Entités

السنة للمروزي

BE871994Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3549003
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3549004

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، ثنا الْمُسْتَمِرُّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، فِي هَذِهِ الآيَةِ : وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّمْ سورة الحجرات آية 7 ، قَالَ : " هَذَا نَبِيُّكُمْ وَخِيَارُ أُمَّتِكُمْ فَكَيْفَ أَنْتُمْ ؟ " . قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : أُولُو الأَمْرِ أُمَرَاءُ سَرَايَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : وَهُوَ يُشْبِهُ مَا قَالَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ؛ لأَنَّ مَنْ كَانَ حَوْلَ مَكَّةَ مِنَ الْعَرَبِ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُ إِمَارَةً ، وَكَانَتْ تَأْنَفُ أَنْ يُعْطِيَ بَعْضُهَا بَعْضًا طَاعَةَ الإِمَارَةِ فَلَمَّا دَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالطَّاعَةِ لَمْ تَكُنْ تَرَى ذَلِكَ يَصْلُحُ لِغَيْرِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأُمِرُوا أَنْ يُطِيعُوا أُولِي الأَمْرِ الَّذِينَ أَمَّرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا طَاعَةً مُطْلَقَةً ، بَلْ طَاعَةً مُسْتَثْنًى مِنْهَا لَهُمْ ، فَقَالَ تَعَالَى : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ سورة النساء آية 59 ، يَعْنِي : إِنِ اخْتَلَفْتُمْ فِي شَيْءٍ يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ هُمْ وَأُمَرَاؤُهُمُ الَّذِينَ أُمِرُوا بِطَاعَتِهِمْ : فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ سورة النساء آية 59 ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي : وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلَى مَا قَالَ اللَّهُ وَالرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا تَنَازَعُوا فِيهِ نَصًّا فِيهِمَا ، وَلا فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا رُدَّ قِيَاسًا عَلَى أَحَدِهِمَا سَمِعْتُ إِسْحَاقَ ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ سورة النساء آية 59 ، قَدْ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرُ الآيَةِ عَلَى أُولِي الْعِلْمِ ، وَعَلَى أُمَرَاءِ السَّرَايَا ؛ لأَنَّ الآيَةَ الْوَاحِدَةَ يُفَسِّرُهَا الْعُلَمَاءُ عَلَى أَوْجُهٍ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِاخْتِلافٍ وَقَدْ قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ : لَيْسَ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ اخْتِلافٌ إِذَا صَحَّ الْقَوْلُ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ : أَيَكُونُ شَيْءٌ أَظْهَرَ خِلافًا فِي الظَّاهِرِ مِنَ الْخُنَّسِ ؟ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : هِيَ : بَقَرُ الْوَحْشِ ، وَقَالَ عَلِيٌّ : هِيَ النُّجُومُ قَالَ سُفْيَانُ : وَكِلاهُمَا وَاحِدٌ ؛ لأَنَّ النُّجُومَ تَخْنَسُ بِالنَّهَارِ وَتَظْهَرُ بِاللَّيْلِ ، وَالْوَحْشِيَّةُ إِذَا رَأَتْ إِنْسِيًّا خَنَسَتْ فِي الْغِيضَانِ وَغَيْرِهَا ، وَإِذَا لَمْ تَرَ إِنْسِيًّا ظَهَرَتْ ، قَالَ سُفْيَانُ : فَكُلٌّ خُنَّسٌ قَالَ إِسْحَاقُ : وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَاعُونِ يَعْنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ : هُوَ الزَّكَاةُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ : عَارِيَةُ الْمَتَاعِ . قَالَ : وَقَالَ عِكْرِمَةُ : الْمَاعُونُ أَعْلاهُ الزَّكَاةُ وَعَارِيَةُ الْمَتَاعِ مِنْهُ ، قَالَ إِسْحَاقُ : وَجَهِلَ قَوْمٌ هَذِهِ الْمَعَانِيَ ، فَإِذَا لَمْ تُوَافِقِ الْكَلِمَةُ الْكَلِمَةَ قَالُوا : هَذَا اخْتِلافٌ ، وَقَدْ قَالَ الْحَسَنُ ، وَقَدْ ذُكِرَ عِنْدَهُ الاخْتِلافُ فِي نَحْوِ مَا وَصَفْنَا ، فَقَالَ : إِنَّمَا أُتِيَ الْقَوْمُ مِنْ قِبَلِ الْعُجْمَةِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : قَبَضَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ بَعْدَ أَنْ أَكْمَلَ لِلْمُسْلِمِينَ دِينَهُمْ ، فَقَالَ : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا سورة المائدة آية 3 ، نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ ، فَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَهَا حَلالٌ وَلا حَرَامٌ ، وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَاتَ وَأَمَرَهُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالاجْتِمَاعِ عَلَى مَا جَاءَهُمْ عَنْهُ ، وَنَهَاهُمْ عَنِ التَّفَرُّقِ مِنْ بَعْدِ أَنْ جَاءَهُمُ الْبَيَانُ ، فَقَالَ : وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا سورة آل عمران آية 103 ، وَقَالَ سُبْحَانَهُ : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ سورة آل عمران آية 105 ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَقَاطَعُوا وَلا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا " ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ " ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ " .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ ، وَلا تَحَسَّسُوا وَلا تَجَسَّسُوا وَلا تَنَافَسُوا وَلا تَحَاسَدُوا وَلا تَبَاغَضُوا وَلا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا " . وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : " وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ سورة الأنعام آية 153 " ، فَأَخْبَرَنَا اللَّهُ أَنَّ طَرِيقَهُ وَاحِدٌ مُسْتَقِيمٌ ، وَأَنَّ السُّبُلَ كَثِيرَةٌ تَصُدُّ مَنِ اتَّبَعَهَا عَنْ طَرِيقِهِ الْمُسْتَقِيمِ ، ثُمَّ بَيَّنَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ بِسُنَّتِهِ .
وَحَدَّثَنَا أَبُو الشَّعْثَاءِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا إِذْ خَطَّ خَطًّا ، فَقَالَ : " هَذَا سَبِيلُ اللَّهِ " ، وَخَطَّ خَطَّيْنِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ ، فَقَالَ : " هَذِهِ سُبُلُ الشَّيَاطِينِ " ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ فِي الْخَطِّ الأَوْسَطِ وَتَلا الآيَةَ : وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ سورة الأنعام آية 153 . حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، ثنا سَعِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنْ مُجَالِدٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ خَطًّا فِي الأَرْضِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ قَالَ .
فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ صَالِحٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ، وَعَلَى جَنْبَيِّ الصِّرَاطِ سُورٌ فِيهِ أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ ، وَعَلَى الأَبْوَابِ أُرَاهُ ، قَالَ : سُتُورٌ مُرْخَاةٌ ، وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، ادْخُلُوا الصِّرَاطَ جَمِيعًا وَلا تَتَعَوَّجُوا ، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ ، فَإِذَا أَرَادَ فَتْحَ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ ، قَالَ : وَيْحَكَ لا تَفْتَحْهُ ؛ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ ، فَالصِّرَاطُ الإِسْلامُ ، وَالسُّتُورُ حُدُودُ اللَّهِ ، وَالأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ ، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَالدَّاعِي مِنْ فَوْقَ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ " .
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " ضَرَبَ اللَّهُ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ، وَعَلَى جَنْبَيِّ الصِّرَاطِ سُورٌ فِيهِ أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ ، وَعَلَى الأَبْوَابِ سُتُورٌ مُرْخَاةٌ وَعَلَى بَابِ الصِّرَاطِ دَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِ الصِّرَاطِ ، فَإِذَا أَرَادَ فَتْحَ شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الأَبْوَابِ قَالَ : وَيْحَكَ لا تَفْتَحْهُ فَإِنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ ، وَالصِّرَاطُ الإِسْلامُ ، وَالسُّتُورُ حُدُودُ اللَّهِ ، وَالأَبْوَابُ الْمُفَتَّحَةُ مَحَارِمُ اللَّهِ ، وَذَلِكَ الدَّاعِي عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَالدَّاعِي مِنْ فَوْقَ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُسْلِمٍ " .
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ الْحِمْصِيُّ ، ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنِي بُحَيْرُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّهَ ضَرَبَ مَثَلا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا عَلَى كَنَفَيِ الصِّرَاطِ سُورَانِ لَهُمَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ ، وَعَلَى الأَبْوَابِ سُتُورٌ وَدَاعٍ يَدْعُو عَلَى رَأْسِ الصِّرَاطِ ، وَدَاعٍ يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ : وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ سورة يونس آية 25 ، فَالأَبْوَابُ الَّتِي عَلَى كَنَفِ الصِّرَاطِ حُدُودُ اللَّهِ ، لا يَقَعُ أَحَدٌ فِي حُدُودِ اللَّهِ حَتَّى يُكْشَفَ سِتْرُ اللَّهِ ، وَالَّذِي يَدْعُو مِنْ فَوْقِهِ وَاعِظُ اللَّهِ فِي قَلْبِهِ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِهِ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ ، قَالَ : قَالَ لَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ : " تَعَلَّمُوا الإِسْلامَ فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُوهُ فَلا تَرْغَبُوا عَنْهُ ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ فَإِنَّهُ الإِسْلامُ ، وَلا تُحَرِّفُوا الصِّرَاطَ يَمِينًا وَشِمَالا ، وَعَلَيْكُمْ بِسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ وَيَفْعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ وَيَفْعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْتُلُوا صَاحِبَهُمْ وَمِنْ قَبْلِ أَنْ يَفْعَلُوا الَّذِي فَعَلُوا بِخَمْسَةَ عَشَرَ سَنَةً ، وَإِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الأَهْوَاءَ الَّتِي تُلْقِي بَيْنَ النَّاسِ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ " ، فَأَخْبَرْتُ بِهِ الْحَسَنَ ، فَقَالَ : صَدَقَ وَنَصَحَ ، وَحَدَّثْتُ بِهِ حَفْصَةَ بِنْتَ سِيرِينَ ، فَقَالَتْ لِي : بِأَهْلِي أَنْتَ هَلْ حَدَّثْتَ بِهَذَا مُحَمَّدًا ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَتْ : فَحَدِّثْهُ إِيَّاهُ .
حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ ، عَنْ عَمْروِ بْنِ جَابِرٍ اللَّخْمِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ ، قَالَ : لَقِيتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ : يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ سورة المائدة آية 105 ، فَقَالَ : أَمَا وَاللَّهِ ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا ، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " بَلِ ائْتَمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَإِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا ، وَهَوًى مُتَّبَعًا ، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً ، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ ، فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ ، وَإِيَّاكَ وَأَمْرَ الْعَوَامِّ ؛ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامًا ، الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ ، لِلْعَامِلِ فِيهِمْ مِثْلُ أَجْرِ خَمْسِينَ رَجُلا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِهِ " ، قَالَ : وَزَادَ فِي غَيْرِهِ قِيلَ لَهُ : خَمْسِينَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : " خَمْسِينَ مِنْكُمْ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ ، ثنا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صُبَيْحٍ الْمُرِّيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ أَخِي بَنِي مَازِنِ بْنِ صَعْصَعَةَ وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهِنَّ يَوْمَئِذٍ بِمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ " ، قَالُوا : يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَوَ مِنْهُمْ ؟ قَالَ : " بَلْ مِنْكُمْ " ، وَمَدَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِينَ قَبِلُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَدَّى إِلَيْهِمْ عَنِ اللَّهِ وَأَثْنَى عَلَيْهِمْ وَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ ، وَالأَنْصَارُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَرَبَ بِهِمُ الْمَثَلَ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ ، فَقَالَ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ سورة الفتح آية 29 ، الآيَةَ ، وَقَالَ : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ سورة الفتح آية 18 ، الآيَةَ ، فَهُمْ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُؤَدُّونَ عَنِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَدَّى إِلَيْهِمْ ؛ لأَنَّهُ بِذَلِكَ أَمَرَهُمْ ، فَقَالَ : " لِيُبْلِغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ " ، فَمَضَوْا عَلَى مِنْهَاجِ نَبِيِّهِمْ ، مُتَّبِعِينَ حُكْمَ الْقُرْآنِ وَسُنَّةَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَدَحَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي " ، وَأَمَرَ بِاتِّبَاعِ سُنَّتِهِ ، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ بَعْدَهُ ، وَحَذَّرَ أُمَّتَهُ الْمُحْدَثَاتِ الَّتِي أُحْدِثَتْ بَعْدَهُمْ ، وَأَخْبَرَ أَنَّهَا بِدْعَةٌ ، وَذَمَّ اللَّهُ مَنْ أَحْدَثَ مِنَ الأُمَمِ الْمَاضِيَةِ فِي دِينِ اللَّهِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ، فَحَذَّرَنَا أَنْ نَكُونَ مِثْلَهُمْ ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ نَهَاهُمْ أَنْ يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ ، وَنَهَانَا عَنْ مِثْلِ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ ، فَقَالَ : " شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ " فَشَرَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشَّرَائِعَ وَسَنَّ السُّنَنَ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَوَحْيِهِ لا مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ، وَشَهِدَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى { 2 } وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى { 3 } إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى سورة النجم آية 2-4 ، وَقَالَ : يَأَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ سورة النساء آية 171 ، وَقَالَ : أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ سورة الأعراف آية 169 ، فَحَذَّرَنَا أَنْ نَكُونَ مِثْلَهُمْ ، لأَنَّا وَرِثْنَا الْكِتَابَ كَمَا وَرِثُوهُ وَدَرَسْنَاهُ كَمَا دَرَسُوهُ ، ثُمَّ أَخْبَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّا سَنَسْتَنُّ بِسُنَّتِهِمْ وَنَتَّبِعُ آثَارَهُمْ ، وَيَبْتَدِعُ بَعْضُنَا كَمَا ابْتَدَعُوا ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ " وَقَالَ : " أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي النُّجُومُ وَالتَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ وَأَئِمَّةٌ مُضِلُّونَ " ، وَبَرَّأَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ سورة الأنعام آية 159 ، وَأَمَرَ بِاتِّبَاعِ سَبِيلِهِ فِي كِتَابِهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . بِذَلِكَ جَاءَتِ الأَخْبَارُ الْمُتَوَاتِرَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا وَسَنَذْكُرُ بَعْضَ مَا يَحْضُرُنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ اللَّيْثِيِّ بْنُ عُبَيْدٍ الضَّبْعِيُّ ، عَنْ جُوَيْرِيَّةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ الدَّيْلِيِّ ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ، قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ وَنَحْنُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ ، قَالَ : وَكَانَتْ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكِفُونَ عِنْدَهَا ، وَيَنُوطُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ ، يُقَالَ لَهَا ذَاتُ أَنْوَاطٍ ، قَالَ : فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهَا السُّنَنُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، قُلْتُمْ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، كَمَا قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى : اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ سورة الأعراف آية 138 ، لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي سِنَانٍ الدَّيْلِيِّ ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ ، أَنَّهُمْ خَرَجُوا مِنْ مَكَّةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حُنَيْنٍ ، وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكِفُونَ عِنْدَهَا وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يُقَالُ لَهَا : ذَاتُ أَنْوَاطٍ ، قَالَ : فَمَرَرْنَا بِسِدْرَةٍ خَضْرَاءَ عَظِيمَةٍ ، قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ اجْعَلْ لَنَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، كَمَا قَالَ قَوْمُ مُوسَى : اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ سورة الأعراف آية 138 ، إِنَّهَا السُّنَنُ لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ " .
حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ، ثنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسْجِدِهِ وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ ، فَجَاءَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْيِ فَتَغَشَّى رِدَاءَهُ ، فَمَكَثَ طَوِيلا حَتَّى سُرِّيَ عَنْهُ ، ثُمَّ كَشَفَ رِدَاءَهُ ، فَإِذَا هُوَ يَعْرَقُ عَرَقًا شَدِيدًا ، وَإِذَا هُوَ قَابِضٌ عَلَى شَيْءٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هَلْ تَعْرِفُونَ كُلَّ مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ ؟ " فَقَالَ الأَنْصَارُ : نَحْنُ نَعْرِفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَخْرُجُ مِنَ النَّخْلِ ، فَقَالَ : " مَا هَذَا ؟ " وَفَتَحَ يَدَهُ ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ نَوَى ، فَقَالَ : " نَوَى أَيِّ شَيْءٍ ؟ " فَقَالُوا : نَوَى سَنَةٍ ، فَقَالَ : " صَدَقْتُمْ جَاءَكُمْ جِبْرِيلُ يَتَعَاهَدُ دِينَكُمْ ، لَتَسْلُكُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ وَلَتَأْخُذُنَّ مِثْلَ أَخْذِهِمْ ، إِنْ شِبْرٌ بِشِبْرٍ وَإِنْ ذِرَاعٌ فَذِرَاعٌ ، وَإِنْ بَاعٌ فَبَاعٌ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ فِيهِ " .
