Entités

التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا

BE856519Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3502578
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3502579

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنِي <SANAD> <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرَيزٍ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> إِلْيَاسُ بْنُ الضَّحَّاكِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُثْمَانَ بْنِ سِيَارٍ </NAR> ، عَنِ <NAR> السَّرِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي ذَرٍّ : " يَا أَبَا ذَرٍّ ، لَوْ أَرَدْتَ سَفَرًا لأَعْدَدْتَ لَهُ عُدَّتَهُ ، فَكَيْفَ بِسَفَرِ طَرِيقِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ أَلا أُنَبِّئُكَ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يَنْفَعُكَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ؟ " قَالَ : بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي . قَالَ : " صُمْ يَوْمًا شَدِيدًا حَرُّهُ لِيَوْمِ النُّشُورِ ، وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي ظُلْمَةِ اللَّيْلِ لِوَحْشَةِ الْقُبُورِ ، وَحُجَّ حَجَّةً لِعِظَامِ الأُمُورِ ، وَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ عَلَى مِسْكِينٍ ، أَوْ كَلِمَةِ حَقٍّ تَقُولُهَا ، أَوْ كَلِمَةِ سَوْءٍ تَسْكُتُ عَنْهَا " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، قَالَ : " إذَا قَامَ الْعَبْدُ مِنَ اللَّيْلِ تَبَشْبَشَتْ بِهِ الأَرْضُ ، وَاسْتَنَارَ لَهُ مَوْضِعُ مُصَلاهُ ، وَفَرِحَ بِهِ عُمَّارُ دَارِهِ مِنْ مُسْلِمِي الْجِنِّ ، فَاسْتَمَعُوا لِقِرَاءَتِهِ وَأَمَّنُوا عَلَى دُعَائِهِ ، فَإِذَا انْقَضَتْ عَنْهُ لَيْلَتُهُ أَوْصَتْ بِهِ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَأْنَفَةَ ، فَقَالَتْ : كُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً ، وَنَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ ، وَارْحَمِي طُولَ سَهِرِهِ إِذَا نَامَ الْبَطَّالُونَ عَلَى فُرُشِهِمْ ، ثُمَّ تَتَوَلَّى عَنْهُ لَيْلَتَهُ تِلْكَ ، قَالَ : وَتُسْلِمُهُ إِلَى النَّهَارِ ، وَتَقُولُ لَهُ عِنْدَ فِرَاقِهَا إِيَّاهُ : أَنَا أَسْتَوْدِعُكَ الَّذِي اسْتَعْمَلَكَ فِيَّ بَطَاعَتِهِ ، وَجَعَلَنِي لَكَ فِي الْقِيَامَةِ شَهِيدًا ، قَالَ : وَيَقُولُ لَهُ النَّهَارُ فِي آخِرِهِ مِثْلَ ذَلِكَ " . </MATN>
حَدَّثَنِي حَدَّثَنِي <SANAD> <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> <NAR> دَاوُدُ أَبُو بَحْرٍ </NAR> </NAR> ، عَنْ صِهْرٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ : مُسْلِمُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ <NAR> <NAR> مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالا : " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ ، فَإِنَّهُ يَطْرُدُ بِجَهْرِ قِرَاءَتِهِ مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ ، وفَتَّانِيَ الْجِنِّ ، وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ يَسْتَمِعُونَ إِلَى قِرَاءَتِهِ ، وَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ ، فَإِذَا مَضَتْ عَنْهُ سَاعَةُ اللَّيْلَةِ أَوْصَتْ بِهِ اللَّيْلَةَ الْمُسْتَأْنَفَةَ ، فَتَقُولُ : نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ ، وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً ، فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَهُ الْقُرْآنُ ، فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ ، فَإِذَا فَرَغُوا مِنْهُ دَخَلَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفَنِهِ ، فَإِذَا وُضِعَ فِي حُفْرَتِهِ وَجَاءَ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ خَرَجَ الْقُرْآنُ حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا ، فَيَقُولانِ : إِلَيْكَ عَنَّا فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ ، فَيَقُولُ : مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَكَانَ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَمَّادٍ إِلَيَّ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا فِيهِ بِشَيْءٍ فَشَأْنُكُمَا ، ثُمَّ يَنْظُرُ فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : لا ، فَيَقُولُ : أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ وَأُظْمِئُ نَهَارَكَ ، وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ ، فَسَتَجِدُنِي الْيَوْمَ مِنَ الأَخِلاءِ خَلِيلَ صِدْقٍ ، وَمِنَ الإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ ، فَأَبْشِرْ فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ ، وَلا حَزَنٍ ، ثُمَّ يَخْرُجَانِ مِنْ عِنْدِهِ ، فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى رَبِّهِ ، فَيَسْأَلُهُ لَهُ دِثَارًا وَفِرَاشًا وَنُورًا مِنَ الْجَنَّةِ ، فَيُؤْمَرُ لَهُ بِقِنْدِيلٍ وَفِرَاشٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ ، وَيَاسَمِينَ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ ، فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي سَمَاءِ الدُّنْيَا ، فَيَسْبِقُهُمُ الْقُرْآنُ إِلَيْهِ ، فَيَقُولُ : هَلِ اسْتَوْحَشْتَ بَعْدِي ؟ فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ بِرَبِّكَ حَتَّى أَمَرَ لَكَ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَنُورٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ ، فَيَدْخُلُ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ فَيَحْمِلُونَهُ وَيَفْرِشُونَ لَهُ ذَلِكَ الْفِرَاشَ ، وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ تَحْتَ رِجْلَيْهِ ، وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ ، ثُمَّ يَحْمِلُونَهُ حَتَّى يَضَعُوهُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ عَنْهُ ، فَيَسْتَلْقِي عَلَيْهِ ، فَلا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَلِجُوا فِي السَّمَاءِ ، ثُمَّ يَدْفَعُ الْقُرْآنُ عَنْهُ ضَمَّةَ الْقَبْرِ فَيَتَّسِعُ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ مُعَاوِيَةَ : فَيَتَّسِعُ عَلَيْهِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِمِائَةِ عَامٍ ، ثُمَّ يَحْمِلُ الْيَاسَمِينَ مِنْ عِنْدِ صَدْرِهِ فَيَضَعُهُ عِنْدَ أَنْفِهِ فَيَشُمُّهُ غَضًّا كَمَا جِيءَ بِهِ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِي الصُّورِ ، ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ ، فَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالإِقْبَالِ ، فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ ، وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سَوْءٍ أَتَى الدَّارَ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً ، فَبَكَى عَلَيْهِ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ " ، أَوْ كَمَا قَالَ . حَدَّثَنَا <NAR> أَبُو الْحَسَنِ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ </NAR> ، إِمْلاءً مِنْ كِتَابِهِ ، حَدَّثَنَا <NAR> أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ </NAR> ، حَدَّثَنَا <NAR> <NAR> دَاوُدُ أَبُو بَحْرٍ </NAR> </NAR> ، عَنْ صِهْرٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ : مُسْلِمُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ <NAR> <NAR> مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ </NAR> </NAR> ، عَنْ <NAR> عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ </NAR> اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ . . . . بِنَحْوِ ذَلِكَ ، قَالَ ابْنُ رِزْقَوَيْهِ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ ، قَالَ : ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ ، يَقُولُ : " كُلُّ مَا جَاءَ فِي مِثْلِ هَذَا فَإنَّمَا هُوَ ثَوَابُ الْقُرْآنِ " . </MATN>
