Entités

أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، نا عَلِيٌّ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، نا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةُ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ، وَلا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَفْدِيَ وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ " ، فَقَامَ رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو شَاهٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْتُبُوا لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ " ، قَالَ : فَقَامَ عَبَّاسٌ ، أَوْ قَالَ : قَالَ عَبَّاسٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِلا الإِذْخِرَ ، فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَلِبُيُوتِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِلا الإِذْخِرَ " ، قَالَ الْوَلِيدُ : فَقُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : مَا قَوْلُهُ : " اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ ؟ " ، قَالَ : يَقُولُ : اكْتُبُوا لَهُ خُطْبَتَهُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَرَأَى النَّبِيُّ لِلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ إِجَابَةُ الْعَبَّاسِ إِلَى إِبَاحَةِ قَطْعِ الإِذْخِرِ وَأَبَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ هَذَا الْمَذْهَبَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أُرَاهُ تَعَالَى مِنَ الْوُجُوهِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ فَهَذَا مَعْنَى الآيَةِ وَأَمَّا قِصَّةُ الْعَبَّاسِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَاجَعَةَ رَبِّهِ فِي الإِذْخِرِ ، كَمَا طَلَبَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ مُرَاجَعَةَ رَبِّهِ فِي تَخْفِيفِ الصَّلاةِ عَنْ أُمَّتِهِ فَرُدَّتْ مِنْ خَمْسِينَ إِلَى خَمْسٍ ، وَكَمَا أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعَ فِيهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ حَتَّى رُدَّ إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، قَالَ ، فَإِنْ قِيلَ : قَدْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَّابُ الْعَبَّاسِ فِي الْحَالِ بِلا زَمَانٍ بَيْنَ السُّؤَالِ وَبَيْنَ الْجَوَابِ يَكُونُ فِيهِ الْوَحْيُ بِذَلِكَ الْجَوَابِ ، فَإِنَّا نَقُولُ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي لَطِيفِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَجِيءُ الْوَحْيِ بِالْجَوَابِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جِبْرِيلُ حَاضِرًا ، فَأَلْقَى جِبْرِيلُ إِلَيْهِ الْجَوَابَ فِي الْحَالِ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلَّذِي سَأَلَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَقَالُ لَهُ : " إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دَيْنٌ كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ " وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فِي هِجَائِهِ الْمُشْرِكِينَ : " اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ " ، فَإِذَا كَانَ جِبْرِيلُ مَعَ حَسَّانَ لِمُهَاجَاتِهِ قُرَيْشًا ، فَبِأَنْ يَكُونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ الَّتِي يُخْبِرُ فِيهَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِشَرَائِعِ الدِّينِ أَوْلَى وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : أَلْقَى فِي رَوْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مَا سِنَّهُ وَاحْتُجَّ بِالْحَدِيثِ الَّذِي : .

BE842384Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith178BS3460174
=matn (texte du hadith)، قَالَ : لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةُ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ، وَلا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَفْدِيَ وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ " ، فَقَامَ رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو شَاهٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْتُبُوا لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ " ، قَالَ : فَقَامَ عَبَّاسٌ ، أَوْ قَالَ : قَالَ عَبَّاسٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِلا الإِذْخِرَ ، فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَلِبُيُوتِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِلا الإِذْخِرَ " ، قَالَ الْوَلِيدُ : فَقُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : مَا قَوْلُهُ : " اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ ؟ " ، قَالَ : يَقُولُ : اكْتُبُوا لَهُ خُطْبَتَهُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَرَأَى النَّبِيُّ لِلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ إِجَابَةُ الْعَبَّاسِ إِلَى إِبَاحَةِ قَطْعِ الإِذْخِرِ وَأَبَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ هَذَا الْمَذْهَبَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أُرَاهُ تَعَالَى مِنَ الْوُجُوهِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ فَهَذَا مَعْنَى الآيَةِ وَأَمَّا قِصَّةُ الْعَبَّاسِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَاجَعَةَ رَبِّهِ فِي الإِذْخِرِ ، كَمَا طَلَبَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ مُرَاجَعَةَ رَبِّهِ فِي تَخْفِيفِ الصَّلاةِ عَنْ أُمَّتِهِ فَرُدَّتْ مِنْ خَمْسِينَ إِلَى خَمْسٍ ، وَكَمَا أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعَ فِيهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ حَتَّى رُدَّ إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، قَالَ ، فَإِنْ قِيلَ : قَدْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَّابُ الْعَبَّاسِ فِي الْحَالِ بِلا زَمَانٍ بَيْنَ السُّؤَالِ وَبَيْنَ الْجَوَابِ يَكُونُ فِيهِ الْوَحْيُ بِذَلِكَ الْجَوَابِ ، فَإِنَّا نَقُولُ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي لَطِيفِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَجِيءُ الْوَحْيِ بِالْجَوَابِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جِبْرِيلُ حَاضِرًا ، فَأَلْقَى جِبْرِيلُ إِلَيْهِ الْجَوَابَ فِي الْحَالِ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلَّذِي سَأَلَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَقَالُ لَهُ : " إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دَيْنٌ كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ " وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فِي هِجَائِهِ الْمُشْرِكِينَ : " اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ " ، فَإِذَا كَانَ جِبْرِيلُ مَعَ حَسَّانَ لِمُهَاجَاتِهِ قُرَيْشًا ، فَبِأَنْ يَكُونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ الَّتِي يُخْبِرُ فِيهَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِشَرَائِعِ الدِّينِ أَوْلَى وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : أَلْقَى فِي رَوْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مَا سِنَّهُ وَاحْتُجَّ بِالْحَدِيثِ الَّذِي : .BS4762271
=sanad (chaîne de transmission)أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، نا عَلِيٌّ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، نا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَBS4762272

