Déclarations
4 sortant=matn (texte du hadith)→كَمَا قُرِئَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْجَوْزِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ سورة الأنفال آية 33 قَالَ : " الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ سورة الأنفال آية 34 قَالَ : الْكُفَّارُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : جُعِلَ الضَّمِيرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ , وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ وَإِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَدْ أَنْكَرَهُ لأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلْمُؤْمِنِينَ ذِكْرٌ فَيُكَنَّى عَنْهُمْ , وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ لأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ السُّورَةِ , فَإِنْ قِيلَ : لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ , فَالْجَوَابُ أَنَّ فِيَ الْمَعْنَى دَلِيلا عَلَى ذِكْرِهِمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ , وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَالَ مِنَ الْكُفَّارِ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ سورة الأنفال آية 32 إِنَّمَا قَالَ هَذَا مُسْتَهْزِئًا وَمُتَعَنِّتًا , وَلَوْ قَصَدَ الْحَقَّ لَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدَكَ فَاهْدِنَا لَهُ , وَلَكِنَّهُ كَفَرَ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَبْعَثُ رَسُولا يُوحَى إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ , أَيِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدَكِ فَأَهْلِكِ الْجَمَاعَةَ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُسْلِمِينَ ؟ فَهَذَا مَعْنَى ذِكْرِ الْمُسْلِمِينَ , فَيَكُونُ الْمَعْنَى كَيْفَ يُهْلِكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَهَذَا مَعْنَى وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ سورة الأنفال آية 33 يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ , قَالَ : وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ سورة الأنفال آية 34 يَعْنِي الْكَافِرِينَ , وَقَوْلُ ابْنِ أَبْزَى كَقَوْلِ الضَّحَّاكِ قَالَ : " وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ سورة الأنفال آية 33 يَعْنِي الْفِئَةَ الْمُسْلِمَةَ الَّتِي كَانَتْ بِمَكَّةَ فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ سورة الأنفال آية 34 يَعْنِي الْكُفَّارَ " . وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ : قَوْلُ قَتَادَةَ ، وَالسُّدِّيِّ ، وَابْنِ زَيْدٍ , قَالُوا : " وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ سورة الأنفال آية 33 أَيْ لَوِ اسْتَغْفَرُوا " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَذَا أَبْيَنُ مَا قِيلَ فِي الآيَةِ وَلا تَعَسُّفَ فِيهِ كَمَا تَقُولُ : لَا أُسِيءُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُحْسِنُ إِلَيَّ , أَيْ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ مَا أَسَأْتُ إِلَيْكَ فَيَكُونُ الْمَعْنَى وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ سورة الأنفال آية 33 وَهَذِهِ حَالُهُمْ أَيْ لَوِ اسْتَغْفَرُوا مِنَ الْكُفْرِ وَتَابُوا وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ سورة الأنفال آية 34 أَيْ وَمَا شَأْنُهُمْ وَمَا يَمْنَعُهُمْ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ مُصِرُّونَ عَلَى الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي فَقَدِ اسْتَحَقُّوا الْعَذَابَ , وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الآيَةِ الرَّابِعَةِ .BS4792099
Statistiques du graphe
Sortant4
Entrant0
Total4
Traductions
🇸🇦 Arabic
كَمَا قُرِئَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْجَوْزِيِّ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ عَنِ الضَّحَّاكِ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ سورة الأنفال آية 33 قَالَ : " الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ سورة الأنفال آية 34 قَالَ : الْكُفَّارُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : جُعِلَ الضَّمِيرَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ , وَهُوَ قَوْلٌ حَسَنٌ وَإِنْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ قَدْ أَنْكَرَهُ لأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ لِلْمُؤْمِنِينَ ذِكْرٌ فَيُكَنَّى عَنْهُمْ , وَهَذَا غَلَطٌ بَيِّنٌ لأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ السُّورَةِ , فَإِنْ قِيلَ : لَمْ يَتَقَدَّمْ ذِكْرُهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ , فَالْجَوَابُ أَنَّ فِيَ الْمَعْنَى دَلِيلا عَلَى ذِكْرِهِمْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ , وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَالَ مِنَ الْكُفَّارِ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ سورة الأنفال آية 32 إِنَّمَا قَالَ هَذَا مُسْتَهْزِئًا وَمُتَعَنِّتًا , وَلَوْ قَصَدَ الْحَقَّ لَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدَكَ فَاهْدِنَا لَهُ , وَلَكِنَّهُ كَفَرَ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَبْعَثُ رَسُولا يُوحَى إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ , أَيِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِنْدَكِ فَأَهْلِكِ الْجَمَاعَةَ مِنَ الْكُفَّارِ وَالْمُسْلِمِينَ ؟ فَهَذَا مَعْنَى ذِكْرِ الْمُسْلِمِينَ , فَيَكُونُ الْمَعْنَى كَيْفَ يُهْلِكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُسْلِمِينَ ؟ فَهَذَا مَعْنَى وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ سورة الأنفال آية 33 يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ , قَالَ : وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ سورة الأنفال آية 34 يَعْنِي الْكَافِرِينَ , وَقَوْلُ ابْنِ أَبْزَى كَقَوْلِ الضَّحَّاكِ قَالَ : " وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ سورة الأنفال آية 33 يَعْنِي الْفِئَةَ الْمُسْلِمَةَ الَّتِي كَانَتْ بِمَكَّةَ فَلَمَّا خَرَجُوا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ سورة الأنفال آية 34 يَعْنِي الْكُفَّارَ " . وَالْقَوْلُ الْخَامِسُ : قَوْلُ قَتَادَةَ ، وَالسُّدِّيِّ ، وَابْنِ زَيْدٍ , قَالُوا : " وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ سورة الأنفال آية 33 أَيْ لَوِ اسْتَغْفَرُوا " . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَهَذَا أَبْيَنُ مَا قِيلَ فِي الآيَةِ وَلا تَعَسُّفَ فِيهِ كَمَا تَقُولُ : لَا أُسِيءُ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُحْسِنُ إِلَيَّ , أَيْ لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ مَا أَسَأْتُ إِلَيْكَ فَيَكُونُ الْمَعْنَى وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ سورة الأنفال آية 33 وَهَذِهِ حَالُهُمْ أَيْ لَوِ اسْتَغْفَرُوا مِنَ الْكُفْرِ وَتَابُوا وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ سورة الأنفال آية 34 أَيْ وَمَا شَأْنُهُمْ وَمَا يَمْنَعُهُمْ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ مُصِرُّونَ عَلَى الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي فَقَدِ اسْتَحَقُّوا الْعَذَابَ , وَاخْتَلَفُوا أَيْضًا فِي الآيَةِ الرَّابِعَةِ .