Entités

الدلائل في غريب الحديث

BE866048Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3531165
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3531166

Référencé par

100 entrant
وَقَالَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ خَرَجَ مُهَاجِرًا قِبَلَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ ، لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ ابْنُ الدُّغُنَّةِ ، فَقَالَ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ ؟ قَالَ : أَخْرَجَنِي قَوْمٌ ، فَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ ، وَأَعْبُدَ رَبِّي ، فَقَالَ ابْنُ الدُّعُنَّةِ : فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ إِنَّكَ تَكْسِبُ الْمَعْدُومَ ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ ، فَأَنَا لَكَ جَارٌ ، فَارْجِعْ . حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي <SANAD> <NAR> عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ </NAR> ، أَنَّ <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> قَالَتْ : وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَبِيبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ حَمْزَةَ بْنِ عُتْبَةَ اللَّهَبِيِّ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ آلِ أَبِي لَهَبٍ ، قَالَ : لَمَّا قَالَ الطُّرَيْحُ الثَّقَفِيُّ فِي أَبِي جَعْفَرٍ : أَنْتَ ابْنُ مُسْلَنْطِحِ الْبِطَاحِ وَلَمْ تُطْرِقْ عَلَيْكَ الْحُنِيُّ وَالْوَلَجُ سَقْيًا لِفَرْعَيْكَ مِنْ هُنَا وَهُنَا سَقْيًا لِأَعْرَاقِكَ الَّتِي تَشِجُ لَوْ قُلتَ لِلسَّيلِ دَعْ طَرِيقَكَ وَالْمَوْجُ عَلَيْهِ كَالْهَضْبِ يَعْتَلجُ لَسَاخَ أَوْكَادَ أَوْ لَكَانَ لَهُ فِي سَائِرِ الْأَرْضِ عَنْكَ مُنْعَرَجُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْخَلِيفَةُ : بَلَغَنِي أَنَّهُ يَتَأَلَّهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : " لَوْ قُلْتَ لِلسَّيْلِ دَعْ طَرِيقَكَ : ، فَبَلَغَ ذَلِكَ الطُّرَيْحَ ، فَقَالَ : اللَّهُ يَعْلَمُ لَقَدْ قُلْتُهَا ، وَأَنَا أَرْفَعُ يَدَيْ إِلَى السَّمَاءِ أَقُولُ يَا رَبِّ لَوْ قُلْتَ لِلسَّيْلِ . وَالْوَشِيجُ : مِنَ الْقَنَا وَالْقَصَبِ مَا نَبَتَ فِي الْأَرْضِ مُعْتَرِضًا مُلْتَفًّا بَعْضُهُ فِي بَعْضٍ ، وَهُوَ مِنَ الْقَنَا أَصْلَبُهُ ، وَالْمَوَاشِجُ : الْأَمْرُ الْمُدَاخِلُ ، وَيُقَالُ : قَدْ وَشَجَتْ فِي قَلْبِهِ هُمُومٌ . </MATN>
وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ذَكَرَتْهُ ، فَقَالَتْ " كَانَ رَجُلًا مُطَارًا " . حَدَّثَنَاهُ <SANAD> <NAR> مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ </NAR> ، قَالَ : نا <NAR> حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ أَبُو أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ </NAR> ، قَالَ : نا <NAR> عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ </NAR> : نا <NAR> إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ </NAR> ، عَنْ <NAR> مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ </NAR> ، عَنْ <NAR> عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ </NAR> ، عَنْ <NAR> أَبِيهِ </NAR> ، عَنْ <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> زَوْجِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : " دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَعِنْدَهَا جَارِيتَانِ لَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ تُغَنِّيَانِ وَتَضْرِبَانِ بِدُفَّيْنِ لَهُمَا ، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قُلْتُ : أَمْسِكَا فَتَنَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَرِيرٍ فِي الْبَيْتِ فَاضْطَجَعَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ تَسَجَّى بِثَوْبِهِ ، قَالَتْ : فَأَخَذَتَا ، فَقُلْتُ : وَاللَّهِ لَيُحِلَنَّ الْيَوْمَ الْغِنَاءَ أَوْ لِيُحَرِمَنَّهُ ، فَأَشَرْتُ إِلَيْهِمَا أَنْ خُذَا ، قَالَتْ : فَأَخَذَتَا ، فَوَاللَّهِ مَا نَشِبَ ذَلِكَ أَنْ دَخَلَ عَلَيَّ أَبِي أَبُو بَكْرٍ فِي بَيْتِي فَدَخَلَ ، وَكَانَ رَجُلًا مُطَارًا ، وَهُوَ يَقُولُ : أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : فَكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَأْسِهِ ، وَقَالَ : " يَا أَبَا بَكْرٍ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدٌ ، وَهَذَا عِيدُنَا " . </MATN>
وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ <SANAD> <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ذَكَرَتْهُ ، فَقَالَتْ : " كَانَ إِذَا ادْلَهَمَّ اللَّيْلُ سَالَتْ دُمُوعُهُ عَلَى خَدَّيْهِ ، وَأَتْعَبَ أَطْرَافَهُ ، وَأَرْطَبَ أَصْغَرَيْهِ ، وَاضْطَرَبَ فَكَّاهُ ، وَحَادَثَ الْوَحْيَ عَنْ رَبِّهِ ، وَكَانَ ، وَاللَّهِ ، إِذَا أَتَاهُ الْخُصُومُ جَرَّدَ الْحَقَّ تَجْرِيدًا ، ثُمَّ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ ، وَلَقَدْ مَضَى حِبِّي ، وَهُوَ عَنْهُ رَاضٍ " . حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ ، قَالَ : قَالَ النُّعْمَانُ أَبُو الْمُفَضَّلِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي مِنْقَرٍ : قَالَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ لِ<SANAD> <NAR> عَائِشَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> : أَلَا تُخْبِرِينَنِي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِّيقِ ، فَإِنِّي لَمْ أَرَهُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَفَلَا سَأَلْتِ عَنْهُ أَبَاكَ ، فَإِنَّهُ كَانَ بِهِ خَبِيرًا ، وَلَقَدْ عَلِمَ أَبُوكَ أَنَّ أَبِي كَانَ إِذَا ادْلَهَمَّ اللَّيْلُ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ . " ادْلهَمَّ اللَّيْلُ " : أَدْجَى ، وَكَثُفَ سَوَادُهُ ، " وَأَرْطَبَ أَصْغَرَيْهِ " : يُرِيدُ قَلْبَهُ وَلِسَانَهُ . </MATN>
<MATN> وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عِيسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : نا ابْنُ عَائِشَةَ ، عَنْ أَشْيَاخِهِ ، قَالَ : كَانَ فَتًى يُجَالِسُ الْأَحْنَفَ وَيُطِيلُ الصَّمْتَ ، فَكَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ خَلَا الْمَجْلِسُ ، فَقَالَ لَهُ الْأَحْنَفُ : يَا ابْنَ أَخِي ، انْبَسِطْ فِي الْكَلَامِ ، وَتَحَدَّثْ ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَمُّ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا سَقَطَ مِنْ هَذِهِ الشُّرُفَاتِ يُرِيدُ شُرُفَاتِ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْبَصْرَةِ أَكَانَ يَضُرُّهُ سُقُوطُهُ شَيْئًا ، قَالَ الْأَحْنَفُ : يَا ابْنَ أَخِي ، لَوَدَدْتُ أَنِّي تَرَكْتُكَ سَاكِتًا كَمَا كُنْتَ وَلَمْ أَكْشِفْكَ ، ثُمَّ أَنْشَدَ لِلْأَعَوَّرِ الشَّنِّيِّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ : لِسَانُ الْفَتَى نِصْفٌ وَنِصْفٌ فَؤَادُهُ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا صُورَةُ اللَّحْمِ وَالدَّمِ وَكَائِنْ تَرَى مِنْ صَامِتٍ لَكَ مُعْجِبٍ زِيَادَتُهُ أَوْ نَقْصُهُ فِي التَّكَلُّمِ وَقَوْلُ عَائِشَةَ : " أَرْطَبَ أَصْغَرَيْهِ " تُرِيدُ أَنَّهُ يَتْلُو الْقُرْآنَ بِلِسَانِهِ فَيَلِينُ لَهُ قَلْبُهُ ، وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ فِي كَلَامٍ فَلِسَانُهُ رَطْبٌ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ : " أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَلَا يَزَالُ فُوكَ رَطْبًا بِذِكْرِ اللَّهِ " . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ : أَخَذْتُ سُورَةَ الْمُرْسَلَاتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفُوهُ رَطْبٌ بِهَا . </MATN>
