Entités

الرابع من الفوائد المنتقاة لابن أبي الفوارس

BE884492Livre

Déclarations

3 sortant
=licencepublic-domainBS3586497
=sourceSanadset 650K — Mendeley Data, CC BY 4.0 (doi:10.17632/5xth87zwb5.5)BS3586498

Référencé par

100 entrant
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، ثنا عُمَرُ ، ثنا النَّضْرُ بْنُ كَثِيرٍ ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ ، فَفَقَدَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، فَقَالَ : مَا فَعَلَ الَّذِي كَانَ يُوقِظُ الْوَسْنَانَ وَيَطْرُدُ الشَّيْطَانَ ، قَالُوا : مَرِيضٌ . فَذَهَبَ مُعَاذٌ يَعُودُهُ وَتَبِعَهُ رَجُلٌ ، فَكَانَ مُعَاذٌ إِذَا مَرَّ بِعَظْمٍ أَوْ حَجَرٍ فِي الطَّرِيقِ بَاعَدَهُ ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَصْنَعُ كَمَا صَنَعَ مُعَاذٌ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ : مَا تَصْنَعُ ؟ قَالَ : رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ شَيْئًا وَأَحْبَبْتُ أَصْنَعُ مِثْلَهُ ، فَقَالَ مُعَاذٌ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " مَنْ أَمَاطَ الأَذَى عَنْ طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ ، وَمَنْ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ " .
قَرَأْتُ عَلَى الشَّيْخِ الإِمَامِ الْعَالِمِ الْمُسْنِدِ أَبِي مَنْصُورٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْبَرَكَاتِ الْمُبَارَكِ بْنِ الْبَنْدَنِيجِيِّ , أَثَابَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُسْتَهَلَّ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ ، بِبَابِ الأَزَجِ مِنْ مَدِينَةِ السَّلامِ ، قُلْتُ لَهُ : أَخْبَرَكَ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونٍ الْمُقْرِئُ ، كِتَابَةً ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ ، أنبا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْمُسْلِمَةِ ، أنبا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخَلِّصُ ، ثنا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، إِمْلاءً ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ : وَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ ، يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " لا تَدْخُلُ الْمَلائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلا صُورَةٌ " .
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَضْلَةَ ، بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، يَعْنِي عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : شَهِدَ عِنْدِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أُسَيْدٍ الأَنْصَارِيَّ ، يَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " خَيْرُ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ ، ثُمَّ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ ، ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ مِنَ الْخَزْرَجِ ، ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ ، وَفِي كُلِّ الأَنْصَارِ خَيْرٌ " . قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : قَالَ أَبُو أُسَيْدٍ : اتُّهِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ ، وَقَالَ : خُلِّفْنَا فَكُنَّا آخِرَ أَرْبَعٍ ، أَسْرِجُوا لِي حِمَارِي آتِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَلَّمَهُ ابْنُ أَخِيهِ سَهْلٌ ، قَالَ : أَتَذْهَبُ لِتَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ قَوْلَهُ ؟ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . فَرَجَعَ وَقَالَ : اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . وَأَمَرَ بِحِمَارِهِ فَحُلَّ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ صَاعِدٍ : وَهَذَا رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ اسْمُهُ سَهْلٌ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمِّهِ : أَتَرُدُّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلَهُ .
