Entités

أسباب النزول الواحدي

BE867256Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3534789
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3534790

Référencé par

100 entrant
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنْصُورِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا انْصَرَفَ الْمُشْرِكُونَ عَنْ قَتْلَى أُحُدٍ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَى مَنْظَرًا سَاءَهُ ، وَرَأَى حَمْزَةَ قَدْ شُقَّ بَطْنُهُ وَاصْطُلِمَ أَنْفُهُ وَجُذِعَتْ أُذُنَاهُ ، فَقَالَ : " لَوْلَا أَنْ يَحْزَنَ النِّسَاءُ أَوْ يَكُونَ سُنَّةٌ بَعْدِي لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ ، لَأَقْتُلَنَّ مَكَانَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْهُمْ " ثُمَّ دَعَا بِبُرْدَةٍ فَغَطَّى بِهَا وَجْهَهُ ، فَخَرَجَتْ رِجْلُهُ فَجَعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الإِذْخِرِ ، ثُمَّ قَدَّمَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ عَشْرًا ، ثُمَّ جَعَلَ يُجَاءُ بِالرَّجُلِ فَيُوضَعُ وَحَمْزَةُ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ سَبْعِينَ صَلَاةً ، وَكَانَ الْقَتْلَى سَبْعِينَ ، فَلَمَّا دُفُنِوا وَفُرِغَ مِنْهُمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ سورة النحل آية 125 إِلَى قَوْلِهِ : وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ سورة النحل آية 127 ، فَصَبَرَ وَلَمْ يُمَثِّلْ بِأَحَدٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُقْرِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الأَصْفَهَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا قَالَتْ : " أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ فِي النَّوْمِ ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ ، وَهُوَ التَّعَبُّدُ ، اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ ، وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا ، حَتَّى فَجَأَهُ الْحَقُّ وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ . قَالَ : فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ ، فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ ثُمَّ أَرْسَلَنِي ، فَقَالَ : اقْرَأْ فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ فَقَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ سورة العلق آية 1 حَتَّى بَلَغَ مَا لَمْ يَعْلَمْ سورة العلق آية 5 فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ ، فَقَالَ : زَمِّلُونِي ، فَزَمَّلُوهُ ، حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، فَقَالَ : يَا خَدِيجَةُ مَالِي ؟ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ ، وَقَالَ : قَدْ خَشِيتُ عَلَيَّ ، فَقَالَتْ لَهُ : كَلَّا ، أَبْشِرْ فَوَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا ، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ ، وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ ، وَتُقْرِي الضَّيْفَ ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ " ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، وَرَوَاه مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّازِقِ .
أَخْبَرَنَاهُ الأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعَالِبِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ التِّنِّيسِيُّ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِير ٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ : أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ ؟ قَالَ : يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ سورة المدثر آية 1 ، قُلْتُ : أَوِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ سورة العلق آية 1 ؟ قَالَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيَّ : أَيُّ الْقُرْآنِ أُنْزِلَ قَبْلُ ؟ قَالَ : يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ سورة المدثر آية 1 ، قَالَ : قُلْتُ : أَوِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ سورة العلق آية 1 ، قَالَ جَابِرٌ : أُحَدِّثُكُمْ مَا حَدَّثَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي جَاوَرْتُ بِحِرَاءَ شَهْرًا ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارِي نَزَلْتُ فَاسْتَبْطَنْتُ بَطْنَ الْوَادِي ، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ ، يَعْنِي : جِبْرِيلَ ، فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ ، فَأَتَيْتُ خَدِيجَةَ فَأَمَرَتْهُمْ فَدَثَّرُونِي ثُمَّ صَبُّوا عَلَيَّ الْمَاءَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ { 1 } قُمْ فَأَنْذِرْ سورة المدثر آية 1-2 " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّازِقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : " فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ، فَجَثَثْتُ مِنْهُ رُعْبًا ، فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ : زَمِّلُونِي ، زَمِّلُونِي ، فَدَثَّرُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ : يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ سورة المدثر آية 1 رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ،عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، فَبَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الْوَحْيَ كَانَ قَدْ فَتَرَ بَعْدَ نُزُولِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ سورة العلق آية 1 ، ثُمَّ نَزَلَ يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ { 1 } قُمْ فَأَنْذِرْ سورة المدثر آية 1-2 ، وَالَّذِي يُوَضِّحُ مَا قُلْنَا ، إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنّ الْمَلَكَ الَّذِي جَاءَ بِحِرَاءَ جَالِسٌ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ بَعْدَ نُزُولِ اقْرَأْ سورة العلق آية 1 .
حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ ، أَخْبَرَنَا جَدِّي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَارِثِ ،و َعَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْمُغِيرَةَ ، قَالَا : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا بَرَزَ سَمِعَ مُنَادِيًا يُنَادِيهِ : يَا مُحَمَّدُ ، فَإِذَا سَمِعَ الصَّوْتَ انْطَلَقَ هَارِبًا ، فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ بْنُ نَوْفَلٍ : إِذَا سَمِعْتَ النِّدَاءَ فَاثْبُتْ حَتَّى تَسْمَعَ مَا يَقُولُ لَكَ : قَالَ : فَلَمَّا بَرَزَ سَمِعَ النِّدَاءَ : يَا مُحَمَّدُ ، فَقَالَ : لَبَّيْكَ ، قَالَ : قُلْ : أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، ثُمَّ قَالَ : قُلْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ { 2 } الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { 3 } مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ سورة الفاتحة آية 2-4 ، حَتَّى فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ " وَهَذَا قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمَرْوَزِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَدَّادِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَمْرٌو ، عَنْ أَسْبَاطٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا سورة البقرة آية 62 ، قَالَ : نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ، لَمَّا قَدِمَ سَلْمَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يُخْبِرُ عَنْ عِبَادَةِ أَصْحَابِهِ وَاجْتِهَادِهِمْ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَانُوا يُصَلُّونَ وَيَصُومُونَ ، وَيُؤْمِنُونَ بِكَ ، وَيَشْهَدُونَ أَنَّكَ تُبْعَثُ نَبِيًّا . فَلَمَّا فَرَغَ سَلْمَانُ مِنْ ثَنَائِهِ عَلَيْهِمْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا سَلْمَانُ , هُمْ مِنْ أَهْلِ النَّارِ " ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا سورة البقرة آية 62 ، وَتَلَا إِلَى قَوْلِهِ : وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ سورة البقرة آية 62 .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ الصُّوفِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْعَطَّارُ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، وَعَمِّي ، قَالَا : حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَالْيَهُودُ تَقُولُ : إِنَّمَا هَذِهِ الدُّنْيَا سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ ، وَإِنَّمَا يُعَذَّبُ النَّاسُ فِي النَّارِ لِكُلِّ أَلْفِ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا يَوْمًا وَاحِدًا فِي النَّارِ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ ، وَإِنَّمَا هِيَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ يَنْقَطِعُ الْعَذَابُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ : وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً سورة البقرة آية 80 " .
