Bayaanet
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
Se connecter
🇫🇷
FR
🇬🇧
EN
🇸🇦
AR
Accueil
Entités
Propriétés
Déclarations
Coran
Chaînes
Recherche
← Entités
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال
BE883490
Livre
Déclarations
3 sortant
→
nature de l\'élément
→
Livre
BS3583490
=
licence
→
public-domain
BS3583491
=
source
→
Sanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)
BS3583492
Référencé par
100 entrant
Partie de
100
▸
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ حَسَّانَ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ " سُئِلَ عَنِ الدُّفُوفِ ؟ فَقَالَ : قَدْ تَرَخَّصَ فِيهَا الْكُوفِيُّونَ ، يَرَوْنَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ فِيهَا " .
وَيُرْوَى عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : " لَيْسَ الدُّفُوفُ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فِي شَيْءٍ ، وَأَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ كَانُوا يُشَقِّقُونَهَا ، قِيلَ لَهُ : فَهَذِهِ الدُّفُوفُ هِيَ ؟ قَالَ : لا أَدْرِي ، أُخْبِرُكَ " .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي بَيْعِ الدُّفُوفِ ؟ فَكَرِهَهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : اذْهَبْ إِلَى حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ : كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يَسْتَقْبِلُونَ الْجَوَارِيَ فِي الطَّرِيقِ مَعَهُنَّ الدُّفُوفُ فَيَخْرِقُونَهَا ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ ضَرْبُ الدُّفِّ " . قَالَ أَحْمَدُ : الدُّفُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْسَرُ الطَّبْلِ ، لَيْسَ فِيهِ رُخْصَةٌ .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيّ , أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَضْرِبُ الطُّنْبُورَ ، أَوِ الطَّبْلَ ، وَنَحْوَ ذَلِكَ ، أَتُوجِبُ أَنْ يُغَيَّرَ ؟ قَالَ : " أُوجِبُ إِنْ غُيَّرَ فَلَهُ فَضْلً " . قِيلَ لأَحْمَدَ : فَيُرْفَعُ لِلسُّلْطَانِ ؟ قَالَ : " السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ مَكْرُوهٌ ، نَرْجُو أَنْ يُكَلَّمَ بِشَيْءٍ كَأَنْ تَعِظُهُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، ذَكَرَ مُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ , الَّذِي صُلِبَ فِي الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ، وَقَالَ : " قَدْ قَضَى مَا عَلَيْهِ " .
وَأَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، وَذَكَرَ ابْنَ أَبِي خَالِدٍ ، وَقَدْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , عَرَفَ قِصَّتَهُ فِي إِقْدَامِهِ ، فَقَالَ : " ذَاكَ قَدْ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ , أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : " مَتَى يَجِبُ عَلَيَّ الأَمْرُ ؟ قَالَ : إِذَا لَمْ تَخَفْ سَيْفًا وَلا عَصًى " .
أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الأَسَدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ ، عَمَّنْ تَرَكَ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ عِنْدَ مَنْ لا يُخَافُ سَيْفُهُ وَلا سَوْطُهُ ؟ قَالَ : " إِذَا اسْتَطَاعَ فَلْيُغَيِّرْ فَلا يَسَعُهُ غَيْرُهُ " .
كَتَبَ إِلَيَّ يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الإِسْكَافِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الرَّجُلِ يُشْرَعُ لَهُ وَجْهُ بِرٍّ فَيَحْمِلُ نَفْسَهُ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ ، وَآخَرَ يُشْرَعُ لَهُ وَجْهُ بَرٍّ فَيُسَرُّ بِذَلِكَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ : أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَهُوَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْهِ أَنَّ لَهُ أَجْرَيْنِ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , قُلْتُ : " لَنَا جَارٌ يَجِيءُ بِالْقِدْرِ ، فَيُوضَعُ عَلَى النَّارِ ، وَيَنْبِذَ فِيهَا , قَالَ : انْهُوهُ " ، قُلْتُ : لا يَنْتَهِي ، قَالَ : " أَغْلِظْ ، أَوَ يَرْضَى لِنَفْسِهِ أَنْ يُقَالَ : فَاسِقٌ ؟ " .
أَخْبَرَنَا حَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهَوَيْهِ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ " سُئِلَ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِ ؟ قَالَ : نَعَمْ " ، قَالَ : فَإِنْ خَشِيَ ؟ قَالَ : " هُوَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ حَتَّى يَخَافَ ، فَإِذَا خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ فَلا يَفْعَلُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : قُلْتُ لِشُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ : في الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَقَالَ : " لَوْلا السَّيْفُ ، وَالسَّوْطُ ، وَأَشْبَاهُ هَذَا لأَمَرْنَا وَنَهَيْنَا ، فَإِنْ قَوِيتَ فَأْمُرْ وَانْهِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، أَنَّ مُثَنًّى الأَنْبَارِيَّ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ " أَنْتُمْ فِي زَمَانٍ مِنْ عَمِلَ فِيهِ بِالْعُشْرِ مِمَّا أُمِرَ بِهِ نَجَا " . فَلَمْ يَعْرِفْهُ ، وَحَدَّثَهُ بِهِ رَجُلٌ فَلَمْ يَعْرِفْهُ .
أنا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ الأَنْطَاكِيُّ ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدٍ الطَّيَالِسِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْحَسَنِ " يَا أَبَا سَعِيدٍ ، أَرَأَيْتَ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، أَفَرِيضَةٌ هُوَ ؟ قَالَ : لا يَا بُنَيَّ ، كَانَ فَرِيضَةً عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَرَحِمَ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ وَضَعْفَهُمْ ، فَجَعَلَهُ عَلَيْهِمْ نَافِلَةً " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , أَنَّ الْفَضْلَ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : " لِي جَارٌ يَشْرَبُ وَيَعْتَدِي ، تَرَى لِي أَنْ أَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : مَا أَحْسَنَ مَا تَفْعَلُ " ، قَالَ لَهُ الرَّجُلُ : فَإِنْ لَمْ أَفْعَلْ ؟ قَالَ : " تَخَافُهُ ؟ " ، قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " أَنْكِرْ بِقَلْبِكَ ، وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْكَ " . رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ .
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الأَثْرَمَ ، قَالَ : قِيلَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : رَجُلٌ رَأَى مُنْكَرًا أَيَجِبُ عَلَيْهِ تَغْيِيرُهُ ؟ قَالَ : " إِذَا غَيَّرَ بِقَلْبِهِ فَأَرْجُو , ثُمَّ قَالَ : إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَخَافُ مِنْهُ فَإِذَنْ يُغَيِّرُ بِقَلْبِهِ " .
وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ , قَالَ : كَتَبْتُ مِنْ مَسَائِلِ أَبِي عَلِيٍّ الدَّيْنَوَرِيِّ , مِنْ مَسَائِلِ ابْنِ مُزَاحِمٍ , أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , قِيلَ لَهُ : " رَجُلٌ رَأْي مُنْكَرًا أَيَجِبُ عَلَيْهِ تَغْيِيرُهُ ؟ قَالَ : إِذَا غَيَّرَ بِقَلْبِهِ فَأَرْجُو " .
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ , أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ : قُلْتُ : رَجُلٌ تَكَلَّمَ بِكَلامِ سُوءٍ يَجِبُ عَلَيَّ فِيهِ أَنْ أُغَيِّرَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ ، فَلا أَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيِرِهِ ، وَلَيْسَ لِي أَعْوَانٌ يُعِينُونِي عَلَيْهِ , قَالَ : " إِذَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لِذَلِكَ فَأَرْجُو أَنْ لا يَكُونَ عَلَيْكَ شَيْءٌ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، ثنا مُثَنًّى الأَنْبَارِيُّ ، قَالَ : سَلَّمْتُ عَلَى أَحْمَدَ ، وَوَضَعْتُ عِنْدَهُ قِرْطَاسًا ، وَقُلْتُ : انْظُرْ فِيهَا ، وَاكْتُبْ لِي جَوَابَهَا ، وَفِيهَا مَا تَقُولُ إِنْ رَأَى الرَّجُلُ الطُّنْبُورَ تُبَاعُ فِي سُوقٍ مِنْ أَسْوَاقِ الْمُسْلِمِينَ مَكْشُوفَةً ، فَأَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ذِهَابُهُ إِلَى السُّلْطَانِ فِيهَا ، أَوْ يَكُونَ مَعَهُ مَنْ يَعْنِي السُّلْطَانُ بِأَمْرِهِ فَيُنَادِي السُّلْطَانُ فِيهَا ، أَوْ يَأْمُرُ بِكَسْرِهَا ، أَوْ يَكُونُ مِنْهُ فِيهَا بَعْضُ التَّغْيِيرِ ، أَوْ جُلُوسُهُ عَنِ الذَّهَابِ إِلَى السُّلْطَانِ وَهُوَ يَأْمُرُ بِلِسَانِهِ وَيُنْكِرُ بِقَلْبِهِ ؟ فَكَتَبَ " يُغَيِّرُ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَخَفْ ، فَإِنْ خَافَ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ ، وَأَرْجُو أَنْ يَسْلَمَ عَلَى إِنْكَارِهً " .
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُدٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ ، قَالَ : قَالَ وَكِيعٌ فِي الأَمْرِ وَالنَّهْيِ : " مُرُوا بِهَا مَنْ لا يُخَافُ سَيْفُهُ وَلا سَوْطُهُ " .
أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النَّسَائِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : يَجِبُ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ عَلَى الإِنْسَانِ ؟ قَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، فِي هَذَا الزَّمَانِ أَظُنُّهُ شَدِيدًا ، مَعَ أَنَّ فِيَ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ تَسْهِيلا ، قُلْتُ لَهُ : " مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ " . قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : " بِقَلْبِهِ وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ " ، قُلْتُ : هَذَا أَشَدُّهَا عَلَيَّ ، قَالَ : مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا أَمَرْتُكُمْ مِنَ الأَمْرِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ " . فَسَكَتَ .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ , أَنَّ إِسْحَاقَ , حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , قُلْتُ : مَتَى يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ ؟ قَالَ : " لَيْسَ هَذَا زَمَانُ نَهْيٍ إِذَا غَيَّرْتَ بِلِسَانِكَ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِكَ ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ " . . . وَقَالَ لِي : " لا تَتَعَرَّضْ لِلسُّلْطَانِ ، فَإِنَّ سَيْفَهُ مَسْلُولٌ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قَالَ : قِيلَ لِسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ : " أَلا تَأْتِي السُّلْطَانَ فَتَأْمُرَهُ ؟ قَالَ : إِذَا انْبَثَقَ الْبَحْرُ فَمَنْ يُسَكِّرُهُ ؟ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ جَارًا لَهُمْ يُؤْذِيهِمْ بِالْمُنْكَرِ ، فَقَالَ : " مُرْهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ " ، قُلْتُ : تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِ مِرَارًا كَأَنَّهُ يَضْحَكُ ، قَالَ : " وَأَيُّ شَيْءٍ عَلَيْكَ ، إِنَّمَا هُوَ يَضْحَكُ عَلَى نَفْسِهِ ، أَنْكِرْ بِقَلْبِكَ ، وَدَعْهُ " ، فَقُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَمَنْ كَانَ لَهُ جَارٌ يَسْمَعُ مِنْهُ الْمُنْكَرُ ؟ قَالَ : " يُغَيِّرُهُ مَرَّةً ، وَمَرَّتَيْنِ ، وَثَلاثَةً ، فَإِنْ قَبِلَ وَإِلا تُرِكَ " ، قُلْتُ : فَإِنْ كَانَ سَمِعَهُ ؟ قَالَ : " وَأَيُّ شَيْءٍ تَقْدِرُ أَنْ تَصْنَعَ ، أَنْكِرْ بِقَلْبِكَ وَدَعْهُ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ ، قَالَ : اجْتَمَعَ صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، وَبِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَافِي , قَالَ : فَكَانَ أَوَّلُ مَا ابْتَدَأَ بِهِ , قَالَ بِشْرٌ : يَا صَالِحُ ، " قَوِّي قَلْبَكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ " ، قَالَ : فَسَكَتَ صَالِحٌ ، فَقَالَ : " يَا بِشْرُ ، تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ " ، قَالَ : لا ، فَقَالَ لَهُ صَالِحٌ : " وَلِمَ ؟ " ، قَالَ بِشْرٌ : " لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ تَقُولُ لِمَ لَمْ أُجِبْكَ " .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ , حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : كُنَّا فِي أَمْرِ الْحَرِيقِ ، فَقِيلَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : " أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِذَا أكَثُرَ الْخَبَثُ " .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الأَنْطَاكِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ الأَنْطَاكِيُّ ، عَنْ أَبِي الْجَوَّابِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : كَتَبَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ , يَعْذِلُهُ فِي تَخَلُّفِهِ عَنِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شُبْرُمَةَ : " الأَمْرُ يَا عَمْرُو بِالْمَعْرُوفِ نَافِلَةٌ وَالْعَامِلُونَ بِهِ لِلَّهِ أَنْصَارٌ وَالتَّارِكُونَ لَهُ ضَعْفًا لَهُمْ عُذْرٌ وَاللائِمُونَ لَهُمْ فِي ذَاكَ أَشْرَارٌ الأَمْرُ يَا عَمْرُو لا بِالسَّيْفِ تُشْهِرُهُ عَلَى الأَئِمَّةِ إِنَّ الْقَتْلَ إِضْرَارٌ " .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " نَحْنُ نَرْجُو إِنْ أَنْكَرَ بِقَلْبِهِ فَقَدْ سَلِمَ ، وَإِنْ أَنْكَرَ بِيَدِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ " .
