Entités

فضائل القرآن لابن الضريس

BE877795Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3566406
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3566407

Référencé par

100 entrant
أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ الدَّارِمِيُّ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ ، قَالَ : صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ , فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، فَرَمَانِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ , قَالَ : فقُلْتُ : وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ فِي الصَّلاةِ ، فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصْمِتُونِني , لَكِنِّي سَكَتُّ ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ ، وَمَا سَبَّنِي ، وَلا كَهَرَنِي ، وَلا ضَرَبَنِي قَالَ : " إِنَّ هَذِهِ الصَّلاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلامِ النَّاسِ ، إِنَّمَا هُوَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ، وَالتَّحْمِيدُ " , أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ : أَنَّ وَفْدَ بَنِي أَسَدٍ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : مَنْ أَنْتُمْ ؟ فَقَالُوا : نَحْنُ بَنُو الزِّنْيَةِ , أَحْلاسُ الْخَيْلِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْتُمْ بَنُو الرَّشْدَةِ , فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ بْنُ عَامِرٍ : وَاللَّهِ لا نَكُونُ كَابْنِ الْمُحَوَّلَةِ ، وَهُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَطَفَانَ ، كَانَ يُقَالُ لَهُمْ : بَنُو عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ غَطَفَانَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ : هَلْ تَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَقَالَ : اقْرَأْهُ , فَقَرَأَ مِنْ عَبَسَ وَتَوَلَّى سورة عبس آية 1 مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقْرَأَ ، ثُمَّ قَالَ : وَهُوَ الَّذِي مَنَّ عَلَى الْحُبْلَى ، فَأَخْرَجَ مِنْهَا نَسَمَةً تَسْعَى بَيْنَ شَرَاسِيفَ وَحْشًا , فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا تَزِدْ فِيهَا فَإِنَّهَا كَافِيَةٌ " .
أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ , قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " أَوَّلُ مَا نزل مِنَ الْقُرْآنِ بِمَكَّةَ ، وَمَا أنزل مِنْهُ بِالْمَدِينَةِ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ ، فَكَانَتْ إِذَا نزلت فَاتِحَةُ سُورَةٍ بِمَكَّةَ فَكُتِبَتْ بِمَكَّةَ ، ثُمَّ يَزِيدُ اللَّهُ فِيهَا مَا يَشَاءُ ، وَكَانَ أَوَّلُ مَا أنزل مِنَ الْقُرْآنِ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ثُمَّ ن وَالْقَلَمِ ، ثُمَّ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ، ثُمَّ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، ثُمَّ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ، ثُمَّ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، ثُمَّ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، ثُمَّ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى ، ثُمَّ وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ، ثُمَّ وَالضُّحَى ، ثُمَّ أَلَمْ نَشْرَحْ ، ثُمَّ وَالْعَصْرِ ثُمَّ وَالْعَادِيَاتِ ، ثُمَّ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ، ثُمَّ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ، ثُمَّ أَرَأَيْتَ الَّذِيَ يُكَذِّبُ ، ثُمَّ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ، ثُمَّ أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ ، ثُمَّ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، ثُمَّ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، ثُمَّ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ، ثُمَّ وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى ، ثُمَّ عَبَسَ وَتَوَلَّى ، ثُمَّ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، ثُمَّ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ، ثُمَّ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ , ثُمَّ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ , ثُمَّ لإِيلافِ قُرَيْشٍ ثُمَّ الْقَارِعَةُ , ثُمَّ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ , ثُمَّ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ , ثُمَّ وَالْمُرْسَلاتِ , ثُمَّ ق وَالْقُرْآنِ , ثُمَّ لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ , ثُمَّ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ , ثُمَّ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ, ثُمَّ ص وَالْقُرْآنِ , ثُمَّ الأَعْرَافَ ، ثُمَّ قُلْ أُوحِيَ, ثُمَّ يس وَالْقُرْآنِ , ثُمَّ الْفُرْقَانَ ، ثُمَّ الْمَلائِكَةَ ، ثُمَّ كهيعص , ثُمَّ طه , ثُمَّ الْوَاقِعَةَ ، ثُمَّ طسم الشُّعَرَاءِ ، ثُمَّ طس النَّمْلِ ، ثُمَّ طسم الْقَصَصَ ، ثُمَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، ثُمَّ يُونُسَ ، ثُمَّ هُودَ ، ثُمَّ يُوسُفَ ، ثُمَّ الْحِجْرَ ، ثُمَّ الأَنْعَامَ ، ثُمَّ الصَّافَّاتِ ، ثُمَّ لُقْمَانَ ، ثُمَّ سَبَأَ ، ثُمَّ الزُّمَرَ ، ثُمَّ حم الْمُؤْمِنِ ، ثُمَّ حم السَّجْدَةِ ، ثُمَّ حم عسق , ثُمَّ الزُّخْرُفَ ، ثُمَّ الدُّخَانَ ، ثُمَّ الْجَاثِيَةَ ، ثُمَّ الأَحْقَافَ ، ثُمَّ الذَّارِيَاتِ ، ثُمَّ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ, ثُمَّ الْكَهْفَ ، ثُمَّ النَّحْلَ ، ثُمَّ إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا , ثُمَّ سُورَةَ إِبْرَاهِيمَ ، ثُمَّ الأَنْبِيَاءَ ، ثُمَّ الْمُؤْمِنُونَ ، ثُمَّ تَنْزِيلٌ السَّجْدَةِ ، ثُمَّ الطُّورَ ، ثُمَّ تَبَارَكَ الْمُلْكِ ، ثُمَّ الْحَاقَّةَ ، ثُمَّ سَأَلَ سَائِلٌ , ثُمَّ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ , ثُمَّ النَّازِعَاتِ ، ثُمَّ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ , ثُمَّ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ , ثُمَّ الرُّومَ ، ثُمَّ الْعَنْكَبُوتَ ، ثُمَّ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ، فَهَذَا مَا أنزل اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَّةَ ، وَهِيَ خَمسٍ وَثَمَانُونَ سُورَةً ، ثُمَّ أنزل بِالْمَدِينَةِ : سُورَةَ الْبَقَرَةِ ، ثُمَّ الأَنْفَالَ ، ثُمَّ آلَ عِمْرَانَ ، ثُمَّ الأَحْزَابَ ، ثُمَّ الْمُمْتَحَنَةَ ، ثُمَّ النِّسَاءَ ، ثُمَّ إِذَا زُلْزِلَتِ , ثُمَّ الْحَدِيدَ ، ثُمَّ سُورَةَ مُحَمَّدٍ ، ثُمّ الرَّعْدَ ، ثُمَّ سُورَةَ الرَّحْمَنِ ، ثُمَّ هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ, ثُمَّ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ , ثُمَّ لَمْ يَكُنْ , ثُمَّ الْحَشْرَ ، ثُمَّ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ , ثُمَّ النُّورَ ، ثُمَّ الْحَجَّ ، ثُمَّ الْمُنَافِقُونَ ، ثُمَّ الْمُجَادَلَةَ ، ثُمَّ الْحُجُرَاتِ ، ثُمَّ لِمَ تُحَرِّمْ, ثُمَّ الْجُمُعَةَ ، ثُمَّ التَّغَابُنَ ، ثُمَّ الْحَوَارِيُّونَ ، ثُمَّ الْفَتْحَ ، ثُمَّ الْمَائِدَةَ ، ثُمَّ التَّوْبَةَ ، فَذَلِكَ ثَمَانٌ وَعِشْرُونَ سُورَةً , فَجَمِيعُ الْقُرْآنِ مِائَةُ سُورَةٍ وَثَلاثَ عَشْرَةَ سُورَةً ، وَجَمِيعُ آيِ الْقُرْآنِ سِتَّةُ آلافِ آيَةٍ وَسِتُّ مِائَةِ آيَةٍ وَسِتَّ عَشْرَةَ آيَةً ، وَجَمِيعُ حُرُوفِ الْقُرْآنِ : ثَلاثُ مِئَةِ أَلْفِ حَرْفٍ ، وَثَلاثَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفِ حَرْفٍ وَسِتُّ مِائَةَ حَرْفٍ وَاحِدٌ وَسَبْعُونَ حَرْفًا " ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ ، قَالَ : قَالَ عَمْرٌو ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَسَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوِهِ ، إِلا أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ ، قَالَ : وَالضُّحَى مَكِّيُّ أَوْ مَدَنِيٌّ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُرُوفَ ، وَلا الآيَ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى قَالَ : حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَوْفٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، فِيمَا أَحْسَبُ قَالَ : " لَمَّا كَانَ بَعْدَ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَعَدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي بَيْتِهِ ، فَقِيلَ لأَبِي بَكْرٍ : قَدْ كَرِهَ بَيْعَتَكَ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَكَرِهْتَ بَيْعَتِي ؟ فَقَالَ : لا وَاللَّهِ قَالَ : مَا أَقْعَدَكَ عَنِّي ؟ قَالَ : رَأَيْتُ كِتَابَ اللَّهِ يُزَادُ فِيهِ ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي أَنْ لا أَلْبَسَ رِدَائِي إِلا لِصَلاةٍ حَتَّى أَجْمَعَهُ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَإِنَّكَ نِعْمَ مَا رَأَيْتَ ، قَالَ مُحَمَّدٌ : فَقُلْتُ لَهُ : أَلَّفُوهُ كَمَا أنزل ، الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ ؟ قَالَ : لَوِ اجْتَمَعَتِ الإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يُؤَلِّفُوهُ ذَلِكَ التَّأْلِيفَ مَا اسْتَطَاعُوا ، قَالَ مُحَمَّدٌ : أَرَاهُ صَادِقًا .
أَخْبَرَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبَانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا سَلَمَةَ قُلْتُ : أَيُّ الْقُرْآنِ أنزل أَوَّلَ ؟ قَالَ : يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ , قَالَ : قُلْتُ : فَأَيُّ آيَتَيْنِ أَوَّلِ سُورَةٍ نزلت ؟ , قَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ سورة العلق آية 1 ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيّ قُلْتُ : أَيُّ الْقُرْآنِ أنزل أَوَّلَ ؟ قَالَ : يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ , قُلْتُ : أَيُّ آيَتَيْنِ أَوَّلَ سُورَةٍ نزلت ؟ قَالَ : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ سورة العلق آية 1 ، قَالَ جَابِرٌ قَالَ : أَلا أُحَدِّثُكَ مَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " جَاوَرْتُ فِي حِرَاءٍ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ جِوَارَ رَبِّي نزلت , فَاسْتَبْطَنْتُ الْوَادِيَ فَنُودِيتُ , فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي ، وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا ، قَالَ : فَنَظَرْتُ فَوْقِي ، فَإِذَا أَنَا بِهِ قَاعِدٌ عَلَى عَرْشٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ , قَالَ : فَانْطَلَقْتُ إِلَى خَدِيجَةَ ، فَقُلْتُ : دَثِّرُونِي ، فَدَثَّرُونِي وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا فنزلت عَلَيَّ : يَأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ { 1 } قُمْ فَأَنْذِرْ { 2 } وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ سورة المدثر آية 1-3 " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ " أَنَّهُمْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ فِي مُصْحَفٍ فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ ، فَكَانَ رِجَالٌ يَكْتُبُونَ ، وَيُمْلِي عَلَيْهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى هَذِهِ الآيَةِ مِنْ سُورَةِ بَرَاءَةٍ : ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ سورة التوبة آية 127 , فَظَنُّوا أَنَّ هَذَا آخِرُ مَا أنزل مِنَ الْقُرْآنِ , فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَقْرَأَنِي بَعْدَ هَذَا آيَتَيْنِ : لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ { 128 } فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سورة التوبة آية 128-129 , قَالَ : فَهَذَا آخِرُ مَا أنزل مِنَ الْقُرْآنِ , قَالَ : فَخُتِمَ الأَمْرُ بِمَا فُتِحَ بِهِ بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، لِقَوْلِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ سورة الأنبياء آية 25 " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : " جَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ جَوَامِعُ مِنَ التَّوْرَاةِ , فَقَالَ : مَرَرْتُ عَلَى أَخٍ لِي مِنْ قُرَيْظَةَ يَكْتُبُ لِي جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ ، أَفَلا أَعْرِضُهَا عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ : فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : أَمَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ ! فَقَالَ عُمَرُ : رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا ، وَبِالإِسْلامِ دِينًا ، وَبِمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولا ، قَالَ : فَذَهَبَ مَا كَانَ بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ أَصْبَحَ فِيكُمْ ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي لَضَلَلْتُمْ ، أَنْتُمْ حَظِّي مِنَ الأُمَمِ ، وَأَنَا حَظُّكُمْ مِنَ النَّبِيِّينَ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " يُمَثَّلُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلا , فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ قَدْ حَمَلَهُ فَخَالَفَ أَمْرَهُ ، فَيَنتتلُ لَهُ خَصْمًا , فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ , فَبِئْسَ حَامِلٌ تَعَدَّى حُدُودِي ، وَضَيَّعَ فَرَائِضِي ، وَرَكِبَ مَعْصِيَتِي ، وَتَرَكَ طَاعَتِي ، فَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ عَلَيْهِ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ : فَشَأْنُكَ ، فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يَكُبَّهُ عَلَى مَنْخَرِهِ فِي النَّارِ , وَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ قَدْ كَانَ حَمَلَهُ وَحَفِظَ أَمْرَهُ , فَيَنتتلُ خَصْمًا دُونَهُ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، حَمَّلْتَهُ إِيَّايَ فَحَفِظَ حُدُودِي ، وَعَمِلَ بِفَرَائِضِي ، وَاجْتَنَبَ مَعْصِيَتِي ، وَاتَّبَعَ طَاعَتِي ، فَمَا يَزَالُ يَقْذِفُ لَهُ بِالْحُجَجِ حَتَّى يُقَالَ لَهُ : شَأْنُكَ بِهِ , فَيَأْخُذَ بِيَدِهِ فَمَا يُرْسِلُهُ حَتَّى يُلْبِسَهُ حُلَّةَ الإِسْتَبْرَقِ ، وَيَعْقِدَ عَلَيْهِ تَاجَ الْمُلْكِ ، وَيَسْقِيَهُ كَأْسَ الْخَمْرِ " .
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَجْلانَ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْقُرْآنِ ، قَالَ : " إِنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي أَهْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْوَجُ مَا يَكُونُونَ إِلَيْهِ , قَالَ : يَأْتِيهِمْ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ يَقُولُ لَهُ : أَتَعْرِفُنِي ؟ يَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ ، وَأُذِيبُ نَهَارَكَ ، وَأُنْصِبُكَ ، وَأُشْخِصُكَ ، فَيَقُولُ : لَعَلَّكَ الْقُرْآنُ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ , فَيَقْدَمُ بِهِ عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيُعْطَى الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ ، وَالْمُلْكَ بِشِمَالِهِ ، وَيُوضَعُ تَاجُ السَّكِينَةِ عَلَى رَأْسِهِ ، وَيُنْشَرُ عَلَى وَالِدَيْهِ حُلَّتَانِ ، لا يَقُومُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا وَأَضْعَافُهُمَا ، فَيَقُولانِ : أَنَّى هَذَا وَلَمْ تَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا ؟ ! فَيُقَالُ : بِابْنِكُمَا الَّذِي قَدْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَقَالَ : " تَعَلَّمُوا الزَّهْرَاوَيْنِ فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ ، أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ ، أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ , تَحَاجَّانِ عَنْ أَهْلِهَما " ، وَقَالَ : " تَعَلَّمُوا الْبَقَرَةَ ، فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ ، وَلا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ " يَعْنِي السَّحَرَةَ , قَالَ : " لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ، وَلَمْ يَغُلَّ فِيهِ , وَلَمْ يَجِفْ عَنْهُ ، وَلَمْ يَتَكَثَّرْ بِهِ ، وَلَمْ يَسْتَأْكِلْ بِهِ " .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ وَاقِدٍ ، قَالا : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، عَنْ حَفْصِ بْنِ حُمَيْدٍ ، قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ أَخْبَرَنَا حَفْصُ بْنُ حُمَيْدٍ ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ : " يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صُورَةِ الرَّجُلِ الشَّاحِبِ ، إِلَى الرَّجُلِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِكَرَامَةِ اللَّهِ ، أَبْشِرْ بِرِضْوَانِ اللَّهِ ، فَيَقُولُ : فَمِثْلُكَ يُبَشِّرُ بِالْخَيْرِ , فَمَنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُولُ : أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَكَ وَأُظْمِئُ نَهَارَكَ ، قَالَ يُوسُفُ : وَأُضْمِرُ نَهَارَكَ , فَيَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيُمَثَّلُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَقُولُ : أَيْ رَبِّ ، عَبْدُكَ هَذَا اجْزِهِ عَنِّي خَيْرًا ، فَقَدْ كُنْتُ أُسْهِرُ لَيْلَهُ ، وَأُظْمِئُ نَهَارَهُ ، قَالَ يُوسُفُ : أُضْمِرُ نَهَارَهُ وَآمُرُهُ فَيُطِيعُنِي ، وَأَنْهَاهُ فَلا يَعْصِينِي ، فَيَقُولُ : لَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ : حَلِّهِ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ ، يَقُولُ : أَيْ يَا رَبِّ , زِدْهُ , فَيَقُولُ : فَلَهُ رِضْوَانِي , قَالَ : وَرِضْوَانُ اللَّهِ أَكْبَرُ " ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : وَأَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ بِنَحْوِهِ .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " إِنَّ الْقُرْآنُ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ , فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ ، أَظْمَأتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَأَنَا لَكَ الْيَوْمَ وَرَاءَ تِجَارَةٍ , قَالَ : فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لا يَقُومُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا , فَيَقُولانِ : بِمَ كُسِينَا هَذِهِ ؟ فَيُقَالُ لَهُمَا : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : اقْرَأْ ، وَاصْعَدْ فِي دَرَجِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا , فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلا " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ كَعْبٍ ، قَالَ : " يُمَثَّلُ الْقُرْآنُ لِمَنْ كَانَ يَعْمَلُ بِهِ فِي الدُّنْيَا كَأَحْسَنِ صُورَةٍ رَآهَا ، أَحْسَنِهِ وَجْهًا وَأَطْيَبِهِ رِيحًا , فَيَقُومُ بِجَنْبِ صَاحِبِهِ , فَكُلَّمَا جَاءَ رَوْعُهُ هَدَّأَ رَوْعَهُ وَسَكَّنَهُ ، وَبَسَطَ لَهُ أَمَلَهُ , فَيَقُولُ لَهُ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْ صَاحِبٍ ، فَمَا أَحْسَنَ صُورَتَكَ ، وَأَطْيَبَ رِيحَكَ ، فَيَقُولُ لَهُ : أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ فَقَالَ لَهُ : ارْكَبْنِي ، فَطَالَمَا رَكِبْتُكَ فِي الدُّنْيَا ، أَنَا عَمَلُكَ , إِنَّ عَمَلَكَ كَانَ حَسَنًا , فَتَرَى صُورَتِي حَسَنَةً ، وَكَانَ طَيِّبًا فَتَرَى رِيحِي طَيْبَةً , فَيَحْمِلُهُ فَيُوَافِي بِهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ , هَذَا فُلانٌ وَهُوَ أَعْرَفُ بِهِ مِنْهُ ، قَدِ اسْتَعْمَلْتُهُ فِي أَيَّامِهِ فِي حَيَاتِهِ الدُّنْيَا ، أَظْمَأتُ نَهَارَهُ ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَهُ ، فَشَفِّعْنِي فِيهِ ، فَيُوضَعُ تَاجُ الْمُلْكِ عَلَى رَأْسِهِ ، وَيُكْسَى حُلَّةَ الْمُلْكِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، قَدْ كُنْتُ أَرْغَبُ لَهُ عَنْ هَذَا ، وَأَرْجُو لَهُ مِنْكَ أَفْضَلَ مِنْ هَذَا ، فَيُعْطَى الْخُلْدَ بِيَمِينِهِ وَالنَّعْمَةَ بِشِمَالِهِ , فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، إِنَّ كُلَّ عَامِلٍ قَدْ أَدْخَلَ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ تِجَارَتِهِ ، فَيَقِفُ فَيَشْفَعَ فِي أَقَارِبِهِ ، وَإِذَا كَانَ كَافِرًا مثل لَهُ عَمَلُهُ فِي أَقْبَحِ صُورَةٍ رَآهَا وَأَنْتَنِهِ ، فَكُلَّمَا جَاءَهُ رَوْعٌ زَادَهُ رَوْعًا , فَيَقُولُ : قَبَّحَكَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبٍ , فَمَا أَقْبَحَ صُورَتَكَ وَأَنْتَنَ رِيحَكَ , فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : أَمَا تَعْرِفُنِي ؟ أَنَا عَمَلُكَ , إِنَّ عَمَلَكَ كَانَ قَبِيحًا فَتَرَى صُورَتِي قَبِيحَةً ، وَكَانَ مُنْتِنًا فَتَرَى رِيحِي مُنْتِنَةً , فَيَقُولُ : تَعَالَ حَتَّى أَرْكَبَكَ ، فَطَالَمَا رَكِبْتَنِي فِي الدُّنْيَا , فَيَرْكَبُهُ ، فَيُوَافِي بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَلا يُقِيمُ لَهُ يَوْمَئِذٍ وَزْنًا " .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
فضائل القرآن لابن الضريس