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْمُؤَمِّلُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ بُكَيْرٍ ،عَن ابْنِ شِهَاب ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أَقْبَلَتِ الْيَهُودُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : يَا أَبَا الْقَاسِمِ ، نَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَإِنْ أَجَبْتَنَا فِيهَا اتَّبَعْنَاكَ ، أَخْبِرْنَا مَنِ الَّذِي يَأْتِيكَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ؟ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا يَأْتِيهِ مَلَكٌ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالرِّسَالَةِ بِالْوَحْيِ ، فَمَنْ صَاحِبُكَ ؟ قَالَ : جِبْرِيلُ ، قَالُوا : ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَبِالْقِتَالِ ، ذَلِكَ عَدُوُّنَا . لَوْ قُلْتَ : مِيكَائِيلُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْمَطَرِ وَالرَّحْمَةِ اتَّبَعْنَاكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ سورة البقرة آية 97 إِلَى قَوْلِهِ : فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ سورة البقرة آية 98 " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَصْفَهَانِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : كُنْتُ آتِي الْيَهُودَ عِنْدَ دِرَاسَتِهِمُ التَّوْرَاةِ فَأَعْجَبُ مِنْ مُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ التَّوْرَاةَ وَمُوَافَقَةِ التَّوْرَاةِ الْقُرْآنَ ، فَقَالُوا : يَا عُمَرُ مَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْكَ ، قُلْتُ : وَلِمَ ؟ قَالُوا : لِأَنَّكَ تَأْتِينَا وَتَغْشَانَا ، قُلْتُ : إِنَّمَا أَجِيءُ لِأَعْجَبَ مِنْ تَصْدِيقِ كِتَاب اللَّهِ بَعْضَهُ بَعْضًا ، وَمُوَافَقَةِ الْقُرْآنِ التَّوْرَاة ، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ إِذَا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ ظَهْرِي ، فَقَالُوا : إِنَّ هَذَا صَاحِبُكَ فَقُمْ إِلَيْهِ ، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ دَخَلَ خَوْخَةً فِي الْمَدِينَةَ ، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهِمْ ، فَقُلْتُ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ كِتَابٍ أَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ؟ فَقَالَ سَيِّدُهُمْ : قَدْ نَشَدَكُمُ اللَّهَ فَأَخْبِرُوهُ ، فَقَالُوا : أَنْتَ سَيِّدُنَا فَأَخْبِرْهُ ، فَقَالَ سَيِّدُهُمْ : إِنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَأَنْتَ أَهْلَكُهُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ لَمْ تَتَّبِعُوهُ ، قَالُوا : إِنِّ لَنَا عَدُوًّا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَسَلَمًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَقُلْتُ : مَنْ عَدُوُّكُمْ وَمَنْ سَلَمُكُمْ ؟ قَالُوا : عَدُوُّنَا جِبْرِيلُ وَهُوَ مَلَكُ الْفَظَاظَةِ وَالْغِلْظَةِ وَالآصَارِ وَالتَّشْدِيدِ ، قُلْتُ : وَمَنْ سَلَمُكُمْ ؟ قَالُوا : مِيكَائِيلُ ، وَهُوَ مَلَكُ الرَّأْفَةِ وَاللِّينِ وَالتَّيْسِيرِ ، قُلْتُ : فَإِنِّي أَشْهَدُ مَا يَحِلُّ لِجِبْرِيلَ أَنَّهُ يُعَادِي سَلَمَ مِيكَائِيلَ ، وَمَا يَحِلُّ لِمِيكَائِيلَ أَنْ يُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ وَأَنَّهُمَا جَمِيعًا وَمَنْ مَعَهُمَا أَعْدَاءٌ لِمَنْ عَادَوْا وَسَلَمٌ لِمَنْ سَالَمُوا . ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ الْخَوْخَةَ الَّتِي دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَقْبَلَنِي فَقَالَ : " يَابْنَ الْخَطَّابِ أَلَا أُقْرِئُكَ آيَاتٍ نَزَلَتْ عَلَيَّ قَبْلُ ؟ " قُلْتُ : بَلَى ، فَقَرَأَ : قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ سورة البقرة آية 97 الآيَةُ ، حَتَّى بَلَغَ : وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلا الْفَاسِقُونَ سورة البقرة آية 99 قُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا جِئْتُ إِلَّا أُخْبِرُكَ بِقَوْلِ الْيَهُودِ ، فَإِذَا اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ قَدْ سَبَقَنِي بِالْخَبَرِ . قَالَ عُمَرُ : فَلَقَدْ رَأَيْتَنِي أَشَدَّ فِي دِينِ اللَّهِ مِنْ حَجَرٍ .
أَخْبَرَنِي أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَنْطَرِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْحَدَّادِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْخَالِدِيُّ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ : بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ، إِذْ قَالَ : " إِنَّ الشَّيَاطِينَ كَانُوا يَسْتَرِقُونَ السَّمْعَ مِنَ السَّمَاءِ ، فَيَجِيءُ أَحَدُهُمْ بِكَلِمَةِ حَقٍّ ، فَإِذَا جُرِّبَ مِنْ أَحَدِهِمُ الصِّدْقُ كَذَبَ مَعَهَا سَبْعِينَ كَذِبَةً ، فَبَشَّرَ بِهَا قُلُوبَ النَّاسِ ، فَاطَّلَعَ عَلَى ذَلِكَ سُلَيْمَانُ ، فَأَخَذَهَا فَدَفَنَهَا تَحْتَ الْكُرْسِيِّ ، فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ قَامَ شَيْطَانٌ بِالطَّرِيقِ فَقَالَ : أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِ سُلَيْمَانَ الْمَنِيعِ الَّذِي لَا كَنْزَ لَهُ مِثْلُهُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : تَحْتَ الْكُرْسِيِّ ، فَأَخْرَجُوهُ ، فَقَالُوا : هَذَا سِحْرُ سُلَيْمَانَ فَتَنَاسَخَتْهُ الأُمَمُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ سُلَيْمَانَ وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ سورة البقرة آية 102 " .
فَأَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْمَنْصُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْعُمَرِيُّ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَابِ أَبِي حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ الْعَرْزَمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً كُنْتُ فِيهَا ، فَأَصَابَتْنَا ظُلْمَةٌ فَلَمْ نَعْرِفِ الْقِبْلَةَ ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنَّا : قَدْ عَرَفْنَا الْقِبْلَةَ هِيَ هَا هُنَا قِبَلَ الشَّمَالِ فَصَلَّوْا وَخَطُّوا خُطُوطًا ، وَقَالَ بَعْضُنَا : الْقِبْلَةُ هَا هُنَا قِبَلَ الْجَنُوبِ فَصَلَّوْا وَخَطُّوا خُطُوطًا ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَطَلَعَتِ الشَّمْسُ أَصْبَحَتْ تِلْكَ الْخُطُوطُ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ ، فَلَمَّا قَفَلْنَا مِنْ سَفَرِنَا سَأَلْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَسَكَتَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ سورة البقرة آية 115 " .
قَوْلُهُ : سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ سورة البقرة آية 142 الآيَةُ نَزَلَتْ فِي تَحْوِيلِ الْقِبْلَةِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا زَاهِرُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَصَلَّى نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشْرَ شَهْرًا أَوْ سَبْعَةَ عَشْرَ شَهْرًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الْكَعْبَةِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ سورة البقرة آية 144 إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَقَالَ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ وَهُمُ الْيَهُودُ : مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ؟ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ سورة البقرة آية 142 إِلَى آخِرِ الآيَةِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنْصُورِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : " صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ قُدُومِهِ الْمَدِينَةَ سَبْعَةَ عَشْرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَوَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا سورة البقرة آية 144 " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ،عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ ، عَن زُهَيْرٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الأَصْفَهَانِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، وَغَيْرُهُ ، عَنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، قَالَ : " كَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا أَفْطَرُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَمَسُّونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا ، فَإِذَا نَامُوا وَلَمْ يَفْعَلُوا شَيْئًا مَنْ ذَلِكَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْقَابِلَةِ ، وَأَنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا ، فَأَتَى أَهْلَهُ عِنْدَ الإِفْطَارِ ، فَانْطَلَقَتِ امْرَأَتُهُ تَطْلُبُ شَيْئًا وَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ ، فَنَامَ فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ مِنْ غَدٍ غُشِيَ عَلَيْهِ ، قَالَ : وَأَتَى عُمَرُ امْرَأَتَهُ وَقَدْ نَامَتْ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَ : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ سورة البقرة آية 187 إِلَى قَوْلِهِ الْفَجْرِ سورة البقرة آية 187 ، فَفَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بِذَلِكَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغْدِيُّ ، حَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا شُبَابَةُ ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : " كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ الرَّجُلُ صَائِمًا فَحَضَرَ الإِفْطَارُ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَإِنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ الأَنْصَارِيَّ كَانَ صَائِمًا ، فَلَمَّا حَضَرَ الإِفْطَارُ أَتَى امْرَأَتَهُ ، فَقَالَ : هَلْ عِنْدَكِ طَعَامٌ ؟ قَالَتْ : لَا ، وَلَكِنِ انْطَلِقْ فَاطْلُبْ لَكَ ، وَكَانَ يَوْمُهُ يَعْمَلُ ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ ، وَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَالَتْ : خَيْبَةٌ لَكَ فَأَصْبَحَ صَائِمًا ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ سورة البقرة آية 187 ، فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ .
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ ، أَخْبَرَنَا جَدِّي ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَحْسَانَ ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ سورة البقرة آية 187 ، وَلَمْ يَنْزِلْ مِنَ الْفَجْرِ سورة البقرة آية 187 كَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رَحْلَيْهِ الْخَيْطَ الأَبْيَضَ وَالْخَيْطَ الأَسْوَدَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُمَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَ ذَلِكَ : مِنَ الْفَجْرِ سورة البقرة آية 187 ، فَعَلِمُوا أَنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الشَّيْخِ ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا سَهْلُ ابْنُ عُبَيْدَةَ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : كَانَتْ قُرَيْشٌ تُدْعَى الْحُمْسَ ، وَكَانُوا يَدْخُلُونَ مِنَ الأَبْوَبِ فِي الإِحْرَامِ ، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ وَسَائِرُ الْعَرَبِ لا يَدْخُلُونَ مِنْ بَابٍ فِي الإِحْرَامِ ، فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُسْتَانٍ ، إِذْ خَرَجَ مِنْ بَابِهِ وَخَرَجَ مَعَهْ قُطْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الأَنْصَارِيُّ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ قُطْبَةَ بْنَ عَامِرٍ رَجَلٌ فَاجِرٌ ، وَإِنَّهُ خَرَجَ مَعَكَ مِنَ الْبَابِ ، فَقَالَ لَهُ : " مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ ؟ " قَالَ : رَأَيْتُكَ فَعَلْتَهُ فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلْتَ فَقَالَ : " إِنِّي أَحْمَسِيٌّ " ، قَالَ : فَإِنَّ دِينِي دِينُكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا سورة البقرة آية 189 .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَبْدَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ ، أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عِمْرَانَ ، قَالَ : كُنَّا ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ صَفٌّ عَظِيمٌ مِنَ الرُّومِ ، وَصَفَفْنَا لَهُمْ صَفًّا عَظِيمًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى صَفِّ الرُّومِ حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا مُقْبِلًا ، فَصَاحَ النَّاسُ فَقَالُوا : سُبْحَانَ اللَّهِ أَلْقَى بِيَدَيْهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ ، فَقَامَ أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَتَأَوَّلُنَّ هَذِهِ الآيَةَ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلٍ ، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِينَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ ، إِنَّا لَمَّا أَعَزَّ اللَّهُ تَعَالَى دِينَهُ وَكَثُرَ نَاصِرُوهُ ، وَقُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْضٍ سِرًّا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ أَمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ ، فَلَوْ أَنَّا أَقَمْنَا فِيهَا وَأَصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ يَرُدُّ عَلَيْنَا مَا هَمَمْنَا بِهِ فَقَالَ : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ سورة البقرة آية 195 فِي الإِقَامَةِ الَّتِي أَرَدْنَا أَنْ نُقِيمَ فِي الأَمْوَالِ فَنُصْلِحَهَا ، فَأُمِرْنَا بِالْغَزْوِ " ، فَمَا زَالَ أَبُو أَيُّوبَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ .
أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَخْلَدِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَصْفَهَانِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ ، قَالَ : وَقَفْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ، مَسْجِدِ الْكُوفَةِ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ سورة البقرة آية 196 قَالَ : حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْقملُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي ، فَقَالَ : " مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ هَذَا مَا تَجِدُ شَاةً ؟ " قُلْتُ : لَا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ سورة البقرة آية 196 قَالَ : صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ طَعَامٍ ، فَنَزَلَتْ فِيَّ خَاصَّةً ، وَلَكُمْ عَامَّةً ، رَوَاهُ الْبُخَارِيّ ،عَن آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسَ ، وَأَبِي الْوَلِيد ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ بُنْدَارٍ ، عَنْ غُنْدَرٍ ، كُلُّهُمْ عَنْ شُعْبَةَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصُّوفِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْغِفَارِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّسْعَنِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَدِّي ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَة الصِّقِلانِيُّ ُ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ بَشِيرٍ الْمَكِّيُّ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا نَزَلْنَا الْحُدَيْبِيَةَ ، جَاءَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ تَنْتَثِرُ هَوَامُّ رَأْسِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الْقَمْلُ قَدْ أَكَلَنِي ، قَالَ : " احْلِقْ وَافْدِهِ " ، قَالَ فَحَلَقَ كَعْبٌ فَنَحَرَ بَقَرَةً ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ سورة البقرة آية 196 الآيَةُ . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ ، وَالصَّدَقَةُ الْفَرْقُ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّانٍ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمَنْصُورِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُهْتَدِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ مَاهَانَ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ، مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ لَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ ، فَقَالَ : " أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ ؟ " قَالَ نَعَمْ ، قَالَ : " احْلِقْ " فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ سورة البقرة آية 196 قَالَ : " فَالصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَالصَّدَقَةُ فَرْقٌ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ ، وَالنُّسُكُ شَاةٌ " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ ، فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ الْفَضَلِ بْنِ زَكَرِيَّا ، حَدَّثَهُمْ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ نَجْدَةَ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْفَهَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ ، فَجَلَسَ إِلَيْنَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ ، فَقَالَ : فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ سورة البقرة آية 196 قَالَ : قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ شَأْنُكَ ؟ قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمِينَ ، فَوَقَعَ الْقَمْلُ فِي رَأْسِي وَلِحْيَتِي وَشَارِبِي حَتَّى وَقَعَ فِي صَاحِبِي ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " مَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ الْجَهْدَ بَلَغَ مِنْكَ هَذَا ، ادْعُوا الْحَالِقَ " ، فَجَاءَ الْحَالِقُ ، فَحَلَقَ رَأْسِي ، فَقَالَ : " هَلْ تَجِدُ نَسِيكَةً ؟ " قُلْتُ : لَا ، وَهِيَ شَاةٌ ، قَالَ : " فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينَ " . قَالَ : فَأُنْزِلَتْ فِيَّ خَاصَّةً ، وَهِيَ لِلنَّاسِ عَامَّةً .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْبَزَّارُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحِيرِيُّ ، عَنُ شُعَيْبِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّارِعُ ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّيْمِيِّ ، قَالَ : سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ، فَقُلْتُ : إنَّا قَوْمٌ نُكْرَى فِي هَذَا الْوَجْهِ ، وَإِنَّ قَوْمًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لا حَجَّ لَنَا ؟ قَالَ : أَلَسْتُمْ تُلَبُّونَ ، أَلَسْتُمْ تَطُوفُونَ ، أَلَسْتُمْ تَسْعَوْنَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، أَلَسْتُمْ أَلَسْتُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى ، قَالَ : إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا سَأَلْتَ عَنْهُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ حَتَّى نَزَلَتْ : لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ سورة البقرة آية 198 فَدَعَاهُ فَتَلَاهَا عَلَيْهِ حِينَ نَزَلَتْ . فَقَالَ : " أَنْتُمُ الْحُجَّاجُ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّرْخَسِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : " أَضْلَلْتُ بَعِيرًا لِي يَوْمَ عَرَفَةَ ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ بِعَرَفَةَ ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ ، فَقُلْتُ : هَذَا مِنَ الْحُمْسِ مَا لَهُ هَا هُنَا ، قَالَ سُفْيَانُ : وَالأَحْمَسُ : الشَّدِيدُ الشَّحِيحُ عَلَى دِينِهِ ، وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُسَمَّى الْحُمْسَ ، فَجَاءَهُمُ الشَّيْطَانُ فَاسْتَهْوَاهُمْ فَقَالَ لَهُمْ : إِنِّكُمْ إِنْ عَظَّمْتُمْ غَيْرَ حَرَمِكُمُ اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِحَرَمِكُمْ ، فَكَانُوا لَا يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَرَمِ وَيَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ سورة البقرة آية 199 يَعْنِي : عَرَفَةَ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ عَمْرٍو النَّاقِدِ ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَمِيرَوَيْهِ الْهَرَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ أَبُو عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " بَعَثَ سَرِيَّةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ الأَسَدِيَّ ، فَانْطَلَقُوا حَتَّى هَبَطُوا نِخْلَةَ ، فَوَجَدُوا بِهَا عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيَّ فِي عِيرِ تِجَارَةٍ لِقُرَيْشٍ فِي يَوْمٍ بَقِيَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، فَاخْتَصَمَ الْمُسْلِمُونَ ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ : لَا نَعْلَمُ هَذَا الْيَوْمَ إِلَّا مِنَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَلَا نَرَى أَنْ تَسْتَحِلُّوهُ لِطَمَعٍ أَشْفَيْتُمْ عَلَيْهِ ، فَغَلَبَ عَلَى الأَمْرِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا ، فَشَدُّوا عَلَى ابْنِ الْحَضْرَمِيِّ فَقَتَلُوهُ وَغَنِمُوا عِيرَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَكَانَ ابْنُ الْحَضْرَمِيُّ أَوَّلَ قَتِيلٍ قُتِلَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَرَكِبَ وَفْدٌ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : أَتُحِلُّ الْقِتَالَ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ سورة البقرة آية 217 الآيَةَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : " بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ ، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَتَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ عَمْرَو بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَجَبٍ ، وَأَسَرُوا رَجُلَيْنِ ، وَاسْتَاقُوا الْعِيرَ ، فَوَقَفَ عَلَى ذَلِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ : " لَمْ آمُرْكُمْ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ " ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : اسْتَحَلَّ مُحَمَّدٌ الشَّهْرَ الْحَرَامَ ، فَنَزَلَتْ : يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ سورة البقرة آية 217 إِلَى قَوْلِهِ : وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ سورة البقرة آية 217 أَيْ : قَدْ كَانُوا يَقْتُلُونَكُمْ ، وَأَنْتُمْ فِي حَرَمِ اللَّهِ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ، وَهَذَا أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ أَنْ تَقْتُلُوهُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ مَعَ كُفْرِهِمْ بِاللَّهِ .
أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْفَقِيهُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ سورة الأنعام آية 152 ، وَ إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا سورة النساء آية 10 انْطَلَقَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالُ يَتِيمٍ ، فَعَزَلَ طَعَامَهُ مِنْ طَعَامِهِ وَشَرَابَهُ مِنْ شَرَابِهِ ، وَجَعَلَ يَفْضُلُ الشَّيْءُ مِنْ طَعَامِهِ ، فَيُحْبَسُ لَهُ حَتَّى يَأْكُلَهُ أَوْ يَفْسَدَ ، وَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ سورة البقرة آية 220 ، فَتَخَلَّطُوا طَعَامَهُمْ بِطَعَامِهِمْ وَشَرَابَهُمْ بِشَرَابِهِمْ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ ، أَخْبَرَنَا جَدِّي ، أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ قَالَ : نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ سَوْدَاءُ ، وَأَنَّهُ غَضِبَ عَلَيْهَا فَلَطَمَهَا ، ثُمَّ أَنَّهُ فَزِعَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا هِيَ يَا عَبْدَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ تَصُومُ ، وَتُصَلِّي ، وَتُحْسِنُ الْوُضُوءَ ، وَتَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُهُ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَأُعْتِقَنَّهَا ، فَفَعَلَ ، فَطَعَنَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالُوا : نَكَحَ أَمَةً ، وَكَانُوا يُرِيدُونَ أَنْ يَنْكِحُوا إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، وَيَنْكِحُوهُنَّ رَغْبَةً فِي أَحْسَابِهِمْ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ : وَلأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ سورة البقرة آية 221 " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِشْكَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَيَّانُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، عَنْ أَنَسٍ " أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ ، فَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا وَلَمْ يُشَارِبُوهَا وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبُيُوتِ ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ سورة البقرة آية 222 إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، عَنْ حَمَّادٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْخَشَّابُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنِ حَمْدَانَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ الْجُوَيْنِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْفُرْدُوَانِي الْحَرَّانِيُّ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ سَابِقِ بِنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّمِيِّ ، عَنْ خُصَيْفٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى سورة البقرة آية 222 قَالَ : " إِنَّ الْيَهُودَ قَالَتْ : مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ مِنْ دُبُرِهَا كَانَ وَلَدُهُ أَحْوَلَ ، فَكَانَ نِسَاءُ الأَنْصَارِ لَا يَدَعْنَ أَزْوَاجَهُنَّ يَأْتُونَهُنَّ مِنْ أَدْبَارِهِنَّ ، فَجَاءُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ عَنْ إِتْيَانِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ ، وَعَمَّا قَالَتِ الْيَهُودُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ سورة البقرة آية 222 ، وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ سورة البقرة آية 222 يَعْنِي : الاغْتِسَالَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ سورة البقرة آية 222 يَعْنِي : الْقُبُلَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سورة البقرة آية 222 - 223 ، فَإِنَّمَا الْحَرْثُ حَيْثُ يَنْبُتُ الْوَلَدُ وَيَخْرُجُ مِنْهُ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلَّالِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ الْبَجَلِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : عَرَضْتُ الْمُصْحَفَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلَاثَ عَرَضَاتٍ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ ، أُوقِفُهُ عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ مِنْهُ ، فَأَسْأَلُهُ عَنْهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الآيَةِ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ سورة البقرة آية 223 فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مَنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَشْرَحُونَ النِّسَاءَ بِمَكَّةَ ، وَيَتَلَذَّذُونَ بِهِنَّ مُقْبِلَاتٌ وَمُدْبِرَاتٌ ، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ تَزَوَّجُوا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَذَهَبُوا بِهِنَّ كَمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ بِمَكَّةَ ، فَأَنْكَرْنَ ذَلِكَ وَقُلْنَ : هَذَا شَيْءٌ لَمْ نَكُنْ نُؤْتَى عَلَيْهِ ، فَانْتَشَرَ الْحَدِيثُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سورة البقرة آية 223 قَالَ : إِنْ شِئْتَ مُقْبِلَةً ، وَإِنْ شِئْتَ مُدْبِرَةً ، وَإِنْ شِئْتَ فَبَارِكَةً ، وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ مَوْضِعَ الْوَلَدِ لِلْحَرْثِ يَقُولُ : ائْتِ الْحَرْثَ حَيْثُ شِئْتَ ، رَوَاهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي صَحِيحِهِ ، عَنْ أَبِي زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْمُحَارِبِيّ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَيَّانِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْدُونَ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الشَّرْقِيِّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ ، حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ الزُّهْرِيَّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَالَتِ الْيَهُودُ : " إِذَا نَكَحَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مُجَبَّيَةً جَاءَ وَلَدُهَا أَحْوَلَ ، فَنَزَلَتْ : نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ سورة البقرة آية 223 إِنْ شَاءَ مُجَبَّيَةً ، وَإِنْ شَاءَ غَيْرَ مُجَبَّيَةٍ غَيْرَ أَوْ ذَلِكَ فِي صِمَامٍ وَاحِدٍ ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ مَعْرُوفٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْفِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ جَلِيلٌ يُسَاوِي مِائَةَ حَدِيثٍ ، لَمْ يَرْوِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، إِلَّا النُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْغَازِي ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا سورة البقرة آية 232 الآيَةُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ قَالَ : كُنْتُ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا ، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَاءَ يَخْطُبُهَا ، فَقُلْتُ لَهُ : زَوَّجْتُكَ وَأَفْرَشْتُكَ وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا ، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا ، لَا وَاللَّهِ لَا تَعُودُ عَلَيْهَا أَبَدًا ! قَالَ : وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الآيَةَ فَقُلْتُ : الآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَنْصُورِيُّ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَهْدِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ ، قَالَ : كَانَتْ لِي أُخْتٌ ، فَخُطِبَتْ إِلَيَّ وَكُنْتُ أمْنَعُهَا النَّاسَ ، فَأَتَانِي ابْنُ عَمٍّ لِي فَخَطَبَهَا فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَاصْطَحَبَهَا مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا طَلَاقًا لَهُ رَجْعَةٌ ، ثُمَّ تَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَخَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ ، فَقُلْتُ : مَنَعْتُهَا النَّاسَ وَزَوَّجْتُكَ إِيَّاهَا ، ثُمَّ طَلَّقْتَهَا طَلَاقًا لَهُ رَجْعَةٌ ، ثُمَّ تَرَكْتَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا ، فَلَمَّا خُطِبَتْ إِلَيَّ أَتَيْتَنِي تَخْطُبُهَا لا أُزَوِّجُكَ أَبَدًا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ سورة البقرة آية 232 ، فَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي ، وَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ النَّصْرَابَاذِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ " أَنَّ مَعْقِلَ بْنَ يَسَارٍ زَوَّجَ أُخْتَهُ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَتْ عِنْدَهُ مَا كَانَتْ ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً ثُمَّ تَرَكَهَا وَمَضَتِ الْعِدَّةُ ، فَكَانَتْ أَحَقَّ بِنَفْسِهَا ، فَخَطَبَهَا مَعَ الْخُطَّابِ ، فَرَضِيَتْ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ ، فَخَطَبَهَا إِلَى مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، فَغَضِبَ مَعْقِلٌ وَقَالَ : أَكْرَمْتُكَ بِهَا فَطَلَّقْتَهَا ، لَا وَاللَّهِ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ بَعْدَهَا ، قَالَ الْحَسَنُ : عَلِمَ اللَّهَ حَاجَةَ الرَّجُلِ إِلَى امْرَأَتِهِ وَحَاجَةَ الْمَرْأَةِ إِلَى بَعْلِهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ الْقُرْآنِ : وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ سورة البقرة آية 232 إِلَى آخِرِ الآيَةِ . قَالَ : فَسَمِعَ ذَلِكَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فَقَالَ : سَمْعًا لِرَبِّي وَطَاعَةً ، فَدَعَا زَوْجَهَا فَقَالَ : أُزَوِّجُكَ وَأُكْرِمُكَ ، فَزَوَّجَهَا إِيَّاهُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الأَصْفَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْجَمَّارُ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ، عَنِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، قَالَ : " نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ ، كَانَتْ تُخْرِجُ إِذَا كَانَ جُذَاذُ النَّخْلِ مِنْ حِيطَانِهَا أَقْنَاءً مِنَ التَّمْرِ وَالْبُسْرِ ، فَيُعَلِّقُونَهَا عَلَى جَبَلٍ بَيْنَ أسْطُوَانَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْكُلُ مِنْهُ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ ، وَكَانَ الرَّجُلُ يَعْمَدُ فَيُخْرِجُ قِنْوَ الْحَشْفِ وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ جَائِزٌ عَنْهُ فِي كَثْرَةِ مَا يُوضَعُ مِنَ الأَقْنَاءِ ، فَنَزَلَ فِيمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ : وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ سورة البقرة آية 267 يَعْنِي : الْقِنْوَ الَّذِي فِيهِ حَشْفٌ ، وَلَوْ أُهْدِيَ إِلَيْكُمْ مَا قَبِلْتُمُوهُ .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الأَخْنَسِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ ، حَدَّثَنَا الْكَلْبِيُّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " بَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ ، وَفِي بَنِي الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ ، وَكَانَتْ بَنُو الْمُغِيرَةِ يُرْبُونَ لِثَقِيفٍ ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ عَلَى مَكَّةَ ، وُضِعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلُّهُ ، فَأَتَى بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ ، وَبَنُو الْمُغِيرَةِ إِلَى عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ ، فَقَالَ بَنُو الْمُغِيرَةِ : مَا جَعَلَنَا أشْقَى النَّاسَ بِالرِّبَا وُضِعَ عَنِ النَّاسِ غَيْرَنَا ، فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ : صُولِحْنَا عَلَى أَنْ لَنَا رِبَانَا ، فَكَتَبَ عَتَّابُ فِي ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةِ وَالَّتِي بَعْدَهَا : فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ سورة البقرة آية 279 ، فَعَرَفَ بَنُو عَمْرٍو أَنْ لَا يُدَانَ لَهُمْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى : وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ سورة البقرة آية 279 ، فَتَأْخُذُونَ أَكْثَرَ وَلا تُظْلَمُونَ سورة البقرة آية 279 ، فَتُبْخَسُونَ مِنْهُ " .
أَخْبَرَنَا الإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ، حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِطَامٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ ذُرَيْعٍ ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ ، عَنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : لَمَّا أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ سورة البقرة آية 284 . اشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : كُلِّفْنَا مِنَ الأَعْمَالِ مَا نُطِيقُ : الصَّلَاةُ وَالصِّيَامُ وَالْجِهَادُ وَالصَّدَقَةُ ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيْكَ هَذِهِ الآيَةُ وَلَا نُطِيقُهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ مِنْ قَبْلِكُمْ ؟ " أَرَاهُ قَالَ : " سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا " ، قُولُوا : " سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ " ، فَلَمَّا اقْتَرَأَهَا الْقَوْمُ وَجَرَتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي إِثْرِهَا آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ سورة البقرة آية 285 الآيَةُ كُلُّهَا . وَنَسَخَهَا اللَّهُ تَعَالَى فَأَنْزَلَ اللَّهُ : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا سورة البقرة آية 286 الآيَةُ إِلَى آخِرِهَا " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أُمَيْمَةَ بْنِ بَسْطَامٍ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا وَالِدِي ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ ابْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، قَالَا : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ : وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ سورة البقرة آية 284 دَخَلَ قُلُوبَهُمْ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يَدْخُلُهَا مِنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَسَلَّمْنَا ، فَأَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى الإِيمَانَ فِي قُلُوبِهِمْ ، فَقَالُوا : سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : { 285 } لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا سورة البقرة آية 286-286 فَقَالَ : قَدْ فَعَلْتُ إِلَى آخِرِ الْبَقَرَةِ ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ : قَدْ فَعَلْتُ " ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَة عَنْ وَكِيعٍ .
حَدَّثَنَا الأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الثَّعَالِبِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَامِدٍ الْوَزَّانُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَطِيرِيُّ ، قَالَ : قَالَ حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِي هِ ، قَالَ : " خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْخَنْدَقِ يَوْمَ الأَحْزَابِ ، ثُمَّ قَطَّعَ لِكُلِّ عَشَرَةٍ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا " ، قَالَ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ : كُنْتُ أَنَا ، وَسَلْمَانُ ، وَحُذَيْفَةُ ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ ، وَسِتَّةٌ مَنِ الأَنْصَارِ فِي أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، فَحَفَرْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا تَحْتَ ذِي نَابٍ أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ صَخْرَةً مَرْوَةً كَسَرَتْ حَدِيدَنَا ، وَشَقَّتْ عَلَيْنَا ، فَقُلْنَا : يَا سَلْمَانُ ، ارْقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبِرْهُ خَبَرَ هَذِهِ الصَّخْرَةِ فَإِمَّا أَنْ نَعْدِلَ عَنْهَا ، وَإِمَّا أَنْ يَأْمُرَنَا فِيهَا بَأَمْرِهِ ، فَإِنَّا لَا نُحِبُّ نُجَاوِزُ خَطَّهُ ، قَالَ : فَرَقِيَ سَلْمَانُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ ضَارِبٌ عَلَيْهِ قُبَّةٌ تُرْكِيَّةٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , خَرَجَتْ صَخْرَةٌ بَيْضَاءٌ مَرْوَةٌ مَنْ بَطْنِ الْخَنْدَقِ فَكَسَرَتْ حَدِيدَنَا وَشَقَّتَ عَلَيْنَا حَتَّى مَا يَحِيكُ فيِهَا قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ ، فَمُرْنَا فِيهَا بِأَمْرِكَ ، فَإِنَّا لَا نُحِبُّ أَنْ نُجَاوِزَ خَطَّكَ ، قَالَ : فَهَبَطَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ سَلْمَانَ الْخَنْدَقَ وَالتِّسْعَةُ شَفَةٌ عَلَى الْخَنْدَقِ ، فَأَخَذَ الْمِعْوَلَ مِنْ سَلْمَانَ فَضَرَبَهَا ضَرْبَةً صَدَعَهَا ، وبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ، يَعْنِي الْمَدِينَةَ ، حَتَّى كَأنَ مِصْبَاحًا فِي جَوْفِهِ بَيْتٌ مُظْلِمٌ ، وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَكْبِيرَ فَتْحٍ ، فَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ ، ثُمَّ ضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَسَرَهَا ، وَبَرَقَ مِنْهَا بَرْقٌ أَضَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَتَّى كَأَنَّهُ مِصْبَاحًا فِي جَوْفِهِ بَيْتٌ مُظْلِمٌ ، وَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ تَكْبِيرَ فَتْحٍ وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ ، وَأَخَذَ يَدَ سَلْمَانَ وَرَقِيَ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : بِ أَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ شَيْئًا مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ قَطُّ ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْقَوْمِ فَقَالَ : " رَأَيْتُمُ مَا يَقُولُ سَلْمَانُ " قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الأُولَى فَبَرِقَ الَّذِي رَأَيْتُمْ أَضَاءَتْ لِي مِنْهَا قُصُورَ الْحِيرَةِ وَمَدَائِنَ كِسْرَى كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلَابِ ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ أُمَّتِيَ ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا ، ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الثَّانِيَةَ فَبَرِقَ الَّذِي رَأَيْتُمْ ، أَضَاءَتْ لِي مِنْهَا الْقُصُرُ الْحُمْرُ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلَابِ ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الثَّالِثَةَ ، فَبَرَقَ الَّذِي رَأَيْتُمْ أَضَاءَتْ لِي مِنْهَا قُصُورُ صَنْعَاءَ كَأَنَّهَا أَنْيَابُ الْكِلَابِ ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّ أُمَّتِي ظَاهِرَةٌ عَلَيْهَا ، فَأَبْشِرُوا " ، فَاسْتَبْشَرَ الْمُسْلِمُونَ وَقَالُوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ مَوْعِدَ صِدْقٍ وَعَدَنَا النَّصْرَ بَعْدَ الْحَفْرِ ، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ : أَلَا تَعْجَبُونَ يُمَنِّيكُمْ وَيَعِدُكُمُ الْبَاطِلَ ، وَخَبَّرَكُمْ أَنَّهُ يُبْصِرُ مِنْ يَثْرِبَ قُصُورَ الْحِيرَةِ وَمَدَائِنَ كِسْرَى وَأَنَّهَا تُفْتَحُ لَكُمْ ، وَأَنْتُمْ إِنَّمَا تَحْفُرُونَ الْخَنْدَقَ مِنَ الفَرَقِ وَلَا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تَبْرُزُوا ؟ قَالَ : فَنَزَلَ الْقُرْآنُ : وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا سورة الأحزاب آية 12 ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَوْلَهُ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ سورة آل عمران آية 26 الآيَةَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزِّمْجَارِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، قَالَ : حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ ، حَدَّثَنَا ُ حُمَاد بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : جَاءَ رَاهِبَا نَجْرَانَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمَا : " أَسْلِمَا تَسْلَمَا " فَقَالَا : قَدْ أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ ، فَقَالَ : " كَذَبْتُمَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ الإِسْلَامِ ثَلَاثٌ : سُجُودُكُمَا لِلصَّلِيبِ ، وَقَوْلُكُمَا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا وَشُرْبُكُمَا الْخَمْرَ ، فَقَالَ : مَا تَقُولُ فِي عِيسَى ؟ قَالَ : " فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ : ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ سورة آل عمران آية 58 إِلَى قَوْلِهِ : فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ سورة آل عمران آية 61 الآيَةُ ، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمُلَاعَنَةِ ، قَالَ : جَاءَ بِ الْحَسَنِ ، وَالْحُسَيْنِ ، وَفَاطِمَةَ ، وَأَهْلِهِ ، وَوَلَدِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، قَالَ : فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ ، قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَقِرَّ بِالْجِزْيَةِ وَلَا تُلَاعِنْهُ ، فَأَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ ، قَالَ : فَرَجَعَا فَقَالَا نُقِرُّ بِالْجِزْيَةِ وَلَا نُلَاعِنُكَ ، فَأَقَرَّ بِالْجِزْيَةِ .