Entités

حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابن قُدَيد ، قَالَ : فقال العُمَريّ : " خذوا ألف دينار من وصيّة أَبِي نَمِر عمّ محفوظ بْن سُلَيْمَان ، وكان توفّي ذَلكَ الوقت ، فبنوه بها ، فبُني هذا البِناء وجُعلت لَهُ حوانيت غَلَّةً لَهُ ، وكتب قضيَّةً بذلك : بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم ، هذا كتبا أمر بِهِ القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، وهو يومئذٍ يلي القضاء بين أهل مِصر فِي صفر سنة ثمان وثمانين ومائة بما يثبت عنده فِي المسجِد الَّذِي ، يقال لَهُ : مسجِد عبد اللَّه الَّذِي بالظاهر ، قِبْليه الطريق الأعظم إلى المسجِد الجامع ، وبحريّه الطريق الَّذِي يُسلَك إلى سوق بَربَر ، وشرقيّه السُّويقة التي ، يقال لها : سُويقة مسجد عبد الله عَلَى طريق الموقِف ، وغربيّه الطريق الَّذِي يُسلَك منه عَلَى الجُبّ الَّذِي ، يُقال لَهُ : جُبّ عبد الله ، حين رفع إلى القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله نفَر من جِيرة هذا المسجِد ، أن هذا المسجد قد رثّ وخيف عَلَيْهِ لانكسار خشَبه وسقفه ، واحتاج إلى العِمارة والمرمَّة ، وأنهم قد وجدوا من احتسب فِي إِصلاحه وبِنائه ، وتصير حوانيت تحته فِي حقوقه لتكون غَلَّتها فِي مرمَّة ما استُهدم منه ، وفي زيته وحُصُره ، وأَجر مُؤَذِّنه وشأنه كلّه ، فسأَلوا القاضي عبد الرحمن بن عبد الله ، أن يأْذَن لهم فِي ذل . فدعاهم بالبيّنة عَلَى ما ذكروا ، فأقاموا بينهً عُدّلوا عنده ، وقبِل شهادتهم ، فشهِدوا عند القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله أن هذا المسجِد الموصوف فِي صدر هذا الكتاب خيف عَلَى سقفه من قِبَل خشَبه ، واحتاج إلى العِمارة والمرمّة فِي جُدُره ، وأن أجنحته التي حوله وما تحت هذا المسجِد لَيْسَ لأحدٍ فهي حقّ ، وأن الَّذِي طُلب من عِمارته وبِنائه وإِصلاحه وتصيير حوانيت تحته فِي حقوقه ، ومرمّة ما استَرَمّ منه ، وفي زيته وحُصُره ، وأَجر مؤذِّنه ، وغير ذَلكَ من نوائبه منفعة للمسلمين ممَّن صلَّى فِيهِ ، وأن ذَلكَ لَيْسَ بضرَر عَلَى أحد ، وبعث القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله نفرًا ممَّن يثق بهم ، فنظروا إلى المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب ، فرفعوا إِلَيْهِ مثل الَّذِي شهِد بِهِ الشهود فِي هذا الكتاب . فلمَّا ثبت عند القاضي ذَلكَ ، رأَى أن يأْذَن فِي عِمارة هذا المسجِد الَّذِي وُصف فِي هذا الكتاب وبُنيانه وإِصلاحه ، وتصيير الحوانيت التي أرادوها تحته فِي حقوقه لتكون غلّتها فِي مرمّته إن احتاج إليها ، ولما يُصلحه فِي زيته وحُصُره ، وأجر مُؤذّنه ، وغير ذَلكَ من شأنه ، ويكون فضلًا إن فضِل من غلَّتها فِي وجوه الخير . ورُفع إلى القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، أن هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب قد أُصلِح وفُرغ من بُنيانه وحوانيته ، وأتوا بشهود ، يُقال لهم : عَبْد الصمَد بْن سَعِيد ، وعمرو بْن إسماعيل بْن عُمَر الأَيْليّ ، ومحمد بْن سُلَيْمَان بْن محمد ، فشهِدوا عند القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، أن هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب كَانَ يُخاف عَلَى سقفه من قِبَل خشَبه ، واحتاج إلى العِمارة والمرّمة فِي جُدُره ، وأن كل ما كَانَ تحت هذا المسجِد ، وما فوقه ، والثلاثة الأَجنحة التي حوله مُلصَقة بِهِ إنَّ ذَلكَ كله من حقّ المسجِد ، وحدوده لَيْسَ لأحدٍ فِيهِ حقّ ، ولا دعوى ولا طِلبة بوجهٍ من