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : حَدَّثَنِي الأَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لُحَيٍّ أَبُو عَامِرٍ الْهَوْزَنِيُّ ، قَالَ : حَجَجْتُ مَعَ مُعَاوِيَةَ فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ أُخْبِرَ أَنَّ بِهَا قَاصًّا يُحَدِّثُ بِأَشْيَاءَ تُنْكَرُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ ، فَقَالَ : أَمَرْتَ بِهَذَا ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : عِلْمٌ نَنْشُرُهُ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ لَفَعَلْتُ بِكَ ، انْطَلِقْ فَلا أَسْمَعُ أَنَّكَ حَدَّثْتَ شَيْئًا فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ ، وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لا يَقُومَ بِهِ ، إِلا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا يَوْمًا فَقَالَ : " إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً يَعْنِي الأَهْوَاءَ وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، يَعْنِي الأَهْوَاءَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ فَاعْتَصِمُوا بِهَا فَاعْتَصِمُوا بِهَا " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَوْزَنِيُّ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيٍّ ، قَالَ : حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أُخْبِرَ بِرَجُلٍ ، يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ : أُمِرْتَ بِهَذَا الْقَصَصِ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ ؟ قَالَ : نَنْشُرُ عِلْمًا عَلَّمَنَاهُ اللَّهُ ، قَالَ : لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ لَفَعَلْتُ ، ثُمَّ قَامَ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ ، فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى دِينِهِمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً يَعْنِي الأَهْوَاءَ ، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً وَهِيَ الْجَمَاعَةُ ، وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لا يَقُومَ بِهِ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ ، ثنا قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلافٌ وَفُرْقَةٌ ، قَوْمٌ يُحْسِنُونَ ، الْقِيلَ وَيُسِيئُونَ ، الْفِعْلَ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ مَعَ صَلاتِهِ ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، ثُمَّ لا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فُوقِهِ ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ ، مَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سِيمَاهُمْ ؟ قَالَ : " التَّحْلِيقُ " .
حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ، ثنا عَقِيلٌ الْجَعْدِيُّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " يَا ابْنَ مَسْعُودٍ " ، قُلْتُ : لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : " أَتَدْرِي أَيَّ النَّاسِ أَعْلَمُ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ ، وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلِي عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، نَجَا مِنْهَا ثَلاثَةٌ ، وَهَلَكَ سَائِرُهَا ، فِرْقَةٌ آذَتِ الْمُلُوكَ ، وَقَاتَلُوهُمْ عَلَى دِينِهِمْ وَدِينِ عِيسَى ، وَأَخَذُوهُمْ فَقَطَعُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ ، وَفِرْقَةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُوَازَاةِ الْمُلُوكِ ، وَلا بِأَنْ يُقِيمُوا بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ ، وَيَدْعُونَهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، فَسَاحُوَا فِي الْبِلادِ ، وَتَرَهَّبُوا ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمْ : وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، إِلَى قَوْلِهِ : فَاسِقُونَ سورة الحديد آية 27 ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي وَاتَّبَعَنِي فَقَدْ رَعَاهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ، وَمَنْ لا يَتَّبِعْنِي فَأُولَئِكَ هُمُ الْهَالِكُونَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، أنبا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ الْبَكْرِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَقَدْ دَعَا رَأْسَ الْجَالُوتِ وَأَسْقُفَ النَّصَارَى ، فَقَالَ : " إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ أَمْرٍ وَأَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكُمَا فَلا تَكْتُمَانِي يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ أَنْشَدْتُكَ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَأَطْعَمَكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وَضَرَبَ لَكُمْ فِي الْبَحْرِ طَرِيقًا ، وَأَخْرَجَ لَكُمْ مِنَ الْحَجَرِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ عَيْنًا ، لِكُلِّ سَبْطٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَيْنٌ إِلا مَا أَخْبَرْتَنِي عَلَى كَمِ افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بَعْدَ مُوسَى ؟ " فَقَالَ لَهُ : وَلا فِرْقَةً وَاحِدَةً ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ثَلاثَ مِرَارٍ : " كَذَبْتَ وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، لَقَدِ افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا فِرْقَةً " ، ثُمَّ دَعَا الأَسْقَفَ ، فَقَالَ : " أَنْشُدُكَ اللَّهَ الَّذِي أَنْزَلَ الإِنْجِيلَ عَلَى عِيسَى وَجَعَلَ عَلَى رَحْلِهِ الْبَرَكَةَ وَأَرَاكُمُ الْعِبْرَةَ فَأَبْرَأَ الأَكْمَهَ وَأَحْيَا الْمَوْتَى ، وَصَنَعَ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ طُيُورًا وَأَنْبَأَكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ " ، فَقَالَ : دُونَ هَذَا أَصْدُقُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : " عَلَى كَمِ افْتَرَقَتِ النَّصَارَى بَعْدَ عِيسَى مِنْ فِرْقَةٍ " ؟ فَقَالَ : لا وَاللَّهِ وَلا فِرْقَةً ، فَقَالَ ثَلاثَ مِرَارٍ : " كَذَبْتَ وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ ، لَقَدِ افْتَرَقَتْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا فِرْقَةً ، فَأَمَّا أَنْتَ يَا يَهُودِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ ، يَقُولُ : وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ سورة الأعراف آية 159 ، فَهِيَ الَّتِي تَنْجُو ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا نَصْرَانِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ ، يَقُولُ : مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ سورة المائدة آية 66 ، فَهِيَ الَّتِي تَنْجُو ، وَأَمَّا نَحْنُ ، فَيَقُولُ : وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ سورة الأعراف آية 181 ، وَهِيَ الَّتِي تَنْجُو مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ الْحَلَبِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْعَلاءَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ ، عَنْ شَرِيكٍ الْبُرْجُمِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي زَاذَانُ أَبُو عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : " يَا أَبَا عُمَرَ أَتَدْرِي عَلَى كَمِ افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ ؟ " قَالَ : قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، فَقَالَ : " افْتَرَقَتْ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ إِلا وَاحِدَةً وَهِيَ النَّاجِيَةُ وَالنَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ إِلا وَاحِدَةً هِيَ النَّاجِيَةُ ، يَا أَبَا عُمَرَ أَتَدْرِي عَلَى كَمِ تَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّةُ " ؟ قُلْتُ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : " تَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ إِلا وَاحِدَةً وَهِيَ النَّاجِيَةُ ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ : أَتَدْرِي كَمْ تَفْتَرِقُ فِيَّ ؟ قُلْتُ : وَإِنَّهُ يُفْتَرَقُ فِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : نَعَمِ اثْنَتَا عَشْرَةَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي الْهَاوِيَةِ إِلا وَاحِدَةً فِي النَّاجِيَةِ وَهِيَ تِلْكَ الْوَاحِدَةُ يَعْنِي الْفِرْقَةَ الَّتِي هِيَ مِنَ الثَّلاثِ وَالسَّبْعِينَ وَأَنْتَ مِنْهُمْ يَا أَبَا عُمَرَ " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، أَنْبَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثنا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدَ ، عَنْ أَبِي عَطَاءٍ الْيَحْبُورِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : " يَا أَبَا عَطَاءٍ ، كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا فَرَّ قُرَّاؤُكُمْ وَعُلَمَاؤُكُمْ مِنْكُمْ حَتَّى يَصِيرُوا إِلَى رُءُوسِ الْجِبَالِ مَعَ الْوَحْشِ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : وَلِمَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " خَشْيَةَ أَنْ تَقْتُلُوهُمْ " ، قَالَ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، أَنَقْتُلُهُمْ وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا نَقْرَؤُهُ ؟ قَالَ : " ثَكِلَتْ أَبَا عَطَاءٍ أُمُّهُ ، أَلَمْ تُؤْتَ الْيَهُودُ التَّوْرَاةَ ثُمَّ ضَلُّوا عَنْهَا وَتَرَكُوهَا ؟ أَلَمْ تُؤْتَ النَّصَارَى الإِنْجِيلَ ثُمَّ ضَلُّوا عَنْهُ وَتَرَكُوهُ ؟ إِنَّمَا هِيَ السُّنَنُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ كَانَ مِمَّنْ قَبْلَكُمْ إِلا سَيَكُونُ فِيكُمْ " .