبَعُ ، وَدُعَاءٍ لا يُسْمَعُ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَؤُلاءِ الأَرْبَعِ " .
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ ، عَنْ بِلالِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ ، عَنْ أَبِيهِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عَلِّمْنِي عَوْذَةً أَتَعَوَّذُ بِهَا . قَالَ : " قُلِ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي ، وَبَصَرِي ، وَشَرِّ لِسَانِي ، وَقَلْبِي " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ عَمِّهِ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ كُرْدُوسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : " دُومُوا عَلَى صَالِحِ أَعْمَالِكُمْ ، وَالْقُوا اللَّهَ بِقُلُوبٍ سَلِيمَةٍ وَأَعْمَالٍ صَادِقَةٍ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُمَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لا يَقْبَلُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لاهٍ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الرَّمَادِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ الأَخْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ ثَوْبَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَ فِي الْفِضَّةِ مَا نَزَلَ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَيُّ الْمَالِ نَتَّخِذُ ؟ قَالَ : " لِسَانًا ذَاكِرًا ، وَقَلْبًا شَاكِرًا ، وَزَوْجَةً مُؤَاتِيَةً " .
حَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ كُلَّ قَلْبٍ حَزِينٍ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، قَال : " إِنَّ الْقَلْبَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُزْنٌ خَرِبَ " .
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : " إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الأَرْضِ آنِيَةً ، فَأَحَبُّهَا إِلَيْهِ مَا صَفَا مِنْهَا وَرَقَّ ، وَإِنَّ آنِيَةَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الأَرْضِ قُلُوبُ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ " .
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ مَعْرُوفًا الْكَرْخِيَّ ، يَقُولُ : " اللَّهُمَّ قُلُوبُنَا وَنَوَاصِينَا بِيَدِكَ ، لَمْ تُمَلِّكْنَا مِنْهُمَا شَيْئًا ، فَإِذْ قَدْ فَعَلْتَ بِهِمَا ذَلِكَ فَكُنْ أَنْتَ وَلِيُّهُمَا ، وَاهْدِهِمَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ رَدِيعٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، قَالَ : كَانَتِ امْرَأَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ تَقُولُ : " اللَّهُمَّ أَقْبِلْ بِمَا أَدْبَرَ مِنْ قَلْبِي ، وَافْتَحْ مَا أُقْفِلَ عَنْهُ حَتَّى تَجْعَلَهُ هَنِيئًا مَرِيئًا بِالذِّكْرِ لَكَ " .
حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَحَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ : " يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ، ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ " . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ تُكْثِرُ أَنْ تَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ ، هَلْ تَخْشَى ؟ قَالَ : " وَمَا يُؤَمِّنُنِي يَا عَائِشَةُ ، وَقُلُوبُ الْعِبَادِ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، إِذَا أَرَادَ أَنْ يُقَلِّبَ قَلْبَ عَبْدٍ لَهُ قَلَّبَهُ " ، وَقَلَّبَ الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةَ . اللَّفْظُ لِسَعْدَانَ .
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا ، وَمُصَرِّفِ الْقُلُوبِ " .
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مُوسَى <IDF> يَعْنِي</IDF> الرَّبَذِيَّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : " كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا ، وَمُقَلِّبِ الْقُلُوبِ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدٍ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي ابْنُ هَانِئٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ كُلَّهَا بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ كَقَلْبٍ وَاحِدٍ ، يُصَرِّفُهَا حَيْثُ يَشَاءَ " ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قَلْبِي إِلَى طَاعَتِكَ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ هِلالٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ بَيْنَ نِسَائِهِ فَيَعْدِلُ ، وَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ هَذَا فِعْلِي فِيمَا أَمْلِكُ ، فَلا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلا أَمْلِكُ " ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ : يُرِيدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ يُطَبِّقُ الْعَدْلَ بَيْنَهُنَّ فِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِنَّ وَالْقِسْمَةِ بَيْنَهُنَّ ، وَلا يُطَبِّقُ الْعَدْلَ بَيْنَهُنَّ فِي الْمَحَبَّةِ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، قَالَ : سَأَلْتُ عُبَيْدَةَ عَنْ قَوْلِهِ : " وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ سورة النساء آية 129 " ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ عُبَيْدَةُ ، يَعْنِي الْحُبَّ وَالْجِمَاعَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُورٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي هَذِهِ الآيَةِ ، قَالَ : " لا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَهُنَّ فِي الشَّهْوَةِ وَلَوْ حَرَصْتَ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، إِمَامُ مَسْجِدِ حَرَّانَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " أَوَّلُ حُبٍّ كَانَ فِي الإِسْلامِ حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا " .
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، بَعَثَهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَقَالَ لَهُ : سَلْهَا : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ أَهْلَهُ وَهُوَ صَائِمٌ ؟ فَإِنْ قَالَتْ : لا ، فَقُلْ لَهَا : فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ، قَالَ : إِنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ " . فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ : لا ، فَأَخْبَرَهَا بِمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى عَائِشَةَ لا يَتَمَالَكُ عَنْهَا ، أَمَّا أَنَا فَلا " .
حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنْ بَيَانٍ ، وَعَنِ الشَّعْبِيِّ ، قال : " أَتَانِي رَجُلٌ ، فَقَالَ : كُلُّ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أُحِبُّ ، إِلا عَائِشَةَ . فَقُلْتُ : أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ خَالَفْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَانَتْ أَحَبَّهُنَّ إِلَى قَلْبِهِ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ سَافِرِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي حَصِينٍ : " إِنْ أَسْلَمْتَ عَلَّمْتُكَ كَلِمَتَيْنِ يَنْفَعَانِكَ " . فَلَمَّا أَسْلَمْتُ ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، الْكَلِمَتَانِ ؟ قَالَ : " قُلِ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي رُشْدِي ، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، خَطَئِي وَعَمْدِي ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ لأَرْشَدِ أَمْرِي ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ سورة يوسف آية 52 ، فَغَمَزَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : وَلا حِينَ هَمَمْتَ . قَالَ : وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ سورة يوسف آية 53 " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا جُمِعَ النِّسْوَةُ قَالَ لَهُنَّ فِرْعَوْنُ مِصْرَ : أَيَّتُكُنَّ رَاوَدَتْ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ ؟ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ : رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ ، وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ . قَالَ يُوسُفُ : ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ سورة يوسف آية 52 ، فَغَمَزَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ ، فَقَالَ : وَلا حِينَ هَمَمْتَ . قَالَ : وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ سورة يوسف آية 53 " .
حَدَّثَنِي أَخِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو صَدَقَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُؤْمِنَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ : فَنَفْسٌ سَرِيعَةُ الْعَقْلِ بَطِيئَةُ النِّسْيَانِ ، فَهِيَ طَيِّبَةٌ صَالِحَةٌ ، وَهِيَ خَيْرُ الأَنْفُسِ ، وَنَفَسٌ سَرِيعَةُ الْعَقْلِ سَرِيعَةُ النِّسْيَانِ ، فَهِيَ صَالِحَةٌ ، وَهِيَ دُونَهَا ، وَنَفَسٌ بَطِيئَةُ الْعَقْلِ بَطِيئَةُ النِّسْيَانِ ، وَهِيَ دُونَهَا ، وَنَفَسٌ بَطِيئَةُ الْعَقْلِ سَرِيعَةُ النِّسْيَانِ ، فَهِيَ خَبِيثَةٌ ، وَهِيَ شَرُّ الأَنْفُسِ " .
أَنْشَدَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو الْوَلِيدِ رَبَاحُ بْنُ الْوَلِيدِ " الْمَرْءُ وَدُنْيَاهُ لَهُ غَرَّارَةْ وَالنَّفْسُ بِالسُّوءِ لَهُ أَمَّارَةْ يَا رُبَّ حُلْوٍ غِبُّهُ مَرَارَةْ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَكِينٍ ، وَحَدَّثَنَا الْقَنْطَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ عَدُوُّكَ الَّذِي إِذَا قَتَلَكَ أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ ، وَإِذَا قَتَلْتَهُ كَانَ لَكَ نُورًا ، أَعْدَى عَدُوٍّ لَكَ نَفْسُكَ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْكَ " أَنْشَدَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْعَبْدِيُّ لِلْعَبَّاسِ بْنِ الأَحْنَفِ : قَلْبِي إِلَى مَا ضَرَّنِي دَاعِي يُكْثِرُ أَحْزَانِي وَأَوْجَاعِي لَقَلَّ مَا أَبْقَى عَلَى مَا أَرَى يُوشِكُ أَنْ يَنْعَانِيَ النَّاعِي كَيْفَ احْتِرَاسِي مِنْ عَدُوِّي إِذَا كَانَ عَدُوِّي بَيْنَ أَضْلاعِي .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قَالَتْ رَابِعَةُ : " شَغَلُوا قُلُوبُهُمْ بِحُبِّ الدُّنْيَا عَنِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ، وَلَوْ تَرَكُوهَا لَجَالَتْ فِي الْمَلَكُوتِ ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ بِرَائِقِ الْفَوَائِدِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ النَّسَائِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، قَالَ : قَالَ مُسْلِمٌ الْخَوَّاصُ : " تَرَكْتُمُوهُ وَأَقْبَلَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، وَلَوْ أَقْبَلْتُمْ عَلَيْهِ لَرَأَيْتُمُ الْعَجَائِبَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ غَالِبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ " اسْتَلْقَفْتُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ مِنْ فَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَأَوْثَقَ الْعُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى ، وَخَيْرَ الْعَمَلِ مَا نَفَعَ ، وَخَيْرَ الْهُدَى مَا اتُّبِعَ ، وَشَرَّ الْعَمَى عَمَى الْقَلْبِ ، وَأَعْظَمَ الْخَطَايَا اللِّسَانُ الْكَذُوبُ ، وَخَيْرَ مَا أُلْقِيَ فِي الْقَلْبِ الْيَقِينُ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي السَّمَّاكُ ، عَنِ امْرَأَةٍ ، كَانَتْ تَسْكُنُ بِالْبَادِيَةِ ، سَمِعْتُهَا تَقُولُ : " لَوْ تَطَالَعَتْ قُلُوبُ الْمُؤْمِنِينَ بِفِكْرِهَا إِلَى مَا ذُخِرَ لَهَا فِي حُجُبِ الْغُيُوبِ مِنْ خَيْرِ الآخِرَةِ ، لَمْ يَصْفُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا عَيْشٌ ، وَلَمْ تَقَرَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا عَيْنٌ " .
