Entités

مَا حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الْعِجْلِيُّ الدَّسْكُرِيُّ لَفْظًا بِحُلْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَبْدِيُّ بِجُرْجَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ أَبوْ سُكَيْنٍ الطَّائِيُّ ، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، وَالْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَ أَبُو زَحْرِ بْنِ حِصْنٍ ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مَنْهَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي خُرَيْمُ بْنُ أَوْسٍ : هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ , فَأَسْلَمْتُ فَسَمِعَتْ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ امْتِدَاحَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُفَضِّضُ اللَّهُ فَاكَ " فَأَنْشَأَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ : مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يَخْصِفُ الْوَرِقُ ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلادَ لا بَشَرٌ أنَتْ وَلا مُضْغَةٌ وَلا عَرَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ أَلْجَمَ نِسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ مِنْ صُلْبٍ إِلَى رَحِم إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتَكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خَنْدَقِ عَلْيَاءَ بِنُورِكَ الأُفُقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي النُّورِ وَسُبُلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبَيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ لِي ، وَهَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةَ الأَزْدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ " , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ نَحْنُ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ فَوَجَدْتُهَا كَمَا تَصِفُ فَهِيَ لِي ، قَالَ : " هِيَ لَكَ " ؟ , ثُمَّ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا ارْتَدَّ أَحَدٌ مِنْ طَيِّئٍ ، وَكُنَّا نُقَاتِلُ قَيْسًا وَفِيهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَكُنَّا نُقَاتِلُ بَنِي أَسَدٍ , وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْقَعْنَبِيُّ ، وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَمْتَدِحُنَا بِالشِّعْرِ ، فَكَانَ بَعْضُ مَا قَالَ فِينَا : جَزَى اللَّهُ عَنَّا طَيِّئًا فِي دِيَارِهَا بِمُعْتَرَكِ الأَبْطَالِ خَيْرَ جَزَاءِ هُمْ أَهْلُ رَايَاتِ السَّمَاحَةِ وَالنَّدَى إِذَا مَا الصَّبَا أَلْوَتْ بِكُلِّ خِبَاءِ هُمْ ضَرَبُوا قَيْسًا عَلَى الدِّينِ بَعْدَهَا أَجَابُوا مُنَادِيَ طَلْحَةَ بِوَلاءِ ثُمَّ سَارَ خَالِدٌ إِلَى مُسَيْلِمَةَ ، فَسِرْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ أَقْبَلْنَا نَاحِيَةَ الْبَصْرَةِ ، فَلَقِينَا هُرْمُزَ بِكَاظِمَةَ فِي جَمْعٍ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ جَمْعِنَا ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشَدُّ عَدَاوَةً لِلْعَرَبِ مِنْ هُرْمُزَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ خَالِدٌ وَدَعَاهُ إِلَى الْبِرَازِ , فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَقَتَلَهُ خَالِدٌ ، وَكَتَبَ خَبَرَهُ إِلَى الصِّدِّيقِ فَنَفَلَهُ سَلْبَهُ ، فَبَلَغَتْ قُلُنْسُوةُ هُرْمُزَ مِائَةٍ أَلْفٍ ، وَكَانَتِ الْفُرْسُ إِذَا شَرُفَ فِيهَا الرَّجُلُ جَعَلَتْ قُلُنْسُوتَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا عَلَى طَرِيقِ الطَّفِّ نُرِيدُ الْحِيرَةَ , فَلَمَّا دَخَلْنَاهَا كَانَ أَوَّلُ مَنْ تَلَقَّانَا الشَّيْمَاءُ بِنْتُ بُقَلْيَةَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةٌ بِخِمَارٍ أَسْوَدَ ، فَتَعَلَّقْتُ بِهَا ، فَقُلْتُ : هَذِهِ وَهَبَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي خَالِدٌ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، وَكَانَتِ الْبَيِّنَةُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّيْنِ ، فَسَلَّمَهَا إِلَيَّ خَالِدٌ ، وَنَزَلَ إِلَيْنَا عَبْدُ الْمَسِيحِ يُرِيدُ الصُّلْحَ ، فَقَالَ لِي : تَبِعْنِيهَا ؟ , فَقُلْتُ : لا أَنْقُصُهَا مِنْ عَشْرِ مِئَاتٍ شَيْئًا , فَأَعْطَانِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَسَلَّمْتُهَا إِلَيْهِ ، فَقِيلَ : لَوْ قُلْتَ : مِائَةَ أَلْفٍ لَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ، قُلْتُ : مَا كُنْتُ أَحْسَبُ عَدَدًا أَكْثَرُ مِنْ عَشْرِ مِائَةٍ .