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ ، مَوْلَى آلِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : قَدِمْتُ الشَّامَ فَقِيلَ لِي : إِنَّ فِي هَذِهِ الْكَنِيسَةِ رَسُولَ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَخَلْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ كَبِيرٍ ، فَقُلْتُ : أَنْتَ رَسُولُ قَيْصَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ نَعَمْ . قُلْتُ : حَدِّثْنِي عَنْ ذَلِكَ . قَالَ : لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَبُوكَ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ كِتَابًا وَبَعَثَ بِهِ مَعَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، يُقَالُ لَهُ : دِحْيَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَهُ وَضَعَهُ مَعَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ، وَبَعَثَ إِلَى بَطَارِقَتِهِ وَرُؤَسَاءِ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ بَعَثَ إِلَيْكُمْ رَسُولا وَكَتَبَ إِلَيْكُمْ كِتَابًا يُخْبِرُكُمْ عَنْ إِحْدَى ثَلاثِ خِلالٍ : إِمَّا أَنْ تَتَّبِعُوهُ عَلَى دِينِهِ ، أَوْ تُقِرُّوا لَهُ بِخَرَاجٍ يَجْرِي لَهُ عَلَيْكُمْ وَيُقِرَّكُمْ عَلَى هَيْئَتِكُمْ فِي بِلادِكُمْ ، وَأَنْ تُلْقُوا إِلَيْهِ بِالْحَرْبِ . فَنَخَرُوا نَخْرَةً حَتَّى خَرَجَ بَعْضُهُمْ مِنْ بَرَانِسِهِمْ ، وَقَالُوا : لا نَتَّبِعُهُ عَلَى دِينِهِ وَنَدَعُ دِينَنَا وَدِينَ آبَائِنَا ، وَلا نُقِرُّ لَهُ بِخَرَاجٍ يَجْرِي لَهُ عَلَيْنَا ، وَلَكِنَّا نُلْقِي إِلَيْهِ بِالْحَرْبِ , فَقَالَ : قَدْ كَانَ ذَاكَ رَأْيِي ، وَلَكِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَفْتَأْتُ عَلَيْكُمْ بِأَمْرٍ حَتَّى أَعْرِضَهُ عَلَيْكُمْ . قَالَ عَبَّادٌ : فَقُلْتُ لأَبِي خُثَيْمٍ : أَوَ لَيْسَ كَانَ قَدْ قَارَبَ وَهَمَّ بِالإِسْلامِ فِيمَا بَلَغَنَا ؟ قَالَ : بَلَى لَوْلا مَا رَأَى مِنْهُمْ . قَالَ : أَعْطُونِي رَجُلا ، أَظُنُّهُ قَالَ : مِنَ الْعَرَبِ ، فَأَبْعَثُ إِلَيْهِ مَعَ جَوَابِهِ . قَالَ : فَأَتَيْتُ وَأَنَا شَابٌّ فَانْطُلِقَ بِي إِلَيْهِ ، فَكَتَبَ جَوَابَهُ وَقَالَ : مَهْمَا نَسِيتُ مِنْ شَيْءٍ فَاحْفَظْ عَنِّي ثَلاثَ خِلالٍ : انْظُرْ إِذَا هُوَ قَرَأَ كِتَابِي هَلْ يَذْكُرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ، وَهَلْ يَذْكُرْ كِتَابَهُ إِلَيَّ ، وَانْظُرْ هَلْ تَرَى فِي ظَهْرِهِ عَلَمًا ؟ قَالَ : فَأَقْبَلْتُ فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ بِتَبُوكَ فِي حَلْقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَدَعَا مُعَاوِيَةُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَلَمَّا أَتَى عَلَى قَوْلِهِ : دَعَوْتَنِي إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ فَأَيْنَ النَّارُ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرَأَيْتَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ فَأَيْنَ النَّهَارُ ؟ " قَالَ : وَقَالَ : " إِنِّي كَتَبْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ كِتَابًا فَخَرَّقَهُ ، فَخَرَّقَهُ اللَّهُ مُخَرَّقَ الْمُلْكِ " . قَالَ عَبَّادٌ : فَقُلْتُ لابْنِ خُثَيْمٍ : أَوَ لَيْسَ قَدْ أَسْلَمَ النَّجَاشِيُّ وَنَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَصَلَّى عَلَيْهِ ؟ قَالَ : بَلَى ذَاكَ فُلانُ بْنُ فُلانٍ ، وَهَذَا فُلانُ بْنُ فُلانٍ . " وَكَتَبْتُ إِلَى كِسْرَى كِتَابًا فَمَزَّقَهُ , فَمَزَّقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُمَزَّقِ الْمُلْكِ ، وَكَتَبْتُ إِلَى قَيْصَرَ كِتَابًا فَأَجَابَنِي فِيهِ ، فَلَمْ تَزَلِ النَّاسُ يَجِدُونَ مِنْهُ بَأْسًا مَا كَانَ فِي النَّاسِ خَيْرٌ " . ثُمَّ قَالَ لِي : " مِمَّنْ أَنْتَ ؟ " قُلْتُ : مِنْ تَنُوخَ . قَالَ : " يَا أَخَا تَنُوخَ هَلْ لَكَ فِي الإِسْلامِ ؟ " قُلْتُ : لا إِنِّي أَقْبَلْتُ مِنْ قِبَلِ قَوْمِي وَأَنَا وَهُمْ عَلَى دِينٍ فَلَسْتُ مُبَدِّلا بِدِينِهِمْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ تَبَسَّمَ ، فَلَمَّا قَضَيْتُ حَاجَتِي وَقُمْتُ فَلَمَّا وَلَّيْتُ دَعَانِي ، فَقَالَ : " يَا أَخَا تَنُوخَ هَلُمَّ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ " . قَالَ : وَقَدْ كُنْتُ نَسِيتُهَا فَاسْتَدَرْتُ مِنْ وَرَاءِ الْحَلْقَةِ فَأَلْقَى بُرْدَةً كَانَتْ عَلَيْهِ عَنْ ظَهْرِهِ , فَرَأَيْتُ عَلَى غُضْرُوفِ سِلْسِلَتِهِ مِثْلَ الْمِحْجَمِ الضَّخْمِ .