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو ظَفْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : " رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ لِنَفْسِهِ : أَلَسْتِ صَاحِبَةَ كَذَا ؟ ! أَلَسْتِ صَاحِبَةَ كَذَا ؟ ! ثُمَّ ذَمَّهَا ، ثُمَّ خَطَمَهَا ، ثُمَّ أَلْزَمَهَا كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى ، فَكَانَ لَهَا قَائِدًا " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ " أَنَّ رَجُلا تَعَبَّدَ زَمَانًا ، ثُمَّ بَدَتْ لَهُ إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَاجَةٌ ، فَصَامَ تِسْعِينَ سَبْتًا ، يَأْكُلُ كُلَّ سَبْتٍ إِحْدَى عَشْرَةَ تَمْرَةً ، ثُمَّ سَأَلَ حَاجَتَهُ فَلَمْ يُعْطَهَا ، فَرَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ ، فَقَالَ : مِنْكِ أُوتِيتُ ، لَوْ كَانَ فِيكِ خَيْرٌ أُعْطِيتِ حَاجَتَكِ . فَنَزَلَ إِلَيْهِ عِنْدَ ذَلِكَ مَلَكٌ ، فَقَالَ : يَا ابْنَ آدَمَ ، سَاعَتُكَ هَذِهِ الَّتِي أَذْرَيْتَ فِيهَا عَلَى نَفْسِكَ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَتِكَ الَّتِي قَدْ مَضَتْ ، وَقَدْ قَضَى اللَّهُ حَاجَتَكَ " .
حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَغَازِلِيُّ ، قَالَ : " مَرَّ رَجُلٌ بِرَاهِبٍ ، فَنَادَاهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : أَيُّهَا الرَّاهِبُ ، مَتَى تَخْلُو الْقُلُوبُ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا ؟ قَالَ : فَصَرَخَ الرَّاهِبُ صَرْخَةً انْحَطَّ مِنْهَا مَغْشِيًّا عَلَيْهِ فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَلَمْ يَزَلِ الرَّجُلُ يُرَاعِيهِ حَتَّى أَحَسَّ بِإِفَاقَتِهِ ، فَنَادَاهُ : أَنَا مُنْذُ الْيَوْمِ مُنْتَظِرُكَ أَيُّهَا الرَّاهِبُ . فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : يَا هَذَا ، مَا تُرِيدُ مِنِّي ، وَاللَّهِ لا يَخْلُو الْقَلْبُ مِنْ حُبِّ الدُّنْيَا وَالْعَيْنُ تَنْظُرُ إِلَى أَهْلِهَا ، وَالأُذُنُ تَسْمَعُ إِلَى كَلامِهِمْ ، هُوَ وَاللَّهِ مَا أَقُولُ لَكَ حَتَّى يَأْوِيَ مُرِيدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى أَكْهَافِ الْجِبَالِ ، وَبُطُونِ الْغِيرَانِ ، يَظَلُّ مَعَ الْوُحُوشِ نَوَازِلَهَا ، وَيَأْكُلُ مِنْ أَجَنَّةِ الشَّجَرِ فِي أَظِلَّتِهَا ، وَلا يَرَى فِي ذَلِكَ أَنَّ النِّعْمَةَ أَتَمُّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهَا عَلَيْهِ " .
حَدَّثَنَا الْجُنَيْدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جَعْفَرٍ ، قَالَ : قَالَ ضَيْغَمٌ لِكِلابٍ : " إِنَّ حُبَّهُ تَعَالَى شَغَلَ قُلُوبَ مُحِبِّيهِ عَنِ التَّلَذُّذِ بِمَحَبَّةِ غَيْرِهِ ، فَلَيْسَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا مَعَ حُبِّهِ لَذَّةٌ تُدَانِي مَحَبَّتَهُ ، وَلا يَأْمُلُونَ فِي الآخِرَةِ مِنْ كَرَامَةِ الثَّوَابِ أَكْبَرَ عِنْدَهُمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِ مَحْبُوبِهِمْ " ، قَالَ : فَسَقَطَ كِلابٌ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَوْنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " ضَرَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَثَلا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ، وَعَلَى جَنَبَتَيِ الصِّرَاطِ بِسَوْءَةٍ ، يَعْنِي سُورًا ، فِيهِ أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ ، وَعَلَى الأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلا تَتَعَرَّجُوا ، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدٌ فَتْحَ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ ، قَالَ : وَيْحَكَ لا تَفْتَحْهُ ، فَإِنَّكَ إِنْ فَتَحْتَهُ تَلِجْهُ . فَالصِّرَاطُ الإِسْلامُ ، وَالسُّتُورُ حُدُودُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ ، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالدَّاعِي مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ " .
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ ، عَنِ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، قَالَ : " مَا مِنْ عَبْدٍ إِلا وَلَهُ عَيْنَانِ فِي وَجْهِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ الدُّنْيَا ، وَعَيْنَانِ فِي قَلْبِهِ يُبْصِرُ بِهِمَا أَمْرَ الآخِرَةِ ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا فَتَحَ عَيْنَيْهِ اللَّتَيْنِ فِي قَلْبِهِ ، فَأَبْصَرَ بِهِمَا مَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْغَيْبِ ، فَأَمِنَ الْغَيْبَ بِالْغَيْبِ ، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ تَرَكَهُ عَلَى مَا فِيهِ . ثُمَّ قَرَأَ : أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا سورة محمد آية 24 " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَيُّوبَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ " إِنَّ لِسَانَ الْحَكِيمِ مِنْ وَرَاءِ قَلْبِهِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ شَيْئًا رَجَعَ إِلَى قَلْبِهِ ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ أَمْسَكَ ، وَإِنَّ الْجَاهِلَ قَلْبُهُ فِي طَرَفِ لِسَانِهِ ، لا يَرْجِعُ إِلَى قَلْبِهِ ، مَا أَتَى عَلَى لِسَانِهِ مِنْ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ " .
حَدَّثَنَا الْقَنْطَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لِكُلِّ قَلْبٍ وَسْوَاسٌ ، فَإِذَا فَتَقَ الْوَسْوَاسُ حِجَابَ الْقَلْبِ نَطَقَ بِهِ اللِّسَانُ ، وَأَخَذَ بِهِ الْعَبْدُ ، وَإِذَا لَمْ يُفْتَقِ الْقَلْبُ وَلَمْ يَنْطِقْ بِهِ اللِّسَانُ ، فَلا حَرَجَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الأَشْعَثُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " يُولَدُ الإِنْسَانُ وَالْوَسْوَاسُ عَلَى قَلْبِهِ ، فَإِذَا عَقَلَ وَذَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَنَسَ ، وَإِذَا سَكَتَ وَسْوَسَ ، فَذَلِكَ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ سورة الناس آية 4 " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ زِيَادٍ ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ عُثْمَانَ ، قَالَ : " مَنْ كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ قَلْبِهِ زَادَهُ اللَّهُ عِزًّا ، وَالذُّلُّ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَقْرَبُ مِنَ التَّعَزُّزِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ " لَقِيتُ أَبَا نَوَّاسٍ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ، فَعَزَلْتُهُ ، وَقُلْتُ لَهُ : أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَرْعَوِيَ ، أَمَا آنَ لَكَ أَنْ تَزْدَجِرَ . فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ وَهُوَ يَقُولُ : " أَتُرَانِي يَا عَتَاهِي تَارِكًا تِلْكَ الْمَلاهِي أَتُرَانِي مُفْسِدًا بِالنُّسْكِ عِنْدَ الْقَوْمِ جَاهِي قَالَ : فَلَمَّا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ فِي الْعَزَلِ ، أَنْشَدَ يَقُولُ : لَنْ تَرْجِعَ الأَنْفُسُ مِنْ غَيِّهَا مَا لَمْ يَكُنْ مِنَّا لَهَا زَاجِرُ " فَوَدِدْتُ أَنِّي قُلْتُ هَذَا الْبَيْتَ بِكُلِّ شَيْءٍ قُلْتُهُ .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " مَنْ يَنْصِفُ النَّاسَ مِنْ نَفْسِهِ ، يُعْطَى الظَّفْرَ فِي أَمْرِهِ ، وَالذُّلُّ فِي طَاعَةٍ أَقْرَبُ إِلَى الْبِرِّ مِنَ التَّعَزُّزِ فِي الْمَعْصِيَةِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُخَرِّمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ تَصْدَأُ كَمَا يَصْدَأُ الْحَدِيدُ " . قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا جَلاؤُهَا ؟ قَالَ : " تِلاوَةُ الْقُرْآنِ " . وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : كَمَا أَنَّ الْحَدِيدَ إِذَا لَمْ يُسْتَعْمَلْ غَشِيَهُ الصَّدَأُ حَتَّى يُهْلِكَهُ ، كَذَلِكَ الْقَلْبُ إِذَا عُطِّلَ مِنَ الْحِكْمَةِ غَلَبَ عَلَيْهِ الْجَهْلُ حَتَّى يُمِيتَهُ .
وَيُرْوَى عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : " أَنَّ رَجُلا ، شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْوَةَ قَلْبِهِ ، قَالَ : " إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ ، فَامْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ ، وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ " .
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : " قَالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ : يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَشْكُو إِلَيْكَ قَسْوَةَ قَلْبِي . قَالَ : أَدْنِهِ مِنَ الذِّكْرِ " .