حَدَّثَنَاهُ <SANAD> <NAR> مُوسَى بْنُ هَارُونَ </NAR> ، قَالَ : نا <NAR> نَصْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوَانَ الْمُؤَدِّبُ </NAR> ، وَكَانَ ثِقَةً ، قَالَ : نا <NAR> يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ </NAR> ، قَالَ : نا <NAR> أَبِي </NAR> ، عَنْ <NAR> صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ </NAR> ، عَنِ <NAR> ابْنِ شِهَابٍ </NAR> ، قَالَ : أَخْبَرَنِي <NAR> عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ </NAR> ، أَنَّ أَبَاهُ <NAR> حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ </NAR> ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ <NAR> أَبِي </NAR> طَالِبٍ </SANAD> <MATN> أَخْبَرَهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أَلَا تُصَلُّونَ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بِيَدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَإِذَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا ، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا ثُمَّ سَمِعْتُهُ ، وَهُوَ يَضْرِبُ فَخِذَهُ ، وَيَقُولُ : وَكَانَ الإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا سورة الكهف آية 54 . </MATN>
<MATN> وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " إِنَّ النَّاسَ لَمَّا بَايَعُوهَ اعْتَزَلَ عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ لِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ؟ فَقَامَ عُمَرُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : اذْهَبَا إِلَى هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى تَأْتِيَانِي بِهِمَا فَإِنِ امْتَنَعَا عَلَيْكُمَا ، فَقَاتِلَاهُمَا ، فَجَاءَ عُمَرُ وَزَيْدٌ ، فَوَجَدَاهُمَا فِي مَنْزِلِ عَلِيٍّ ، فَرَجَّا الْبَابَ ، فَجَاءَ الزُّبَيْرُ ، فَنَظَرَ مِنْ قُتْرَةِ الْبَابِ ، فَرَجَعَ إِلَى عَلِيٍّ ، قَالَ : لَهَذَانِ الرَّجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَلَيْسَ لَنَا أَنْ نُقَاتِلَهُمَا ، قَالَ : افْتَحْ لَهُمَا الْبَابَ ، وَخَرَجَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ : أَنْتَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصِهْرُهُ ، وَتَقُولُ : أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ ، وَلاهَا اللَّهُ لَأَنَا أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ ، قَالَ : لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ، ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ ، ثُمَّ قَالَ لِلزُّبَيْرِ : أَنْتَ ابْنُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَوَارِيُّهُ وَفَارِسُهُ ، وَتَقُولُ : إِنَّكَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنِّي ، وَلاهَا اللَّهُ لَأَنَا أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ ، فَقَالَ : لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ . </MATN>
<MATN> وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ قَسَمَ قَسْمًا بَيْنَ النِّسَاءِ ، قَالَ : فَبَعَثَ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ قَسْمَهَا مَعَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : فَأَتَاهَا بِهِ ، فَقَالَتْ : مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : قَسَمَ أَبُو بَكْرٍ قَسْمًا فِيمَا بَيْنَ النِّسَاءِ ، فَبَعَثَ إِلَيْكِ بِقَسْمِكِ ، فَقَالَتْ : تُرَاشُونَنِي عَنْ دِينِي ، تَخَافُونَ أَنْ أَدَعَهُ ، لَا وَاللَّهِ لَا أَقْبلُهُ أَبَدًا فَرَجَعَ بِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَنَحْنُ لَا نَقْبَلُ شَيْئًا أَعْطِهَا إِيَّاهُ " . حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، قَالَ : نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ . </MATN>
<MATN> وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْأَسَدِيُّ ، قَالَ : أَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، قَالَ : وُضِعَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ غَدَاؤُهُ ، فَقَالَ لِإِذِنْهِ : ادْعُ لِي خَالِدَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : مَاتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : ادْعُ لِي رَوْحَ بْنَ زِنْبَاعٍ الْجُذَامِيَّ ، قَالَ : مَاتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : ادْعُ لِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ ، قَالَ : مَاتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : ارْفَعْ ، وَيْحَكَ عَثَّثْتَ عَلَيْنَا ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : ذَهَبَتْ لُمَّاتِي وَانْقَضَتْ آجَالُهُمْ وَغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ وَلَسْتُ بِغَابِرِ وغَبَرْتُ بَعْدَهُمْ فَأَسْكُنُ مَرَّةً بَطْنَ الْعَقِيقِ وَمَرَّةً بِالظَّاهِرِ الْعَيْشُ مُنْقَطِعٌ وَإِنْ أَحبَبْتُهُ وَالْمَوْتُ مَوْرَدَةُ الْهَيُوبِ النَّافِرِ مَاءٌ بِمُنْقَطَعِ الْمَوَارِدِ كُلِّهَا فَالْبَرُّ وَارِدُ حَوْضِهَا وَالْفَاجِرِ وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَأَشْرَبَنَّ بِجَمَّةٍ يَوْمًا وَلَسْتُ إِذَا وَرَدْتُ بِصَادِرِ وَكَانَ إِسْمَاعِيلُ رُبَّمَا قَالَ " غثَّيْتَ عَلَيْنَا " ، يَذْهَبُ إِلَى غَثَيَانِ النَّفْسِ ، يُقَالُ مِنْهُ غَثَتْ نَفْسُهُ ، تَغْثِي غَثْيًا وَغَثَيَانًا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ : غَثَا الْمَاءُ يَغْثُوا غَثْوًا وَغُثَاءً إِذَا كَثُرَ فِيهِ الْبَعَرُ وَالْوَرَقُ وَالْقَصَبُ ، وَالْجَمَّةُ : الْبِئْرُ الْوَاسِعَةُ الْكَثِيرَةُ الْمَاءِ . </MATN>
وَقَالَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ <SANAD> <NAR> عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ : إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَهَافَتُوا يَوْمَ الْيَمَامَةِ تَهَافُتَ الْفَرَاشِ فِي النَّارِ ، وَقَالَ : إِنِّي لَأَخْشَى أَلَا يَشْهَدُوا مَوْطِنًا إِلَّا فَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى يَفْنَوْا ، وَهُمْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ ، فَيَضِيعُ الْقُرْآنُ ، وَيُنْسَى ، فَلَوْ جَمَعْتَهُ وَكَتَبْتَهُ ، فَنَفَرَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ : أَفْعَلُ مَا لَمْ يَفْعَلْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : فَتَرَاجَعَا فِي ذَلِكَ ، ثُمَّ أَرْسَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ : فَدَخَلْتُ وَعُمَرُ مُحْزَئِلٌّ " . حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : نا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . </MATN>
وَقَالَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ رَأَى نَاسًا يَنْثَالُونَ ، فَقَالَ : مَا لَهُمْ ؟ فَقَالُوا : مَكَانٌ صَلَّى فِيهِ نَبِيٌّ ، فَقَالَ : إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حِينَ اتَّبَعُوا آثَارَ أَنْبِيَائِهِمْ ، وَتَرَكُوا أَمْرَهُمْ ، أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكُمُ الصَّلَاةَ فَصَلُّوا ، فَإِنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا مَسْجِدٌ " . حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، قَالَ : نا الْحُمَيْدِيُّ ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْأَعْشَى ، يَقُولُ : سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ ، يَقُولُ : رَأَى عُمَرُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : تَقُولُ : انْثَالَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ ، وَانْكَالُوا وَانْهَالُوا وَانْقَصَفُوا : إِذَا أَتَوْهُ وَتَتَابَعُوا عَلَيْهِ ، وَتَهَافَتُوا ، وَفِي بَعْضِ الْكَلَامِ : مَا رَاعَنِي إِلَّا انْثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلَانٍ ، أَيْ : اجْتِمَاعُهُمْ إِلَيْهِ ، وَإِقْبَالُهُمْ عَلَيْهِ . </MATN>
عَنْ <SANAD> <NAR> مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ </NAR> يَذْكُرُهُ ، عَنِ <NAR> الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ حُجَّاجًا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ لَيْلًا ، إِذَا هَاتِفٌ عَلَى الطَّرِيقِ ، يَقُولُ : قِفُوا ، فَوَقَفْنَا فَقَالَ : أَفِيكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : إِحْدَاهُنَّ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، أَتَعْقِلُ مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : الْعَقْلُ سَاقَنِي هَاهُنَا ، قَالَ عُمَرُ : مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَوَ مَاتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَمَنْ وَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ بَعْدَهُ ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : قَالَ : أَنُحَيْفُ بَنِي تَمِيمٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : وَاللَّهِ إِنْ كَانَ لَهَا لأَهْلًا ، أَوَ فِيكُمْ هُوَ ؟ قَالَ عُمَرُ : مَاتَ ، قَالَ : أَوَ مَاتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، فَمَنْ وَلِيَ هَذَا الْأَمْرَ بَعْدَهُ ؟ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ : وَأَيْنَ كَانُوا عَنْ أَبْيَضَ بَنِي أُمَيَّةَ ، يَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، قَالَ : قَدْ كَانَ مَا أَخْبَرْتُكَ ، قَالَ : مَا كَانَتْ صَدَاقَةُ عُمَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ لِتُسْلِمَهُ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ ، فَأَيْنَ هُوَ ؟ قَالَ : هَا هُوَ ذَا يُكَلِّمُكَ ، قَالَ : فَالْغَوْثَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْغَوْثَ ، قَالَ : قَدْ بَلَغَكَ الرَّيُّ ، فَمَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُقَيْلٍ أَحَدُ بَنِي ثُعَيْلَةَ بْنِ مَلِيلٍ ، لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَدْهَةِ بَنِي جِعَالٍ ، فَدَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَأَسْلَمْتُ ، وَسَقَانِي فَضْلَةَ سَوِيقٍ شَرِبَ أَوَّلَهَا ، فَمَا زِلْتُ أَجِدُ رَيَّهَا إِذَا عَطِشْتُ ، وَشِبَعَهَا إِذَا جُعْتُ ، ثُمَّ يَمَّمْتُ رَأْسَ الْأَبْيَضِ ، فَلَمْ أَزَلْ فِيهِ أَنَا وَأَهْلِي مُنْذُ عَشَرَةِ أَعَوَّامٍ ، مَا رَأَيْتُ فِيهِ ذَاكِرًا غَيْرِي ، أُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ صَلَوَاتٍ خَمْسًا ، وَيَدُورُ شَهْرُ رَمَضَانَ فَأَصُومُهُ ، وَإِنْ كَانَ الْيَوْمُ حَارًّا ، وَأَذْبَحُ لِعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ نُسُكًا ، فَآكُلُ وَأُطْعِمُ أَهْلِي ، كَذَلِكَ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَصَابَتْنَا حَطْمَةٌ ، فَوَاللَّهِ مَا أَبْقَتْ لَنَا إِلَّا شَاةً كُنَّا نَمْتَذِقُ دَرَّهَا ، فَعَدَا عَلَيْهَا الذِّئْبُ بَارِحَةَ الْأُولَى ، فَغَبَّبَهَا وَاتَّبَعْتُهُ ، فَأَدْرَكْتُ ذَكَاتَهَا ، فَأَكَلْتُ بَعْضًا ، وَحَمَلْتُ بَعْضًا ، قَالَ : أَتَاكَ الْغَوْثُ ، الْحَقْنِي عَلَى الْمَاءِ ، وَمَضَى عُمَرُ ، وَأَبْطَأَ الرَّجُلُ حَتَّى رَاحَ عُمَرُ ، فَدَعَا عُمَرُ صَاحِبَ الْمَاءِ فَأَوْصَى بِالرَّجُلِ ، وَقَالَ : إِذَا أَتَاكَ ، فَمُنْهُ وَعِيَالَهُ بِمَا يَسَعُهُمْ ، وَمَضَيْنَا ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا مَرَّ عُمَرُ بِصَاحِبِ الْمَاءِ ، فَقَالَ : أَيْنَ الرَّجُلُ ؟ فَقَالَ : ذَاكَ قَبْرُهُ ، فَمَشَى عُمَرُ إِلَى قَبْرِهِ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : كَرِهَ اللَّهُ لَهُ ، فِتْنَتَكُمْ ، وَمَا أَنْتُمْ فِيهِ ، فَقَبَضَهُ إِلَيْهِ . </MATN>
<MATN> وَقَالَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " وَنَظَرَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا الشَّيْخُ الْفَدْغَمُ " . حَدَّثَنَاهُ وَقَالَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " وَنَظَرَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ ، فَقَالَ : مَنْ هَذَا الشَّيْخُ الْفَدْغَمُ " . حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا ، قَالَ : نا الزُّبَيْرُ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كِنَانَةَ ، قَالَ : لَمَّا كَانَتِ الرَّمَادَةُ ، وَانْجَلَتْ فَسَالَتِ الْأَوْدِيَةُ وَسَالَ الْعَقِيقُ ، أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقِيلَ لَهُ : سَالَ الْعَقِيقُ ، فَخَرَجَ عَلَى فَرَسٍ عُرْيٍ ، فَوَقَفَ عَلَى السَّيْلِ مَعَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ عَلَى شَاطِئِ الْوَادِي : مَنْ هَذَا الشَّيْخُ الْفَدْغَمُ الْأَبْيَضُ الْأَصْلَعُ عَلَى الْفَرَسِ ؟ فَقَالُوا : أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، فَدَنَا الْأَعَرَابِيُّ حَتَّى كَانَ عَلَى رَتْوَةٍ فِي السَّيْلِ ، ثُمَّ صَاحَ : يَا ابْنَ حَنْتَمَةَ ، جَازَاكَ اللَّهُ خَيْرًا ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ فِيهَا يَا ابْنَ ثَأْدَاءَ ، فَأَلْوَى عُمَرُ بِيَدِهِ أَنِ اعْبُرَا ، فَلَمْ يُبِنْ جَوَابَهُ حَتَّى عَبَرَ ، ثُمَّ قَالَ : أَنْتَ الْقَائِلُ مَا قُلْتَ ، وَيْحَكَ ، مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أنا حَبِيبُ بْنُ عِصَامٍ الْمُحَارِبِيُّ . قَالَ : وَيْحَكَ لَوْ كُنْتَ أَنْفَقْتَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَالِي وَمَالَ أَبِي ، لَكُنْتَ حَرِيًا حَتَّى مَضَتْ ، وَلَكِنْ مَا أَنْفَقْتُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ مَالِهِمْ " . </MATN>
وَقَالَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يَنْطُفُ رَأْسُهُ ، قَالَ : أَمُحْرِمٌ أَنْتَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : إِنَّ الْمُحْرِمَ أَشْعَثُ أَغْبَرُ أَذْفَرُ ، وَلَوْ رَخَّصْتُ لَكُمْ لَضَاجَعْتُمُوهُنَّ بِالْأَرَاكِ ، ثُمَّ رُحْتُمْ حُجَّاجًا ، عُمْرَةَ بَتِيلٍ ، وَحَجَّةَ بَتِيلٍ " . أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نا صَالِحُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نا مَنْصُورٌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : نَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ يَنْطُفُ رَأْسُهُ ، يَقُولُ : يَقْطُرُ ، وَقَوْلُهُ : " حَجَّةَ بَتِيلٍ " : وَهِيَ الْمُفْرَدَةُ ، وَأَصْلُ الْبَتْلِ : إِبَانَةُ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ ، وَتَمْيِيزُهُ مِنْهُ ، وَمِنْهُ سُمِّيَتِ الْبَتُولُ : وَهِيَ الْفَسِيلَةُ الَّتِي قَدِ اسْتَغْنَتْ عَنِ النَّخْلَةِ ، وَالنَّخْلَةُ حِينَئِذٍ مُبْتِلٌ . </MATN>
وَقَالَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّ أَبَا مُوسَى اشْتَرَى لَهُ جَارِيَةً بِثَمَانِ مِائَةٍ ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَيْهِ فَوَقَعَتْ مِنْهُ مَوْقِعًا ، فَسَمَّاهَا زَيْنَبَ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ يَوْمًا ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ سورة آل عمران آية 92 ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ زَيْنَبَ وَإِنَّهَا حُرَّةٌ ، ثُمَّ تَبِعَتْهَا نَفْسُهُ ، فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ، فَقَالَ : ابْنُهُ عُبَيْدِ اللَّهِ : أَتُحَدِّثُ الْعَرَبُ أَنَّكَ تَزَوَّجْتَ هَذِهِ الْعِلَجَةَ ، وَاللَّهِ لَئِنْ تَزَوَّجْتَهَا لَأَمْشِيَنَّ بَيْنَ وِصْلَيْهَا ، فَخَافَ عُمَرُ بَعْضَ هَنَّاتِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَبَلَغَ النَّاسَ الَّذِي قَالَ فِيهَا ، فَخَطَبَهَا قُرَيْشٌ وَالْعَرَبُ ، فَجَعَلَ يَرُدُّهُمْ عَنْهَا حَتَّى خَطَبَهَا مُؤَذِّنٌ لِ<SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، فَقَالَ : يَا زَيْنَبُ ، هَلْ لَكِ فِي هَذَا ؟ وَهُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْهُمْ ، إِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا يَتَّخِذُونَكِ أَمَةً ، وَإِنَّكِ تَتَّخِذِينَ هَذَا عَبْدًا ، قَالَتْ : نَعَمْ ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ ، فَسَمَّى عُمَرُ جَوَارِي لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ زَيْنَبَ " . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَلَاءِ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ : قَالَ : أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أنا جُرَيْجٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، أَنَّ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> بْنَ الْخَطَّابِ . </MATN>
<MATN> وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ الْعَابِدِيُّ ، قَالَ : نا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : حَجَّ مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ مَعَ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، فَلَمَّا كَانُوا بِوَادِي الْقُرَى ، جَرَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ مُحَاوَرَةٌ ، وَالْوَلِيدُ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ ، فَغَضِبَ الْوَلِيدُ فَأَمَضَّهُ ، فَتَفَوَّهَ مَرْوَانُ بِالرَّدِّ عَلَيْهِ ، فَأَمْسَكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَلَى فِيهِ ، فَمَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ لِعُمَرَ : قَتَلْتَنِي رَدَدْتَ غَيْظِي فِي جَوْفِي ، فَمَا رَاحُوا مِنْ وَادِي الْقُرَى حَتَّى دَفَنُوهُ ، فَلَهُ يَقُولُ الشَّاعِرُ : لَقَدْ غَادَرَ الرَّكْبُ الْيَمَانُونَ إِذْ غَدَوْا بِوَادِي الْقُرَى جَلْدَ الْجَنَانِ مُشَيَّعَا فَسِيرُوا فَلَا مَرْوَانَ لِلْحَيِّ إِذْ شَتَوْا وَلِلرَّكْبِ إِذَا أَمْسَوْا مُكِلِّينَ جُوَّعَا وَذَكَرَ غَيْرُ الزُّبَيْرِ أَنَّهَا لِجَرِيرِ بْنِ عَطِيَّةَ . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا الْجُمَحِيُّ ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ حَمْزَةَ بْنَ عُتْبَةَ ، عَنْ قَوْلِ امْرِئِ الْقَيْسِ : فَأَتَتْهُ الْوَحْشُ وَارِدَةً فَتَمَتَّى النَّزْعَ فِي أَزَرِهْ مَا تَمتَّى ؟ قَالَ : تَمَطَّى ، قَالَ الرَّاجِزُ يَذْكُرُ الْإِبِلَ : إِذَا تَمَطَّيْنَ عَلَى الْقَيَاقِي لَاقَيْنَ مِنْهُ أُذُنَيْ عَنَاقِ ، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَعْرُوفٍ ، قَالَ : نا أَبُو عَمْرٍو ، قَالَ : أَنْشَدَنَاهُ أَبُو هِفَّانَ ، قَالَ : الْقَيَاقي : جَمْعُ قِيقَأَةٍ ، وَهِيَ مِنَ الْأَرْضِ مَا أَشْرَفَ بَعْضٌ ، وَانْخَفَضَ بَعْضٌ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : جَاءَ بِالْعَنَاقِ أَيْ بِالدَّاهِيَةِ . وَأَمَّا أَبُو الْحُسَيْنِ ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، يُقَالُ : جَاءَ بِأُذُنَيْ عَنَاقِ الْأَرْضِ ، إِذَا جَاءَ بِالْكَذِبِ الْفَاحِشِ ، وَإِذَا جَاءَ أَيْضًا بِالْخَيْبَةِ ، وَأَنْشَدَ يَعْقُوبُ : أَمِنْ تَرجِيعِ قَارِيةٍ تَرَكْتُمْ سَبَايَاكُمْ وَأُبْتُمْ بِالْعَنَاقِ أَيْ فَزِعْتُمْ لَمَّا سَمِعْتُمْ تَرْجِيعَ هَذَا الطَّائِرِ ، فَتَرَكْتُمْ سَبَايَاكُمْ ، وَأَبْتُمْ بِالْخَيْبَةِ ، وَالْعَنَاقُ : الْخَيْبَةُ . وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : قَالَ : مَتَوْتُ الشَّيْء : مَدَدْتُهُ ، وَتَمَتَّى هُوَ ، وَمَأَيْتُ الشَّيْء ، وَتَمَأَى هُوَ . </MATN>
وَقَالَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " إِنَّ وَافِدًا قَدِمَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي عُمَرُ : مَا أَقْدَمَكَ ؟ قُلْتُ : وَافِدًا لِقَوْمِي ، قَالَ : فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَآذِنِ الْمُهَاجِرِينَ ، ثُمَّ الْوَفْدَ ، ثُمَّ النَّاسَ ، ثُمَّ احْضُرِ الْبَابَ ، قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَذَنْتُ الْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ الْوَفْدَ ثُمَّ النَّاسَ ، قَالَ : فَحَضَرُوا الْبَابَ ، فَجَلَسَ عُمَرُ وَصَفَّهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ صُفُوفًا ، فَقَالَ : وَجَعَلَ يَتَصَفَّحُهُمْ بِعَيْنِهِ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مُحْبَنْطِئٍ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتُ بُرُودٍ ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَى ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : هِيهْ ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُشَارَ عَلَيْهِ بِالْأَمْرِ ، قَالَ : هِيه ، فَقَالَ الرَّجُلُ : هِيه ، فَقَالَ عُمَرُ : هِيه ، فَقَالَ الرَّجُلُ : هِيه ، فَقَالَ عُمَرُ : قُمْ ، فَأَخَذَ مَقَامَهُ مِنَ الصَّفِّ ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَصَفَّحُهُمْ بِعَيْنِهِ ، فَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ صَغِيرُ الْقِمَّةِ ثَطٌّ ، قَالَ : فَأَتَاهُ ، فَإِذَا هُوَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ ، فَقَالَ عُمَرُ : هِيه ، فَقَالَ : هِيه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ سَلْ ، فَلَنُخْبِرَنَّكَ ، قَالَ : هِيه ، قَالَ : هِيه ، قَالَ : قُمْ فَمَا نَفَعَكَ صَبَّاغٌ وَلَا رَاعِي ضَأْنٍ ، فَقَامَ ، فَأَخَذَ مَقَامَهُ مِنَ الصَّفِّ ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَصَفَّحُهُمْ بَعَيْنَيْهِ ، قَالَ : فَإِذَا شَابٌّ طُوَالٌ ، مَعْرُوقٌ حَسَنُ الْوَجْهِ ، فتفَّرَسَ فِيهِ الْخَيْرَ ، قَالَ : فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَنْ تَعَالَى ، قَالَ : فَأَتَاهُ فَجَثَا وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : هِيه ، فَقَالَ : هِيه ، وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا وُلِّيتَ أَمْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ لِسَبْقٍ كَانَ مِنْكَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَلَكِنَّهَا بَلِيَّةٌ ابْتُلِيتَ بِهَا ، وَلَوْ أَنَّ شَاةً ضَلَّتْ بِشَطِّ الْفُرَاتِ لِسُئِلْتَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : فَانْكَبَّ عُمَرُ لِوَجْهِهِ ، فَمَا زَالَ يَبْكِي حَتَّى بَلَّ مَا حَوْلَهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ أَعِدْ عَلَيَّ فَمَا صَدَقَنِي أَحَدٌ مُنْذُ وُلِّيتُ هَذَا الْأَمْرَ غَيْرُكَ ، فَأَعَادَ عَلَيْهِ ، قَالَ وَبَكَى عُمَرُ أَشَدَّ مِنْ بُكَائِهِ الْأَوَّلِ حَتَّى سُرِّيَ عَنْهُ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : وَيْحَكَ أَنْتَ تَأْكُلُ لَحْمَهَا ، وَأَنَا أُسْأَلُ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، قَالَ : نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لِأَنَّكَ رَاعٍ وَكُلُّ رَاعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالشَّاةُ فِي رَعِيَّتِكَ ، قَالَ : فَكَانَتْ عَلَيْهِ أَشَدَّ مِنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ ، فَانْكَبَّ يَبْكِي حَتَّى ظَنَنَّا نَفْسَهُ سَتَخْرُجُ ، حَتَّى قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ : لَيْتَ أَنَّ هَذَا الشَّابَّ لَمْ يَدْخُلِ الْيَوْمَ هَذِهِ الدَّارَ ، مَا دَخَلَهَا إِلَّا لِشَرٍّ ، ثُمَّ إِنَّ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا اسْمُكَ ؟ قَالَ : فُلَانُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : أَخُو الْمُهَاجِرِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : فَدَعَا عُمَرُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ، فَاسْتَعَمَلَهُ ، ثُمَّ ضَمَّ إِلَيْهِ الْفَتَى ، وَقَالَ لَهُ : تَفَقَّدْ سَرِيرَتَهُ مِنْ عَلَانِيَتِهِ ، فَإِنَّ وَجَدْتَهُمَا وَاحِدَةً ، فَاكْتُبْ إِلَيَّ ، فَإِنَّ عِنْدَهُ غِنًى ، قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ إِذَا ذَكَرَ الْغِنَى عَنَى بِهِ الدِّينَ ، وَلَمْ يَعْنِ بِهِ الْمَالَ ، قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْبِلَادَ أَجْبَرَهُ عَلَى الْعَمَلِ ، ثُمَّ ضَمَّ إِلَيْهِ رَجُلًا يَتَفَقَّدُ سَرِيرَتَهُ مِنْ عَلَانِيَتِهِ ، فَوَجَدَهُمَا وَاحِدَةً ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ : إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَاسْتِخْلِفْهُ عَلَى الْجُنْدِ ، وَأَقْبِلْ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ : كَرِهَ وَاللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّاسِ رَجُلٌ ، وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمْ " . حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ أَبُو الْحَسَنِ ، قَالَ : نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ ، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ الْخُرَاسَانِيُّ ، قَالَ : نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَخِيهِ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، وَكَانَا تَوْءَمَيْنِ وُلِدَا عَلَى عَهْدِ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ أَكْبَرَهُمَا ، قَالَ : حَدَّثَنِي وَافِدٌ قَدِمَ عَلَى <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> بْنِ الْخَطَّابِ : قَالَ لِي عُمَرُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . </MATN>
<MATN> قَالَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْمَغْرِبِ أَتَاهُ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَتَحْمِلَنِّي ، فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : وَأَنَا أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَا أَحْمِلُكَ فَأَظُنُّهُ قَدْ رَدَّدَهَا ثَلَاثِينَ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ، فَقَالَ الرَّجُلُ : وَاللَّهِ إِنَّهُ لَمَالُ اللَّهِ ، وَاللَّهِ إِنِّي لَمِنْ عِيَالِ اللَّهِ ، وَاللَّهِ إِنَّكَ لَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ أَذَمَّتْ بِي رَاحِلَتِي ، وَاللَّهِ إِنِّي لَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَ بِي ، وَاللَّهِ لَتَحْمِلَنِّي ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : كَيْفَ قُلْتَ ، فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّ الْمَالَ مَالُ اللَّهِ ، وَإِنَّكَ لَمِنْ عِيَالِ اللَّهِ ، وَإِنِّي لَأَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَإِنْ كَانَتْ رَاحِلَتُكْ أَذَمَّتْ بِكَ لَا أَتْرُكُكَ لِلتَّهْلُكَةِ . وَاللَّهِ لَأَحْمِلَنَّكَ ، قَالَ : فَأَعَادَهَا حَتَّى حَلَفَ ثَلَاثِينَ يَمِينًا وَيَمِنَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ أَبَدًا ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا إِلَّا اتَّبَعْتُ خَيْرَ الْيَمِينَيْنِ . أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى . </MATN>
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : نا <SANAD> <NAR> الْفَضْلُ بْنُ غَانِمٍ </NAR> ، قَالَ : نا <NAR> سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ </NAR> ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ <NAR> جَهْمِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ </NAR> مَوْلَى الْحَارِثِ بْنِ حَاطِبٍ الْجُمَحِيِّ ، عَنْ <NAR> عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : كَانَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ السَّعْدِيَّةُ أُمُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحَدِّثُ أَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ بَلَدِهَا مَعَهَا زَوْجُهَا وَابْنٌ لَهَا تُرْضِعُهُ ، قَالَتْ : فَخَرَجَتْ عَلَى أَتَانٍ ، فَلَقَدْ أَذَمَّتْ بِالرَّكْبِ حَتَّى شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ عَجْفًا وَضَعْفًا ، ثُمَّ رَجَعْنَا ، وَرَكِبْتُ أَتَانِي تِلْكَ ، وَحَمَلْتُهُ عَلَيْهَا ، فَوَاللَّهِ لَقَطَعَتْ بِالرَّكْبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا شَيْء مِنْ حُمُرِهِمْ . قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى وَغَيْرُهُ : أَذَمَّتْ بِالرَّكْبِ ، يَعْنِي أَنَّهَا تَخَلَّفَتْ بِرَاكِبِهَا ، وَوَقَفَتْهُ عَنْ جَمَاعَةِ النَّاسِ . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ ، قَالَ : قَالَ الْبُعَيْثُ : مَدَحْنَا لَهَا رَوْقَ الشَّبَابِ فَعَارَضَتْ جِنَابَ الصِّبَا فِي كَاتِمِ السِّرِّ أَعْجَمَا . فَعَارَضَتْ : أَيْ أَخَذَتْ فِي عُرْضٍ مِنْهُ أَيْ نَاحِيَةٍ مِنْهُ ، جِنَابَ الصِّبَا : أَيْ جَنْبَهُ ، يُقَالُ : بَنُو فُلَانٍ جِنَابَ فُلَانٍ أَيْ إِلَى جَنْبِهِ ، يَقُولُ وَالشَّبَابَ ، فهشت لذلك ، وأخذت في طرف منه ، كاتم أي في خفية ، أعجم : مَدَحْنَا الصِّبَا لَا يَتَبَيَّنَهُ النَّاسُ ، يُقَالُ : سِرٌّ كَاتِمٌ أَيْ مَكْتُومٌ ، وَمَاءٌ دَافِقٌ أَيْ مَدْفُوقٌ ، وَسَبِيلٌ خَائِفٌ ، وَلَيْلٌ نَائِمٌ ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى : رَيْقُ الشَّبَابِ . عَلِقَ الفُؤادُ بِرَيِّقِ الْجَهِلِ فَأَبَرَّ وَاسْتَعْصَى عَلَى الْأَهْلِ وَصَبَا وَقَدْ شَابَتْ مَفَارِقُهُ جَهْلَا وَكَيْفُ صَبَابَةُ الْكَهِلِ أَدْرَكْتُ مُعْتَصَرِي وَأَدْرَكَنِي حِلْمِي وَيَسَّرَ قَائِدِي نَعْلِي وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ : رُوقَةُ النَّاسِ خِيَارُهُمْ . </MATN>