BE847338Hadith

Déclarations

5 sortant
=ordre du hadith537BS3475036
=matn (texte du hadith): هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ , فَأَسْلَمْتُ فَسَمِعَتْ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ امْتِدَاحَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُفَضِّضُ اللَّهُ فَاكَ " فَأَنْشَأَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ : مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يَخْصِفُ الْوَرِقُ ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلادَ لا بَشَرٌ أنَتْ وَلا مُضْغَةٌ وَلا عَرَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ أَلْجَمَ نِسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ مِنْ صُلْبٍ إِلَى رَحِم إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتَكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خَنْدَقِ عَلْيَاءَ بِنُورِكَ الأُفُقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي النُّورِ وَسُبُلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبَيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ لِي ، وَهَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةَ الأَزْدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ " , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ نَحْنُ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ فَوَجَدْتُهَا كَمَا تَصِفُ فَهِيَ لِي ، قَالَ : " هِيَ لَكَ " ؟ , ثُمَّ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا ارْتَدَّ أَحَدٌ مِنْ طَيِّئٍ ، وَكُنَّا نُقَاتِلُ قَيْسًا وَفِيهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَكُنَّا نُقَاتِلُ بَنِي أَسَدٍ , وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْقَعْنَبِيُّ ، وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَمْتَدِحُنَا بِالشِّعْرِ ، فَكَانَ بَعْضُ مَا قَالَ فِينَا : جَزَى اللَّهُ عَنَّا طَيِّئًا فِي دِيَارِهَا بِمُعْتَرَكِ الأَبْطَالِ خَيْرَ جَزَاءِ هُمْ أَهْلُ رَايَاتِ السَّمَاحَةِ وَالنَّدَى إِذَا مَا الصَّبَا أَلْوَتْ بِكُلِّ خِبَاءِ هُمْ ضَرَبُوا قَيْسًا عَلَى الدِّينِ بَعْدَهَا أَجَابُوا مُنَادِيَ طَلْحَةَ بِوَلاءِ ثُمَّ سَارَ خَالِدٌ إِلَى مُسَيْلِمَةَ ، فَسِرْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ أَقْبَلْنَا نَاحِيَةَ الْبَصْرَةِ ، فَلَقِينَا هُرْمُزَ بِكَاظِمَةَ فِي جَمْعٍ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ جَمْعِنَا ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشَدُّ عَدَاوَةً لِلْعَرَبِ مِنْ هُرْمُزَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ خَالِدٌ وَدَعَاهُ إِلَى الْبِرَازِ , فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَقَتَلَهُ خَالِدٌ ، وَكَتَبَ خَبَرَهُ إِلَى الصِّدِّيقِ فَنَفَلَهُ سَلْبَهُ ، فَبَلَغَتْ قُلُنْسُوةُ هُرْمُزَ مِائَةٍ أَلْفٍ ، وَكَانَتِ الْفُرْسُ إِذَا شَرُفَ فِيهَا الرَّجُلُ جَعَلَتْ قُلُنْسُوتَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا عَلَى طَرِيقِ الطَّفِّ نُرِيدُ الْحِيرَةَ , فَلَمَّا دَخَلْنَاهَا كَانَ أَوَّلُ مَنْ تَلَقَّانَا الشَّيْمَاءُ بِنْتُ بُقَلْيَةَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةٌ بِخِمَارٍ أَسْوَدَ ، فَتَعَلَّقْتُ بِهَا ، فَقُلْتُ : هَذِهِ وَهَبَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي خَالِدٌ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، وَكَانَتِ الْبَيِّنَةُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّيْنِ ، فَسَلَّمَهَا إِلَيَّ خَالِدٌ ، وَنَزَلَ إِلَيْنَا عَبْدُ الْمَسِيحِ يُرِيدُ الصُّلْحَ ، فَقَالَ لِي : تَبِعْنِيهَا ؟ , فَقُلْتُ : لا أَنْقُصُهَا مِنْ عَشْرِ مِئَاتٍ شَيْئًا , فَأَعْطَانِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَسَلَّمْتُهَا إِلَيْهِ ، فَقِيلَ : لَوْ قُلْتَ : مِائَةَ أَلْفٍ لَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ، قُلْتُ : مَا كُنْتُ أَحْسَبُ عَدَدًا أَكْثَرُ مِنْ عَشْرِ مِائَةٍ .BS4772165
=sanad (chaîne de transmission)مَا حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الْعِجْلِيُّ الدَّسْكُرِيُّ لَفْظًا بِحُلْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَبْدِيُّ بِجُرْجَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ أَبوْ سُكَيْنٍ الطَّائِيُّ ، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، وَالْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَ أَبُو زَحْرِ بْنِ حِصْنٍ ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مَنْهَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي خُرَيْمُ بْنُ أَوْسٍBS4772166