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabic
أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ ، أنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، نا عَلِيٌّ<IDF> هُوَ </IDF>ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، نا الأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا فُتِحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةُ ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةٌ مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ، وَلا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلا لِمُنْشِدٍ ، وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَفْدِيَ وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ " ، فَقَامَ رَجُلٌ ، يُقَالُ لَهُ : أَبُو شَاهٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اكْتُبُوا لِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ " ، قَالَ : فَقَامَ عَبَّاسٌ ، أَوْ قَالَ : قَالَ عَبَّاسٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِلا الإِذْخِرَ ، فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَلِبُيُوتِنَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِلا الإِذْخِرَ " ، قَالَ الْوَلِيدُ : فَقُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ : مَا قَوْلُهُ : " اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ ؟ " ، قَالَ : يَقُولُ : اكْتُبُوا لَهُ خُطْبَتَهُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَرَأَى النَّبِيُّ لِلَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَصْلَحَةِ إِجَابَةُ الْعَبَّاسِ إِلَى إِبَاحَةِ قَطْعِ الإِذْخِرِ وَأَبَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الأَوَّلِ هَذَا الْمَذْهَبَ ، وَقَالَ : إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أُرَاهُ تَعَالَى مِنَ الْوُجُوهِ الْمُنَزَّلَةِ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ فَهَذَا مَعْنَى الآيَةِ وَأَمَّا قِصَّةُ الْعَبَّاسِ ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرَاجَعَةَ رَبِّهِ فِي الإِذْخِرِ ، كَمَا طَلَبَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ مُرَاجَعَةَ رَبِّهِ فِي تَخْفِيفِ الصَّلاةِ عَنْ أُمَّتِهِ فَرُدَّتْ مِنْ خَمْسِينَ إِلَى خَمْسٍ ، وَكَمَا أُمِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَقْرَأَ عَلَى حَرْفٍ فَرَاجَعَ فِيهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ حَتَّى رُدَّ إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، قَالَ ، فَإِنْ قِيلَ : قَدْ كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَّابُ الْعَبَّاسِ فِي الْحَالِ بِلا زَمَانٍ بَيْنَ السُّؤَالِ وَبَيْنَ الْجَوَابِ يَكُونُ فِيهِ الْوَحْيُ بِذَلِكَ الْجَوَابِ ، فَإِنَّا نَقُولُ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي لَطِيفِ قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَجِيءُ الْوَحْيِ بِالْجَوَابِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جِبْرِيلُ حَاضِرًا ، فَأَلْقَى جِبْرِيلُ إِلَيْهِ الْجَوَابَ فِي الْحَالِ ، كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لِلَّذِي سَأَلَهُ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا مُقْبِلا غَيْرَ مُدْبِرٍ يُكَفِّرُ اللَّهُ عَنِّي خَطَايَايَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعَمْ فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ ، فَقَالُ لَهُ : " إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْكَ دَيْنٌ كَذَلِكَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ " وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فِي هِجَائِهِ الْمُشْرِكِينَ : " اهْجُهُمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ " ، فَإِذَا كَانَ جِبْرِيلُ مَعَ حَسَّانَ لِمُهَاجَاتِهِ قُرَيْشًا ، فَبِأَنْ يَكُونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ الَّتِي يُخْبِرُ فِيهَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بِشَرَائِعِ الدِّينِ أَوْلَى وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : أَلْقَى فِي رَوْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مَا سِنَّهُ وَاحْتُجَّ بِالْحَدِيثِ الَّذِي : .