<MATN> وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : نا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : نا أَبُو صَالِحٍ ، قَالَ : أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ ، قَالَ : أَنَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَسْعَسَ بْنَ سَلَامَةَ ، يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : سَأُحَدِّثُكُمْ بِبَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ ، فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ ، وَيَقُولُونَ : مَا نَصْنَعُ بِالشِّعْرِ ؟ فَقَالَ : إِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عَظِيمَةٍ وَإِلَّا فَإِنِّي لَا إخَالُكَ نَاجِيَا قَالَ : فَمَا رَأَيْتُهُمْ بَكَوْا مِنْ مَوْعِظَةٍ بُكَاءَهُمْ مِنْهُ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَلُغَةُ كَثِيرٍ مِنَ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ يَقُولُونَ : هَذَا فُلَانٌ سَمِعْتُ بِهِ ، يَعْنِي الَّذِي سَمِعْتُ بِهِ ، وَلَا يُغَيَّرُ هَذَا اللَّفْظُ فِي رَفْعٍ ، وَلَا نَصْبٍ ، وَلَا جَرٍّ ، وَهُوَ عَلَى هَيْئَةٍ وَاحِدَةٍ فِي التَّثْنِيَةِ ، وَالْجَمْعِ ، وَالتَّذْكِيرِ ، وَالتَّأْنِيثِ ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ : فَإِنَّ بَيْتَ تَمِيمٍ ذُو سَمِعْتَ بِهِ فِيهِ تَنَمَّتْ وَأَرْسَتْ عِزَّها مُضَرُ وَقَالَ أَبُو حَيَّةَ النُّمَيْرِيُّ : وَذَا لُعَابُ الْمَنَايا ذُو سَمِعْتَ بِهِ وَيُقَالُ : أَتَى عَلَيْهِ ذُو أَتَى . أَيِ الَّذِي أَتَى . </MATN>
<MATN> حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : نا بُنْدَارٌ ، قَالَ : نا يَحْيَى ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : " مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ سورة القمر آية 8 قَالَ : التَّحْمِيجُ " . وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ أَبِي زُبَيْدٍ . وَقَالَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " لَمَّا أَتَى بِفَرْوَةِ كِسْرَى ، وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا " . قَالَ الزِّيَادِيُّ ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ ، الْفَرْوَةُ : الْمَيْسَرَةُ وَالْغِنَى ، يُقَالُ : فُلَانٌ ذُو فَرْوَةٍ ، وَالْفَرْوَةُ فِي الْمَالِ ، وَالثَّرْوَةُ فِي الْعَدَدِ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ ، إِلَّا فِي ثَرْوَةٍ مِنْ قَوْمِهِ " . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : الثَّرْوَةُ : الْعَدَدُ وَالْمَنَعَةُ ، وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : يُقَالُ : ثَوْرَةٌ مِنْ رِجَالٍ ، وَثَرْوَةٌ ، يَعْنِي : عَدَدًا كَثِيرًا ، وَثَرْوَةٌ مِنْ مَالٍ لَا غَيْرَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ . وَقَالَ فِي ذَلِكَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ : وَمَا يُشْعِرُ الرُمْحَ الْأَصَمَّ كُعُوبُهُ بِثَرْوَةِ رَهْطِ الْأَبْلَخِ الْمُتَظَلِّمِ وَقَالَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ ضَبَّةَ بْنَ مِحْصَنٍ ، قَالَ : انْطَلَقْتُ آثِي عَلَى أَبِي مُوسَى عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، الْإِثَاوَةَ : الرَّفْعُ عَلَى الرُّجِلِ وَالتَّحْمِيلُ عَلَيْهِ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : أَثَوْتُ بِالرَّجُلِ ، وَأَثَيْتُ إِذَا وَشَيْتُ بِهِ . وَقَالَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : الصُّلْعَانُ خَيْرٌ أَمِ الْفُرْعَانُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ : بَلِ الْفُرْعَانُ " . الْفَرَعُ : الشَّعَرُ الْكَثِيرُ ، يُقَالُ رَجُلٌ أَفْرَعُ ، وَامْرَأَةٌ فَرْعَاءُ بَيِّنَةُ الْفَرَعِ ، وَهُوَ التَّامُ الشَّعَرِ الَّذِي لَمْ يَذْهَبْ مِنْهُ شَيْءٌ . وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَعَ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَفْرَعُ ، وَكَانَ عُمَرُ أَصْلَعَ لَهُ حِفَافٌ ، وَكَانَ عَلِيٌّ أَصْلَعَ . </MATN>
<MATN> َقَالَ َقَالَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ شَيْءٍ ، فَأَجَابَهُ ، فَالْتَفَتَ إِلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ : " أَعْيَيْتُمُونِي أَنْ تَأْتُوا بِمِثْلِ مَا جَاءَ بِهِ هَذَا الْغُلَامُ ، الَّذِي لَمْ تَجْتَمِعْ شُئُونُ رَأْسِهِ " . حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ : وَاحِدُ الشُّئُونِ شَأْنٌ ، وَهِيَ السَّلَاسِلُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الْفُرَاشِ ، وَالْفُرَاشُ : الْقَبَائِلُ . وَقَالَ غَيْرُهُ : هِيَ أَرْبَعُ قَبَائِلَ مُتَقَابِلَاتٍ مُتَشَعِبٌ بَعْضُهَا فِي بَعْضٍ ، قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : وَلِلنِّسَاءِ ثَلَاثُ قَبَائِلَ ، وَيُقَالُ : إِنَّ الدَّمْعَ يَخْرُجُ مِنَ الشُّئُونِ ، وَمِنْهُ يُقَالُ : اسْتَهَلَّتْ شُئُونُهُ وَالِاسْتِهْلَالُ قَطْرٌ لَهُ صَوْتٌ ، قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ : لَا تَحْزُنِينِي بِالْفِرَاقِ فَإِنِّنِي لَا تَسْتَهِلُّ مِنَ الْفِرَاقِ شُئُونِي . وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي الْقَبَائِلِ : وَإِنِّي زَعِيمٌ لِلْكَمِيِّ بِضَرْبَةٍ بِأَبْيَضَ مَصْقُولٍ شُئُونَ الْقَبَائِلِ وَكَذَلِكَ قَبَائِلُ الْقَدَحِ وَالْجَفْنَةِ ، وَكُلُّ قِطْعَتَيْنِ شُعِبَتْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى ، فَهِيَ قَبِيلَةٌ ، وَمِنْهَا قَبَائِلُ الْعَرَبِ . وَقَوْلُ عُمَرَ : لَمْ تَجْتَمِعْ شُئُونُ رَأْسِهِ ، يَقُولُ : إِنَّهُ غُلَامٌ ، لِأَنَّ الشُئُونُ إِنَّمَا تَشْتَدُّ وَتَتَلَاحَمُ ، وَتَصْلُبُ مِنَ الْكَهْلِ ، وَقَالُوا : وَجَّهَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَيْلًا إِلَى رَجُلٍ كَانَ يَصِيبُ الطَّرِيقَ ، فَأَعْجَزَهُمْ عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهَا : الْعَصَا ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : تَجَلَّلْتُ الْعَصَا وَعَلِمْتُ أَنِّي رَهِينَةُ حَبْسِهِمْ إِنْ يَثْقَفُونِي وَلَو أَنِّي نَظَرْتُهُمْ قَلِيلًا لَسَاقُونِي إِلَى شَيْخِ بَطِينِ شَدِيدِ مَجَالِزِ الْكَتِفَيْنِ صُلْبٍ عَلَى الْحَدَثَانِ مُجْتَمِعِ الشُّئُونِ وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الْهَيْثَمِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ يَعْقُوبَ : أَوَاقِدُ لَا آلُوكَ إِلَّا مُهَنَّدًا وَجِلْدَ أَبِي عِجْلٍ وَثِيقَ الْقَبَائِلِ وَجِلْدَ أَبِي عِجْلٍ : أَيْ تُرْسًا عُمِلَ مِنْ جِلْدِ ثَوْرٍ ، وَهُوَ أَبُو العِجْلِ ، وَثِيقَ الْقَبَائِلِ : أَيْ شَدِيدَ الْقَبَائِلِ قَبَائِلُ الرَّأْسِ ، لِأَنَّهُ مُسِنُّ . </MATN>
وَقَالَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، " إِنَّكَ كَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَوْمٍ دَخَلُوا فِي جَفَّةِ الْإِسْلَامِ ، فَمَاتُوا ، قَالَ : تُرْفَعُ أَمْوَالُ أُوَلِئَكَ إِلَى بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ ، وَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ ، فَيُعَادُّ الْقَوْمَ وَيُعَاقِلُهُمْ ، وَلَيْسَ لَهُ فِيهِمْ قَرَابَةٌ ، وَلَا لَهُمْ عَلَيْهِ نِعْمَةٌ ، فَاجْعَلْ مِيرَاثَهُ لِمَنْ عَاقَلَ وَعَادَّ " . أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ . قَالَ : سَأَلْتُ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ ، عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ أَنَّ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ . </MATN>
وَقَالَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، " أَنَّ جُنْدُبَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حُمَمَةَ الدَّوْسِيَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا ، ثُمَّ مَضَى إِلَى الشَّامِ ، وَخَلَّفَ ابْنَتَهُ أُمَّ أَبَانٍ عِنْدَ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ وَجَدْتَ لَهَا كُفْئًا فَزَوِّجْهَا ، وَلَوْ بِشَرَاكِ نَعْلِهِ ، فَزَوَّجَهَا عُمَرُ مِنْ عُثْمَانَ ، فَجَاءَ عُثْمَانُ بِمَهْرِهَا ، فَأَخَذَهُ عُمَرُ فِي يَدَيْهِ ، فَدَخَلَ بِهِ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : يَا بُنَيَّةُ ، مُدِّي حُذْلَكِ ، فَفَتَحَتْ حِجْرَهَا ، فَأَلْقَى فِيهِ الْمَالَ ، ثُمَّ قَالَ : قُولِي : اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ ، فَقَالَتْ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ ، وَمَا هَذَا يَا أَبَتَاهُ ؟ قَالَ : مَهْرُكِ ، فَأَشِيعِي مِنْهُ فِي أَهْلِكِ ، فَنفَحَتْ ، وَقَالَتْ : وَاسَوْءَةَ " . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ ، قَالَ : أَنَا الزُّبَيرُ ، قَالَ : أَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، قَالَ : نا مُحْرِزُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ جَدِّهِ " , قَالَ : قَدِمَ جُنْدُبُ ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَّا أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ زَكَرِيَّاءَ ، قَالَ : " فَشَيِّعِي مِنْهُ فِي أَهْلِكِ " . </MATN>
وَقَالَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ قَالَ لِعُمَّالِهِ : " إِنْ شِئْتُمْ قَاصَصْتُكُمْ ، وَإِنْ شِئْتُمْ شَاطَرْتُكُمْ أَمْوَالَكُمْ ، فَاخْتَارُوا الْمُقَاسَمَةَ إِلَّا أَبَا بَكْرَةَ ، فَإِنَّهُ قَالَ : قُصَّنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَالَهُ قَاتَلَهُ اللَّهُ ، إِنَّهُ لَفَاجِرٌ أَبَلُّ ، أَوْ أَمِينٌ مَا يُفَلُّ " . وَهَذَا حَدِيثُ يُرْوَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ ، عَنْ سُفْيَانَ . حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى ، عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ : يُقَالُ رَجُلٌ بَلُّ ، وَأَبَلُّ إِذَا كَانَ مَطُولًا . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ ، عَنِ الْكِسَائِيِّ ، رَجُلٌ أَبَلُّ ، وَامْرَأَةٌ بَلَّاءُ ، وَهُوَ الَّذِي لَا يُدْرَكُ مَا عِنْدَهُ مِنَ اللُّؤْمِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : وَالْمَصْدَرُ مِنْهُ الْبَلَلُ ، وَأَنْشَدَ : أَلَا تَتَّقُونَ اللَّهَ يَا آلَ عَامِرٍ وَهَلْ يَتَّقِي اللَّهَ الأَبَلُّ الْمُصَمِّمُ . </MATN>
<MATN> وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : نا سُفْيَانُ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : إِنَّ الْخُصُومَ لَدَيَّ بَيْنَ مُسَلِّمٍ لِقَضَاءِ مُتَّبِعٍ لِحُكْمِ الْحَاكِمِ وَأَلَدُّ مُتَّبِعٍ هَوَاهُ مُصَمِّمٍ وَأَبَلَّ لَا يَرْضَى بِقَوْلِ الْعَالِمِ هَوِّنْ عَلَيْكَ إِذَا قَضَيْتَ بِسُنَّةٍ أَوْ بِالْقُرْآنِ بِرَغْمِ أَنْفِ الرَّاغِمِ قَوْلُهُ : إِنْ شِئْتُمْ قَصَصْتُكُمْ ، فَإِنْ كَانَ يُرِيدُ تَتَبُّعَ عَثَرَاتِهِمْ ، وَالْبَحْثَ عَنْ سَقَطَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ وَجْهٌ مِنْ قَوْلِكَ قَصَصْتُ الْأَثَرَ أَقُصُّهُ قَصًّا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا سورة الكهف آية 64 وَأَنْشَدَ : فَمَنْ يَأْتِنَا يَوْمًا يَقُصُّ طَرِيقَنَا يَجِدْ حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تَأَجَّجَا وَإِلَّا فَإِنْ عَرَبَيْتَهَا أَقْصَصْتُكُمْ مِثْلُ قَوْلِهِ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ : أَنِّي لَا أَقُصُّ مِنْكَ ؟ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقِصُّ مِنْ نَفْسِهِ . تَقُولُ مِنْهُ أَقَصَّ الْحَاكِمُ فُلَانًا ، وَأَمْثَلَهُ ، إِذَا أَقَادَهُ مِنْ دَمٍ أَوْ جُرْحٍ ، وَالرَّجُلُ يَقْتَصُّ لِنَفْسِهِ ، وَيَمْتَثِلُ إِذَا تَوَلَّى ذَلِكَ . وَقَالَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ ضَرَبَ رَجُلًا بِالدِّرَةِ ، فَنَادَى : يَا آلَ قُصَيٍّ ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَا ابْنَ أَخِي ، لَوْ غَيْرَ الْيَوْمِ تُنَادِي قُصَيًّا ، لَأَتَتْكَ مِنْهُمُ الْغَطَارِيفُ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : اسْكُتْ لَا أُمَّ لَكَ ، قَالَ : هَا ، وَوَضَعَ السَّبَّابَةَ عَلَى فِيهِ " . حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : نا الْعَبَّاسُ بْنُ مَيْمُونٍ ، قَالَ : نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ . الْغِطْرِيفُ : الْفَتَى السَّرِيُّ . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ رَفِيعٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، قَالَ : الْغِطْرِيفُ : السَّيِّدُ الضَّخْمُ ، قَالَ الرَّاجِزُ : كَأنَّهُمْ لُجَّةُ بَحْرِ مُسْدِفُ مَنْ يَطْعُنُوا فِي عَيْنِهِ لَا يَطْرِفُ وَمَنْ يَكُونُوا قَوْمَهُ يُغَطْرِفُ قَوْلُهُ : يُغَطْرِفُ ، يَعْنِي يَتَكَبَّرُ ، وَمِنْهُ قِيلَ : عُنُقُ غِطْرِيفٍ ، وَخِطْرِيفٌ أَيْ وَاسِعٌ ، قَالَ رُؤْبَةُ : وَجْهُكَ وَجْهُ الْمَلِكِ الْغِطْرِيفِ . </MATN>