حَدَّثَنَا يَحْيَى ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ الْمَكِّيُّ ، ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، قَالَ : فَحَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ جَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ ، وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَوَاللَّهِ إِنْ صَلَّيْتَهُمَا " . فَنَزَلْنَا إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَضَّأْنَا ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، يَعْنِي الْعَصْرَ ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ .
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الرَّصَاصِيُّ ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ يُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : بَلَغَهُ وَفَاةُ عَبْدِ اللَّهِ ، يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ ، وَهُوَ بِمَفَازَةِ سِجِسْتَانَ ، فَبَكَى فَأَكْثَرَ الْبُكَاءَ ، فَقِيلَ لَهُ : تَبْكِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَدْ سَبَقَ لَهُ مَا سَبَقَ ؟ فَقَالَ : مَا لِي لا أَبْكِي عَلَى رَجُلٍ وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ الْعَشَرَةَ فَوَارِسَ الَّذِينَ يُبْعَثُونَ طَلِيعَةً إِلَى الدَّجَّالِ ، ثُمَّ أَتَى يُحَدِّثُهُمْ ، قَالَ : هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ مَا لَهُ هَجِّيرٌ إِلا أَنْ يَقُولَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ 26 جَاءَتِ السَّاعَةُ ، جَاءَتِ السَّاعَةُ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : إِنَّ السَّاعَةَ لا تَقُومُ حَتَّى لا يُقْتَسَمَ مِيرَاثٌ وَلا يُفْرَحُ لِغَنِيمَةٍ . قَالَ : وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ ، فَقَالَ : جَمْعٌ يُجْمَعُ لأَهْلِ الإِسْلامِ . فَقُلْتُ الرُّومَ يَعْنِي ؟ فَقَالَ يَعْنِي ، فَيَقْتَتِلُونَ قِتَالا شَدِيدًا ، وَتَكُونُ رِدَّةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ يُشْرَطُ بِشَرْطٍ أَلا تَرْجِعَ إِلا غَالِبَةً قَالَ ذَلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الرَّابِعِ نَبَذَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَهْزِمُونَهُمْ ، حَتَّى أَنْ بَنِي الأَبِ كَانُوا يَتَعَادُّونَ عَلَى مِائَةٍ مَا يَبْقَى مِنْهُمُ الرَّجُلُ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : فَأَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمُ أَوْ أَيُّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ بِهَا ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمُ النَّبَأُ أَنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ ، فَيَبْعَثُونَ عَشَرَةَ فَوَارِسَ ، هُمْ خَيْرُ فَوَارِسَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ 93 : هَاهُنَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ ، وَأَسْمَاءَ قَبَائِلِهِمْ ، وَأَلْوَانِ خُيُولِهِمْ " .
حَدَّثَنَا أحمد ، ثنا إِسْحَاقُ ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْجُدِّيُّ ، أنبا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّائِفِيُّ ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : فَخَرْتُ بِمَالِ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَقَدْ كَانَ قَدْرَ أَلْفِ أَلْفِ أُوقِيَّةٍ ، قَالَتْ : فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسْكُتِي يَا عَائِشَةُ ، فَإِنِّي كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زَرْعٍ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ أَنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً اجْتَمَعُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَتَعَاهَدْنَ لَتُخْبِرَنَّ كُلُّ امْرَأَةٍ بِمَا فِي زَوْجِهَا وَلا تَكْذِبُ ، قَالَ : قِيلَ أَنْتِ يَا فُلانَةُ ، قَالَتْ : اللَّيْلُ لَيْلُ تِهَامَةَ لا بَرْدَ وَلا حَرَّ وَلا مَخَافَةَ . قَالَ : قِيلَ أَنْتِ يَا فُلانَةُ ، قَالَ : فَقَالَتْ : الرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ وَالْمَسُّ مَسُّ أَرْنَبٍ وَأَغْلِبُهُ وَالنَّاسُ يُغْلَبُ . قَالَ : قِيلَ : أَنْتِ يَا فُلانَةُ , قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَرَفِيعُ الْعِمَادِ طَوِيلُ النِّجَادِ عَظِيمُ الرَّمَادِ قَرِيبُ الْبَيْتِ مِنَ النَّادِي . قَالَ : قِيلَ : أَنْتِ يَا فُلانَةُ . قَالَتْ : نَكَحْتُ مَالِكًا وَمَا مَالِكٌ , لَهُ إِبِلٌ كَثِيرَاتُ الْمَبَارِكِ قَلِيلاتُ الْمَسَارِحِ ، إِذَا سَمِعْنَ صَوْتَ الْمِزْهَرِ أَيْقَنَّ أَنَّهُنَّ هَوَالِكُ . قَالَ : قِيلَ أَنْتِ يَا فُلانَةُ , قَالَتْ : دَعُونِي فَلا أَذْكُرُهُ ، إِنْ أَذْكُرْهُ أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ أَخْشَى أَنْ لا أَذَرَهُ . قَالَ : قِيلَ : أَنْتِ يَا فُلانَةُ , قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ فَهِدَ وَإِذَا خَرَجَ أَسِدَ وَلا يَسْأَلُ عَمَّا عَهِدَ . قَالَ : قِيلَ : أَنْتِ يَا فُلانَةُ , قَالَتْ : لَحْمُ جَمَلٍ غَثٍّ عَلَى جَبَلٍ ، لا بِالسَّمِينِ فَيُنْتَقَلَ وَلا بِالسَّهْلِ فَيُرْتَقَى إِلَيْهِ . قَالَ : قِيلَ أَنْتِ يَا فُلانَةُ , قَالَتْ : وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِذَا أَكَلَ لَفَّ وَإِذَا شَرِبَ اشْتَفَّ وَإِذَا نَامَ الْتَفَّ وَإِذَا ذَبَحَ اغْتَثَّ وَلا يُدْخِلُ الْكَفَّ فَيَعْلَمَ الْبَثَّ . قَالَ : قِيلَ أَنْتِ يَا فُلانَةُ , قَالَتْ : نَكَحْتُ الْعَشَنَّقَ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ . قَالَ : قِيلَ : أَنْتِ يَا فُلانَةُ , قَالَتْ : عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ ، شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أَوْ جَمَعَ كُلا لَكِ . قَالَ : قِيلَ : أَنْتِ يَا فُلانَةُ , قَالَتْ : نَكَحْتُ أَبَا زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ , أَنَاسَ مِنْ أُذُنَيَّ ، وَفَرَعَ فَأَخْرَجَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ ، فَبَجَحَتْ لِعَيْنِي نَفْسِي إِلَيَّ فَوَجَدَنِي بَيْنَ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ ، فَجَعَلَنِي بَيْنَ حَائِلٍ وَصَائِلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ ، فَأَنَا أَنَامُ عِنْدَهُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَمَّحُ وَأَنْطِقُ فَلا أُقَبَّحُ ، ابْنُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنُ أَبِي زَرْعٍ , مَضْجَعُهُ مَسَلُّ الشَّطْبَةِ ، وَيُشْبِعُهُ ذِرَاعُ الْجَفْرَةِ ، يَعْنِي الْعَنَاقَ ، ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا ابْنَةُ أَبِي زَرْعٍ ، مِلْءُ إِزَارِهَا ، وَصُفْرُ رِدَائِهَا وَزَيْنُ أَبِيهَا وَزَيْنُ أُمِّهَا وَخَيْرُ جَارَتِهَا , جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ وَمَا جَارِيَةُ أَبِي زَرْعٍ ، لا تُخْرِجُ حَدِيثَنَا تَبْثِيثًا وَلا تُهْلِكُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِي وَالأَوْطَابُ تُمْخَضُ ، تَعْنِي بِالأَوْطَابِ الأَسْقِيَةَ ، فَإِذَا هُوَ بِأُمِّ غُلامَيْنِ كَالصَّقْرَيْنِ ، فَتَزَوَّجَهَا أَبُو زَرْعٍ وَطَلَّقَنِي ، فَاسْتَبْدَلْتُ وَكُلُّ بَدَلٍ أَعْوَرُ فَنَكَحْتُ شَابًّا سَرِيًّا ، رَكِبَ شَرِيًّا وَأَخَذَ خَطِيًّا وَأَعْطَانِي نَعَمًا ثَرِيًّا ، وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ سَائِمَةٍ زَوْجًا ، فَقَالَ : امْتَارِي بِهَا يَا أُمَّ زَرْعٍ ، قَالَتْ : فَجَمَعْتُ مِنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَمْلأْ وِعَاءً مِنْ أَوْعِيَةِ أَبِي زَرْعٍ " . قَالَتْ عَائِشَةُ ، رَحِمَهَا اللَّهُ : أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَبِي زَرْعٍ .

Statistiques du graphe

Sortant3
Entrant100
Total103

Traductions

🇸🇦 Arabic
الرابع من الفوائد المنتقاة لابن أبي الفوارس