أنا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : كَيْفَ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ : " بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ وَبِالْقَلْبِ ، وَهُوَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ " ، قُلْتُ : " كَيْفَ بِالْيَدِ ، قَالَ : تُفَرِّقُ بَيْنَهُمْ " .
قَالَ : وَحَفِظْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي طَرِيقٍ ، فَرَأَى صِبْيَانًا يَقْتَتِلُونَ ، فَعَدَلَ إِلَيْهِمْ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا صَالِحٌ ، أَنَّ أَبَاهُ ، قَالَ : " التَّغْيِيرُ بِالْيَدِ لَيْسَ بِالسَّيْفِ وَالسِّلاحِ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُهَنَّا ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ الرَّجُلِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ بِيَدِهِ ؟ فَقَالَ : إِنْ قَوِيَ عَلَى ذَلِكَ فَلا بَأْسَ بِهِ ، فَقُلْتُ : أَلَيْسَ قَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَذِلَّ نَفْسَهُ , بِأَنْ يُعَرِّضَهَا مِنَ الْبَلاءِ مَا لا طَاقَةَ لَهُ بِهِ " ؟ قَالَ : لَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُهَنَّا ، قَالَ : سَأَلْتُ أَحْمَدَ : " عَنِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ يَسْتَقِيمُ بِالْيَدِ ، يَكُونُ ضَرْبًا بِالْيَدِ إِذَا أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ , قَالَ : الرِّفْقُ " .
أنا أنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ دَارِمٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ يَضْرِبُ جَمَّالا ، وَيَقُولُ " لِمَ حَمَلْتَ عَلَى جَمَلِكَ مَا لا يُطِيقُ ؟ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الرَّبِيعِ الصُّوفِيِّ , قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى سُفْيَانَ بِالْبَصْرَةِ ، فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، إِنِّي أَكُونُ مَعَ هَؤُلاءِ الْمُحْتَسِبَةِ فَنَدْخُلُ عَلَى هَؤُلاءِ الْخَبِيثِينَ ، وَنَتَسَلَّقُ عَلَى الْحِيطَانِ ؟ قَالَ : " أَلَيْسَ لَهُمْ أَبْوَابٌ ؟ " ، قُلْتُ : بَلَى ، وَلَكِنْ نَدْخُلُ عَلَيْهِمْ لِكَيْلا يَفِرُّوا ، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ إِنْكَارًا شَدِيدًا ، وَعَابَ فِعَالَنَا ، فَقَالَ رَجُلٌ : " مَنْ أَدْخَلَ ذَا ؟ " ، قُلْتُ : إِنَّمَا دَخَلْتُ إِلَى الطَّبِيبِ لأُخْبِرَهُ بِدَائِي ، فَانْتَفَضَ سُفْيَانُ , وَقَالَ : " إِنَّمَا أَهْلَكَنَا أَنَّا نَحْنُ سَقْمَى ، وَنُسَمَّى أَطِبَّاءً . . " . ثُمَّ قَالَ : " لا يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ إِلا مَنْ كَانَ فِيهِ خِصَالٌ ثَلاثٌ : رَفِيقٌ بِمَا يَأْمُرُ ، رَفِيقٌ بِمَا يَنْهَى ، عَدْلٌ بِمَا يَأْمُرُ ، عَدْلٌ بِمَا يَنْهَى ، عَالِمٌ بِمَا يَأْمُرُ ، عَالِمٌ بِمَا يَنْهَى " .
أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ : " وَالنَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَى مُدَارَاةٍ وَرِفْقٍ فِي الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ بِلا غِلْظَةٍ ، إِلا رَجُلا مُبَايِنًا ، مُعْلِنًا بِالْفِسْقِ وَالرَّدَى ، فَيَجِبُ عَلَيْكَ نَهْيُهُ وَإِعْلامُهُ ، لأَنَّهُ يُقَالُ : لَيْسَ لِفَاسِقٍ حُرْمَةٌ ، فَهَذَا لا حُرْمَةَ لَهُ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُهَنَّا ، قَالَ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : " كَانَ أَصْحَابُ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا مَرُّوا بِقَوْمٍ يَرَوْنَ مِنْهُمْ مَا يَكْرَهُونَ ، يَقُولُونَ : مَهْلا رَحِمَكُمُ اللَّهُ " .
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بَخْتَانَ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , سُئِلَ عَنِ الأَمْرِ ؟ فَقَالَ : " كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُونَ : مَهْلا رَحِمَكُمُ اللَّهُ ، مَهْلا " .
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ ، قَالَ : صَلَّى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَوْمًا جُوَيْنٌ ، فَكَانَ إِذَا سَجَدَ جَمَعَ ثَوْبَهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ، وَكُنْتُ بِجَنْبِهِ ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا , قَالَ لِي وَخَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاةِ فَلا يَكُفَّ شَعْرًا وَلا ثَوْبًا " . فَلَمَّا قُمْنَا قَالَ لِي جُوَيْنٌ : أَيُّ شَيْءٍ كَانَ يَقُولُ لَكَ ؟ قُلْتُ : قَالَ لِي : كَذَا وَكَذَا ، وَمَا أَحْسِبُ الْمَعْنَى إِلا لَكَ .
أنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعْبَةَ جُوَانٌ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدٍ ، حَدَّثَنَا عِمَارَةُ ، قَالَ : وَدَعَى إِلَى عُرْسٍ ، فَجِيءَ بِجَامٍ مِنْ فِضَّةٍ ، عَلَيْهِ خَبِيصٍ أَوْ طَعَامٍ ، فَتَنَاوَلَهُ ، فَقَلَبَهُ عَلَى رَغِيفٍ فَأَصَابَ مِنْهُ ، فَقَالَ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِي حَضَرْتُ الْحَسَنَ : " هَذَا نَهْيٌ فِي سِكُونٍ " .
وَأَنَا أَبُو دَاوُدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي , يَقُولُ : " مَا أَغْضَبْتُ رَجُلا فَقَبِلَ مِنْكَ " .
أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ الأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْفَضْلَ ، يَقُولُ : " مَا أُحِبُّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ يَأْمُرُ وَيَنْهَى أَنْ يَقُومَ فِي مَسْجِدٍ مِنَ الْمَسَاجِدِ ، أَوْ فِي سُوقٍ مِنَ الأَسْوَاقِ ، يُبَكِّتُ النَّاسَ وَيُؤَنِّبُهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرَى مُنْكَرًا ، وَمَا أُحِبُّ لَهُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا أَنْ يَسْكُتَ إِلا أَنْ يَخَافَ " .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ فُرَاتِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ لأَبِيهِ : يَا أَبَتِ ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَمْضِيَ لِمَا تُرِيدُهُ مِنَ الْعَدْلِ ؟ فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ أُبَالِي لَوْ غَلَتْ بِي وَبِكَ الْقُدُورُ في ذلك ، قال : " يَا بُنَيَّ ، إِنِّي إِنَّمَا أُرَوِّضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْيِيَ الأَمْرَ مِنَ الْعَدْلِ ، فَأُؤَخِّرُ ذَلِكَ حَتَّى أُخْرِجَ مَعَهُ طَمَعًا مِنْ طَمَعِ الدُّنْيَا ، فَيَنْفِرُوا مِنْ هَذِهِ ، وَيَسْكُنُوا لِهَذِهِ " .
أنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ أَبُو عُتْبَةَ الْحِمْصِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَةِ عَثَرَاتِهِمْ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُكْرَمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : قِيلَ لإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ : " الرَّجُلُ يَرَى مِنَ الرَّجُلِ الشَّيْءَ أَوْ يَبْلُغُهُ عَنْهُ أَيَقُولُ لَهُ ؟ قَالَ : هَذَا تَبْكِيتٌ ، وَلَكِنْ يُعَرِّضُ بِهِ " .
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ الْفَضْلَ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَذُكِرَ عِنْدَهُ مُعْتَمِرٌ ، فَحَدَّثَنَا عَنْهٌ ، قَالَ : قَالَ أَبِي : " مَا أَغْضَبْتُ رَجُلا فَقَبِلَ " .
أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، أَنَّ الْفَضْلَ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَسْعُودٍ الأَنْطَاكِيُّ , قَالَ : حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ ، قَالَ : إِنَّا بِبَابِ الْحَسَنِ أَنَا ، وَأَيُّوبُ ، وَيُونُسُ ، وَابْنُ عَوْنٍ ، فذكرنا الأمر بالمعروف والنهي عَنِ الْمُنْكَرِ ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا الْحَسَنُ ، فَقَالَ : " فِيمَ أَنْتُمْ ؟ " ، قُلْنَا : ذَكَرْنَا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَقَالَ : " مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَانْهُوا عَنِ الْمُنْكَرِ ، وَإِلا كُنْتُمْ أَنْتُمُ الْمَوْعُوظِينَ " .
وَأَخْبَرَنِي وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ يُوسُفَ ، قَالَ : ثنا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الزُّبَيْدِيُّ ، قَالَ : ثنا ثَوْرُ بْنُ الأَسْوَدِ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ زُنْبُورٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ ، تَقُولُ : " مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرًّا فَقَدْ زَانَهُ ، وَمَنْ وَعَظَهُ عَلانِيَةً فَقَدْ شَانَهُ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ السِّمْسَارُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُهَنَّا ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ ، كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ يُؤْمَرَ ؟ قَالَ : " يُؤْمَرُ بِالرِّفْقِ وَالْخُضُوعِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنْ أَسْمَعُوهُ مَا يَكْرَهُ لا يَغْضَبُ فَيَكُونُ يُرِيدُ يَنْتَصِرُ لِنَفْسِهِ " .
أنا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : مِثْلُ زَمَانِنَا هَذَا نَرْجُو أَلا يَلْزَمُ رَجُلا الْقِيَامُ بِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ إِنْ خَافَ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ ، قَالَ : " يُحْتَمَلُ فِي الصَّلاةِ لا يَرَاهُمُ يُحْسِنُونَ ؟ قَالَ : يُعَلِّمُهُمْ " ، قُلْتُ : يَشْتِمُ ؟ قَالَ : " يُحْتَمَلُ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَأْمُرَ وَيَنْهِيَ لا يُرِيدُ أَنْ يَنْتَصِرَ بَعْدَ ذَلِكَ " .
أَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى النَّاقِدُ ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِذَا أَمَرْتُهُ بِالْمَعْرُوفِ فَلَمْ يَنْتَهِ ، أَدَعُهُ لا أَقُولُ لَهُ شَيْئًا ؟ قَالَ : " لا ، مُرْ بِالْمَعْرُوفِ " ، قُلْتُ لَهُ : فَإِنْ أَسْمَعَنِي ؟ قَالَ : " دَعْهُ ، إِنْ رَدَدْتَ عَلَيْهِ ذَهَبَ الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ ، وَصِرْتَ تَنْتَصِرُ لِنَفْسِكَ فَتَخْرُجُ إِلَى الإِثْمِ ، فَإِذَا أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ ، وَإِلا فَدَعْهُ " .
أنا أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ عُتْبَةُ الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ ، قَالَ : " الْمُؤْمِنُ لا يَنْتَصِرُ لِنَفْسِهِ ، يَمْنَعُهُ مِنْ ذَلِكَ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ ، فَهُوَ مُلْجَمٌ " .
أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْخَلِيلِ ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ أَبَا حَامِدٍ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ : " سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُرَى مِنْهُ الْفِسْقُ وَالدَّعَارَةُ ، وَيُنْهَى فَلا يَنْتَهِي ، يَرْفَعُهُ إِلَى السُّلْطَانِ ؟ قَالَ : إِنْ عَلِمْتَ أَنَّهُ يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ فَارْفَعْهُ " .
وَقَالَ : " كَانَ لَنَا جَارٌ فَرُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ ، كَانَ قَدْ تَأَذَّى مِنْهُ جِيرَانُهُ فَرَفَعُوهُ ، فَضَرَبُوهُ مِئَتِي دِرَّةٍ ، فَمَاتَ " .
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : " يُسْتَعَانُ عَلَى مَنْ يَعْمَلُ بِالْمُنْكَرِ بِالسُّلْطَانِ ؟ قَالَ : لا ، يَأْخُذُونَ مِنْهُ الشَّيْءَ وَيَسْتَتِيبُونَهُ " . ثُمَّ قَالَ : جَارٌ لَنَا حَبَسَ ذَلِكَ الرَّجُلَ ، فَمَاتَ فِي السِّجْنِ . ثُمَّ قَالَ : كَيْفَ حَكَى أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ قِصَّةَ ابْنِ عُيَيْنَةَ .
فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ خَلادٍ ، يَقُولُ : كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَجَاءَ الْفَضْلُ ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَنَا : " لا تُجَالِسُوهُ ، حَبَسَ رَجُلا فِي السِّجْنِ ، مَا يُؤْمِنُكَ أَنْ يَقَعَ السِّجْنُ عَلَيْهِ ، قُمْ فَأَخْرِجْهُ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ ، أَنَّهُ قَالَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : " يَكُونُ لَنَا الْجَارُ يَضْرِبُ بِالطُّنْبُورِ وَالطَّبْلِ ، قَالَ : انْهِهِ " ، قُلْتُ : " أَذْهَبُ بِهِ إِلَى السُّلْطَانِ ؟ قَالَ : لا " ، قُلْتُ : " فَلَمْ يَنْتَهِ ، يُجْزِئُنِي نَهْيِي لَهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَنْهَاهُ " .
أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ بَخْتَانَ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ " الْقَوْمِ يُؤْذُونَهُ بِالْغِنَاءِ ؟ فَقَالَ : تَقَدَّمْ إِلَيْهِمْ وَانْهِهِمْ ، وَأَجْمِعْ عَلَيْهِمْ ، قُلْتُ : السُّلْطَانُ ؟ قَالَ : لا ، قُلْتُ : فَأَدَعُ الصَّلاةَ ؟ قَالَ : لا تُضَيِّعِ الْمَسْجِدَ " .
وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى النَّاقِدُ ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ ، حَدَّثَهُمْ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، إِذَا أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ فَلَمْ يَنْتَهِ مَا أَصْنَعُ ؟ قَالَ : " دَعْهُ ، قَدْ أَمَرْتَهُ وَقَدْ أَنْكَرْتَ عَلَيْهِ بِلِسَانِكَ وَجَوَارِحِكَ ، لا تَخْرُجْ إِلَى غَيْرِهِ ، وَلا تَرْفَعْهُ لِلسُّلْطَانِ يَتَعَدَّى عَلَيْهِ ، كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ إِذَا تَلاحَى قَوْمٌ ، قَالُوا : مَهْلا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ ، مَهْلا بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , قُلْتُ : الرَّجُلُ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ فَلا يُقْبَلُ مِنْهُ ، فَتَرَى لَهُ إِذَا رَأَى مُنْكَرًا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنْ يَسْكُتَ وَلا يَتَكَلَّمَ ؟ قَالَ : " إِذَا رَأَى الْمُنْكَرَ فَلْيُغَيِّرْ بِمَا أَمْكَنَهُ " ، قُلْتُ لَهُ : فَإِنْ أَمَرَهُ وَنَهَاهُ وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ ، تَرَى أَنَّهُ يَسْتَعِينُ عَلَيْهِ بِالسُّلْطَانِ ؟ قَالَ : " أَمَّا السُّلْطَانُ فَمَا أَرَى ذَلِكَ " .
قَالَ : وَسَأَلْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى قُلْتُ : قَالَ : وَسَأَلْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى قُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، إِنَّ بَعْضَ إِخْوَانِكَ لَهُ جِيرَانٌ يُؤْذُونَهُ بِشُرْبِ الأَنْبِذَةِ ، وَضَرْبِ الْعِيدَانِ ، وَارْتِكَابِ الْمَحَارِمِ ، وَبَيَّنْتُ لَهُ أَمْرَ النِّسَاءِ ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " يَعِظُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ " ، قُلْتُ لَهُ : قَدْ فَعَلَ فَلَمْ يَنْتَهُوا ؟ فَقَالَ : " أَمَّا السُّلْطَانُ فَلا ، إِذَا رَفْعَهُمْ إِلَى السُّلْطَانِ خَرَجَ الأَمْرُ مِنْ يَدِهِ ، أَمَا عَلِمْتَ قِصَّةَ عُتْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ؟ " .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الطِّيبِ ، قَالَ : كَانَ لِي جَارٌ يُؤْذِينِي ، يَضْرِبُ الطَّنَابِيرَ وَالْعِيدَانَ ، فَأَتَيْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، فَقَالَ لِي : " انْهِهِ " ، فَقُلْتُ : قَدْ نَهَيْتُهُ فَعَادَ ، فَقَالَ : " هَذَا عَلَيْكَ " ، فَقُلْتُ : " السُّلْطَانَ ؟ قَالَ : لا ، إِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تَنْهَاهُ " .
أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ صَالِحًا ابْنَكَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى السُّلْطَانِ ، فَيُخْبِرُوهُ بِقِصَّةِ شَمْخَصَةَ ، أَنَّهُ شَتَمَكَ وَقَدْ أَشْهَدُوا عَلَيْهِ , وَكَانَ قَدْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِئُ , فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : " قُلْ لَهُمْ لا تَعَرَّضُوا لَهُ ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى السُّلْطَانِ " .
وَبَلَغَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , أَنَّ قَرَابَةً لَهُ حَبَسَ رَجُلا فِي السِّجْنِ ، فَأَمَرَ أَنْ يُخْرَجَ ، وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : رَأَيْتُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ قَدْ رَقَّ لَهَا قَلْبِي ، أَوْ قَالَ : رَقَقْتُ لَهَا . قَالَتْ : ابْنِي حُبِسَ بِسَبَبِكَ ، حَبَسَهُ شَمْخَصَةُ وَأَصْحَابُهُ . فَقَالَ : " لَوْ تَكَلَّمْتُمْ فِي أَمْرِهِ ؟ " ، قُلْتُ : قَدْ سَأَلَ أَصْحَابُنَا أَنْ أَذْهَبَ إِلَى فُلانٍ ، قَالَ : " فَلا تَذْهَبْ تُكَلِّمُ مَنْ يُكَلِّمُهُ عَلَى شَرْطِ ، أَلا يَحْبِسَ مِنْهُمْ أَحَدًا " .
أنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ الْخَوْلانِيِّ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ دُخَيْنٍ كَاتَبِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، أَنَّهُ قَالَ لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ : إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ ، وَأَنَا دَاعٍ لَهُمُ الشُّرَطَ فَيَأْخُذُونَهُمْ ، قَالَ : لا تَفْعَلْ ، وَلَكِنْ عِظْهُمْ وَتَهَدَّدْهُمْ ، قَالَ : فَفَعَلْ ، فَلَمْ يَنْتَهُوا ، فَجَاءَ دُخَيْنٌ ، فَقَالَ : إِنِّي نَهَيْتُهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا ، وَإِنِّي دَاعٍ لَهُمُ الشُّرَطَ ، فَقَالَ عُقْبَةُ : وَيْحَكَ ، لا تَفْعَلْ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فَكَأَنَّمَا اسْتَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا " .
وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ شَرِيكٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ يُونُسَ ، يَقُولُ : صَلَّيْتُ عِنْدَ الْمَقَامِ عِشَاءَ الآخِرَةِ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عِنْدَ الْمَقَامِ ، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ ، فَوَقَفَتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَتْ : يَا سُفْيَانُ ، بِأَيِّ شَيْءٍ تَسْتَحِلُّ أَنْ يُحْبَسَ ابْنِي بِسَبَبِكَ ؟ وَكَانَ أَرَى مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ : فَرَأَيْتُ سُفْيَانَ قَدْ قَامَ إِلَى الْمَقَامِ ، فَإِذَا الْوَالِي بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : " لِمَ تَحْبِسُ رَجُلا بِسَبَبِي ؟ " قَالَ : فَقَالَ لَهُ الأَمِيرُ : أَوْ قَالَ الْوَالِي شَكَّ الْمَرْوَزِيُّ : هَذَا اللَّيْلُ ، وَبَابُ السِّجْنِ مُغْلَقٌ ، قَالَ سُفْيَانُ : " لا أَبْرَحُ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ حَتَّى تُخْرِجَهُ " . قَالَ : فَأَرْسَلَ وَجِيءَ بِالْمَفَاتِيحِ ، وَفَتَحَ بَابَ السِّجْنِ ، وَجِيءَ بِابْنِهَا ، حَتَّى دُفِعَ إِلَيْهَا .
أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : " سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ رَجُلٍ لَهُ جَارٌ يَعْمَلُ بِالْمُنْكَرِ ، لا يَقْوَى عَلَى أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ ، وَضَعِيفٌ يَعْمَلُ بِالْمُنْكَرِ أَيْضًا ، يَقْوَى عَلَى هَذَا الضَّعِيفِ أَيُنْكِرُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، يُنْكِرُ عَلَى هَذَا الَّذِي يَقْوَى أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ " .
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : فَإِنْ كَانَ لِلرَّجُلِ قَرَابَةٌ فَيَرَى عِنْدَهُمُ الْمُنْكَرَ ، فَيَكْرَهُ أَنْ يُغَيِّرَهُ ، أَوْ يَقُولَ لَهُمْ ، فَيَخْرُجُ إِلَى مَا يَغْتَمُّ بِهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَهُوَ لا يَرَى بُدًّا ، أَوْ يَرَى الْمُنْكَرَ فِي غَيْرِهِ فَيَكْرَهُ أَنْ يُغَيِّرَ لِلَّذِي فِي قَرَابَتِهِ ؟ قَالَ : " إِنَّ صَحَّتْ نِيَّتُكَ لَمْ تُبَالِ " .
أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ صَالِحٍ ، بِطَرَسُوسَ , قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ " يَا أَبَا حَفْصٍ ، يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ بَيْنَهُمْ مِثْلَ الْجِيفَةِ ، وَيَكُونُ الْمُنَافِقُ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ " . فَقُلْتُ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، وَكَيْفَ يُشَارُ إِلَى الْمُنَافِقِ بِالأَصَابِعِ ؟ فَقَالَ : " يَا أَبَا حَفْصٍ ، صَيَّرُوا أَمْرَ اللَّهِ فُضُولا " . وَقَالَ : " الْمُؤْمِنُ إِذَا رَأَى أَمْرًا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ نَهْيًا عَنِ الْمُنْكَرِ لَمْ يَصْبِرْ حَتَّى يَأْمُرَ وَيَنْهِيَ " ، يَعْنِي قَالُوا : هَذَا فُضُولٌ ، قَالَ : وَالْمُنَافِقُ كُلُّ شَيْءٍ يَرَاهُ ، قَالَ بِيَدِهِ عَلَى فَمِهِ ، فَقَالُوا : " نِعْمَ الرَّجُلُ ، لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْفُضُولِ عَمَلٌ " .
قَالَ : وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، يَقُولُ : " إِذَا رَأَيْتُمُ الْيَوْمَ شَيْئًا مُسْتَوِيًا فَتَعَجَّبُوا " .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَذَّاءُ ، قَالَ : سَمِعْتُ سُفْيَانَ ، يَقُولُ : " إِذَا أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَدْتَ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ ، وَإِذَا نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمْتَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , عَنِ " الرَّجُلِ يَكْسِرُ الطَّبْلَ ، أَوِ الطُّنْبُورَ ، أَوْ مُسْكِرًا ، عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ ؟ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : اكْسِرْ هَذَا كُلَّهُ ، وَلَيْسَ يَلْزَمُكَ شَيْءٌ " ، قُلْتُ لَهُ : " فَالدُّفُّ ؟ وَفِي مَوْضِعٍ آخِرَ قُلْتُ : الدُّفُّ الَّذِي يَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ ؟ قَالَ : الدُّفُّ لا يُعْجِبُنِي كَسْرَهُ ، وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يَتَشَدَّدُونَ فِيهِ " . قَالَ إِبْرَاهِيمُ : " كُنَّا نَتَتَبَّعُ الأَزِقَّةَ نُخَرِّقُ الدُّفُوفَ مِنْ أَيْدِي الصِّبْيَانِ " .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ ، قَالَ : كُنْتُ مَارًّا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالْبَصْرَةِ قَالَ : فَسَمِعْتُ رَجُلا ، يَقُولُ لِرَجُلٍ : يَا ابْنَ الزَّانِي ، فَقَالَ لَهُ الآخَرُ : يَا ابْنَ الزَّانِي ، قَالَ : فَوَقَفْتُ وَمَضَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ ، فَقَالَ لِي : " يَا أَبَا الْفَضْلِ ، امْشِ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : قَدْ سَمِعْنَا ، قَدْ وَجَبَ عَلَيْنَا ! قَالَ : " امْضِ لَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْلَى الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، قَالَ : " مَوْعِظَةُ الْجَاهِلِ كَالْمُغَنِّي عِنْدَ رَأْسِ الْمَيِّتِ " .
أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، وَهَذَا لَفْظُ يُوسُفَ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، سُئِلَ عَنِ " الرَّجُلِ يَسْمَعُ صَوْتَ الطَّبْلِ ، وَالْمِزْمَارِ ، وَلا يَعْرِفُ مَكَانَهُ ؟ فَقَالَ : وَمَا عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ مَكَانَهُ ؟ ! " .
أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الْعَاقُولِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، سُئِلَ عَنِ " الرَّجُلِ يَسْمَعُ حِسَّ الطَّبْلِ وَالْمِزْمَارِ ، وَلا يَعْرِفُ مَكَانَهُ ؟ فَقَالَ : وَمَا عَلَيْكَ ؟ وَقَالَ : مَا غَابَ فَلا تُفَتِّشْ عَلَيْهِ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ مُثَنًَّى الأَنْبَارِيَّ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : " سَمِعَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حِسَّ طَبْلٍ فِي جِوَارِهِ ، فَقَامَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَجْلِسِنَا حَتَّى أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ فَنَهَاهُمْ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْحَارِثِ , حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ قَالَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ فِي الطَّرِيقِ ؟ قَالَ : " انْهَهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ ، وَأَغْلِظْ لَهُمْ ، وَوَبِّخْهُمْ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حَرْبٍ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ " الرَّجُلِ يَسْمَعُ الْمُنْكَرَ فِي دَارِ بَعْضِ جِيرَانِهِ ؟ قَالَ : يَأْمُرُهُ " ، قُلْتُ : " فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ ؟ قَالَ : تَجْمَعُ عَلَيْهِ الْجِيرَانَ ، وَتُهَوِّلُ عَلَيْهِ " .
أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّسَائِيَّ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ ، يَمُرُّ بِالْقَوْمِ يُغَنُّونَ ؟ قَالَ : " إِذَا ظَهَرَ لَهُ ، هُمْ دَاخِلٌ " ، قُلْتُ : لَكِنَّ الصَّوْتَ يُسْمَعُ فِي الطَّرِيقِ , قَالَ : " هَذَا قَدْ ظَهْرَ ، عَلَيْهِ أَنْ يَنْهَاهُمْ ، وَرَأَى أَنْ يُنْكِرَ الطَّبْلَ ، يَعْنِي إِذَا سَمِعَ حِسَّهُ " . قِيلَ لَهُ : مَرَرْنَا بِقَوْمٍ وَقَدْ أَشْرَفُوا مِنْ عِلْيَةٍ لَهُمْ ، وَهُمْ يُغَنُّونَ ، فَجِئْنَا إِلَى صَاحِبِ الْخَبَرِ فَأَخْبَرْنَاهُ , فَقَالَ : لَمْ تَكَلَّمُوا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي سَمِعْتُمْ ؟ فَقِيلَ : لا ، قَالَ : " كَانَ يُعْجِبُنِي أَنْ تَكَلَّمُوا ، لَعَلَّ النَّاسَ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ وَكَانُوا يُشَهِّرُونَ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمُقْرِئُ الْمِصِّيصِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، يَقُولُ : مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْعَابِدُ بِدَارٍ ، فَسَمِعَ صَوْتَ عُودٍ يُضْرَبُ بِهِ ، فَقَرَعَ الْبَابَ ، فَنَزَلَتْ جَارِيَةٌ ، فَقَالَ لَهَا : " يَا جَارِيَةُ ، قُولِي لِمَوْلاتِكِ تَحْدِرُ الْعُودَ حَتَّى أَكْسِرَهُ " . قَالَ : فَصَعِدَتْ ، فَقَالَتْ لِمَوْلاتِهَا : شَيْخٌ بِالْبَابِ . قَالَ : كَذَا وَكَذَا ، قَالَتْ : هَذَا شَيْخٌ أَحْمَقُ ، فَضَرَبَتْ بِعُودَيْنِ ، فَجَلَسَ عَلَى الْبَابِ وَقَرَأَ ، فَاجْتَمَعَ الْخَلْقُ ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ بِالْبُكَاءِ ، فَسَمِعَتِ الْمَرْأَةُ الضَّجَّةَ ، فَقَالَتْ : يَا مَوْلاتِي ، تَعَالِي ، انْزِلِي وَاسْمَعِي ، فَلَمَّا سَمِعَتْ قَالَتْ : احْدِرِي الْعُودَيْنِ حَتَّى يَكْسِرَهُمَا .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُقَاتِلِ بْنِ صَالِحٍ الأَنْمَاطِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بِشْرٍ الْعَبْدِيَّ ، إِذَا دَعَا لِلْعُلَمَاءِ قَالَ : " وَمُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ نَوَّاحُ هَذِهِ الْقَرْيَةِ " .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْكُوفِيُّ ، قَالَ : " كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ , إِذَا سَمِعَ صَوْتَ عُودٍ ، أَوْ طُنْبُورٍ مِنْ دَارٍ ، أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيَّ ذَلِكَ الْخَبِيثَ ، فَإِنْ أَرْسَلُوا بِهِ إِلَيْهِ كَسَرَهُ ، وَإِلا قَعَدَ إِلَى الْبَابِ فَقَرَأَ ، فَيَجْتَمِعُ النَّاسُ ، فَيَقُولُونَ : مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ ، فَلا يَدَعُ حَتَّى يُخْرَجَ إِلَيْهِ فَيَكْسِرُهُ " .
أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَحْيَى ، يَقُولُ : قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ : " إِنْ جَلَسْتَ عَلَى بَابِ غَرِيمٍ لَكَ ، فَسَمِعْتَ مِنَ الدَّارِ غِنَاءً ، فَلا تَجْلِسْ ثَمَّ " .
أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ ، أنَّ أَبَا طَالِبٍ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ " الرَّجُلِ تَكُونُ مَعَهُ امْرَأَتُهُ عَلَى غَيْرِ حَلالٍ ، قَدْ طَلَّقَهَا ثَلاثًا ، وَهُوَ مَعَهَا ، مَا يَرَى مُعَامَلَتَهُ ؟ قَالَ : تَعِظُهُ ، وَتُذَكِّرُهُ اللَّهَ ، وَتَأْمُرُهُ " ، قُلْتُ : فَإِنْ قَالَ : قَدِ اسْتُحِلَّتْ وَتَزَوَّجْتُهَا ؟ قَالَ : " يُقْبَلُ مِنْهُ إِذَا قَالَ : قَدِ اسْتُحِلَّتْ " . قَالَ الْحَسَنُ : " يُقْبَلُ قَوْلَهُ وَلا يُفَتَّشُ عَنْ أَحَدٍ ، وَالْمَرْأَةُ إِذَا كَانَتْ تُعْرَفُ بِصِدْقٍ يُقْبَلُ مِنْهَا " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ , حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , بَلَغَهُ عَنْ سَاكِنٍ لَهُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ، وَأَنَّهَا مُقِيمَةٌ مَعَهُ ، فَرَأَيْتُهُ خَرَجَ إِلَيْهِ ، وَصَاحَ بِهِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : " تُطَلِّقُ وَتُقِيمُ ؟ وَأَمَرَهُ أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْهُ ، وَقَالَ : انْتَقِلْ " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ حُبَيْشٍ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ , سُئِلَ عَنِ " الرَّجُلِ يَسْمَعُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي ، يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ، أَيَسَعَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا ؟ قَالَ : نَعَمْ " .
وَأَخْبَرَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ ، أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قِيلَ لَهُ : " الرَّجُلُ يَقُولُ لِلرَّجُلِ : قَدْ طَلَّقْتُ امْرَأَتِي ثَلاثًا ، فَلا تُخْبِرْ خَتَنِي ، فَإِنِّي أَخَافُ وَهِيَ عِنْدِي ؟ قَالَ : يُخْبِرُهُ ، هَذَا فَرْجٌ ، يُخْبِرُهُ حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا " .
أنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَنَّ مُثَنًّى الأَنْبَارِيَّ ، حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي أَخَوَيْنِ وَأُخْتَيْنِ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِمْ ، وَأَحَدُ الأَخَوَيْنِ يَتَحَيَّفُ الأُخْتَيْنِ ، فَهَلْ عَلَى الأَخِ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ ؟ وَكَيْفَ الْعَمَلُ فِيهِ ؟ وَهَلْ يَجُوزُ قَطِيعَةُ هَذَا الأَخَ إِذَا كَانَ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ؟ أَمْ يَرْفُقُ بِهِ وَيَنْصَحُ ؟ قَالَ أَحْمَدُ : " إِذَا أَمَرَهُ وَنَهَاهُ ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا " .
أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، حَدَّثَنَا مُهَنَّا ، قَالَ : قُلْتُ لأَحْمَدَ : دَخَلْتُ عَلَى رَجُلٍ فِي مَنْزِلِهِ ، فَدَخَلَ الْبَيْتَ وَتَرَكَنِي ، فَإِذَا أَقْنِينَةٌ إِلَى جَانِبِي ، فَكَشَفْتُ عَنْهَا ، فَإِذَا فِيهَا نَبِيذٌ ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ ، فَقَالَ أَحْمَدُ : " كَانَ يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تُلْقِيَ فِيهَا مِلْحًا إِنِ اسْتَطَعْتَ ، أَوْ شَيْئًا يُفْسِدُهُ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : صَلَّيْنَا يَوْمًا ، يَعْنِي هُوَ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِلَى جَنْبِ رَجُلٍ لا يُتِمُّ الرُّكُوعَ ، وَلا السُّجُودَ ، فَقَالَ : " يَا هَذَا ، أَقِمْ صُلْبَكَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ ، وَأَحْسِنْ صَلاتَكَ " .
وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ ، قَالَ : سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، قِيلَ لَهُ : " يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ ، فَيَرَى أَهْلُ الْمَسْجِدِ يُسِيئُونَ الصَّلاةَ ؟ قَالَ : يَأْمُرُهُمْ " ، قُلْتُ : " إِنَّهُمْ يَكْثُرُونَ ، وَرُبَّمَا كَانُوا عَامَّةَ أَهْلِ الْمَسْجِدِ ؟ قَالَ : يَقُولُ لَهُمْ " ، قِيلَ لَهُ : يَقُولُ لَهُمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا فَلا يَنْتَهُونَ ، يَتْرُكُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : " أَرْجُو أَنْ يَسْلَمَ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا " .
أَخْبَرَنَا عِصْمَةُ بْنُ عِصَامٍ ، حَدَّثَنَا حَنْبَلٌ ، قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : تَرَى الرَّجُلَ إِذَا رَأَى الرَّجُلَ لا يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلا سُجُودَهَا ، وَلا يُقِيمُ أَمْرَ صَلاتِهِ ، تَرَى أَنْ تَأْمُرَهُ بِالإِعَادَةِ ؟ وَأَنْ يُحْسِنَ صَلاتَهُ أَوْ يُمْسِكَ عَنْهُ ؟ قَالَ : " إِنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَقْبَلُ مِنْهُ أَمَرَهُ ، وَقَالَ لَهُ ، وَوَعَظَهُ ، حَتَّى يُحْسِنَ الصَّلاةَ ، فَإِنَّ الصَّلاةِ مِنْ تَمَامِ الدِّينِ " .
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ يُوسُفَ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ الأَوْزَاعِيَّ , قَالَ : " مَنْ آمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ : مَنْ تَرَى أَنَّهُ يَقْبَلُ مِنْكَ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ يَجُرُّ شَمْلَةً ، فَقَالَ لَهُ : يَا ابْنَ أَخِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قَالَ الْفَتَى : قَدْ سَمِعْنَا مَا تَقُولُ ، ثُمَّ مَرَّ بِهِ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ كَذَلِكَ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقَالَ : قَدْ سَمِعْنَا مَا تَقُولُ ، لَئِنْ عُدْتَ الثَّالِثَةَ لأَحْمِلَنَّكَ عَلَى عُنُقِي ، ثُمَّ لأَكُبَّنَّ بِكَ فِي الأَرْضِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : لا أَعُودُ .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الأَثْرَمَ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : رَجُلٌ رَأَى رَجُلا مُشَمِّرًا كُمَّيْهِ فِي صَلاتِهِ ، عَلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَهُ ؟ قَالَ : " يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ غَيْرَ كَاشِفٍ شَعْرًا وَلا ثَوْبًا ، لَيْسَ هَذَا مِنَ الْمُنْكَرِ الَّذِي يُغَلَّظُ تَرْكَ النَّهْيِ عَنْهُ " .
أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ يُوسُفَ ، حَدَّثَهُمْ قَالَ : حَدَّثَنَا شُرَيْحٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ ، عَنْ أَبِي خَلادٍ ، قَالَ : " مَا مِنْ قَوْمٍ فِيهِمْ مَنْ يَتَهَاوَنُ بِالصَّلاةِ لا يَأْخُذُونَ عَلَيْهِ إِلا كَانَ أَوَّلُ عُقُوبَتِهِمْ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَرْزَاقِهِمْ " .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْلَى الأَنْصَارِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ أَبُو قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ " .
وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ أَنَّ إِسْحَاقَ حَدَّثَهُمْ ، قَالَ : " رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِذَا الْتَقَتِ امْرَأَتَانِ فِي الطَّرِيقِ ، وَكَانَ طَرِيقُهُ بَيْنَهُمَا ، وَقَفَ وَلَمْ يَمُرَّ حَتَّى تَجُوزَا " .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكَحَّالُ ، أَنَّهُ قَالَ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ : " أَرَى الرَّجُلَ السُّوءَ مَعَ الْمَرْأَةِ ؟ قَالَ : صِحْ بِهِ " .
Statistiques du graphe
Sortant
3
Entrant
100
Total
103
Traductions
🇸🇦 Arabic
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للخلال