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا <SANAD> <NAR> إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنَا <NAR> حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ </NAR> ، عَنْ <NAR> طُعْمَةَ بْنِ غَيْلانَ </NAR> ، عَنْ مِيكَائِيلَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : كَانَ <NAR> عُمَرُ </NAR> </SANAD> <MATN> إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ ، قَالَ : " اللَّهُمَّ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَتَعْلَمُ حَاجَتِي ، فَارْجِعْنِي اللَّيْلَةَ مِنْ عِنْدِكَ مُفْلِحًا مُنْجَحًا مُسْتَجِيبًا مُسْتَجَابًا لِي ، قَدْ رَحِمْتَنِي وَغَفَرْتَ لِي " ، فَإِذَا قَضَى صَلاتَهُ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي لا أَرَى شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا يَدُومُ ، وَلا أَرَى حَالا فِيهَا يَسْتَقِيمُ ، فَاجْعَلْنِي أَنْطِقُ فِيهَا بِعِلْمٍ ، وَأَصْمُتُ فِيهَا بِحِلْمٍ ، اللَّهُمَّ لا تُكْثِرْ لِي مِنَ الدُّنْيَا فَأَطْغَى ، وَلا تُقِلَّ لِي مِنْهَا فَأَنْسَى ، فَإِنَّهُ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى بْنِ ضِرَارٍ السَّعْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ دَارِمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عُجَيْفٍ الدَّارِمِيُّ ، قَالَ : كَانَ خَلِيفَةُ الْعَبْدِيُّ جَارًا لَنَا بِالْبَحْرَيْنِ ، فَكَانَ يَقُومُ إِذَا هَدَأَتِ الْعُيُونُ ، فَيَقُولُ : " اللَّهُمَّ إِلَيْكَ قُمْتُ أَبْتَغِي مَا عِنْدَكَ مِنَ الْخَيْرَاتِ " ، ثُمَّ يَعْمِدُ إِلَى مِحْرَابِهِ ، فَلا يَزَالُ يُصَلِّي حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ . قَالَ : وَحَدَّثَتْنِي عَجُوزٌ كَانَتْ تَكُونُ مَعَهُ فِي الدَّارِ ، قَالَتْ : كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَدْعُو فِي السُّجُودِ ، يَقُولُ : " هَبْ لِي إِنَابَةَ إِخْبَاتٍ وَإِخْبَاتَ مُنِيبٍ ، وَزَيِّنِّي فِي خَلْقِكَ بِطَاعَتِكَ ، وَحَسِّنِّي لَدَيْكَ بِحُسْنِ خِدْمَتِكَ ، وَكَرِّمْنِي إِذَا وَفَدَ إِلَيْكَ الْمُتَّقُونَ ، فَأَنْتَ خَيْرُ مَسْئُولٍ ، وَخَيْرُ مَعْبُودٍ ، وَخَيْرُ مَشْكُورٍ ، وَخَيْرُ مَحْمُودٍ " . </MATN>
<MATN> وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُهَيْلٌ ، أَخُو حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ ، قَالَ : كُنَّا نَكُونُ مَعَ عَجْرَدَةَ الْعَمِّيَّةِ فِي الدَّارِ ، قَالَ : فَكَانَتْ تُحْيِي اللَّيْلَ صَلاةً ، قَالَ : وَرُبَّمَا كَانَتْ تَقُومُ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى السَّحَرِ ، فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ نَادَتْ بِصَوْتٍ لَهَا مَحْزُونٍ " إِلَيْكَ قَطَعَ الْعَابِدُونَ دُجَى اللَّيَالِي بِتَبْكِيرِ الدُّلَجِ إِلَى ظُلَمِ الأَسْحَارِ ، يَسْتَبِقُونَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَفَضْلِ مَغْفِرَتِكَ ، فَبِكَ إِلَهِي لا بِغَيْرِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي فِي أَوَّلِ زُمْرَةِ السَّابِقِينَ إِلَيْكَ ، وَأَنْ تَرْفَعَنِي إِلَيْكَ فِي دَرَجَةِ الْمُقَرَّبِينَ ، وَأَنْ تُلْحِقَنِي بِعِبَادِكَ الصَّالِحِينَ ، فَأَنْتَ أَكْرَمُ الْكُرَمَاءِ ، وَأَرْحَمُ الرُّحَمَاءِ ، وَأَعْظَمُ الْعُظَمَاءِ ، يَا كَرِيمُ " . قَالَ : ثُمَّ تَخِرُّ سَاجِدَةً يُسْمَعُ وَجْبَةُ سُقُوطِهَا ، فَلا تَزَالُ تَبْكِي وَتَدْعُو فِي سُجُودِهَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ، وَكَانَ ذَلِكَ دَأْبَهَا ثَلاثِينَ سَنَةً . </MATN>
