Entités

العقوبات لابن أبي الدنيا

BE870235Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3543726
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3543727

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، قَالَ : " لَمَّا خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى صِفِّينَ مِنْ . . . الْمَدَائِنِ ، فَتَمَثَّلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَكَانِ دِيَارِهِمْ فَكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادِ وَإِذَا النَّعِيمُ وَكُلُّ مَا يُلْهَى بِهِ يَوْمًا يَصِيرُ إِلَى بِلًى وَنَفَادِ فَقَالَ عَلِيٌّ : " لا تَقُلْ هَكَذَا ، وَلَكِنْ قُلْ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ { 25 } وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ { 26 } وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ { 27 } كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ { 28 } سورة الدخان آية 25-28 ، إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا مَورُوثِينَ ؛ إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ اسْتَحلُّوا الْحُرُمَ فَحَلَّتْ بِهِمُ النِّقَمُ ، فَلا تَسْتَحِلُّوا الْحُرُمَ فَتَحِلَّ بِكُمُ النِّقَمُ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو ضَمْرَةَ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ قَيْسٍ الْمَكِّيِّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : كُنْتُ عَاشِرَ عَشَرَةِ رَهْطٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ عِنْدَ َ رَسُولِ اللَّهِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ ، خَمْسُ خِصَالٍ ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكُوهُنَّ : مَا ظَهَرَتِ الْفَاحِشَةُ فِي قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى أَعْلَنُوا بِهَا ، إِلا ابْتُلُوا بِالطَّوَاعِينِ وَالأَوْجَاعِ الَّتِي لَمْ تَكُنْ فِي أَسْلافِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا ، وَلا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلا ابْتُلُوا بِالسِّنِينِ ، وَشِدَّةِ الْمَئُونَةِ وَجَوْرِ السُّلْطَانِ ، وَمَا مَنَعَ قَوْمٌ زَكَاةَ أَمْوَالِهِمْ إِلا مُنِعُوا الْقَطْرَ مِنَ السَّمَاءِ ، وَلَوْلا الْبَهَائِمُ لَمْ يُمْطَرُوا ، وَلا خَفَرَ قَوْمٌ الْعَهْدَ إِلا سَلَّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، فَأَخَذُوا بَعْضَ مَا فِي أَيْدِيهِمْ ، وَمَا لَمْ تَعْمَلْ أَئِمَّتُهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَتَخَيَّرُوا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلا جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ " .
قَالَ : حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ سَالِمٍ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ إِذَا عَمِلَ الْعَامِلُ فِيهِمْ بِالْخَطِيئَةِ ، نَهَاهُ النَّاهِي تَعْذِيرًا ، فَإِذَا كَانَ الْغَدُ جَالَسَهُ وَوَاكَلَهُ وَشَارَبَهُ ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلَى خَطِيئَةٍ بِالأَمْسِ ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ سورة المائدة آية 78 ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ السَّفِيهِ ، فَلْتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا ، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ " .
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ ، قَالَ : " كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّ هَذَا الرَّجْفَ شَيْءٌ يُعَاقِبُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْعِبَادَ ، وَقَدْ كَتَبْتُ إِلَى الأَمْصَارِ أَنْ يَخْرُجُوا يَوْمَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَصَّدَقْ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى { 14 } وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى { 15 } سورة الأعلى آية 14-15 ، وَقُولُوا كَمَا قَالَ أَبُوكُمْ آدَمُ : رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ سورة الأعراف آية 23 ، وَقُولُوا كَمَا قَالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ : وَإِلا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ سورة هود آية 47 ، وَقُولُوا كَمَا قَالَ يُونُسُ عَلَيْهِ السَّلامُ : لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ سورة الأنبياء آية 87 " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي كَوْثَرٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أُمَرَاءَ كَذَبَةً ، وَوُزَرَاءَ فَجَرَةً ، وَأَعْوَانًا خَوَنَةً ، وَعُرَفَاءَ ظَلَمَةً ، وَقُرَّاءً فَسَقَةً ، سِيمَاهُمْ سِيمَاءُ الرُّهْبَانِ ، قُلُوبُهُمْ أَنْتَنُ مِنْ جِيفَةٍ ، أَهْوَاؤُهُمْ مُخْتَلِفَةٌ ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ لَهُمْ فِتْنَةً غَبْرَاءَ مُظْلِمَةً ، فَيَتَهَاوَكُونَ فِيهَا كَتَهَاوُكِ الْيَهُودِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَيَنْتَقِضَنَّ عُرَى الإِسْلامِ عُرْوَةً عُرْوَةً ، حَتَّى لا يُقَالُ : اللَّهُ اللَّهُ . لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ ، فَلَيَسُومُونَّكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ لا يَرْحَمُ صَغِيرَكُمْ ، وَلا يُوَقِّرُ كَبِيرَكُمْ ، وَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَيُوَقِّرْ كَبِيرَنَا ، فَلَيْسَ مِنَّا " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ زَيْدٍ الْعَمِّيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا طَفَّفَ قَوْمٌ كَيْلا ، وَلا بَخَسُوا مِيزَانًا ، إِلا مَنَعَهُمُ اللَّهَ الْقَطْرَ ، وَمَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَا إِلا ظَهَرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ ، وَمَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الرِّبَا إِلا سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمُ الْجُنُونَ ، وَمَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الْقَتْلُ ، فَقَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، إِلا سَلَّطَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ ، وَمَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ إِلا وَظَهَرَ فِيهِمُ الْخَسْفُ ، وَمَا تَرَكَ قَوْمٌ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ إِلا لَمْ تُرْفَعْ أَعْمَالُهُمْ ، وَلَمْ يُسْمَعْ دُعَاؤُهُمْ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَالَتْ : دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ أَنْ قَدْ حَفَزَهُ شَيْءٌ ، فَمَا تَكَلَّمَ حَتَّى تَوَضَّأَ وَخَرَجَ ، فَلَصِقْتُ بِالْحُجْرَةِ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ لَكُمْ : مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَانْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي فَلا أُجِيَبُكُمْ ، وَتَسْأَلُونِي فَمَا أُعْطِيكُمْ ، وَتَسْتَنْصِرُونِي فَلا أَنْصُرُكُمْ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ ، قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ ، كَيْفَ تَصْنَعُ فِي هَذِهِ الآيَةِ ؟ قَالَ : أَيَّةُ آيَةٍ ، قُلْتُ : قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 قَالَ : أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا خَبِيرًا ، لَقَدْ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ ، وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا ، وَهَوًى مُتَّبَعًا ، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً ، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ ، فَعَلَيْكَ بِنَفْسِكَ ، وَدَعْ عَنْكَ أَمْرَ الْعَوَامِّ ؛ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ ، صَبْرٌ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ ، لِلْعَامِلِ مِنْهُمْ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلا يَعْمَلُونَ عَلَى مِثْلِ عَمَلِهِ " ، وَزَادَنِي غَيْرُهُ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ ، قَالَ : " أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ " .
أَخْبَرَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ ، عَنْ جَهْمٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : " أُوحِيَ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ ، أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ : إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ ، وَلا أَهْلِ بَيْتٍ ، وَلا رَجُلٍ ، يَكُونُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى طَاعَةٍ فَيَتَحَوَّلُونَ مِنْهَا إِلَى مَعْصِيَةٍ ، إِلا تَحَوَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ مِمَّا يُحِبُّونَ إِلَى مَا يَكْرَهُونَ ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ ، وَلا أَهْلِ بَيْتٍ ، وَلا رَجُلٍ ، يَكُونُونَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَعْصِيَةٍ ، فَيَتَحَوَّلُونَ مِنْهَا إِلَى طَاعَةٍ ، إِلا تَحَوَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُمْ مِمَّا يَكْرَهُونَ إِلَى مَا يُحِبُّونَ ، وَقُلْ لِقَوْمِكَ يَعْمَلُوا وَلا يَتَّكِلُوا ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ خَلْقِي . . . لِلْحِسَابِ إِلا حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ ، قَالَ : " أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ : إِنَّ قَوْمَكَ اسْتَخَفُّوا بِحَقِّي ، وَانْتَهَكُوا مَعَاصِيَّ ، فَقُلْ لِلْمُحْسِنِ مِنْهُمْ فَلا يَتَكَلَّمُ عَلَى إِحْسَانِهِ ، لا أُقَاصَّ عَبْدًا إِلَى الْحِسَابِ ، فَأُقِيمُ عَلَيْهِ عَدْلِي ، إِلا كَانَ لِي عَلَيْهِ الْفَضْلُ ، إِنْ شِئْتُ عَذَّبْتُهُ وَإِنْ شِئْتُ رَحِمْتُهُ . وَقُلْ لِلْمُسِيءِ فَلا يُلْقِي بِيَدِهِ ، فَإِنَّهُ لَنْ يَكْثُرَ عَلَيَّ ذَنْبٌ أَنْ أَغْفِرَهُ إِذَا تَابَ مِنْهُ صَاحِبُهُ كَمَا يَنْبَغِي ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنِّي مَنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ ، إِنَّمَا هُوَ أَنَا وَخَلْقِي ، فَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِي فَلْيَدْعُنِي ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِغَيْرِي فَلْيَدْعُ غَيْرِي ، إِنَّمَا أَنَا وَخَلْقِي ، وَخَلْقِي كُلُّهُ لِي " .
حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ ، عَنْ مَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمَ ، قَالَ : " أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالُ لَهُ : أَرْمِيَا : أَنْ قُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِكَ ؛ فَإِنَّ لَهُمْ قُلُوبًا لا يَفْقَهُونَ بِهَا ، وَأَعْيُنًا لا يُبْصِرُونَ بِهَا ، وَآذَانًا لا يَسْمَعُونَ بِهَا ، فَسَلْهُمْ كَيْفَ وَجَدُوا غِبَّ طَاعَتِي ؟ وَسَلْهُمْ كَيْفَ وَجَدُوا غِبَّ مَعْصِيَتِي ؟ وَسَلْهُمْ هَلْ شَقِيَ أَحَدٌ بِطَاعَتِي ؟ أَمْ هَلْ سَعِدَ أَحَدٌ بِمَعْصِيَتِي ؟ إِنَّ الْبَهَائِمَ تَذْكُرُ أَوْطَانَهَا فَتَنْزِعُ إِلَيْهَا ، وَإِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ تَرَكُوا الأَمْرَ الَّذِي أَكْرَمْتُ بِهِ إِيَّاهُمْ ، وَالْتَمَسُوا إِكْرَامَهُ مِنْ غَيْرِ وَجْهِهَا ، أَمَّا مُلُوكُهُمْ فَكَفَرُوا نِعْمَتِي ، وَأَمَّا أَحْبَارُهُمْ فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا عَرَفُوا مِنْ حِكْمَتِي ، خَزَنُوا الْمُنْكَرَ فِي صُدُورِهِمْ ، وَعوَّدُوا الْكَذِبَ أَلْسِنَتَهُمْ ، فَبِعِزَّتِي وَجَلالِي لأُهَيِّجَنَّ عَلَيْهِمْ جُنُودًا لا يَعْرِفُونَ وُجُوهَهُمْ ، وَلا يَفْقَهُونَ أَلْسِنَتَهُمْ ، وَلا يَرْحَمُونَ بُكَاءَهُمْ ، أُسَلِّطُ عَلَيْهِمْ خَيْلَ رَامَسِيَا ، لَهُ جُنُودٌ كَقِطَعِ السَّحَابِ ، كَأَنَّ حُمُلَ فُرْسَانِهِ كَالْعِقْبَانِ ، وَكَأَنَّ خَفْقَ رَايَاتِهِ أَجْنِحَةُ النُّسُورِ ، فَيَدَعُونَ الْعُمْرَانَ خَرَابًا ، وَالْقُرَى وَحْشًا ، فَوَيْلٌ لإِيلِيَّاءَ وَسُكَّانِهَا ، كَيْفَ أُسَلِّطُ عَلَيْهِمُ السِّبَايَةَ ، وَأُذِلُّهُمْ بِالْقَتْلِ ، لأُبَدِلَنَّهُمْ بَعْدَ حُبِّ الأَعْرَاسِ صِرَاعَ الْهَامِ ، وَلأُبَدِّلَنَّ بِغِنَاهُمْ بَعْدَ الْعِزِّ الذُّلَّ ، وَبَعْدَ الشِّبَعِ الْجُوعَ ، وَلأَجْعَلَنَّ لُحُومَهُمْ زِبْلَ الأَرْضِ ، وَعِظَامَهُمْ طَاحِيَةً لِلشَّمْسِ . فَقَالَ ذَلِكَ النَّبِيُّ : أَيْ رَبِّ ، إِنَّكَ لَمُهْلِكُ الأُمَّةِ ، وَمُخَرِّبُ هَذِهِ الْمَدِينَةِ ، وَهُمْ وَلَدُ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ ، وَأُمَّةُ صَفيِّكَ مُوسَى ، وَقَوْمُ نَبِيِّكَ دَاوُدَ ، فَأَيُّ أُمَّةٍ تَأْمَنُ مَكْرَكَ بَعْدَ هَذِهِ الأُمَّةِ ؟ وَأَيُّ مَدِينَةٍ . . . . . . عَلَيْكَ بَعْدَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ ؟ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ : إِنِّي إِنَّمَا أَكْرَمْتُ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَدَاوُدَ بِطَاعَتِي ، وَلَوْ عَصَوْنِي لأَنْزَلْتُهُمْ مَنَازِلَ الْعَاصِينَ ، إِنَّ الْقُرُونَ قَبْلَكَ كَانُوا يَسْتَحْرِمُونَ لِمَعْصِيَتِي حَتَّى الْقَرْنِ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ ، فَأَظْهَرُوا مَعْصِيَتِي فَوْقَ رُءُوسِ الْجِبَالِ ، وَتَحْتَ ظِلالِ الشَّجَرِ ، وَفِي بُطُونِ الأَوْدِيَةِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَمَرْتُ السَّمَاءَ فَكَانَتْ طَبَقًا مِنْ حَدِيدٍ عَلَيْهِمْ ، وَأَمَرْتُ الأَرْضَ فَكَانَتْ صَفْحَةً مِنْ نُحَاسٍ ، فَلا سَمَاءَ تُمْطِرُ ، وَلا أَرْضَ تُنْبِتُ ، فَإِذَا مَطَرَتِ السَّمَاءُ شَيْئًا فَبِرَحْمَتِي وَعَطْفِي عَلَى الْبَهَائِمِ ، وَإِنْ أَنْبَتَتِ الأَرْضُ شَيْئًا تَسلَّطَتْ عَلَيْهِ الْجَرَادُ وَالْجَنَادِبُ وَالصَّرَاصِيرُ ، فَإِنْ حَصَدُوا مِنْهُ شَيْئًا فِي خِلالِ ذَلِكَ فَأَوْدَعُوهُ فِي بُيُوتِهِمْ نُزِعَتْ بَرَكَتُهُ ، ثُمَّ يَدْعُونَ فَلا أَسْتَجِيبُ لَهُمْ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
العقوبات لابن أبي الدنيا