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَاتِمٍ الدُّورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ فَهْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّهَا قَالَتْ : " يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ . قَالَ : " قُولِي : اللَّهُمَّ رَبَّ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي ، وَأَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي ، وَأَجِرْنِي مِنْ مُضِلاتِ الْفِتَنِ " .
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ سورة المطففين آية 14 ، قَالَ : " إِذَا أَذْنَبَ الْعَبْدُ نُكِتَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ ، فَإِنْ تَابَ صُقِلَ مِنْهَا ، فَإِنْ عَادَ زَادَتْ حَتَّى تَعْظُمَ ، كَذَلِكَ الرَّانُ " .
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ : مَا يَحْجُبُ التَّوْبَةَ فَلا تُقْبَلُ ؟ قَالَ : " لَمَّا أُمِرَ إِبْلِيسُ أَنْ يَسْجُدَ فَأَبَى ، ارْتَجَّتِ السَّمَوَاتُ تَخْضَعُ ، فَلُعِنَ وَأُهْبِطَ ، فَسَأَلَ النَّظْرَةَ فَأَعْطَاهُ ، فَقَالَ : وَعِزَّتِكَ لا أُفَارِقُ قَلْبَ ابْنِ آدَمَ حَتَّى يُغَرْغِرَ . قَالَ : وَعِزَّتِي لا أَحْجُبُ التَّوْبَةَ عَنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ حَتَّى يُغَرْغِرَ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ تَوْبَةَ الْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَاصِمٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نُعَيْمٍ ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لَيَغْفِرُ لِعَبْدِهِ مَا لَمْ يَقَعِ الْحِجَابُ " . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَتَى يَقَعُ الْحِجَابُ ؟ قَالَ : " أَنْ تَمُوتَ النَّفْسُ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ " .
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ التَّرْقُفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا فَيْضُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : سَأَلْتُ الْفُضَيْلَ ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ سورة ق آية 33 ، قَالَ : " الْمُنِيبُ الَّذِي يَذْكُرُ ذَنْبَهُ فِي الْخَلْوَةِ فَيَسْتَغْفِرُ مِنْهُ " .
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُتْبِيُّ ، قَالَ : الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ أَبِي إِلْيَاسَ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ " أَنَّ امْرَأَةَ الْعَزِيزِ ، عَذَلَتْ نَفْسَهَا ، وَنَدِمَتْ عَلَى مَا كَانَ مِنْهَا ، وَتَابَتْ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا ، وَقَالَتْ : فَتًى مِنَ الْفِتْيَانِ حَدِيثُ السِّنِّ كَانَ أَمْلَكَ لِنَفْسِهِ ، وَأَشَحَّ عَلَى دِينِهِ ، وَأَخْوَفَ لِمَعَادِهِ مِنِّي ، وَأَنَا الَّتِي قَدِ احْتَنَكْتُ قَبْلَهُ ، وَعَقَلْتُ وَجَرَّبْتُ قَبْلَهُ ، مَالِي مِنْ عُذْرٍ وَلا حُجَّةٍ ، يَا سَوْءَتَاهُ ! ! لَئِنْ لَمْ يَغْفِرْ لِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ، فَاجْتَمَعَ رَأْيُهَا عَلَى أَنْ تُقِرَّهُ فِي السِّجْنِ مَخَافَةَ أَنْ تَرَاهُ فَلا تَمْلِكُ نَفْسَهَا ، وَكَرِهَتْ قُرْبَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ، وَرَأَتْ إِقْرَارَهُ فِي السِّجْنِ أَقْطَعَ لِلْقَالَةِ وَأَبَيْنَ لِلْعُذْرِ " .
حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ ، وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ النُّكْرِيَّ ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ " ، وَزَادَ سَعْدَانُ : " وَالْعَاجِزُ مَنْ أَتْبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا ، وَتَمَنَّى عَلَى اللَّهِ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ ، غَيْرَ أَنَّ سَعْدَانَ ، قَالَ : عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ النُّكْرِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ الدَّوْرَقِيِّ : التُّجِيبِيُّ ، وَقَالَ ابْنُ الْجُنَيْدِ : الْجَنْبِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعْدٍ الْجُعْفِيِّ ، قَال : " جَلَسْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ : خَصَفَةُ أَوِ ابْنُ خَصَفَةَ ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ سَمِينٍ ، فَقُلْتُ : مِمَّا تَنْظُرُ إِلَيْهِ ؟ ! قَالَ : ذَكَرْتُ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ : " هَلْ تَدْرُونَ مَنِ الشَّدِيدُ ؟ " . قُلْنَا : الرَّجُلُ يَصْرَعُ الرَّجُلَ . قَالَ : " إِنَّ الشَّدِيدَ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ الْغُبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ الشَّدِيدُ مَنْ غَلَبَ النَّاسَ ، وَلَكِنَّ الشَّدِيدَ مَنْ غَلَبَ نَفْسَهُ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الدَّوْرَقِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " كَلَّمَ رَجُلٌ امْرَأَةً ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهَا ، فَانْطَلَقَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى النَّارِ حَتَّى نَشَتْ " .