أَخْبَرَنِي <SANAD> <NAR> سُلَيْمَانُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْخُزَاعِيُّ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنِي <NAR> أَبِي </NAR> ، عَنِ <NAR> الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ </NAR> ، عَنْ <NAR> دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِي </NAR>هِ ، عَنِ <NAR> ابْنِ عَبَّاسٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ جَالِسٌ حِينَ يَفْرُغُ مِنَ الْوِتْرِ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً تَهْدِي بِهَا قَلْبِي ، وَتَجْمَعُ بِهَا أَمْرِي ، وَتَلُمُّ بِهَا شَعَثِي ، وَتَرُدُّ بِهَا غَائِبِي ، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي ، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي ، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي ، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي ، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا صَادِقًا ، وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ ، وَمَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ ، وَالنَّصْرَ عَلَى الأَعْدَاءِ ، وَمُرَافَقَةَ الأَنْبِيَاءِ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَإِنْ قَصُرَ عَمَلِي ، وَضَعُفَ رَأْيِي ، وَافْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ ، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الأُمُورِ ، وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ ، كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ، وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ . اللَّهُمَّ وَمَا قَصَّرَ عَنْهُ عَمَلِي ، وَلَمْ تَبْلُغْهُ مَسْأَلَتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ ، أَوْ مِنْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ ، فَإِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ بِرَحْمَتِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ . اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلا مُضِلِّينَ ، حَرْبًا لأَعْدَائِكَ سَلْمًا لأَوْلِيَائِكَ ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ النَّاسَ ، وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ . اللَّهُمَّ ذَا الأَمْرِ الرَّشِيدِ وَالْحَبْلِ الشَّدِيدِ أَسْأَلُكَ الأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ ، وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ ، وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ، الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ ، إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ ، وَأَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ . اللَّهُمَّ رَبِّي وَإِلَهِي هَذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الاسْتِجَابَةُ ، وَهَذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكْلانُ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي ، وَنُورًا فِي قَبْرِي ، وَنُورًا فِي بَصَرِي ، وَنُورًا فِي شَعْرِي ، وَنُورًا فِي بَشَرِي ، وَنُورًا فِي لَحْمِي ، وَنُورًا فِي دَمِي ، وَنُورًا فِي عِظَامِي ، وَنُورًا مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي ، وَنُورًا عَنْ يَمِينِي ، وَنُورًا عَنْ شِمَالِي ، وَنُورًا مِنْ فَوْقِي ، وَنُورًا مِنْ تَحْتِي ، اللَّهُمَّ زِدْنِي نُورًا ، وَأَعْطِنِي نُورًا " . قَالَ : ثُمَّ يَرْفَعُ صَوْتَهُ : " سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ وَقَالَ بِهِ ، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ بِالْمَجْدِ وَتَكَرَّمَ بِهِ ، سُبْحَانَ الَّذِي لا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلا لَهُ ، سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ بِعِلْمِهِ ، سُبْحَانَ ذِي الطَّوْلِ وَالْفَضْلِ ، سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَالنِّعَمِ ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالتَّكَرُّمِ " . </MATN>
<MATN> حُدِّثْتُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ شَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُنِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الأَزْهَرِ ، قَالَ : كَانَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ قَاضِي أَهْلِ الْكُوفَةِ قَرِيبَ الْجِوَارِ مِنِّي ، فَرُبَّمَا سَمِعْتُهُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ يَقُولُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ ، يَقُولُ : " أَنَا الصَّغِيرُ الَّذِي رَبَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنَا الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنَا الْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنَا الصُّعْلُوكُ الَّذِي مَوَّلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنَا الْعَزَبُ الَّذِي زَوَّجْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنَا السَّاغِبُ الَّذِي أَشْبَعْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي صَاحَبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنَا الْغَائِبُ الَّذِي أَرْدَدْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنَا الرَّاجِلُ الَّذِي حَمَلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنَا الْمَرِيضُ الَّذِي شَفَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنَا السَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، وَأَنَا الدَّاعِي الَّذِي أَجَبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا حَمْدًا عَلَى حَمْدِكَ " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ سَالِمٍ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، قَالَ : صَحِبْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ قَيْسٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَمَا رَأَيْتُهُ نَامَ بِلَيْلٍ وَلا نَهَارٍ حَتَّى فَارَقْتُهُ ، قَالَ : " وَكَانَ لَهُ رَغِيفَانِ قَدْ جَعَلَ عَلَيْهِمَا وَدَكًا ، قَالَ : فَيُفْطِرُ عَلَى وَاحِدٍ وَيَتَسَحَّرُ بِالآخَرِ ، وَكَانَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَامَ يُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ ، وَإِذَا جَاءَ النَّهَارُ عَلَّمَنَا الْقُرْآنَ حَتَّى تُمَكَّنَ لَهُ الصَّلاةُ ، ثُمَّ يَقُومُ فَلا يَزَالُ يُصَلِّي حَتَّى الْعَصْرِ ، ثُمَّ يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ حَتَّى يُمْسِيَ ، فَإِذَا جَاءَ اللَّيْلُ قَامَ فَصَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَمَا رَأَيْتُهُ نَائِمًا بِلَيْلٍ وَلا نَهَارٍ " . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ أَبُو أَيُّوبَ مَوْلَى قُرَيْشٍ ، عَنْ بَعْضِ أَشْيَاخِهِ ، قَالَ : " قَامَ زُبَيْدٌ الْيَامِيُّ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِلتَّهَجُّدِ ، فَعَمَدَ إِلَى مِطْهَرَةٍ لَهُ قَدْ كَانَ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا ، فَغَمَسَ يَدَيْهِ فِي الْمِطْهَرَةِ ، فَوَجَدَ الْمَاءَ بَارِدًا شَدِيدًا كَادَ أَنْ يَجْمُدَ مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهِ ، فَذَكَرَ الزَّمْهَرِيرَ وَيَدُهُ فِي الْمِطْهَرَةِ ، فَلَمْ يُخْرِجْهَا مِنْهَا حَتَّى أَصْبَحَ ، فَجَاءَتِ الْجَارِيَةُ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ ، فَقَالَتْ : مَا شَأْنُكَ يَا سَيِّدِي ؟ لَمْ تُصَلِّ اللَّيْلَةَ كَمَا كُنْتَ تُصَلِّي ، وَأَنْتَ هَاهُنَا قَاعِدٌ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ؟ قَالَ : " وَيْحَكِ ! إِنِّي أَدْخَلْتُ يَدِي فِي هَذِهِ الْمِطْهَرَةِ ، فَاشْتَدَّ عَلَيَّ بَرْدُ الْمَاءِ ، فَذَكَرْتُ بِهِ الزَّمْهَرِيرَ ، فَوَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِشِدَّةِ بَرْدِهِ حَتَّى وَقَفْتِ عَلَيَّ ، انْظُرِي أَنْ لا تُحَدِّثِي بِهَا أَحَدًا مَا دُمْتُ حَيًّا " . قَالَ : فَمَا عَلِمَ بِذَلِكَ أَحَدٌ حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ . </MATN>

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
التهجد وقيام الليل لابن أبي الدنيا