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ ، فِيمَا أَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَاتِمٍ الْعَسْكَرِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مِهْرَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قَدِمَ وَفْدُ أَهْلِ نَجْرَانَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ ، فَدَعَاهُمَا إِلَى الإِسْلَامِ ، فَقَالَا أَسْلَمْنَا قَبْلَكَ ، قَالَ : " كَذَبْتُمَا إِنْ شِئْتُمَا أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا يَمْنَعُكُمَا مِنَ الإِسْلَامِ " فَقَالَا : هَاتِ أَنْبِئْنَا ، قَالَ : " حُبُّ الصَّلِيبِ وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَأَكْلُ لَحْمِ الْخِنْزِيرِ " ، فَدَعَاهُمَا عَلَى الْمُلَاعَنَةِ ، فَوَاعَدَاهُ عَلَى أَنْ يُغَادِيَاهُ بِالْغَدَاةِ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ، وَفَاطِمَةَ ، وَبِيَدِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمَا فَأَبَيَا أَنْ يُجِيبَا ، فَأَقَرَّ لَهُ بِالْخَرَاجِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ فَعَلَا لَمُطِرَ الْوَادِي نَارًا " قَالَ جَابِرٌ : فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ : فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ سورة آل عمران آية 61 ، قَالَ الشَّعْبِيّ : أَبْنَاءَنَا : الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ وَنِسَاءَنَا : فَاطِمَةَ ، وَأَنْفُسَنَا عَلِي بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِيُّ ، أَخْبَرَنَا حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْطَعَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " ، فَقَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ : فِيَّ وَاللَّهِ نَزَلَتْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ أَرْضٌ ، فَجَحَدَنِي ، فَقَدَّمْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَقَالَ : " لَكَ بَيِّنَةٌ ؟ " قُلْتُ : لَا ، فَقَالَ لِلْيَهُودِيِّ : " أَتَحْلِفُ " ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِذَا يَحْلِفُ فَيَذْهَبُ بِمَالِي ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا سورة آل عمران آية 77 ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ،عَنْ عَبْدَانَ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ،عَنِ الأَعْمَشِ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَهْرَجَانِيُّ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ شَقِيقٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْطَعَ بِهَا مَالًا لَقِيَ اللَّهُ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا سورة آل عمران آية 77 ، إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، فَأَتَى الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ ، فَقَالَ : مَا يُحَدِّثُكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قُلْنَا : كَذَا وَكَذَا ، لَفِيَّ نَزَلَتْ ، خَاصَمْتُ رَجُلا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَيَحْلِفَ ؟ قُلْتُ : إِذًا يَحْلِفُ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ هُوَ فِيهَا فَاجِرٌ لِيَقْطَعَ بِهَا مَالا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا سورة آل عمران آية 77 الآيَةَ .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّاذْيَاخِيّ ُ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْفَقِيهُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّازِقِ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يَحْلِفُ رَجُلٌ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ لِيَقْطَعَ بِهَا مَالًا فَاجِرًا إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ " قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا سورة آل عمران آية 77 ، قَالَ : فَجَاءَ الأَشْعَث ، وَعَبْدُ اللَّه يُحَدِّثُهُمْ ، قَالَ : فِيَّ نَزَلَتْ ، وَفِي رَجُلٍ خَاصَمْتُهُ فِي بِئْرٍ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَكَ بَيِّنَةٌ ؟ " قُلْتُ : لَا ، قَالَ : " فَلْيَحْلِفُ لَكَ " . قُلْتُ : إِذا يَحْلِفُ ، قَالَ : فَنَزَلَتْ : إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا سورة آل عمران آية 77 .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَارِثِيُّ ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ ، عَنْ خَالِدٍ ، وَدَاوُدَ ، عَنْ عِكْرَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَرْتَدَّ فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ سورة آل عمران آية 86 إِلَى قَوْلِهِ : إِلا الَّذِينَ تَابُوا سورة البقرة آية 160 ، فَبَعَثَ بِهِ قَوْمُهُ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا قُرِئَتْ عَلَيْهِ قَالَ : وَاللَّهِ مَا كَذَبَنِي قَوْمِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا كَذِبَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَصْدَقُ الثَّلَاثَةِ ، فَرَجَعَ تَائِبًا ، فَقَبِلَ مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْقَنْطَرِيُّ فِيمَا أَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَدَّادِيُّ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ ، أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا الْمُؤَمِّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ عِكْرَمَةَ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَيَّيْنِ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَج قِتَالٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ اصْطَلَحُوا وَأَلَّفَ اللَّه بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، وَجَلَسَ يَهُودِيٌّ فِي مَجْلِسٍ فِيه نَفَرٌ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ ، فَأَنْشَدَ شِعْرًا قَالَهُ أَحَدُ الْحَيَّيْنِ فِي حَرْبِهِمْ ، فَكَأَنَّهُمْ دَخَلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ ، فَقَالَ الْحَيُّ الآخَرُونَ : وَقَدْ قَالَ شَاعِرُنَا فِي يَوْمِ كَذَا : كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ الآخَرُونَ وَقَدْ قَالَ شَاعِرُنَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ فَقَالُوا : تَعَالَى نَرِدُ الْحَرْبَ جَذَعًا كَمَا كَانَتْ ، فَنَادَى هَؤُلَاءِ : يَا آلَ الأَوْسِ ، وَنَادَى هَؤُلَاءِ : يَا آلَ خَزْرَجٍ ، فَاجْتَمَعُوا وَأَخَذُوا السِّلَاحَ وَاصْطَفُّوا لِلْقِتَالِ ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ، فَقَرَأَهَا وَرَفَعَ صَوْتَهُ ، فَلَمَّا سَمِعُوا صَوْتَهَ أَنْصَتُوا وَجَعَلُوا يَسْتَمِعُونَ ، فَلَمَّا فَرَغَ أَلْقَوُا السِّلَاحَ وَعَانَقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَجَثَوْا يَبْكُونَ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
أسباب النزول الواحدي