حَدَّثَنَا التَّرْقُفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَابِرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَجْلانَ ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ ، عَنْ غَزْوَانَ الرَّقَاشِيِّ " أَنَّهُ أَصَابَ ذِرَاعَهُ شَرَرَةٌ ، فَلَمَّا وَجَدَ حَرَّهَا حَلَفَ أَلا يَرَاهُ اللَّهُ ضَاحِكًا ، يَعْنِي حَتَّى يَعْلَمَ فِي الْجَنَّةِ هُوَ أَمْ فِي النَّارِ ، فَلَبِثَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعِينَ سَنَةً لَمْ يُرَ ضَاحِكًا ، وَلا مُكْتَشِرًا يَضْحَكُ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا ابْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " كَانَ عَابِدٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَأَشْرَفَ يَوْمًا ، فَرَأَى امْرَأَةً فَفُتِنَ بِهَا ، فَأَخْرَجَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ مِنَ الصَّوْمَعَةِ يُرِيدُ النُّزُولَ إِلَيْهَا ، ثُمَّ فَكَّرَ وَادَّكَرَ وَأَنَابَ ، فَأَرَادَ أَنْ يُعِيدَ رِجْلَهُ إِلَى الصَّوْمَعَةِ ، ثُمَّ قَالَ : لا أُدْخِلُ رِجْلا خَرَجَتْ تُرِيدُ أَنْ تَعْصِيَ اللَّهَ فِي صَوْمَعَتِي أَبَدًا ، فَتَرَكَهَا خَارِجَةً مِنَ الصَّوْمَعَةِ ، فَأَصَابَهَا الثَّلْجُ وَالْبَرْدُ وَالرِّيَاحُ فَتَقَطَّعَتْ " .
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَدِيٍّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ : أَيُّهَا الشَّابُّ التَّارِكُ شَهْوَتَهُ لِي ، الْمُبْتَذِلُ شَبَابَهُ مِنْ أَجْلِي ، أَنْتَ عِنْدِي كَبَعْضِ مَلائِكَتِي " ، وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ : مَنْ وُسِمَ بِالْفَضْلِ ، وَشَهِدَ لَهُ أَهْلُ الْحِكْمَةِ بِالْعِلْمِ ، ثُمَّ اطَّلَعَ مِنْ نَفْسِهِ عَلَى تَقْصِيرٍ ، ثَلَمَ ذَلِكَ فِي نَعْتِهِ ، وَهَدَمَ مِنْ مَجْدِهِ ، فَلْيُلْزِمْهَا بِحُسْنِ نَظَرِهِ ، وَلائِمَةِ نَفْسِهِ ، فَلا يَجِدُ أَحَدٌ عَلَيْهِ طَعْنًا ، وَإِنْ أُسِيءَ بِهِ الظَّنُّ .
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَيَّارٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ ، قَالَ : بَلَغَنَا " أَنَّ إِبْلِيسَ ظَهَرَ لِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ، فَرَأَى عَلَيْهِ مَعَالِيقَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، فَقَالَ : مَا هَذِهِ الَّتِي أَرَاهَا عَلَيْكَ ؟ قَالَ : هَذِهِ الشَّهَوَاتُ ، أَصِيدُ بِهَا بَنِي آدَمَ ، قَالَ لَهُ : لِي فِيهَا شَيْءٌ ؟ قَالَ : لا . قَالَ : فَهَلْ تُصِيبُ مِنِّي مِنْ شَيْءٍ ؟ قَالَ : رُبَّمَا شَبِعْتَ فَثَقُلْتَ عَنِ الصَّلاةِ وَالذِّكْرِ . قَالَ : غَيْرُ هَذَا ؟ قَالَ : لا . قَالَ : لا جَرَمَ ، لا أَشْبَعُ أَبَدًا " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَاشِدٍ الْحَنَفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ عُمَارَةَ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ : " بَيْنَا نَحْنُ نَدُورُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الشَّامِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى رَاهِبٍ فِي صَوْمَعَتِهِ ، فَأَشْرَفَ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا لَهُ : " مَا رَأَيْنَا أَعْجَبَ أَمْرًا مِنْكُمْ أَيُّهَا الرُّهْبَانُ أَصْبَرَ عَلَى وَحْدَةٍ وَخَلْوَةٍ وَظَلَفِ نَفْسٍ . فَبَكَى ، ثُمَّ قَالَ : الْعَجَبُ وَالْفَضْلُ فِي غَيْرِنَا ، أَنْتُمْ . قُلْنَا : وَكَيْفَ ذَلِكَ ؟ ! قَالَ : إِنَّ الرَّاهِبَ قَدْ أَغْلَقَ عَلَى نَفْسِهِ أَبْوَابَ الدُّنْيَا وَشَهَوَاتِهَا ، وَانْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَاسْتَوْطَنَ قَلْبَهُ الإِيَاسُ مِنْ ذَلِكَ ، فَسَكَنَ وَهَدَأَ ، وَأَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا بَيْنَ نَعِيمِهَا وَزَهْرَتِهَا ، فَالزَّاهِدُ الْمُقِيمُ فِيهَا أَفْضَلُ مِنَ الْمُتَخَلِّي عَنْهَا ، وَإِنْ زَهَدَ فِيهَا " .