وَقَالَ وَقَالَ فِي حَدِيثِ <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَأَقْبَلَ رَهْطٌ مَعَهُمُ امْرَأَةٌ ، حَتَّى نَزِلُوا مَكَّةَ ، فَخَرَجُوا لِحَوَائِجِهِمْ ، وَتَخَلَّفَ رَجُلٌ مَعَ الْمَرْأَةِ ، فَرَجَعُوا حِينَ رَجَعُوا ، وَهُوَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا ، فَشَهِدَ ثَلَاثَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يَهُبُّ فِيهَا ، كَمَا يَهُبُّ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحِلَةِ ، وَقَالَ الرَّابِعُ : أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي ، لَمْ أَرَاهُ يَهُبُّ فِيهَا ، رَأَيْتُ سَخِينَتَيْهِ ، يَعْنِي : خِصْيَتَيْهِ تَضْرِبَانِ اسْتَهَا ، وَرِجْلَاهَا عَلَيْهِ مِثْلَ أُذُنَيِ الْحِمَارِ ، وَعَلَى مَكَّةَ يَوْمَئِذٍ نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ ، فَكَتَبَ إِلَى <SANAD> <NAR> عُمَرَ </NAR> </SANAD> <MATN> ، فَكَتَبَ عُمَرُ : إِنْ شَهِدَ الرَّابِعُ عَلَى مَا يَشْهَدُ الثَّلَاثَةُ ، فَقَدِّمْهُمَا وَاجْلِدْهُمَا ، وَإِنْ كَانَا أُحْصِنَا ، فَارْجُمْهُمَا ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدِ الرَّابِعُ إِلَّا بِمَا كَتَبْتَ إِلَيَّ ، فَاجْلِدِ الثَّلَاثَةَ ، وَخَلِّ سَبِيلَ الْمَرْأَةِ " . حَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ ، قَالَ : نا أَبُو الْحَسَنِ ، قَالَ : نا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : نا الْوَلِيدُ هُوَ ابْنُ جَمِيعٍ ، ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ . </MATN>
<MATN> وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْأَسَدِيُّ ، قَالَ : نا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ بُهْلُولٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى شَيْخٍ مِنَ الْأَعْرَابِ لَهُ زُهْدٌ وَوَرَعٌ ، قَدْ أَحْرَضَتْهُ الْعِلَّةُ ، وَهُوَ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ ، وَهُوَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ إِخْوَانِهِ ، فَقُلْنَا لَهُ : كَيْفَ تَجِدُكَ ؟ قَالَ : انْظُرُوا إِلَيَّ ، فَفِيَّ مُعْتَبَرٌ ، أَسِيرُ اللَّهِ فِي بِلَادِهِ ، يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ ، وَيَنْظُرُ فِي وُجُوهِ أَحِبَّتِهِ ، لَا يَسْتَطِيعُونَ كَشْفَ كُرْبَتِهِ ، يُرِيدُ النُّهُوضَ فَلَا يَسْتَطِيعُ ، مَا عَلَيْهِ غُلٌّ ، وَلَا قَيْدٌ ، وَأَسِيرُ الْمُلُوكِ فِي الْمُطَابِقِ وَالْحُبُوسِ ، وَفِي الْأَغْلَالِ وَالْقُيُودِ ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ : أَسِيرُ الْمُلُوكِ لَهُ الْمُطْبَقُ وَمِنْ دُونِهِ رَتْجٌ مُغْلَقُ فَإِنْ أَنَّ لِثُقْلِ الْحَدِيدِ وَضَرْبِ السِّيَاطِ الَّتِي تُحْرِقُ وَأَمَّا أَسِيرُ مَلِيكِ الْعِبَادِ وَإِنْ حَازَهُ الْغَرْبُ وَالْمَشْرِقُ فَفِي بَيْتِهِ وَعَلَى فُرْشِهِ أَسِيرٌ وَظَاهِرُهُ مُطْلَقُ يُطِيُلُ التَّقلُّبَ فَوْقَ الْفِرَاشِ مُخَلًّا وَبَاطِنُهُ مُوثَقُ فَفِي مِثْلِ هَذَا وَفِي شِبْهِهِ دَلِيلٌ عَلَى اللَّهِ مُسْتَنْطَقُ . </MATN>
وَقَالَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الَّذِي يَرْوِيَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَوْفٍ ، قَالَ : وَقَالَ فِي حَدِيثِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : الَّذِي يَرْوِيَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَوْفٍ ، قَالَ : " مَرَّ أَبُو سِرُوعَةَ بْنُ الْحَارِثِ بَيْنَ يَدَيْ ، وَأَنَا أُصَلِّي ، فَرَدَدْتُهُ ، فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَمُرَّ ، فَدَفَعْتُهُ حَتَّى اقْتَتَلْنَا ، فَرَثَمْتُ أَنْفَهُ ، فَاسْتَعْدَى عَلَيَّ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ، فَقَالَ <SANAD> <NAR> عُثْمَانُ </NAR> </SANAD> <MATN> : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ قُلْتُ : قَطَعَ عَلَيَّ صَلَاتِي ، قَالَ <SANAD> <NAR> عُثْمَانُ </NAR> </SANAD> <MATN> : لَا يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُسْلِمِ شَيْءٌ . حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : نا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ الْقَطَّانُ ، قَالَ : نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : فَرَمَثْتُ أَنَفَهُ . وَحَدَّثَنَا الْجَارُودِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، قَالَ : نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ ، قَالَ : نا الْوَلِيدُ ، قَالَ : نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ نَمِرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِمِثْلِهِ ، قَالَ : فَرَثَمْتُ أَنَفَهُ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : رَثَمْتُ أَنْفَ الرَّجُلِ وَفَاهُ ، فَهُوَ مَرْثُومٌ ، وَرَثِمٌ هُوَ فَهُوَ أَرْثَمُ . وَالرَّثْمُ : دَقُّهُ وِإِسَالَةُ دَمِهِ ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ : . . . . . . . . . . . . شَمَّاءَ مَارِنُهَا بِالْمِسْكِ مَرْثُومُ شَبَهُ لَطْخِ أَثَرِ الْمِسْكِ فِي الْمَارِنِ بِالدَّمِ . وَقَالَ نُفَيْعُ بْنُ لَقَيطٍ : إِنَّ الْحِجَارَةَ قَدْ رَثَمْنَ أُنُوفَكُمْ رَثْمَ الْحِجَارَةِ إِصْبَعَ الْمَنْكُوبِ . </MATN>
<MATN> وَأَخْبَرَنَا وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ : نا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَنَا الْأَصْمَعِيُّ ، قَالَ : أَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الْفَزَارِيِّ ، قَالَ : " جَاءَ الْحَارِثُ بْنُ عَوْفِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ مِنْ عَطْفَانَ مِنْ بَنِي مُرَّةَ ، إِلَى نَجْبَةِ بْنِ رَبِيعَةَ ، فَقَالَ : إِنَّا مُنْتَجِبُونَ ، فَجِئْتُ لِتَمْنَحَنِي وَتُنْكِحَنِي ، فَقَالَ : يَا أُمَّ فُلَانٍ ، عِنْدَكِ امْرَأَةٍ لِلْحَارِثِ بْنِ عَوْفٍ ؟ فَإِنَّمَا امْرَأَةُ الْحَارِثِ ، الْمُؤْدَمَةُ الْمُبْشَرَةُ ، الْمُعَازَةُ ، الْمَقْرُوظَةُ ، قَالَتْ : عِنْدِي جَارِيَةٌ مِنْ خَيْرِ النِّسَاءِ ، قَالَ : مَنْ هِيَ ؟ قَالَتْ : قِرْصَافَةُ بِنْتُ نَجْبَةَ ، قَالَ : قَدْ زَوَّجْتُهُ ، فَادْفَعِيهَا إِلَيْهِ ، قَالَتْ : وَاحَرْبَاهُ ، أَمَّا خَطَبَتْ خَطْبَاءُ ؟ أَمَّا سَفَرَتْ سَفْرَاءُ ؟ كَمَا تُنْكَحُ الْإِمَاءُ ؟ قَالَ : ادْفَعِيهَا إِلَيْهِ ، ثُمَّ دَفَعَ إِلَيْهِ أَرْبَعِينَ حَلُوبًا ، وَقَالَ : احْتَلَبَ حَتَّى تَخْصِبَ وَاتَّقِ اللَّهَ " . </MATN>
<MATN> أَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، قَالَ : أَنْشَدَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَنْشَدَنِيهُ مُصْعَبُ بْنُ عُثْمَانَ ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ : وَأَنْشَدَنِيهُ مُضَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : أَنْشَدَنِيهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ، لِحُمَيْدِ بْنِ ثَوْرٍ : " وَإِنِّي لَعَفٌ عَنْ زِيَارَةِ جَارَتِي وَإِنِّي لَمَشْنُوءٌ إِلَيَّ اغْتِيَابُهَا إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعْلُهَا لَمْ أَكُنْ لَهَا زَءورًا وَلَمْ تَأْنَسِ إِليَّ كِلَابُهَا وَمَا أَنَا بِالدَّارِي أَحَادِيثَ بَيْتِهَا وَلَا عَالِمٌ مِنْ أَيِّ حَوْكٍ ثِيَابُهَا وَإِنَّ قِرَابَ الْبَطْنِ يَكْفِيكَ مَلْؤُهُ وَيَكْفِيكَ سُؤَاتِ الْأُمُورِ اجْتِنَابُهَا إِذَا رُدَّ بَابٌ عَنْكَ مِنْ دُونِ حَاجَةٍ فَذَرْهَا لِأُخْرَى لَيِّنٌ لَكَ بَابُهَا . وَأَمَّا قَوْلُهُ : الْمُؤْدَمَةُ الْمُبْشَرَةُ ، فَإِنَّهُ يُقَالُ لِلرَّجُلِ الْكَامِلِ : إِنَّهُ لَمُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ ، أَيْ جَمَعَ شِدَّةً وَلِينًا ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ جَمَعَ لِينَ الْأَدَمَةِ ، وَخُشُونَةَ الْبَشْرَةِ . </MATN>

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
الدلائل في غريب الحديث