الوجوه ، وأن المجالس التي كانت حول المسجِد خارجةً منه ، كَانَ يؤدّي من يجلِس فيها الكِراء إلى من يقوم بأمر هذا المسجِد ، أنها عَلَى حالها لم تدخُل فِي المسجِد ولا فِي حوانيته ، وعدل الشهود عند القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله فقبِل شهادتهم ، وسأَل القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله من حضره من جيرة هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب ، أن يكتب لهم ما ثبت عنده فِي كُتُبًا يضَعها عند من يرى ليكون ذَلكَ حُجَّةً وقُوَّةً ، وأن يولّي القيام بِهِ رجُلًا من أهل الثِّقة . فولَّى القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله السَّكَن بْن أَبِي السَّكَن القُرَشيّ القِيام بأمر هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب ، وإِكراء حوانيته ، وأن يُنفق من كِرائها ما رأَى فِي زينه وحُصُره ، وأجْر مُؤذِّنه ما يحتاج إِلَيْهِ فِي أمره كله ، ويُنفق بقيّةً إن بقِيَت من كِرائه حيث رأَى من وجوه الخير ، وجعله فِي ذَلكَ أمينًا ، وأمره بتقوى اللَّه وطاعته ، والعمَل فِي ذَلكَ بحقّ اللَّه عَلَيْهِ ، وأنفذ القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، أن يُكْتَب هذا الكتاب نُسَخًا تكون وثيقةً فِي هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب . فكُتبت ، ودفع منها كِتابًا إلى عبد الله بْن وَهب بْن مُسلم القُرَشيّ ، وكتابًا إلى حجَّاج بْن سُلَيْمَان الحِمْيَريّ ، وكتابًا إلى رَبيعة بْن الوَليد الحَضْرَميّ ، وكتابًا إلى شُعيب بن الليث بْن سعد الفَهمِيّ ، وكتابًا إلى أَبِي زُرارة الليث بْن عاصم القِتْبَانيّ ، وكتابا إلى عَبْد الصمد بْن سَعِيد الأنصاريّ ، وكتابًا إلى محمد بْن سُلَيْمَان بْن فُلَيح ، وكتابًا إلى الأشقر عَبْد الملك بْن سالم ، وكتابًا إلى السكَن بن أَبِي السكن المُقيم بهذا المسجد ، وكتابًا إلى محمد بْن سُلَيْمَان بْن محمد بن عُبيد ، وكتابًا فِي ديوان القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، وأشهد القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله الشهود المسمّين فِي هذا الكتاب ، أَنَّهُ ثبت عنده ما فِي هذا الكتاب ، وأمر بِهِ ، وأنفذه عَلَى ما سُمّي ، وفُسِّر فِيهِ وذلك فِي صفر سنة ثمان وثمانين ومائة " .

BE858356Athar

Déclarations

4 sortant
=ordre du hadith360BS3508090
=matn (texte du hadith)حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابن قُدَيد ، قَالَ : فقال العُمَريّ : " خذوا ألف دينار من وصيّة أَبِي نَمِر عمّ محفوظ بْن سُلَيْمَان ، وكان توفّي ذَلكَ الوقت ، فبنوه بها ، فبُني هذا البِناء وجُعلت لَهُ حوانيت غَلَّةً لَهُ ، وكتب قضيَّةً بذلك : بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم ، هذا كتبا أمر بِهِ القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، وهو يومئذٍ يلي القضاء بين أهل مِصر فِي صفر سنة ثمان وثمانين ومائة بما يثبت عنده فِي المسجِد الَّذِي ، يقال لَهُ : مسجِد عبد اللَّه الَّذِي بالظاهر ، قِبْليه الطريق الأعظم إلى المسجِد الجامع ، وبحريّه الطريق الَّذِي يُسلَك إلى سوق بَربَر ، وشرقيّه السُّويقة التي ، يقال لها : سُويقة مسجد عبد الله عَلَى طريق الموقِف ، وغربيّه الطريق الَّذِي يُسلَك منه عَلَى الجُبّ الَّذِي ، يُقال لَهُ : جُبّ عبد الله ، حين رفع إلى القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله نفَر من جِيرة هذا المسجِد ، أن هذا المسجد قد رثّ وخيف عَلَيْهِ لانكسار خشَبه وسقفه ، واحتاج إلى العِمارة والمرمَّة ، وأنهم قد وجدوا من احتسب فِي إِصلاحه وبِنائه ، وتصير حوانيت تحته فِي حقوقه لتكون غَلَّتها فِي مرمَّة ما استُهدم منه ، وفي زيته وحُصُره ، وأَجر مُؤَذِّنه وشأنه كلّه ، فسأَلوا القاضي عبد الرحمن بن عبد الله ، أن يأْذَن لهم فِي ذل . فدعاهم بالبيّنة عَلَى ما ذكروا ، فأقاموا بينهً عُدّلوا عنده ، وقبِل شهادتهم ، فشهِدوا عند القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله أن هذا المسجِد الموصوف فِي صدر هذا الكتاب خيف عَلَى سقفه من قِبَل خشَبه ، واحتاج إلى العِمارة والمرمّة فِي جُدُره ، وأن أجنحته التي حوله وما تحت هذا المسجِد لَيْسَ لأحدٍ فهي حقّ ، وأن الَّذِي طُلب من عِمارته وبِنائه وإِصلاحه وتصيير حوانيت تحته فِي حقوقه ، ومرمّة ما استَرَمّ منه ، وفي زيته وحُصُره ، وأَجر مؤذِّنه ، وغير ذَلكَ من نوائبه منفعة للمسلمين ممَّن صلَّى فِيهِ ، وأن ذَلكَ لَيْسَ بضرَر عَلَى أحد ، وبعث القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله نفرًا ممَّن يثق بهم ، فنظروا إلى المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب ، فرفعوا إِلَيْهِ مثل الَّذِي شهِد بِهِ الشهود فِي هذا الكتاب . فلمَّا ثبت عند القاضي ذَلكَ ، رأَى أن يأْذَن فِي عِمارة هذا المسجِد الَّذِي وُصف فِي هذا الكتاب وبُنيانه وإِصلاحه ، وتصيير الحوانيت التي أرادوها تحته فِي حقوقه لتكون غلّتها فِي مرمّته إن احتاج إليها ، ولما يُصلحه فِي زيته وحُصُره ، وأجر مُؤذّنه ، وغير ذَلكَ من شأنه ، ويكون فضلًا إن فضِل من غلَّتها فِي وجوه الخير . ورُفع إلى القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، أن هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب قد أُصلِح وفُرغ من بُنيانه وحوانيته ، وأتوا بشهود ، يُقال لهم : عَبْد الصمَد بْن سَعِيد ، وعمرو بْن إسماعيل بْن عُمَر الأَيْليّ ، ومحمد بْن سُلَيْمَان بْن محمد ، فشهِدوا عند القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، أن هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب كَانَ يُخاف عَلَى سقفه من قِبَل خشَبه ، واحتاج إلى العِمارة والمرّمة فِي جُدُره ، وأن كل ما كَانَ تحت هذا المسجِد ، وما فوقه ، والثلاثة الأَجنحة التي حوله مُلصَقة بِهِ إنَّ ذَلكَ كله من حقّ المسجِد ، وحدوده لَيْسَ لأحدٍ فِيهِ حقّ ، ولا دعوى ولا طِلبة بوجهٍ من الوجوه ، وأن المجالس التي كانت حول المسجِد خارجةً منه ، كَانَ يؤدّي من يجلِس فيها الكِراء إلى من يقوم بأمر هذا المسجِد ، أنها عَلَى حالها لم تدخُل فِي المسجِد ولا فِي حوانيته ، وعدل الشهود عند القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله فقبِل شهادتهم ، وسأَل القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله من حضره من جيرة هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب ، أن يكتب لهم ما ثبت عنده فِي كُتُبًا يضَعها عند من يرى ليكون ذَلكَ حُجَّةً وقُوَّةً ، وأن يولّي القيام بِهِ رجُلًا من أهل الثِّقة . فولَّى القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله السَّكَن بْن أَبِي السَّكَن القُرَشيّ القِيام بأمر هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب ، وإِكراء حوانيته ، وأن يُنفق من كِرائها ما رأَى فِي زينه وحُصُره ، وأجْر مُؤذِّنه ما يحتاج إِلَيْهِ فِي أمره كله ، ويُنفق بقيّةً إن بقِيَت من كِرائه حيث رأَى من وجوه الخير ، وجعله فِي ذَلكَ أمينًا ، وأمره بتقوى اللَّه وطاعته ، والعمَل فِي ذَلكَ بحقّ اللَّه عَلَيْهِ ، وأنفذ القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، أن يُكْتَب هذا الكتاب نُسَخًا تكون وثيقةً فِي هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب . فكُتبت ، ودفع منها كِتابًا إلى عبد الله بْن وَهب بْن مُسلم القُرَشيّ ، وكتابًا إلى حجَّاج بْن سُلَيْمَان الحِمْيَريّ ، وكتابًا إلى رَبيعة بْن الوَليد الحَضْرَميّ ، وكتابًا إلى شُعيب بن الليث بْن سعد الفَهمِيّ ، وكتابًا إلى أَبِي زُرارة الليث بْن عاصم القِتْبَانيّ ، وكتابا إلى عَبْد الصمد بْن سَعِيد الأنصاريّ ، وكتابًا إلى محمد بْن سُلَيْمَان بْن فُلَيح ، وكتابًا إلى الأشقر عَبْد الملك بْن سالم ، وكتابًا إلى السكَن بن أَبِي السكن المُقيم بهذا المسجد ، وكتابًا إلى محمد بْن سُلَيْمَان بْن محمد بن عُبيد ، وكتابًا فِي ديوان القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، وأشهد القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله الشهود المسمّين فِي هذا الكتاب ، أَنَّهُ ثبت عنده ما فِي هذا الكتاب ، وأمر بِهِ ، وأنفذه عَلَى ما سُمّي ، وفُسِّر فِيهِ وذلك فِي صفر سنة ثمان وثمانين ومائة " .BS4794161

Statistiques du graphe

Sortant4
Entrant0
Total4

Traductions

🇸🇦 Arabic
حَدَّثَنَا محمد بْن يوسف ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابن قُدَيد ، قَالَ : فقال العُمَريّ : " خذوا ألف دينار من وصيّة أَبِي نَمِر عمّ محفوظ بْن سُلَيْمَان ، وكان توفّي ذَلكَ الوقت ، فبنوه بها ، فبُني هذا البِناء وجُعلت لَهُ حوانيت غَلَّةً لَهُ ، وكتب قضيَّةً بذلك : بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم ، هذا كتبا أمر بِهِ القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، وهو يومئذٍ يلي القضاء بين أهل مِصر فِي صفر سنة ثمان وثمانين ومائة بما يثبت عنده فِي المسجِد الَّذِي ، يقال لَهُ : مسجِد عبد اللَّه الَّذِي بالظاهر ، قِبْليه الطريق الأعظم إلى المسجِد الجامع ، وبحريّه الطريق الَّذِي يُسلَك إلى سوق بَربَر ، وشرقيّه السُّويقة التي ، يقال لها : سُويقة مسجد عبد الله عَلَى طريق الموقِف ، وغربيّه الطريق الَّذِي يُسلَك منه عَلَى الجُبّ الَّذِي ، يُقال لَهُ : جُبّ عبد الله ، حين رفع إلى القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله نفَر من جِيرة هذا المسجِد ، أن هذا المسجد قد رثّ وخيف عَلَيْهِ لانكسار خشَبه وسقفه ، واحتاج إلى العِمارة والمرمَّة ، وأنهم قد وجدوا من احتسب فِي إِصلاحه وبِنائه ، وتصير حوانيت تحته فِي حقوقه لتكون غَلَّتها فِي مرمَّة ما استُهدم منه ، وفي زيته وحُصُره ، وأَجر مُؤَذِّنه وشأنه كلّه ، فسأَلوا القاضي عبد الرحمن بن عبد الله ، أن يأْذَن لهم فِي ذل . فدعاهم بالبيّنة عَلَى ما ذكروا ، فأقاموا بينهً عُدّلوا عنده ، وقبِل شهادتهم ، فشهِدوا عند القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله أن هذا المسجِد الموصوف فِي صدر هذا الكتاب خيف عَلَى سقفه من قِبَل خشَبه ، واحتاج إلى العِمارة والمرمّة فِي جُدُره ، وأن أجنحته التي حوله وما تحت هذا المسجِد لَيْسَ لأحدٍ فهي حقّ ، وأن الَّذِي طُلب من عِمارته وبِنائه وإِصلاحه وتصيير حوانيت تحته فِي حقوقه ، ومرمّة ما استَرَمّ منه ، وفي زيته وحُصُره ، وأَجر مؤذِّنه ، وغير ذَلكَ من نوائبه منفعة للمسلمين ممَّن صلَّى فِيهِ ، وأن ذَلكَ لَيْسَ بضرَر عَلَى أحد ، وبعث القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله نفرًا ممَّن يثق بهم ، فنظروا إلى المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب ، فرفعوا إِلَيْهِ مثل الَّذِي شهِد بِهِ الشهود فِي هذا الكتاب . فلمَّا ثبت عند القاضي ذَلكَ ، رأَى أن يأْذَن فِي عِمارة هذا المسجِد الَّذِي وُصف فِي هذا الكتاب وبُنيانه وإِصلاحه ، وتصيير الحوانيت التي أرادوها تحته فِي حقوقه لتكون غلّتها فِي مرمّته إن احتاج إليها ، ولما يُصلحه فِي زيته وحُصُره ، وأجر مُؤذّنه ، وغير ذَلكَ من شأنه ، ويكون فضلًا إن فضِل من غلَّتها فِي وجوه الخير . ورُفع إلى القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، أن هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب قد أُصلِح وفُرغ من بُنيانه وحوانيته ، وأتوا بشهود ، يُقال لهم : عَبْد الصمَد بْن سَعِيد ، وعمرو بْن إسماعيل بْن عُمَر الأَيْليّ ، ومحمد بْن سُلَيْمَان بْن محمد ، فشهِدوا عند القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، أن هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب كَانَ يُخاف عَلَى سقفه من قِبَل خشَبه ، واحتاج إلى العِمارة والمرّمة فِي جُدُره ، وأن كل ما كَانَ تحت هذا المسجِد ، وما فوقه ، والثلاثة الأَجنحة التي حوله مُلصَقة بِهِ إنَّ ذَلكَ كله من حقّ المسجِد ، وحدوده لَيْسَ لأحدٍ فِيهِ حقّ ، ولا دعوى ولا طِلبة بوجهٍ من الوجوه ، وأن المجالس التي كانت حول المسجِد خارجةً منه ، كَانَ يؤدّي من يجلِس فيها الكِراء إلى من يقوم بأمر هذا المسجِد ، أنها عَلَى حالها لم تدخُل فِي المسجِد ولا فِي حوانيته ، وعدل الشهود عند القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله فقبِل شهادتهم ، وسأَل القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله من حضره من جيرة هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب ، أن يكتب لهم ما ثبت عنده فِي كُتُبًا يضَعها عند من يرى ليكون ذَلكَ حُجَّةً وقُوَّةً ، وأن يولّي القيام بِهِ رجُلًا من أهل الثِّقة . فولَّى القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله السَّكَن بْن أَبِي السَّكَن القُرَشيّ القِيام بأمر هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب ، وإِكراء حوانيته ، وأن يُنفق من كِرائها ما رأَى فِي زينه وحُصُره ، وأجْر مُؤذِّنه ما يحتاج إِلَيْهِ فِي أمره كله ، ويُنفق بقيّةً إن بقِيَت من كِرائه حيث رأَى من وجوه الخير ، وجعله فِي ذَلكَ أمينًا ، وأمره بتقوى اللَّه وطاعته ، والعمَل فِي ذَلكَ بحقّ اللَّه عَلَيْهِ ، وأنفذ القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، أن يُكْتَب هذا الكتاب نُسَخًا تكون وثيقةً فِي هذا المسجِد الموصوف فِي هذا الكتاب . فكُتبت ، ودفع منها كِتابًا إلى عبد الله بْن وَهب بْن مُسلم القُرَشيّ ، وكتابًا إلى حجَّاج بْن سُلَيْمَان الحِمْيَريّ ، وكتابًا إلى رَبيعة بْن الوَليد الحَضْرَميّ ، وكتابًا إلى شُعيب بن الليث بْن سعد الفَهمِيّ ، وكتابًا إلى أَبِي زُرارة الليث بْن عاصم القِتْبَانيّ ، وكتابا إلى عَبْد الصمد بْن سَعِيد الأنصاريّ ، وكتابًا إلى محمد بْن سُلَيْمَان بْن فُلَيح ، وكتابًا إلى الأشقر عَبْد الملك بْن سالم ، وكتابًا إلى السكَن بن أَبِي السكن المُقيم بهذا المسجد ، وكتابًا إلى محمد بْن سُلَيْمَان بْن محمد بن عُبيد ، وكتابًا فِي ديوان القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله ، وأشهد القاضي عبد الرحمن بْن عبد الله الشهود المسمّين فِي هذا الكتاب ، أَنَّهُ ثبت عنده ما فِي هذا الكتاب ، وأمر بِهِ ، وأنفذه عَلَى ما سُمّي ، وفُسِّر فِيهِ وذلك فِي صفر سنة ثمان وثمانين ومائة " .