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيِّ ، وَعَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ الدَّيْلِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، اسْمَعُوا قَوْلِي فَإِنِّي لا أَدْرِي لَعَلِّي لا أَلْقَاكُمْ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا فِي هَذَا الْمَوْقِفِ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى يَوْمِ تَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ رَبَّكُمْ فَيَسْأَلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ وَقَدِ بَلَّغْتُ " ، فَذَكَرَ كَلامًا كَثِيرًا وَقَالَ فِي آخِرِهِ : " فَاعْقِلُوا أَيُّهَا النَّاسُ ، قَوْلِي ، فَإِنِّي قَدْ بَلَّغْتُ ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ فَلَنْ تَضِلُّوا أَبَدًا ، كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ، أَيُّهَا النَّاسُ ، اسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ لَكُمُ اعْقِلُوا تَعِيشُوا ، وَلا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بِالسُّيُوفِ ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ ؟ " .
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أنبا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ الْفَزَارِيِّ وَكَانَ مِنَ الْبَاكِينَ ، قَالَ : صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْغَدَاةِ فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الأَعْيُنُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذَا مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ ، فَقَالَ : " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعَ وَالطَّاعَةَ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا مُجَدَّعًا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا ، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ " .
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ ، أنبا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ ، وَحُجْرِ بْنِ حُجْرٍ الْكَلاعِيِّ ، قَالا : دَخَلْنَا عَلَى عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ : الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ سورة التوبة آية 92 وَهُوَ مَرِيضٌ ، فَقُلْنَا لَهُ : إِنَّا جِئْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ ، فَقَالَ عِرْبَاضٌ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى لَنَا صَلاةَ الْغَدَاةِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ ، فَقَالَ قَائِلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا ؟ فَقَالَ : " أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا ، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ ، عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ ؛ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ " . حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلاءِ ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُطَاعِ ، عَنِ الْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، ثنا مُحَمَّدٌ <IDF> يَعْنِي</IDF> ابْنَ جَعْفَرٍ ، ثنا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ : " إِنَّ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، وَإِنَّمَا تُوعَدُونَ لآتٍ ، وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ، وَإِنَّ مَا بَعِيدٌ مَا لَيْسَ آتِيًا ، أَلا وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا ، وَيَثْبُتُ الْبِرُّ فِي قَلْبِهِ ، فَلا يَكُونُ لِلْفُجُورِ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ يَسْتَقِرُّ فِيهَا وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَلا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا ، وَيَثْبُتُ الْفُجُورُ فِي قَلْبِهِ ، حَتَّى مَا يَكُونُ لِلْبِرِّ مَوْضِعُ إِبْرَةٍ يَسْتَقِرُّ فِيهَا " .
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُسَاوِرٍ ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ الْحِمْصِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ ، عَنْ أَبِي شَجَرَةَ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : " خَيْرُ الدِّينِ دِينُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا ، اتَّبِعُوا وَلا تَبْتَدِعوَا ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُ الأَثَرَ ، إِنْ تَتَّبِعُونَا فَقَدْ سَبَقْنَاكُمْ سَبْقًا بَعِيدًا ، وَإِنْ تُخَالِفُونَا فَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلالا كَبِيرًا ، مَا أَحْدَثَتْ أُمَّةٌ فِي دِينِهَا بِدْعَةً إِلا رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُمْ سُنَّةَ هُدًى ، ثُمَّ لا تَعُودُ فِيهِمْ أَبَدًا وَلأَنْ أَرَى فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ نَارًا تَشْتَعِلُ فِيهِ احْتِرَاقًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَرَى بِدْعَةً لَيْسَ فِيهِ لَهَا مُغَيِّرٌ " .