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ وَثَّابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ ، أَفْضَلُ مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لا يُخَالِطُ النَّاسَ وَلا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرَّبَعِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ ، قَالَ : " كَانَتْ لِفَاطِمَةَ ابْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ زَوْجَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَارِيَةٌ ذَاتُ جَمَالٍ فَائِقٍ ، وَكَانَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ مُعْجَبًا بِهَا قَبْلَ أَنْ تُقْضَى إِلَيْهِ الْخِلافَةُ ، فَطَلَبَهَا مِنْهَا وَحَرَصَ فَأَبَتْ دَفْعَهَا إِلَيْهِ ، وَغَارَتْ مِنْ ذَلِكَ ، فَلَمْ تَزَلْ فِي نَفْسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَمَرَتْ فَاطِمَةُ بِالْجَارِيَةِ ، فَأُصْلِحَتْ ثُمَّ حُلِّيَتْ ، فَكَانَتْ حَدِيثًا فِي حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا ، ثُمَّ دَخَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَى عُمَرَ ، فَقَالَتْ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّكَ كُنْتَ بِفُلانَةَ جَارِيَتِي مُعْجَبًا وَسَأَلْتَنِيهَا فَأَبَيْتُ ذَلِكَ عَلَيْكَ ، وَإِنَّ نَفْسِي قَدْ طَابَتْ لَكَ بِهَا الْيَوْمَ ، فَدُونَكَهَا . فَلَمَّا قَالَتْ ذَلِكَ اسْتَبَانَ الْفَرَحُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَالَ : ابْعَثِي بِهَا إِلَيَّ . فَفَعَلَتْ ، فَلَمَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ أَعْجَبَهُ ، فَازْدَادَ بِهَا عَجَبًا ، فَقَالَ لَهَا : أَلْقِي ثَوْبَكِ . فَلَمَّا هَمَّتْ أَنْ تَفْعَلَ ، قَالَ : عَلَى رِسْلِكِ ، اقْعُدِي ، أَخْبِرِينِي لِمَنْ كُنْتِ ؟ وَمِنْ أَيْنَ أَنْتِ لِفَاطِمَةَ ؟ قَالَتْ : كَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ أَغْرَمَ عَامِلا كَانَ لَهُ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَالا ، وَكُنْتُ فِي رَقِيقِ ذَلِكَ الْعَامِلِ ، فَاسْتَصْفَانِي عَنْهُ مَعَ رَقِيقٍ لَهُ وَأَمْوَالٍ ، فَبَعَثَ بِي إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ صَبِيَّةٌ ، فَوَهَبَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ لابْنَتِهِ فَاطِمَةَ . قَالَ : وَمَا فَعَلَ الْعَامِلُ ؟ قَالَتْ : هَلَكَ . قَالَ : وَمَا تَرَكَ وَلَدًا ؟ قَالَتْ : بَلَى . قَالَ : وَمَا حَالُهُمْ ؟ قَالَتْ : سَيِّئَةٌ . قَالَ : شُدِّي عَلَيْكِ ثَوْبَكِ . ثُمَّ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ عَامِلِهِ : أَنْ شَرِّحْ إِلَى فُلانِ بْنِ فُلانٍ عَلَى الْبَرِيدِ . فَلَمَّا قَدِمَ ، قَالَ لَهُ : ارْفَعْ إِلَيَّ جَمِيعَ مَا أَغْرَمَ الْحَجَّاجُ إِيَّاكَ . فَلَمْ يَرْفَعْ إِلَيْهِ شَيْئًا إِلا دَفَعَهُ إِلَيْهِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْجَارِيَةِ ، فَدُفِعَتْ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا أَخَذَ بِيَدِهَا قَالَ : إِيَّاكَ وَإِيَّاهَا فَإِنَّكَ حَدِيثُ السِّنِّ ، وَلَعَلَّ أَبَاكَ أَنْ يَكُونَ قَدْ وَطِئَهَا . فَقَالَ الْغُلامُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، هِيَ لَكَ . قَالَ : لا حَاجَةَ لِي فِيهَا . قَالَ : فَابْتَعْهَا مِنِّي . قَالَ : لَسْتُ إِذًا مِمَّنْ يَنْهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى . فَمَضَى بِهَا الْفَتَى ، فَقَالَتْ لَهُ الْجَارِيَةُ : فَأَيْنَ مَوْجِدَتُكَ بِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ ! فَقَالَ : إِنَّهَا لَعَلَى حَالِهَا ، وَلَقَدِ ازْدَادَتْ ، فَلَمْ تَزَلِ الْجَارِيَةُ فِي نَفْسِ عُمَرَ حَتَّى مَاتَ " .
أَنْشَدَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ : " وَإِنِّي وَصَبْرِي عَنْكَ وَالشَّوْقُ نَارُهُ تَوَقَّدَ فِي الأَحْشَاءِ أَيَّ تَوَقُّدِ لَكَالحَائِمِ الْمَمْنُوعِ بَرْدَ شَرَابِهِ وَمُصْطَبِرٍ لِلْقَتْلِ مِنْ كَفِّ مَعْقَدِ وَفِي الْكَلْبِ هَوْلٌ وَهْوَ يَعْلَمُ مَا الَّذِي يَحْيَى بِهِ فِي عَقِبِهِ الْيَوْمَ أَوْ غَدِ وَهَلْ هُوَ إِلا أَنْ أَمُوتَ صَبَابَة وَشَوْقًا وَلَمْ يَغْلِبْ هَوَاكَ تَجَلُّدِ .
أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَارَسْتَانِيُّ ، لِعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ الْمُعَذَّلِ : " إِنَّ الْعُيُونَ إِذَا مُكِّنَّ مِنْ رَجُلٍ يَفْعَلْنَ بِالْقَلْبِ مَا لا تَفْعَلُ الأسل وَلَيْسَ بِالْبَطَلِ الْمَاشِي إِلَى بَطَلٍ فِي الْحَرْبِ تُخْمَدُ أَحْيَانًا وتَشْتَعِلُ لَكِنَّهُ مِنْ لَوَى قَلْبٍ إِذَا رُشِقَت فِيهِ الْعُيُونُ فَذَاكَ الْفَارِسُ الْبَطَلُ .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ الْقَنْطَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الرَّمْلِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ نُوحِ بْنِ ذَكْوَانَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ مِنَ السَّرَفِ أَنْ نَتَنَاوَلَ كُلَّ مَا اشْتَهَيْنَا " .
أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الأَكْفَانِيِّ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ النَّاشِئُ لِنَفْسِهِ : إِذَا الْمَرْءُ أَحْمَى نَفْسَهُ جُلَّ شَهْوَةٍ لِصِحَّةِ أَيَّامٍ تَبِيدُ وَتَنْفَدُ فَمَا بَالُهُ لا يَحْتَمِي مِنْ حَرَامِهَا لِصِحَّةِ مَا يَبْقَى لَهُ وَيُخَلَّدُ .
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ دَاوُدَ الصَّاغَانِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ مَيْمُونٍ السِّبَاعِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْبِقَ الدَّائِبَ الْمُجْتَهِدَ ، فَلْيَكُفَّ عَنِ الذُّنُوبِ " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْطَاكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ : دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الرَّشِيدِ ، فَوَجَدْتُهُ مُكِبًّا يَنْظُرُ فِي وَرَقَةٍ فِيهَا مَكْتُوبٌ بِالذَّهَبِ ، فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ ، فَقُلْتُ : فَائِدَةٌ ، أَصْلَحَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : نَعَمْ ، وَجَدْتُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ فِي بَعْضِ خَزَائِنِ بَنِي أُمَيَّةَ اسْتَحْسَنْتُهُمَا ، وَقَدْ أَضَفْتُ إِلَيْهِمَا ثَالِثًا ، فَأَنْشَدَنِي " إِذَا سُدَّ بَابٌ عَنْكَ مِنْ دُونِ حَاجَةٍ فَدَعْهُ لأُخْرَى يَنْفَتِحْ لَكَ بَابُهَا فَإِنَّ قِرَابَ الْبَطْنِ يَكْفِيكَ مَلْؤُهُ وَيَكْفِيكَ سَوْءَاتِ الأُمُورِ اجْتِنَابُهَا فَلا تَكُ مِبْذَالا لِعِرْضِكَ وَاجْتَنِبْ رُكُوبَ الْمَعَاصِي يَجْتَنِبْكَ عِقَابُهَا " .
سَمِعْتُ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْوَزَّانَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، يَقُولُ : " أَتَتْ عَلَيَّ نَيِّفٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً ، مَا حَلَلْتُ سَرَاوِيلِي عَلَى حَلالٍ وَلا حَرَامٍ " .
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ دَاوُدَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جَلَسَ إِلَيَّ يَوْمًا زِيَادٌ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ . قُلْتُ : مَا تَشَاءُ ؟ قَالَ : مَا هِيَ إِلا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ . قُلْتُ : وَاللَّهِ ، مَا هِيَ إِلا الْجَنَّةُ وَالنَّارُ . فَقَالَ : وَمَا بَيْنَهُمَا مَنْزِلٌ يَنْزِلُهُ الْعِبَادُ ؟ ، قَالَ : " فَوَاللَّهِ إِنَّ نَفْسِي لَنَفْسٌ أَضِنُّ بِهَا عَنِ النَّارِ ، وَالصَّبْرُ الْيَوْمَ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الأَغْلالِ " .
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، قَالَ : " قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ لِيُوسُفَ : الْقَيْطُونَ ، فَادْخُلْ مَعِي . قَالَ : إِنَّ الْقَيْطُونَ لا يَسْتُرُنِي مِنْ رَبِّي " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
اعتلال القلوب للخرائطي