Statistiques du graphe

Sortant5
Entrant0
Total5

Traductions

🇸🇦 Arabic
مَا حَدَّثَنِي أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ الطَّيِّبِ الْعِجْلِيُّ الدَّسْكُرِيُّ لَفْظًا بِحُلْوَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْغِطْرِيفِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَبْدِيُّ بِجُرْجَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ أَبوْ سُكَيْنٍ الطَّائِيُّ ، قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : وَحَدَّثَنِي عَنْهُ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، وَالْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوخِنَا ، قَالَ : حَدَّثَنِي عُمَ أَبُو زَحْرِ بْنِ حِصْنٍ ، عَنْ جَدِّهِ حُمَيْدِ بْنِ مَنْهَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّي خُرَيْمُ بْنُ أَوْسٍ : هَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ , فَأَسْلَمْتُ فَسَمِعَتْ عَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ , يَقُولُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ امْتِدَاحَكَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا يُفَضِّضُ اللَّهُ فَاكَ " فَأَنْشَأَ الْعَبَّاسُ يَقُولُ : مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلالِ وَفِي مُسْتَوْدَعٍ حَيْثُ يَخْصِفُ الْوَرِقُ ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلادَ لا بَشَرٌ أنَتْ وَلا مُضْغَةٌ وَلا عَرَقُ بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ أَلْجَمَ نِسْرًا وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ تُنْقَلُ مِنْ صُلْبٍ إِلَى رَحِم إِذَا مَضَى عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ حَتَّى احْتَوَى بَيْتَكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خَنْدَقِ عَلْيَاءَ بِنُورِكَ الأُفُقُ فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي النُّورِ وَسُبُلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَذِهِ الْحِيرَةُ الْبَيْضَاءُ قَدْ رُفِعَتْ لِي ، وَهَذِهِ الشَّيْمَاءُ بِنْتُ نُفَيْلَةَ الأَزْدِيَّةُ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةً بِخِمَارٍ أَسْوَدَ " , فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنْ نَحْنُ دَخَلْنَا الْحِيرَةَ فَوَجَدْتُهَا كَمَا تَصِفُ فَهِيَ لِي ، قَالَ : " هِيَ لَكَ " ؟ , ثُمَّ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَا ارْتَدَّ أَحَدٌ مِنْ طَيِّئٍ ، وَكُنَّا نُقَاتِلُ قَيْسًا وَفِيهَا عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ ، وَكُنَّا نُقَاتِلُ بَنِي أَسَدٍ , وَفِيهِمْ طَلْحَةُ بْنُ خُوَيْلِدٍ الْقَعْنَبِيُّ ، وَكَانَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَمْتَدِحُنَا بِالشِّعْرِ ، فَكَانَ بَعْضُ مَا قَالَ فِينَا : جَزَى اللَّهُ عَنَّا طَيِّئًا فِي دِيَارِهَا بِمُعْتَرَكِ الأَبْطَالِ خَيْرَ جَزَاءِ هُمْ أَهْلُ رَايَاتِ السَّمَاحَةِ وَالنَّدَى إِذَا مَا الصَّبَا أَلْوَتْ بِكُلِّ خِبَاءِ هُمْ ضَرَبُوا قَيْسًا عَلَى الدِّينِ بَعْدَهَا أَجَابُوا مُنَادِيَ طَلْحَةَ بِوَلاءِ ثُمَّ سَارَ خَالِدٌ إِلَى مُسَيْلِمَةَ ، فَسِرْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنْ مُسَيْلِمَةَ أَقْبَلْنَا نَاحِيَةَ الْبَصْرَةِ ، فَلَقِينَا هُرْمُزَ بِكَاظِمَةَ فِي جَمْعٍ هُوَ أَعْظَمُ مِنْ جَمْعِنَا ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشَدُّ عَدَاوَةً لِلْعَرَبِ مِنْ هُرْمُزَ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ خَالِدٌ وَدَعَاهُ إِلَى الْبِرَازِ , فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَقَتَلَهُ خَالِدٌ ، وَكَتَبَ خَبَرَهُ إِلَى الصِّدِّيقِ فَنَفَلَهُ سَلْبَهُ ، فَبَلَغَتْ قُلُنْسُوةُ هُرْمُزَ مِائَةٍ أَلْفٍ ، وَكَانَتِ الْفُرْسُ إِذَا شَرُفَ فِيهَا الرَّجُلُ جَعَلَتْ قُلُنْسُوتَهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا عَلَى طَرِيقِ الطَّفِّ نُرِيدُ الْحِيرَةَ , فَلَمَّا دَخَلْنَاهَا كَانَ أَوَّلُ مَنْ تَلَقَّانَا الشَّيْمَاءُ بِنْتُ بُقَلْيَةَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مُعْتَجِرَةٌ بِخِمَارٍ أَسْوَدَ ، فَتَعَلَّقْتُ بِهَا ، فَقُلْتُ : هَذِهِ وَهَبَهَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَانِي خَالِدٌ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ فَأَتَيْتُهُ بِهَا ، وَكَانَتِ الْبَيِّنَةُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ , وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيَّيْنِ ، فَسَلَّمَهَا إِلَيَّ خَالِدٌ ، وَنَزَلَ إِلَيْنَا عَبْدُ الْمَسِيحِ يُرِيدُ الصُّلْحَ ، فَقَالَ لِي : تَبِعْنِيهَا ؟ , فَقُلْتُ : لا أَنْقُصُهَا مِنْ عَشْرِ مِئَاتٍ شَيْئًا , فَأَعْطَانِي أَلْفَ دِرْهَمٍ فَسَلَّمْتُهَا إِلَيْهِ ، فَقِيلَ : لَوْ قُلْتَ : مِائَةَ أَلْفٍ لَدَفَعَهَا إِلَيْهِ ، قُلْتُ : مَا كُنْتُ أَحْسَبُ عَدَدًا أَكْثَرُ مِنْ عَشْرِ مِائَةٍ .