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَهْزَاذِ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ، أنبا خَارِجَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عِنْدَنَا فَكُنَّا نُؤْذِيهِ ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُوهُ قَدِمَ عَلَيْهِ وَهُوَ ابْنُ تِسْعَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَأَبُوهُ يُرَوِّضُ النَّاسَ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَقَدْ قَطَعَ بِذَلِكَ فَهُوَ يُدَارِيهِمْ كَيْفَ يَصْنَعُ ؟ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلا تُمْضِي كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ، ثُمَّ وَاللَّهِ مَا أُبَالِي أَنْ تَغْلِيَ بِي وَبِكَ الْقُدُورُ ، فَقَالَ لَهُ : " يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرُوضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ ، أُخْرِجُ الْبَابَ مِنَ السُّنَّةِ فأَضَعُ الْبَابَ مِنَ الطَّمَعِ ، فَإِنْ نَفَروَا لِلسُّنَّةِ سَكَنُوا لِلطَّمَعِ ، وَلوْ عُمِّرْتُ خَمْسِينَ سَنَةً لَظَنَنْتُ أَنِّي لا أَبْلُغُ فِيهِمْ كُلَّ الَّذِي أُرِيدُ ، فَإِنْ أَعِشْ أَبْلُغْ حَاجَتِي وَإِنْ مِتُّ فَاللَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِي " .
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثنا دَاوُدُ يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ أَبِي مُنِيبٍ ، عَنْ أَبِي عَطَاءٍ الْيَحْبُورِيِّ ، قَالَ : قَالَ لِي عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ : " يَا أَبَا عَطَاءٍ كَيْفَ تَصْنَعُونَ إِذَا فَرَّ قُرَّاؤُكُمْ وَعُلَمَاؤُكُمْ مِنْكُمْ حَتَّى يَصِيرُوا فِي رُءُوسِ الْجِبَالِ مَعَ الْوَحْشِ " ، قَالَ : قُلْتُ وَلِمَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " خَشْيَةَ أَنْ تَقْتُلُوهُمْ " ، قَالَ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللَّهِ أَنَقْتُلُهُمْ وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِنَا نَقْرَؤُهُ ؟ قَالَ : " ثَكِلَتْكَ أَبَا عَطَاءٍ أُمُّكَ ، أَلَمْ تَرِثِ الْيَهُودُ التَّوْرَاةَ ثُمَّ ضَلُّوا عَنْهَا وَتَرَكُوهَا ؟ أَلَمْ تَرِثِ النَّصَارَى الإِنْجِيلَ ثُمَّ ضَلُّوا عَنْهُ وَتَرَكُوهُ ؟ إِنَّمَا هِيَ السُّنَنُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مِنْ شَيْءٍ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ إِلا سَيَكُونُ فِيكُمْ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ ، ثنا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَبِيعَةَ الْجُرَشِيَّ ، يَقُولُ : أُتِيَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ : لِتَنَمْ عَيْنُكَ وَلْتَسْمَعْ أُذُنُكَ وَلْيَعْقِلْ قَلْبُكَ ، قَالَ : " فنَامَتْ عَيْنِي وَسَمِعتْ أُذُني وَعَقَلَ قَلْبِي ، فَقِيلَ لِي : سَيِّدٌ بَنَى دَارًا وَصَنَعَ مَأْدُبَةً ، وَأَرْسَلَ دَاعِيًا ، فَمَنْ أَجَابَ الدَّاعِيَ دَخَلَ الدَّارَ ، وَأَكَلَ مِنَ الْمَأْدُبَةِ وَرَضِيَ عَنْهُ السَّيِّدُ ، وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّاعِيَ لَمْ يَدْخُلِ الدَّارَ ، وَلَمْ يَطْعَمْ مِنَ الْمَأْدُبَةِ ، وَسَخِطَ عَلَيْهِ السَّيِّدُ ، فَاللَّهُ السَّيِّدُ ، وَمُحَمَّدٌ الدَّاعِي ، وَالدَّارُ الإِسْلامُ ، وَالْمَأْدُبَةُ الْجَنَّةُ " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
السنة للمروزي